حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4431006639
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439005920/1442
رقم الحكم:4431006639
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439005920 لعام 1442 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4431006639 التاريخ: ٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439005920 لعام 1442 هـ المدعي: شركة سعيد محمد العمودي المحدودة المدعى عليه : فرع مؤسسة فاران سليم حسن الزهراني التجاريه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى حسبما يتبين من مطالعة أوراقها وبالقدر اللازم للحكم فيها ، في تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يطلب فيها الزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: خمسة وتسعون الفاً وخمسمائة وواحد وتسعون ريال ( 95.591 ) ، وذلك مقابل توريد إطارات سيارات ، وفي إحالة القضية إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحاضرها وفيها افتتحت الجلسة عن طريق الاتصال المرئي وذلك بناءً على قرار معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم : ( 17388 ) وتاريخ 05/ 10/ 1441هـ المتضمن استئناف عقد جلسات المحاكم بطريق التقاضي عن بعد، واستنادًا لقرار معالي وزير العدل رقم: ( 8056 ) بتاريخ 05/ 10/ 1441هـ المتضمن إطلاق خدمة التقاضي عن بعد والموافقة على الدليل الإجرائي لخدمة التقاضي عن بعد وفيها حضرت المدعية وكالة / لمى بنت عبدالوهاب بن غرم العمري بموجب الوكالة رقم : ( 421957884 ) وتاريخ 28/6/1442هـ الصادرة من كتابة العدل بجنوب جده ، وحضر لحضورها المدعى عليه اصالة / فاران بن سليم بن حسن الزهراني هويه وطنيه رقم (...) ،وعليه أدعت المدعية وكالة قائلة: اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه إطارات سيارات بمبلغ قدره:(٩٥,٥٩١) خمسة وتسعون ألفًا وخمسمائة وواحد وتسعون ريال سدد منه (٥٢,٠٤٠) اثنان وخمسون ألفًا وأربعون ريال ، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ، ومدة العقد الحد الإئتماني للتوريد(٦٠,٠٠٠) ستون ألفًا ريال ، والأشخاص المفوضين باستلام البضائع هم:سالم علي صالح، وسامر سالم علي صالح وآلية التوريد بين الطرفين (تعاقد المدعى عليه مع موكلتي على توريد بضاعة عبارة عن إطارات سيارات من نوع (نيكسن وتويو)، على أن تقوم المدعى عليه بالسداد بالآجل وفق الشروط الواردة باتفاقية فتح الحساب )، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٧/١٢/٦هـ -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (كشف حساب) لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: (٦٧,٥٩١) سبعة وستون ألفًا وخمسمائة وواحد وتسعون ريال سعودي، هذه دعواي. وبسؤال المدعية وكالة عن إخطار المدعى عليه أجابت قائلة: أطالب بالعمل وفق المادة الحادية والسبعون من لائحة المحكمة التجارية هكذا أجابت وعليه جرى سؤال المدعية أن هناك لبس في التحرير وطلبت الدائرة الإفادة عن المبلغ المسلم والمتبقي والمصادق عليه فأجابت قائلة: المتبقي وقدره: (٩٥,٥٩١) خمسة وتسعون ألفًا وخمس مئة وواحد وتسعون ريال . والمستلم هو (٦٧،٥٩١) سبعة وستون ألفًا وخمس مئة وواحد وتسعون ريال منها (52،042) اثنان وخمسون ألفًا واثنين أربعون ريال عليها مصادقة والباقي منها مبلغ وقدره: (15،549) ليس عليها مصادقه وإنما عليها فواتير هكذا أجابت ، ولانتهاء وقت الجلسة جرى إفهام المدعى عليه بالجواب عن الدعوى ، وفي الجلسة التالية حضر طرفا النزاع، وأشار المدعى عليه أصالة إلى مذكرته المقدمة عبر البوابة الالكترونية، المتضمنة إنكاره للدعوى جملة وتفصيلاً، موضحاً أنه باع المؤسسة ونقل كافة التزاماتها على المشتري ، مع إخلاء مسؤوليته عن أي التزامات، وقدَّم مستنداً على ذلك عبر المحادثة الالكترونية ، فعقب وكيل المدعية أنه لم يطلع على مذكرة المدعى عليه ، فأفهمت الدائرة المدعى عليه بتزويد وكيل المدعية بالمذكرة ومرفقاتها، وإعادة إرسالها إلى البريد الالكتروني للدائرة، ثم أفهمت وكيل المدعية بالرد فاستعد الطرفان بذلك ، وفي الجلسة التالية عن طريق الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي وكالة /سليمان محمد بن سليمان السويلم المثبته بياناته سابقاً ، وحضر المدعى عليه أصالة/ فاران بن سليم بن حسن الزهراني، تشير الدائرة الى تقديم المدعى عليه مذكرة عبر النظام تضمنت انكاره للدعوى جملة وتفصيلاً فطلبت الدائرة من وكيل المدعية بينة إضافية فقرر بأن بينته طلب فتح الحساب الممهور بختم المدعى عليه ومطابقة الرصيد الممهور بتوقيع المفوض لدى المدعى عليه فطلبت الدائرة منه بينة إضافية فقرر بأن ليس لديه بينة إضافية وخطاب عدم الممانعة الصادر من المدعى عليه، فطلبت منه الدائرة بينة إضافية فقرر بأنه يكتفي بما قدم في ملف الدعوى فعرضت عليه الدائرة يمين المدعى عليه فقرر رفض طلب اليمين وبهذا قرر الأطراف الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على ما حواه ملف الدعوى من أوراق ومستندات تبين أن المدعية وكالة تطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: خمسة وتسعون الفاً وخمسمائة وواحد وتسعون ريال ( 95.591 ) مقابل توريد إطارات سيارات للمدعى عليه ، ولم تقم المدعى عليه بسداد قيمتها ، وبما أن النزاع الحاصل بين طرفي الدعوى يعود منشؤه إلى علاقة عقدية وأن الدعوى من تاجر وبمواجهة تاجر بسبب أعماله التجارية، مما ينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم التجارية استناداً لنظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، وعلى هدي ما تقدم فإن وكيل المدعية طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغاً قدره: خمسة وتسعون الفاً وخمسمائة وواحد وتسعون ريال ( 95.591 ) مقابل توريد إطارات سيارات ، ولم يقم المدعى عليه بسداد قيمتها، وبما أن وكيل المدعية قدم بينة متمثلة باتفاقية فتح حساب ممهور بتوقيع وختم المدعى عليها وهذا لا يعني ثبوت الاستحقاق بما يدعيه من توريد بل طلب التعامل فقط ، وبما أن وكيل المدعية قدم بينة أخرى تمثلت في فاتورة ومطابقة رصيد وذكر أنه ممهور بتوقيع المفوض للمدعى عليها ، وبما أن الدائرة تبين لها بعد الاطلاع على الفاتورة ومصادقة الرصيد أن التوقيع مغاير لما ورد في طلب التعامل ، ولم يُثْبت وكيل المدعية أن التوقيع عائد للمفوض أو صاحب المنشأة ؛ مما تقرر معه الدائرة طلب بينة إضافية من قبل وكيل المدعية ، ولاكتفائه بما قدمه من بينات ، ولما ظهر للدائرة من أن البينة غير موصلة ، وبما أن المقرر فقهًا وشرعًا أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه). وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر. وبما أن المدعي وكالة قرر اكتفاء موكله بما قدمه بينات مما يلزم تطبيق الإيجاب الشرعي حيال دعوى المدعية، وذلك بتوجيه اليمين للمدعى عليه ؛ وبما أنه ليس للمدعية إلا يمين المدعى عليه بعدم صحة دعوى المدعية وعدم استحقاقها للمبلغ المدعى به، ولرفض وكيل المدعية طلب اليمين من المدعى عليها واكتفاؤه بما لديه من بينات ، وبعد الاطلاع على ما نصت عليه المادة الثالثة من نظام الإثبات ونصها : 1- البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. 2-البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل. . ولكونه لا بينة موصلة للمدعي الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: لذا فقد حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية /شركة سعيد بن محمد بن العمودي المحدودة، سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليها / فرع مؤسسة فاران سليم حسن الزهراني التجارية ، سجل تجاري رقم :(...) لصاحبها فاران سليم حسن الزهراني ، هوية وطنية رقم : (...) ، لما هو موضح بالأسباب.وأمرت بنظم وإصدار صك الحكم، وأفهمت المدَّعى عليه بأن له حق تقديم اللائحة الاعتراضية، بعد استلامه نسخة الحكم الكترونياً، وله بعدها (ثلاثون يوماً) لتقديم اعتراضه على الحكم تبدأ من تاريخ اليوم التالي من اعتماد صك الحكم أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431006639 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 439005920 لعام 1442 هـ المدعي: شركة سعيد محمد العمودي المحدودة المدعى عليه : فرع مؤسسة فاران سليم حسن الزهراني التجاريه الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية طلبت إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (٦٧,٥٩١) سبعة وستون ألفًا وخمسمائة وواحد وتسعون ريال؛ مقابل توريد إطارات سيارات للمدعى عليها، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى، ثم تقدم وكيل المدعية بطلب استئناف الحكم تضمنت لائحته أن المدعى عليه أنكر الدعوى جملة وتفصيلاً بالرغم من وجود اتفاقية التوريد المصادق على صحة توقيعه فيها من الغرفة التجارية، وأنه تقدم ببينات جوهرية أغفلتها الدائرة وهي (خطاب ضمان غرم وأداء، خطاب عدم الممانعة في فتح حساب، رخصة إقامة المفوض وهو على كفالة المدعى عليه)، كما ذكر المدعى عليه أنه قد باع المؤسسة لكنه لم يقدم بينة على دفعه هذا، وأن نظام المرافعات الشرعية والمحاكم التجارية قد منعا قبول اليمين إذا ثبتت العلاقة، ثم أكد على أن طلب موكله (67,591) سبعة وستون ألفاً وخمسمائة وواحد وتسعون ريالاً وهو المبلغ المتبقي من إجمالي قيمة التوريد، بينما أوردت الدائرة في تسبيبها أنه يطلب (95,591) خمسة وتسعون ألفاً وخمسمائة وواحد وتسعون ريالاً وهو يمثل إجمالي قيمة التوريد. وباطلاع الدائرة على اللائحة حددت لنظرها جلسة مرئية بلغ أطرافها إلكترونياً، وقد حضر فيها الأطراف، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف، ومن المستأنف الجواب على ما يقدمه المستأنف ضده مع إرفاق بيناته وبيان وجه الاستدلال بكل مرفق منها، ثم قدم المستأنف ضده مذكرة أكد فيها على إنكاره للدعوى جملةً وتفصيلاً بما في ذلك الاتفاقية، وأما المستندين: خطاب ضمان وغرم وأداء وعدم الممانعة فهو يطعن كذلك في صحتها، أما رخصة الإقامة فصاحبها غير مفوض من قبله بإبرام العقود والاتفاقيات. وسألت الدائرة وكيل المستأنفة عما طلب منه في الجلسة الماضية فذكر أنه أرفقها عبر النظام، ثم تقدم وكيل المستأنفة بمذكرة أفاد فيها بأنه في ظل إنكار المستأنف ضده للمستندات فإنه يطلب من الدائرة مخاطبة الغرفة التجارية بالمخواة للإفادة عن كون التوقيع عائد للمستأنف ضده من عدمه، وبشأن العامل (سالم علي صالح حجيرة) فهو يطلب استدعاءه وسماع ما لديه. وبعرض ذلك على المدعى عليه أكد على ما أجاب به سابقاً من عدم صحة دعوى وعدم وجود أي تعامل له مع المدعية، ثم قررا طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه وبناء عليه، تم رفعها للدراسة. ثم سألت الدائرة المستأنف ضده عن خطاب الضمان واتفاقية فتح الحساب الموقع من قبله والمصادق عليها من الغرفة التجارية؟ فأجاب: بأنه يطعن بتزويرها وأنه لم يفوض أحداً بالتوقيع عنه، فسألته عن الختم الممهور به مستندات المدعية؟ فأجاب: أنه لا يعلم عن هذا الختم وأنه يطعن بتزويره، وسألته الدائرة عن الحوالات البنكية بين الطرفين؟ فأجاب: بأنه لا يوجد بينهما حوالات بنكية، وسألته الدائرة عن العامل (سامر سالم علي) هل هو على كفالته؟ فأجاب: بأنه كان على كفالته وأنه نقل كفالته قبل أربع سنوات تقريباً، وطلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم أصول المستندات للدائرة مع الحوالات البنكية بين الطرفين، ثم أشارت الدائرة إلى أن وكيل المستأنف قد قدم للدائرة أصل اتفاقية فتح الحساب وخطاب ضمان وغرم وأداء وخطاب طلب تسهيلات، وسألت الدائرة المستأنف ضده عن الاتفاقية وما أرفق بها فأجاب أنه لا يعمل عنها شيئا وأنه لم يوقع عليها وأن التوقيع الذي عليها ليس له، وأن الختم كذلك يمكن استخراج ختم مشابه لختم مؤسسة ولم يقم بالتوقيع على هذه الأوراق ولا الختم عليها بختم مؤسسته الرسمي، وسألته الدائرة عن المفوضين عنه (سالم علي) و(سامر سالم) فأجاب أنهما كانا يعملان لديه على كفالته أثناء فتح الحساب عام 1437 هـ إلا أنه لم يفوضهما بالتوقيع على هذا العقد ولا يوجد له أي تعامل مع المستأنفة وأنه مما يدل على عدم صحة هذه الأوراق أنه لا توجد أي تحويلات بنكية بينهما مطلقا وأن العاملين المذكورين قد انتهت صلته بهما وتم نقل كفالتهما في عام 1440 هـ وأن المحل قد انتقلت ملكيته كذلك إلى شخص آخر ولا صلة له به حالياً، وأجاب وكيل المستأنفة أن تعامل موكلته مع المفوضين الواردين في فتح الحساب وأن المفوضين قد أخذا العقد بتوقيعه من المستأنف ضده وتوثيقه وتم توقيعه من قبل المستأنف ضده والختم عليه بختم المستأنف ضده من قبله ثم سلما للمستأنفة العقد وتم توثيقه من الغرفة التجارية، وسألته الدائرة هل يوجد حوالات بنكية بين الطرفين؟ فذكر أنه لا يوجد حوالات بنكية بين الطرفين لكون السداد من المفوضين عن المستأنف ضده كان نقداً ولم يكن عن طريق الحوالات، فسألته الدائرة هل يوجد سندات قبض؟ فذكر أنه لا يوجد سندات قبض إلا أنه يوجد خطاب غرم وأداء موقع من المستأنف ضده، وأنه يوجد مطابقة على الرصيد المطالب به موقع من (سامر سالم) وهو أحد المفوضين الواردين في فتح الحساب، وعقب المستأنف ضده أن جميع هذه الأوراق لا صلة له بها ولم يوقع عليها وأن التوقيع الوارد فيها مزور وليس توقيعه وكذلك الختم ليس ختمه وسبق أن طلب إحالتها للجهة المختصة لمضاهاتها واستكمال ما يلزم حيال التحقيق في تزويرها ولم يتم إجابته إلى طلبه، وبناء عليه قررت الدائرة توجيه اليمين للمستأنف ضده على ما ذكره، وخوفته من عاقبة اليمين الكاذبة، وسألته هل هو مستعد بأدائها فأجاب بأنه مستعد بأدائها، فأداها بالصيغة الآتية: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أن اتفاقية فتح الحساب المقدمة من شركة سعيد العمودي وخطاب الضمان والغرم والأداء وخطاب طلب التسهيلات لم تصدر مني وأن التوقيع الذي فيها ليس توقيعي والختم ليس ختمي وأن التوقيع والختم الذي فيها مزورة وغير صحيحة وليس لي بها أي صلة وأنني لم أتعاقد مع شركة سعيد العمودي مطلقا ولم أفوض أحد بالتعاقد معها ولم أشتر منها أي بضائع مطلقاً والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وتضيف الدائرة أن المدعية قد فرطت بإبرام اتفاقية فتح الحساب بشكل معيب وغير مكتمل، حيث إن الورقة الرابعة من الاتفاقية التي تتضمن أسماء المفوضين ليست موقعة من المفوضين ولا مالك المؤسسة ولا مختومة، مع أن المصادقة المقدمة قد صدرت عن المفوضين اللذين لم يوقعا على نموذج الاتفاقية في مكان اسميهما ولا توقيع مالك المؤسسة المدعى عليها ولا ختمها، وهو ما يتوافق مع طعن المدعى عليه في عدم صدور هذه الاتفاقية عنه، فضلا عن إقرار وكيل المستأنفة أنه لا يوجد أي سداد بين الطرفين عن طريق التحويل أو الإيداع البنكي، وعليه فإنه استنادا للفقرة (1) من المادة (38) من نظام الإثبات، التي نصت على أن: للمحكمة أن تقدر ما يترتب على العيوب المادية في المحرَّر من إسقاط حجيته في الإثبات أو إنقاصها ، كما أن ما اعترى الاتفاقية يؤيد طعن المدعى عليه بالتزوير، واستنادا للمادة (48) من نظام الإثبات التي نصت على أنه: يجوز للمحكمة -ولو لم يُدَّعَ أمامها بالتزوير- أن تحكم برد أي محرَّر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور ، فإن دائرة الاستئناف قد انتهت إلى عدم حجية ما قدمته المستأنفة، وغلبت جانب المدعى عليه فيما دفع به، ولكون اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، لذا فإن الدائرة وجهت اليمين إلى المدعى عليه، فقام بأداء اليمين على النحو الوارد أعلاه، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم، وسلامته عما يؤثر في صحته. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 27/ 3 / 1444 هـ عن الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بالباحة في القضية رقم: (439005920) القاضي: (برفض الدعوى المقامة من المدعية/ شركة سعيد بن محمد بن العمودي المحدودة، سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعى عليها/ فرع مؤسسة فاران سليم حسن الزهراني التجارية ، سجل تجاري رقم: (...) لصاحبها فاران سليم حسن الزهراني، هوية وطنية رقم: (...)، لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.