حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4431004505
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470758992/1444
رقم الحكم:4431004505
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470758992 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4431004505 التاريخ: ٣ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم 4470758992 لعام 1444هـ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعي/(...) (الهوية الوطنية رقم:...)،(الوكالة رقم:(...)) وتاريخ 02 / 07 / 1444هـ الصادرة عن الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبعد قيدها دعوىً تجارية جرى إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها فحددت في سبيل ذلك عدة جلسات على النحو المبين في الضبوط المرفقة بملف الدعوى الإلكتروني، وفي جلسة يوم الأحد 27 / 08 / 1444هـ وبعد المناداة على طرفي الدعوى تبين حضور المدعي وكالةً المشار إليه آنفاً، بالإضافة إلى وكيل المدعى عليه/ (...)(الهوية الوطنية رقم:...)، (الوكالة رقم :(...)) وتاريخ 24 / 08 / 1444ه، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكله فذكر بأن موكله سلم المدعى عليه مبلغاً وقدره أربعمائة وخمسون ألف (450.000) ريال؛ للمضاربة بها دون تحديد تجارة معينة، وذلك بتاريخ 28 / 05 / 1441هـ الموافق 23 / 01 / 2020م على أن يكون توزيع الأرباح على النحو التالي: 10% من الأرباح للمدعى عليه، 90 % من الأرباح للمدعي، ومدة العقد خمسة عشر شهراً وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بأن ترد لموكله رأس المال المسلم له والمشار إلى قدره آنفاً، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن جوابه عن الدعوى فأجاب بالآتي: أطلب مهلة لإعدادها، فرفضت الدائرة ذلك، وذكرت له بأن الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من نظام المحاكم التجارية نصت على وجوب أن يودع إجابته عن الدعوى قبل موعد الجلسة التحضيرية بيوم واحد، فأكد على طلبه السابق، وذكر بأن الدعوى لم تكن مفصلة، فذكرت له الدائرة أن صحيفة الدعوى محررة، وأن عليه الإجابة، فطلب مهلة للرجوع لموكله لسؤاله عن الإجابة، ثم ذكرت له الدائرة أنها تمهله خمس دقائق؛ لتقديم الإجابة فذكر بأن يتصل على موكله ولا يقوم بالرد عليه، وبعد التحقق من مسألة الاختصاص والقبول سألت الدائرة المدعي وكالةً عن بيانات موكله، وأدلته، وقائمة الشهود، فأجاب بأن بينات موكله هي المرفقة مع صحيفة الدعوى الإلكترونية، ثم حددت الدائرة محل المنازعة باستحقاق المدعي لما يطالب به من عدمه، وحددت مستوى تعقيد الدعوى بالمتوسط، وتعذر الصلح لعدم رغبة طرفي الدعوى به، ولم تقم باعتماد خطة إدارة الدعوى بسبب إحالة ملفها إلى الدائرة دون إرفاقها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل سلم المدعى عليه موكله أي مبالغ؟ فأجاب: بأن موكله استلم من الأرباح تسعون ألف (90.000) ريال، ثم قررت الدائرة إحالة طرفي الدعوى على تبادل المذكرات الكترونياً وفقاً لما يلي : 1/ يقدم المدعى عليه مذكرته الجوابية المفصلة بحد أقصى في تاريخ 30 / 08 / 1444هـ. 2/ يقدم المدعي مذكرة رده بحد أقصى بتاريخ 05 / 09 / 1444هـ. 3/ يقدم المدعى عليه مذكرته النهائية بحد أقصى في تاريخ 11 / 09 / 1444هـ. ونبهت الدائرة طرفي الدعوى على أن يجب عليهما أن يقدما جميع ما لديهما من دفوع وبينات وأدلة في تلك المذكرات، كما نبهتهما على أن يكون تبادل المذكرات عبر نظام ناجز حصراً، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة جوابية عبر الطلب رقم (4411051062) وتاريخ 29 / 08 / 1444هـ جاء فيها الآتي: ( ذكر المدعي أن دفعه للمبلغ والعمل بين الطرفين تدخل تحت وصف شركة المضاربة، وعليه فإن الأحكام الواجبة التطبيق على موضوع الدعوى هي أحكام شركة المضاربة، ومن أحكام عقد المضاربة أنه لا يجوز اشتراط ضمان رأس المال فإن وقع اشتراطه فالشرط فاسد والعقد صحيح، كون أن من بيده المال يده يد أمانة فقط، فلا يضمن أي مبالغ ضماناً أكيداً، وعليه كانت يد المدعى عليه وهو موكلي يد أمانة فقط فلا يضمن المال إذا لحقه خسارة وفقاً لأحكام عقد المضاربة، وتحقيقاً لما نص عليه العقد في البند الرابع من أنه "ينبغي للطرف الأول عدم تمويل أي عميل دون معرفته والسؤال عنه وإمكانية قدرته على السداد بشكل منتظم دون انقطاع وليس عليه قضايا في المحاكم وأيضاً وجود كفيل وضمانات أخرى قادرة على تسديد باقي الأقساط الشهرين في حال عدم قدرة العميل على سداد الأقساط وعليه فأي خسارة تحصل على للطرف الأول لا سمح الله فلا يلحقه أي إجراء قانوني بل وليس للطرف الآخر مطالبته بذلك بتاتاً" والبين طبقاً للعقد علم المدعي أن المال محل المضاربة يحتمل الربح والخسارة، وحيث إن موكلي قام بعمله على أكمل وجه ولم يقصر في مهامه ولكن تعذر العملاء في سداد الأقساط وعدم الالتزام عرض موكلي لخسارة لا يد له فيها ولم يحقق أي أرباح، بل أدرى ذلك إلى خسائر في رأس المال، بسبب ما قابله موكلي من تعنت المتعاقدين معه في سداد المبالغ المستحقة عليهم مما دفع موكلي إلى المطالبة أمام دوائر التنفيذ ببعض المستحقات التي لموكلي وكانت السبب في تلك الخسارة ومن ضمنها الطلب رقم "401014300299493" وتاريخ 07 / 07 / 1443هـ أما دائرة التنفيذ الثانية بحائل بقيمة "400000" ريال، وهو ما قام به موكلي بأخذ سندات لأمر على العملاء لضمان حقوق المدعي وكافة الضمانات التي تؤمن الأموال، واستغل موكلي كافة الطرق القانونية من أجل محاولة تحصيل أي مبالغ مستحقة لدى الغير، مما يؤكد أنه لم يكن هناك أي تفريط أو تعدي من موكلي، وعليه لا يحق للمدعي المطالبة برد رأس المال في مواجهة موكل لأن يده يد أمانة وليس ضمان وذلك تحقيقاً للقواعد الشرعية التي نصت على ذلك ومنها ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 123 ونصه: " المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير" وكذلك اتفاق أهل العلم على أن: " المضارب مؤتمن لا ضمان عليه فيما يتلف من المال من غير جناية فيه ولا استهلاك له ولا تضييع هذه سبيل الأمانة وهذا سبيل الأمناء" بداية المجتهد 178/2، وكون أن المضارب لا يتحمل بماله الخسارة إلا في حالة التفريط، واشتراط العقد الربح والخسارة يبرئ ذمة موكلي وتحويل الأمر على المتسبب في الخسارة، كما أن قيام موكلي سداد مبلغ وقدره "90.000" ريال من قيمة رأس المال يجعل موكلي غير متعدٍ ولا مفرط، وموكلي مستمر بمطالبة العملاء أمام الجهات القضائية، وقد موكلي باطلاع المدعي على كافة التعاملات التي يوم بها قبل القيام بها طبقاً لشروط العقد، وانتهى إلى طلب عدم قبول الدعوى شكلاً، لمخالفتها نص المادتين 19 و 20 من نظام المحاكم التجارية والمادة 66 من نظام المرافعات الشرعية والمادة 69 من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وفي الموضوع بطلب رد الدعوى)، ثم أودع وكيل المدعي مذكرة عبر الطلب الإلكتروني رقم (44110166593) وتاريخ 04 / 09 / 1444هـ جاء فيه الآتي: (أن ما تم إيراده في رد المدعى عليه وكالةً وما يدعيه من خسارة دعوى باطلة من وجوه متعددة منها :أ / أن الأصل المتقرر هو سلامة رأس المال .ب / الحقيقة أن المدعى عليه يدعي الخسارة وهو يجمع الأموال بقصد إصدار ترخيص لممارسة نشاط التمويل الاستهلاكي المصغر كما في خطاب وزارة التجارة لهم رقم"(...)"في 17 / 06 / 1444هـ باسم شركة (...)الاستهلاكي المصغر " تحت التأسيس " ؛ والذي يشترط لرأس المال عشرة ملايين ريال كما نصت عليه المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل في الفقرة الثالثة فكيف يدعي الخسارة وقد احتجز المدعى عليه أموال المساهمين من رؤوس الأموال والأرباح لضخها لرأس مال الشركة الجديدة بحجة الخسارة للأسف وهذا من التلاعب بأموال الناس وأكلها بالباطل ، علماً أن خطواته لإتمام شركة (...)جارية ومحدد له المهلةفي خطاب البنك المركزي أعلاه ستة أشهر من تاريخ الخطاب لإنهاء باقي الإجراءات قبل تاريخ 17 / 12 / 1444هـ وقد تم إصدار السجل التجاري رقم "..."لشركة دراهم (...)الاستهلاكي المصغر باسم أحد الشركاء الموجودين في العقد مدار الدعوى شركة حقول الغد والتي تطورت من مؤسسة(...)إلى شركة(...)ثم شركة(...)وللتأمل وبيان ارتباطها مع بعض فتجد(...)وشركة (...)نفس الرمز البريدي "(...)"في المستخرجات المرفقة من وزارة التجارة وكذلك العنوان في مستخرج (...)وشركة(...)ورقم صندوق البريد ورقم الهاتف هي نفسها فالعنوان "شارع (...)ج / ذكر وكيل المدعى عليه أن موكله رفع في قضايا مطالبات في محكمة التنفيذ وأورد أرقاماً لطلبات لا تدل أبداً أنها تخص موكلي بشيء ؛ حيث أن موعد استحقاق موكلي قبل هذا التاريخ المشار إليه في رقم التنفيذ وتاريخه ، ولو سلمنا جدلاً بصدق ذلك فإن في البند الثالثة من العقد نص على أن "يشتري الطرف الأول .......إلى قولهم .. يحق للطرف الأول تقسيط خمسة أسهم لعميل واحد دون الرجوع للطرف الثاني " ومعنى ذلك واضح ؛ في أن قيمة الأسهم الخمسة هي 25 ألف ريال أعلى حد يحق للمدعى عليه المشاركة فيه دون إذن موكلي فكيف يكون قيمة المطالبة المرفوعة كما في طلب التنفيذ 400 ألف ريال، ولم يحصل على موافقة من موكلي وهو الطرف الثاني بالزيادة عن خمسة أسهم لعميل واحد كما في العقد ، وهذا يظهر جلياً أن الطلب لا يخص موكلي بشي أبداً، كما أن ما دفع به وكيل المدعى عليه من أن العملاء متعثرين في سداد ما في ذممهم فهذا دفع مرسل مجمل لم يبين من خلاله مجموع المبالغ التي في ذممهم وما تعثروا فيه رغم أن ذلك من التزامات المدعى عليه كما في البند 1.4.6.د / في البند السابع من العقد المبرم تحديد موعد استلام موكلي لحقوقه وهي " كل نهاية شهر يستلم الطرف الثاني من الطرف الأول مبالغ التحصيل كاملة " فلم يقم المدعى عليه بذلك للأسف فالموعد لتسليم موكلي كل نهاية شهر .هـ / ذكر وكيل المدعى عليه أن موكلي لديه علم كما في البند الرابع ، حيث ذكر أن البند ينص على معرفة الربح والخسارة فقط بينما البند ينص أيضاً على أن يبحث المدعى عليه عن الشخص السليم للتعامل معه ومعرفة إمكاناته .... وهذا اختلاف واضح أيضاً فأين الإشعار وأين بيان العملاء المتعثرين وأين ما تم عمله من اختيار سلامة العملاء وأين ما تم بذله من مطالبة عملاء موكلي وكيف نعرف حقيقة هذا الادعاء والدفع المرسل، وكذلك واضح حتى في الرفع لمحكمة التنفيذ الذي أورده ليس مزامناً لتاريخ استحقاق موكلي فهذا مستند يستغل في استمرار المدعى عليه في المماطلة أكل أموال الناس بالباطل للأسف واستخدام هذا الطلب مع كل معاملة يطالب بها، وليس صحيحاً أنه اطلع موكلي على التعاملات التي أجراها على رأس المال حيث أن موكلي طلب منه مراراً دون جدوى الإفصاح من خلال التواصل مع استمرار عدم الرد وزيارة مكتبه الذي لا يتواجد فيه ، ثم أنه يقول أن العقد في فقرته الأولى نص على ذلك ، والصحيح أن العقد نص على اطلاعه على المجال ولم ينص على التعاملات التي يدعي علم موكلي بها إذ أنه لو كان على التعاملات لعلم موكلي طلبات التنفيذ تقع على من في التعاملات،ولكن هذا كله تهرب غير مبرر وتحايل لتبرير المماطلة في رد الحقوق لأهلها)، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة جوابية عبر الطلب رقم (4411096548) وتاريخ 29 / 08 / 1444هـ جاء فيها الآتي: (أن ما أورد المدعي وكالة من أن الأصل صحة وسلامة رأس المال فيجاب عليه با، من أحكام عقد المضاربة أنه لا يجوز اشتراط ضمان رأس المال، وإن تم اشتراطه فالشرط فاسد والعقد صحيح، فلا يضمن المال إذا لحقه خسارة وفقاً لأحكام عقد المضاربة، وبالنسبة لما ذكره من أن موكلي جمع رأس المال لغرض تأسيس شركة(...) فلاعلم لموكلي بما يدعيه المدعي مطلقاً ولا علاقة لموكلي بتلك الشركة وهذا تلفيق على موكلي بمعلومات عاريةً من الصحة، ولا وجود لاسم موكلي في السجل التجاري الخاص بتلك الشركة ولا لا يملك موكلي فيها أي أموال أو علاقة بما يدعيه المدعي والمدعي وكالة قام بإدخال عدة شركات في الدعوى حيث ذكر بأن مكتب (...)تطور إلى شركة (...)ثم تطور إلى شركة (...)، وبالاطلاع على المرفقات نجد أن لكلمنهم سجل تجاري خاص ومنفصل، وأسماء الشركاء منفصلين، وبالنسبة لما ذكره من أن طلب التنفيذ المرفق في مذكرتي السابقة لا يخص المعاملة بسب أن التاريخ الوارد فيه بعد تاريخ استحقاق موكله فأجيب بأن تاريخ المعاملة المذكورة صحيح لأنه لا يتم اللجوء مباشرة إلى المحاكم ولكن يجب إشعار المتعثرين، ومنحهم فرص للسداد ومحاولة الوصول إلى طريقة يتم استعادة المال بها، مما يؤخر عملية الشكاية، كما أن العقد يسمح للمدعى بالموافقة على التقسيط لا الموافقة على الشكاية ومبلغ الشكاية حتى يدعى بأن هذه الدعوى لا تخص المدعى، وعدم الحصول على الموافقة بالزيادة عن خمسة أسهم لعميل واحد، فإن موكلي ملتزم ببنود العقد ولكن السند المقدم لمجموع أقساط متفرقة فلا يجزئ موكلي السندات التي يوقع عليها العملاء لعدم تعدد المُطالبات، وإذا كان المدعى لم يوافق على ما يقوم به موكلي فلماذا لم يتقدم بفسخ العقد أو يتم إخطار موكلي بفسخ العقد لعدم الالتزام بالعقد؟، أما عدم بيان العملاء المتعثرين وما في ذممهم وأنه دفع مرسل، فقمنا بتوضيح طلب التنفيذ تفصيلياً بالرقم والتاريخ والدائرة التي تنظر الطلب، وهذا يثبت لفضيلتكم بأننا لا نتحدث بكلام مرسل أو أن موكلي قام بالتفريط أو الإهمال ولكن يقوم بما هو واجب عليه لإعادة الأموال، بالإضافة إلى أن بأن موكل قام بالالتزام في سداد مبلغ 90.000ريال ولكن موكلي لم يلتزم بسداد المتبقي للمدعي لسبب خارج عن إرادته، وهو تعثر العملاء، كما أن موكلي يختار عملائه بشروط ويختار الشخص السليم، ولكن هل يضمن موكلي استمرار سلامة حال العملي والسوق متقلب، وموكلي قام بجميع المطلوب منه طبقاً للعقد وقام باستيفاء جميع المستندات والضمانات التي يحق لموكلي المطالبة بها، أما ما ذكر وكيل المدعي من أن موكلي قام بالرفع لمحكمة التنفيذ بتاريخ ليس مزامناً لتاريخ استحقاق المدعي، فموكلي لا يتقدم إلا بعد التأكد من تعثر وتهرب العميل من السداد، أما ما ذكره المدعي وكالةً من موكلي مستمر في أكل أموال الناس بالباطل فهو أمر يرفضه موكلي جملة وتفصيلاً، أما استخدام الطلب المقدم للتنفيذ في كل معاملة فعلى وكيل المدعي إثبات ذلك أما الأقوال المرسلة فهي قائمة على التخمين وسوء الظن ولا يعتد بها ، وإعطاء المدعي أمواله لموكلي خير دليل على أمانته، أما ما ذكره وكيل المدعي من أن موكله طالب موكلي الإفصاح عن العقود دون جدوى غير صحيح، وإلا فكان من الأولى قيامه بالمطالبة بفسخ العقد المبرم مع موكلي لأن عقد المضاربة من العقود الجائزة)، وفي جلسة يوم الأحد 18 / 09 / 1444ه حضر وكيلا طرفي الدعوى، وذكرت الدائرة لوكيل المدعى عليه أن عليه تقديم مذكرة تشتمل على الآتي: 1/ بيان التجارة اللي جرى استثمار أموال المدعى فيها.2/ إرفاق جميع العقود التي أبرمت برأس مال المدعي. 3/ إرفاق الضمانات التي جرى طلبها من العملاء الذين جرى التعاقد معهم. 4/ إرفاق جميع الإجراءات النظامية المتخذة ضد العملاء الذين تخلفوا عن السداد. وأضاف المدعي أنه يطلب توجيه الأسئلة التالية لوكيل المدعى عليها عن آلية معرفة المدعى عليه للعملاء المقسط عليها، وهل أخذ كفلاء عنهم، وهل استقصى عن وجود دعاوى ضدهم من عدمه، فطلب وكيل المدعى عليها مهلة للإجابة على ذلك فأجيب لطلبه، ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة عبر الطلب الإلكتروني رقم (4411154005) وتاريخ 22 / 09 / 1444هـ جاء فيه الآتي: (إن موكلي قد استثمر أموال المدعي بتقسيط بطاقات الشحن على العملاء كما يعلم المدعي أثناء كتابة العقد وذلك وفق البند 1 من العقد وكون ذلك نافياً للجهالة المدعي عما استثمر أمواله به. وأرفق العقد المبرم بين موكلي وإحدى العُملاء، مشتمل على بياناته والمبلغ المتفق عليه. كما أرفق بيانات العميل الذي تم تقسيطه وفقاً للعقد المبرم مع العميل الذي تم التنفيذ، كما أرفق قرارات التنفيذ التي اتخذها موكلي ضد المُتعثر عن السداد، وموكلي عندما يأتيه العميل يطلب منه مبلغ تقسيط، يبرم عقد معه ويبين للعميل العمل الذي يتم الاتفاق عليه والشروط الذي يلتزم بها الطرفين والضمانات مثل سندا لأمر، وقد جرى التقصي عن العميل قبل إبرام العقد ويتم ذلك بالاستفسار عن طريق "سمة" وقد لموكلي بأن العميل ليس عليه إيقاف خدمات أو أي تعثرات )، وفي جلسة يوم الأحد 08 / 11 / 1444هـ حضر وكيلا طرفي الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن عدد العملاء الذين جرى تقسيطهم رأس المال عليهم فأجاب بأنه جرى تقسيط رأس المال على عميل واحد وهو المذكور في المذكرات المقدمة منه، ثم ذكرت الدائرة لوكيل المدعى عليه أنها لم تجد في ما قدمه الورقة التجارية (السند لأمر) الذي ذكرها في مذكرته، فذكر بأنه ليس لديه سوى ما سبق له تقديمه، ثم قرر طرفا الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، وفي جلسة هذا اليوم الأربعاء 25 / 11 / 1444هـ حضر وكيلا طرفي الدعوى المشار إليهما سابقاً، ثم قررت الدائرة النطق بحكمها المستند على التالي من: الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على ما حواه ملفها من أوراق ومستندات تبين أن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليه بأن يعيد له رأس المال المسلم له في شركة المضاربة القائمة بينهما وقدره أربعمائة وخمسون ألف (450000) ريال، وإذا كان الأمر كذلك فإن الفصل في هذه الدعوى داخلٌ في اختصاص المحاكم والدوائر التجارية وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441هـ. وفيما يتعلق بموضوع الدعوى، فالثابت من عقد شركة المضاربة المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 28 / 05/ 1441هـ أن طرفي الدعوى اتفقا على أن يسلم المدعي للمدعى عليه مبلغاً وقدره أربعمائة وخمسون ألف (450.000) ريال للمضاربة بها في مجال تقسيط بطاقات الشحن، على أن يكون للمدعي 90% من الأرباح وللمدعى عليه 10% منها، والثابت حسبما أقر به وكيل المدعى عليه أن موكله استلم رأس المال كاملاً، والثابت أن المدعى عليه يزعم قيامه بتشغيل المبلغ المذكور في عقد واحد أبرمه مع المدعو/ (...)، وأنه التزاماً منه بشروط العقد المبرم مع المدعي أخذ ضماناً على ذلك الشخص الورقة التجارية (سند لأمر) والتي لم يقدمها للدائرة على الرغم من طلبها من قبل وكيله، كما ذكر أنه تقدم أمام محكمة التنفيذ بطلب تنفيذ تلك الورقة بالطلب رقم "401014300299493" وتاريخ 08 / 07 / 1443هـ، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة بعد فحصها للمستندات المقدمة من وكيل المدعى عليه تبين لها الآتي: 1/ أن المدعى عليه حرر في عقد البيع التقسيط الذي يزعم أنه خاص برأس مال المدعي والمبرم مع الشخص المذكور آنفاً أن ثمن بيع البضاعة هو مبلغ وقدره أربعة وخمسون ألف (450.000) ريال، وهو يطابق مبلغ رأس المال المقدم من المدعي، ولو كان ما ذكره المدعى عليه صحيحاً لكان المبلغ المحرر في عقد التقسيط أعلى من مبلغ رأس مال المدعي؛ إذا أن الغاية من عقد شركة المضاربة هي تحقيق الربح لطرفيه لا إقراض الناس رأس المال. 2/ أن عقد البيع التقسيط الذي يزعم المدعى عليه أنه خاص برأس مال المدعي والمبرم مع الشخص المذكور آنفاً حرر بتاريخ 26 / 06 / 1441هـ وقد ذكر المدعى عليه وكالةً أن موكله عند إبرام العقد ألزام المقسط عليه بتحرير الضمان (السند لأمر)، في حين أنه لم يقدم صورة من سند الأمر حتى تتبين الدائرة تاريخ تحريره وتقارنه مع تاريخ تحرير العقد مع الشخص الذي يزعم المدعى عليه بيع البضاعة له بالتقسيط، وقد تبين للدائرة من صورة طلب التنفيذ المقدم من المدعي أن الورقة التجارية (السند لأمر) حررت بتاريخ 15 / 01 / 1442هـ أي بعد مدة تزيد عن ستة أشهر من تاريخ توقيع عقد البيع بالتقسيط، ولو كانت تلك الورقة التجارية حررت ضماناً لعقد البيع بالتقسيط لكان تأريخ تحريرها في ذات يوم تحرير ذلك العقد المزعوم. 2/ أن مبلغ عقد البيع التقسيط الذي يزعم المدعى عليه أنه خاص برأس مال المدعي والمبرم مع الشخص المذكور آنفاً هو مبلغ أربعمائة وخمسون ألف (450.000) ريال، في حين أن مبلغ الورقة التجارية حسبما جاء في طلب التنفيذ المشار إلى رقمه أعلاه هو أربعمائة ألف (400.000) ريال، ولو كانت تلك الورقة التجارية خاصة بالعقد المزعوم لكان المبلغ المحرر فيها مطابق للمبلغ المحرر في ذلك العقد. 5/ أن المدعى عليه قدم طلب التنفيذ المشار إليه أعلاه ضد المدعى عليه مطالباً بكامل المبلغ المحرر فيه، ولو كان ذلك السند خاصاً برأس مال المدعي لحسم من مطالبته أمام محكمة التنفيذ المبلغ المسلم من قبله للمدعي وهو مبلغ وقدره تسعون ألف (90.000) ريال، وقد تبين من صورة طلب التنفيذ أن المنفذ ضده لم يسدد شيئاً من مبلغه. وهدياً على ما سبق فإنه يتبين للدائرة أن ما ذكره وكيل المدعى عليه من أن موكله قام بتشغيل رأس مال المدعي في عقد البيع بالتقسيط والذي سبق لها مناقشته آنفاً غير صحيح، وبما أن الأصل عدم تشغيل المدعى عليه لرأس مال المدعي، وبما أنه لم يقدم بينة تثبت ذلك سوى ما سبق للدائرة الانتهاء إلى عدم الاعتداد به، وبما أن حيازته لذلك المبلغ من تاريخ تسلمه في 28 / 05 / 1441هـ وحتى تاريخه دون تشغيله يجعل للمدعي الحق في المطالبة بفسخ عقد شركة المضاربة محل الدعوى، وبما أن مطالبة المدعي بمبلغ رأس المال في حقيقتها مطالبة بفسخ العقد؛ وبما أن وكيلي طرفي الدعوى ذكرا بأن المدعى عليه سلم للمدعي مبلغاً وقدره (90.000) ريال، لذا فإنه يتضح أن المتبقي له منه هو مبلغ وقدره ثلاثمائة وستون (360.000) ريال، إذا تقرر ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفعه للمدعي، وترفض ما زاد عن ذلك من طلبات. نص الحكم: إلزام/ (...)(الهوية الوطنية رقم:...) بأن يدفع لـ/ (...)(الهوية الوطنية رقم:...) مبلغاً وقدره ثلاثمائة وستون ألف (360.000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 1/ حدد يوم الأربعاء 03 / 12 / 1444هـ موعداً لاستلام صورة نسخة صك الحكم. 2/ ذكرت الدائرة للحاضرين أن للمحكوم عليه الاعتراض على هذا الحكم بطريق الاستئناف خلال ثلاثين يوماً من التاريخ المحدد لاستلام نسخة صك الحكم.