حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430979107
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439264962/1443
رقم الحكم:4430979107
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439264962 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430979107 التاريخ: ٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439264962 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات العامة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعية/ (...) بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أن المدعية تعمل في نشاط المقاولات العامة وقد قامت المدعى عليها بالتعاقد معها، كون المدعى عليها مقاول (رئيسي) لدى أحد المشاريع التابعة لشركة (...) وقد تم التعاقد مع المدعية باعتبارها مقاول (باطن) بموجب العقد رقم (...) الموقع بتاريخ 02\04\2020م، وذلك من أجل عمل سياج طبق مواصفات شركة (...) في مشروع (...) وذلك في مدينة (...) بمبلغ وقدره (2,403,713) مليونان وأربعمائة وثلاثة آلاف وسبعمائة وثلاثة عشر ريال، وقد باشرت المدعية العمل على المشروع حسب المتفق عليه، فبعد أن أنجزت جزءً من المشروع قد قدمت فاتورة بقيمة (172,500) مائة واثنان وسبعون ألف وخمسمائة ريال، بتاريخ 12\07\2020م، وقد تم اعتمادها من قبل المدعى عليها ومهرها بختمها الخاص، ثم بعد ذلك قدمت فاتورة بقيمة (99,820) تسعة وتسعون ألف وثمانمائة وعشرون ريال، بتاريخ 02\09\2020م، إلى المدعى عليها لاعتمادها ومن ثم لإدخالها في النظام التابع لشركة (...) الخاص بالمشاريع وصرفها إليها، وبعد تسليمها للمدعى عليها وعدت بأنه بعد استلامها سيتم صرفها خلال (5) أيام عمل، ومن ثم بعد أن أنجزت المدعية جزء آخر من المشروع قد قدمت فاتورة أخرى للمدعى عليها بتاريخ 27\11\2020م، بقيمة (154,919) مائة وأربعة وخمسون ألف وتسعمائة وتسعة عشر ريال وقد تم اعتماد الكميات والتفاصيل التي تم توريدها للمشروع من قبل المدعى عليها ومهرها بختمها الخاص، وبعد سؤال المدعى عليها عن حالة الفواتير التي تم تسليمها لهم ذكروا ووعدوا بأنه سيتم تحويل مبالغ الفواتير السابقة بالمبلغ المطلوب خلال (5) أيام عمل، إلا أنه وبعد مرور الخمسة أيام لم يصل إلى المدعية أية مبالغ مالية إزاء هذا المشروع الذي أخذت تعمل فيه قرابة السنة مع الوعد المتكرر من قبل المدعى عليها بأنه المبالغ ستصرف في أقرب فرصة ممكنة أو خلال خمسة أيام، ولم ترَ المدعية رغم كل ما صرفت للعمل والمبالغ التي تعدت (1,000,000) مليون ريال على المشروع أي مبلغ مالي بالمقابل، بل وأن الضرر تعدى ذلك فلطبيعة المشروع ولأنه يخضع لمعايير ومواصفات شركة (...) والتي المدعية تعهدت بإتباعها، فيتطلب ذلك استعمال مواد معينة وطرق عمل مختلفة مما تنعكس على السعر وترفعه، ولذلك قامت المدعية بالتعاقد مع مؤسسة (...) سجل تجاري رقم: (...) من أجل تأجير عمالة فتية لتحقيق معايير وشروط السلامة المطلوبة في الموقع، إلا أنه ولعدم قيام المدعى عليها بسداد مستحقات المدعية، مما نتج عنها تأخرها في سداد مستحقات مؤسسة (...)، فقامت المؤسسة الأخيرة برفع دعوى قضائية ضد المدعية لدى الدائرة التجارية الرابعة في المحكمة التجارية بالدمام وتم قيد الدعوى برقم (2155) وتاريخ 14\09\1442هـ وتم الحكم ضد المدعية بإلزامها بدفع مبلغ وقدره (250,171) مائتان وخمسون ألف ومائة وواحد وسبعون ريال، نتيجة ذلك التعاقد، ولذلك فلو كانت المدعى عليها قد قامت بأداء ما عليها من مستحقات لما تأخرت المدعية في أداء ما عليها من التزامات مالية آلت لأن يحكم عليها فيها. وطالب بالآتي: 1- أداء المبلغ التي أقرت بها المدعى عليها وقدرها (427,239) أربعمائة وسبعة وعشرون ألف ومائتان وتسعة وثلاثون ريال. 2- دفع المبالغ التي تكبدتها المدعية في عملها على المشروع وقدرها (794,850) سبعمائة وأربعة وتسعون ألف وثمانمائة وخمسون ريال. 3- تعويض مالي وقدره (50,000) خمسون ألف ريالـ لقاء الضرر الواقع على المدعية بعد أن تم الحكم عليه في القضية (2155) وتاريخ 14\09\1442هـ. 4- دفع مبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ريال كأتعاب محاماة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-اتفاقية تعاقدية بين المدعى عليها ومؤسسة (...) للمقاولات كمقاول من الباطن بتاريخ 02\04\2020م، برقم (...) لتركيب سياج مشروع: (...). 2- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (WW-UD\001) وتاريخ 12\07\2020م، بمبلغ (172,500) مائة واثنان وسبعون ألف وخمسمائة ريال. 3- محرر عادي متمثل في فاتورة برقم (WW\DU\002) وتاريخ 27\11\2020م، بمبلغ (154,919.37) مائة وأربعة وخمسون ألف وتسعمائة وتسعة عشر ريال وسبعة وثلاثون هللة. ممهورة بختم المدعى عليها. 4- محرر عادي متمثل في فاتورة تضمنت المصاريف بشكل إجمالي برقم (WW-UD\003) وتاريخ 31\01\2021م، بمبلغ (794,850) سبعمائة وأربعة وتسعون ألف وثمانمائة وخمسون ريال.5- محرر رسمي متمثل في صك حكم للقضية رقم (2155) وتاريخ 14\09\1442هـ، صادر من المحكمة التجارية بالدمام، الدائرة التجارية الرابعة، وقد تضمن الحكم ما جاء في الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 08\11\1443هـ، وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال الدائرة وكيل المدعى عليها عما استمهل من أجله؛ أرفق جوابه المتضمن: (طلب الحكم بعدم جواز نظر الدعوى وذلك لوجود شرط التحكيم وفق المادة 31.3 من العقد استناداً على المادة 11 الفقرة الأولى من نظام التحكيم، ورداً على ما ذكره وكيل المدعية في صحيفة الدعوى؛ أولاً: دفع بوجود شرط تحكيم في العقد. ثانياً: أن هذه الدعوى غير محررة تحريراً يتضح معه حدود الدعوى وتتوافق معه الطلبات وتعضدها الأسانيد، ويستطيع معها الخصم من الرد دون انتشار للكلام كما يقول الأصوليون. ثانياً: أن وكيل المدعية تقدم بصفتها الشخصية، وليس لها صفة التاجر، فهو مخالف للفقرة (1) من المادة (16)، مع العلم أنه لم يذكر السجل التجاري للشركة على حد زعمه. فبذلك لا تكون من اختصاص المحكمة التجارية، ثالثاً: ذكر العقد رقم (...) الموقع بتاريخ 02\04\2020م، ولم يبين هل العقد مستمر أم أنه انتهى، ولم يقدم المخالصة النهائية، بل لم يرفق العقد الذي يدعي أنه محل الدعوى. رابعاً: ذكر طلبات ليس بينهما ارتباط، فطالب بالفواتير، كما طالب بما تكبدته موكلته على المشروع، ولا يعلم هل هذا منصوص فيه على العقد أم هي زيادة منها لأي سبب آخر، وطالب بتعويض مالي عن الحكم الصادر على موكلته من الغير. وهذا مخالف للمادة (41) من نظام المرافعات الشرعية، وانتهى إلى طلب رد الدعوى. مع حفظ حق موكلته برفع أتعاب التقاضي.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعية؛ استمهل للرد، عليه جرى رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في 28\12\1443هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية تقدم بمذكرة؛ تضمنت: أولاً: ذكر وكيل المدعى عليها ما نصه أولا الدفع بوجود شرط التحكيم... أما الجواب على ذلك، غير صحيح جملةً وتفصيلاً ما ذكره وكيل المدعى عليها من وجود شرط التحكيم وهذا غير صحيح وتظليل للدائرة، وأجاب على المدعى عليه وكالة بأمرين: 1- الامر الأول/ عدم وجود هذا الشرط أصلاً في العقد المبرم بين موكلته والمدعى عليها، وما يثبت ذلك العقد ذاته، وأن العقد أصلاً ينتهي عند المادة 29 وليس 31 كما يذكر وكيل المدعى عليها. الأمر الثاني/ أن اتفاق التحكيم لابد لقيامة تلاقي إرادة الأطراف. يجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوباً، وإلا كان باطلاً ولا يوجد اتفاق مكتوب. ثانياً: ذكر وكيل المدعى عليها ما نصه أن الدعوى غير محررة ؛ وهذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً. ثالثاً: ذكر المدعى عليها ما نصه المدعية تقدم بصفتها الشخصية، وليس لها صفة التاجر.... وهذا غير صحيح، وإنها تتخبط في الإجابة وتلفق ما تشاء في محاولة ثالثة لتظليل الدائرة. رابعاً: ذكر وكيل المدعى عليها ما نصه ذكر العقد رقم ((...)) الموقع بتاريخ 03\04\2020م.... ؛ وأن المدعية قامت بكامل الالتزامات التعاقدية في المشروع وأن المدعى عليها هي من أخلت بالالتزامات في العقد ونتيجة ذلك قامت موكلته برفع هذه الدعوى الماثلة أمام الدائرة، وقد نص العقد بشكل واضح وقاطع بالنص الصريح بالنص لا يحتاج إلى تفسير في الفقرة ج البند 4 بما يتعلق بالمدفوعات، يتعين على المقاول سدادها إلى المقاول من الباطن والمقصود بالمقاول هو المدعى عليها والمقاول بالباطن هي موكلته وهنا السؤال الفيصل في الدعوى هل قامت المدعى عليها بسداد ما في ذمتها لموكلته، بعد أن قامت موكلته بتسليم المدعى عليها كامل الأعمال التعاقدية. خامساً: ذكر وكيل المدعى عليها ما نصه ذكر طلبات ليس بينهما ارتباط ، وهذا غير صحيح؛ بل إنها موافقة للنظام كما نصت عليه المادة 83 من نظام المرافعات الشرعية)، وجرى رفع الجلسة. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في 17\01\1444هـ، وملخصها: أولاً: أقر بما ذكرته المدعية من تعاقدها مع المدعى عليها، أما ما جاء في الدعوى من تأخر موكلته في سداد الفواتير المرسلة لها؛ فذلك غير صحيح. ثانياً ادعت المدعية في دعواها أنها قامت بإرسال الفواتير المرفقة في القضية بالمبالغ التي تطالب بها موكلته وهي الفاتورة رقم: (WW=UD\003) بتاريخ 21\01 إلى 31\01\2020م، والفاتورة رقم: (ww-ud\001) بتاريخ 12\07\2020م، والفاتورة رقم (ww-ud\001) بتاريخ 02\09\2020م، والفاتورة رقم (ww-ud\002) بتاريخ 27\11\2020م، والتي تدعي المدعية من عدم تجاوب موكلته مع تلك الفواتير وسداد قيمتها لها وهذا غير صحيح اطلاقاً. ثالثاً: أن الفواتير التي قدمتها المدعية في هذه الدعوى لم يسبق لها أن قدمتها لموكلته أو طالبتها بما جاء فيها حيث أن موكلته لم تعلم بوجودها إلا في هذه الدعوى. رابعاً: أوقفت المدعية العمل في المشروع محل التعاقد في منتصفه دون إخطار أو إنذار للمدعى عليها وفسخت العقد من تلقاء نفسها دون الإيضاح للدعية عن أسباب فسخها للعقد ودون اعدادها التقارير اللازمة عن الأعمال التي قامت بها والأعمال المنجزة وتكلفتها ومن ثم إرسالها لموكلته وإعداد المخالصة النهائية بينهم. وانتهى إلى طلب رد الدعوى، والحكم لموكلته بالتعويض عن الأضرار التي لحقتها نتيجة فسخ المدعية للعقد من تلقاء نفسها مبلغ وقدره (50,000) خمسون ألف ريال. والحكم لموكلته بأتعاب المحاماة لهذه الدعوى بمبلغ قدره (200,000) مائتا ألف ريال. وردت مذكرة من وكيل المدعية بتاريخ 27\01\1444هـ، وملخصها: أولاً: أن المدعى عليها أقرت بصحة الدعوى وبصحة العقد. ثانياً: أن المدعى عليها تسلمت الفواتير من المدعية حيث أن الفواتير تحمل ختم وتوقيع المدعى عليها. ثالثاً: أقرت المدعى عليها بأن المدعية أنجزت نصف المشروع محل التعاقد حيث ذكرت أوقفت المدعية العمل في المشروع محل التعاقد في منتصفة... وعليه فهي ملزمة بدفع مبلغ وقدرها (1,201,856) مليون ومائتان وألف وثمانمائة وستة وخمسون ريال. وطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ الذي أقرت به وقدره (1,201,856) مليون ومائتان وألف وثمانمائة وستة وخمسون ريال. ودفع المبالغ التي تكبدتها المدعية في عملها وقدرها (794,850) سبعمائة وأربعة وتسعون ألف وثمانمائة وخمسون ريال. وتعويض مالي قدره (50,000) خمسون ألف ريال. وأتعاب المحاماة وقدرها (100,000) مائة ألف ريال. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ 24\02\1444هـ، وملخصها: أولاً: لم تقم المدعية بإنجاز العمل المتفق عليه في العقد، والفواتير التي قدمتها المدعية لا توازي قيمة المطالبة. ثانياً: تطعن المدعى عليها بصحة الفاتورة رقم (ww-ud\003) حيث أنها لم تصدر من موكلته إطلاقاً. ثالثاً: هناك نزاع متعلق بالفاتورة رقم (ww-ud\002) حيث أن مبلغ الفاتورة غير صحيح. رابعاً: تم رفص الفاتورة رقم (ww-ud\001) عند تقديمها لعدم صحة ما ورد فيها من أعمال. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ 17\07\1444هـ، وملخصها: أولاً: ذكر وكيل المدعية [وقد أقرت المدعى عليها في مذكرتها الجوابية بأننا قمنا بإكمال المشروع إلى منتصفه] يريد بذلك أن تحكم له الدائرة بنصف قيمة العقد!! لأنه فهم من هذا أن المدعية قامت بتنفيذ نصف أعمال المشروع. والرد على هذا؛ أنه ذكر ما نصه [أوقفت المدعية العمل في المشروع محل التعاقد في منتصفه] في منتصف العمل وليس منتصف المشروع، أي في أثنائه، ويدل على ذلك أيضاً أن المدعية لو استمرت في العمل حتى نصفه لكان هناك فواتير ومستحقات دورية تدفع في كل مرحلة، ويستحيل أن تعمل المدعى عليها إلى نصف المشروع دون حصولها على فاتورة واحدة. أو أن تأخذ شيء من دفعاته الأمر الأخر أن من قرأ في المذكرة الفقرة ثانياً والفقرة ثالثاً والفقرة التي ذكرت فيها الجملة وهي الفقرة رابعاً يعلم أنه ينكر قيامه بالعمل. فما يوضح ضعف مستندات وكيل المدعية وعدم أتكاله عليها، هو أنه ترك مطالبته الأولى وترك فواتيره التي قدمها وتمسك بكلمة استلها من المذكرة. ثالثاً: ذكر وكيل المدعية أن المدعى عليها أقرت بمبلغ (172,500) مائة واثنان وسبعون ألف وخمسمائة ريال، وطلب من الدائرة إثبات ذلك، وهذا في قوله [وهذا إقرار قضائي صريح نطلب من الدائرة الموقرة تثبيته] وهذا مخادعة ممجوجة، لأنه يحاول تجزئة الكلام وأخذ ما يصلح له. ثم إن هذا الختم يعني فقط استلام الفاتورة إلا أنه لا يعني تنفيذ العمل أو أن الفاتورة معتمدة بشكل نهائي، وانتهى إلى طلب رد الدعوى، والحكم لموكلته باتعاب المحاماة وقدرها (200,000) مائتا ألف ريال. عقدت الدائرة جلسة مرئية في 15\08\1444هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وسألت الدائرة وكيل المدعية هل يوجد فواتير أخرى خلاف ما تم إرفاقه؛ فأجاب بعدم وجود أي فواتير أخرى. ثم سألته الدائرة هل استلمت موكلته أي مبالغ عن الأعمال المنفذة؟ فأجاب بـأن موكلته لم تستلم أي مبلغ ثم جرى سؤاله عن عدم تقديم مذكرته عبر النظام فأجاب بأن ذلك بسبب وجود مشاكل تقنية وأنه قام بالتواصل مع بريد الدائرة وجرى افادته بتقديم المذكرة في الجلسة ثم أرسلها عبر المحادثة الكتابية وتضمنت ما يلي (أولاً: ذكرت المدعى عليها في مذكرتها الجوابية ما نصه ذكر وكيل المدعية أننا أقررنا بمبلغ (172.500) وطلب من الدائرة إثبات ذلك... وأن ما جاءت به المدعى عليها غير صحيح جملة وتفصيلاً من عدة أوجه فمن الوجه الأول والذي يؤكد صحة وإلزامية الفواتير عدم إمضاء المدعى عليها على أي ملاحظات أثناء الختم مما يلزم عدم وجود أي تقصير وأن المدعى عليها ملزمة وموافقة على سداد المبالغ الحالة في ذمتها أما من الوجه الآخر يتبين أن الفاتورة محل الحديث ممهورة بختم المدعى عليها مما يعني موافقتها على الفاتورة. ثانياً: جاء في مذكرة المدعى عليها ما نصه لا زال وكيل المدعية لم يجيب على قولنا المرفقات التي ضمنها وكيل المدعية في مذكرته... أما الجواب على ذلك فإن ما جاءت به المدعى عليها غير صحيح جملةً وتفصيلاً حيث أن جميع المستندات التي تم تقديمها لها صلة وثيقة بالقضية من فواتير وخلافه ولا تنفك عنها والتي تم تقديمها أمام الدائرة وأحال إليها منعاً للتكرار وليست كما تدعي المدعى عليها من أنها عروض سعر وخلافه، وطلب من المدعى عليها إثبات ما تدعي به، وزالت المدعى عليها تجادل بجهل وتشير إلى تحرير الدعوى وانها غير محررة إذا ماذا كانت تجيب عليه المدعى عليها اذا كانت الدعوى غير محررة؟ مع كل هذه الجلسات والمذكرات القانونية والقضية مقيدة من العام الماضي إذ لا مناص من القول من أن هذا الادعاء لا يرقى إلى أن يكون قرينة ثالثاً: جاء في مذكرة المدعى عليها ما نصه أن المدعية قدمت عدة فواتير فالفاتورة الأولى كانت تحمل WW-UD /001... أما جواب على ذلك فإن ما جاءت به المدعى عليها غير صحيح جملةً وتفصيلاً لا سيما بوجود الختم العائد للمدعى عليها على الفاتورة الصادرة بمبلغ (172.500)مائة واثنان وسبعون ألف وخمسمائة ريال فإن كانت غير صحيحة فلماذا يتم الختم عليها؟ مما يعني باللزوم موافقتها على المبلغ المذكور هذا من جهة أما من جهة أخرى لا بد من الإشارة إلى أنه تم إرفاق الفواتير التي تثبت صحة المطالبة وتثبت صحة الدعوى وتمسك بكامل الفواتير المرفقة، اما فيما يخص الفواتير رقم WW-UD/002 ورقم WW-UD/003 فعدم وجود ختم لا يعني عدم الاستحقاق بدلالة أن فاتورة (99,000) تسعة وتسعون ألف ريال غير مختومة وأقرت بها المدعى عليها بإقرار قضائي وقد أرفق الفواتير المختومة وإن المدعى عليها تتنصل منها وما يؤكد أن الاستحقاق حال في ذمتها بجميع الفواتير المرفقة. وانتهى إلى إضافة طلب تعيين خبير للوقوف على موقع.)، وبعرضها على وكيلة المدعى عليها استمهلت للرد كما جرى سؤالها عن التواقيع الموجودة على الفواتير والجداول فطلبت مهلة للرجوع لموكلتها، وجرى رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية في 30\08\1444هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وبسؤال الدائرة وكيل المدعى عليها عن الجداول والتواقيع عليها فأجاب بأنه يظهر أنها تتبع للفاتورة التي بمبلغ (154,919.87) مائة وأربعة وخمسون ألف وتسعمائة وتسعة عشر ريال وسبعة وثمانون هللة. والتي تنكرها موكلته، وعليه رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبرة هندسية لدراسة النزاع بين الطرفين وتحديد مقدار الأعمال المنجزة من قبل المدعية بناءً على الفواتير والمستندات المقدمة في القضية والمبالغ المسددة من قبل المدعى عليها وتحديد المبالغ المستحقة للمدعية فوافق الأطراف على ذلك وعليه رفعت الجلسة لإصدار قرار عن طريق منصة خبرة، وجرى رفع الجلسة. وقد جرى ندب الخبير، والذي انتهى في تقريره إلى استحقاق المدعية مبلغا قدره (254.739.38)مائتان وأربعة وخمسون ألفاً وسبعمائة وتسعة وثلاثون ريالاً وثمانية وثلاثون هللة. ثم قدم المدعي ملاحظاته وتلخصت في طلبه من الخبير الشخوص لموقع تنفيذ الأعمال لمعاينتها على الطبيعة، كما ذكر أن التقرير لم يتطرق للفاتورة بمبلغ (794.850)ريال. وقد أجاب الخبير عن الملاحظة الأولى بأن الأعمال تم إكمالها من قبل مقاولين آخرين حسب إفادة المدعي، كما أجاب عن الملاحظة الثانية بأنه لا يوجد لها أي أساس تنفيذي، حيث إنها تتعلق بالنفقات الغير مباشرة للمشروع وهي من ضمن المسؤوليات المتفق عليها في العقد ولا يحق المطالبة بها حسب ما ورد في العقد. كما قدم وكيل المدعى عليها ملاحظاته والتي تمثلت في: أولاً /الفاتورة الأولى تحمل رقم (WW-UD/001) وهي بقيمة 86,800 و مع إضافة القيمة مضافة يصبح 99,820 ريال سعودي فهي معتمده وقد إرفاق معها كشف كميات، أن الفاتورتين المقدمتين احتوتا على ختم (RECEIVED) ولا يعني بالضرورة أنها مقبولة حيث أن لا بد أن تكون مقبولة من (...)، أما الفاتورة الأخرى التي تحمل رقم (WW-UD/002) التي بقيمة 154,919.37 فهي غير معتمدة حيث لم يرفق معها كشف كميات. ثانياً: كما أن نود التوضيح لحضرتكم بأنه استلام الفواتير لا يعني صحتها فقد اشترط العقد لصحة الفواتير أن تكون الفاتورة صحيحة وأن يتم تلافي العيوب وأن يتم قبولها من قبل (...). وقد أجاب الخبير عن ذلك بأنه تم احتساب قيمة الأعمال بناءً على المستخلص المعتمد من المدعى عليها، كما ذكر بأن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت عدم قبول (...) للأعمال. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في 18\11\1444هـ، وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على ملف القضية والمستندات المقدمة فيها، وحيث طلب وكيل المدعية إلزام المدعى عليها بالآتي: 1- دفع المبلغ الذي أقرت به وقدره (1,201,856) مليون ومائتان وألف وثمانمائة وستة وخمسون ريال. 2- دفع المبالغ التي تكبدتها المدعية في عملها وقدرها (794,850) سبعمائة وأربعة وتسعون ألف وثمانمائة وخمسون ريال. 3- تعويض مالي قدره (50,000) خمسون ألف ريال. 4- أتعاب المحاماة وقدرها (100,000) مائة ألف ريال. وقدم في سبيل إثبات دعواه محررات عادية متمثلة في عدد من الفواتير ممهورة بختم المدعى عليها، كما أرفق الاتفاقية محل الدعوى، وأرفق محرر رسمي متمثل في صك حكم برقم (2155). وأوجز وكيل المدعى عليها رده بالإقرار بصحة التعاقد، ودفع شكلاَ بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط تحكيم، وموضوعاً بعدم استحقاق المدعية لكامل مطالبتها، وأن المدعية تستحق فقط الفاتورة الأولى التي تحمل رقم (WW-UD/001) وهي بقيمة 86,800 و مع إضافة القيمة مضافة يصبح 99,820 ريال سعودي، وما عدا ذلك من فواتير فهي غير معتمدة، كما أن طلب المبالغ التي تذكر المدعية أنها تكبدتها في المشروع فهذا طلب غير متفق عليه. وبعد تأمل الدائرة لما قدمه الأطراف، فأما عن الدفع بالتحكيم فترى الدائرة عدم الأخذ به: لخلو العقد المبرم بين الطرفين منه؛ فالعقد ينتهي عند المادة (29) وليس عند المادة (31) كما يذكر وكيل المدعى عليها. وأما من الناحية الموضوعية، فعن الطلب الأول والثاني فقد رأت الدائرة الحاجة لندب جهة خبرة لدراسة استحقاق كل طرف، وقد انتهى الخبير إلى استحقاق المدعية المبلغ الوارد في المنطوق، وأجاب عن الملاحظات كما هو مذكور أعلاه في الوقائع، وترى الدائرة صحة ما انتهى إليه الخبير وتنتهي إلى الأخذ بنتيجة التقرير. وأما عن الطلب الثاني المتعلق بالتعويض، والذي ذكر المدعي أنه صدر ضده أحكام لموردين لتخلفه في السداد لهم بسبب تخلف المدعى عليها عن السداد، فلم يظهر للدائرة أن هذا التأخر إن ثبت قد تسبب بضرر للمدعية، إذ إن المبالغ المحكوم بها ضد المدعية في القضايا المذكورة مستحقة للمدعين في تلك القضايا بموجب ما بينهم من تعاقد، وتنتهي الدائرة لرفض هذا الطلب. أما عن طلب أتعاب المحاماة: وحيث لم تقدم المدعية ما يثبت تكبدها لأتعاب المحاماة، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. وأما عن أتعاب الخبرة، وحيث لم يحكم للمدعية بكامل طلبها، فإن الدائرة تنتهي إلى تحميل الأتعاب بين الطرفين مناصفة كما هو وارد في المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (...) سجل مدني رقم (...)ما يلي: أولاً/مبلغاً قدره (254.739.38)مائتان وأربعة وخمسون ألفاً وسبعمائة وتسعة وثلاثون ريالاً وثمانية وثلاثون هللة. ثانياً/ مبلغا قدره (7.475)سبعة آلاف وأربعمائة وخمسة وسبعون ريالاً تمثل نصف أتعاب الخبرة. ثالثاً/ رفض ما زاد على ذلك من طلبات. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.