حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530112335
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470587164/1444
رقم الحكم:4530112335
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470587164 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530112335 التاريخ: ٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٨٧١٦٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أن المدعية متبقي لها بذمة المدعى عليها مبلغ وقدره (٣٦٦,٣٦٤) ثلاثمائة وستة وستون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وستون ريالاً، المتبقي من جملة التعامل بتوريد وتركيب لوحات معدنية ومستلزماتها لمشاريع المدعى عليها بموجب ختامي كشف حساب والفواتير وبيانات الشحن، ومرفق سداد قديم صور شيكات من العام ٢٠١٥م تثبت التعامل، وعليه تطلب المدعية بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي بذمتها مبلغ وقدره (٣٦٦,٣٦٤) ثلاثمائة وستة وستون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وستون ريالاً، ومرفق كشف حساب من بداية التعامل من العام ٢٠١٤م، وبدايته سداد دفعة من المدعى عليها بتاريخ ١٤/١٢/٢٠١٢م، وسددت المدعى عليها دفعات أخرى بتواريخ متفاوتة على مدار التعامل، وهو ما يثبت التعامل و الخلطة بين المدعية والمدعى عليها، ومرفق صور شيكات صادرة عن المدعى عليها لحساب المدعية دفعات من التعامل، ومنها الشيك رقم (٠٠٠٥٠٠٣٦) بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٥م، والشيك رقم (٠٠٠٥٠٠٣٧) بتاريخ ٢٥/١٢/٢٠١٥م البنك (...) (فرع مؤسسة (...))، مرفق تحويلات بنكية من المدعة عليها لحساب المدعية من حساب المدعى عليها بالبنك (...) في ٠٩/١٢/٢٠١٤م والتحويل القيد بتاريخ ٢١/١٢/٢٠١٤م، والتحويل القيد بتاريخ ٠٦/٠١/٢٠١٥م والتحويل القيد بتاريخ ٠٧/٠٢/٢٠١٥م والتحويل قيد بتاريخ ٠٥/٠٥/٢٠١٥م والتحويل القيد بتاريخ ٢٧/٠٦/٢٠١٥م والتحويل القيد بتاريخ ٠٣/٠٩/٢٠١٥م وسند القبض برقم (٤٦٣٥) بتاريخ ٢٨/٠١/٢٠١٥م للشيك رقم (٣٦) وسند القبض رقم (٤٦٣٦) بتاريخ ٢٨/١٢/٢٠١٥م للشيك رقم (٣٧) والتحويل بالقيد بتاريخ ٠٧/٠١/٢٠١٦م والتحويل بالقيد بتاريخ ١٣/٠٢/٢٠١٦م والتحويل بالقيد بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠١٦م والتحويل بالقيد بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٦م والتحويل بالقيد بتاريخ ١٢/٠١/٢٠١٧م وجميع التحويل من حساب المدعى عليها بالبنك (...) ممن له الصلاحية بالتعامل على الحساب لديها وهو/(...)، أو (...)، مرفق الرد على طلب المدعى عليها من بداية التعامل بتاريخ ٠٣/١٢/٢٠١٤م عرض السعر برقم إ ق ص /٩٠٣/١٢، ومرفق صور بيانات شحن البضاعة والمستلم من قبل المدعى عليها وهم العاملين لديها، وجوال كل منهم وهم يعملون بمستودع المدعى عليها وقت ذاك وهم: (...)، (...)، (...)، (...)، (...)، (...)، (...)، (...)، (...) وتوقيعاتهم على استلام البضاعة، ومرفق كشف حساب ختامي بالمبلغ المتبقي محل المطالبة، ومرفق صور من بعض التصميمات التي طلبتها المدعى عليها، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٣٦٦,٣٦٤) ثلاثمائة وستة وستون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وستون ريالاً، وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من كشف حساب وصور شيكات تثبت التعامل، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ١٥/٠٧/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وأشارت الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته، أحال على ما ورد بلائحة الدعوى، وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وسألت وكيل المدعية هل لديه ما يضيفه، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة ٢٣/٠٨/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما تبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، سألت وكيل المدعية هل لديه مزيد بينة؟ فاستمهل لتقديم ما لديه بناء عليه قررت الدائرة تأجيل الدعوى، وفي تاريخ ٠١/١١/١٤٤٤هـ، أرفق وكيل المدعية مزيد بينة: بيانات شحن واستلام البضاعة من قبل المدعى عليها، وفي جلسة ٠٢/١١/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (٧٥٠١٢٢٨٢)، وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعية قد قدم عدة مرفقات على الطلبات على القضية بالطلب رقم (٤٤١١٢٨٠٦٩٦) جرى من الدائرة الاطلاع عليها، ثم سألته الدائرة عما إذا كان لديه ما يضيفه؟ فاكتفى بما قدمه سابقًا؛ ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٣٦٦.٣٦٤) ثلاثمائة وستة وستون وثلاثمائة وأربعة وستون ريالا متمثلة في قيمة لوحات معدنية ارشادية ومواد عاكسة واشارات، والمبنية في وقائع هذا الصك، ولما كان النزاع ناشئا بين تجار بسبب أعمالهم التجارية مما يجعل المحكمة مختصة بنظر النزاع استنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وتمضي معه الدائرة للنظر في موضوع الدعوى، ولما كانت المدعية تطلب ماورد في صدر الأسباب، ولما كان الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عليها وعدم تقديم جواب منها على دعوى المدعية رغم تبلغها، وبما أن المدعى عليها قد أسقطت حقها في الدفاع عن نفسها رغم علمها وتبلغها بالدعوى -حسب مهام التبليغ المرصودة في النظام- الأمر الذي حدا بالدائرة النظر في بينات المدعية وتقرير اللازم بشأنها، ولما كانت المدعية قد قدمت في سبيل إثبات عددا من الشيكات الصادرة من البنك (...) وعددا من بيانات شحن متفرقة صادرة من مطبوعات المدعية وعددا من الفواتير الصادرة من مطبوعات المدعية، وخطابا صادرا من مطبوعات المدعية بتاريخ ١١/ ٠٢/ ١٤٣٦هـ موجه إلى المدعى عليها متضمن عرض السعر للمدعى عليها، كما قدمت كشف حساب صادر من مطبوعات المدعية، وبنظر الدائرة للبينات سابقة الذكر لم تجد فيها ما ينهض لأن يكون بينة قائمة بذاتها سالمة من موارد الاعتراض، لاسيما وخلوها من أي إثبات في حق المدعى عليها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن بينات المدعية غير موصلة في إثبات حقها وتحكم كما جاء في منطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعية؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530112335 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٨٧١٦٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها يتحصل بالقدر اللازم لإصدار الحكم، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ تنحصر بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٣٦٦.٣٦٤) ثلاثمائة وستة وستون وثلاثمائة وأربعة وستون ريالا متمثلة في قيمة لوحات معدنية ارشادية ومواد عاكسة واشارات. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة التجارية الحادية عشرة أصدرت حكمها المؤرخ في ٢٦/١١/١٤٤٤ه، والقاضي برفض دعوى المدعية. ثم تقدم وكيل المدعية بالاعتراض على الحكم، ومفاد اعتراضه، مخالفة الحكم لقواعد الاثبات في المواد التجارية: حيث أتفق شراح النظام التجاري على أن إثبات المعاملات التجارية جائز بكافة طرق الإثبات , فلا يخضع لطرق محددة , واشتراط الدائرة الموقرة وبناء حكمها على عدم وجود بينة , فيه مخالفة وإهدار للمعاملات التجارية, فالقضاء التجاري يبني قناعته من خلال البحث في أي وسيلة إثبات يمكن أن تكون سنداً يؤسس عليها حكمه, هذا بالخلاف في الاثبات المدني, وحيث أن الاثبات التجاري في الفقه الاسلامي ليس من النظام العام, وأجاز للمتعاقدين التاجرين الاتفاق على وسائل محددة في الاثبات كأن يتفقا على الكتابة, أو البريد الالكتروني , أو كشف الحساب , أو مطابقة الرصيد , أو الفواتير والاستلام , وكذا طلبات الشراء متى ما صحبها استلام ,مرفق البينة التي تثبت صحة المطالبة بالمديونية , وضمنها عدد أثنين شيك (أصل) بتوقيع صاحب المدعى عليها , مرفق أصل الشيك رقم (٠٠٠٥٠٠٣٦) وتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٥م مسحوب على البنك (...) بقيمة (٥٠,٠٠٠ ريال) , ومرفق الشيك رقم (٠٠٠٥٠٠٣٧) وتاريخ ٢٥/١٢/٢٠١٥م مسحوب على البنك (...) بقيمة (٥٠,٠٠٠ ريال) وهي تثبت التعامل وتثبت المطالبة , ورفض المدعى عليه سدادها , ومرفق أوراق ومستندات مؤيدة للمطالبة والتعامل و تؤيد دعوى موكلته المدعية/ (...), حيث أن بداية تعامل موكلته مع المدعى عليها في نهاية عام ٢٠١٤م , ومرفق كشف حساب من بداية التعامل من العام ٢٠١٤م وبدايته سداد دفعة من المدعى عليها بتاريخ ١٤/١٢/٢٠١٢م وسددت المدعى عليها دفعات أخري بتواريخ متفاوتة على مدار التعامل وهو ما يثبت التعامل و الخلطة بين موكلته والمدعى عليها, ومرفق تحويلات بنكية من المدعى عليها لحساب موكلته من حساب المدعى عليها بالبنك الأهلي في ٩/١٢/٢٠١٤م أن النظر إلى وسائل الاثبات في المعاملات المدنية بالتساوي لوسائل الاثبات في المعاملات التجارية فيه إجحاف خاصة وأن المعاملات التجارية تتسم بالسرعة ولا تقبل التربص والانتظار , وهي كثيرة الانعقاد في كل لحظة , علاوة على الثقة شديدة الصراحة بين التجار, وعمل هذا من شأنه باشتراط الكتابة فيه أمر عسير ومرهق للتجار يصرفهم عن النظر في متابعة تجارتهم (الصفقات تعقد الان بالهاتف أو وسائل الاتصال الالكتروني ـ في ظل المنافسة، وختم اللائحة بطلب إلغاء الحكم محل الاعتراض، وإعادة النظر في القضية على الوجه الشرعي وفق ما قدمه من أسباب. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظر القضية بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٠٧/٠١/١٤٤٥ه، وطلب من المستأنف ضده الإجابة على الدعوى وطلب مهلة وبالله التوفيق، وبتاريخ ٢١/٠١/١٤٤٥ه، انعقدت دائرة الاستئناف لنظر القضية، وأبرز وكيل المدعى عليه رده في الدردشة؛ مضمونها رد دعوي المدعية ومن خلال ذلك يجب عدم الأخذ بالدعاوى الباطلة الملفقة أو بمجرد الاستنتاجات أو الافتراضات والظنون حتى لا يقع الأبرياء ضحايا لافتراءات وأخطاء البعض لذلك فإن اليقين لا يزول بالشك أو بما هو أضعف منه بل كان مثله أو أقوى منه لقوله تعالى ((وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً)) وكما هو معروف أن الدعوى لا تثبت إلا ببينة عادلة موصلة أو بإقرار اختياري وهذا ما لم يتوفر في هذه الدعوى. وعلي ذلك فان الرد على ما جاء في لائحة المدعية كالتالي أولا: الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالصك رقم (٤٣٧٢٨٢٤٣٧) وتاريخ ٩/١٠/١٤٤٣هـ بالقضية رقم (٤٣٩١٤١١٣١) وتاريخ ٢٧/٧/١٤٤٣هـ وهو ما قرره المنظم في نظام المرافعات الشرعية في مادته(٧٦)،والتي جاء فيها)الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ثانيا: نؤكد للدائرة الموقرة بأن جميع ما قدمته الشركة المدعية ما هو إلا تعاملات سابقة حيث أن الشيكات الصادرة من البنك (...) أو الخطاب أو بيانات الشحن و الفواتير المقدمة منها كانت عن أعوام سابقة لتاريخ نشوء الحق المدعى به في (٢٠١٦م) لا ترقى لأن تكومن بينة موصلة يمكن الاعتداد بها لإثبات الحق المدعى به و الغير مستحق للشركة المدعية ثالثا: أن الشركة المدعية لم تقدم ما يثبت التعاقد مع موكلتي من تاريخ نشوء الحق و بذلك تنعدم صفة موكلتي في هذه الدعوى وحيث أن تحقيق الصفة في طرفي الدعوى شرطا جوًهريا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، كما يجب توافره في المدعى عليه؛ فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها في هذا الأمر إذا رأت أن شرط الصفة مختل، لأن من شروط ً إقامة الدعوى توفر الصفة في أطرافها بإقامتها من ذي صفة على ذي صفة، تحقيقا ً للعدل، وتحرزا من أن تلزم جهة بأمر غير لازم عليها، وهو ما قرره المنظم في نظام المرافعات الشرعية في مادته(٧٦)،والتي جاء فيها)الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وطلب رد الدعوى، واستمهل وكيل المدعية للرد. وفي جلسة ٠٦/٠٢/١٤٤٥ه انعقدت دائرة الاستئناف لنظر القضية وأودع في النظام مذكرة المدعية، وبعد الاطلاع عليها من دائرة الاستئناف رأت مناسبة البت في القضية، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، ولئن اطلعت على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه المنازعة بمناشدة المدعية من فحوى المطالبة ما سردته في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض ممثل المستأنفة على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (٧٩/١) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، ولما كانت المدعية ترمي من دعواها ما أثارته في صحيفة الدعوى، وبما كان الثابت للدائرة من الأوراق أنه سبق وأن فصل في دعوى المدعية فيما ثابرت حياله بطلباتها الماثلة بالحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩١٤١١٣١) بنفس الطلبات وعلى ذات الشخوص، مما يقتضي معه حسم النزاع حيالها، وواقع الأمر أن هذه القضية مثارٌ لمنشأ الطلبات والموضوع محل التعامل، والمنتهي بذات المنطوق الوارد في هذه القضية، والمكتسب القطعية بفوات مواعيد الطعن بصرف النظر عن المبررات التي أثارتها المدعية في معرض ردها المقدم أمام هذه الدائرة، ومن ثم تقضي هذه الدائرة بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في هذه القضية، ولئن كان الثابت للدائرة أنه سبق وأن تمّ الفصل في طلبات المدعية، ولما كانت صيانة الأحكام القضائية من القواعد المقررة قضاءً لاتصالها بالنظام العام، إذ تتصدى له المحكمة في أي مرحلة من مراحلة الدعوى، وبل وتثيره من تلقاء نفسها دونما الحاجة إلى الدفع به من أطراف الخصومة، وتحكم به، بحسبان ما نصت عليه المادة (٧٦/١) من نظام المرافعات الشرعية، باعتبارها من المسائل المفصول فيها بحكم قضائي في الدعوى المرقومة في ثنايا هذه الحيثيات، ولئن انطبقت أحكام المادة (٧٧) من نظام المحاكم التجارية على هذه الواقعة، مما يجعل الأمر منطوياً ضمن أحكام المادة (٨٦) من نظام الإثبات، وأتت على سندها المادة (٨٨) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، إذ إن حيازة الحكم لقوة الأمر المقضي به من شأنه أن يكون حجة فيما فصلت من الحقوق، ويحسم الجدال حيالها، مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم جواز نظر هذه المنازعة لسابقة الفصل، الأمر الذي ينسجم مع ما أسفر عنه رأي هذه الدائرة بانحسار النظر لسابقة الفصل، مما يعضد الحيثيات المبثوثة منها في ضميمة هذه القضية، ومن ثم تنتهي دائرة الاستئناف إلى ما قررته بحسبان ما ساقته في هذا الصدد، وبحسبان ما نصت عليه أحكام المادة (٢٠٥)، وتشيّد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بالآتي: أولاً/ إلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٩٢٥٧٣٨) في هذه القضية، ثانياً/ عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.