حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4431001284
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471097698/1444
رقم الحكم:4431001284
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471097698 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4431001284 التاريخ: ١٧ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٩٧٦٩٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مؤسسة (...) للدعايه والاعلان والنشر المدعى عليه: مكتب (...) للتسويق الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن مالك المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة بتاريخ ٢٤/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضرت فيها (...) المدعية بالوكالة رقم ((...)) وتنتهي بتاريخ ١٣/ ٣/ ١٤٤٥هـ، كما حضر (...) المدعى عليه بالوكالة رقم ((...)) وتنتهي بتاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٧هـ، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أحالت إلى ما نصه: (تتلخص وقائع الدعوى في أن موكلتي قد تعاقدت مع المدعى عليه بتاريخ ٢٧/ ٧/ ١٤٤٤هـ الموافق ١٨/ ٢/ ٢٠٢٣م بعقد تسويق عبر المنصات الرقمية، هدفه تسويق (...)، بحيث تبلغ قيمة الوجبة (١٥) خمسة عشر ريال، والمبلغ المخصص لموكلتي نظير تسويقها للحملة هو (٤) ريالات من قيمة كل وجبة، بمعنى أن الهدف المستحق لموكلتي كان (٤.٠٠٠,٠٠٠) أربعة ملايين ريال قابلة للزيادة أو النقصان وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين، بحيث تبدأ مدة العقد للحملة التسويقية بتاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ وتنتهي بتاريخ ١/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، على أن تكون مدة الحملة هي (٦٠) يوم، تبدأ من التاريخ الموضح أعلاه حتى نهاية العقد، إلا أن المدعى عليه قد قام بإنهاء العقد بتاريخ ٢٢/ ٩/ ١٤٤٤هـ، مُخالفاً بذلك البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين والمتضمن أن العقد ينتهي بانتهاء مدته، علماً بأن موكلتي لم تقصر في أداء التزاماتها التعاقدية في التسويق للحملة، كما أن المدعى عليه قد قام باستخدام الأدوات المرئية للحملة وترويجها من طرفه بعد إنهاء العقد من قبله، مما يعني نجاح المواد التسويقية لموكلتي، وأن الإنهاء ما هو إلا إنهاء تعسفي، وعليه فإن المدعى عليه قد تسبب بعدة مخالفات للعقد تتمثل بالآتي: أولاً: لم يتم تحويل الأموال للفترة من ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ حتى ٩/ ٨/ ١٤٤٤هـ، بالرغم من بداية سريان العقد، وهذا يخالف مقتضى الفقرة الثالثة من البند الثاني في العقد حيث نصت على: يلتزم الطرف الأول بدفع أتعاب الطرف الثاني أسبوعياً من تاريخ بدء الحملة . ثانياً: لم يلتزم المدعى عليه بمدة العقد المنصوص عليها والمتفق عليها بكامل إرادة الطرفين وتم الإنهاء بتاريخ ٢٢/ ٩/ ١٤٤٤هـ، بالرغم من أن العقد ينتهي بانتهاء مدته، علماً بأنه وخلال الفترة المتفق عليها بين موكلتي والمدعى عليه تم الاعتذار عن عدة حملات تسويقية أخرى نظراً لالتزام موكلتي بالعقد، وعدم التأثير على الحملة بالتقصير. ثالثاً: استخدام الأدوات التسويقية للحملة من قبل المدعى عليها بعد تاريخ الإنهاء التعسفي مما تسبب في ضرر لموكلتي. رابعاً: تمت مطالبة المدعى عليه بكشوفات الحسابات البنكية التابعة للحملة والمعتمدة من البنك، ولكن ما تم إرساله لموكلتي ماهي إلا كشوفات يدوية صادرة عن المدعى عليه فقط وليست رسمية ولا مختومة من البنك، علماً بأن الحساب البنكي هو حساب خاص بالحملة كما هو متفق عليه في البند الثالث من العقد، مما لا يؤكد صحة المبالغ المحصلة من الحملة لصالح موكلتي، وعليه نطالب بعرض الكشوفات البنكية وكشوفات المتجر الإلكتروني أمام الدائرة وفقاً لمدة العقد المتفق عليها. عليه ولما تقدم أطلب إلزام المدعى عليه بدفع المبالغ المستحقة عن الفترة من ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ حتى ١/ ١٠/ ١٤٤٤هـ (وفقا لكشف الحساب المعتمد من البنك وليست التقارير اليدوية الصادرة عن المدعى عليه + كشوفات المتجر الإلكتروني) وخصم ما تم دفعه سابقاً من مبالغ قيمتها (٤٦٧,٣٢٨) أربع مئة وسبعة وستون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وعشرون ريالاً، حيث إن المطالبة التقديرية للمبلغ المتبقي سداده هي مبلغ وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال قد تزيد أو تنقص حسب ما سيتم تزويدنا به من كشوفات حسابات معتمدة من البنك وكشوفات المتجر الإلكتروني). وبعرضها على المدعى عليه وكالة أجاب بمذكرة دفع فيها بما يلي: (١- عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى لكون الدعاية والإعلان من قبيل الإنتاج الذهني ولا يعد عملاً تجارياً. ٢-.أن العقد الموقع بين الطرفين جاء فيه يمثل المؤسسة المدعية/ (...) صفته/ المدير العام، بينما في السجل التجاري للمؤسسة المدعية اسم المدير أو المفوض: (...)، ولم يذكر (...) في العقد ما يثبت صفته الرسمية في التوقيع وهل كان بوكالة أم بتفويض أم غير ذلك. ٣- جمعت المدعية بين عدة طلبات لا رابط بينها؛ فقد طلبوا دفع مستحقات عن المدة الباقية، وطلبوا التعويض عن فوات مصلحة المدعي في التسويق لحملات أخرى خلال العشر الأواخر، مع أن طرق إثبات كل طلب يختلف عن الآخر. ٤-عدم تحرير الدعوى. الرد التفصيلي على الدعوى: ما ذُكر في الدعوى من العقد فصحيح. أما ما جاء في صحيفة الدعوى أن مبلغ الاتفاق قدره أربعة ملايين ريال غير صحيح، فليس في العقد ذكر لهذا المبلغ وإنما الاتفاق في العقد أن المبلغ المستحق للطرف الثاني (المدعية) هو حسب المدخول بالحساب البنكي وليس كما ذكرت وكيلة المؤسسة المدعية أنها أربعة ملايين ريال. أما ما ورد في صحيفة الدعوى عن عدم الالتزام بمدة العقد من قبل المدعى عليه فليس بصحيح، وبيان ذلك أن مدة العقد ستون يوماً، وهذه المدة هي المتاحة للأطراف للعمل خلالها وليس معنى هذا أن تكون كل الأيام ومدة العقد ملزمة، ويدل على ذلك أن المؤسسة المدعية لم تبدأ في الحملة الإعلانية من تاريخ ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ مباشرة، وإنما بدأ تسويقها من ٨/ ٨/ ١٤٤٤هـ، وما ذكرته المؤسسة المدعية من استخدام الأدوات التسويقية التابعة للمدعي غير صحيح، فلم تقم المؤسسة المدعى عليها باستخدام الأدوات التسويقية التابعة للمدعي، ولم تذكر المؤسسة المدعية ما هي هذه الأدوات ولم تذكر دليلها على إثبات استعمال المؤسسة المدعى عليها لهذه الأدوات، كما تم دفع المستحقات للمؤسسة المدعية حسب ما جاء في العقد، وليس من حق المؤسسة المدعية المطالبة إلا على المبالغ المدخولة للمشروع فقط أما ما سوى ذلك فليس لها حق فيه. وليس هناك أي فسخ للعقد وإنما تم طلب التوقف منهم عن الحملة في ٢٢/ ٩/ ١٤٤٤هـ بناءً على إخطار الجمعية المعنية بتوزيع الوجبات، ولا علاقة للمؤسسة المدعى عليها بهذا التوقف. كما أن الطريقة التي تم اتباعها في إعطاء المدعى عليها مستحقات المدعية هي الإفادة الواردة من الجمعية حسب المدخول بالحساب البنكي، وقد سلمت للمدعية كامل مستحقاتها. لذا أطلب رد هذه الدعوى وإخلاء سبيل موكلي منها.) فقررت الدائرة الفصل في اختصاصها بنظر هذه الدعوى. الأسباب: وبما أن بحث الاختصاص يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوع الدعوى، ويتعين على الدائرة أن تتبين مدى اختصاصها بنظرها، فإن تبين لها خروج الدعوى عن اختصاصها النوعي، لزم أن تحكم من تلقاء نفسها ودون توقف على طلب أحد الخصوم بعدم الاختصاص، إذ إن مسألة الاختصاص تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على المحكمة في أي مرحلـــة كانت عليها الدعوى، ولو لم يكن ثم دافع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بالمبالغ المستحقة في ذمة المدعى عليه عن العقد المبرم بين طرفي الدعوى، وقد نصت المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية في فقرتها الأولى والثانية على أنه: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. ٢- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة)، وحيثُ إن المراد من العقد المبرم بين طرفي النزاع تنفيذ خدمات تتمثل في تسويق المدعي لصالح المدعى عليه عبر المنصات الرقمية؛ وبما أن نطاق عمل العقد -محل الدعوى- الأعمال الذهنية التي لا يسبقها شراء، وإنما استثمار الملكات الفكرية واستحصال أتعاب مقابلها، فبذلك لا يعد العمل هذا العمل المتفق عليه تجاريًا، كما أن المدعى عليه ليس تاجر ولا ينطبق عليه وصف التاجر، إذ أن نشاطه في تقديم خدمات مهنية، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بعدم الاختصاص النوعي وأنها من اختصاص المحكمة العامة وتنتهي إلى الحكم الوارد بالمنطوق، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية (نوعيا) بنظر هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.