حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530096096

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471068036/1444
رقم الحكم:4530096096
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471068036 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530096096 التاريخ: ٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٨٠٣٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: إن للمدعي في ذمة شركة (...) مبلغ قدره (٧,١٧٩,٢٧٤.١٣) سبعة ملايين ومائة وتسعة وسبعون ألفًا ومئتان وأربعة وسبعون ريال وثلاثة عشر هللة -حالة-؛ لقاء أعمال وقد تمت إحالة المدعي - آنفا - بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/٢٧ هــ على المدعى عليه إذ للمحيل في ذمة المحال مبلغ قدره (٣,٠٣٧,٦٤٠) ثلاثة ملايين وسبعة وثلاثون ألفًا وستمئة وأربعون ريال -حالة- لقاء أعمال مقاولات، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- إحالة المدعي على المدعى عليه. ٢- أضرار تقاضي بمبلغ قدره (٢٧٧,١٨٨) مئتان وسبعة وسبعون ألفًا ومائة وثمانية وثمانون ريال. وطالب بإلزام المدعى عليه بـ: ١- تسليمه مبلغ قدره (٢,٧٧١,٨٨١) مليونان وسبعمئة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمائة وواحد وثمانون ريال. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٧٧,١٨٨) مئتان وسبعة وسبعون ألفًا ومائة وثمانية وثمانون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر عادي عبارة عن مستند اتفاقية تنازل عن مديونية مطبوع على ورق المدعى عليها ممهوراً بختم وتوقيع الطرفين ومحرر في تاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ تضمن في عجزه ما نصه: يتبقى للطرف الثاني -المدعي- مبلغ وقدره (٢,٧٧١,٨٨١) مليونان وسبعمئة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمائة وواحد وثمانون ريال . ٢- محرر عادي عبارة عن شيك عدد (٣) صادر عن (...) المحرر لأمر مؤسسة (...) المسحوب على بنك (...) والمتضمن مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١١/١٦ هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر النظام، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى فأحال على صحيفتها وقدم مذكرة مفصلة ذكر فيها ما نصه: إن لموكلي في ذمة شركة (...)، س.ت: (....)، مبلغاً قدره (٧,١٧٩,٢٧٤.١٣) سبعة ملايين ومئة وتسعة وسبعون ألفا ومئتان وأربعة وسبعون وثلاثة عشر هللة ريال سعودي -حالة الأداء- (١) كشف حساب من الدفاتر المحاسبية لمؤسسة (...)]؛ لقاء أعمال مقاولات، وقد أحالتنا المذكورة - آنفًا – بتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ الموافق ١٤/١٠/٢٠٢٠ م، على المدعى عليها المبينة بياناتها أعلاه ؛ لسداد مبلغ قدره (٣,٠٣٧,٦٤٠.٠٠) ثلاثة ملايين وسبعة وثلاثون ألفًا وست مئة وأربعون ريال سعودي -حالة الأداء-؛ وقد قبل المدعى عليه هذه الحوالة بموجب القبول والالتزام المدون على أوراقه، ومذيّلٌ بختم المدعى عليها وتوقيع مديرها، علماً أن نشوء الحق بالحوالة كان بتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ الموافق ١٤/١٠/٢٠٢٠ م. (٢) نسخة من قبول المدعى عليها الحوالة]، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: إحالتنا على المدعى عليها، وثبوت جزء من الدين في ذمة المدعى عليه بقيمة قدرها (٣,٠٣٧,٦٤٠.٠٠) ثلاثة ملايين وسبعة وثلاثون ألفًا وست مئة وأربعون ريال سعودي. بتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ الموافق ١٤/١٠/٢٠٢٠ م. بعد قبول المدعى عليها بالإحالة المذكورة آنفاَ قامت المدعى عليها بإحالتنا على طرف ثالث هي: شركة (...) مبلغ قدره: (٢٦٥.٧٥٩.٤٢) مئتان وخمسة وستون ألفاً وسبعمائة وتسعة وخمسون ريالاً سعودياً. بتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ الموافق ١٤/١٠/٢٠٢٠ م. (٣) حوالة المدعى عليها على شركة أخرى بجزء من المديونية] قبلت شركة (...) الحوالة والتزمت بها وبدأت بتسديد المبلغ المحال عليها لصالح موكلتنا وقدره: (٢٦٥.٧٥٩.٤٢) مئتان وخمسة وستون ألفاً وسبعمائة وتسعة وخمسون ريالاً سعودياً. (٤) قبول شركة (...) للحوالة والبدء بسدادها] تبقى لموكلتي في ذمة المدعى عليها مبلغًا وقدره (٢,٧٧١,٨٨١.٠٠) مليونان وسبع مئة وواحد وسبعون ألفًا وثمان مئة وواحد وثمانون ريال سعودي. طالبت موكلتي المدعى عليها بسداد ما تبقى في ذمتها عدة مرات، بعد تاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ الموافق ١٤/١٠/٢٠٢٠ م ولكن المدعى عليها ماطلت في السداد ولا زالت تماطل مما سبب أضرارًا لموكلتي ومنها أضرار اللجوء إلى التقاضي. (٥) نسخ من مطالبات موكلتي للمدعى عليها بالسداد] الطلبات: ولكل ما مضى أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليمنا المتبقي من قيمة الحوالة عليها وقدره (٢,٧٧١,٨٨١.٠٠) مليونان وسبع مئة وواحد وسبعون ألفًا وثمان مئة وواحد وثمانون ريال سعودي. ٢-التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٧٧,١٨٨.٠٠) مئتان وسبعة وسبعون ألفًا ومائة وثمانية وثمانون ريال سعودي. هذه دعواي ، وبعد دراسة الدعوى، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بما أن أصل النزاع ناشئ عن حوالة دين لأعمال تجارية بين تاجرين، فإن اختصاص المحكمة التجارية منعقد فيها بناءً على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر في عام ١٤٤١هـ، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠هـ، وبالنظر في الموضوع فإن المدعي يطالب المحال إليه بالدين الناشئ عن أعمال مقاولة مع المحيل، ولقد تخلفت المدعى عليها عن الحضور دون عذر رغم تبلغها لشخصها عبر مديرها من خلال رسالة نصية على الهاتف الموثق لدى الجهة المختصة، وهي من وسائل التبليغ المعتبرة كما نص عليها في المادة (١٠) من نظام المحاكم التجارية، ومن المستقر فقهًا القضاءُ على الغائب لامتناعه متى ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيلة إلى تضييع الحقوق والأموال، وبناءً على ما ورد في المادة (٣٠) من المحاكم التجارية:(١- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.) مما تنتهي معه الدائرة إلى نظر الدعوى حضورياً، وبما أن المدعي قدم في سبيل إثبات دعواها ورقة عادية تقر فيها المدعى عليها بالحوالة وبكامل مبلغ المطالبة ذيلت بختم منسوب للمدعى عليها ولم تعترض عليها والختم من وسائل الإثبات المعتبرة شرعًا ونظامًا كما نص عليه في المادة (٢٩) من نظام الإثبات: (١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق.)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى صحة بينة المدعي ويكتفى، وبه تقضي، وأما طلب المدعية بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت الحق المدعى به للمدعي تعد المدعى عليها مماطلة وإلجاءً للمدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة والمستندات فإن مبلغ الأتعاب التي تقدره الدائرة هو ٥% تقريبًا من مبلغ المطالبة مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها ورفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت الدائرة أولاً: إلزام المدعى عليه (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية: (...) صاحب مؤسسة (...) سحل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (٢,٧٧١,٨٨١) مليونان وسبع مئة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمئة وواحد وثمانون ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليه (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية: (...) صاحب مؤسسة (...) سحل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (١٣٨,٠٠٠) مائة وثمان وثلاثون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530096096 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٨٠٣٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي للمدعى عليه [أولًا: دفع مبلغ قدره (٢,٧٧١,٨٨١) مليونان وسبعمائة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمائة وواحد وثمانون ريالًا نظير أعمال مقاولات. ثانيًا: دفع مبلغ قدره (٢٧٧.١٨٨) مائتان وسبعة وسبعون ألفًا ومائة وثمانية وثمانون ريالًا تعويضًا عن أضرار التقاضي]، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [السادسة] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [ما يلي/ أولًا: إلزام المدعى عليه ــ (...) ذا السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعي ــ (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم: (...) صاحب مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (٢,٧٧١,٨٨١) مليونان وسبعمائة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمائة وواحد وثمانون ريالًا. ثانيًا: إلزام المدعى عليه ــ (...) ذا السجل التجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع للمدعي ــ (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم: (...) صاحب مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ــ مبلغًا قدره (١٣٨,٠٠٠) مائة وثمانية وثلاثون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها/أولًا: لم تلتزم موكلتي مع المدعي بتسليمه مبالغ نقدية. ثانيًا: عدم استحقاق المدعي لأتعاب المحاماة]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي؛ بحضور طرفي الدعوى وكالة، وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن عليهما تبادل المذكرات فيما بينهما إلى حد الاكتفاء بأن تجيب المستأنف ضدها عن لائحة الاستئناف المرفوعة من المستأنف تفصيلًا خلال مدة تنتهي بنهاية دوام يوم ١٢ / ١/ ١٤٤٥هـ خصوصًا [المستند الذي تضمن إحالة المدعي على المدعى عليها الصادر من قبل شركة روافد الطرق، وهل كان مشروطًا من عدمه] ثم تجيب المستأنفة عن مذكرة المستأنف ضدها بما لديها خلال مدة تنتهي بنهاية دوام يوم ١٥ / ١/ ١٤٤٥ه خصوصاً [ ما ذكره المستأنف وكالة من أن قبول موكلته للحوالة كان مشروطًا، ومستنده على ذلك]، ثم ترد المستأنفة على ذلكم الرد خلال مدة تنتهي بنهاية دوام يوم ١٦ / ١/ ١٤٤٥هـ، وأفهمت الطرفين بأنه على كل حال على طرفي الدعوى أن يقررا اكتفاءهما قبل موعد الجلسة القادمة بيومين على الأقل، ومن لم يلتزم بذلك فستعده الدائرة مكتفيًا وتحجز القضية للدراسة بما فيها من أوراق ومستندات، فالتزم طرفا الدعوى بذلك، ثم رفعت الجلسة لما ذكر، وجرى افتتاح جلسة أخرى عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وكان المستأنف ضده قد قدم مذكرة رداً على الاستئناف جاء فيها أن ما ذكره المستأنف وكالة من أن قبول الحوالة كان مشروطاً؛ غير صحيح وأن اعتراضه بأن الحوالة مشروطة إقرار من المدعى عليها بصحة الحوالة، وبصحة المرفق الذي قدمه، ومبلغ المطالبة، وتضمن رده أن التمهيد المحرر بين الطرفين تضمن أن الطرف الأول – المدعى عليها- أحالت موكلته على شركة (...) بجزء من الدين محدد المقدار قدره (٢٦٥.٧٥٩.٤٢) مئتان وخمسة وستون ألفاً، وسبعمائة وتسعة وخمسون ريالاً واثنان وأربعون هللةً فقط، وقد استلمت المبلغ من شركة (...)، وتضمن رده أن المدعى عليها أقرت صراحةً في البند الثاني -بعد حوالتها بجزء من المديونية محددة المقدار على شركة سرايا الأندلس - بما نصّه: يتبقى للطرف الثاني -المدعي- مبلغٌ وقدره: (٢.٧٧١.٨٨١) مليونان وسبعمائة وواحد وسبعون ألفاً وثمانمائة وواحد وثمانون ريالاً وهذا إقرار بكامل المديونية، والحوالة غير مشروطة لأن الأصل خلاف وجود الشرط وطلب إثبات الشرط، وذكر أن الأصل تعلّق الدين كاملاً بذمة المحال عليه ولو لم يقبل الحوالة، فكيف وقد قبلها، وقال في حال صحّة الاشتراط فلا يوجد إلا ما يخص مديونية المدعى عليها على شركة (...)، وقد استلمت موكلته المبلغ، وطلب الحكم له بالطلب الأصلي والتعويض عن أتعاب المحاماة، وقدم المستأنف وكالة رده المتضمن أن شركة روافد الطرق أحالت المدعي على موكلته لتسلمه موكلته (بلاط (...)) مقابل دينه على (...) والبالغ قدره (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، وقد طلبت من موكلته تسليم المدعي مقابل دينه (بلاط (...)) وذلك في خطابها الموجه لموكلته بتاريخ ١٣/٠٧/٢٠٢٠م، والذي نصت فيه صراحةً على أن يتم فتح حساب (...) دائن للمدعي بمبلغ المطالبة، وأن إحالته على مؤسسة (...) بجزء من هذه المديونية، وبالتالي فإن حوالة المدعي على موكلته كانت مشروطة من قبل الشركة المحيلة بأن يكون مقابل السداد (بلاط (...))، وعليه فإن موكلته قبلت الحوالة المشروطة من المحيل، وأرفق صورة كتاب بذلك، وقال أنه بعد أن حولت شركة (...) المدعي على موكلته اتفق مع موكلته اتفاقاً جديداً، وبيان ذلك أن موكلته اشترطت على المدعي أن تسدده المبلغ المحال به بتحويل المدعي على مديني موكلته ومنهم كانت شركة (...)، وبناء على نص الاتفاقية على المبرمة مع المدعي بتاريخ ٢٧/٠٢/١٤٤٢هـ في البند الأول فإن موكلته ملتزمة مع المدعي بتحرير خطابات لمدينها تفيد تنازلها عن مديونياتها للمدعي، وتبرأ بالاتفاقية ذمة موكلته وشركة (...) من المبلغ المحال فيه، والمدعي ملتزم بتحصيل المبالغ من مدينين موكلته المحال عليهم، وتضمنت مذكرته أن ما ذكره وكيل المدعي بأن الاتفاقية خاصة بمديونية شركة (...) فغير صحيح؛ إذ الاتفاقية نصت على مديونية شركة (...) لأن شركة (...) اشترطت على موكلته إحالة المدعي على شركة (...) والباقي يكون مقابله (بلاط (...))، ولا يقصد منه حصر الإحالة على شركة (...)، والاتفاقية جاءت مطلقة ولا يفهم منها أن الإحالة محصورة عليها وبالتالي فإن المطلق يبقى على إطلاقه، وأن ما يتعلق بالإقرار ببقية المبلغ فالمقصود منه تثبيت خصم المبلغ المحال به من كامل المديونية، ولا يفهم منه أنه التزام عليها، وطلب عدم قبول الدعوى بناء على خلوها من الإخطار والحكم بردها، وأجاب المستأنف ضده بأن ما ذكره وكيل المستأنفة (...) فهو -كما ظاهر في المستند- سبب المديونية لا الدين ذاته، فالدين مبلغ مالي بدلالة إحالتنا بجزء منه على (...)، وذكر أن المستأنفة وقعت في تناقضات وأن مبلغ الحوالة ليس هو كامل الدين على المحيلة وأن المبالغ أكبر، وقرر أنه جرت عدة مفاوضات للصلح بين موكلته والمدعى عليها، منها ما هو قبل قيد الدعوى، وآخرها بعد صدور الحكم الابتدائي في هذه الدعوى وذلك بتاريخ ٠٧/١٢/١٤٤٤ الموافق ٢٥/٠٦/٢٠٢٣م، وقد كانت مسودة الصلح على مبلغ هذه الدعوى ومبالغ أخرى، وأن هذا الأمر يناقض كل ما ذكره محامي المستأنفة في استئنافه ومذكراته، وأكد على طلباته ورد استئناف المستأنفة، ورد وكيل المستأنفة بالتأكيد على مذكراته السابقة وأن الصلح المعروض يتعلق بمطالبات مع آخرين ومنها محل الدعوى وأنه ليس في عرض الصلح إقرار بالحق، ثم قدم المستأنف ضده وكالة مذكرة تضمنت التأكيد على أن المطالبة مالية والاكتفاء بما قدم، وبسؤال الأطراف هل لديهم ما يضيفون فقرر الجميع الاكتفاء بما قدموا، وللمداولة ودراسة ما جرى تقديمه رفعت الجلسة، ثم جرى افتتاح جلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وتنوه الدائرة إلى أن المستأنف ضدها قدمت مذكرة بالطلب رقم ٤٥١٠١٢٠١٢٧ وتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٤٥هـ تضمنت طلب نظر الدائرة إلى إقرار وكيل المستأنفة في مذكرته الأخيرة المؤرخة في ٢٠ /١ /١٤٤٥هـ بأن مطالبة موكله على شركة (...) هي مطالبة مالية، كما في السطر الخامس من الفقرة (٢) من البند (أولا)، وأن هذا يؤكد صحة دعوى موكله، هذا مضمون المذكرة، وكافة المذكرات جرى إرفاقها بملف الدعوى، وحيث سبق للأطراف الاكتفاء بما قدموا ولصلاحية الفصل في القضية جرى رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف المرفوع من المدعى عليها وكالة مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبول شكلًا، وأما عن الموضوع فإنه قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أثاره المستأنف في استئنافه من عدم الإخطار ذلك أن بحث حصول الإخطار أو المصالحة من عدمه بعد النظر في الدعوى والفصل فيها مما لا يسوغ استنادًا على المادة (٥) من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على ما هو أشد من هاتين الحالتين، ومع ذلك قررت ما نصه: (ولا يحكم بالبطلان -برغم النص عليه- إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء)، وقد جعلت الفقرة الأولى من اللائحة التنفيذية لتلك المادة مرجع تقدير تحقق الغاية من الإجراء للدائرة، وسير الدائرة وحكمها في القضية يدل على أنها قد قررت تحقق الغاية من الإجراء إخطاراً كان أو مصالحة، كما لا ينال من ذلك ما دفعت به المستأنفة -المدعى عليها- بأن قبولها للحوالة كان مشروطًا؛ ذلك أن رضا المحال عليه وقبوله للحوالة عليها ليس شرطًا من الأساس وما يشترطه للقبول بها من جنسه؛ لقوله ـــ صلى الله عليه وسلم ــ: من أحيل على مليء فليتبع ، ولم يقل على مليء راض، وهذا مذهب عامة الفقهاء (ينظر: حاشية الرهوني على شرح الزرقاني ٥ / ٣٩٥، بداية المجتهد ٢ / ٢٩٩، مغني المحتاج ٢ / ١٤٩، والمغني لابن قدامة ٥ / ٦٠)؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [السادسة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٤٣٠٩٦٧١٢١) وتاريخ ٢٤ /١١ /١٤٤٤هـ فيما انتهى إليه من قضاء بــما يلي: [أولاً: إلزام المدعى عليه (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية: (...) صاحب مؤسسة (...) سحل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (٢,٧٧١,٨٨١) مليونان وسبع مئة وواحد وسبعون ألفًا وثمانمئة وواحد وثمانون ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليه (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) الهوية الوطنية: (...) صاحب مؤسسة (...) سحل تجاري رقم: (...) مبلغًا قدره (١٣٨,٠٠٠) مائة وثمان وثلاثون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك] محمولًا على أسبابه وعلى ما أضيف من أسباب في هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث