حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430985151
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470589293/1444
رقم الحكم:4430985151
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470589293 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430985151 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧٠٥٨٩٢٩٣ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد في محاضر الضبط، ففي جلسة ١٠/ ٧/ ١٤٤٤هـ وبحضور أطراف الدعوى ذكر المدعي وكالة أنه أرفق لائحة محررة نصها: "تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه في تاريخ ٢٦/ ١١/ ٢٠١٨م على الدخول في شراكة في صيدلية(...) في صورة شركة مضاربة، حيث قام موكلي بدفع مبالغ للصيدلية على أن يقوم المدعى عليه باستثمارها في الصيدلية في عدد من الفروع بمبلغ إجمالي قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف دُفعت نقدًا، وتمثل المبلغ بشكل إجمالي في دفع إيجارات وديكورات وتشطيب للفروع وتراخيص وصيانة ومشتريات أدوية وغيرها، تفاصيلها كالآتي: ١- صيدليه فرع (...): دفع إيجار ست شهور (٩,٠٠٠) ريال، صيانة (١٥,٠٠٠) ريال ،تجديد إقامه صيدلي (١٧,٠٠٠) ريال، الباقي مشتريات أدويه من الشركات نقدي خلاف الفواتير الآجلة للشركات بمبلغ (١٦٨,٠٠٠) ريال، المجموع لفرع (...)(٢٠٩,٠٠٠) مائتان وتسعة آلاف ريال. ٢- صيدلية فرع (...) في تاريخ ١/ ١٠/ ٢٠١٩م، تأجير فرع (...) (٤٠,٠٠٠) ريال لمدة سنة، تركيب زجاج صيدليه (١٨,٠٠٠) ريال، مكيفات (١٤,٠٠٠) ريال ، ستاندات (٤٥,٠٠٠) ريال، تشطيبات ودهان (٧,٠٠٠) ريال، تراخيص (٤,٧٥٠) ريال، نقل كفالة صيدليين (٢٢,٠٠٠) ريال، كاميرات وأجهزه إنذار (٦,٢٥٠) ريال، الباقي مشتريات نقدية ومصروفات أخرى وأدوية ومستحضرات لغرض الافتتاح بمبلغ (١٢٨,٠٠٠) ريال ،المجموع لفرع (...)(٢٤٤,٥٠٠) مائتان وأربعة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، ٣- فرع صيدليه (...)، إيجار مكان (١٧,٥٠٠) لمدة ستة أشهر، تشطيبات وديكور (٦,٥٠٠) ريال، تراخيص (٤,٧٥٠) ريال، ستاندات (١٧,٠٠٠) ريال، المجموع (٤٥,٧٥٠) خمسة وأربعون ألفاً وسبعمائة وخمسون ألف ريال. ٤- فرع صيدلية (...) تم افتتاح الفرع بما فيه من تراخيص وستاندات ومفروشات من ناتج الأرباح المتحققة من الثلاث صيدليات المذكورة أعلاه. ٥- فرع صيدلية (...): تم تأجير المحل في برج (...) وتم دفع مبلغ (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال بموجب شيك مسحوب على بنك (...) باسم شركة (...) ما سبق هو تفاصيل ما دفعه موكلي في هذه الشركة، وقد كان هناك وعد من المدعى عليه لموكلي بتصحيح وضع الشراكة واستخراج التراخيص اللازمة لإضافته كشريك في السجل التجاري للمنشأة وهذا لم يتم، ثم طالبه بذلك عدة مرات ولم يجد من المدعى عليه إلا التسويف والمماطلة، ثم طالب موكلي إن لم يكن المدعى عليه على استعداد أو لم تكن لديه الرغبة في تصحيح وضع الشراكة برد المبالغ المدفوعة في الشركة التي ذكرنا تفاصيلها سابقاً لكن أيضًا لم يتجاوب معه المدعى عليه بناءً على ما سبق نطلب استرداد رأس المال المدفوع وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، ورد مبلغ الأرباح والمقدر تقريباً بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، والحكم بإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة. وبعرضها على المدعى عليه طلب مهلة للجواب. فأُفهم أطراف الدعوى بتبادل المذكرات. وفي ١٨/ ٧/ ١٤٤٤هـ وردت مذكرة من المدعى عليه وكالة ذكر فيها أن موكله يُنكر وجود اتفاق بينه وبين المدعي على الشراكة في الشركة محل الدعوى، ولا يُقر للمدعي بأي حق في الشركة، ويُنكر استلامه لأي مبلغ من المدعي لغرض الشراكة، وطلب رد دعوى المدعي. وبجلسة ٨/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة بتقديم كافة بيناته ومستنداته على إثبات شراكة موكله في الصيدليات العائدة للمدعى عليها، وذلك خلال عشرة أيام، تليها مدة مماثلة للتعقيب من المدعى عليه وكالة، وأن عدم الالتزام من الطرفين بالمدد المحددة من الدائرة يعرضهم للغرامة المالية المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية فاستعدا بذلك. وفي ١٤/ ٨/ ١٤٤٤هـ وردت مذكرة من المدعي وكالة ذكر فيها أن المدعى عليها لم تكن تملك في عام ٢٠١٨م إلا صيدلية واحدة منذ تأسيسها، وبمجرد دخول المدعي في الشراكة في ذلك العام تم إنشاء عدة صيدليات حتى عام ٢٠٢٢م، وذكر بأن لديه شهود لإثبات الشراكة، ذكر أن مضمون شهادة أحدهما أنه قد أبلغه مدير المدعى عليها بأن المدعي شريك في الصيدليات سالفة الذكر، والآخر قد حضر مع كفيله لمقابلة المدعي ومدير المدعى عليها من أجل شراء الصيدليات، وأن مدير المدعى عليها قد أقر بالشراكة مع المدعى عليه. وأكد على أن الشاهدان مستعدان للشهادة بذلك أمام الدائرة. وبجلسة ١٥/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وذكر المدعي بأنه قد تقدم بما طلبت منه الدائرة، فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بالاستمرار في تبادل المذكرات، فاستعدا بذلك. وفي ٢٢/ ٨/ ١٤٤٤هـ وردت مذكرة من المدعى عليه وكالة تضمنت أن ما ذكره المدعي لا يُعد بينة على أنه شريك في الشركة، وبشأن شهادة الشاهدين فإنها لا تُعد موصلة لكونها لم تُحِط بجميع الوقائع التي يدعيها المدعي؛ حيث لم يُحددا مقدار المبلغ المدفوع أو نسبة الشراكة أو موعد تداخل المدعي في الشركة، كما ذكر أن نظام الاستثمار اشترط لاستثمار رأس مال الأجنبي في أي نشاط استثماري في المملكة العربية السعودية بصفة دائمة أو مؤقتة حصول المستثمر على ترخيص من الهيئة العامة للاستثمار وهو مالم يتحقق في دعوى المدعي. وبجلسة ١٩/ ١٠/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالةً وطلبت الدائرة حضور الأصلاء، فاستعدا الحاضرين بإبلاغهما. وبجلسة ١٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وسألت الدائرة المدعي أصالة إن كانت بداية شراكته أثناء كون الشركة مؤسسة أم شركة؟ فذكر بأنها ابتدأت كشركة تملك فرعاً واحداً وأنه شارك فيها وطور من أعمالها حتى وصلت إلى عدة فروع، وأضاف وكيل المدعي بأن موكله قد اتفق على الشراكة مع مدير الشركة (...) بصفته مديراً للشركة، فعقب مدير الشركة بأنه مجرد مدير وليس شريكاً في الشركة، ثم حصر المدعي وكالة طلبه في استرداد المبالغ المدفوعة، فأفهمته الدائرة أن ما تقدم به من بينات لا يُوصل إلى الحكم بطلباته، وأنه ليس له إلا يمين المدعى عليه على نفي الشراكة، فطلب يمين المدعى عليه، فاستعد المدعى عليه بأدائها، فحلف قائلاً: (والله العظيم الذي لا إله غيره أنني لم أشارك المدعي (...) لا بصفته الشخصية ولا بصفته مدير لشركة (...) والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وبناءً عليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما كان المدعي وكالة يبتغي من دعواه الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سلمها موكله لمدير الشركة المدعى عليها كرأس مال للمشاركة مع المدعى عليها في الصيدليات العائدة إليها، كما ذكر بأن موكله قد اتفق مع مدير المدعى عليها على الدخول كشريك في الشركة، وعليه فغن القضية من اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للفقرة ٤ من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على الاختصاص بنظر الدعاوى والمخالفات الناشئة عن نظام الشركات، وحيث دفع مدير المدعى عليها بعدم صحة دعوى المدعي وعدم استلامه لأي مبالغ منه، وأنه لم يتفق مع المدعي على الشراكة في الشركة المدعى عليها، ولأن مناط الاختصاص بنظر الدعوى هو ثبوت شراكة المدعي، ولأن الأصل في المال المسلم من طرف لآخر هو القرض، ويلزم لمدعي غير ذلك إثبات دعواه كما هو حال المدعي بادعاءه الشراكة، ولأن المدعي لم يقدم البينة الشراكة، وجاءت دعواه خالية من أي بينة موصلة؛ فشهادة الشهود قد خلت من بيان مقدار الشراكة ورأس مالها ونصيب الشريكين فيها وموعد ابتدائها وأجلها ومحلها وعدد الفروع المشمولة بالشراكة، مما تكون معه شهادة على مجهول فضلاً عن أن مدير الشركة المدعى عليها المتفق معه على الشراكة حسب دعوى المدعي ماهو إلا مدير ولا يملك أي حصة في الشركة مالكة الصيدليات المدعى بالمشاركة فيها، كما أن العرف التجاري في قيام مثل هذه الشراكات قد جرى على خلاف دعوى المدعي، من توثيقها والاحتياط في إثبات تسليم رأس المال ونحو ذلك مما جرى عليه عرف التجار، كما يلزم لها استصدار المدعي لرخصة الاستثمار وفقاً للأنظمة المعمول بها وإلا عُدَّ متستراً، وبما أن المقرر شرعاً أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه). وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). ولأن الدائرة أفهمت المدعي بأن بينته التي تقدم بها غير موصلة للحكم بما يدعي وأنه ليس له إلا يمين المدعى عليه، ولأن المدعي قرر قبوله ليمين المدعى عليه، وحيث أدى المدعى عليه اليمين على نفي الشراكة، مما يجعل من دعوى المدعي بالشراكة جديرة بالرفض، وتحفظ له الدائرة حق المطالبة بالمبالغ المسلمة حال ثبوتها أمام المحكمة المختصة، و تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى في القضية رقم (٤٤٧٠٥٨٩٢٩٣) المقامة من المدعي/ (...)، هوية مقيم رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...)، سجل تجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب.