حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4431026388

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470871835/1444
رقم الحكم:4431026388
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470871835 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4431026388 التاريخ: ٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧١٨٣٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بما يكفي لإصدار الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى لدى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: حيث أن موكلتي قد أبرمت مع المدعى عليها اتفاقية تجارية لتوريد مشروبات وذلك بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٨م وقد انتهت هذه العلاقة بناءً على إنهاء وتسوية ودية بين الطرفين وذلك بتاريخ ١٥/٠٣/٢٠٢١م. من ثم أجرى الطرفان مراجعة محاسبية للحقوق والالتزامات المالية المترتبة للطرفين، وبموجب المقاصة التي قامت المدعى عليها بها من خلال بريدها الإلكتروني الوارد بتاريخ ١٧/٠٨/٢٠٢١م بأنه في ذمتها مبلغ مستحق لموكلتي يبلغ قدره (٤٩٧.٧٩٧.٠٨٩) أربعمائة وسبعة وتسعون الف وسبعمائة وسبعة وتسعون ريال وتسعة وثمانون هللة. وقد طالبت موكلتي المدعى عليها سداد هذه المبلغ المتبقي في ذمتها، إلا أن المدعى عليها ماطلت موكلتي وتحججت بعدم الاستحقاق بحجة أن الفسخ تم بشكل غير صحيح وعلى ذلك أقامت دعواها والتي حكم فيها لصالح موكلتي بأن الفسخ فسخ صحيح وأنه لا يوجد أي مبالغ مستحقة للمدعى عليها في ذمة موكلتي نتيجة هذا الفسخ، بموجب ندبها لخبير محاسبي، وذلك بالحكم الصادر برقم (٤٤٣٠٥٠١٩٠٢) وتاريخ بالقضية رقم (٤٣٩٠٩١١٣٤) من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض ، انتهى فيها إلى طلب ١- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي المبلغ المترتب في ذمتها وفقاً لإقرارها والبالغ قدره (٤٩٧.٧٩٧.٠٨٩) أربعمائة وسبعة وتسعون ألف وسبعمائة وسبعة وتسعون ريال وتسعة وثمانون هللة. ٢- إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي نتيجة أحواجها للاستعانة بمحام لإقامة هذه الدعوى بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال ، وقدّم مستنداً لطلباته ١- الاتفاقية. ٢- البريد الإلكتروني الصادر من المدعى عليها. ٣- الحكم النهائي. ٤- جدول لكشف استحقاق المبلغ المطالب فيه ، فقيّدت أوراق الدعوى قضية، ثم أحيلت إلى الدائرة التجارية الخامسة والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض، والتي عقدت فيها جلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٨ / ٩ / ١٤٤٤هـ وانتهت إلى عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى، ومن ثم أحيلت هذه الدعوى إلى هذه الدائرة بتاريخ ٨ / ٩ / ١٤٤٤هـ فباشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط، حيث عقد لها جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٩ / ٩ / ١٤٤٤هـ وفيها حضر (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وفي سبيل إعمال الدائرة مقتضى المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد سألت وكيل المدعية عن دعواه فقدّم دعوى مكتوبة على نحو ما سبق، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن البريد الذي يدّعي إقرار المدعى عليها فيه بمبلغ المطالبة فأجاب أنه مرفق في ملف القضية، وباطلاع الدائرة على ملف القضية لم تجده، ثم طلب وكيل المدعية إرفاقه أثناء الجلسة، فأرسل صورة منه عبر المحادثة الكتابية، وقد جرى من الدائرة إرفاقها في ملف القضية، وبعرض دعوى وكيل المدعية ومرفقاتها على وكيل المدعى عليها قدّم جواباً نصّه: ١- ابرمت موكلتي المدعى عليها بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٨ إتفاقية توريد مشروبات غازية ومياه مع المدعية ملزمة للطرفين وتستمر لمدة (٧) سنوات إعتباراً من تاريخ التوقيع وحتى تاريخ اليوم الموافق ٣١/٠٥/٢٠٢٣.( مرفق صورة من إتفاقية التوريد). ٢- قامت المدعية ومن تلقاء نفسها وبإرادتها المنفردة بفسخ الإتفاقية المشار إليها خلال مدة سريانها وذلك بالمخالفة لأحكام نص المادة ٤(ب) من الإتفاقية وذلك إعتباراً من تاريخ اليوم الموافق ١٥/٠٣/٢٠٢١م، ولم تنتهي العلاقة بين الطرفين ودياً وذلك بخلاف ماذكرت المدعية في لائحة دعواها(مرفق صورة من إخطار المدعية بفسخ الاتفاقية المؤرخ ٢٣ فبراير ٢٠٢١). ٣- مقابل إستمرار المدعية في تنفيذ إلتزامها بشراء منتجات المدعى عليها قامت الأخيرة بمنح المدعية خصومات ودعم تسويقي خلال فترة سريان الإتفاقية تجاوز مقداره مبلغ ٦ مليون ريال سعودي، وهذا أمر محل نزاع بين الطرفين لا يزال أمام المحاكم. ٤- مبلغ (٤٩٧,٧٩٧ ) ريال محل الدعوى والذي تطالب به المدعية غير مستحق لها وهو ليس قيمة بضاعة كما ذكرت المدعية حيث أنه في حقيقته عبارة عن دعم تسويقي يتم منحه لها من جانب المدعى عليها في حال إلتزام المدعية بتنفيذ أحكام الإتفاقية وبما أنها فسخت تلك الإتفاقية بالمخالفة لأحكامها فإنه ينتفي الأساس القانوني والتعاقدي لذلك الإستحقاق، وعلى المدعية إثبات أن ذلك المبلغ قد قامت بسداده للمدعى عليها كقيمة لمنتجات لم يتم توريدها كما جاء في دعواها ومتى كان ذلك السداد؟ وانتهى في جوابه إلى طلب رفض الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن البريد المرفق في هذه الجلسة من قبل وكيل المدعية، فطلب مهلة للرجوع إلى موكلته، ولأن المرفق قدّم أثناء هذه الجلسة، فقد أجيب لطلبه، وقررت الدائرة تأجيل الجلسة، وفي جلسة ١٢ / ١٠ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعية بالوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره (...) هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليها بالوكالة رقم (...)، وفي هذه الجلسة اطلعت الدائرة على البريد المرفق في الجلسة السابقة من وكيل المدعية، والمنسوب إلى المدعى عليها، والمرسل بتاريخ ١٧ / ٨ / ٢٠٢١م في تمام الساعة ١٠:٥٨صباحاً وفيه: مبلغكم جاهز معنا أيضاً ولكننا نحتاج إظهار الذمم المدينة بقيمة صفر من ممنوحي الامتياز وذلك من أجل إنهاء سداد مبلغ ٤٩٧.٧٩٧.٨٩ ريال سعودي بشكل نهائي إلى الشامل ، ويظهر من خلال المرفق أن البريد مرسل من حساب تابع لشركة (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه على هذا البريد الذي استمهل من أجله أرفق عبر خانة المحادثة الكتابية جواباً مكتوباً نصّه: ١- ابرمت موكلتي المدعى عليها بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٨ إتفاقية توريد مشروبات غازية ومياه مع المدعية ملزمة للطرفين وتستمر لمدة (٧) سنوات إعتباراً من تاريخ التوقيع وحتى تاريخ اليوم الموافق ٣١/٠٥/٢٠٢٣.( مرفق صورة من إتفاقية التوريد). ٢- قامت المدعية ومن تلقاء نفسها وبإرادتها المنفردة بفسخ الإتفاقية المشار إليها خلال مدة سريانها وذلك بالمخالفة لأحكام نص المادة ٤(ب) من الإتفاقية وذلك إعتباراً من تاريخ اليوم الموافق ١٥/٠٣/٢٠٢١م، ولم تنتهي العلاقة بين الطرفين ودياً وذلك بخلاف ماذكرت المدعية في لائحة دعواها(مرفق صورة من إخطار المدعية بفسخ الاتفاقية المؤرخ ٢٣ فبراير ٢٠٢١). ٣- مقابل إستمرار المدعية في تنفيذ إلتزامها بشراء منتجات المدعى عليها قامت الأخيرة بمنح المدعية خصومات ودعم تسويقي خلال فترة سريان الإتفاقية تجاوز مقداره مبلغ ٦ مليون ريال سعودي، وهذا أمر محل نزاع بين الطرفين لا يزال أمام المحاكم. ٤- مبلغ (٤٩٧,٧٩٧ ) ريال محل الدعوى والذي تطالب به المدعية غير مستحق لها وهو ليس قيمة بضاعة كما ذكرت المدعية حيث أنه في حقيقته عبارة عن دعم تسويقي يتم منحه لها من جانب المدعى عليها في حال إلتزام المدعية بتنفيذ أحكام الإتفاقية وبما أنها فسخت تلك الإتفاقية بالمخالفة لأحكامها فإنه ينتفي الأساس القانوني والتعاقدي لذلك الإستحقاق، وعلى المدعية إثبات أن ذلك المبلغ قد قامت بسداده للمدعى عليها كقيمة لمنتجات لم يتم توريدها كما جاء في دعواها ومتى كان ذلك السداد؟. ٥- ما يخص الإيميل المرفق من المدعية؛ فهذا الإيميل صدر من موظف في الشركة وليس له صفة في تمثيلها أو الإقرار أو المخالصة أو الصلح عنها، إضافة إلى أن المبلغ المذكور في الإيميل غير مستحق للمدعية لأسباب: الأول: أنه مبلغ معلق على اكتمال المحاسبة وإظهار الذمم المدينة من ممنوحي الامتياز من طرف المدعية والتأكد من سدادهم للمديونيات. الثاني: أن هذا المبلغ عبارة عن دفعة مقدمة كدعم تسويقي لصيانة محلات المدعية وغيره حسب العقد، واستحقاق الدفعة المقدمة معلق حسب على العقد على استحقاقه كما في البند الرابع الفقرة (ج/٢) والتي نصها: سوف يكون صاحب الامتياز الرئيسي ملزما بأن يدفع إلى شركة التعبئة خلال ٦٠ يوما من الإنهاء النسبة المعنية الخاصة بكل دفعة مقدمة غير محصلة بواسطة شركة التعبئة تم القيام بها إليه ولكن لم يتم اكتسابها بالكامل في تاريخ الإنهاء حيث إنه يستتبع هذه الدفعة قيام المدعية بتنفيذ التزاماتها في العقد وقيامها بطلب المنتجات من موكلتي ومن ثم النظر في مدى تحقيق المدعية للمستهدفات حسب العقد لكي ينظر في استحقاقها للمبلغ من عدمه، والمدعية فسخت العقد قبل اكتمال مدته ولم تقم بتقديم طلبات شراء منتجات ولم تحقق المستهدف المطلوب منها؛ وعليه فهي لا تستحق المبلغ. الثالث: أن موظف الشركة لم يكن يعلم بأن شامل فسخت العقد، الرابع: أن المبالغ ترتبط بالمدة وفقا للبند المعنون بالمنطقة رقم واحد عليه، وللأسباب الموضحة أعلاه، تطلب موكلتي رد الدعوى انتهى جواب وكيل المدعى عليها، وبعرض جواب وكيل المدعى عليها على وكيل المدعية قدّم مذكرة مكتوبة عبر المحادثة الكتابية نصّها: يلاحظ بان المدعى عليها اقرت بان البريد صادر من قبل احد موظفيها ثم انكرت صفته وصلاحيته، من حاول نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه وطالما البريد تضمن اقراراً من المدعى عليها بوجود مبلغ مستحق لموكلتي نتيجة لتصفية التعاملات التي انتهت ما بين الطرفين، فان ذلك بحد ذاته كفيلاً لاثبات صحة دعوانا واستحقاق موكلتي لهذا المبلغ، وما تحاول الخلط به من اقوال ان الفسخ غير مشروع ونحوه فقط تم الفصل في ذلك ورد دعوى المدعى عليها فيه القضية السابقة واعتبار الفصل صحيحاً ، انتهت مذكرة وكيل المدعية، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن تاريخ البريد فأجاب بأنه كان بتاريخ ١٧ / ٨ / ٢٠٢١م، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن تاريخ الفسخ فأجاب بأنه كان بتاريخ ١٧ / ١١ / ٢٠٢٠م، ثم واجهت الدائرة وكيل المدعى عليها بأنه إذا كان المبلغ المذكور في البريد معلق على التزامات تقوم بها المدعية فلماذا يرسل بتاريخ لاحق على تاريخ الفسخ فأجاب وكيل المدعى عليها بأن الموظف الذي أرسل البريد لا يعلم عن العقد وأنه فسخ، كما أن الموظف الذي أرسل البريد ليس مخولاً بمثل هذه التعاملات وليس مديراً للإدارة المالية، هكذا قال، ثم أضاف وكيل المدعى عليها النصّ الآتي: أطلب سؤال المدعية عن سبب استحقاقه المبلغ محل الدعوى من الناحية المحاسبية ومن ناحية تنفيذه لالتزاماته في العقد وقيامه بطلب المنتجات وتحقيق المستهدف لكي يستحق الدفعة المقدمة كدعم تسويقي؟ لأن الأصل عدم الاستحقاق ، ثم أضاف وكيل المدعية النصّ الآتي: سبق وان ارفقنا في لائحة الدعوى ومرفقاتها جدول ببيان تفاصيل استحقاق هذا المبلغ ولم تجيب المدعى عليها عليه بل تحاول التهرب عما اقرت به في بريدها الالكتروني الرسمي والذي استمر لمدد طويلة بين الطرفين والذي اتى من ضمن المراسلات المتعلقة بتصفية المستحقات بين الطرفين وانتهت باقرارها باستحقاق موكلتي لمبلغ المطالبة بتاريخ لاحق لتاريخ الفسخ ، ثم سألت الدائرة الأطراف الحاضرين هل لدى أحدهم ما يرغب إضافته، فقرّر كل منهم الاكتفاء بما قدّم، ولصلاحية القضية للفصل، واستناداً للمادة (٥٨ / ١) من نظام المحاكم التجارية، والمادة (١٦٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، رفعت الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لمّا كانت العلاقة التي تجمع طرفي الدعوى عقد توريد أبرم بينهما بتاريخ ٢٥ / ١١ / ٢٠١٨م، ولأن مطالبة المدعية في هذه الدعوى متعلقة بمستحقات ناتجة عن ذلك العقد، فإن هذه الدعوى داخلة في اختصاص المحكمة استناداً للمادة (١٦ / ١) من نظام المحاكم التجارية، وفي موضوع الدعوى، فإن التعامل بين الطرفين قد انتهى العمل به بموجب فسخ المدعية له بتاريخ ١٥ / ٣ / ٢٠٢١م، وحيث اعترضت المدعى عليها على ذلك الفسخ أمام القضاء وطالبت بمستحقات مالية تدعيها بالدعوى رقم (٤٣٩٠٩١١٣٤)، وحيث انتهت تلك الدعوى بالحكم بالرفض، ما يعني صحة الفسخ الذي أجرته المدعية، وثبوت براءة ذمتها تجاه المدعى عليها، وحيث أقامت المدعية هذه الدعوى تطالب بمستحقات مالية لها ناتجة عن ذلك التعامل بمبلغ قدره (٤٩٧.٧٩٧ريال)، ولمّا كان التعامل بين الطرفين قد انتهى بتاريخ ١٥ / ٣ / ٢٠٢١م، حيث قدّم وكيل المدعية بينته المتمثلة ببريد إلكتروني صادر من المدعى عليها للمدعية بتاريخ ١٧ / ٨ / ٢٠٢١م في تمام الساعة ١٠:٥٨صباحاً وفيه: مبلغكم جاهز معنا أيضاً ولكننا نحتاج إظهار الذمم المدينة بقيمة صفر من ممنوحي الامتياز وذلك من أجل إنهاء سداد مبلغ ٤٩٧.٧٩٧.٨٩ ريال سعودي بشكل نهائي إلى الشامل ، ويظهر من خلال المرفق أن البريد مرسل من حساب تابع لشركة (...)، ولأن هذا البريد صادر بتاريخ لاحق على تاريخ إنهاء الاتفاقية آنف الذكر، وحيث عرضت الدائرة البريد المشار إليه على وكيل المدعى عليها وطلبت جوابه عنه، ولم يقدم وكيل المدعى عليها ما يمنع من الاحتجاج بهذا البريد، ولم ينكر إنكاراً صريحاً ما نسب لموكلته من الكتابة، ولما جاء في المادة (١٦ / ١) من نظام الإثبات ونصّها: يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة ، ولأن محتوى البريد المشار إليه يتضمن إقراراً من المدعى عليها بمستحقات المدعية المطالب بها في هذه الدعوى، ولم تقدم المدعى عليها ما يفيد براءة ذمتها في ذلك، لا سدادات لاحقة، ولا ما يمنع من الأخذ بالبريد الذي تتمسك به المدعية، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى صحة مطالبة المدعية هذه، وتحكم بها، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من منازعتها في صحة الفسخ الذي أجرته المدعية؛ لأن المدعى عليها تناقش حكماً قضائياً نهائياً انتهى إلى هذه النتيجة، ولما جاء في المادة (٨٦) من نظام الإثبات: (الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.)، ولم تقف الدائرة على جواب ملاقٍ من المدعى عليها على دعوى المدعية وما قدمته، ولا يصح الطعن بعدم صلاحية الموظف مرسل البريد، لأن المدعى عليها مسؤولة عن تصرفات التابع في مواجهة الغير وللمدعى عليها الرجوع على من أضرّ بها من تابعيها، ولأن الأخذ بهذا الطعن يترتب عليه إهدار تصرفات الأشخاص المعنوية لأدنى الأسباب، ما تستجلي معه الدائرة صحة دعوى المدعية، وإجراء المقتضى النظامي في ذلك، وفي طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، وحيث طلبت المدعية إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠ريال) نظير أتعاب المحاماة في هذه القضية، ولأن المطالبات بأتعاب المحاماة في حقيقتها مطالبات بالتعويض، وبفحص الدائرة لأركان التعويض، فإن الثابت خطأ المدعى عليها المتمثل بامتناعها عن سداد ما تعهدت بسداده من مستحقات المدعية، والضرر في تأخير مستحقات الكيانات التجارية، وإحواجها إلى القضاء أمر بيّن، ولم يكن لهذا الضرر أن يقع لولا أن أفضى إليه فعل المدعى عليها، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية للتعويض، وفي قدره فإن المدعية طالبت بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠ريال)، إلّا أن الدائرة وفي بحث هذه المسألة تعد الخبير الأول، لوقوفها على ما قدمه كل طرف، وتناثر واقعات القضية أمامها، لذا فإن الدائرة تقدّر ما نسبته (١٠%) تقريباً من المبلغ المحكوم به في هذه الدعوى، لتنتهي الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عن أتعاب المحاماة والتقاضي في هذه الدعوى بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠ريال)، ورفض ما زاد عن ذلك، ما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: أربعمائة وسبعة وتسعون ألفاً وسبعمائة وسبعة وتسعون ريــ(٤٩٧.٧٩٧)ـالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) نظير أتعاب المحاماة مبلغاً قدره: خمسون ألف ريــ(٥٠.٠٠٠)ـال، ورفض ما زاد عن ذلك، وذلك لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4431026388 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧١٨٣٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعًا للتكرار، ومحل الدعوى المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٤٩٧.٧٩٧) ريال، يمثل قيمة توريد مشروبات. وقد أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها القاضي بـإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٤٩٧.٧٩٧)، ومبلغ (٥٠.٠٠٠) ريال نظير أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك. وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم اعترض عليه، وطلب استئنافه، وأرفق لائحة اعتراضه، ومضمونها: (١- قامت المدعية ومن تلقاء نفسها وبإرادتها المنفردة بفسخ الاتفاقية المبرمة مع موكلتي خلال مدة سريانها وذلك بسبب استقطاب المدعية من قبل منافس بمخالفة صريحة لأحكام نص المادة ٤(ب) من الاتفاقية وذلك اعتبارا من تاريخ اليوم الموافق ١٥/٠٣/٢٠٢١م، ولم تنته العلاقة بين الطرفين ودياً وذلك بخلاف ما ذكرت المدعية في لائحة دعواها. ٢- أسست الدائرة حكمها بناء على حكم سابق برد دعوى موكلتي وأن هذا الرفض يعني صحة الفسخ، وهذا غير صحيح وما زال موضوع الفسخ منظورا لدى القضاء، كما أن الفصل في تلك الدعوى لا يستلزم بالضرورة الحكم للمدعية في هذه الحكم ولا يعني استحقاقها لما تدعيه. ٣- مبلغ (٤٩٧,٧٩٧) ريال محل الدعوى والذي تطالب به المدعية غير مستحق لها وهو ليس قيمة بضاعة كما ذكرت المدعية حيث إنه في حقيقته عبارة عن دعم تسويقي يتم منحه لها من جانب المدعى عليها في حال التزام المدعية بتنفيذ أحكام الاتفاقية وبما أنها فسخت تلك الاتفاقية بالمخالفة لأحكامها فإنه ينتفي الأساس القانوني والتعاقدي لذلك الاستحقاق، وعلى المدعية إثبات أن ذلك المبلغ قد قامت بسداده للمدعى عليها كقيمة لمنتجات لم يتم توريدها كما جاء في دعواها ومتى كان ذلك السداد؟ ٤- لم تقدم المدعية جوابا على ماهية استحقاهم لهذا المبلغ وهو جوهر هذه الدعوى فهي تطلب مبلغ من موكلتي مقابل ماذا ما هو العمل الذي قدمته أو أنجزته لموكلتي لكي تطلب هذا المبلغ ونظرا لعدم جوابها على هذا السؤال فهي تعلم يقينا أن جوابها يبين عدم استحقاقها لهذا المبلغ الذي تطالب به. ٥- ما يخص البريد الالكتروني المرفق من المدعية؛ فهو صادر من موظف في الشركة وليس له صفة في تمثيلها أو الإقرار أو المخالصة أو الصلح عنها. ٦- أن المبلغ المذكور في البريد الالكتروني غير مستحق للمدعية للأسباب الآتية: الأول: أنه مبلغ معلق على اكتمال المحاسبة وإظهار الذمم المدينة من ممنوحي الامتياز من طرف المدعية والتأكد من سدادهم للمديونيات. الثاني: أن هذا المبلغ عبارة عن دفعة مقدمة كدعم تسويقي لصيانة محلات المدعية وغيره حسب العقد واستحقاق الدفعة المقدمة معلق حسب على العقد على استحقاقه كما في البند الرابع الفقرة (ج/٢) الثالث: أن موظف الشركة لم يكن يعلم بأن (...) فسخت العقد)، وانتهى إلى طلب إلغاء الحكم والحكم برد الدعوى. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم ١٤٤٤/١٢/٢هـ موعدًا للنظر في القضية وبحضور المستأنف، اطلعت الدائرة على لائحة المستأنف وصك الحكم ومرفقات القضية، ولصلاحية الفصل في القضية رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، وطلب الاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أنه قدم خلال المهلة النظامية، وممن له صفة تقديمه نظامًا، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وهي كافية في الرد على ما أورده المستأنف؛ مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: تأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في ٢٠ / ١٠ / ١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٣٠٨٤٩٠٠٢ القاضي أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره: أربعمائة وسبعة وتسعون ألفاً وسبعمائة وسبعة وتسعون ريــ(٤٩٧.٧٩٧)ـالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) نظير أتعاب المحاماة مبلغاً قدره: خمسون ألف ريــ(٥٠.٠٠٠)ـال، ورفض ما زاد عن ذلك، محمولا على أسبابه، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث