حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530061960
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470291171/1444
رقم الحكم:4530061960
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470291171 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530061960 التاريخ: ١٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم 4470291171لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت لها الدائرة جلسة لسماع الدعوى , وفيها سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحة دعواه المودعة بالنظام ونصها : سبق أن كان موكلي شريكا بحصته من إرث والده في شركة (...) إحدى الشركات التابعة للمدعى عليها وذلك من تاريخ 1/6/1438هـ وحتى تاريخ 18/3/1443هـ ونشأ بسبب هذه العلاقة ثبوت أرباح للشركة لا يعلم مقدارها وذلك للفترة من تاريخ 1/6/1438 وحتى تاريخ 18/3/1443هـ.لذا أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع حصة موكلي من الأرباح من إرث والده للفترة من تاريخ 1/6/1438هـ وحتى تاريخ 18/3/1443 . ، ثم أفهمت الدائرة المدعية بإرسال كافة مرافقتها عبر النظام فور انتهاء الجلسة، ثم يعقب وكيل المدعى عليها خلال خمسة أيام من تاريخه .وفي جلسة 27/5/1444هـ أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليها المقدمة عبر النظام بتاريخ 04/05/1444هـ والمتضمنة (أولاً: ـ وقف السير في الدعوى لحين الفصل في الدعوى رقم (4470095589) المنظورة أمام الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة. نصت المادة السابعة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ على أنه إذا رأت المحكمة تعليق حكمها في موضوع الدعوى على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم، فتأمر بوقف الدعوى، وبمجرد زوال سبب التوقف يكون للخصوم طلب السير في الدعوى . وحيث أن موكلتي أقامت دعوى ضد المدعي أمام الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة قيدت برقم (4470095589) لعدم خروجه من الشركة حسب الاتفاق المبرم معه ولم يتم الحكم فيها حتى تاريخه. فمن ثم تكون الدعوى متوقفة على الفصل في هذه الدعوى، مما يكون معه وجاهة الدفع بوقف السير في الدعوى وفق نص السابعة والثمانون من نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: رد الدعوى لمخالفتها للنظام وسنوضح ذلك في التالي: حيث نص نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي على الطريق الواجب اتخاذه من الشريك –في الشركة ذات المسؤولية المحدودة – للمطالبة بما يراه حقاً له أو للشركة فنصت المادة (176) على ما يلي (1-يكون للشركة ذات المسؤولية المحدودة جمعية عامة تتكون من جميع الشركاء. 2-تعقد الجمعية العامة بدعوة من المدير أو المديرين وفقاً للأوضاع التي يحددها عقد تأسيس الشركة، على أن تعقد مرة على الأقل في السنة خلال الشهور الأربعة التالية لنهاية السنة المالية للشركة. 3-تجوز دعوة الجمعية في كل وقت بناءً على طلب المديرين أو مجلس الرقابة أو مراجع الحسابات أو أي شريك أو أكثر يمثلون ما نسبته عشرة في المائة من رأس المال على الأقل) ونصت المادة (168) على ما يلي (1-تصدر قرارات الشركاء في الجمعية العامة، ومع ذلك يجوز في الشركة التي لا يزيد عدد الشركاء فيها على عشرين أن يبدي الشركاء آراءهم متفرقين. وفي هذه الحالة يرسل مدير الشركة إلى كل شريك خطاباً مسجلاً بالقرارات المقترحة ليصوت الشريك عليها كتابة 2-في جميع الأحوال لا تكون القرارات صحيحة إلا إذا وافق عليها عدد من الشركاء يمثل أكثر من نصف رأس المال على الأقل، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على أغلبية أكبر. 3-إذا لم تتوافر في المداولة أو في المشاورة الأولى الأغلبية المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة، وجبت دعوة الشركاء إلى الاجتماع بخطابات مسجلة، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك.4-تصدر القرارات في الاجتماع المشار إليه في الفقرة (3) من هذه المادة بموافقة أغلبية الحصص الممثلة فيه أيًّا كانت النسبة التي تمثلها بالنسبة إلى رأس المال، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على غير ذلك. ) ونصت المادة (170) على ما يلي (لا يجوز للجمعية العامة للشركاء أن تتداول في غير المسائل الواردة في جدول الأعمال، إلا إذا ظهرت أثناء الاجتماع وقائع تقتضي المداولة فيها. 2-إذا طلب أحد الشركاء إدراج مسألة معينة في جدول الأعمال، وجب على مديري الشركة إجابة الطلب، وإلا كان من حق الشريك أن يحتكم إلى الجمعية.) ونصت المادة (171) على ما يلي (لكل شريك حق مناقشة الموضوعات المدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة للشركاء، ويكون مديرو الشركة ملزمين بالإجابة عن أسئلة الشركاء. فإذا رأى أحد الشركاء أن الرد على سؤاله غير كافٍ، احتكم إلى الجمعية.) ونصت المادة (173) على ما يلي (1-يكون لكل شريك حق الاشتراك في المداولات وفي التصويت، وعدد من الأصوات يعادل عدد الحصص التي يملكها. ولا يجوز الاتفاق على غير ذلك) ونصت المادة (178) على ما يلي (1-مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يقع باطلاً كل قرار تصدره الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة. ومع ذلك، لا يجوز أن يطلب البطلان إلا الشركاء الذين اعترضوا كتابة على القرار أو الذين لم يتمكنوا من الاعتراض عليه بعد علمهم به، ويترتب على تقرير البطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع الشـركاء. 2-لا تسمع دعوى البطلان بعد انقضاء سنة من تاريخ القرار المشار إليه في الفقرة (1) من هذه المادة.) وبناء على جميع ما سبق أن للشركة ذات المسؤولية المحدودة شخصية مستقلة ، وأن الشريك في الشركة إذا أراد الوصول إلى طلب معين في الشركة فأن طلبه لابد أن يمر على الجمعية العامة للشركاء ليتخذ القرار بالأغلبية، وله حق التصويت بقدر الحصص التي يملكها ، وإذا صدر القرار على خلاف ما يريد فبإمكانه الاعتراض على قرار الجمعية العامة للشركاء أمام المحكمة بطلب بطلانه متى ما رأى أن القرار مخالف للنظام أو لعقد التأسيس وبالتالي لا يمكن للمدعي ( الشريك ) أن يتجاوز هذه الإجراءات ولا يملك إرغام الشركاء على مسألة معينة ، وإنما يملك التصويت بما يعادل الحصص التي يملكها ، وبتطبيق ذلك على الواقعة محل الدعوى فأن المدعي ليس له الحق في المطالبة بدون إتباع الإجراءات النظامية . لذا، فإن موكلتي تلتمس من فضيلتكم: 1ـ بصفة أصلية/ وقف السير في الدعوى لحين الفصل في الدعوى رقم (4470095589) المنظورة أمام الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة. 2ـ بصفة احتياطية/ رد الدعوى لمخالفتها للنظام.) كما تشير إلى مذكرة المدعي المقدمة عبر النظام بتاريخ 26/05/1444هـ والمتضمنة (أولا: لا وجاهة لما طلبه وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية من وقف السير في الدعوى لتعلقها على الفصل بدعوى أخرى، حيث أن الدعوى المقيدة لدى الدائرة التجارية السادسة عشر بجدة برقم (4470095589) مقامة من شركة (...)-سجل تجاري رقم(...)، ولاختلاف أطراف الدعوتين، ولعدم صفة المدعى عليها في هذه الدعوى بتلك الدعوى، ولعدم تحقق توقف هذه على تلك، فلا وجه لطلب وقف السير في الدعوى لعدم تحقق موجبه. ثانيا إن ما استند عليه وكيل المدعى عليها غير ملاقٍ لطلباتنا ومبني على فهم خاطئ لدعوى موكلي؛ إذ أن مضمون الدعوى هو المطالبة بتطبيق قرارات الجمعية العامة للمدعى عليها المتضمنة ثبوت أرباح للشركة وآلية توزيعها ، وهذا لا ينطبق عليه ماورد في جواب المدعى عليها ( مرفق قرار توزيع الأرباح) وعليه نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع حصة موكلي من الأرباح من إرث والده للفترة من تاريخ 1/6/1438 وحتى تاريخ 18/3/1443هـ ) , وأفاد وكيل المدعي بأن موكله كان شريكاً بالشركة من تاريخ وفاة والده وحتى تاريخ 18/03/1443هـ وأنه أبرم اتفاقية من مع المدعى عليها على أن يتخارج من الشركة بتاريخ 18/03/1443هـ , وحصر وكيل المدعي طلبه في تسليمه الأرباح بفترة شراكته بالشركة وأفاد بأنه لا يعلم قدر الأرباح ولكن بأنه صدر قرار بوجود أرباح بالشركة, فأفهمته الدائرة بإرفاق مذكرة مضمن بها فقط اتفاقية التخارج المذكورة خلال أسبوع من تاريخه , كما أفهمت وكيل المدعى عليها بالإجابة موضوعاً على الدعوى وإرفاق اتفاقية التخارج والإجابة عن صحة شراكة المدعي بالشركة عن الفترة التي يطالب بنصيبه من الأرباح خلالها وذلك خلال أسبوع من انتهاء المهلة الممنوحة للمدعي , وفي جلسة 18/06/1444هـ وبحضور الأطراف، قدم وكيل المدعى عليه مذكرته المطلوبة منه بالجلسة السابقة وتضمنت (أولاً: بناء على الجلسة السابقة وطلب فضيلتكم إرفاق اتفاقية التخارج وعليه نرفق لفضيلتكم اتفاقية التخارج والموقعة من المدعي (مرفق1) ثانياً: بخصوص طلب المدعي الأرباح من تاريخ 01/06/1438ه حتى تاريخ 18/03/1443هـ أنه عند الاتفاق على تخارج المدعي من الشركة كانت حصته في كامل حقوق الملكية للمجموعة القابضة تقدر في نهاية العام 2021 بحدود 17.5 مليون ريال تقريبا وفقا للقوائم المالية المدققة وهي أقل بكثير من القيمة التي حصل عليها الشريك عند خروجه ، وقد أرتضى مجلس الادارة تلك القيمة عند خروج المدعي تيسيرا للأمور ورغبة في حل الخلاف ، وأن هذا الأمر هو صلب دعوانا القائمة أمام الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة والمقيدة برقم (4470095589) لعدم خروجه من الشركة حسب الاتفاق المبرم معه ولم يتم الحكم فيها حتى تاريخه والتي تطالب فيها موكلتي بإرجاع ما اخذه المدعي وإعادة احتساب حصته من خلال الاخذ بالاعتبار تدهور القيمة السوقية والخسائر التي لحقت بالشركة جراء حصوله على حقوق دون الخروج من الشركة. مما يعني أن المدعي وبموجب اتفاقية التخارج عند خروجه قد حصل على حقوقه كاملة في الشركة وأنه لا يجوز له المطالبة بالأرباح مرة أخرى لأنها نصيبه فيها متضمن في المبلغ الذي حاز عليه عند الخروج، كما لا يحق له المطالبة بحقه في توزيعات أرباح حصلت بعد خروجه لان نصيبه تضمن الأرباح المحتجزة والذي يعتبر وعاء التوزيع عند اجراء أي توزيعات لاحقة. وبناء على ما سبق يتبين لفضيلتكم حصول المدعي على كامل حصته وارباحه للشركة ومطالبته بالأرباح غير قائم على سند نظامي لأنه حصل بالفعل عليها عند تخارجه من الشركة . لذا، فإن موكلتي تلتمس من فضيلتكم: 1ـ بصفة أصلية/ وقف السير في الدعوى لحين الفصل في الدعوى رقم (4470095589) المنظورة أمام الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة. 2ـ بصفة احتياطية/ رد الدعوى لعدم استحقاق المدعي لأي أرباح)، وأفاد بأن لديه مرفق اتفاقية التخارج من ورقتين , وتم إرفاقها بملف القضية الالكتروني باسم (اتفاقية التخارج) وطلب وكيل المدعي مهلة للاطلاع والرد , فأفهمته الدائرة بتقديم إجابته خلال أسبوع من تاريخه, وفي جلسة 16/07/1444هـ أشارت الدائرة إلى طلب وكيل المدعي المقدم عبر النظام والمتضمن (نطلب من فضيلتكم ايقاف السير في الدعوى للمدة المشار لها أعلاه وذلك لوجود بوادر صلح بين الاطراف) , وطلب وكيل المدعي إيقاف السير في الدعوى لمدة شهر , بناء عليه قررت الدائرة وقف السير في هذه الدعوى رقم (4470291171) والمقامة من (...) سجل مدني (...) ضد المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري (...) لمدة شهر واحد. ثم قررت الدائرة وقف السير في القضية ,وفي جلسة 11/11/1444هـ المنعقدة للنظر في القضية بعد وقف السير فيها وذلك بطلب , قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة عبر النظام بتاريخ اليوم والتي انتهت فيها إلى رد الدعوى لعدم صفة المدعي وتضمنت (م قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. نصت المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية على (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها.) وحيث أن المدعي ليس شريكاً في الشركة المدعى عليها وهي (شركة (...)) وفقاً لعقد تأسيس الشركة المرفق لفضيلتكم رقم (39711) وتاريخ 15/11/1441هـ (مرفق1) مما يتضح معه انعدام صفة المدعي في رفع الدعوى وبالتالي عدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة. لذا، فإن موكلتي تلتمس من فضيلتكم: رد دعوى المدعي لعدم صفته في رفع الدعوى وتفضلوا بقبول وافر التحية والتقدير) , وطلب وكيل المدعي مهلة للاطلاع والرد , فأفهمته الدائرة بتقديم إجابته عبر النظام خلال عشرة أيام من تاريخه فاستعد بذلك ,وفي جلسة 3/12/1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرته المتضمنة (ردا على ما أورده وكيل المدعى عليها من انتفاء صفة موكلي لإقامة الدعوى وطلبه بعدم قبولها، فإنا نفيد فضيلتكم بعدم صحة ما ذكر، ولا وجاهة لما طلبه، وبيان ذلك على النحو التالي: أولا: أن مضمون دعوى موكلي ضد المدعى عليها منذ رفع الدعوى هي المطالبة بأرباح حصته من إرث والده من تاريخ 1/6/1438ه وحتى تاريخ اتفاقية التخارج في 18/3/1443ه. ثم إن المدعى عليها بذكرها أن المدعي ليس شريكا في الشركة المدعى عليها تناقض نفسها وتطلق من المزاعم ما يطيل أمد التقاضي بلا وجه؛ إذ أنها سبق وأن أقرت بصحة شراكة موكلي حتى تاريخ التخارج ، وذلك في الجلسة رقم (3) بتاريخ 18/6/1444ه فذكرت ما نصه: ثانيا: بخصوص طلب المدعي الأرباح من تاريخ 1/6/1438ه حتى تاريخ 18/3/1443ه أنه عند الاتفاق على تخارج المدعي من الشركة كانت حصته في كامل حقوق الملكية للمجموعة القابضة تقدر في نهاية العام 2021م بحدود 17,5مليون ريال تقريبا وفقا للقوائم المالية المدققة... وقامت بإرفاق اتفاقية التخارج المقامة بموجبها هذه الدعوى ، وعليه فلا يجوز للمدعية الرجوع عن إقرارها السابق ذكره استنادا للفقرة الأولى من المادة (18) من نظام الإثبات والتي تنص على أن ( يلزم المقر بإقراره ولا يقبل رجوعه عنه ). ثانيا: أن ما قدمه وكيل المدعى عليها من عقد التأسيس رقم (...) فإنه لا ينفِ الصفة عن موكلي، بل إن فيه إثبات لشراكة موكلي من عام 1438ه وصحة صفته بصورة شخصية. ولكن كما بينا في أولا أن مطالبة موكلي في هذه الدعوى محصورة بأرباح حصته من إرث والده فقط ، لا المطالبة بأرباح حصته الشخصية، والتي سيطالب بها مستقبلا بدعوى مستقلة. وبناء عليه نطلب من فضيلتكم الحكم لنا بطلباتنا المشار لها في لائحة دعوانا .) , ثم رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبيناً على ما يلي : الأسباب: ولما كانت العلاقة بين الأطراف تتعلق بعقد شراكة، ولما كان النظر في الاختصاص من أولى المسائل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع, وحيث حدد نظام المحاكم التجارية ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من مشاكل ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو بالشراكات, ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلٌ ضمن اختصاص المحاكم التجارية , وبناء على الدعوى والإجابة, وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع أرباحه عن فترة شراكته من تاريخ 1/6/1438 وحتى تاريخ 18/3/1443هـ , وبالاطلاع على البينات المقدمة من المدعي تبين بأن تقدم بورقة أرفقت بلائحة الدعوى لم يشر فيها إلى المدعي صراحة , وحيث قرر الأطراف تخارج المدعي من الشركة بموجب الاتفاقية المرفقة بملف الدعوى والمؤرخة في 24/10/2021م ولما كان التخارج يستلزم منه انتهاء علاقة الشراكة , واستيفاء المتخارج ماله من حقوق وما عليه من التزامات , ولا يحق له المطالبة بعد التخارج بشيء سوى تلك الحقوق , مما تنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: رفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530061960 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470291171لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أنه سبق أن كان المدعي شريكاً بحصته من إرث والده في شركة (...) إحدى الشركات التابعة للمدعى عليها وذلك من تاريخ 1/6/1438هـ وحتى تاريخ 18/3/1443هـ ونشأ بسبب هذه العلاقة ثبوت أرباح للشركة لا يعلم مقدارها وذلك للفترة من تاريخ 1 / 6 / 1438هـ، وحتى تاريخ 18 / 3 / 1443هـ. وطلب إلزام المدعى عليها بدفع حصته من الأرباح من إرث والده للفترة من تاريخ 1 / 6 / 1438هـ وحتى تاريخ 18 / 3 / 1443هـ. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 29-07-1444هــ، الـذي قضى بــ: (وقف السير في هذه الدعوى رقم (4470291171) والمقامة من: (...)، سجل مدني (...) ضد: المدعى عليها شركة (...)، سجل تجاري (...) لمدة شهر واحد). وبعد معاودة محكمة أول درجة النظر في القضية مجدّداً بعد وقف السير فيها، أصدرت حكمها -محل الاستئناف- المؤرخ في 11-12-1444هـ، الـذي قضى بــ: (رفض الدعوى)، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر فيها بتاريخ 20-01-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي ونصها: (حيث إن الدائرة الموقرة بنت حكمها في الدعوى المذكورة على ما أدى إليه اجتهادها من استنتاج وجود علاقة تلازم بين وجود اتفاق تخارج وبين أن المتخارج استوفى جميع ماله من حقوق بموجب هذا الاتفاق وأنه لا يحق له بعد التخارج المطالبة بشيء، عليه فقد جانبت الدائرة الصواب فيما انتهت إليه، وذلك لما يلي: أولاً: أن اتفاق التخارج بين الطرفين كان على أن يقوم المستأنف ضده بشراء حصة المستأنف من إرث والده بمبلغ وقدره عشرون مليون ريال سعودي وذلك لأصل الحصة فقط ولم يتناول هذا الاتفاق موضوع الأرباح بتاتاً؛ إذ إنها لم تكن معلومة حينها، ولم يصدر فيها أي قرار من الجمعية العامة -طول فترة الشراكة- لا بمقدارها ولا بتوزيعها إلا بعد تاريخ الاتفاقية، فكيف تُضمن الأرباح في الاتفاقية وهي لم تكن معلومة بعد؟. كما نفيد فضيلتكم بأن موكلي مستحق لحصته من إرث والده من تاريخ وفاته عام 1438هـ، ولم يتم توزيع أيّ أرباح عن هذه الحصة أو غيرها من حصص الورثة إلا بعد تاريخ الاتفاقية، فهو مستحق-شرعاً ونظاماً- لأرباح حصته عن هذه الفترة لا سيما أن حصته قد غرِمت خلال فترة شراكته من التزامات الشركة. ثانياً: أن مما يدل على عدم شمول اتفاقية التخارج للأرباح وأنها مقتصرة على أصل حصة المستأنف من إرث والده فقط، هو أن قيمة الأرباح في فترة الشراكة فقط تفوق القيمة المقدر بها نصيب المستأنف من إرث والده، فكيف تكون حصة موكلي متضمنة للأرباح أقل من الأرباح!؟ وبناء عليه نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً: قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً. ثانياً: نقض الحكم الصادر برفض الدعوى والحكم مجدداً بإلزام المستأنف ضدها بدفع أرباح موكلي للفترة من تاريخ 1 / 6 / 1438هـ وحتى تاريخ 18 / 3 / 1443هـ). ولم يحضر من يمثل المدعي رغم الإبلاغ، فعقّب وكيل المدعى عليها بالاكتفاء بما سبق ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وحيث نصت المادة الرابعة والثمانون من نظام المحاكم التجارية على أنه: (إذا لم يحضر المسـتأنف الجلسـة المحددة جاز للمحكمة الآتي: 1ـ أن تحكـم فـي الاسـتئناف؛ إذا كانـت القضيـة صالحـة للحكـم فيهـا، أو طلـب المسـتأنف ضده الحكم. 2- تأجيـل الجلسـة بمـا لا يزيـد علـى (ثلاثيـن) يومـاً، فـإذا لـم يحضـر فيهـا المسـتأنف حكمـت المحكمة من تلقاء نفسـها باعتبار اسـتئنافه كأن لم يكن)، ولما ثبت من تبلغ المستأنِف (المدعي ووكيله) بهذه الجلسة بمهمة التبليغ رقم (79962096)، ورقم (79962092)، ولكون القضية صالحة للفصل، عليه تقرر الدائرة السير فيها. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، وتضيف هذه الدائرة: وحيث تضمن البند رابعاً من اتفاقية التخارج على أنه: (يقر الطرف الثاني (المدعي) بالخروج من الشركة بكامل حصته ولم يعد له أيّ شيء من شراكته في الشركة من ورث والده، وكذلك الخروج من كافة أملاك الشركة المالية والأصول العقارية الداخلية والخارجية، فيما عدا عدد ستة عماير ومدرسة (...) الموزعة من قبل للشريك (...))، كما تضمن البند سادساً منها على أنه: (اتفق جميع الأطراف بأن هذه الاتفاقية اتفاق تراضي وتعتبر اتفاق نهائي لارجعة فيه ومقر بما ورد فيه). وحيث إن الثابت أن تحرير الاتفاقية جاءت اختياراً ورضاءً دون إجبار أو إكراه من الأطراف، ولم يدّع أحدٌ ذلك، ولم يقدّم أحدٌ ما يخالف الأصل وهو الصحة والرضا التام، وبما أن المسلمين على شروطهم، وأن الأصل لزوم تنفيذها، وليست ثمة مانع شرعي أو نظامي من إتمامها، ولما كان الأمر كذلك، وعطفاً على ما تقدم، وحيث إن تحرير المدعي وإمضائه لذلك الاتفاق، يعتبر بمثابة الإقرار الذي هو أقوى أدلة الإثبات، والذي لا يُقبل الرجوع عنه، ومن ثم تكون اتفاقية التخارج اتفاق مُلزم بين الأطراف في أصل الحصة، ولا يحق لأي طرفٍ الرجوع عنها. وتنوه الدائرة بأن اتفاقية التخارج تضمنت رغبة المدعي الخروج من الشركة بكامل حصته الإرثية من والده، ولم تُشر إلى حصته الأصلية؛ إذ نص التمهيد في الاتفاقية على أنه: (لما كان للطرف الثاني من رغبة بالخروج من الشركة بكامل صحته، والمتمثلة في ورث والده..)، كما أنه وبعد الاطلاع على عقد التأسيس المعدل المؤرخ في 21-05-1439هـ، تبين وجوده (المدعي) كشريك. ولم يتناول حكم محكمة أول درجة ذلك، ووفقاً لقاعدة الأثر الناقل للاستئناف، ولمبدأ التقاضي على درجتين، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثانية والثمانون من نظام المحاكم التجارية على أنه: (ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف فقط، وتنظر المحكمة الاستئناف على أساس ما قدم إلى الدائرة مصدرة الحكم، وما تقبله المحكمة من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة)، وعليه فإن موضوع الحصة الأصلية للمدعي لم تكن محلّ بحث في هذه الدعوى. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 11-12-1444هــ، في القضية رقم 4470291171 القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.