حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430967307
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430967307
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470797674 لعام1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430967307 التاريخ: ٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470797674 لعام1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيلة المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدمت للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى الكترونية جاء فيها ما نصه: إنه بتاريخ 25/ 04/ 1440هـ الموافق 01/ 01/ 2019م -تقريبًا- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (بلك اسمنتي - بلك بركاني - عوازل)، وتاريخ ابتداء التعامل 25/ 04/ 1440هـ الموافق 01/ 01/ 2019م، بثمن إجمالي قدره (2.000.000.00) مليوني ريال سعودي لم يسدد منه شيئًا، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادًا إلى شيك. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (2.000.000.00) مليوني ريال سعودي، هذه دعواي. وقد تم إخطار المدعى عليه كتابة بأداء الحق قبل (15) يومًا من تقديم الدعوى في تاريخ 19/ 01/ 1444هـ الموافق 17/ 08/ 2022م، وتم إرفاق خطاب الإخطار وما يثبت إرساله . وقد أرفقت طي صحيفتها شيكًا مسحوبًا على مصرف (...) برقم (00000027) وتاريخ 16/ 02/ 2019م، لأمر (...)، مبلغ قدره (2.000.000) ريال، ومُدوّن فيه عبارة: قيمة مواد بناء . وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 21/ 08/ 1444هـ موعدًا لنظرها وفيها حضرت وكيلة المدعي بالوكالة رقم (...)، ولم يتبين حضور ممثل المدعى عليها، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلًا أو موضوعًا؟ فأجابت: بأنه سبق رفع الدعوى في المحكمة العامة وحكم بعدم الاختصاص هكذا قررت، فأفهمتها الدائرة بأن عليها إرفاق الحكم، كما أفهمتها الدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة مبدئيًا أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعية وكالة عن دعواها وطلبها؟ فأجابت قائلة: إنني أحيل إلى دعواي وطلباتي في صحيفة الدعوى، ثم طلبت مهلة لتحرير دعواها. وفي جلسة 11/ 10/ 1444هـ حضرت وكيلة المدعي بالوكالة رقم (...)، والمدعى عليه وذكر أنه صاحب المؤسسة المدعى عليها، وبسؤال وكيلة المدعي عما استمهلت لأجله؟ قدمت ما نصه: (أحرر دعواي في الآتي: الموضوع: بتاريخ 25/ 04/ 1440ه وبموجب اتفاق غير مكتوب اتفقت المدعى عليه مع المدعي على أن يقوم بتوريد (بلك اسمنتي - بلك بركاني - عوازل)، وقد كان التعامل بين الطرفين قائمًا على الثقة والمصداقية، حيث كان المدعي يستلم كل مستحقاته المالية في المواعيد المتفق عليها مع المدعى عليها إما بصورة نقدية أو عن طريق شيكات بنكية يقوم بصرفها من البنك المسحوبة عليه، وبتاريخ 16/ 02/ 2019م حررت المدعى عليها للمدعي الشيك رقم (00000027) مسحوبًا على مصرف (...)، والذي يقضي بأن يتم الدفع لأمر المدعي مبلغًا وقدره (2.000.000) اثنان مليون ريال سعودي فقط لا غير قيمة مواد البناء حسب ما هو موضح بالشيك، إلا أن المدعى عليها لم تستطع تغطية الشيك سند المطالبة في هذه الدعوى، وعلى الرغم من كون الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وفق ما نصت عليه المادة الثانية بعد المائة من نظام الأوراق التجارية، ونص الحاجة منها: (الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن، وإذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المعين فيه كتاريخ لإصداره وجب وفاؤه في يوم تقديمه)، ونظرًا للعلاقة التي تربط بين الطرفين لم يقم المدعي بالتعجل في المطالبة القضائية لقيمة هذا الشيك احترامًا لما يربطه بالمدعى عليها من علاقة ولثقته في نيتها بالسداد، وذلك إلى أن مرت كل هذه السنوات دون أن يتم معالجة الشيك وتغطية قيمته؛ مما دفع المدعي لإقامة هذه الدعوى. وحيث إن هذا الشيك قد صدر من المدعى عليها مستوفيًا كافة أركانه الشكلية التي نصت عليها المادة الحادية والتسعون من نظام الأوراق التجارية؛ لذلك فهو دليل كافٍ وبينة واضحة على استحقاق المدعي لقيمته التي يطالب بها، كما نصت المادة الخامسة بعد المائة من ذات النظام على: (للمسحوب عليه أن يوفي قيمة الشيك ولو بعد انقضاء ميعاد تقديمه...)، وهو ما يدل على وجوب الوفاء بقيمة الشيك حتى ولو بعد فوات المواعيد الخاصة بتقديمه للصرف. وحيث إن المادة الثامنة بعد المائة ونص الحاجة منها: (لحامل الشيك الرجوع على الملتزمين به مجتمعين أو منفردين...) قد أعطت الحق للمستفيد من الشيك المطالبة القضائية لإلزام المدين بالوفاء، واستنادًا لما نصت عليه الفقرة رقم (2) من المادة الحادية والخمسين من نظام الإثبات ونص الحاجة منها: (مبدأ الثبوت بالكتابة هو: كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال)، وما نصت عليه الفقر ة رقم (1) من المادة السادسة والستين من ذات النظام ونص الحاجة منها: (يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيمة. ألتمس من فضيلتكم التكرم بالآتي: 1- قبول الدعوى شكلًا. 2- إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغًا وقدره (2.000.000) اثنان مليون ريال قيمة الشيك البنكي سند المطالبة). اهـ، هكذا قدمت، وبسؤال وكيلة المدعي عن تحديد بياناتها؟ قالت: إن بيناتي كما هو مرفق في ملف القضية وهي الإخطار بتاريخ 19/ 01/ 2023م، والشيك بقيمة اثنين مليون ريال صادر من (...)، وبعرض الدعوى على المدعى عليه قدم ما نصه: (جوابي هو أن الدعوى تقول إنه جرى الاتفاق بين الطرفين وكررت الطرفين عدة مرات وأنا لم يسبق لي الالتقاء بالأخ (...)، كذلك الوقت الذي يقول المدعي أنه تم الاتفاق فيه كنت فيه موقوف بسجن الأعمال في (...) ب(...)عدا ذلك الشيك ليس صادرًا مني، بل من مكفولي وهو (...) وحرر الشيك حسب إفادة مكفولي لتعاملات عقارية بينهما في (...) وليس له علاقة بالمؤسسة، ولدي عقود الشراكة بينهما في أراضٍ ب(...) ولا أعلم الهدف من رفع القضية علي أنا والتعامل كان بين (...) و(...)). اهـ هكذا قدم، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي قدمت ما نصه: (المدعو (...) هو مدير المشاريع في مؤسسة (...) وهو من يقوم بتعاملات المالية والعمالية في مشاريع المؤسسة ويعمل تحت كفالة المؤسسة ومفوض من مالك مؤسسة (...)، حيث صدر لموكلي شيك بمبلغ اثنين مليون مقابل قيمة مواد بناء لمشروع (...) في (...)، حيث كان المهندس (...) المفوض الأول لسحب الطلبيات من مؤسسة موكلي). اهـ هكذا قدمت، فعقب المدعى عليه بتقديمه ما نصه: (المهندس (...) يعمل تحت كفالتي وليس مفوضًا باستلام أو تسليم أي شيء له تبعات مالية، وإذا كان لدى أخي الكريم ورقة أو بريد الكتروني أو فاكس يثبت قيامي بتفويض المهندس (...) فليقدمه مشكورًا والله المستعان). هكذا قدم، فعقبت وكيلة المدعي بأنّ لديها ورقة صادرة من المؤسسة المدعى عليها تثبت أن المهندس هو مدير المشاريع وعليها ختم المؤسسة وتوقيع صاحب المؤسسة هكذا قررت، ثم قدمت (7) أوراق في المحادثة الجانبية وجرى إرفاقها في ملف القضية، وذكرت أنها لإثبات أن (...) هو مدير المشاريع وله صلاحيات ولا تخص النزاع محل الدعوى، وبعرضها على المدعى عليه قال: إن (...) صحيح أنه مدير مشاريع، لكن لابد من تفويض بأنه يحرر شيك ويسلم ويستلم هكذا قرر. وفي جلسة هذا اليوم 16/ 11/ 1444هـ حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (...)، كما حضر (...) وذكر أنه صاحب المؤسسة المدعى عليها، ثم صادق الطرفان على ما سبق ضبطه. وبعد مداولة القضية رأت الدائرة صلاحية الفصل فيها فأصدرت حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين طرفين تاجرين تتعلق بأعمالهما التجارية؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. ولـمّا كان المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ توريد مواد بناء وقدره مليوني ريال وهو قيمة الشيك البنكي سند المطالبة والمدون فيه أنه مقابل قيمة مواد بناء، وحيث أنكر المدعى عليه وجود اتفاق بينه وبين المدعي، ودفع بأن مكفوله (...) هو من حرر الشيك لتعاملات بينهما، وأنه غير مفوض من قبله في أي استلام أو تسليم له تبعات مالية، وبعد اطّلاع الدائرة على الدفوع والمستندات المقدّمة لم تجد أي بيّنة موصلة للمدعي لإثبات التوريد لمواد البناء بقدر المبلغ محل المطالبة ولا جزء منه، فلم يقدّم أي فواتير أو أوامر شراء تتعلق بالمبلغ محل المطالبة، وغاية ما تم تقديمه هو مستندات لإثبات كون (...) (محرر الشيك) هو مدير المشاريع للمؤسسة المدعى عليها، وليس لهذا أثرٌ في استحقاق المبلغ محل المطالبة إذ العبرة بتحقق الاستلام والتسليم لما يُطالب به، وأمّا تحرير الشيك فهو التزام من محرره كما هو ثابت نظاماً، ولا يتعدى الالتزام إلى غيره إلا ببينة تثبت الالتزام من المدعى عليها بمبلغ الشيك حال تعذّر صرفه، أو بيّنة في الدعوى تُثبت التوريد، لذا فإنّ هذه الدعوى مرفوضة في مواجهة المدعى عليها لعدم البيّنة، لذلك كلّه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. وللمدعي حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يومًا تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدم به خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.