حكم عمالي — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630208804
أحكام محكمة الاستئنافعماليجدة١٢ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670071401/1446
رقم الحكم:4630208804
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670071401 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630208804 التاريخ: ١٢ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4670071401لعام 1446هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى - بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها - في أنه سبق أن تقدم المدعي بدعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها ما ملخصه: أنه تقدم بالدعوى رقم: (4470828113) بمطالبة المدعى عليه وشركة (...) للصناعة شخص واحد مملوكة للمدعى عليه وتم شطبها، وانتهت القضية إلى استحقاق موكله لمطالبته وتم الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (900,000) تسعمئة أف ريال إضافةً إلى تحمله أتعاب الخبرة لكونه الطرف الخاسر في الدعوى بمبلغ (12,000) اثنى عشر ألف ريال، وتم الحكم على شركة (...) بمبلغ (126,979) مئة وستة وعشرون ألفاً وتسعمئة وتسعة وسبعون ريال إضافةً إلى تحملها أتعاب الخبرة بمبلغ (1,800) ألف وثمانمائة ريال، وقررت محكمة الاستئناف في أسباب حكمها أن طلب أتعاب المحاماة لن ينظر له وله الحق في إقامته بدعوى مستقلة، ونتيجةً لهذا النزاع التجاري بظلم المدعى عليه تحمل موكله أتعاب محاماة قدرها (300,000) ثلاثمئة ألف ريال لحين الفصل في النزاع ويطالب موكله تحميل المدعى عليه هذه الأتعاب لنزاعه ظلماً، وقد ثبت خطأ المدعى عليه بعدم تسليمها للمبالغ المحكوم بها لموكله مماطلة من تاريخ 01 /03 /1443هـ دون وجه حق، كما ثبت أن الدعوى أقيمت وترافع بهما محامون طيلة فترة القضية بثمانية عشر جلسة قضائية، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (300,000) ثلاث مئة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه جزء من القوائم المالية المعتمدة التي تثبت تحقق علم المدعى عليهما بمستحقات موكله، وأسباب ومنطوق الحكم محل المطالبة، وملخص نتيجة تقرير الخبرة أمام محكمة الاستئناف، ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن ما نصه: أولاً: إن من الثابت في أسباب صك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف أن المدعي ألزم نفسه بشرط تعيين محاسب قانوني إذ جاء في الورقة التي يستند عليها مانصه: (مع أحقيتي بالمبلغ الذي أودعته بعد تدقيق محاسب قانوني) وقد لجأت الشركة إلى خبير محاسبي وتكبدت أتعابه وتأسست الدفوع وفق ماجاء في تقريره ولم يقنع المدعي به وعلى اثره عينت الدائرة خبير (مرفق لفضيلتكم تقرير مكتب فيصل خليفة محاسبون ومراجعون قانونيون). ثانياً: إن مازعمه المدعي من أن المدعى عليه أخفى على الدائرة الابتدائية والخبير القوائم المالية ادعاء باطل وغير صحيح؛ ويكذبه تقرير الخبير المبدئي وهو أول تقرير صدر لدى الدائرة الابتدائية فقد جرى تزويد الخبير بالقوائم المالية (مرفق لفضيلتكم تقرير الخبير المبدئي والتقرير النهائي وموضح به المرفقات المقدمة). ثالثاً: ثبت لدى دائرة الاستنئاف أن الدائرة الابتدائية وكذلك الخبير في تقريره قد أغفل طلب محاسبة المدعي الامر الذي قد يتغير معه وجه الرأي في الدعوى، ولايزال حق موكلي قائم بمحاسبة المدعي عن الخسائر وكذا المسؤوليات المالية والإدارية والالتزامات التي تعهد بتحملها علاوةً على إخلاله بجوهر إلتزاماته فلم يقم بإيداع المتبقي من حصته وأخفى ذلك على الشركاء مستغلاً انفراده بالصلاحيات البنكية بصفته رئيس مجلس مديرين. رابعاً: إن من المستقر فقهاً وقضاءً أن أتعاب المحاماة لاتستحق إلا في حال كان الدين ثابت ومعين المقدار والمبلغ المحكوم به لم يظهر إلا بعد اجتهاد قضائي من أصحاب الفضيلة وبعد تعيين الدائرة الموقرة لخبير الذي أصدر ثلاثة تقارير مختلفة الآراء، أضف إلى ذلك أن المدعي بنفسه هو من إشترط تعيين محاسب قانوني وألزم نفسه بذلك علاوةً على إغفال الخبير لطلب محاسبة المدعي بصفته رئيس مجلس مديرين وماتسبب به من خسائر خلال أقل من سنه تجاوزت المليونين ريال وإحجامه عن مطالبة الشريك الثالث بدفع حصته، إذ لم يودع حصته سوا موكلي وتحمل وحده هذه الخسائر دون أن يغرم المدعي والشريك الثالث بل أن المدعي حقق مكاسب له وعين أخيه براتب 18 ألف ريال علاوةً على الراتب الذي قرره لنفسه ويعلم المدعي علم اليقين أن المدعى عليه لايعلم عن رواتبه العاليه جداً البالغ قدرها (70,000) سبعون ألف ريال شهرياً والتي استنزفت أموال الشركة تحت غطاء عقد عمل نزعت المحكمة العمالية الحجاب عنه، فضلاً عن المبالغ التي جرى تحويلها خارج المملكة دون وجود أي مصادقات أو أي مقابل لها حتى تاريخه والله المستعان، واستناداً لقول الشيخ محمد بن إبراهيم: (المفلوج بالمخاصمة لايلزم بالغرم مطلقاً، بل حالتين: الاولى: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك، الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه، بل يخاصم ظاناً أن الحق معه، فلا وجه لإلزامه بالنفقات) فتاوى ورسائل 55/3 ، ولكل ماتقدم، أطلب الحكم برفض هذه الدعوى ، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة جوابية بتاريخ 14/ 02/ 1446هـ، ونصها: خلاصة الرد: الحق كان معلوماً ومحدداً ويعلمه المدعى عليه بل أنه صادق عليه في القوائم المالية ثم نازع ظلماً وأخفى مصادقته على القوائم المالية أمام دائرتكم الموقرة والخبير ونازع ظلماً بمناقضة كل ما صادق عليه. أولاً: لا زال المدعى عليه ظلماً يحاول إدخال الغش على الدائرة ولم يدخل في لب دعوانا والإجابة عن (القوائم المالية المصادق عليها منه والمرفوعة منه لوزارة التجارة) ووجه الاستشهاد بها أن المدعى عليه أقر بكامل حقوق ودعوى موكلي في القوائم المالية، وأنه تعمد إخفائها على كل من دائرتكم الموقرة وعلى الخبير المعين وأنه تقدم بدفوع تناقض ما أقر به من حقوق موكلي في القوائم المالية المعتمدة. ثانياً: منازعته عن هذه الحقوق في دعوى أتعاب المحاماة ومحاولة إلباس الباطل حقاً مردود عليها بثلاثة إثباتات قطعية وهي: الحكم النهائي الصادر من دائرة الاستئناف الثانية الذي أثبت حق موكلي وكسب حجية الأمر المقضي به، والقوائم المالية المعتمدة منه لوزارة التجارة والتي بها إقرارات من المدعى عليه لكافة حقوق ودعوى موكلي السابقة ، وتقرير الخبرة النهائي الصادر في القضية السابقة الذي أثبت هذه الحقوق. ثالثاً: ما تقدم به من تقرير خبرة محاسبي دليل على المدعى عليه، ووجه الاستشهاد بذلك أنه تقدم بهذا التقرير المحاسبي المبنى على أوراق ليست كاملة وفق ما ورد في التقرير ذاته أن المحاسب المعين منه لا يتحمل النتيجة وأنه بنى نتيجته على ما قدمه المدعى عليه له، ثم تعمد المدعى عليه تقديم هذا التقرير لكل من دائرتكم الموقرة والخبير المعين، ولكنه في ذات الوقت أخفى القوائم المالية الصادرة منه والتي أقر بها بحقوق موكلي ولم يسلمها لأي من المحاسبين، وذلك يثبت أن المدعى عليه ظلماً حاول بتقرير محاسبي مصطنع أن يناقض ما صادق به في تقرير محاسبي آخر وهو ما أقر به في القوائم المالية المسلمة لوزارة التجارة، ويعبر عن ذلك قانونياً سبق الإصرار والتعمد والتخطيط بالظلم وإخفاء الحق باصطناع أدلة تناقض إقراراته. رابعاً: مقدار الحق ثابت ومعلوم ومصادق عليه من المدعى عليه وإثبات ذلك القوائم المالية المصادق عليها من المدعى عليه، فكيف وبأي حجة يأتي المدعى عليه ويدفع بأن هذا الحق غير معلوم وهو مصادق عليه ومقر فيه في قوائم مالية مسلمة منه لوزارة التجارة. خامساً: كيف يستوي أن يذكر المدعى عليه أن الحق غير معلوم وأن موكلي غير محق في دعواه والمدعى عليه مصادق على هذه الحقوق في القوائم المالية المسلمة لوزارة التجارة، والمدعى عليه هو من كان المدير حين صدور هذه القوائم المالية وهو من عين المحاسب لإصدارها وهو من صادق على تقرير القوائم المالية وهو من سلمها ورفعها لوزارة التجارة، ومن سعى في نقض ما تم في جهته فسعيه مردود عليه. وعليه يتمسك موكلي بطلباته ، وقد عقدت المحكمة جلسة في تاريخ 06/ 03/ 1446هـ، وفيها حضر وكيلا الطرفين، وبسؤالهم عما يرغبون بإضافته قرروا الاكتفاء. هذا وبعد الاطلاع على جميع ما قدّم وبعد المداولة قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفلت باب المرافعة. ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا على ما يلي من أسباب: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة ولما كان المدعي يهدف في دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع أتعابه التي تكبدها في الدعوى المقيدة برقم: (4470828113) والمتضمنة أن محكمة الاستئناف حكمت بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (900,000) تسعمئة أف ريال إضافةً إلى تحمله أتعاب الخبرة لكونه الطرف الخاسر في الدعوى بمبلغ (12,000) اثنى عشر ألف ريال. ولما أن أصل النزاع محكوم فيه أمام هذه الدائرة، ومن ثم فيكون اختصاص النظر عن أتعاب الترافع عند الدائرة التي حكمت في أصل الموضوع استنادًا للمادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمادة (73) من نظام المرافعات الشرعية. كما أن الصفة متحققة والمصلحة ظاهرة ومن ثمّ فالدعوى مقبولة شكلا؛ أما ما يتعلق بموضوع المنازعة أعلاه: ولما أن المدعي قدّم بينته التي تتمثل في الإيضاحات المتممة للقوائم المالية للشركة في 30 سبتمبر 2021م المتضمنة إثبات إيداع جزء من رأس المال من قبل المدعي بقيمة 900,000 ريال، وهذا الذي صرّح به الخبير في إحدى جلسات الاستئناف والمدونة بالصك رقم: (4530903035)، والذي جاء فيه وكان السياق الرد على الاستجوابات الواردة من المدعي بتاريخ 13 رجب 1445هـ: ثانياً: هل تقارير المراجع القانوني المعتمدة من الشركة أثبت دخول مبلغ وقدره (900,000) تسع مائة ألف ريال من حساب موكلي لحساب الشركة كجزء من حصته في رأسمال الشركة؟ رد الخبير: وفقاً للقوائم المالية ذات الغرض الخاص في 30 سبتمبر 2021م إيضاح رقم (8) تم إثبات إيداع جزء من رأس المال بقيمة 900,000 ريال. والتي قد سلّمها -أي القوائم المالية- المدعى عليه للخبير المنتدب من قبل الاستئناف – كما هو موجود في الصفحة العاشرة منها- والذي على ضوءه حكمت محكمة الاستئناف بإلزام المدعى عليه به، ولما أن المدعى عليه قد أحوج المدعي للشكاية لتحصيل حقه وماطله وكونه هو الذي سلّم هذه القوائم المالية المشار إليها أعلاه، فيلزم بما غرمه المدعي لتحصيل حقه – على الوجه المعتاد- فقد جاء في «الإنصاف» للمرداوي (13/ 235 ت التركي: الثَّانيةُ، لو مطَل غَرِيمَه حتى أحْوَجَه إلى الشِّكايَةِ، فما غَرِمَه بسَبَبِ ذلك يَلزَمُ المُماطِلَ. جزَم به في «الفُروعِ». قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا. أ.هـ وجاء في «كشاف القناع» للبهوتي (8/ 329 ط وزارة العدل: «(ولو مطل) المدينُ ربَّ الحق (حتى شكا عليه، فما غرمه) ربُّ الحق (فعلى) المدين (المماطل) إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، ذكره في الاختيارات لأنه تسبب في غرمه بغير حق» أ.هـ ولما أن تقدير الأتعاب موكل إلى الدائرة وتراعي فيه جوانب جاء النص عليها في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ لذا فالدائرة تنتهي إلى الحكم للمدعي وفقا للمنطوق أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) رقم الهوية: (...) أن يدفع للمدعي (...) رقم الهوية: (...) مبلغا وقدره: (70,000) سبعون ألف ريال ورفض ما زاد عن ذلك؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب.