حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530083213
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٦ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471135518/1444
رقم الحكم:4530083213
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471135518 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530083213 التاريخ: ١٦ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٣٥٥١٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: شركة (...) للاستثمار العقاري الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعيان الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على أن لا يقوم المدعي بالعمل، وأن يدفع المدعي مبلغاً قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال على أن تقوم المدعى عليها بالعمل المتمثل في شراء أراضي وبنائها ومن ثم بيعها وتوزيع الأرباح، على أن لا تدفع المدعى عليها شيئًا، ونصيب المدعي من الربح ما نسبته (٢٠%)، ونشاط الشراكة شراء أراضي وبنائها ومن ثم بيعها وتوزيع الأرباح بعد تصفية المشروع، وقد بدأت الشراكة في ٠١/ ٠٢/ ١٤٤٠هـ وحالة الشراكة حالياً قائمة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٠هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أرباح من الشراكة القائمة. ٣- أضرار تقاضي، وطالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال لعدم قيام المدعي عليها بالوفاء بعقد الشراكة وعدم تسليم الأرباح، وإلزام المدعى عليها بدفع الأرباح وقدرها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال عن الفترة من تاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٠هـ وحتى تاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، وإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وقدم سنداً لطلباته المستندات الآتية: ١- عقد شراكة محاصة في مشروع عقاري، المتضمن: تعاقد المدعيان والمدعى عليها على ما جاء في العقد، على مطبوعات المدعى عليها، ممهور بختم وتوقيع المدعى عليها وتوقيع المدعيان، بتاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٠هـ. ٢- كشف حساب، على مطبوعات مصرف (...)، من تاريخ ٠١/ ٠١/ ٢٠١٩ إلى تاريخ ١٧/ ١١/ ٢٠٢٠م. ٣- كشف حساب، على مطبوعات مصرف (...)، من تاريخ ٠١/ ١٠/ ٢٠١٩ إلى تاريخ ١٦/ ١١/ ٢٠٢٠م. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٢/١٢/١٤٤٤هـ وفيها: حضر وكيل المدعيان ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعيان عن دعوى موكيله أحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعيان طلباته في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال لعدم قيام المدعي عليها بالوفاء بعقد الشراكة وعدم تسليم الأرباح، وإلزام المدعى عليها بدفع الأرباح وقدرها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال عن الفترة من تاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٠هـ وحتى تاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، وإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، وبما أن الدائرة عند نظر الدعوى تقصر نظرها ابتداءً في اختصاصها بوصفها جهة قضاء تجاري يختص بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين التجار في تعاملاتهم التجارية الأصلية أو التبعية إضافة إلى عدد من الاختصاصات التي أُسندت إلى الدوائر التجارية ولاية الفصل فيها، وبناء على المادة رقم (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن المبين لانعقاد الاختصاص من عدمه هو موضوع الدعوى، وحيث أنه باطلاع الدائرة على المبرم بين الطرفين وجدت أن العلاقة بين الطرفين تتمثل في قيام المدعيان بدفع مبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال على أن تقوم المدعى عليها بإدارة وتنفيذ المشاريع ويكون نصيب كل طرف من الأرباح حسب ما هو موضح في العقد، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة رقم (١٦) منه والتي نصت على:(١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية والتبعية. ٢- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى ما كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد عن (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. ٣- منازعات الشركاء في شركة المضاربة. ٤-الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. ٥-لدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. ٦-الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية. ٧- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى. ٨-الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والصفي والخبير المعنين ونحوهم، متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة. ٩-دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها)، وحيث أن المادة آنفة الذكر قد قصرت اختصاص المحاكم التجارية بنظر الدعاوى المتعلقة بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وحيث إن العلاقة بين الطرفين تتمثل في أن المال من المدعين والمال والعمل من المدعى عليها؛ حيث أن المال متمثل في قيمة الشركة المدعى عليها وعمالتها ومحلاتها ورأس مالها المدون في سجلها التجاري، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها ليست من شركات المضاربة أو الشركات النظامية، مما يكون التكييف الفقهي لهذه الشركة ينطبق على أحكام شركة العنان الفقهية، قال في الإنصاف: شركة العنان وهي (أن يشترك اثنان بماليهما)... (ليعملا فيه ببدنيهما)... والصحيح من المذهب: أو يعمل فيه أحدهما... وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب ، وبناء على المادة رقم (٧٨) من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها: (يجب على المحكمة إذا حكمت بعدم اختصاصها واكتسب الحكم القطعية أن تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة وتعلم الخصوم بذلك)، عليه تكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى، بناء على المادة رقم (٣١) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على:(تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى)، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى رقم ٤٤٧١١٣٥٥١٨. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530083213 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٣٥٥١٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: شركة (...) العقاري الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمئة ألف ريال لعدم قيام المدعي عليها بالوفاء بعقد الشراكة وعدم تسليم الأرباح، وإلزام المدعى عليها بدفع الأرباح وقدرها (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال عن الفترة من تاريخ ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٠هـ وحتى تاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، وإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ١٦/١٢/١٤٤٤هـ والقاضي: بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى رقم ٤٤٧١١٣٥٥١٨. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ٢٧/٠١/١٤٤٥هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعين وتضمن وجيزها: (أولاً: وحيث ان مضمون دعوانا عقد شراكة محاصة في مشروع عقاري. ثانيا: صدر نظام الشركات السعودي الجديد بالمرسوم الملكي رقم م/١٣٢ لعام ١٤٤٣هـ، حيث ألغى هذا النظام كل من نظام الشركات الحالي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣ لعام ١٤٣٧هـ، ونظام الشركات المهنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/١٧ لعام ١٤٤١هـ، ودمج موادهما بهذا النظام.وهذا النظام وفقاً للمادة الأخيرة منه، وهي المادة ٢٨١، سيتم العمل به ويعتبر نافذاً بعد ١٨٠ يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، أي سيصبح نافذاً منذ بداية عام ٢٠٢٣. وبالعودة للأحكام الجديدة المنصوص عليها في هذا النظام، فإننا نجد أن المشرع السعودي قد ألغى شركة المحاصة من نظام الشركات، أي أنه لم يعد يعتبرها شركة، حيث نصت المادة الرابعة من هذا النظام على أن الشركات المؤسسة وفقا لأحكام هذا النظام تأخذ أحد الأشكال التالية: شركة التضامن، وشركة التوصية البسيطة، وشركة المساهمة، وشركة المساهمة المبسطة، الشركة ذات المسؤولية المحدودة، بما فيها شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة. كما ألزم النظام الجديد الشركات بتعديل أوضاعها خلال مدة لا تزيد على السنتين تبدأ من تاريخ نفاذه، وبالتالي فإن الشركاء المحاصين في شركة المحاصة إذا ما رغبوا باستمرار قيام الشركة فيما بينهم، فإنه يتوجب عليهم تحويل الشركة إلى أي شكل يرغبون به من أشكال الشركات المنصوص عليها في نظام الشركات الجديد، سواء أكانت تضامن، أم توصية بسيطة، أم مساهمة أم غيرها. وهذا الأمر له أثره على العلاقة بين الشركاء أنفسهم، وبينهم وبين والغير: فالعلاقة بين الشركاء لم يعد بالإمكان إثباتها وفقاً لنظام الشركات، وبالتالي لا يحق لأي شريك الرجوع على باقي الشركاء بحجة وجود شركة محاصة فيما بينهم. كما أن الغير لا يمكنه الاحتجاج بأي تصرف صرح من خلاله أحد الشركاء بأنه شريك في شركة محاصة، وبالتالي لا يستطيع العودة على باقي الشركاء، باعتبار أن هذا الكشف يؤدي لتحول شركة المحاصة إلى شركة تضامن واقعيه عليه اطلب إعادة النظر في القضية والقضاء مجددا بطلبات المدعيين). وأكد وكيل المدعين على ما ورد بلائحة اعتراضه، ولم يظهر من يمثل المدعى عليها رغم الإبلاغ، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة على نتيجته التي خلص إليها، وتنتهي إلى تأييد نتيجة الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى، أما ما تضمنته أسباب الحكم الابتدائي بوصف الشراكة بين الطرفين بأنها من وصف شركات العنان فلم يتبين ما يؤيد ذلك في وقائع هذه الدعوى، والثابت فيها أن العلاقة بين طرفي الدعوى إنما هي من وصف شركات المحاصة، الأمر الذي ينبني عليه خروج الدعوى عن وصف العلاقة بالمضاربة وكذلك خروجها عن كونها شركة من الشركات النظامية وفقاً لنظام الشركات الساري لعام ١٤٤٣هـ الذي أخرج شركة المحاصة عن الشركات النظامية، وبذلك ولخلو هذين الوصفين عن علاقة الطرفين فإن هذه الدعوى تخرج عما تختص به المحكمة التجارية بالفصل في شأن الشراكات المبرمة بين أطرافها. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية الخامسة عشر في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ١٦-١٢-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٤٧١١٣٥٥١٨ القاضي بــ (عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى رقم ٤٤٧١١٣٥٥١٨). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.