حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530088698
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471058032/1444
رقم الحكم:4530088698
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471058032 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530088698 التاريخ: ١٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4471058032 لعام 1444 ه المدعي: عبدالرحمن ابراهيم بن محمد القرعاوي المدعى عليه: شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط؛ وبجلسة 17/11/1444هـ افتتحت الدائرة هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر الطرفان وبسؤال المدعي عن الدعوى أحال على لائحتها ونصها (لقد سبق إقامة دعوى من (عبدالرحمن إبراهيم بن محمد القرعاوي) ضد (شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ) المقيدة لدى المحكمة، برقم (4470297789) وتاريخ 14/04/1444. الصادر بشأنها امر الأداء، رقم (4460164642) وتاريخ 15/04/1444. القاضي منطوقه بما يلي: (أمرت الدائرة المدين شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ، سجل تجاري رقم (...) بأن تؤدي للدائن عبد الرحمن إبراهيم بن محمد القرعاوي، سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره (1.000.000) مليون ريال، الثابت بموجب اتفاقية المخالصة النهائية المبرمة بتاريخ 5/2/1443 هـ)، (المرفق صورته)، مرفق رقم (٢). وحيث إن إقامة هذه الدعوى، ومتابعتها استلزمت من المدعي الاستعانة بأحد مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، لإعداد (صحيفة الدعوى) وتقديمها ومتابعة تنفيذ ما صدر بشأنها، وتحمل اتعابه البالغ مقدارها (250.000) مئتان وخمسون ألف ريال، طبقا لما هو موضح بالعقد المبرم معه (المرفق صورته)، مرفق رقم (3). وحيث لا يخفى على فضيلتكم انه من المستقر - فقها وقضاء - أن (المدين المماطل يتحمل كل ما تحمله الدائن في سبيل تحصيل دينه، واستيفاء حقه). حيث ورد عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ما نصه: (إذا امتنع المدين المليء عن وفاء دينه، أو جحده، فرفع الدائن أمره إلى القاضي، فإنه يرجع عليه في كل ما ينفقه لتحصيل حقه منه). وفي رواية أخرى عنه - رحمه الله - أنه (إذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء، ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد). وقال تلميذه ابن مفلح في الفروع ما نصه: (ومن مطل غريمه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل). وقد سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - عن ذلك فأجاب: (بأن العلماء - رحمهم الله - نصوا على ان كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص أخر، فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة...). لما كان ما سلف، وكان الثابت من مجريات (الدعوى الاصلية) ونتيجة الحكم فيها، ثبوت مماطلة المدعى عليها، وأنها هي التي احوجت المدعي الى التقدم بتلك الدعوى، وتحمل مبلغ أتعاب (مكتب المحاماة) الذي تمت الاستعانة به في تقديم ما كان لازما لها من استشارات شرعية وقانونية، فإنها تكون ملزمة بتحمل مبلغ تلك الاتعاب. ونطلب من عدالة المحكمة الموقرة (إعمال ما تقدم من نصوص فقهية، وتطبيقات قضائية، وذلك بإلزام المدعى عليها بتحمل مبلغ تلك الاتعاب البالغ مقداره (250.٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، إحقاقا للحق، ورفعا للظلم، وجبرا للضرر، وزجرا عن المماطلة في أداء الحقوق.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فطلبا مهلة لذلك، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات الكترونيا حال تعذر الصلح بدءً من وكيل المدعى عليها على أن يحدد كل من الطرفين في مذكر ته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته، وبجلسة اليوم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية هذا نصها (ان دعوى المدعي باطلة وغير صحيحه، وانه يريد من خلالها، اخذ مال موكلتي بدون وجه حق، ابينها لفضيلتكم مستعيناً بالله على النحو التالي: - اولاً:- إن موكلتي لم تماطل في أداء الحق حتى يطلب المدعي اتعاب المحاماة المبالغ بها محل الدعوى، بل ان موكلتي أبدت حسن النية ووقعت اتفاقية اقرت بالحق الذي بذمتها للمدعي، وهذا يؤكد على ان موكلتي لم تماطل ولم تنكر الحق حتى يطلب المدعي اتعاب المحاماة مقابلها، فضلاً عن ذلك ان موكلتي استعدت بسداد حق المدعي، حيث ان والد الشركاء بالشركة باع عقار شخصي له مقابل الوفاء بالحق محل الاتفاقية الذي بذمة موكلتي، وهذا يؤكد لفضيلتكم ان موكلتي حسنة النية ولا تريد المماطلة، وفضلاً عن ذلك كله ان امر الأداء يثبت من طرف واحد ولا تعقد به جلسات حتى يستحق مقابلها اتعاب، وموكلتي لم تجبره على الشكاية، بل انها التزمت بأداء الحق الذي عليها وكتبته كتابةً للمدعي، فلو كانت تريد المماطلة لما اثبتت حقه بموجب الاتفاقية، بل ان موكلتي قامت بسدد المبلغ كاملاً عن طريق محكمة التنفيذ للمدعي، وذلك بعد ان تم بيع عقار والد الشركاء في الشركة لعدم توفر السيولة لدى موكلتي، والمبلغ الذي دفع من حساب والد الشركاء بالشركة وليس من حساب موكلتي، وهذا يؤكد عدم المماطلة مرفق ما يثبت السداد من حساب والد الشركاء بالشركة ، علماً بأن حق المدعي ثابت بموجب الاتفاقية، ويستطيع ان يحصل عليه مباشرةً دون توكيل محامي فيه، ولكن غرض المدعي من إقامة هذه الدعوى استنزاف موكلتي واخذ مالاً زائداً على حقه، والله سبحانه تعالى نهى عن اخذ أموال الناس بالباطل وبالحيل قال تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)، الامر الذي يؤكد لفضيلتكم عدم صحة دعوى المدعي وعدم استحقاقه لما يدعيه. ثانياً:- يعلم فضيلتكم أنه من المقرر شرعاً وقضاءً أن هذه المصاريف تتمثل فيما غرمه المحكوم له بسبب تعدي وظلم المحكوم عليه، أو إلزامه بالدخول في هذه الأتعاب نكايةً به، وهذا لم يحدث بل ان موكلتي كانت حريصة على أداء حق المدعي والوفاء به بل انها اثبتت حقه بموجب الاتفاقية، بل ان والد الشركاء باع عقاره للوفاء بحق المدعي، وتم سداد حق المدعي لدى محكمة التنفيذ من حسابه الشخصي، فكل ذلك يؤكد سلامة موقف موكلتي في عدم مماطلتها، وانها كانت تريد أداء الحق الذي عليها، وما جاء في دعوى المدعي غير صحيح اطلاقاً، ولا يستحق عليه اتعاب وبهذا الحجم المبالغ فيه، حيث لم تعقد أي جلسة حتى يستحق مقابلها ما يدعيه، وهذا يؤكد الغرض الذي قامت من اجله الدعوى وهو اخذ مال موكلتي بدون وجه حق. الامر الذي نطلبه من فضيلتكم حفظكم الله ورعاكم لما تقدم ذكره أعلاه الاتي: - 1– رد دعوى المدعي لعدم صحتها وعدم استحقاقه لما يدعيه)، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية تبين أنها صالحة للفصل فيها؛ أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: وبعد إحالة القضية إلى هذه الدائرة من فضيلة رئيس المحكمة، وبما أن وكيل المدعي حصر طلبه بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال أتعابا للمحاماة، وقدم وكيل المدعى عليها إجابته في: إنكاره للدعوى، وأن المدعى عليها لم تماطل في أداء الحق، وحيث إنّ المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في دفعه لأتعاب التقاضي، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليها بما دفعه المدعي بسبب القضية رقم (4470297789) وتاريخ 14/04/1444. الصادر بشأنها امر الأداء رقم (4460164642) وتاريخ 15/04/1444، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26-10-1441هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- فإنّ الدائرة ترى تعويض المدعي عن أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره: 100.000 ريال، وبه تقضي. نص الحكم: بإلزام شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ رقم الهوية (...) بأن تدفع لعبدالرحمن إبراهيم بن محمد القرعاوي رقم الهوية (...) مبلغاً قدره 100.000 مئة الف ريالاً. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530088698 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4471058032 لعام 1444 ه المدعي: عبدالرحمن ابراهيم بن محمد القرعاوي المدعى عليه: شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (250,000) مائتان وخمسون ألف ريال أتعابا للمحاماة وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 04/12/1444هـ الذي قضى بإلزام شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ رقم الهوية (...) بأن تدفع لعبدالرحمن إبراهيم بن محمد القرعاوي رقم الهوية (...) مبلغاً قدره 100.000 مئة الف ريالاً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة حددت لنظرها جلسة 28/01/1445هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعى عليها والمتضمنة أن أمر الأداء ومبلغ الاتعاب المحكوم به مما لا يقبله الشرع والنظام ولم تراعي الدائرة الابتدائية حجم المبلغ المحكوم به وأن موكلته لم يثبت مماطلتها وتشير الدائرة الى عدم حضور المدعي أو من يمثله رغم ثبوت التبلغ، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها من حيث النتيجة والاستحقاق، وبما أن الاعتراض تضمن أن المبلغ المحكوم به تضمن الإلزام بما يفوق نسبياً أثر الدعوى السابقة ولم تثبت مماطلة المدعى عليها، فقد رأت الدائرة وجاهة ما تضمنه دفع المعترض، الأمر الذي تنتهي الدائرة بموجبه إلى تقدير المبلغ المحكوم به وفقاً لمنطوف حكمها وبه تقضي. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثالثة عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (04/12/1444) في القضية رقم (4471058032) مع تعديل منطوقه ليصبح كما يلي: بإلزام شركة الوطنية المساندة لخدمات الموانئ رقم الهوية (...) بأن تدفع لعبدالرحمن إبراهيم بن محمد القرعاوي رقم الهوية (...) مبلغاً قدره 25.000 خمسة وعشرون ألف ريال، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.