حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530028429

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470994558/1444
رقم الحكم:4530028429
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470994558 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530028429 التاريخ: ٢٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٩٤٥٥٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعية، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، أن موكلته أبرمت عقد مقاولة مع المدعى عليها تقوم بموجبه بإنشاء أعمال العظم مع المواد لفندق (...) – محطة (...)– ب(...) بمبلغ إجمالي قدره (٩.١٩٢.٢٤٠) ريال، ومدة التنفيذ ثمانية أشهر تبدأ من تاريخ استلام الموقع، وقد تم استلام الموقع بتاريخ ٢٥/ ٨/ ٢٠١٠م، وتم تسليم الأعمال بموجب محضر الاستلام الابتدائي بتاريخ ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م، وبلغ إجمالي قيمة الأعمال المنفذة (٣٤.٣٥٨.٥٨٩) ريال وتم سداد مبلغ قدره (٣١.٧١٤.١٧٠) وتبقى لموكلته مبلغاً قدره (٢.٦٤٤.٤١٩) ريال، وتفصيله كالتالي مبلغ وقدره (٢٠٩,٢٧١) باقي أعمال العظم، ومبلغ (٢,٤٣٥,١٤٨.٤٠) الباقي من أعمال التشطيبات، إلا أن المدعى عليها وبعد استلامها للمشروع مكتملا وقابلاً للتشغيل ماطلت في سداد ما بقي في ذمتها بالرغم من محاولات موكلته لتسوية هذه الأمر ودياً مع المدعى عليها ولكن دون جدوى، مما ألحق بموكلته -نتيجة هذا المطل- أضراراً جسيمة، وختم دعوى موكلته بطلب ما يلي: ١/ دفع الباقي من مستحقات موكلته البالغ قدرها (٢,٦٤٤,٤١٩) مليونان وستمائة وأربعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وتسعة عشر ريالاً لا غير. ٢/ إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب محاماة وقدرها (٣٩٦,٦٦٢) بواقع ١٥٪ من قيمة المطالبة. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعية السابق تعريفه، كما حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعى عليها، وأفهمت الدائرة الطرفين أنها مختصة بنظر هذه الدعوى، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت من وكيل المدعية تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. وبسؤال وكيل المدعية عن سبب الاختلاف بين قيمة العقد وقيمة الأعمال المنفذة؟ أجاب بأن قيمة العقد خاصة بأعمال العظم فقط وما زاد عن ذلك تمثل قيمة أعمال التشطيبات، وبسؤاله عن بينته أحال إلى ما يلي: محضر تسليم الموقع للمدعية موقع بتاريخ ١٥/ ٩/ ١٤٣١هـ وخطاب اعتماد جدول الكميات المرسل من المدعى عليها بتاريخ ١٩/ ١/ ٢٠١٢م، ومستخلص ختامي معتمد من المدعى عليها بتاريخ ٢/ ١٠/ ٢٠١٢م، ومحضر استلام الأعمال الابتدائي موقع من الطرفين ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م، إضافة إلى عقد أعمال العظم، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة لإعداد رده لكون العقد قديم ولم يتمكن من إعداد جوابه، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية، وأفهمت وكيل المدعى عليها بإيداع جوابه خلال أربعة أيام ولوكيل المدعية التعقيب على جواب المدعى عليها إن أراد ذلك، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة ٥/ ١١/ ١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر وكيلا طرفي الدعوى السابق تعريفهما، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على مذكرة وكيل المدعى عليها المقدمة بتاريخ ٢٥/ ١٠/ ١٤٤٤هـ حيث جاء فيها: (أولاً: ما ذكره المدعي وكالة من إبرام عقد مع موكلته حسب العقد المرفق من قبله فالعقد غير صحيح وموكلتي لم توقع عليه، ولا تعرف عنه شي، والصحيح أن موكلتي وقعت عقداً مع الشركة مكون من أربع صفحات. ثانياً: مضت مدة طويلة على الانتهاء من بناء (...) تزيد عن إثني عشر عاماً، ولو كانت الدعوى صحيحة فلماذا سكتت الشركة المدعية عن المطالبة طيلة هذه المدة، فهل يترك عاقل مبلغاً قدره (٢,٦٤٤,٤١٩) مليونان وستمائة وأربعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وتسعة عشر ريالاً طيلة هذه المدة لا يطالب به، إلا إذا كانت مطالبته كيدية، وقد نص نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٩٣ وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ في المادة الرابعة والعشرون على عدم سماع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة. ثالثاً: ما أرفقه المدعي وكالة من محضر تسليم الموقع المؤرخ في ١٥/ ٩/ ١٤٣١هـ، فإن الطرف الأول هو (...) وليس الشركة موكلتي. وما ذكره من إرفاق خطاب اعتماد جدول الكميات المرسل من المدعى عليها بتاريخ ١٩/ ١/ ٢٠١٢م فلم نجده من ضمن المرفقات. وما ذكره من إرفاق مستخلص ختامي معتمد من المدعى عليها بتاريخ ٢/ ١٠/ ٢٠١٢م فلم نجده من ضمن المرفقات. وما ذكره من إرفاق محضر استلام الأعمال الابتدائي موقع من الطرفين ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م، فإن موكلتي قد باعت المشروع على شركة (...) بموجب عقد بيع مؤرخ في ١٩/ ٥/ ١٤٣٣هـ الموافق ٩/ ٤/ ٢٠١٢م، وهذا المحضر وقع بعد بيع المشروع بمدة تزيد عن خمسة أشهر. رابعاً: نص العقد الموقع من الشركة المدعية والمختوم بختمها في البند الثالث على أن الصرف يتم بموجب مستخلصات بصورة شهرية وفقاً للبنود والكميات المنجزة فعلياً بالموقع، ويلتزم الطرف الثاني (الشركة المدعية) بتقديم أي تفاصيل حسابية تؤيد تلك الكميات والبنود وتقديم تقرير مفصل من استشاري المشروع يرفق مع كل مستخلص أ.هـ كما نص البند الرابع من العقد على أنه يتم الصرف للمقاول بموجب مستخلصات شهرية تقدم من الطرف الثاني وتعتمد من الطرف الأول وتصرف خلال أسبوعين من تاريخ اعتماد الاستشاري للمستخلص أ.هـ. وحيث استقر العرف القضائي في قضايا المقاولات على اعتماد المستخلصات الموقعة من طرفي العقد والمعتمدة من الاستشاري في الفصل في مثل هذه المنازعات، وموكلتي تطلب من الشركة المدعية إرفاق جميع المستخلصات المقدمة منها والمعتمدة من الشركة موكلتي والاستشاري، ليتضح جلياً للمحكمة عدم صحة ما تطالب به الشركة المدعية وأن الشركة موكلتي سلمت الشركة المدعية جميع مستحقاتها الواجبة عليها. وبناء على ما سبق فإن موكلتي تطلب التالي: ١-رد دعوى الشركة المدعية لعدم ثبوتها وسقوطها بالتقادم. ٢-دفع الشركة المدعية تكاليف المحاماة مبلغ وقدره ثلاثمائة ألف ريال). كما اطلعت على مذكرة وكيل المدعية المقدمة بتاريخ ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، حيث جاء فيها: (أولاً: أن المدعى عليه وكالة أقر في البند (أولاً) من جوابه -محل الرد- بوجود اتفاق وعلاقة عمل بين موكلتي وموكلته؛ حيث ذكر ما نصه والصحيح أن موكلتي وقعت عقداً مع الشركة مكوناً من أربع صفحات . ثانياً: أما ما ذكره في البند (ثانياً) من جوابه من أنه مضت مدة طويلة على الانتهاء من بناء البرج، وأن موكلتي سكتت عن المطالبة في المدة الماضية، وطلب عدم سماع الدعوى استناداً على ما جاء في نظام المحاكم التجارية المادة (٢٤) بعدم سماع الدعوى بعد مضي خمس سنوات، فإن موكلتي تجيب بالآتي: ١-أن المدعى عليه وكالة أقر في جوابه هذا أن موكلتي قامت بإنجاز المشروع وبنائه؛ حيث ذكر ما نصه مضت مدة طويلة على الانتهاء من بناء البرج ، وهذا إقرار قضائي صريح بأن موكلتي قامت بتنفيذ التزاماتها وما اتفق عليه. ٢- أما ما ذكره من أن حق موكلتي بالمطالبة قد سقط بالتقادم استناداً على المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية فجوابه: أن ما ذكره هو استدلال ساقط وغير صحيح، ذلك أن الحق قد نشأ قبل تاريخ سريان نظام المحاكم التجارية الذي بدأ نفاذه بتاريخ ١٧/ ٦/ ٢٠٢٠م، وقد نصَّت اللائحة في مادتها (٣٦) إذا كان الحق المدعى به ناشئاً قبل نفاذ النظام، فتحسب المدة المنصوص عليها في المادة (٢٤) من النظام اعتباراً من تاريخ نفاذ النظام ، ومن ثم فإن حق موكلتي لم يسقط بالتقادم وما زال في مدته النظامية، كما أن هذا النص النظامي هو المعتبر نظاماً في سماع الدعوى من عدمها. ثالثاً: أما ما ذكره في البند (ثالثاً) -من رده- من أن محضر تسليم الموقع المؤرخ في ١٥/ ٩/ ١٤٣١هـ موقع من المدعو/ (...) وليس من موكلته، فجوابه: أن المذكور هو شريك المدعى عليها ومدير معين بموجب السجل التجاري، ونرفق لفضيلتكم ما يدل على ذلك. رابعاً: وأما ذكره -في نفس البند من جوابه- من أنه لم يجد ضمن المرفقات خطاب اعتماد جدول الكميات، وكذلك المستخلص الختامي، فنرفق لفضيلتكم ما طلبه المدعى عليه وكالة. إضافة إلى بيان بالدفعات المسلمة من المدعى عليها عن المشروع -محل الدعوى- مرفقا به الشيكات وقد نص في الشيك رقم (٠٠٠١٥٧) وكذلك الشيك رقم (٠٠٠١٦٠) أنها جزء من المستخلص الختامي من عقد أعمال التشطيبات لمشروع (...). خامساً: كما أن ما ذكره كذلك في نفس البند (ثالثاً) من أن محضر استلام الأعمال الابتدائي الموقع من طرفي الدعوى المؤرخ في ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م قد تم توقيعه بعد أن باعت موكلته المشروع على شركة (...) بمدة تزيد على خمسة أشهر، فجوابه: أن هذا المحضر وما ذكره -من أن المحضر وقع بعد البيع- يُعَدُّ دليلاً على التزام المدعى عليها بحقوق موكلتي عن المشروع حتى وإن صح بيعها للمشروع. سادساً: أما ما ذكره في البند (رابعاً) -من الجواب محل الرد- ففيه إقرار كذلك بوجود عقد موقع بين موكلتي والمدعى عليها، كما أن طلبه بإرفاق جميع المستخلصات فموكلتي لا تمانع من إبرازها متى طلبت مقام الدائرة ذلك. سابعاً: كما أن المدعى عليه وكالة أقر في نفس البند (رابعاً) أن موكلته سلمت موكلتي جميع مستحقاتها الواجبة عليها، وهذا إقرار -أيضاً- بوجود علاقة عمل واستحقاقات واجبة على موكلته، أما ما أدعاه ممن أن موكلته سلمت موكلتي كامل المستحقات فغير صحيح وهذا محل الخلاف. وبناء على ذلك ولأن المدعى عليه وكالة أقر -في أكثر من موضع من جوابه- بصحة الاتفاق، كما أنه ادعى أن موكلته سلمت موكلتي جميع مستحقاتها وهو ما لا نقر به أو نقبله؛ إذ بقي في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره (٢,٦٤٤,٤١٩) لم يسلم لموكلتي حتى تاريخ قيام هذه الدعوى، وعليه فإن موكلتي تطلب من مقام الدائرة الموقرة إلزام المدعى عليها بما في ذمتها). ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن القيمة الإجمالية للعقد وقيمة الأعمال المنفذة وهل تم تسليم المدعية كامل مستحقاتها أم لا؟ فطلب مهلة ذلك وطلب تزويده بنسخة من المستخلصات كاملة المسددة وغير المسددة فاستعد وكيل المدعية بتقديم نسخة منها، وبسؤاله هل تم الانتهاء من كافة الأعمال؟ فأجاب بأنه تم الانتهاء من كامل المشروع، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم نسخة من العقد الذي تدعيه موكلته فطلب مهلة لذلك وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية. وأفهمت وكيل المدعية بإيداع مذكرته خلال أربعة أيام وعلى وكيل المدعى عليها إيداع مذكرته خلال ثلاثة أيام من إيداع المدعية لمذكرتها، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة ١٩/ ١١/ ١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى السابق حضورهما وبعد اطلاع الدائرة على مذكرة وكيل المدعى عليها ونصها ما يلي: (إشارة إلى دعوى المدعية وما أرفقته من المستندات والمستخلصات فعليه أجيب أن موكلتي ليست ذا صفة في الدعوى للأسباب التالية: أولا: موكلتي قد وقعت مذكرة تفاهم مع شركة (...) بتاريخ ٨/ ٢/ ١٤٣٣هـ الموافق ٢/ ١/ ٢٠١٢م لشراء عدة مشاريع عقارية في (...) ومن ضمنها مشروع (...) محل الدعوى وتضمنت المذكرة إنشاء شركة باسم شركة (...) تكون هي المالكة لهذه المشاريع ومن ضمنها مشروع (...) محل الدعوى وفعلا تم ذلك وأنشأت شركة (...) وتم امتلاكها للمشاريع ومنها مشروع (...) محل الدعوى وأصبحت الشركة المدعية تتعامل مع الشركة المباع لها المشروع محل الدعوى (شركة (...)) وتبعث لها المستخلصات وتستلم مبالغ بموجبها وذلك من المستخلص رقم (٤) من التشطيبات، ومن المستخلص رقم (٤) من أعمال العظم (الأعمال الإضافية) فجميع المبالغ المترتبة على المشروع من هذين المستخلصين وما بعدهما يتم بعث المستخلصات وتحصيل مبالغها من قبل الشركة المدعية إلى شركة (...). ثانياً: أن موكلتي قد سلمت المدعية جميع مبالغ المستخلصات المستحقة لها من العظم أو التشطيب حتى تاريخ تملك شركة (...) للمشروع محل الدعوى وما يخص المبالغ التي بعد بيع موكلتي للعقار محل الدعوى فلا علاقة لموكلتي بها، وذلك أن المدعية -حسب دعواها – تطالب بمبلغين هما: ١/مبلغ وقدره ٢٠٩،٢٧١ ريالاً وهذه مستحقة بتاريخ ٩/ ٦/ ٢٠١٢م، أي بعد بيع موكلتي العقار محل الدعوى على شركة (...)، فهو مستحق في ذمة شركة (...) وليس في ذمة موكلتي. ٢/ مبلغ وقدره ٢,٤٣٥,١٤٨.٤٠ ريالا الباقي من أعمال التشطيبات، فهذا المبلغ مستحق – حسب المستخلصات المقدمة من المدعية – إقفال حسن التنفيذ للتشطيبات، وهذا المبلغ مستحق بعد بيع موكلتي للعقار محل الدعوى على شركة (...)، فهو مستحق في ذمة شركة (...) وليس في ذمة موكلتي. فإذا كان ما تدعيه المدعية صحيحاً في استحقاقها لهذين المبلغين، فلها أن تقيم الدعوى على الشركة صاحبة الصفة، وليس على موكلتي، إذ إن العلم بحسن التنفيذ من عدمه واستلام المشروع كل ذلك يكون من قبل مالكة المشروع محل الدعوى شركة (...)، ولا علم لموكلتي بأعمال المدعية للمشروع بعد بيعه لشركة (...)، وهل تم التنفيذ على الوجه المطلوب أم لا. ثالثاً: أن المدعية قد تعاملت مع الشركة المشترية للعقار شركة (...) وبعثت لها مستخلصات، واستلمت منها مبالغ، وهذا واضح وبين من المستخلصات والمستندات المقدمة من المدعية المتضمنة للشيكات المستلمة من الشركة المشترية للمشروع محل الدعوى، مما يعني موافقة المدعية وتعاملها مع الشركة المشترية للعقار شركة (...)، وهذا واضح وجلي في الخطابات والشيكات المستلمة منها، وعلى سبيل المثال لا الحصر: ١/ محضر استلام الأعمال الابتدائية – والذي استدل به وكيل المدعية- والمؤرخ في ١٤/ ١١/ ١٤٣٣هـ الموافق ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م مكتوب على أوراق شركة (...)، وليس على أوراق موكلتي، مما يدل دلالة واضحة وصريحة في تعامل المدعية مع الشركة مشترية العقار شركة (...)، ومن الغريب أن تتجرأ المدعية وتجعل هذا الخطاب من ضمن أدلتها على مطالبة موكلتي بالمبالغ التي تدعي وتزعم أنها مستحقة لها، والشعار على الورق المكتوب عليه هذا الخطاب هو شعار (...) وليس شعار موكلتي. ٢/ خطاب صادر من الشركة المشترية للعقار شركة (...) وعلى أوراقها بتاريخ ٤/ ٩/ ٢٠١٢م – مرفق من قبل المدعية –متضمن توجيه المدير المالي للشركة المشترية للعقار شركة (...) بإصدار شيك مصرفي مصدق بمبلغ ٥٨٨،٧٨٦ ريال باسم المدعية شركة (...)، وهذا الخطاب من ضمن المستندات التي أرفقتها المدعية ضمن دعواها. ٣/ أن جميع المبالغ التي استلمتها المدعية من المستخلص رقم (٤) من التشطيبات وما بعده، ومن المستخلص رقم (٤) من أعمال العظم (الأعمال الإضافية) وما بعده، كان من حسابات شركة (...)، وليس من حساب موكلتي، ومن الأدلة على ذلك ما أرفقه المدعي وكالة نفسه من ضمن مرفقات الدعوى، حيث إن المبلغ الخاص بالمستخلص الختامي لأعمال التشطيبات المؤرخ في ٢٦/ ٩/ ٢٠١٢م قد استلمت المدعية من المستخلص شيكين: الأول: برقم ٠٠٠١٥٧وتاريخ ٢٧/ ٩/ ٢٠١٢م مبلغ وقدره مليون ريال استلمته المدعية من شركة (...) كما هو واضح في صورة الشيك المرفق من المدعية من ضمن مرفقات الدعوى. الثاني: برقم ٠٠٠١٦٠ وتاريخ ٢٩/ ٩/ ٢٠١٢م مبلغ وقدره مليون ريال استلمته المدعية من شركة (...) كما هو واضح في صورة الشيك المرفق من المدعية من ضمن مرفقات الدعوى. مما يؤكد على أن موكلتي لا صفة لها في الدعوى وهو أمر تعلمه المدعية ولكن رفعت هذه القضية كيدية وهذا ما يفسر لمقام المحكمة عدم إقامة الدعوى من المدعية على موكلتي طيلة السنين الماضية التي تزيد عن اثني عشر عاماً لعلمها بعدم صفة موكلتي في الدعوى. رابعاً: أن موكلتي قد التزمت بتسديد جميع المبالغ المستحقة للمدعية حتى بيع المشروع محل الدعوى على شركة (...)، بل سلمت موكلتي للمدعية مبالغ أكثر مما تستحقه في التشطيبات، إذ بلغت تكاليف التشطيب مبلغ وقدره ٨،٩٢٩،٩٣٦ ريالاً، حتى بيع المشروع محل الدعوى واستلمت المدعية من موكلتي مبلغ وقدره ١٢،٠٣٦،٧٥٠ ريالاً، وموكلتي تطلب إلزام المدعية بإعادة المبلغ المسلم لها زائداً عن القيمة الفعلية المنفذة حسب مستخلصات التشطيب، والبالغ قدرها ٣،١٠٦،٨١٤ ريالاً. لذا فإن موكلتي تطلب التالي: ١/رد الدعوى لعدم صفة موكلتي في هذه القضية. ٢/ إلزام المدعية بإعادة المبلغ المسلم لها زائداً عن القيمة الفعلية المنفذة حسب مستخلصات التشطيب، والبالغ قدرها ٣،١٠٦،٨١٤ ريالاً، وتسليمه لموكلتي. ٣/ إلزام المدعية بأتعاب المحاماة البالغة قدرها ٣٠٠,٠٠٠ ريال.). ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن جوابه على دفع المدعى عليها فأجاب بما يلي: ما ذكره المدعى عليه وكالة من أن موكلته ليس لها صفة في الدعوى استناداً إلى أنها تنازلت عن مشروع جرول -محل الدعوى- إلى شركة (...)، وأن موكلتي أصبحت تتعامل مع شركة (...) وتبعث لها المستخلصات وتستلم مبالغ بموجبها، فجوابه الآتي: ١-كل المستخلصات المقدمة من موكلتي رفعت وسلمت واستلمتها المدعى عليها (شركة (...)) منذ بداية المشروع حتى تسليمه تسليماً ابتدائياً. ٢-كما أن كافة المستخلصات المرفوعة باسم المدعى عليها التي تضمنت قيمة كل مستخلص قابله تسليم المدعى عليها إلى موكلتي شيكات إما أن تكون شيكات مصرفية على مطبوعات البنك (صك شيك)، وإما أن تكون شيكات صادرة من المدعى عليها وبتوقيع مديرها والشريك فيها (...). ٣-فيما عدا المستخلص الختامي المرفوع من موكلتي باسم المدعى عليها بقيمة (٢,٠٨٨,٨٦٥) سُدِّدَت وسُلِّمَت من المدعى عليها لموكلتي على دفعتين بموجب شيكين الأول سُلِّم بتاريخ ٢٧/ ٩/ ٢٠١٢م بمبلغ (١٠٠٠,٠٠٠) والثاني سلم بتاريخ ٢٩/ ٩/ ٢٠١٢م بمبلغ (١٠٠٠,٠٠٠)، وهذان الشيكان صدرا من شركة (...)، ولا حرج على موكلتي أن يقابل المستخلص مبالغ مسلمة من المدعى عليها حتى وإن كانت من جهة لا علاقة لها بالعقد محل الدعوى خاصة وأن هذين الشيكين موقعان من (...) الشريك والمدير في شركة المدعى عليها، وتم صرفهما بناء على مستخلص مرفوع باسم المدعى عليها. ٤-ما ذكره المدعي وكالة من أن موكلتي تبعث إلى شركة (...) المستخلصات، فهذا غير صحيح والصحيح ما ذُكِرَ آنفاً. ٥-وأما ما ذكرته المدعى عليها وكالة على سبيل الاستدلال- من أن الشيكات التي جاءت بعد المستخلص رقم (٤) من التشطيبات والمستخلص (٤) من أعمال العظم (أعمال إضافية) كانت تسلم من شركة (...) فهذا غير صحيح بدليل أن كل مستخلص يرفع من موكلتي يرفع باسم المدعى عليها بقيمة مالية ويقابله تسليم المدعى عليها شيك مصرفي لموكلي صادر من البنك (صك شيك) بنفس القيمة الواردة في المستخلص، وقبول المدعى عليها خطاب المستخلص مرفوعًا باسم المدعى عليها، وصرف ما يقابله من قيمة دليل على أن المدعى عليها هي صاحبة الصفة. ٦-كما أن ما يرد دعوى المدعى عليه من أن موكلته ليست صاحبة صفة في هذه الدعوى أن محضر الاستلام الابتدائي موقع من قبل المدعى عليها ونص في خانة التوقيع اسم المدعى عليها بصفتها مالكة للمشروع وتاريخ هذا المحضر في ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م أي بعد مذكرة التفاهم المزعومة بتسعة أشهر. ٧-كما أن المدعى عليها لم تشعر موكلتي -بما تدعيه الآن- من أن المشروع انتقلت ملكيته إلى شركة (...) بعد كل تلك السنوات من انتهاء المشروع وصرف الشيكات بناء على المستخلصات المرفوعة لها من موكلتي، ولم تسمع موكلتي هذا الادعاء إلا في جواب المدعى عليه -محل الرد- وكان على المدعى عليها أن تشعر موكلتي -لو كانت صادقة فيما تدعيه- بما طرأ على المدعى عليها طبقاً للمادة (٩) من نظام الأسماء التجارية، ومن ثم فهي قد خالفت النظام، وتسقط حجته في التنصل من حقوق موكلتي. ٨-كما أن جميع المستخلصات المرفوعة من قبل موكلتي بما احتوته من قيمة مالية وجهت للمدعى عليها وتم استلامها (أي المستخلصات) من قبل منسوبيها دون اعتراض أو تحفظ ممن وقع بالاستلام، فضلاً عن أن كل مستخلص مرفوع للمدعية من موكلتي يقابله صرف لقيمة هذا المستخلص، ويدل هذا على سلامة إجراءات موكلتي تجاه المدعى عليها دون تحفظ أو اعتراض على مسألة الصفة. ٩-وأما ما استشهد به المدعى عليه في البند (ثالثاً) فقرة (٢) من وجود خطاب صادر من شركة (...) -وهو خطاب داخلي لشركة (...)- موجه للمدير المالي للشركة، وأن هذا الخطاب مرفق من قبل موكلتي، فالجواب: أن هذا الخطاب سبقه وبني على خطاب موجه من موكلتي للمدعى عليه بتاريخ ٢/ ٩/ ٢٠١٢م وهذا الخطاب -الصادر من موكلتي- عليه توقيع بالاستلام من قبل المدعى عليها، وموضح فيه بيان بأعمال إضافية للمشروع، مما يعني أن موكلتي في جميع مراحل المشروع وحتى قيام هذه الدعوى لا تخاطب إلا المدعى عليها كونها هي صاحبة الصفة والمبرم معها الاتفاق، وأما ما يدور داخل شركة المدعى عليها من إجراءات داخلية فلا شأن لموكلتي بها. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم؛ وبما أن المدعية حصرت دعوها بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغاً قدره (٢.٦٤٤.٤١٩) ريال، وتمثل قيمة المستخلص الختامي للعقد محل الدعوى إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ (٣٩٦,٦٦٢.٨٥) ريال، وحيث إنه بعرض الدعوى على المدعى عليها دفع وكيلها بأن موكلته باعت المشروع محل الدعوى على شركة (...) وبهذا انتهت صفة موكلته في التعاقد مع المدعية، مدعياً أن المستخلص الأخير وهو حسن التنفيذ مستحق في ذمة الشركة المشترية للعقار وليس في ذمة موكلته لكونها باعت العقار ولم تقم بتسليم أي مبالغ للمدعية منذ بيع العقار محل الدعوى، وبما أن المدعية دفعت بأن المدعى عليها لم تشعرها بانتقال ملكية المشروع لشركة (...) ولم تسمع منها هذا الادعاء إلا أمام المحكمة. وبما أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت خلاف ذلك، وعليه فقد أفهمت الدائرة المدعى عليها بتقديم جواب موضوعي على الدعوى، وإلا عدتها ناكلة عن الجواب فتمسكت بما سبق وأن دفعت به، وبما أن المدعى عليها لم تنف استحقاق المدعية للمبلغ محل الدعوى وإنما دفعت بعدم صفتها، وبما أن المدعية قدمت بينة على الدعوى محضر استلام ابتدائي بتاريخ ٣٠/ ٩/ ٢٠١٢م، وقد نصت المادة السابعة من العقد محل الدعوى على ما يلي: (ضمان حسن التنفيذ: ١/ يلتزم الطرف الثاني بضمان أعماله كاملة وذلك لمدة سنة تبدأ بعد فترة التسليم الابتدائي لأعمال العظم للمشروع)، وحيث مضت هذه المدة وزيادة، وبما أن الأصل عدم وجود ملاحظات الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمته المدعية كافٍ لإثبات ما تدعيه، مما تنتهي معه إلزام المدعى عليها بالمبلغ محل الدعوى. ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليها ببيع المشروع محل الدعوى حيث نصت المادة (٩) من نظام الأسماء التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٥) وتاريخ ١٢/٨/١٤٢٠هـ على ما يلي: (من آل إليه اسم تجاري تبعاً لمحل تجاري يخلف سلفه في الحقوق والالتزامات التي سبق أن ترتبت تحت هذا الاسم، ومع ذلك يبقى السلف مسؤولاً بالتضامن مع الخلف عن تنفيذ هذه الالتزامات. ولا يسري أي اتفاق مخالف في حق الغير إلا إذا قيد في السجل التجاري وأخطر به الغير بخطاب مسجل. ونشر في الجريدة الرسمية وجريدة سعودية أخرى، ولم يعترض عليه أحد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلم الإخطار، أو النشر في الجريدة أيهما أسبق...)، وبما أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت أنها استوفت الشروط الواردة في المادة المشار إليها أعلاه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم وجاهة هذا الدفع. وفيما يتعلق بطلب المدعية أتعاب محاماة فلما كانت المدعية قد اضطرت إلى إقامة هذه الدعوى لكي تتحصل على حقها من المدعى عليها، وكان قد تقرر لدى الفقهاء أن من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل (فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٣٠/٢٥) وكشاف القناع ٣/٤١٩)، وبما أن المدعى عليها لم تجحد حق المدعية، كما أن المدعية قد تسببت في الإضرار بنفسها بتركها للمطالبة بحقها طوال الفترة الماضية فإن الدائرة تحكم للمدعية بأتعاب المحاماة وفقا للوارد في منطوق الحكم، وترفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢,٦٤٤,٤١٩) مليونان وستمائة وأربعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وتسعة عشر ريالاً. ثانياً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦٦.١١٠) ستة وستون ألفاً ومائة وعشرة ريالات عن أتعاب المحاماة. ورفض ما زاد عن ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530028429 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٩٤٥٥٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها [بما يلي/ أولًا: دفع مبلغ قدره (٢.٦٤٤.٤١٩) ريال قيمة المستخلص الختامي للعقد محل الدعوى. ثانيًا: دفع مبلغ قدره (٣٩٦.٦٦٢,٨٥) ريال نظير أتعاب المحاماة]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [العشرين] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [أولًا: إلزام المدعى عليها ــ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (٢,٦٤٤,٤١٩) ريال. ثانيًا: أولًا: إلزام المدعى عليها ــ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعية ــ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (٦٦.١١٠) ريال عن أتعاب المحاماة. ورفض ما زاد عن ذلك]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/أولًا: أن المبيع ليس اسمًا تجاريًا يشترط فيه ما نصت عليه المادة (٩) من نظام الأسماء التجارية. ثانيًا: أن المدعى عليها في ردها على الدعوى ذكرت أنها لا تعلم عن العقد ولا تقر به ولا يوجد عليه توقيع من طرفها. ثالثًا: أن المدعى عليها لا تقر بدعوى المدعية من استحقاقها للمبلغ المدعى به، ودفعت بعدم الصفة. رابعًا: أن المدعية أقرت في جوابها باستلام مبالغ من الشركة المشترية للعقار بما لا يدع مجالًا للشك علمها ببيع العقار على الشركة. خامسًا: أن الدائرة جمعت في تسبيب حكمها على عدم جواب المدعى عليها والتهديد بالحكم بالنكول، ثم حكمت في موضوع القضية. سادسًا: أن الدائرة لم تناقش أي من المستندات المقدمة من الطرفين، ولم تتحقق من العقود...إلخ]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، ثم استعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبول شكلًا، وأما عن الموضوع فإنه قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه عدا التسبيب بما ورد في المادة (٩) من نظام الأسماء التجارية لعدم وجاهته؛ وبما أنه لم يثبت إخطار المدعى عليها للمدعية بنقل الملكية ومطالبتها بالتوقف عن العمل إلى حين حصولها على الاتفاق اللازم مع المالك الجديد مما جعل المدعية تستصحب الأصل وهو إتمام العمل وهي بهذا غير ملامة؛ ولما هو مقرر فقهًا من أن (الغار ضامن) وهو أولى بالخسارة]، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف وكالة في لائحة استئنافه فقد تضمن هذا الحكم والحكم ــ محل الاستئناف ــ الرد عليه برد كافٍ والدائرة تحيل عليه منعًا للتكرار، علاوة على أن المدعى عليها تناقضت فيما دفعت به، فتارة تنكر صحة العقد -محل الدعوى- المبرم بينها وبين المدعية وتقر بصحته تارة أخرى،وتنفي صفتها في الدعوى فيما تطالب به المدعية وتثبتها فيما تطالب به هي !؟ وتذكر أن المدعية استلمت المبلغ الذي تطالب به من الشركة المشترية في الظاهر، وهذا لا يخرج عن كونه أمر ظنيًا لا يمكن الاستناد عليه لخلوه مما يعضده من دليل ثابت أو واقع ملموس، وما ذكرته من استلام المدعية لمبالغ من الشركة المشترية وأن هذا دليل على علمها بما آل إليه المشروع الذي تمت عليه أعمال المقاولة محل الدعوى.. لا يعفيها من القيام بما يجب عليها نظامًا. الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوق حكمها أدناه، وللمدعى عليها الرجوع فيما بذلته للمدعية من أموال عن غيرها عليه متى رغبت ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [العشرين] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٩٨٢٨١٨) وتاريخ ١١/٢٦ /١٤٤٤هـ، فيما انتهى إليه من قضاء بــما يلي/ [أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٢,٦٤٤,٤١٩) مليونان وستمائة وأربعة وأربعون ألفاً وأربعمائة وتسعة عشر ريالاً. ثانياً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦٦.١١٠) ستة وستون ألفاً ومائة وعشرة ريالات عن أتعاب المحاماة. ورفض ما زاد عن ذلك] محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث