حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530061673

أحكام محكمة الاستئنافعماليجدة٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471130410/1444
رقم الحكم:4530061673
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471130410 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530061673 التاريخ: ٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4471130410 لعام 1444 هـ المدعي: وليد مطهر احمد غالب المدعى عليه: فهد هشبول سعد الغامدي الوقائع: تتلخَّص وقائع هذه الحكم بالقدر اللازم لإصدار هذا الصك بتقدُّم وكيل المدعي المشار إليه في وقائعه بلائحة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها: يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة اكناف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها(محافظة جدة - شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (١٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١٠٠%)، ورأس مالها (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٢)، وقد تأسست في تاريخ ١٤٣٧/٠٨/٣هـ الموافق ٢٠١٦/٠٥/١٠م، وتنتهي في تاريخ ١٤٦٥/٠٦/٢٠هـ الموافق ٢٠٤٣/٠٥/٢٩م، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/٠٩م،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (عدم اتخاذ المدير الإجراءات النظامية لاستمرار الشركة أو حلها بالمخالفة للمادة (١٨٢) من نظام الشركات)، وذلك بتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٤/٠٩م، مما تسبب بـ(عدم استيفاء المستحقات المالية)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تسبب المدعى عليه في عدم استيفاء المستحقات المالية للمدعي) ومقدار التعويض المطلوب (١٣٣,٤٠٦.٠٠) مائة وثلاثة وثلاثون ألفًا وأربع مئة وستة ريال سعودي، وانتهى إلى طلب تضمين المدعى عليه بصفته مديرًا للشركة في أمواله الخاصة عن المبلغ محل المطالبة المذكور. وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة هذا اليوم وفيها تبيَّن حضور المدعي بالوكالة رقم: (445136118)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (445704754)؛ وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى مذكرة نصُّها ما يلي: (أن موكلي دائن لشركة اكناف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري سجل تجاري رقم (...) تاريخ: 03/08/1437هـ بموجب صك الحكم القضائي رقم (411223459) تاريخ: 13/05/1441هـ والصادر من الدائرة العمالية الرابعة بمحكمة العمالية بمحافظة جدة (مرفق صك الحكم مستند رقم 1)، كما تقدم موكلي بطلب تنفيذ الحكم آنف الذكر بموجب طلب التنفيذ رقم (401024100012737) بتاريخ: 08/11/1441هـ والصادر به قرار المادة (34) من نظام التنفيذ بالرقم (416405241) تاريخ: 09/11/1441هـ وقرار المادة (46) من نظام التنفيذ بالرقم (417736633) تاريخ: 21/12/1441هـ (مرفق طلب التنفيذ مستند رقم 2)، وبناءً عليه واستناداً للفقرة الأولى من المادة (28) من نظام الشركات التي تنص على: يكون المدير وأعضاء مجلس الإدارة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم فبالتالي يكون المدعى عليه مسؤولاً بالتضامن مع شركة اكناف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري عن المبلغ الصادر به صك الحكم آنف الذكر، وذلك لمخالفته عدة أحكام من نظام الشركات، نوضحها لفضيلتكم ادناه: 1- مخالفة المدعى عليه نص المادة (182) من نظام الشركات والتي نصت على: إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال (ستين) يومًا من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر، أو حلها ، حيث ان رأس مال الشركة مبلغ وقدره (100,000 ريال) بناءً على سجلها التجاري وعقد التأسيس، وبما ان ديون الشركة التي صدر بها قرارات تنفيذية -المشار اليها أعلاه- بمبلغ وقدره (133.406 ريال)، أي ان ديون الشركة تجاوزت رأس مالها بالكامل، وحيث ان المدعى عليه لم يتخذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة (182) من نظام الشركات بحل أو دعم الشركة بعدما بلغت خسائرها أكثر من نصف رأس المال، مما يجعل المدعى عليه مسؤولاً بالتضامن مع الشركة عن سداد هذا الدين. (مرفق مستخرج سجل تجاري مستند رقم 3) 2- مخالفة المدعى عليه نص الفقرتين (ب - د) من المادة (26) من نظام الشركات والتي نصت على: يجب على مدير الشركة، أو عضو مجلس إدارتها، الالتزام بواجبات العناية والولاء، وبوجه خاص ما يأتي: ب- العمل على مصلحة الشركة، وتعزيز نجاحها. د- بذل العناية والاهتمام، والحرص، والمهارة المعقولة، والمتوقعة. بالإضافة الى نص الفقرتين (ب - د) من المادة (11) من اللائحة التنفيذية لنظام الشركات؛ حيث لم يلتزم المدعى عليه بما ورد في المادة (182) من النظام ومماطلة الدائنين وتحميل ذمتها ديوناً دون اتخاذ أي إجراء لمعالجتها مما أدى الى توقفها عن مزاولة نشاطها، ويترجم ذلك بشكل جلي ان المدعى عليه لا يعمل على مصلحة الشركة كما يبدو انه لا يبذل العناية والاهتمام والحرص. 3- مخالفة نص الفقرة (2) من المادة (27) من نظام الشركات والتي نصت على: لا يجوز لمدير الشركة، ولا لعضو مجلس إدارتها، أن يشترك في أي عمل من شأنه منافسة الشركة أو أن ينافس الشركة في أي من فروع النشاط الذي تزاوله، إلا بترخيص من الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين أو من يفوضونه علاوةً على مخالفته السالف ذكرها في الفقرة (2)، ولتعمد المدعى عليه مماطلة الدائن قام بممارسة نشاط الاستثمار العقاري عبر شركة أخرى باسم مشابه، وهي شركة اكناف الخليج الرائدة للتطوير والاستثمار العقاري سجل تجاري رقم (4030372433) تاريخ: 21/04/1441هـ. (مرفق عقد التأسيس مستند رقم 4) لكل ما سبق... يتبين لمقام الدائرة الموقرة بأن المدعى عليه يهرب من دفع ديون الشركة من خلال تركها في ظروف مشبوهة وان ذلك لا يعفي المدعى عليه من تبعة مخالفته لنظام الشركات حينما أقدم على اهمال الشركة وتركها وهي مدينة دون أن يتخذ الإجراءات التي نصت عليها المادة (182) من نظام الشركات عوضاً عن مخالفاته الأخرى، وعليه فإن المدعى عليه قد أصبح بموجب نظام الشركات متضامن بديون الشركة. الطلبات ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب أرشد وأصوب، نطلب الحكم: اثبات مسؤولية المدعى عليه التضامنية وإلزامه بتعويض المدعي مبلغ وقدره (133.406 ريال) مائة وثلاثة وثلاثون ألف واربعمائة وستة ريالات.) وعليه -وبعد التحقق مما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذيَّة لنظام المحاكم التجاريَّة- فقد جرى سؤال وكيل المدعي هل الشركة تحت التصفية أو تمَّت تصفيتها؟ فأجاب قائلًا: لا، ليست تحت التصفية، ولم يتم تصفيتها؛ هكذا أجاب، عليه فقد رأت الدائرة صلاحيَّة الدعوى للفصل فيها، وقررت رفعها للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالفة؛ وبما أنَّ المدعي يهدف من دعواه إلى إثبات مسؤولية المدعى عليه التضامنية بصفته مديرًا لشركة أكناف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري سجل تجاري رقم (...)- وذلك عن المبلغ الصادر به الحكم القضائي رقم (411223459) عن الدائرة العمالية الثانية بالمحكمة العماليَّة بجدة؛ وذلك لمخالفته منصوص المواد: الثامنة والعشرين، والمادية الثانية والثمانين بعد المائة، والمادة السادسة والعشرين بعد المائة من نظام الشركات الساري؛ عليه فإنَّ هذه الدعاوى داخلة في اختصاص المحاكم التجاريَّة نوعيًا استنادًا على الفقرة الرابعة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجاريَّة، كما أنَّها من اختصاص المحكمة التجارية بجدة استنادًا على الفقرة الأولى من المادة السابعة من ذات النظام؛ وأما ما يتعلق بموضوع الدعوى وحيث إنَّ وكيل المدعي قد أسس دعواه على تضمين المدير: بسبب عجز الشركة عن سداد المستحقات التي في ذمتها وذلك لأخطاءه في القيام بأداء أعماله وحيث إنَّ العجز عن سداد المستحقات لا يمكن الجزم به إلا باتخاذ السبل النظامية والتي رسمت الطريق في استحصال الحقوق بمطالبة الشركة بكامل الطرق النظامية حتى الوصول نهايةً إلى «حلِّها وتصفيتها» كي يمكن التحصيل من أصولها بعد ذلك، أو ثبوت عجزها عن الوفاء بعد حلِّها، وحيث إن المدعي في هذه الدعوى لم يستوف ذلك؛ إذ إنَّه أقرَّ بأن الشركة لم تصف؛ ولا تزال قائمة، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى ما ورد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى؛ لما هو موضّح بالأسباب، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530061673 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4471130410 لعام 1444 هـ المدعي: وليد مطهر احمد غالب المدعى عليه: فهد هشبول سعد الغامدي الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إثبات مسؤولية المدعى عليه التضامنية بصفته مديرًا لشركة أكناف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 03/12/1444هـ والقاضي: بعدم قبول الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة 20/01/1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن ونصها: (السبب الأول: التكييف الخاطئ للدعوى ومخالفة الحكم المستأنف لأحكام النظام والثابت بأوراق الدعوى أوردت الدائرة مصدرة الحكم المستأنف في أسباب حكمها ما نصه: (وحيث إن وكيل المدعي قد أسس دعواه على تضمين المدير نصيب عجز الشركة عن سداد المستحقات التي في ذمتها وذلك لأخطائه في القيام بأداء أعماله، وحيث إن العجز عن سداد المستحقات لا يمكن الجزم به إلا باتخاذ السبل النظامية والتي رسمت الطريق في استحصال الحقوق بمطالبة الشركة بكامل الطرق النظامية حتى الوصول نهاية إلى حلها وتصفيتها كي يمكن التحصيل من أصولها بعد ذلك، أو ثبوت عجزها عن الوفاء بعد حلها)، وحيث إن ما ذهبت إليه الدائرة مصدرة الحكم من اعتبارها أن الهدف من الدعوى الماثلة هو مطالبة المستأنف ضده بسداد مبلغ وقدره (١٣٣,٤٠٦ ريال) استقلالاً عن شركة أكتاف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري، ذات السجل التجاري رقم (٤٠٣٠٤٤٠٧٧٥) (مرفق مستخرج سجل تجاري مستند رقم ۲) لعجز الأخيرة عن سداد المستحقات المالية التي بذمتها للمستأنف يُعد تكييفاً خاطئاً من الدائرة للدعوى: إذ أن الهدف من دعوى المستأنف هو تضمين المستأنف ضده مع الشركة المذكورة آنفاً في مبلغ المديونية سالف البيان وذلك لمخالفته أحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/۳) وتاريخ: ١٤٣٧/٠١/٢٨هـ: كون الواقعة محل الدعوى الماثلة ناشئة أثناء سريان ذلك النظام، فالثابت بأوراق الدعوى أن المستأنف دائن للشركة أنفة الذكر بمبلغ وقدره (١٣٣.٤٠٦ ريال) بموجب صك الحكم رقم (٤١١٢٢٣٤٥٩) تاريخ: ١٤٤١/٠٥/١٣هـ الصادر من الدائرة العمالية الرابعة بمحكمة العمالية بمحافظة جدة والمؤيد من محكمة الاستئناف بجدة بالقرار رقم (٤١١٤٤٧٣) تاريخ: ١٤٤١/٠٨/١٦هـ (مرفق صك حكم مستند رقم ۳) والمقدم لمحكمة التنفيذ بجدة بدائرة التنفيذ الرابعة بموجب الطلب رقم (٤۰۱۰۲۵۱۰۰۰۱۲۷۳۷) تاريخ: ۰۸ /١٤٤١/١١هـ والصادر به القرار رقم (٤١٦٤٠٥٢٤١) تاريخ: ١٤٤١/١١/٠٩هـ بموجب المادة (٣٤) من نظام التنفيذ، والقرار رقم (٤١٧٧٣٦٦٣٣) تاريخ: ١٤٤١/۱۲/۲۱ هـ بموجب المادة (٤٦) من ذات النظام (مرفق طلب التنفيذ مستند رقم 4) ولما كان المستأنف ضده هو مدير شركة أكتاف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري، ولما كان رأس مال هذه الشركة قدره (۱۰۰,۰۰۰ ريال) وفقاً لسجلها التجاري وعقد تأسيسها، ولما كان دين المستأنف يجاوز رأس مال هذه الشركة، ولما خالف المستأنف ضده ما نصت عليه الفقرة (۱) من المادة الحادية والثمانون بعد المائة من نظام الشركات السابق بأنه إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة أو حلها . ولما كان المستأنف قد تضرر بسبب مخالفة المستأنف ضده لأحكام ذلك النظام. وبالتالي فإن إقامة الدعوى تجاه مدير الشركة المستأنف ضدها وتحميله المسؤولية بالتضامن مع الشركة نظير ارتكابه للمخالفة المشار إليها أنفا يكون موافقاً للنظام استناداً إلى الفقرة (۲) من المادة الخامسة والستون بعد المائة من ذات النظام والتي نصت على أن يكون المديرون مسؤولين - بالتضامن - عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن ؛ إذ أن الغاية من تطبيق الحكم الوارد أعلاه بشأن المخالفة المشار إليها أنفاً ليس الإلزام المباشر للمدير استقلالاً عن مسؤولية الشركة، وإنما الغاية هو التضمين في حدود تلك المسؤولية والمخالفة؛ لأن مدير الشركة لا يستفيد من تحديد مسؤوليته إلا إذا كان قيامه بمهام الإدارة وتصرفه في الشركة تصرفاً سليماً ومتسقاً مع أحكام النظام، أما إذا شاب تصرف المدير انحرافاً عن النظام أو تخلله غش بحق الغير فيصبح المدير عندئذٍ مسؤولاً عن نتائج تصرفه مسؤولية شخصية في جميع أمواله وبالتضامن مع غيره من الشركاء أو المديرين الذين ارتكبوا أخطاء، والجدير بالذكر فضيلتكم أنه إضافة إلى ارتكاب المستأنف ضده المخالفة السابقة هو تأسيسه لشركة أخرى - باسم مشابه لاسم الشركة المذكورة آنفاً تمارس نشاط الاستثمار العقاري وهي شركة أكتاف الخليج الرائدة للتطوير والاستثمار العقاري سجل تجاري رقم (...) تاريخ: ١٤٤١/٠٤/٢١ هـ (مرفق عقد التأسيس مستند رقم ٥) وهو ما يؤكد لفضيلتكم استمرار المستأنف ضده في مخالفته الجسيمة بعدم اتخاذه الإجراءات النظامية تجاه شركة أكتاف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري ذات السجل التجاري رقم (...) عليه ولما كان قضاء الدائرة الموقرة بعدم قبول الدعوى مخالفاً لأحكام النظام والثابت بأوراق الدعوى وتكييفاً خاطئاً لوقائعها: فإنه يستوجب معه إلغاء الحكم. السبب الثاني: القصور في التسبيب. لا يخفى على علم فضيلتكم أن التسبيب هو ركيزة الحكم القضائي؛ كونه عبارة عن مقدمات تؤدي إلى نتائج محددة تترتب عليها، ولكي تأتي هذه النتائج صحيحة ومطابقة للواقع ينبغي أن تكون المقدمات صحيحة أيضاً؛ لذلك أوجب النظام على المحكمة مراعاة سلامة التسبيب، بحيث يكون استخلاص المحكمة للنتيجة استخلاصاً سائغاً متوافقاً مع صريح النظام كي تبني على هذه النتيجة قضاءها وفقاً لما تقرر قضاء بأنه يتعين السلامة الحكم صحة الاستدلال بما رآه القاضي دليلاً لحكمه (م ق (د) (٤/٥٣٧) (١٤٢٥/٦/٢١هـ)، وذلك إحقاقاً للحق وتحقيق العدالة بين طرفي الدعوى، وحيث إن الدائرة مصدرة الحكم خالفت حكم الفقرة (۱/5) من المادة (٦٢) من نظام المحاكم التجارية؛ إذ أصدرت الدائرة حكمها بعدم قبول الدعوى خالياً من التسبيب السليم المؤدي إليه، حيث لم تبين الدائرة بأسباب الحكم عن وجه قناعتها بما استدلت به من وقائع الدعوى؟ كما لم تبين النصوص النظامية التي استندت عليها في قضائها بعدم القبول؟ مما يكون معه الحكم المستأنف معيباً بالقصور في التسبيب بما يستوجب إلغاؤه. الطلبات: ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب أرشد وأصوب نطلب الحكم أولاً: قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية. ثانياً: قبول الاستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإثبات المسؤولية التضامنية للمستأنف ضده مع شركة أكتاف الخليج للتطوير والاستثمار العقاري في مبلغ الدين الثابت بذمة الأخيرة وقدره (١٣٣,٤٠٦ ريال) لما هو مبين بالأسباب) (وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقب وكيل المدعى عليه بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه (١-أن طلب المستأنف مخالف لاحكام لنظام الشركات الذي نص على فصل ذمة الشركة عن ذمة الشركاء وخاصة في المسؤولية المحدودة، وذلك أن النظام فصل بين ذمة الشركة ذات المسؤولية المحدودة وبين ذمة الشركاء فيها، فالشركة ذات المسؤولية المحدودة أُنشئت بهدف فصل الذمة بين الشركة والشركاء، فلا يجوز أن تسن السلطة التشريعية نظام من أحكامه تصنيف الكيانات التجارية ووضع قواعد قانونية وأشكال نظامية لهذه الكيانات وتكون ملزمة لكل الأطراف، وإلا فما معنى مسؤولية محدودة إذا كان التضمين يطال الشركاء؟ هذا يهدم فكرة هذه الشركة، والهدف الذي قصده المشرع حين جعلها أحد أشكال الشركات في النظام، فالأصل أن الدائن على علم مسبق بأن الشركة محدودة وليست تضامنية. 2- المستأنف بناء أسبابه على ما ورد في المادة ١٨١ من نظام الشركات والتي جاء في نصها (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها) والحقيقة لا نعلم كيف علم المستأنف أن خسائر الشركة قد بلغت نصف رأس مالها، وإذا كان أساس دعواه على الدين الذي بذمتها فهذا خطاء، فهناك فرق كبير بين الديون وبين الخسائر ولا يمكن جعل الديون خسائر، وترتيب على موكلي تضمين المديونية. 3- موكلي ليس الشريك الوحيد في الشركة، وذلك أنه بموجب عقد التأسيس فإن مع موكلي عدة شركاء في الشركة فبأي مستند يتم تضمين موكلي فقط دون بقية الشركاء، علماً أن المادة ١٥١ من نظام الشركات نصت على (الشركة ذات المسؤولية المحدودة شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها) 4ــ أن موكلي لم يرتكب أي مخالفة لنظام الشركات، والشركة قائمة بسجلاتها وأنشطتها ولم يصدر بحق موكلي أي عقوبة بسبب مخالفته للنظام، ولم يرتكب أي مخالفة حتى كتابة هذا الرد. الطلبات: تايد حكم المحكمة الابتدائية) فعقب وكيل المدعي بأنه بعث برد عبر حقل المحادثة على جواب وكيل المدعى عليه ونصه: (1- ما ذكره وكيل المستأنف ضده بأن الدعوى مقامة على المستأنف ضده بصفته شريك فهذا غير صحيح، والصحيح أن الدعوى مقامة على المستأنف ضده بصفته مدير الشركة. 2- ما زعم به وكيل المستأنف ضده بأن موكله ليس بالشريك الوحيد فنفيد فضيلتكم أن أبناء المستأنف ضده القصر هم الشركاء الاخرون)، وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة على نتيجته التي خلص إليها وتنتهي إلى تأييد نتيجة الحكم الابتدائي بعدم قبول الدعوى، أما تضمنته أسباب الحكم الابتدائي بتعليق المطالبة على تصفية الشركة فلم يتبين وجود ما يؤيده من النظام، وقد صحت نتيجة الحكم الابتدائي لأن المدعي أقام دعواه تأسيساً على أسباب مخالفة لما صدر به نظام الشركات في شأن محاسبة المدير أو المدراء وتضامنهم في التعويض عن الضرر الناشئ عن ما يصدر منهم من مخالفات أو أخطاء في حين أن مطالبة المدعي جاءت بالمطالبة بتضمين المدير المدعى عليه عما هو محكوم به على الشركة من التزامات وهو ما يخالف النظام ويستوجب لعدم قبول الدعوى. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع تأييد نتيجة حكم الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 03-12-1444هــ، في القضية رقم 4471130410 القاضي بــ (عدم قبول هذه الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث