حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430973976
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470589785/1444
رقم الحكم:4430973976
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470589785 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430973976 التاريخ: ٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4470589785 لعام 1444هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى ذكر فيها : أن المدعى عليه عرض عليه بتاريخ 11/10/2016م الدخول معه كشريك بمبلغ وقدره مائتا الف ريال (200000) وبنسبة شراكة قدرها عشرون بالمائة (20%) في مؤسسة تجارية يملكها أحد أقربائه وتتخصص في بيع مياه الشرب المعبأة، وحيث تم تسليمه المبلغ المتفق عليه بشيك مصرفي، وتم بعد ذلك صرف الشيك من قبله، ومنذ استلام المدعى عليه للمبلغ لم يقدم لموكلي شيئاً يفيد العمل بهذه الشراكة، ولا عن الأموال التي تم تحصيلها من هذه الشراكة، وانتهى إلى طلب فسخ العقد وإلزام المدعى بإعادة رأس المال وقدره مائتا الف ريال (200000) ، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها ثلاثون ألف ريال(30000). ولنظر هذه الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة حضرها طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي أصالة عن دعواه أحال على صحيفة الدعوى أعلاه، ثم أقر المدعى عليه بصحة الشراكة، وقرر طرفا الدعوى أن رأس المال من الطرفين جميعا، وأنه صدر حكم بعدم الاختصاص من المحكمة العامة بعنيزة، وأنه موجود ضمن المرفقات فطلبت الدائرة من المدعي إرفاقه عبر الطلبات مرة أخرى فاستعد بذلك، وطلبت الدائرة من المدعى عليه الرد على الدعوى على أن يتضمن رده ما يلي: بيان قدر رأس المال ونسبة الربح لكل طرف ومدة الشراكة وبيان حالة المبلغ حاليا من ناحية الربح والخسارة فاستعد بذلك خلال خمس عشرة يوما من هذه الجلسة عبر الطلبات على القضية. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وبالاطلاع على مذكرة المدعى عليه عبر الطلبات جاء فيها ما نصه: أجيب بما يلي:1. مبلغ الشراكة: استلمت من المدعي مقابل دخوله معنا في الشركة مائتين ألف ريال. 2. نسبة الشراكة: اتفقت مع المدعي على أن تكون نسبته من الأرباح 20%. 3.مدة الشركة: ابتدأت كما ذكر المدعي في 11/10/2016م، وانتهت بفسخها باتفاق الأطراف بعد قرابة السنتين. وأنوه إلى أن أصول الشركة كانت عبارة عن رافعة شوكية وأربع سيارات ديّنا، اثنتين باسم الشريك الثالث (...) واثنتين باسم المدعي، وعند فسخ الشراكة تم عقد اجتماع بيني وبين المدعي والشريك الثالث (...)، وتم عرض خسائر الشركة، واتفقنا حينها على فسخها، كما اتفقنا على توزيع أصول الشركة المتبقية بأن يأخذ المدعي سيارتين ديّنا وهن المسجلات باسمه، وأن يأخذ الشريك الثالث الديّنا المسجلة باسمه، أما أنا فقد تبرعت بسيارة الديّنا المسجلة باسم الشريك الثالث والتي كانت من نصيبي في الشراكة لسد ما نستطيع من خسائر الشركة . وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للجواب وذلك لبيان عدم صحة الدفع وتفصيل ذلك فأمهلته الدائرة ورفعت الجلسة. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي عما استمهل لأجله أرسل ما نصه: أولاً: أن جميع ما تقدم به المدعى عليه في إجابته غير صحيح جملة وتفصيلاً. ثانياً: فيما يتعلق بالسيارتين التي ذكرها المدعى عليه فتعود ملكيتها لموكلي كما أفاد في إجابته من أنها باسمه، ويؤكد ملكية موكلي لها وعدم ارتباطها بالشراكة؛ إقرار المدعى عليه وكالة في القضية التي أقامها موكلي على الشريك الثالث، والمقيدة لدى المحكمة العامة ببريدة برقم (4470384855) في الجلسة المنعقدة بتاريخ 14/8/1444هـ في السطر الثامن ونصه:( ثانياً: ما ذكره المدعي وكالة من كوني وسيطاً بين موكله وبين المستأجر (...) بقيامي بالتعاقد معه بتاريخ 28/4/2018م بعقد يتضمن تأجيري له ثلاث معدات اثنتين منها تابعة للمدعي بقيمة إيجاريه قدرها ثلاثة آلاف ريال شهرياً (3000) لكل معدة فصحيح. وبناء على ما تقدم أطلب ما يلي:1- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره مائتين الف ريال (200000) مقابل رأس المال الذي دفعته.2- الزام المدعى عليه أن يدفع مبلغاً وقدرة ثلاثون الف ريال (30000) مقابل أتعاب المحاماة . وبعرضه على المدعى عليه وكالة أجاب بقوله: المدعي لم يرفق جوابه عبر الطلبات وعليه لم أستطع تهيئة جواب عليه قبل الجلسة فأطلب مهلة لذلك فأفهمته الدائرة بإرفاق جوابه عبر الطلبات خلال أسبوع على أن يتضمن إثبات الخسارة وإثبات المخالصة التي جرت بين الشركاء بعد وقوع الخسارة، كما أفهمت المدعي بالرد عليه عبر الطلبات قبل موعد الجلسة القادمة، وعليه رفعت الجلسة. وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه مذكرة برقم: (4411118879) تضمنت ما يثبت وجود الشراكة والخسائر عبارة عن ملفين: (الأول يتعلق بإثبات وجود أعمال ناتجة عن الشراكة وهو عبارة عن (مراسلات واتساب تدل على اطلاع المدعي لتفاصيل أعمال الشركة وخسائرها وهي لاحقة لتاريخ بدء الشراكة بزمن طويل مما يدل على وجود أعمال حقيقية في الشركة قد اطلع عليها المدعي كما تضمنت المراسلات تنسيق اجتماع وهو الاجتماع الذي كان فيه التشاور على التخارج وعرض الخسائر - حوالات من حساب تابع للمدعى عليه لإتمام قيمة السيارات المسجلة باسم المدعي - حوالات من حساب تابع للمدعى عليه لعمل صندوق تابع لسيارة المدعي. والملف الثاني يحتوي على التفاصيل المالية للشركة ويتضمن إثبات الخسائر اللاحقة بها)، كما قدم المدعي مذكرة برقم: (4411220710) تضمنت: (أولاً: أن جميع ما تقدم به المدعى عليه في إجابته غير صحيح جملة وتفصيلاً. ثانياً: فيما يتعلق بالبيان المرسل من قبل المدعى عليه؛ فبالاطلاع عليه يتبين بأنه غير رسمي، وتم طباعته على أوراق عادية، وفيه مبالغات كبيرة، وموكلي لم يسبق له أن اطلع عليه، ويؤكد ذلك عدم وجود أي توقيع لموكلي عليه، وبالتالي فإن موكلي لا يعترف بهذا البيان، وجميع ما ذكر فيه من حسابات. ثالثاً: فيما يخص محادثات الواتس اب؛ فليس فيها ما يثبت الخسارة، أو وتوزيع الأصول، وموكلي لا يعترف بها كدليل على ذلك)، وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى، وأكد المدعى عليه وكالة على أن هذه الدعوى لم يتم قيدها من محام، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما. وفي الجلسة التالية حضر طرفا الدعوى وتشير الدائرة إلى أن الاطراف قررا اكتفاءهما في الجلسة السابقة وترى الدائرة صلاحية الفصل في الدعوى وعليه تقرر رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي حصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره مائتا ألف ريال (200.000) مقابل رأس المال الذي دفعه للشراكة، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ثلاثون ألف ريال (30000)، وبما أن الاختصاص النوعي سبق بحثه والفصل فيه بأن هذه القضية من اختصاص المحاكم التجارية في الصك الصادر من المحكمة العامة بمحافظة عنيزة برقم (4430244833) فإن الدائرة تتجاوز بحث مسألة الاختصاص النوعي، وحيث أن المدعي قدم لإثبات دعواه عقد الشراكة المحرر بينه وبين المدعى عليه، والشيك المحرر منه للمدعى عليه بمبلغ المطالبة، وحيث أن المدعى عليه أقر بصحة الشراكة بينه وبين المدعي وبذات المبلغ والنسبة المذكورة في الدعوى، إلا أنه دفع بأن الشراكة منتهية بفسخها باتفاق الأطراف بعد أن لحقتها الخسارة، وبأنه تم توزيع أصول الشركة المتبقية، وقدم لإثبات الخسارة بيانا صادرا منه يتضمن التفاصيل المالية للشركة، وحيث أن الدائرة في معرض نظرها للقضية اطلعت على المستندات المقدمة من الأطراف، فتبين لها استلام المدعى عليه لرأس المال وقدره مائتا ألف ريال (200.000) وذلك بموجب شيك وبموجب العقد الموقع بينهما، وبما أن المدعى عليه مضارب، وبما أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن المضارب أمين، وأن رأس المال أمانة في يده، وأنه لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط فإن تعدى أو فرط ضمن؛ قال ابن قدامة: والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختص بنفعه فكان أمينًا ، ومعنى كون يد المضارب يد أمانة: أنها تأخذ حكم الأمين، فلا تتحمل تبعة هلاك ما تحتها من الأموال ما لم تتعد أو تفرط في المحافظة عليها، ويصدق المضارب في دعوى التلف، وما إلى ذلك من أحكام الأمين، فإن وقع شيء من التعدي أو التفريط صارت يده ضامنة، ولزمها غرم بدل التالف لمالكه. وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما يلي: المضارب أمين ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير، بما يشمل مخالفة الشروط الشرعية أو قيود الاستثمار المحددة التي تم الدخول على أساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربة الفردية والمشتركة (قرار رقم 122)، وتطبيقاً لما سبق بيانه على وقائع هذه الدعوى، فإنه لما كان المدعى عليه يدفع دعوى المدعي بخسارة الشركة، ويحصر إثبات دفعه في البيان المحرر من قبله المتضمن للتفاصيل المالية للشركة، وفي وقوع التصفية والتخارج بين الأطراف، وحيث أنه بالاطلاع على البيان المقدم تبين أنه غير كافٍ لأنه من صنع المدعى عليه، ولم يقدم معه ما يثبته من فواتير للمصروفات والإيرادات، وحيث أنه بالنظر في التصفية والتخارج تبين أن المدعي أنكر وقوعها، ولم يقدم المدعى عليه ما يثبت صحتها، وهذا كله يثبت تفريط المدعى عليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليه كامل رأس المال، لأن الأصل سلامته، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، أما عن أتعاب المحاماة فإنه لما تبين للدائرة ثبوت أصل المبلغ محل المطالبة في ذمة المدعى عليه، مما استلزم أن يرفع المدعي هذه الدعوى، وحيث استقرَّ القضاء على تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة وذلك في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وحيث إن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليه في السداد، والتي يعود تقديرها إلى المحكمة ناظرة القضية، والدائرة لديها الخبرة الكافية لتقدير الأتعاب، وعليه فإنها تقدرها بمبلغ قدره (20.000) عشرون ألف ريال. نص الحكم: لذا حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) رقم الهوية: (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...) رقم الهوية: (...) مبلغاً قدره: مائتا وعشرون ألف ريال (220.000)، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.