حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430993616
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470990393/1444
رقم الحكم:4430993616
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470990393 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430993616 التاريخ: ٢ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٩٠٣٩٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركه (...........) المدعى عليه: شركة(..........) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعي تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (إنه بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٤هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٠٣م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي (عدد من الكاميرات والشاشات والعدسات وتوابعها وفق ما هو مفصل في أمر الشراء) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/١٢/٤هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٠٣م بثمن إجمالي قدره (٥,٤٩٦,٤٠٢.٠٠) خمسة ملايين وأربع مئة وستة وتسعون ألفًا وأربع مئة واثنان ريال سعودي سدد منه (١,٨٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة ألف ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٨/٢٩م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تسليم جزء من الثمن وقدره (١,٨٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة ألف ريال سعودي. ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (المماطلة في التوريد ثم المماطلة في إرجاع المبلغ رغم أنه تم الاتفاق بين الطرفين على إلغاء أمر الشراء)، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٢هـ، مما تسبب بـ(الاضطرار إلى توكيل محامي وتحمل أتعابه)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (عدم الوفاء بما تم الاتفاق عليه) ومقدار التعويض المطلوب (٢٠٥,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسة ألفًا ريال سعودي) وختم صحيفة الدعوى بطلب: (إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد الثمن المسلم وقدره (١,٨٠٠,٠٠٠.٠٠) مليون وثمان مئة ألف ريال سعودي. ٢-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (٢٠٥,٠٠٠.٠٠) مئتان وخمسة ألفًا ريال سعودي.) فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٥/١٠/١٤٤٤هـ،عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/(....) بالوكالة رقم (.....) وحضر المدعى عليها وكالة/ (....) ، بالوكالة رقم (....) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما عرضت الدائرة الصلح بين الأطراف فقرروا بحث المصالحة، ثم سألت الدائرة المدعي عن دعواه وطلباته وبينته وأدلته التي يستند إليها فأفاد بأنه قدم صحيفة دعوى محررة في البرنامج بتاريخ ٢٤/٤/١٤٤٤هـ، حيث ورد فيها ما نصه: (فأتقدم إليكم بلائحة دعوى موكلتي شركة (......) ضد المدعى عليها شركة (....) والمقيدة برقم (....) وهي كما يلي: بتاريخ ٣-٧-٢٠٢٢م الموافق ٤-١٢-١٤٤٣هـ تم إصدار أمر الشراء رقم (.....) (مرفق ١) للمدعى عليها والمتضمن طلب عدد من أجهزة الكاميرات والشاشات والعدسات وتوابعها بثمن إجمالي قدره (٥.٤٩٦.٤٠٢) خمسة ملايين وأربعمئة وستة وتسعون ألفا وأربع مئة وريالان، ولذلك لاستعمالها في أحد المشاريع، وقد تم البدء في تحويل المبالغ للمدعى عليها وطلبنا منها البدء في العمل إلا أنها رفضت البدء في العمل إلا بعد سداد (٣٠%) من قيمة أمر الشراء حيث ذكرت أنه يوجد رسوم لوجستية ورسوم شحن يلزم دفعها (مرفق ٢) وعليه فقد تم تحويل مبلغ إجمالي قدره (١.٨٠٠.٠٠٠) مليون وثمانمئة ألف ريال للمدعى عليها على عدة دفعات (مرفق ٣)، وتفصيلها كما يلي: ١- حوالة بتاريخ ٠٦-يوليو-٢٠٢٢ بقيمة (٢٠٠,٠٠٠). ٢- حوالة بتاريخ ٢٤-يوليو-٢٠٢٢ بقيمة (٢٠٠,٠٠٠). ٣- حوالة بتاريخ ٢٨-يوليو-٢٠٢٢ بقيمة (٢٠٠,٠٠٠). ٤- حوالة بتاريخ ٠٤-أغسطس-٢٠٢٢ بقيمة (٢٥٠,٠٠٠). ٥- حوالة بتاريخ ٠٤-أغسطس-٢٠٢٢ بقيمة (١٥٠,٠٠٠). ٦- حوالة بتاريخ ٢٩-أغسطس-٢٠٢٢ بقيمة (٢٥٠,٠٠٠). ٧- حوالة بتاريخ ٢٩-أغسطس-٢٠٢٢ بقيمة (٢٥٠,٠٠٠). ٨- حوالة بتاريخ ٢٩-أغسطس-٢٠٢٢ بقيمة (٢٥٠,٠٠٠). ٩- حوالة بتاريخ ٢٩-أغسطس-٢٠٢٢ بقيمة (٥٠,٠٠٠). إلا أن المدعى عليها لم تقم بتوريد أي شيء من الأجهزة وأخذت تماطل في ذلك وتؤجل تاريخ التسليم متذرعة كل مرة بأسباب مختلفة كما في المراسلات المرفقة (مرفق ٤)، وبعد خمسة أشهر من المماطلة وبتاريخ ١١-١٢-٢٠٢٢م أفدناهم بإلغاء أمر الشراء وتم الاتفاق معهم على إعادة المبلغ المدفوع (مرفق ٥)، إلا أنهم حتى تاريخه لم يعيدوا لنا أي مبلغ ولم نجد أي تجاوب منهم ولو يعودوا يردون على اتصالاتنا، وقد تم إخطارهم بشكل رسمي بهذه المطالبة عن طريق نافذة (التبليغ العدلي) بوزارة العدل بالتقدم للقضاء (مرفق ٦) إلا أننا لم نجد أي نتيجة. فبناء عليه وبما أنه ثبت مماطلة المدعى عليها وظهر تلاعبها وعدم قيامها بأي عمل، وبما أنه تم الاتفاق معها بعد ذلك على إعادة المبلغ، وبما أنها لم تلتزم بذلك رغم مرور خمسة أشهر ولم تعد ترد على اتصالاتنا، وبما أنها قد تسببت لنا بعدد من الأضرار والخسائر حيث إننا خسرنا المشروع المذكور كما اضطررنا للتعاقد مع محامٍ وتحمل أتعابه لاستعادة حقوقنا (مرفق ٧ و٨). بناء عليه فإننا نطلب الحكم بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغا قدره (١.٨٠٠.٠٠٠) مليون وثمانمئة ألف ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن تكاليف التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٠٥.٠٠٠) مئتان وخمسة آلاف ريال والذي يمثل الدفعة المقدمة (٢٥.٠٠٠) ريال بالإضافة إلى نسبة (١٠%) من مبلغ المطالبة وقدره (١٨٠.٠٠٠) ريال. ونحتفظ بحقنا في مطالبة المدعى عليها لاحقا بما تسببت به من أضرار أخرى.) كما أفاد بأن المذكرة في البرنامج متضمنة جميع المرفقات، وبعرضه على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للإجابة فأفهمته الدائرة بتقديم جواب خلال خمسة أيام عبر البرنامج ثم يقوم المدعي وكالة بالرد بذات الطريقة والمدة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١١/١١/١٤٤٤هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة(......) بالوكالة رقم (......) وحضر المدعى عليها وكالة/ (.....) بالوكالة رقم (.....)،وبسؤال المدعى عليه وكالة عن الجواب أفاد بأنه قدم عبر البرنامج بتاريخ ٣٠/١٠/١٤٤٤هـن ورد فيه ما نصه: (إشارة إلى الدعوى المقيدة بالمحكمة برقم (.....) والمقامة من: شركه (....) ، ضد موكلي: (شركة (.....) ، وإجابة على دعوى المدعية، فنفيد فضيلتكم بما يلي: أولا: إشارة إلى ما ذكره وكيل المدعية من: (التعاقد مع موكلتي بموجب أمر شراء رقم (.....) وتاريخ ٣/٧/٢٠٢٢م لشراء وتوريد أجهزة كاميرات وعدسات وتوابعها بثمن (٥.٤٩٦.٤٠٢) خمسة ملايين وأربعمئة وستة وتسعون ألفا وأربع مئة وريالان، وتحويل مبلغ وقدره: (١,٨٠٠,٠٠٠ ريال) لموكلتي، فصحيح. ثانياً: إشارة إلى ما ذكره وكيل المدعية من أن موكلتي: (أخذت تماطل في ذلك وتؤجل تاريخ التسليم متذرعة كل مرة بأسباب مختلفة) فغير صحيح والصحيح أنه لا يوجد تأخير من موكلتي، لكون أمر الشراء غير محدد المدة، ووجود أسباب أخرى خارجة عن إرادة موكلتي، وأسباب تعود للمدعية وبيان ذلك من وجهين: الوجه الأول: وجود أسباب خارجة عن إرادة موكلتي في تسليم المبيع تتمثل في أن الأجهزة محل الطلب تشترط الجهات الحكومية وجود تراخيص للفسح منها من قبل (وزارة الداخلية أو أمن الدولة)، وهذا معلن عنه من قبل هيئة الجمارك من أنه يشترط لاستيراد كاميرات المراقبة موافقة وزارة الداخلية أو وجود تصريح إذا كانت لأغراض تجارية. لكونها كاميرات متخصصة، ويتوجب أن يكون الترخيص محدد فيه الكمية والمشروع الذي يتم استخدام الكاميرات فيه، ولم تتحصل المدعية على الترخيص للإفساح عنها لها. الوجه الثاني: وجود أسباب عائدة للمدعى عليها تتمثل في أن الأجهزة محل الطلب تم طلبها من مورد خارج المملكة وأن من المتعارف عليه لدى الموردين من خارج المملكة أن يتم تسليم كامل قيمة المبيع ابتدأ إلا أن المدعية تأخرت في تحويل المبلغ وذلك وفق إقرار المدعية بأن التحويل على فترات متباعدة، مما حدى بموكلتي بشرائها من مورد آخر وتحمل كامل قيمتها، والاتفاق مع موكلتي كان على على دفع ٣٠ % مقدما على ان تكون دفعة واحدة من قيمة الفاتورة المرسلة لهم عبر البريد الالكتروني ومن ثم دفع المتبقي ٧٠% قبل التوريد. أي تم الالتزام في الدفعة المقدمة ومثبته أيضا من قبلهم في التعميد على ٣٥ % مقدما أي تقريبا ما يعادل (١,٩٢٣,٧٤٠.٧ ريال سعودي) دفعة واحدة ليتم شراء جميع المواد وبناء على هذا الاتفاق تم الاتفاق من الموردين من الخارج الدوليين لتجهيز البضاعة المطلوبة ولم يتم الالتزام بالمبلغ كاملا من قبل المدعية (وبرفقه البينات على ذلك). ثالثاً: إشارة إلى ما ذكره وكيل المدعية من أنه: (أفدناهم بإلغاء أمر الشراء وتم الاتفاق معهم على إعادة المبلغ المدفوع)، فغير صحيح والصحيح أنه لم يتم الاتفاق على الغاء أمر الشراء، وإنما كان الإلغاء بطلب من المدعية منفردا، ولم يتم الاتفاق عليه، وقد نص المبدئ القضائي الصادر مجلس القضاء الأعلى بهيته الدائمة، على أن: العقود لها احترامها إذا كانت صحيحة، والإقالة إلغاء لعقد مبرم، ولا يكفي للإلغاء الأخذ بمدلول عبارات لا تصريح فيها بالإقالة، ولم توضع ذلك رقم القرار (٤٤٣/٦) وتاريخ ١٩/٧/١٤٢١هـ. رابعاً: أن دعوى المدعية تتناقض مع الأصول الشرعية والقضائية: لما كانت دعوى المدعية تتمثل برد ثمن عقد بيع صحيح، ولم يحكم بفسخه فنقرر بأن دعوى المدعي تناقض ما قررته الشريعة الإسلامية من ثبوت عقد البيع، ثمَّ إنه ولمَّا كان عقدُ البيع يكشفُ بجوهره وفحواه عن واقعة إيجابٍ قابَلها قبولٌ واحتفت بهما قرائنُ الرضا، فإذا ما تجسدت تلك الواقعتان وانتهضتا؛ كانتا بالرضا مكوِّنتا عقد البيع، وبذلك تضحى التزامات طرفي ذلك العقد قد انتهضت، ولا مناص لأحدهما منها إلا بأوجه الفسخ. عليه فإنه ليس للمدعي المطالبة برد الثمن الا بدعوى فسخ العقد. عليه فإن دعوى المدعي سابقة لأوانها ونطلب الحكم بعدم قبولها. وأخيراً: فإن الشريعة الإسلامية نفت الضرر لما قررته القواعد الشرعية من أنه (لا ضرر ولا ضرر) والحكم برد الثمن يثبت الضرر على موكلتي بعد ان تحملت قيمة المواد بالكامل بناء على طلب المدعية. ولما سبق بيانه فنطلب من فضيلتكم الحكم ب: رفض دعوى المدعية، وإلزامها بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٤٥,٠٠٠ ريال). وعلى إثره قدم المدعي وكالة ردا في البرنامج بتاريخ ٨/١١/١٤٤٤هـ، ورد فيه ما نصه: (أولًا/ أنكر وكيل المدعى عليها حصول التأخير حيث زعم أن أمر الشراء غير محدد المدة، وهذا غير صحيح حيث إن أمر الشراء نص على: (تاريخ التسليم: كما تم الاتفاق عليه) مما يؤكد أنه تم الاتفاق على مدة محددة لأمر الشراء، وأما هذه المدة فإنه منصوص عليها في عرض السعر الذي قدمته المدعى عليها وأرفقه بردها وهو: (وقت تسليم المعدات في غضون ٢-٦ أسابيع) وقد اكتمل سداد المبلغ الذي طلبته المدعى عليها بتاريخ ٢٩-٨-٢٠٢٢م مما يعني أن التسليم يجب أن يكون بين تاريخ ١٢-٩-٢٠٢٢ إلى تاريخ ١٠-١٠-٢٠٢٢، وقد مضى على انتهاء هذه المدة أكثر من سبعة أشهر دون أي بادرة وفاء من المدعى عليها، كما أن المدعى عليها قد تعهدت بالتوريد بتاريخ ٨-٩-٢٠٢٢ ولكنها تخلفت عن ذلك، ثم تعهدت لنا بتاريخ ١٣-٩-٢٠٢٢ أن يكون التوريد الأسبوع القادم وتخلفت عن ذلك أيضا، وقد أرفقنا لفضيلتكم المراسلات التي توضح ذلك، كما أنه لو فرضنا عدم تحديد مدة للتوريد فإنه لا بد أن يكون للعقد أمد ينتهي إليه إذ يمتنع أن يكون مطلقا بلا حد زمني، وقد جرى العرف أن عقود التوريد تأخذ طابع التنفيذ الفوري، ونحن نذكر ذلك لنؤكد مماطلة المدعى عليها وإلا فسواء كان محدد المدة أم لا فكل ذلك لا أثر له إذ إن المدعى عليها قد التزمت مرارا بإعادة المبلغ كما سنوضحه. ثانيًا/ ما زعمه وكيل المدعى عليها من أسباب التأخير الأخرى من لزوم الحصول على ترخيص من قبل وزارة الداخلية أو أمن الدولة للاستيراد، ومن توريد الأجهزة من خارج المملكة وأن المتعارف عليه في ذلك تسليم كامل القيمة ابتداء، فكل ذلك لا علاقة لنا به، فنحن طلبنا منهم التوريد ولم نشترط أن يكون ذلك من داخل أو خارج المملكة، كما أن هذه الأسباب المزعومة لم يسبق أن ذكروها في المراسلات المرفقة التي كانت على مدى عدة أشهر مما يؤكد كذب هذه التبريرات. ثالثًا/ ما ذكره وكيل المدعى عليها من أنه لم يتم الاتفاق على إلغاء أمر الشراء وإنما كان ذلك بطلب موكلتي وحدها، فإن كانت المدعى عليها تقصد بذلك إنكار الاتفاق على الإلغاء فإننا قد أرفقنا ما يثبت ذلك، حيث إننا أبلغنا المدعى عليها هاتفيا بتاريخ ١١-١٢-٢٠٢٢م بإلغاء أمر الشراء وقامت حينها بإرسال الإيميل -المرفق مسبقا- والذي أشارت فيه إلى طلبنا إلغاء أمر الشراء تأكيدا منها على ذلك ثم طلبت تزويدها ببعض البيانات لإكمال اللازم، مما يؤكد علم المدعى عليها بطلب الإلغاء وموافقتها عليه وشروعها في إنفاذ آثاره واستكمال إجراءات إعادة المبلغ، ولم يجب وكيل المدعى عليها عن هذا الإيميل ولم ينكره مما يعد إقرارا منه به، كما نشير إلى أن المدعى عليها طوال محاولاتنا اللاحقة للتواصل معها لم تكن تنكر إلغاء أمر الشراء بل إنها بتاريخ ١٦-٠٣-٢٠٢٣م أرسلت لنا تؤكد أنها تتابع إجراءات تحويل المبلغ لنا (مرفق ١)، كما أنه بعد إرسال الإخطار القضائي إليها طلبت منا بتاريخ ١٢-٠٤-٢٠٢٣م أن يتم الاجتماع لوضع خطة للسداد (مرفق ٢) مما يؤكد إقرارها بإلغاء أمر الشراء وفسخه والتزامها بإعادة المبلغ، إلا أنها في الواقع لم تلتزم بذلك وتبين أن كل هذه الوعود استمرار لمماطلتها السابقة. رابعًا/ ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن العقد لم يفسخ بعد ولا يجوز المطالبة برد الثمن قبل الفسخ، فهذا غير صحيح حيث إنه تم الاتفاق على الفسخ بتاريخ ١١-١٢-٢٠٢٢م وفقا للاتصال المشار إليه والإيميل من المدعى عليها المؤكد لذلك، كما أكدت المدعى عليها على ذلك عدة مرات لاحقا حيث أكدت أنها تتابع إجراءات إعادة المبلغ، ثم بعد إخطارها باللجوء للقضاء طلبت وضع خطة لجدولة السداد، وهذه كلها إقرارات من المدعى عليها بأنه تم فسخ العقد. خامسًا/ وفقا لما سبق بيانه، وإذ أثبتت المدعى عليها أمام فضيلتكم استمرارها في المماطلة، وبما أنها التزمت بالتوريد خلال ستة أسابيع وحددت لنا عدة مواعيد للتوريد ولكنها تخلفت عنها جميعا، وبما أنها وافقت على الإلغاء والتزمت بإعادة المبلغ إلا أنها ماطلت في ذلك واضطرت موكلتي لتوكيل محام للمطالبة بحقها، علاوة على أنها بعد الوصول للقضاء عمدت إلى الجحود والإنكار وادعت ما لم يسبق لها ادعاؤه مما يؤكد مماطلتها وتلاعبها، عليه فإننا نؤكد على طلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن أتعاب المحاماة وفق لما ورد في صحيفة الدعوى. سادسًا/ وفقا للمادة (٦٥) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن مطالبتنا ثابتة بمستندات لم تنكرها المدعى عليها حيث التزمت كتابيا عدة مرات بإعادة المبلغ وبما أن المادة (٥٥) من نظام الإثبات نصت على أن الدليل الرقمي له حكم الإثبات بالكتابة، عليه فإننا نطلب من فضيلتكم أن يكون الحكم مشمولا بالتنفيذ المعجل. والله يحفظكم ويرعاكم) وبعرضه على المدعى عليه وكالة أفاد بان لديه جوابا مكتوب ونصه: (صاحب الفضيلة نؤكد على ان عقد التوريد انشئ واثبت بموجب امر شراء تضمن خمسة توقيعات، والمدعية اقرت في مذكرتها بأنها قامت بطلب فسخ امر الشراء بموجب اتصال هاتفي بقول وكيلها: ابلغنا المدعى عليها هاتفيا بتاريخ ١٠-١٢-٢٠٢٢ بإلغاء امر الشراء ، وهذا إقرار منها بأنه لم يتم الاتفاق على الفسخ وإنما كان طلب من المدعية لم يلاق ايجابا من موكلتي، ولم تقدم المدعية اي بينة موصلة على ما ادعته من الفسخ سوى محادثات لم تتضمن الفسخ صراحة مع المدعية، والأصل في حال الفسخ ان يكون الاتفاق مع موكلتي مكتوبا مع المدعية بنفس آلية التعاقد بتوقيع ممثلي الطرفين. وان موكلتي لم تتفق على الفسخ مع المدعية الا مع اعتبار الضرر الواقع عليها من عدم التزام المدعية مع موكلتي بالعقد، والمصاريف التي تكبدتها لتوريد المواد من الخارج من الشحن والجمارك والضريبة الخ. وكذلك تحمل موكلتي لكامل قيمة المواد دون استلام المدعية لها، وهو محل اعتبار. عليه مما يتبين لكم بأن دعوى المدعية خالفت الأصول الشرعية والقضائية، بكون دعواها برد الثمن سابقة لأوانها لكونها لا تقام الا بعد فسخ العقد. عليه أطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول دعوى المدعية، والحكم بإلزام المدعية بأتعاب المحاماة.) وبعرضه على المدعي وكالة قرر اكتفائه وتمسكه بما سبق وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٤هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة(.....) بالوكالة رقم (.....) وحضر المدعى عليها وكالة/ (....) بالوكالة رقم (.....)، وحيث تم حجز القضية للدراسة في الجلسة الماضية، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١.٨٠٠.٠٠٠) ريال، تمثل جزء من قيمة توريد (كميرات مراقبة) بموجب العقد محل الدعوى بسبب عدم التوريد ثم الاتفاق على إعادة المبلغ وفق ما بين في الدعوى، وحيث إن أساس هذه المطالبة من الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية؛ مما تندرج تحت المنازعات التجارية المنصوص عليها في المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ وحيث أن وكيل المدعى عليها قد أقر بصحة العقد المبرم بين الطرفين، كما أقر باستلام المبلغ محل المطالبة، ودفع بأن العقد غير محدد المدة وأنه لا يوجد تأخر من موكلته لوجود أسباب متعلقة بجهات حكومية تتطلب إصدار تصاريح، كما أنكر وجود اتفاق بفسخ العقد، وباطلاع الدائرة على ما قدمه الأطراف، فإن البين للدائرة وفق ما قدمه المدعي وكالة وجود التعاقد محل الدعوى والمتمثل في أمر الشراء رقم (١٠١٤٠٥ / POKSAL) بتاريخ ٣-٧-٢٠٢٢م الموافق ٤-١٢-١٤٤٣هـ، ثم تبعه مراسلات عبر البريد الإلكتروني بين الطرفين، تضمن طلب المدعى عليه أن تدفع المدعية الدفعة المتفق عليها (٣٠%) كي يتم إكمال التوريد، وورد فيه ما نصه لذا يرجى سداد الدفعة المقدمة بنسبة ٣٠% حتى نتمكن من المتابعة لتسليم المعدات لكم بحلول الأسبوع المقبل وذلك بتاريخ ١١/٨/٢٠٢٢م، ولم يتم التسليم خلال المدة وبناء عليه اتفق الطرفين على إلغاء أمر الشراء حيث ورد بتاريخ ١١/١٢/٢٠٢٢م، بريد من المدعى عليها متضمن ما نصه: وفقا لمناقشتنا عبر الهاتف، لقد تم بالفعل إلغاء أمر الشراء وطالبت باسترداد المبلغ. نحتاج إلى وثيقة أمر الشراء الرسمية لتأكيد الإلغاء ووثيقة أخرى لاسترداد المبلغ لنفس الحساب مما يتأكد معه وجود التأخير وعدم تسليم البضاعة، وكذلك الاتفاق على فسخ العقد ورد المبلغ المسلم، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة والمتمثل في قيمة الدفعة المقدمة للتوريد محل الدعوى وقدره (١.٨٠٠.٠٠٠) ريال، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالة بكون التأخير بسبب جهة خارجة ليس للمدعى عليها علاقة به، لكون هذا الدفع لا يرد مع وجود الاتفاق على الفسخ وتمسك المدعية به وفق ما بين بعاليه وعدم تقديم ما ينفيه، كما لا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالة بنفي الفسخ وأن المطالبة بالمبلغ قبل تقرير فسخ العقد سابق لأوانه، لكون حقيقة طلب رد الثمن هو فسخ للعقد ولا يرتب أثارا متعددة أو مركبة كي يلزم منه تقريرها في دعوى مستقلة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (....) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ شركه (.....)، سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (١.٨٠٠.٠٠٠) مليون وثمان مائة ألف ريال، وأن تدفع أتعاب الترافع مبلغا وقدره (٩٠.٠٠٠) تسعون ألف ريال. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه اجمعين.