حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في أبها رقم 4430973654
أحكام محكمة الاستئنافتجاريأبها٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470333065/1444
رقم الحكم:4430973654
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470333065 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: أبها رقم الحكم: 4430973654 التاريخ: ٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4470333065 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة(...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى عبر النظام الالكتروني جاء فيها ما يلي: (الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (50%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (تمويل الشراكة)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (818,000.00) ثمان مئة وثمانية عشر ألفًا ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة إنشاء مشروع (...)، وقد بدأت الشراكة في 1434/01/12هـ الموافق 2012/11/26م، والشركة حالياً منتهية بسبب (أنتهاء المشروع)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد إتفاق)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1434/01/10هـ الموافق 2012/11/24م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (818,000.00) ثمان مئة وثمانية عشر ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (إخلال المدعى عليه بالتزامه وتقصيره) استنادًا على (حكم المحكمة الإدارية بإخلاله بتنفيذ المشروع) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لدى المدعى عليه)، هذه دعواي). انتهى ما ورد بصحيفة الدعوى، وبإحالتها إلى الدائرة وبتاريخ 2/ 6/ 1444هـ افتتحت الدائرة الجلسة التحضيرية، وفيها حضر وكيل المدعي المشار إليه أعلاه وبسؤاله عن دعوى موكله؟ أجاب بما يلي: (الموضوع: مذكرة بتحرير دعوى المطالبة بفسخ العقد ورد المبلغ المدفوع من قّبل المدعي أصالة: بالإشارة إلى عقد الاتفاق المبرم بتاريخ 10/01/1434هـ الموافق 24/11/2012م لمشروع (...) بين كل من: الطرف الأول: مؤسسة (...) للمقاولات العامة – سجل تجاري (...) وصاحبها المدعى عليه/ (...). الطرف الثاني: (...). وموضوع العقد هو عقد اتفاق مضاربة مقابل الربح بالمناصفة في مال الطرف الثاني. (مرفق رقم1 - عقد الاتفاق). وقد أخلت المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات العامة لصاحبها (...) بالتزاماتها المنصوص عليها في العقد بأن تتحمل جميع ما يترتب من سوء التنفيذ وجميع ما في كراسة الشروط الخاصة بالمشروع (...)، وكذلك أخلت بالتزامها بدفع جميع ما تم دفعه من المدعي وأن يكون الربح مناصفة بين المدعي والمدعى عليها. ولما كان المدعي أصالة/ (...) قام بسداد إجمالي مبلغ وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، وبيانها كالتالي: 1- مبلغ (400.000 ريال) أربعمائة ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/ (...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 30/12/2012م مبلغ (50.000 ريال) خمسون ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/ (...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 16/2/2013م. 3- مبلغ (40.000 ريال) أربعون ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/ (...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 17/3/2013م. 4- مبلغ (40.000 ريال) أربعون ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/ (...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 18/3/2013م. 5- مبلغ (24.000 ريال) أربعة وعشرون ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/ (...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 23/3/2013م. 6- مبلغ (24.000 ريال) أربعة وعشرون ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/ (...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 23/3/2013م. 7- مبلغ (40.000 ريال) أربعون ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/(...) إلى حساب المدعى عليه بتاريخ 26/8/2013م. 8- مبلغ (200.000 ريال مائتان ألف ريال كتحويل بنكي من حساب المدعي أصالة/(...) إلى حساب المدعى عليه. * ليكون إجمالي المبالغ المحولة من حساب المدعي لحساب مالك المؤسسة المدعى عليها مبلغ وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال. (مرفق رقم 2 – سندات التحويل). ولما كان المدعي أصالة قد رفع الدعوى رقم 5209 لعام 1437هـ لدى الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بأبها والصادر فيها حكم الدرجة الأولى بتاريخ 14/4/1441هـ والمؤيد من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بأبها بتاريخ 5/2/1442هـ والقاضي في حكمه (بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها). (مرفق رقم 3- صك حكم الدرجة الأولى وحكم الأستئناف المؤيد). ولما كان المدعى عليه مالك مؤسسة/ (...) للمقاولات العامة أمين في مال المضاربة إلا في حال تفريطه الثابت كما في هذه الدعوى من خلال خطابات بلدية محافظة (...) وإنذاره خمس إنذارات ومن ثم سحب المشروع منه لتفريطه وعدم إكمال ما عليه من التزام، الأمر الذي أضر بموكلي المدعي بالغ الضرر وأعظمه نتيجة تفريط ثابت من المدعى عليها، وبيان تلك الإنذارات كما يلي: 1- الإنذار الأول من بلدية محافظة (...) على المقاول مؤسسة/ (...) للمقاولات برقم 2439 وتاريخ 11/7/1434هـ.- الإنذار الثاني من بلدية محافظة (...) على المقاول مؤسسة/ (...) للمقاولات برقم 246/ش وتاريخ 19/11/1434هـ. 3- الإنذار الثالث من بلدية محافظة (...) على المقاول مؤسسة/(...) للمقاولات برقم 120 وتاريخ 8/1/1435هـ. 4- الإنذار الرابع من بلدية محافظة (...) على المقاول مؤسسة/ (...) للمقاولات برقم 1269 وتاريخ 2/4/1435هـ. 5- الإنذار الخامس من بلدية محافظة (...) على المقاول مؤسسة/ (...) للمقاولات برقم 1688 وتاريخ 3/5/1435هـ. 6- الإنذار السادس والأخير من بلدية محافظة (...) على المقاول مؤسسة/ (...) للمقاولات برقم 1549/36 وتاريخ 6/7/1435هـ. (مرفق رقم 4 – الإنذارات بالتسلسل). ثم قامت بعد ذلك بلدية محافظة (...) بإرسال خطاب وتقرير فني عن المشروع إلى سعادة أمين منطقة (...) برقم 14479 وتاريخ 12/10/1436هـ تطلب منه إكمال اللازم لسحب المشروع من مؤسسة المدعى عليه وإعادة طرحه، ويتبين من التقرير الفني إخلال المدعى عليه بالتزاماتها وتفريطها في استكمال المشروع بما ألحق الخسارة بموكلي المدعي/ (...). (مرفق رقم 5- خطاب البلدية والتقرير الفني بسحب المشروع). وقد قام المدعى عليه/ مالك مؤسسة (...) للمقاولات العامة بعد سحب المشروع برفع دعوى قضائية ضد إمانة منطقة (...) برقم 4311/11/ق لعام 1437هـ، وقد صدر الحكم في هذه الدعوى من الدائرة الإدارية الأولى بالمحكمة الإدارية بجازان بتاريخ 28/12/1438هـ بعدم قبول الدعوى وذلك أيضاً لتفريط المدعى عليه بعدم التظلم لدى الجهة المختصة وتكاسله لمدة طويلة لرفع دعواه. (مرفق رقم 6 – صك الحكم الإداري). وعليه يتضح مما سلف بجلاء بين أن مؤسسة (...) للمقاولات العامة قد أخلت وفرطت في مال المدعي ولم تكمل المشروع مما أدى إلى سحبه منها، ورفضت كل المحاولات من المدعي لرد المبلغ المدفوع منه ابتداءً والمقدر بـ(818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، وقد تم إبلاغ المؤسسة المدعى عليه بالمطالبة واللجوء إلى منصة تراضي ولكن دون جدوى مما أضطر موكلي لرفع دعواه لاسترداد ما له من حق في ذمة المدعى عليها. الطلبات: 1- فسخ العقد وثبوت تفريط المدعى عليها وإلزامها برد المبلغ المدفوع وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبة بالتعويض عن فوات المنفعة وأتعاب المحاماة). انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعي. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 24/ 6/ 1444هـ حضر الطرفان، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما يلي: (مذكرة الرد على الدعوى، رد على الدعو ية الأولى بالمحكمة الادارية بجازان بعدم قبول الدعوى لتفريطي بعدم التظلم، ليس له أساس من الصحة، لحيث ثبت في الحكم أنني لجأت للجنة بناء على توجيه المحكمة الإدارية بأبها كما جاء بالدعوى رقم (4311/11/ق لعام 1437هـ) والتي كنت أطالب فيها بنفس الطلبات، والتي حكمت فيها بعدم قبول الدعوى، وأسست حكمها على الفقرة (ب) من المادة (78) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 58) بتاريخ 4 / 9 / 1427هـ، بأنه يجب رفع الدعوى اولاً أمام اللجنة المختصة بنظر مثل هذه القضايا، وعليه قمت برفع الدعوى رقم (3303/1440هـ) أمام لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين وصدر فيها القرار رقم (1830) لعام 1442هـ الذي تم التظلم منه أمام المحكمة الإدارية وقيدت الدعوى برقم (51) لعام (1443هـ ضد بلدية (...) وما زالت الدعوى متداولة. 2- عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها: حيث سبق وأن أقام المدعي هذه الدعوى أمام نفس الدائرة برقم (5209) لعام 1437هـ وحكم فيها بتاريخ 14/4/1441هـ بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، لأنني مقدم دعوى ضد بلدية (...) ولم يفصل فيها، وأنني لم أتحصل على أي مبالغ مالية سواء أرباح أو خلافه وما تم صرفه من المدعى عليها لا يتناسب مع ما تم صرفه على المشروع والذي يقدر بحوالي (000, 1800) ريال، وتم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف الأولى بتاريخ 5/2/1442هـ، ولم ينتظر المدعي الفصل في الدعوى المقامة مني ضد بلدية (...) رقم (51) لعام (1443هـ والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير والمحدد لها جلسة 16/6/1444هـ، مطالباً فيها تسليمي كافة حقوقي المالية التي تم صرفها على المشروع 3-عدم صحة ما ذكره المدعي في دعواه من أن الخطابات والإنذارات تثبت تفريطي ومن ثم سحب المشروع، حيث أثبتنا للمحكمة في دعوانا رقم (51) لعام 1443هـ المقامة ضد (المدعى عليها) بلدية محافظة (...) بالدليل القاطع أن هذه الإنذارات أو الخطابات كانت مفتعلة ومخطط لها من قبل رئيس البلدية (المهندس / (...) رئيس البلدية) والذي وكان يؤكد لي أن الإنذارات أو الخطابات مجرد روتين فقط، وكان يطلب إعادة بعض الأعمال من باب التعجيز والتعطيل فقط على الرغم من تنفيذها تحت إشراف مهندس مختص من طرفهم وكذلك إشراف وتوجيهات وتبادل الآراء في بعض الأمور مع رئيس قسم المشاريع /(...) ببلدية (...) الذي كان مستمرا معنا من خلال المتابعة وكذا عن طريق برنامج الواتسأب حتى تاريخ سحب المشروع دون مبرر شرعي أو نظامي. 4-وما ذكره المدعي من أن المؤسسة قد أخلت وفرطت في مال المدعي ولم تكمل المشروع مما أدى إلى سحبه فهذا كلام مرسل لا صحة له، لأنه من تاريخ استلام المؤسسة للمشروع لم نتوانى في تنفيذ العمل المطلوب طبقاً للمخطط المراد تنفيذه، فلم أتأخر في البدء في العمل ولم تتراخ في تنفيذ مرحلة من المراحل عن وقتها، فكان عمل كل مرحلة تنفذ في مواعيدها المحددة، وقدمت للدائرة بيان بالأعمال التي تم تنفيذها على الطبيعة بناء على طلبها، والأدلة والقرائن تؤكد تنفيذ هذه الأعمال بنسبة (90من المشروع، والمدعى عليها نفسها في ردها على دعواي في المذكرة التي قدمتها بتاريخ 13/3/1444 هـ أكدت في الفقرة (1) من البند أولاً من المذكرة، أكدت بأن الأعمال المتبقية عبارة عن تشطيبات للوجهات أي دهانات وأعمال كهربائية وإنارة، وهذه الأعمال التشطيبات في العادة لا تعادل (10) من الأعمال المتبقية وإلا ما سميت تشطيبات 5- على أساس أقام المدعي هذه الدعوى وهو يعلم علم اليقين أنني لم أتقاض أي مبالغ مالية من قبل المدعى عليها ولا أي أرباح، ولكنه حاول في دعواه تضليل المحكمة وذكر إقامتي للدعوى رقم (4311/11/ق لعام 1437هـ) والتي أشارت فيها المحكمة لابد من اللجوء للجنة أولاً للاختصاص، وتجاهل إقامتي بعد ذلك للدعوى رقم (51) لعام 1443هـ المقامة ضد (المدعى عليها) بلدية محافظة (...) والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير والمحدد لها جلسة 16/6/1444هـ، بإلزام الجهة المدعي عليها بتسليمي كافة حقوقي المالية التي تم صرفها وإنفاقها على المشروع، وهذا يؤكد لفضيلتكم أنني لم أتوان ولم أتكاسل عن طلب حقي بعد سحب المشروع دون مبرر شرعي أو نظامي. 6- أنني لم أنكر ما دفعه المدعي، ولكنه تعجل في رفع الدعوى قبل أوانها، لأن ما دفعه وضعفه مني أنفق على المشروع وما زلت أطالب به قضائياً في الدعوى المشار إليها أعلاه بكافة حقوقي المالية من المدعى عليها ولم يحكم في دعواي حتى تاريخه بحكم قطعي. ثالثاً الطلبات: لذلك نطلب الحكم بـ أولاً: اصلياً:عدم قبول دعوى المدعي لرفعها قبل أوانها لعدم الفصل في الدعوى رقم (51) لعام (1443هـ المقامة مني ضد بلدية محافظة (...) والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير والمحدد لها جلسة 16/6/1444هـ. ثانياً: واحتياطياً: الحكم بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم (5209) لعام 1437هـ التي حكم فيها بتاريخ 14/4/1441هـ بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، وتم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف الأولى بتاريخ 5/2/1442هـ) انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعى عليه، وبعرضها على وكيل المدعي طلب إمهاله للرد، فأفهمت الدائرة الطرفين بتقديم المذكرات عبر الطلبات قبل موعد الجلسة القادمة اختصارا لأمد التقاضي فاستعدا بذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 16/ 7/ 1444هـ حضر الطرفان، وقدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما يلي: (بالإشارة إلى ما ذكره المدعى عليه في رده بالجلسة الماضية؛ فإننا نعرض لصاحب الفضيلة حفظه الله بعض النقاط التي تؤكد بيقين تام أحقية المدعي في دعواه وتفريط المدعى عليه من خلال النقاط التالية: أولاً: أقر المدعى عليه في الفقرة (6) من رده الذي سبق ضبطه بالجلسة الماضية بصحة المبالغ المالية التي قام المدعي أصالة بدفعها وهي مبلغ (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، وذلك نصاً: (لم أنكر ما دفعه المدعي). وعليه تكون تلك الجملة إقراراً قضائيا بالكتابة وحجة قاطعة على المدعى عليه وملزم بهذا الإقرار وفقاً لأحكام المواد (14، 16، 17، 18) من نظام الإثبات. ثانياً: ما ذكره المدعى عليه في الفقرة (1) من أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 4311/11/ ق لعام 1437هـ بتاريخ 28/12/1438هـ والتي صدر فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، والسبب في ذلك تفريطه بعدم التقدم في المواعيد المحددة نظاماً للجنة المختصة وفق نظام المنافسات والمشتريات. ومن عجائب رد المدعى عليه بعدم التفريط هو أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 4311/11/ ق لعام 1437هـ من الدائرة الإدارية الأولى بالمحكمة الإدارية بجازان كان بتاريخ 28/12/1438هـ، وقد قام بعد هذا الحكم بأكثر من عام بالتظلم رقم (3303/1440هـ) أمام لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين، كما هو واضح من تاريخ سنة التظلم (1440هـ). ومن المعلوم أن التظلمات من قرارات جهة الإدارة أمام اللجان شبه القضائية وأمام المحكمة الإدارية تكون خلال أمد نظامي معين لا يتجاوز بحال (60) يوما، وعليه يكون قرار سحب المشروع من المدعى عليه بسبب تفريطه بتاريخ 12/10/1436هـ قد اكتسب الحصانة الكاملة للقرار الإداري بمضي المدة، وما يفتعله المدعى عليه من دعاوى متكررة أمام المحكمة الإدارية ليس الهدف منها سوى الادعاء أمام فضيلتكم أنه لا زال يطالب الجهة الإدارية وأن دعوى موكلي رفعت قبل أوانها ليتهرب من إلتزامه وتفريطه الثابت بخطابات البلدية والإمارة حول المشروع. ثالثاً: بالنظر لما جاء برد المدعى عليه في الفقرة (2) فإنه يصمم على محاولة الهروب مما عليه من التزام مالي ثابت للمدعي، فإنه يكرر مقالة أن المدعي يتعجل في المطالبة، وأنه لا زال يطالب بلدية محافظة (...) ولديه دعوى منظورة لدى محكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير. ولكي نؤكد لفضيلتكم تفريط ومراوغة المدعى عليه فإننا نوضح بعض التواريخ بالتسلسل ليتضح بجلاء وجه الحق في الدعوى:1- التاريخ الأول: 10/01/1434هـ وهو تاريخ العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليه وهو أساس الالتزام فيما بينهما وقد ذكر في العقد فقرتين في غاية الأهمية؛ الفقرة الأولى: أن يتحمل المدعى عليه جميع ما يترتب من سوء تنفيذ وجميع ما في الكراسة، الفقرة الثانية: المدة المحددة للمشروع سنة كاملة. (وقد تجاوز الأمر اليوم أكثر من عشر سنوات).2- التاريخ الثاني: 11/7/1434هـ: وهو الإنذار الأول للمدعى عليه من بلدية محافظة (...) بسبب توقفه عن استكمال المشروع وعدم وجود عمال أو معدات بموقع المشروع. 3- التاريخ الثالث:19/11/1434هـ: وهو الإنذار الثاني للمدعى عليه من بلدية محافظة (...). 4- التاريخ الرابع: 8/1/1435هـ: وهو الإنذار الثالث للمدعى عليه من بلدية محافظة (...). 5- التاريخ الخامس: 2/4/1435هـ: وهو الإنذار الرابع للمدعى عليه من بلدية محافظة (...). 6- التاريخ السادس: 3/5/1435هـ: وهو الإنذار الخامس للمدعى عليه من بلدية محافظة (...). 7- التاريخ السابع: 6/7/1435هـ: وهو الإنذار السادس للمدعى عليه من بلدية محافظة (...) وسحب المشروع منه لإخلاله وتفريطه بإكمال أعمال المقاولة. (مرفق رقم 1 – الإنذارات بالتسلسل).8- التاريخ الثامن: 12/10/1436هـ: قامت بلدية محافظة (...) بإرسال خطاب وتقرير فني عن المشروع إلى سعادة أمين منطقة (...) برقم 14479 وتاريخ 12/10/1436هـ تطلب منه إكمال اللازم لسحب المشروع من مؤسسة المدعى عليه وإعادة طرحه، ويتبين من التقرير الفني إخلال مؤسسة المدعى عليه بالتزاماتها وتفريطها في استكمال المشروع بما ألحق الخسارة بموكلي المدعي/ (...). (مرفق رقم 2- خطاب البلدية والتقرير الفني بسحب المشروع).9- التاريخ التاسع: في عام 1437هـ: أي بعد عام من سحب المشروع قام المدعي برفع دعواه رقم 4311/11/ ق لعام 1437هـ ضد أمانة منطقة (...) بسبب سحب المشروع وتم الحكم في الدعوى بعدم قبولها لعدم سلكه المسلك النظامي السليم بالتظلم لدى اللجنة المختصة ابتدءاً. (بما يعتبر معه ذلك أيضاً تفريط في المدة والاختصاص). (مرفق رقم 3 – الحكم في الدعوى الإدارية).10- التاريخ العاشر: في عام 1440هـ: أي بعد عامين أيضاً من صدور الحكم من المحكمة الإدارية بعدم قبول الدعوى، قام المدعى عليه أخيراً برفع التظلم أمام الجهة المختصة وهي لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين، وقد صدر فيها القرار رقم (1830) لعام 1442هـ. (برفض التظلم وهذا ما لم يذكره المدعى عليه ولم يبين في رده سبب هذا الرفض، برغم أن سبب هذا الرفض معلوم من اتجاهين: الأول: تحصن القرار الإداري بسحب المشروع لمضي 60 يوما وقد مضى أكثر من خمسة سنوات عند تقديمه التظلم، الثاني: ثبوت تفريطه نتيجة الإنذارات المسلمة للمدعى عليه وعدم اهتمامه بها).11- التاريخ الحادي عشر: في عام 1443هـ: أي بعد عام من رفض التظلم السابق قرر المدعى عليه رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية ضد بلدية (...) برقم (51)، ولم يذكر المدعى عليه مآل هذه الدعوى، ولكن ذكر أنه استئناف منها كما سيأتي بيانه، بما يؤكد أن المحكمة الإدارية ردت دعواه لأن ما يفعله هو إضاعة للوقت ليس أكثر ومحاولة للهروب من التزامه تجاه المدعي.12- التاريخ الثاني عشر: في عام 1444هـ: أي بعد عام من الحكم في الدعوى رقم (51) قام المدعى عليه كما يدعي بتقديم استئناف وذكر أن لديه دعوى منظورة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير والمحدد لها جلسة 16/6/1444هـ الماضي. - فمن التسلسل السابق للتواريخ الهامة في علاقة المدعي بالمدعى عليه وما تدور حوله مطالبة موكلي يتضح لفضيلتكم تفريط المدعي الثابت بموجب أوراق حكومية مرفقة وهي عبارة عن إنذارات بسحب المشروع، وكذلك تفريطه في الدعاوى المقامة ضد بلدية وإمارة منطقة (...) واتخاذها ذريعة للافتئات على حقوق موكلي بالتحايل على نصوص الأنظمة والادعاء بأن دعوى موكلي مرفوعة قبل أوانها لوجود دعاوى صورية مخالفة شكلاً وموضوعاً للأنظمة ولما درج عليه القرار الإداري من تحصين بمضي المدة. فالمدعي يتخذ تلك الدعاوى وسيلة للاستهلاك وكسب الوقت والتهرب من سداد الأموال التي دفعها له المدعي منذ عشرة أعوام. رابعاً: ذكر المدعى عليه في الفقرة (3) والفقرة (4) كلام مرسل غير صحيح ويخالف الواقع بأن الخطابات والإنذارات المذكورة لا تثبت تفريطه، وعليه نلتمس من أصحاب الفضيلة الإطلاع عليها للتأكد من صحة أو كذب ما ندعى به، وفضلاً عن ذلك فإن المدعى عليه يدعى أنه أثبت للمحكمة في الدعوى رقم (51) لعام 1443هـ أن تلك الخطابات والإنذارات مفتعلة، ولو كان حقاً ما يقول فلماذا لم تحكم له المحكمة في الدعوى وذهب للاستئناف !!، فالمدعى عليه يخاطب نفسه بكلام غير حقيقي ومرسل ويناقض الدليل الكتابي الثابت من خطابات وإنذارات تثبت تفريطه. (مرفق رقم 1 ومرفق رقم 2 السابق الإشارة إليهم). خامساً: ذكر المدعى عليه في الفقرة (5) من رده ما نصه: (أنه لم يتقاضى أي مبالغ مالية من قبل بلدية محافظة (...) ولا أي أرباح)، وذكر في الفقرة (2) من رده ما نصه: (أن ما تم صرفه من بلدية محافظة (...) لا يتناسب مع ما تم صرفه على المشروع). وهذا التناقض يؤكد نوايا المدعى عليه بجلاء ويؤكد رغبته المستمرة في إضاعة حق المدعي وعدم رد ما في ذمته من حقوق ثابتة للمدعي.وقد ذكر في التقرير الفني الحكومي الصادر من بلدية محافظة (...) أن الأعمال التي تم تنفيذها حتى أخر مستخلص رقم (2) بتاريخ 6/11/1435هـ 50 بقيمة مالية قدرها (699.503 ريال). (مرفق رقم 2- خطاب البلدية والتقرير الفني بسحب المشروع).والسؤال هنا: إن كانت نية المدعى عليه صادقة لماذا لم يقم بمحاسبة المدعي ويقوم بتسليمه نصيبه من تلك المستخلصات المسلمة له من قبل بلدية محافظة (...)؟. والإجابة تغني عن البيان، فالمدعى عليه له عشرة أعوام يتهرب من حقوق المدعي ولم يقم بتسليمه ريالاً واحد، وقامت بلدية محافظة (...) وإمارة (...) بسحب المشروع منه بسبب تفريطه وعدم قيامه بإكمال المشروع وفقاً للخطابات والإنذارات والتقرير الفني للمشروع، ويحاول جاهداً الهروب من التزاماته عن طريق رفع دعاوي صورية أمام ديوان المظالم ليدعي أن دعوى موكلي مرفوعة قبل أوانها، هذا الأوان الذي استمر لعشرة سنوات منذ توقيع عقد المشاركة وتسليم المدعى عليه مبلغ وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال الأمر الذي أصاب المدعي ببالغ الضرر نتيجة أفعال المدعى عليه وتفريطه وأخذ ماله دون وجه حق. الطلبات1- فسخ العقد وثبوت تفريط المدعى عليها وإلزامها برد المبلغ المدفوع وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبة بالتعويض عن فوات المنفعة وأتعاب المحاماة. وفقكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم). انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعي، وبعرضها على وكيل المدعى عليه، قدم مذكرة جاء فيها ما يلي (إشارة إلى ما جاء بمذكرة المدعي في رده على المذكرة المقدمة مني الجلسة الماضية والتي حاول فيها تضليل الدائرة بغير الحقيقة، ولذلك نرد عليه بالآتي: أولا: أوجز لأصحاب الفضيلة الرد على ما جاء بمذكرة المدعي الأخيرة: 1- رداً على البند رقم (1) من مذكرة المدعي والذي ذكر فيه بأن المدعى عليه أقر في الفقرة (6) من رده الذي سبق ضبطه بالجلسة الماضية بصحة المبالغ المالية التي قام المدعي أصالة بدفعها وهي مبلغ (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، وذلك نصاً: (لم أنكر ما دفعه المدعي)، وعليه تكون تلك الجملة إقراراً قضائي بالكتابة وحجة قاطعة على المدعى عليه وملزم بهذا الإقرار وفقاً لأحكام المواد (14، 16، 17، 18) من نظام الإثبات، فهذا كلام وادعاء لا أساس له من الصحة ويعد تزوير بتغير الحقيقة لأن ما ذكرته في البند رقم (6) واضح وصريح وثابت في المذكرة، حيث أنني ذكرت في عبارة واضحة وصريحة أنني (لم أنكر ما دفعه المدعي) ولم أذكر بصحة المبالغ المالية التي قام المدعي أصالة بدفعها، ويوجد فرق بين بين العبارتين، فكيف ينسب لي إقرار بصحة المبالغ المالية التي قام المدعي أصالة بدفعها وهي مبلغ (818.000 ريال) وأنا لم أشير من قريب أو بعيد بمبلغ معلوم له في جميع بنود المذكرة !!!. 2- أنني لم أتظلم أمام لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين طالباً إلغاء القرار أو سحبه حتى أتقيد بالمواعيد التي أشار إليها المدعي في البند الثاني من مذكرته، ولكن تظلمت للجنة وطلبت إلزام الجهة المدعي عليها بتسليمي كافة حقوقي المالية والتي تقدر بمبلغ (629553) ريال ستمائة وتسعة وعشرون ألف وخمسمائة وثلاثة وخمسون ألف التي صرفتها وأنفقتها على المشروع، مع حفظ كافة حقوقي الأخرى قبل الجهة المدعى عليها، فلا أدري على أي أساس يتعجب كافة الإجراءات التي قمت بها صحيحة تبعاً لتوجيهات المحكمة الإدارية بجازان في الدعوى رقم 4311/11/ ق لعام 1437هـ بتاريخ 28/12/1438هـ والتي صدر فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، ولذلك لجأت للجنة كدرجة من درجات التقاضي طبقاً للفقرة (ب) من المادة (78) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 58) بتاريخ 4 / 9 / 1427هـ، بأنه يجب رفع الدعوى أولاً أمام اللجنة المختصة بنظر مثل هذه القضايا، وعليه قمت برفع الدعوى رقم (3303/1440هـ) أمام لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين وصدر فيها القرار رقم (1830) لعام 1442هـ الذي تم التظلم منه أمام المحكمة الإدارية وقيدت الدعوى برقم (51) لعام (1443هـ ضد بلدية محافظة(...) وما زالت الدعوى متداولة، فلم أفرط في حقي قبل حقه كما ذكر المدعي في مذكرته. 3- أي يحق يدعيه المدعي ومازالت الدعوى برقم (51) لعام (1443هـ ضد بلدية محافظة(...) والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير متداولة ولم تنته، وما ذكره المدعي من إنذارات من قبل البلدية بتاريخ 19/11/1434هـ , وتاريخ 11/7/1434هـ، وتاريخ 8/1/1435هـ , إلى آخر ما ذكره أثبتنا للدائرة أنها إنذارات وخطابات مصطنعة ومفتعلة للتعطيل والتعجيز من قبل رئيس البلدية المهندس / (...)، وقد أكدنا للمحكمة أنه كان يطلب إعادة بعض الأعمال من باب التعجيز والتعطيل فقط محملاً الدولة أعباء مالية لا طاقة لها بحجج واهية رغم تنفيذها تحت إشراف مهندس مختص من طرفهم، وأكدنا أنه مع كل هذا التعطيل والتعجيز والأعمال في المشروع لم تتوقف من جانب المؤسسة، وأثبتنا للدائرة أنه كان الدليل على ذلك أن الأشراف والتوجيهات وتبادل الأراء في بعض الأمور مع رئيس قسم المشاريع /(...) ببلدية (...) كانت مستمرة ولم تتوقف عن طريق برنامج الواتس أب، وهذا يثبت ويؤكد عدم صحة ادعاءات المدعي التي ذكرها في مذكرته. ثانياً: الطلبات: ولما ذكرته من رد على مذكرة المدعي أطلب من أصحاب الفضيلة الحكم بـ: 1- أصلياً:عدم قبول دعوى المدعي لرفعها قبل أوانها لعدم الفصل في الدعوى رقم (51) لعام (1443هـ المقامة مني ضد بلدية محافظة(...) والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير والتي لم يفصل فيها بحكم قطعي حتى تاريخه. 2- واحتياطياً: الحكم بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم (5209) لعام 1437هـ التي حكم فيها بتاريخ 14/4/1441هـ بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، وتم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف الأولى بتاريخ 5/2/1442هـ. هذا والله يحفظكم ويرعاكم). انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعى عليه، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بتقديم ما لديه عبر الطلبات على القضية قبل موعد الجلسة القادمة، كما أفهمت وكيل المدعى عليه بالاطلاع على ما سيقدمه وكيل المدعي والرد عليه، فاستعد أيضا بذلك، وعليه قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 22/ 8/ 1444هـ حضر وكيل المدعي المثبتة بياناته، كما حضر عن المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...) وبسؤاله هل هو محام؟ أجاب بقوله: لا، وبسؤاله: هل هو من أقارب المدعى عليه فأجاب بقوله: من زملائه. فأفهمته الدائرة بأن على موكله الحضور أو توكيل من يحق له الترافع نظاما، وفقا لنظام المحاماة ولوائحه. وقد أشار وكيل المدعي إلى أنه قد قدم مذكرة عبر الطلبات على القضية، وبالاطلاع عليها تبين أنها تضمنت ما يلي: (الموضوع: مذكرة بالرد على ما جاء برد المدعى عليه بالجلسة الماضية: بالإشارة إلى ما سبق تقديمه من تحرير للدعوى ومذكرة بالرد الأول، نضيف لفضيلتكم الكريم مذكرة بالرد الثاني على ما ذكره المدعى عليه في رده الثاني بالجلسة الماضية؛ وما جاء به من محاولات مستمرة للتهرب والتنصل عن ما في ذمته لموكلي وذلك من خلال النقاط التالية: أولاً: نرفض جملةً وتفصيلاً ما جاء برد المدعى عليه من قوله أن ما ذكره المدعي وكاله الغرض منه تضليل المحكمة بغير الحقيقة، فما ذكرناه ما هو إلا وقائع ثابته أقر عليها المدعى عليه وشغلت ذمته بالمبلغ المطالب به في الدعوى، بل أن من يحاول تضليل المحكمة هو من يتهرب ويتنصل من مسؤوليته وما شغلت به ذمته ويحاول جاهداً بشتى الطرق منذ عشرة سنوات بعدم رد ما دفع إليه من مال موكلي. ثانياً: جاء برد المدعى عليه في الفقرة (1) أن هناك فارق بين قوله (لم أنكر ما دفعه المدعي) وبين القول بصحة المبالغ المالية. فالمدعى عليه يحاول أن يتهرب من إقراره باستلام موكله لمبلغ وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، على الرغم من وضوح المطالبة من جانب المدعي وذكره للمبالغ تفصيلا ولجميع التحويلات، وعليه يكون رد المدعى عليه صراحة بقوله (لم أنكر ما دفعه المدعي) إقراراً قضائيا بالكتابة وحجة قاطعة على المدعى عليه وملزم بهذا الإقرار وفقاً لأحكام المواد (14، 16، 17، 18) من نظام الإثبات، ولن يؤثر فيه تراجعه أو محاولات التهرب والتنصل والمغالطة. ثالثاً: أما ما جاء في الفقرة (2) من رده فهي استمرار للمغالطات ومحاولة الهروب من حق موكلي الثابت في ذمة المدعى عليه والتي شٌغلت به ذمته، ومن العجيب أن يبرر المدعى عليه قوله بأن التظلم لا يتقيد بالمواعيد، وهذه الجملة تؤكد استهتار المدعى عليه وغفلته وإهماله في إضاعة مال موكلي، فعقد الشراكة حرر منذ قرابة 10 سنوات وتم البدء في المشروع واستلم المدعى عليه مبلغ تجاوز ستمائة ألف ريال كدفعات من بلدية محافظة(...) ، ثم تم سحب المشروع بسبب تقصير وإهمال المدعى عليه، ثم تم رفض دعواه أمام المحكمة الإدارية، ثم يأتي وبمنتهى الجور على حق موكلي ويقول أنه لا يتقيد بالمواعيد في تظلمه ويطلب رد الدعوى لسابقة الفصل فيها على غير الحقيقة أو رد الدعوى لرفعها قبل أوانها. ولسان حاله يقول ويدل على أنه يحاول الهروب من حق المدعي ولا يريد رد المال أياً كان المهرب والمخرج !!!. رابعاً: يتساءل المدعى عليه ويستعجب في الفقرة (3) من رده مطالبة المدعي بحقه!، ويقول أي حق ولا زالت الدعوى (51) متداولة. ولم يجب المدعى عليه عن نتيجة التظلم لهذه الدعوى؟ ولو كان التظلم لصالحه فلماذا قام برفع دعوى. ثم لم يجيب ما كانت نتيجة نظر الدعوى لدى الدرجة الأولى؟ ولو كان الحكم لصالحه فلماذا استأنف الحكم. وسبق وأن ذكر أن لديه جلسة في هذه الدعوى في 16/6/1444هـ ؟ ومضى حتى اليوم ثلاثة شهور على تلك الجلسة ولم يذكر ما آلت إليه تلك الدعوى الصورية، بل ويصمم المدعى عليه أن يوجد دعوى وله حق فيها ومتداولة !!. ونؤكد أنه سبق وصدر الحكم في الدعوى رقم 4311/11/ ق لعام 1437هـ ضد أمانة منطقة (...) وتم الحكم في الدعوى بعدم قبولها (مرفق رقم 1 – الحكم في الدعوى الإدارية). أما الدعوى الحالية رقم (51) والمستأنفة برقم (1819) ما هي إلا دعوى صورية يحاول بها المدعى عليها أن يشتت نظر المحكمة ويكرر ما فعله سابقاً ويطلب رد الدعوى لرفعها قبل الأوان، ويصبح بذلك ديدنه كل ما تم رفع دعوى المطالبة برد مال المدعي يدعى بوجود دعوى مطالبة لدى القضاء الإداري ليتهرب من رد ما هو ثابت في ذمته. الطلبات: 1- فسخ العقد وثبوت تفريط المدعى عليها وإلزامها برد المبلغ المدفوع وقدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال، مع احتفاظ موكلي بحقه في المطالبة بالتعويض عن فوات المنفعة وأتعاب المحاماة). انتهى ما ورد بمذكرة وكيل المدعي. وقد أمهلت الدائرة المدعى عليه للحضور والرد أصالة، أو من خلال من يحق له التوكل نظاما، وأكدت على وكيله الحاضر بذلك، وعليه أقفل المحضر. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 19/ 10/ 1444هـ حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة، وقد أفاد المدعى عليه بأنه قدم جوابه عبر الطلبات على القضية، وقد تضمن الرد بعد الاطلاع عليه ما يلي: (إشارة إلى ما جاء بمذكرة المدعي في رده الثاني على المذكرة المقدمة مني الجلسة الماضية والتي حاول فيها استكمال سيناريو التضليل للدائرة بغير الحقيقة، ولذلك نرد عليه بالآتي: أولا: أوجز لأصحاب الفضيلة الرد على ما جاء بمذكرة المدعي الأخيرة: رداً على البند رقم (1) من مذكرة المدعي والذي ذكر فيه أنه يرفض ما جاء برد المدعى عليه بأن ما ذكره المدعي وكاله الغرض منه تضليل المحكمة بغير الحقيقة فهذا مردود عليه بأن ما ذكره المدعي وكالة الغرض منه تضليل المحكمة، نعم ونعم هي الحقيقة لأنه يحاول جاهداً إيهام العدالة (المحكمة الموقرة) بأنني أقريت بصحة المبالغ التي قام المدعي بدفعها، وهذا لم يحدث مني او وكيلي نهائياً والمذكرة التي يدعي فيها ذلك موجودة بملف القضية. والجملة (لم أنكر ما دفعه المدعي) التي يدعي أنها إقرار مني فلا أدري كيف يدعي انها إقرار !!!، مع العلم أنني أوضحت للمحكمة الموقرة وله هذه العبارة (لم أنكر ما دفعه المدعي) وقلت أنني لم أذكر صحة المبالغ المالية التي يدعيها وفرقت له بين هذه العبارة وانكاري لصحة ما يدعيه من مبالغ، فلا يجوز له أن ينسب لي ادعاءات بالباطل لا أساس لها من الصحة. وما يدعيه المدعي وكالة في البند ثانياً من أنني أتهرب من اقراري باستلام مبلغ قدره (000, 818 ريال)، فأين هذا الإقرار في كامل ملف القضية، فلم أقر ولم اعترف ولم أقدم لفضيلتكم أي بينة تثبت أنني أقريت بصحة ما أدعاه المدعي أصالة أو وكالة من مبالغ، وكل ما فدت به في جميع ردودي أمام فضيلتكم أن المدعي دخل معي في مشروع مقاولة شراكة يخضع للمكسب والخسارة ولم اتفق معه على رد ما دفعه أن يكون مبلغ محدد في تاريخ محدد، وهو يعلم أنني نقذت في المشروع ما يزيد عن 90منه، ولكن لمحاربة رئيس البلدية لي وعرقلته للتنفيذ ومحاولته سحب المشروع من أول وهلة من استلامه لحاجة في نفسه أسفرت فب النهاية إلى سحبه بعد تنفيذ ما يزيد عن (90) وقدمنا لعدالة المحكمة ما تم تنفيذه. ورداً على البند الثالث من مذكرة المدعي والذي يتعجب فيه من الفقرة (2) من مذكرتي السابقة والتي ينسب لي القول بأن التظلم لا يتقيد بمواعيد، فأبين لأصحاب الفضيلة أنني ذكرت سابقاً أنني لم أتظلم أمام لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين طالباً إلغاء القرار أو سحبه حتى اتقيد بالمواعيد التي أشار إليها المدعي في البند الثاني من مذكرته، ولكن تقدمت للجنة المشكلة طبقاً للمادة (78) من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 58) بتاريخ 4 / 9 / 1427هـ، بأنه يجب رفع الدعوى اولاً أمام اللجنة المختصة بنظر مثل هذه القضايا، وطلبت الزام الجهة المدعي عليها بتسليمي كافة حقوقي المالية التي تقدر بمبلغ (629553) ريال ستمائة وتسعة وعشرون ألف وخمسمائة وثلاثة وخمسون ألف التي صٌرفتها وأنفقتها على المشروع، مع حفظ كافة حقوقي الأخرى قبل الجهة المدعى عليها، ولو كنت أتظلم من قرار سحب المشروع أو طلب إلغائه فكان لزاماً عليَ أن أتظلم منه أمام الجهة التي أصدرته أو الأعلى منها خلال المواعيد (60يوم) فهذا هو التظلم الذي يتقيد بمواعيد طبقاً للفقرة (4) من المادة (8) من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، فلا أدري على أي أساس المدعي وكاله، فأنا رفعت دعوى أمام اللجنة طبقاً لتوجيهات المحكمة الإدارية بجازان في الدعوى رقم 4311/11/ ق لعام 1437هـ بتاريخ 28/12/1438هـ والتي صدر فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق النظامي، ولذلك لجأت للجنة كدرجة من درجات التقاضي طبقاً للنظام بأنه يجب رفع الدعوى أولاً أمام اللجنة المختصة بنظر مثل هذه القضايا، وعليه قمت برفع الدعوى رقم (3303/1440هـ) أمام لجنة النظر في طلبات التعويض ومنع التعامل مع المقاولين والمتعهدين وصدر فيها القرار رقم (1830) لعام 1442هـ الذي تم التظلم منه أمام المحكمة الإدارية وقيدت الدعوى برقم (51) لعام (1443هـ ضد بلدية محافظة(...) وما زالت الدعوى متداولة أمام محكمة الاستئناف ولم أتهرب كما يدعي وكيل المدعي. وردا على البند الرابع من مذكرته، وأقول نعم أي حق ومازالت الدعوى رقم (51) لعام (1443هـ ضد بلدية محافظة(...) والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير متداولة ولم تنتهي، ولذلك نصمم عدم قبول دعوى المدعي لرفعها قبل أوانها. كما أبين لفضيلتكم كما أشرت فيما سبق من مذكرات سبق وأن أقام المدعي هذه الدعوى كما أشار هو في دعواه أمام نفس الدائرة برقم (5209) لعام 1437هـ وحكم فيها بتاريخ 14/4/1441هـ بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها. ثانياً: الطلبات: وعليه أطلب من أصحاب الفضيلة الحكم بـ: أصلياً:عدم قبول دعوى المدعي لرفعها قبل أوانها لعدم الفصل في الدعوى رقم (51) لعام (1443هـ المقامة مني ضد بلدية محافظة(...) والمستأنفة برقم (1819) لعام 1444هـ لدى دائرة الاستئناف الأولى بمحكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة عسير والتي لم يفصل فيها بحكم قطعي حتى تاريخه. واحتياطياً: الحكم بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم (5209) لعام 1437هـ التي حكم فيها بتاريخ 14/4/1441هـ بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، وتم تأييد الحكم من دائرة الاستئناف الأولى بتاريخ 5/2/1442هـ. هذا والله يحفظكم ويرعاكم) انتهى ما ورد بمذكرة المدعى عليه، وبعرضها على وكيل المدعي اكتفى بما سبق، ولانتهاء وقت الجلسة قررت الدائرة تحديد جلسة أخرى، وأفهمت الأطراف بتقديم جميع ما لديهم قبل موعد الجلسة القادمة عبر الطلبات على القضية، وعليه أقفل المحضر. وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه، وبسؤال الطرفين عما لديهم قررا الاكتفاء بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة الفصل في هذه الدعوى. الأسباب: تأسيساً على الوقائع السابقة، وحيث إن العلاقة بين الطرفين حسب دعوى المدعي هي شركة مضاربة؛ فإن المحاكم التجارية تختص بالفصل في هذه الدعوى بناء على المادة (16/3) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 /8 /1441هـ، وأما عن الموضوع: فبما أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه بإعادة رأس ماله الذي دفعه إليه للشراكة في مشروع بوابة ، بمبلغ قدره (818.000 ريال) ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال؛ وبما أن المدعى عليه قد أقر باستلامه لمبلغ المطالبة، إلا أنه دفع بالخسارة، وأنه لا يزال في مطالبات لجهة الإدارة، وبما أن وكيل المدعي قد رد على ذلك بذكر جملة من الأمور التي يستدل بها على تفريط المدعى عليه، ومنها: خطابات بلدية محافظة(...) وإنذارها للمدعى عليه خمس إنذارات قبل سحب المشروع، ثم تم بعد ذلك سحب المشروع منه لتفريطه وعدم إكمال ما عليه من التزام، واستند أيضا إلى الخطاب والتقرير الفني عن المشروع الصادر من بلدية محافظة(...) والموجه إلى سعادة أمين منطقة (...) برقم 14479 وتاريخ 12/10/1436هـ بخصوص سحب المشروع من مؤسسة المدعى عليه وإعادة طرحه، والذي يبين إخلال المدعى عليه بالتزاماته وتفريطه في استكمال المشروع، إضافة إلى استدلاله على تفريط المدعى عليه بتراخيه في المطالبة أمام المحاكم الإدارية حسب ما هو مشار إليه في الوقائع، وبما أن المضارب يضمن رأس المال في حال التعدي أو التفريط، وبما أن ما تقدم ذكره وإثباته امام الدائرة من أوجه التفريط من المدعى عليه توجب الضمان لرأس المال، إذ كان عليه إنجاز المشروع في المدة المتفق عليها ووفقا للشروط حتى لا يتم سحب المشروع منه من قبل جهة الإدارة، وعلى افتراض عدم صحة ما قامت به جهة الإدارة من سحب للمشروع أو في حال كانت له مستحقات لديها ولم تسلمها فقد كان يجب عليه المبادرة بسلوك المسلك النظامي للمطالبة بذلك أمام اللجان المختصة وأمام القضاء الإداري وفقا للاجراءات والمدد التي نص عليها النظام، ليتم الحكم له بها في حال كان له استحقاق، وهو ما لم يثبت المدعى عليه القيام به على هذا النحو، مما يكون معه مفرطا يلزمه ضمان رأس المال، وهو ما تحكم به الدائرة للمدعي. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من قيامه بإقامة عدة دعاوى أمام المحكمة الإدارية، وذلك لكون مجرد إقامة الدعوى لا يدفع عنه التفريط، بل يجب أن يستند إلى صدور ما يثبت ما دفع به من عدم التفريط، والظاهر من خلال ما أورده وما أورد وكيل المدعي أيضا خلاف ذلك، مما لا يكون لهذا الدفع أثر في انتفاء التفريط عن المدعى عليه، فلكل ما تقدم من الأسباب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام / (...)، هوية وطنية رقم (...) مالك مؤسسة (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي / (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره 818.000 ريال، ثمانمائة وثمانية عشر ألف ريال؛ وذلك لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.