حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4431037243
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471035578/1444
رقم الحكم:4431037243
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471035578 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4431037243 التاريخ: ٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٣٥٥٧٨ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة(...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها بأنه تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى لهذه المحكمة جاء فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٧١٦١٦١) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٤هـ، والمنظورة لدى الدائرة السادسة والعشرون بشأن المطالبة بأنه بتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٤هـ، أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي خرسانات بثمن إجمالي قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مائة ألف ريال سددت بالكامل، وقد استلم المدعي كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١١/١٨هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم كامل من الثمن وقدره (٥٧,٠٦٦.١٧) سبعة وخمسون ألفًا وستة وستون ريال وسبعة عشر هللة، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة(...) للتشييد والبناء المحدودة بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد مبلغ قدره (٥٧,٠٦٦.١٧) سبعة وخمسون ألف وستة وستون ريال وسبعة عشر هللة، وذلك لما هو موضح بالأسباب)، وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٦٦٤٣٢٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٤هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، ختم صحيفته بطلب: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٧,٥٠٠) سبعة آلاف وخمس مائة ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات التالية: ١- عقد بيع وتوريد خرسانة جاهزة مطبوع على أوراق شركة (...) للتشييد والبناء المحدودة مبرم بين طرفي الدعوى ممهوراً بختم المدعية وتواقيع منسوبة للطرفين، برقم (١٢٧٤) وتاريخ ٢٠١٩/١٠/١٢م. ٢- صك حكم صادر من المحكمة التجارية بالرياض الدائرة السادسة والعشرون بين طرفي الدعوى. ٣- كشف حساب صادر من المدعية للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (٥٧,٠٦٦.١٧) سبعة وخمسون ألف وستة وستون ريال وسبعة عشر هللة، ٤- صورة لتعميد حوالة بنكية. وبعد قيدها دعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها فعقدت لها جلسة مرئية في ١٤٤٤/١١/٠٣هـ حضر فيها وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها. وبسؤاله عن طلبه في القضية قرر قائلا: أطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ قدره (٧.٥٠٠) ريال وأحصر مطالبتي في ذلك هكذا قرر. وبسؤاله عن أدلته وأسانيده في الدعوى قرر قائلا: نستد على صك الحكم الصادر بالقضية رقم (٤٤٧٠٧١٦١٦١) من الدائرة الابتدائية وعرض السعر من المحامي وقبوله من موكلته وإيصال الحوالة هكذا قرر. وبسؤاله عن محل المنازعة قرر قائلا: إن محل المنازعة يتعلق بتحميل المدعى عليها اتعاب المحاماة بقضية سابقة هكذا قرر. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة نصها: (عدم استحقاق المدعية لما تطالب به وذلك للأسباب الآتية: أولاً: من المقرر فقهاً وكمل جاء في فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم-رحمة الله- في مجموع الفتاوى ج١٣ ص٥٤-٥٥ أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الاولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم به. والثانية: ألا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات. ثانياً: أن موكلتي لم تماطل في الدعوى وذلك لعدم حضورها للجلسة، بسبب وجود مشكلة بنظام ناجز الخاص بالشركة وبالتالي فلا تستحق المدعية لما تطالب به من اتعاب محاماة. ثالثاً: أن المدعية قامت بتقديم صك الحكم لمحكمة التنفيذ بتاريخ: ١٠/١٠/١٤٤٤هـ، وتم إصدار فاتورة السداد الخاصة بقرار ٣٤ بتاريخ: ١١/١٠/١٤٤٤هـ، وعليه قامت الشركة مباشرة بسداد المبلغ للمدعية دون مماطلة أو تأخير بالسداد، حيث تم السداد قبل انتهاء مدة الإشعار. رابعاً: أن من شروط التعويض عن أضرار التقاضي أن يكون هناك مماطلة وتأخر من الطرف الأخر بالقضية ولكن بالنظر بدعوى المدعية فلا يوجد أي مماطلة أو تأخير منا، حيث أنه تم الحكم غيبياً على موكلتي، ولاسيما وأنه تم سداد مبلغ طلب التنفيذ مباشرة فور قيده، مما يثبت عدم استحقاق المدعية بما تطالب به نهائياً. عليه ولما سبق نطلب الآتي: رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق لما تدعيه. والله يحفظكم) بعد الاطلاع على مستندات المدعية هكذا قرر. ثم جرى عرض الصلح على الطرفين فقرر وكيل المدعي قائلا: لا مانع لدينا من الصلح في حال سداد المبلغ وقرر وكيل المدعى عليها قائلا: يتعذر الصلح لعدم استحقاق المدعية ما تطالب به هكذا قرروا. كما جرى من الدائرة التحقق من شروط قبول الدعوى ومن اختصاصها القضائي بنظرها فلم يظهر ما يوجب صرف النظر عنها لذلك. ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم الجواب على مذكرة المدعى عليها عن طريق الطلبات على القضية وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة وثم يعقب وكيل المدعى عليها الإجابة بمدة مماثلة وذلك عبر النظام فاستعدا الطرفان، وعليه جرى تأجيل الجلسة. وفي ١٤٤٤/١١/١٠هـ قدم وكيل المدعية مذكرة تضمنت ما نصه: (نتقدم بالجواب بالآتي: ١- جواباً على ما ذكرته المدعى عليها في -أولاً-: استندت المدعى عليها على قول الشيخ محمد بن إبراهيم: أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم به. ، وهذا الاستناد هو بالحقيقة استناداً لموكّلتي؛ فقد ثبت الظلم والعدوان من قبل المدعى عليها وهذا ثابت فعلاً في صك الحكم بالقضية الأصلية بقيام المدعى عليها بدون وجه حق بتنفيذ كامل قيمة السند لأمر وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال في حين أن مستحقاتها من قيمة السند لأمر هو مبلغ وقدره (٢٤٢,٩٣٣.٨٣) مئتان واثنان وأربعون ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وثلاثة وثمانون هللة، حيث أن المدعى عليها لم تنازع قضاءً بمبلغ المطالبة ولم تقدم استئنافاً على الحكم الابتدائي؛ بمعنى أنها مقرّة بمبلغ المطالبة وأنها ظلمت موكّلتي بعدم إعطائها حقها الذي تعدّت عليه ظلم وعدوان. فهي بذلك أخذت مالاً زائداً عن حقها وكانت تستطيع أن تنفذ السند لأمر بشكل جزئي، فهذا ظلم وعدوان من قبلها وقد أحوجت موكّلتي إلى الشكاية إلى القضاء وتوكيل محامي لاسترجاع حقّها المغصوب عدواناً وظلماً. ٢- جواباً على ما ذكرته المدعى عليها في -ثانياً-: عدم حضور المدعى عليها بالقضية لا ينفي وجود مماطلة من قبلها؛ فهي من أحوجت موكّلتي بتوكيل محامي وإقامة تلك الدعوى، فلا وجه للمدعى عليها بمنازعة موكّلتي على مطالبة ثابتة في كشف الحساب المعتمد والمختوم من قبل المدعى عليها والذي استندت عليه الدائرة مصدرة الحكم بالقضية الأصلية (مرفق كشف الحساب الصادر من المدعى عليها). كما أن المدعى عليها حضرت جلسة الصلح الأولى وكان لديها فرصة لإنهاء النزاع ودّياً دون إحالته للمحكمة ولكن لم تقم بذلك. (مرفق تقرير تعذر الصلح) ٣- جواباً على ما ذكرته المدعى عليها في -ثالثاً-: لا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليه بسدادها لفاتورة التنفيذ بشكل سريع، لكون سدادها هو ليس وفاءً لموكّلتي بمستحقاتها بل هو خوفاً من إيقاع قاضي التنفيذ للإجراءات الجبرية لتنفيذ المبلغ وتجنباً من إلحاق الضرر على الشركة المدعى عليها جرّاء وقوع إجراءات التنفيذ على الشركة. لذا ولقول ابن تيمية: وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد وما جاء في كشاف القناع: ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق ولما جاء في شرح المنتهى: وما غرم رب دَيْن بسببه أي: بسبب مطل مدين أحوج رب الدَّيْن إلى شكواه، فعلى مماطل، لتسببه في غرمه أطلب من فضيلتكم الحكم بطلبنا الوارد بصحيفة الدعوى)، وأرفق كشف حساب صادر من المدعى عليها ومحضر تعذر الصلح. وفي جلسة ١٤٤٤/١٢/١٦هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ١٠ / ١١ / ١٤٤٤هـ وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها قرر الاكتفاء بما سبق تقديمه ولصلاحية الفصل بالدعوى عليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: حيث أن المدعية انتهت إلى طلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٧,٥٠٠) سبعة آلاف وخمس مائة ريال، عن قضية سابقة منظورة لدى هذه الدائرة؛ لذا فإن الفصل فيها داخل في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقًا لما نصت عليه الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، ومن اختصاص الدائرة مصدرة الحكم في الدعوى الأصلية تأسيساً على أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، وعن موضوع الدعوى ولما قدمت الدعية بينة على صحة دعواها صك الحكم الصادر في الدعوى الأصلية وتعميد حوالة بنكية لمكتب المحاماة وبينات أخرى تتعلق بالدعوى الأصلية، ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجــــه معتاد (حكم هيئة التدقيق رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة في أداء حق المدعية، وثبوت أصل المبلغ محل المطالبة في ذمتها، وقد ماطلت في أدائه، مما ألجأ المدعية إلى إقامة تلك الدعوى، وحيث تضمنت المادة (٢٦) من نظام المحاماة ما نصه: (تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية)، ولما قدمته المدعية في المرفقات والمشار إليها لذلك فإن الدائرة تنهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتشييد والبناء المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (٧,٥٠٠) سبعة آلاف وخمس مئة ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.