حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430987172
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470859130/1444
رقم الحكم:4430987172
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470859130 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430987172 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العامة الثانية والأربعون وبناء على القضية رقم 4470859130 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات والتعهدات الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في إنشاء، في عقد غير محدد المدة، ابتداءاً من تاريخ 1443/07/29هـ الموافق 2022/03/02م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (19,152,792.88) تسعة عشر مليونًا ومائة واثنان وخمسون ألفًا وسبع مئة واثنان وتسعون ريال سعودي و ثمانية وثمانون هلله، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (0.00) ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1443/08/11هـ الموافق 2022/03/14م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- سلم المدعي للمدعى عليه ضماناً وفق البيانات التالية: رقم الضمان (6615921) في 1443/08/11هـ الموافق 2022/03/14م ونوع الضمان:حسن تنفيذ. 2- أضرار تقاضي متمثلة بمماطلة المدعى عليه في تسليم المبلغ الثابت في ذمته مما أدى إلى (اللجوء إلى التقاضي)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (95,000.00) خمسة وتسعون ألفًا ريال سعودي). وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بـما يلي: 1- ردّ الضمان للمسوغات التالية: رد الضمان لعدم تمكيننا بالقيام بتنفيذ المشروع لقاء رد مبلغ ضمان حسن التنفيذ أو الضمان بنكي. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (95,000.00) خمسة وتسعون ألفًا ريال سعودي. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ 07/09/1444هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه؟ أرفق دعوى مكتوبة والمتضمنة: (تحرير دعوى موكلتي رقم (4470859130) شركة (...) ضد شركة (...) للمقاولات والتعهدات. عليه أقول مستعينا بالله: 1- بعد أن تم قبول عرض السعر المقدم من المدعى عليها لهيئة الزكاة والدخل والجمارك لخدمة تنفيذ مشروع اعمال تطوير وتحسينات عامة في منطقة (...)، وبتاريخ 29/7/1443هـ تم الاتفاق بين موكلتي والمدعى عليها، على التحالف لتنفيذ المشروع بحيث تتنازل المدعى عليها عن المشروع للمدعية مقابل 6% من كل مستخلص، ونص الاتفاق في المادة الرابعة على ما يلي تقوم شركة (...) للتجارة والمقاولات، بموجب هذه الاتفاقية بتقديم ضمان مصرفي فورا بنسبة 5%... . مرفق رقم (1) 2- بتاريخ 29/7/1443هـ قامت المدعية والمدعى عليها بتوقيع ملحق للاتفاقية كانت تنص في البند ثانيا على يلتزم الطرف الاول -المدعى عليها- في إعادة الضمان البنكي الصادر من حساب الطرف الثاني للطرف الثاني أو اصدار ضمان بنكي عوضا عن الضمان البنكي المصدر من حساب الطرف الثاني في حالة عدم موافقة العميل على التنازل عن مستحقات المشروع لصالح الطرف الثاني مرفق رقم (2) 3- بتاريخ 11/08/1443هـ سلمت موكلتي للمدعى عليها ضماناً بنكي وفق البيانات التالية: ونوع الضمان: حسن تنفيذ رقم الضمان (6615921) في 11/08/1443هـ الموافق 14/03/2022م وسجل باسم المدعى عليها لأنها هي المقاول الرئيسي للمشروع. مرفق رقم (3) 4- قامت موكلتي بتنفيذ جميع التزاماتها في هذا التعاقد، وبتاريخ 25/12/2022 م اتفق الطرفين على عمل مخالصة نهائية على الأعمال المنفذة في المشروع، واستلمت المدعى عليها المشروع وانتهاء دور موكلتي فيه، ولم تلتزم المدعى عليها بالتنازل عن مستحقات المشروع (المستخلصات) لصالح موكلتي وأقامت موكلتي الدعوى رقم (4470765747) المنظورة بالدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض للمطالبة بالمستخلص رقم 1 والمستخلص رقم 2. وعليه وحيث أن السبب الذي أنشئ هذا الضمان لأجله قد زال، ولان موكلتي قامت بتنفيذ المشروع على أكمل وجه وذلك بتسليم المشروع للمدعى وتوقيع مخالصة بهذا الخصوص، وحيث لم تسلم المدعى عليها لموكلتي المستخلص رقم (1) و (2) عليها مما يثبت معه عدم استحقاق المدعى عليها للضمان البنكي المذكور في هذه الدعوى. الطلبات: 1- أطلب إلزام المدعى عليها بأعاده مبلغ الضمان البنكي لموكلتي وقدره (957،639.64) تسعمائة وسبعة وخمسون ألف وستمائة وتسعة وثلاثون ريال وأربعة وستون هللة. 2- إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي مبلغ وقدره (95،000) خمسة وتسعون ألف ريال كأتعاب محاماة.)ا.هـ، وبسؤاله عما يُثبت إخطار موكلته المدعى عليها أو اللجوء إلى المصالحة؟ أجاب قائلًا: نعم، لقد تم اللجوء إلى المصالحة وتعذر الصلح. هكذا أجاب، ثم أبرز صورة من تقرير انتهاء المصالحة بتعذر الصلح للطلب رقم (014408041351) وتاريخه في 29/08/1444هـ كما أبرز صورة من الإخطار، فجرى إفهامه بإرفاقهما إلكترونيا في القضية بعد الجلسة ففهم ذلك، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة؟ أجاب قائلًا: لقد تقدمنا بالجواب عن صحيفة الدعوى الإلكترونية بتاريخ 05/09/1444هـ وأطلب مهلةً للجواب عن الدعوى المحررة في هذه الجلسة. هكذا أجاب، فجرى إفهامه بالجواب خلال خمسة أيام خلال النظام الإلكتروني ويقوم المدعي بالرد عن الجواب خلال ذات المدة والطريقة ففهما ذلك، ورفعت الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 27/10/1444هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله في الجلسة الماضية؟ أجاب قائلا: إن ردنا على الدعوى هو ذاته المرفق بالطلبات على القضية ونكتفي بما جاء به. هكذا أجاب، ث جرى الاطلاع على الطلب رقم (4411077111) وتاريخ 05/09/1444هـ والمتضمن: (رداً على ما جاء في دعوى وكيل المدعية و بصفتي محامياً عن شركة (...) للمقاولات و التعهدات أفيد فضيلتكم بما يلي: أولاً/ تعاقدت موكلتي مع المدعية شركة (...) للتجارة و المقاولات لتنفيذ مشروع أعمال وتطوير وتحسينات عامة في منطقة (...) التابع للجهة المالكة (...) بموجب اتفاقية العمل بتاريخ 29/07/1443 ه بالعقد الموثق لدى (...).(مرفق رقم 1) ثانياً/ قدمت المدعية تطبيقا لبنود العقد المبرم معها مع موكلتي ضمانا بنكيَا لتنفيذ هذا المشروع و على إثر ذلك قامت موكلتي بكفالة تسهيلات الضمانات البنكية للمدعية شركة (...) للتجارة و المقاولات لدى بنك (...) (مرفق رقم 2) ثالثاً/ عند تنفيذ المشروع لم تقم المدعية بتنفيذه حسب الجدول الزمني للجهة المالكة وتسبب ذلك بخطاب إنذار وتبعه إنذار ثاني وتلى ذلك كله خطاب سحب نهائي للمشروع من قبل الجهة المشرفة عليه.(مرفق رقم 3) رابعاً/ تم بعد ذلك الاجتماع مع المدعية وتم الاتفاق على عمل محضر مخالصة بكل ما تم عمله في هذا المشروع من مواد وذلك بموجب محضر مخالصة تم بين موكلتي وبين المدعية.(مرفق رقم 4) خامساً/ لم يتم ذكر الضمان البنكي في هذه المخالصة نهائيا ولا التطرق له ومعلوم نظاما أن الضمان البنكي لا يمكن سحبه ويعتبر من ضمان متطلبات العقد الأساسية و المدعية تعلم ذلك ولا يمكن فك الضمان البنكي إلا بعد انتهاء المشروع لمدة سنة كاملة. سادساً/ توجد قضية أخرى متعلقة باستحقاق مستحقات المشروع محل الدعوى لدى الدائرة القضائية السابعة لدى المحكمة التجارية بالرياض بالقضية رقم (4470765747) ولا زالت منظورة حتى الأن. سابعاً/ التزمت المدعية في بنود العقد المبرم بينها وبين موكلتي بجميع وثائق المشروع و التي من ضمنها الضمان الابتدائي محل الدعوى وقد تسببت بسحب الأعمال منها و استبعادها من المشروع من قبل الجهة المالكة للمشروع و ذلك جراء تقصيرها في تنفيذ المشروع بناء على ما قدمته هي للجهة المالكة من جدول زمني علماً أن الضمان البنكي محل الدعوى الذي تطالب به المدعية محرر من قبلها للمستفيد وهي الجهة المالكة للمشروع ولا علاقة موكلتي باسترداده لمخالفة ذلك النظام ولعلم المدعية بأن هذا الضمان لا يتم استرداده إلا بعد انتهاء المشروع لمدة سنة كاملة مما يؤكد لفضيلتكم عدم صحة ما ذكرته المدعية بدعواها و لعلم المدعية أن من ضمن اشتراطات التعاقد الالتزام بجميع ما تطلبه الجهة المالكة من التزامات و أن من ضمن هذه الالتزامات تقديم ضمان ابتدائي حتى يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع بشكل كامل وهو ما لم يتم حتى الآن مما يؤكد عدم استحقاق المدعية لهذا الضمان البنكي حتى يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع بشكل نهائي ولجميع ما سبق ذكره وبيانه أعلاه أطلب من فضيلتكم ما يلي: 1/ رد دعوى المدعية لعدم قيامها على مستند شرعي أو نظامي 2/ إلزام المدعية بتحمل تكاليف التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ (75.000) خمسة وسبعون ألف ريال. والله يتولاكم بحفظه ورعايته)ا.هـ وبعرض ذلك على المدعي وكالة؟ قدّم جوابًا مكتوبًا والمتضمن: (عليه أقول مستعينا بالله: أقرت المدعى عليها بصحة العقد، وكذلك أقرت بأن موكلتي هي من قدم الضمان، أما ما ذكرته المدعية من عدم تنفيذ موكلتي للمشروع حسب الجدول الزمني للجهة المالكة فهذا غير صحيح وهناك دعوى قائمة في ذات الدائرة تطالب فيها موكلتي المدعى عليها بقيمة الاعمال التي تم تنفيذها، ولا يستقيم أن تحبس المدعى عليها مستخلصات المشروع الواردة إلى حسابها البنكي ولم تلتزم بتسليمها لموكلتي حسب ما نص عليه العقد، وتطلب من موكلتي الالتزام بتنفيذ شروط العقد. لم تجب المدعى عليها عن البند ثانيا المنصوص عليه في الاتفاقية الإلحاقية الموقعة بين الطرفين بتاريخ على 29/7/1443هـ والتي تنص على يلتزم الطرف الأول -المدعى عليها- في إعادة الضمان البنكي الصادر من حساب الطرف الثاني للطرف الثاني أو اصدار ضمان بنكي عوضا عن الضمان البنكي المصدر من حساب الطرف الثاني في حالة عدم موافقة العميل على التنازل عن مستحقات المشروع لصالح الطرف الثاني والمدعى عليها لم تلتزم بهذا الشرط، وهذا شرط صريح بين الطرفين، فلا يستقيم أن تحتج المدعى عليها بأن الضمان لا يسلم الا بعد الانتهاء من المشروع، وعلى فرض صحة ذلك وأنه الأصل في المشاريع، الا أنه يوجد شرط أتفق عليه الطرفين ورضياه فيجب أن يعمل به. أما ما ذكرته المدعية ونصه علماَ أن الضمان البنكي محل الدعوى الذي تطالب به المدعية محرر من قبلها للمستفيد وهي الجهة المالكة للمشروع ولا علاقة موكلتي باسترداده لمخالفة ذلك النظام فهذا غير صحيح أن موكلته (المدعى عليها) ليس لها علاقة لان العقد موقع بين شركة (...) مع شركة (...) للمقاولات، وقد اشترطت المدعى عليها كونها المقاول الرئيسي على موكلتي كما هو منصوص عليه في البند الرابع من الاتفاقية على أن تقوم موكلتي بتقديم الضمان. الطلبات: 1- أطلب إلزام المدعى عليها بأعاده مبلغ الضمان البنكي لموكلتي وقدره (957،639.64) تسعمائة وسبعة وخمسون ألف وستمائة وتسعة وثلاثون ريال وأربعة وستون هللة. 2- إلزام المدعى عليها بتسليم موكلتي مبلغ وقدره (95،000) خمسة وتسعون ألف ريال كأتعاب محاماة.)ا.هـ وبسؤاله عن بيناته عن الدعوى؟ أجاب قائلا: إن البينة متمثلة بالعقد وملحق العقد والضمان البنكي والمخالصة وهي مرفقة بالدعوى. هكذا أجاب.، ولاطلاع الدائرة عليها قررت رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 16/11/1444هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/(...) بالوكالة رقم (...) وحضر المدعى عليه وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية والعقد المبرم بين الطرفين أفادت بأن حقيقة العلاقة بين الطرفين تتمثل في تنازل المدعى عليها عن المشروع لصالح المدعية مقابل (6%) تدفع للمدعى عليها من قيمة كل مستخلص يدفع من مالكة المشروع، وأن العمل من الطرفين وفق ما بين في العقد المبرم بين الطرفين، وبعرضه على المدعي أفاد بصحة ذلك ولديه مزيد إيضاح ونصها:(العلاقة بين الطرفين تتمثل في عقد مقاوله، تقوم المدعية بدفع الضمان البنكي فيه، وتنفيذ الاعمال مقابل ان تتنازل المدعى عليها عن نسبه مقدارها 94% لصالح موكلتي من كل مستخلص. أما مطالبتنا في هذه الدعوى فأنها تتمثل في طلب إعادة الضمان البنكي المقدم للجهة المالكة من موكلتي، وذلك لسببين الان المدعى عليها تملك مشروع لم تقم بتقديم ضمانه البنكي بل الضمان مقدم من موكلتي، ولم تلتزم بالشرط المتفق عليه بين الطرفين من أنه يلتزم الطرف الأول -المدعى عليها- في إعادة الضمان البنكي الصادر من حساب الطرف الثاني للطرف الثاني أو اصدار ضمان بنكي عوضا عن الضمان البنكي المصدر من حساب الطرف الثاني (أي موكلتي) في حالة عدم موافقة العميل على التنازل عن مستحقات المشروع لصالح الطرف الثاني ولا يصح احتجاجها بأنها تلقت أنذارات لان المعتبر هو الخصم من الضمان فهل الجهة المالكة قامت بخصم مبلغ سوء التنفيذ من المستخلصات التي قامت موكلتي بتنفيذها؟ الجواب قطعا لا لان ذلك لو حصل يتم النص عليه في المستخلص، و أن رأت الدائرة فأنا نطلب من الدائرة مخاطبة الجهة المالكة للمشروع بهذا الخصوص. أما القضية الأخرى المنظورة في نفس الدائرة فأنها تخص المطالبة بقيمة الاعمال المنفذة على ارض الواقع من قبل موكلتي. فلا ارتباط بين الموضوعين.) وبعرضه على المدعى عليه أفاد بصحة ما ذكر بخصوص العلاقة بين الطرفين في العقد محل الدعوى، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: استنادا على الوقائع المذكورة، وحيث إن حقيقة النزاع بين الطرفين في رد الضمان البنكي الناتج عن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين محل الدعوى لاشتراكهم في تنفيذ أعمال مقاولة لصالح مالكة المشروع هيئة الزكاة والضريبة والدخل، وحيث إن النظر في مسألة الاختصاص من المسائل الجوهرية التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوى وحيث إن اختصاص المحكمة التجارية ينحصر في الدعاوى المبينة في المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وحيث نصت الفقرة رقم (3) من ذات المادة على: منازعات الشركاء في شركة المضاربة مما ينحصر معه اختصاص المحكمة في نظر نزاعات الشركات الفقهية في شركة المضاربة، وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بين الطرفين تبين لها أن العلاقة بينهما تتمثل في الاتفاق بموجب العقد محل الدعوى المبرم بتاريخ 26/7/1443هـ، بتنازل المدعى عليها عن مشروع المقاولة التي سعت لتحصيله لتقوم المدعية بتنفيذه تحت إشراف المدعى عليها وفق ما بينته المادة الثانية من العقد، مقابل استحقاق المدعية (94%) من المبالغ المحصلة والمستلمة من مالكة المشروع واستحقاق المدعى عليها المتبقي من النسبة مقابل التزام كل طرف بما التزم به في العقد، مما يتبين معه والحال ما ذكر أن تكييف العلاقة هي شراكة بين الطرفين في الحصول على المشروع ثم تنفيذه وانتهاء إلى إتمامه، وما يتحصل من التنفيذ يقسم بين الطرفين وفق النسب المبينة بعاليه والمتفق عليها بين الطرفين، وعليه فإن الشراكة محل النزاع تكيف بأحد أشكال الشركات الفقهية، وبما أن المال والعمل فيها مبذول من طرفي الشراكة فهي ليست بشركة مضاربة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة وبموجب الفقرة (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية الحكم بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها للمحكمة العامة لما لها من عموم الولاية بنظر جميع الدعاوى الخارجة عن اختصاص باقي المحاكم المتخصصة وفقا لنص المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق