حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430976974
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471019605/1444
رقم الحكم:4430976974
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471019605 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430976974 التاريخ: ٢٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4471019605 لعام 1444هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعيين الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تقدّمه ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...) لتقنية المعلومات وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، وعدد الشركاء (4)، ونظراً لإخفاق الشراكة عليه يطالب المدعون إلزام المدعى عليه بتصفية الشركة محل الدعوى وذلك بسبب عدم وجود إمكانيات أو تجاوب من قبل المدعى عليه نحو التشغيل الفعلي للشركة لمدة ثلاثة سنوات. وقدم سنداً لطلبه: اتفاقية فسخ شراكة بتاريخ 29/07/2021م، المتضمن: اتفاق الأطراف على تصفية الشركة. مذيلة بتواقيع المدعين وشريك ثالث. وعليه عقدت الدائرة جلسة مرئية في 17/11/1444هـ، وفيها: حضر وكيل المدعين، ووكيل المدعى عليه، وبمراجعة المذكرات المرفقة تبيّن تقدّم وكيل المدعى عليه بمذكرته الجوابية المتضمنة الإفادة بعدم سداد المدعون لرأس مالهم مما يتعذر معه التصفية، كما تبيّن تقدّم وكيل المدعين بمذكرة جوابين والمتضمنة الإفادة بـ: أن الشركة قد حققت خسائر وفق أخر ميزانيتين عام 2019، 2020م وتوقف النشاط بالشركة على أثر ذلك وقد اجتمعت الجمعية العامة للشركاء على أثر توقف النشاط بالشركة لطلب تصفية للشركة وهو طلب مشروع وفق نص المادة (242) من نظام الشركات السعودي إلا أن المفوض عن المدعى عليه رفض التصفية للشركة إلا بعد التقييم لها وعلى هذا الأساس تم إعطاء المدعى عليه مهلة (30يوم) إلى (45 يوم) لتقييم الشركة ولم يتم التجاوب من طرف المدعى عليه أو من يفوضه لإتمام التقييم وحل وتصفية الشركة بما لها وما عليها من حقوق والتزامات وبعد انتهاء المهلة وفشلت كل السبل الودية لإنهاء الشراكة وتصفية الشراكة ودياً مما اضطر موكلينا للجوء قضاء لتصفية الشراكة ووفق ما جاء بنص عقد التأسيس (وأرفقنا سابقاً أخر ميزانية للشركة عام 2019، 2020 م). ثانياً: عدم صحة أقوال ودفوع المدعى عليه في مذكرة الرد على المدعيين. أ ـ ما دفع به المدعي عليه أن هناك تعمد واستغلال للتفويض الممنوح لموكلي في تغيير وتعديل عقد التأسيس غير صحيح وأقوال مرسلة من المدعى عليه ولم يثبت موجبها أمام أي جهة. المدعى عليه لا يستند إلى أسانيد يعضد من صحتها أو مستندات ثبوتية لصحة هذا الدفع وإنما أقوال مرسلة ودفوع واهية من حيث أن موكليه ليس له تفويض ولا توكيل للتوقيع على عقود التأسيس الخاصة بالمدعى عليه أو نيابة عن الغير، كما أن هذا الادعاء لا علاقة له بالدعوى وخارج عن موضوعها. ثالثاً: ثبوت عدم تحقق أهداف الشراكة بين المدعيين والمدعى عليه. حقيقة فإن دعوى المدعيين صحيحة وابتنت على أسس سليمة ونظامية من حيث أن المدعى عليه حال اخطاره باجتماعات الجمعية العمومية للحضور مع موكليه وبموجب تبليغ رسمي له عن طريق البريد الإلكتروني وبحضور موكليه لم يحضر تلك الاجتماعات وإذا حضر في بعض الاجتماعات لم يقم بالتوقيع على محاضر الاجتماع للجمعية بما يُعد لا محالة مخالفة للأنظمة المرعية ودون تحقق أهداف الاجتماع وتحقيق أغراض الشركة ويثبت بدليل قطعي تعنت واضح وجلي وقصداً بالإضرار بمصالح الشركة وبحقوق باقي الشركاء لدى الشركة. رابعاً: وجوب إنزال قواعد فقهية ونظامية مؤصلة على عقد التأسيس مع المدعى عليه. أ ـ من حيث ما جاء بعقد التأسيس بين المدعيين والمدعى عليه وما تضمنته الفقرة (3) من المادة (13) من عقد التأسيس بأن (تصدر بقية قرارات الشركاء) وبصرف النظر من التطرق إلى التصفية والحل من عدمه فإن دعوى موكلينا توافق وتساير طلبات مشروعة ومؤصلة ولها من الوجاهة بالإحاطة والنظر. نجيب بأن هذا النص جاء عاما ووفق ما جاء بالقاعدة الفقهية إعمال الكلام خير من إهماله والتي يندرج عنها قاعدة فقهية أخرى (المطلق يجرى على إطلاقه) فإن إنزال القاعدة الفقهية على موضوع الدعوى يسرى ويتفق مع ما يحقق أغراض الشراكة ويسير مع جاء بعقد التأسيس (تصدر بقية قرارات الشركاء) وطالما لم يرد نص بعقد التأسيس فيما يخص التصفية للشراكة فيبقى الأصل الرجوع إلى ما نصت عليه الفقرة (3) من المادة (13) من عقد التأسيس وعليه فإن النص غير محتمل كما جاء بدفوع المدعى عليه وأن تحقيق المصلحة للشراكة أولى بالاتباع من إهمال النص وترجيح الاحتمال لها. ومصلحة الشراكة تتحقق من وجوب التصفية للشراكة لتلاشي الخسارة المحققة وعدم التشغيل للمشروع القائم وعليه فالأولى التصفية للشراكة بين موكليه والمدعى عليه. ب ـ أما اللجوء إلى احتمالات وتأويلات من المدعى عليه في النصوص النظامية وما جاء بعقد التأسيس فنجيب بأنها احتمالات لا ترقى إلى ثمة دليل يقيني وجازم أو قرينة مستساغة القبول. مما يستوجب لا محالة إعمال ما جاء نصوص عقد التأسيس وفق المادة الموضحة أعلاه. ما دفع به المدعى عليه في جوابه غير ملاقي في الرد من حيث ما جاء بأن المدعى عليه قام بدفع رأس المال بالكامل وان موكليه لم يسددوا ريالا واحدا ولا يستقيم لهم المطالبة بالتصفية للشركة. أجاب يقيناً وبما لا يدع مجالاً للشك بالرغم أن موكليه شركاء بحصص عينية وشركاء بالعمل فلم يتحصلوا حتى تاريخه على ثمة أرباح من الشراكة وإزاء الخطأ وثبوت علاقة السببية بتحقق الأضرار بمصالح الشركاء وحال عدم تحقق الغرض من الشراكة وتحقق الخسارة الفادحة نظير عدم تشغيل واستثمار رأس مال الشركة وتحققت أضرار مادية ومعنوية بموكلينا فأين أهداف الشراكة وكيف تستقيم الشراكة إذن؟ بما يستوجب لا محالة تصفية الشركة على أسس نظامية معتبرة. ما دفع به وكيل المدعى عليه من عدم انعقاد الصفة للمدعي في إقامة الدعوى. أجاب على أن موكليه تقدما للتصفية بصفتهما شركاء وليس بصفته مدير لتصفية الشركة وأن من حق الشركاء حال عدم تحقق الشراكة وأهدافها التصفية ودياً وحال عدم الاستجابة يتم التصفية قضاء أمام المحاكم التجارية وعليه تثبت الصفة نظاما لموكليه في إقامة الدعوى على أسس نظامية وبعرض ذلك على وكيلة المدعين قررت قائلة: أفيدكم أنه ما زال شريكاً، وأنه لا مانع لديه من التصفية حسبما هو مرفق. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تهدف من حاصل دعواها إلى تصفية شركة (...) لتقنية المعلومات بدعوى خسارتها وعدم تعام المدعى عليه مع بقية الشركاء ؛ ولما كان الكيان النظامي للشركة محل الطلب بالتصفية يندرج تحت الشركة ذات المسؤولية المحدودة، ولما أقام المدعيان دعواهم في مواجهة المدعى عليه دون شريكهم الرابع باعتبار موافقته على قرار التصفية. ولما كانت الدائرة تشيد قضاءها بالاطلاع على الأوراق المرفقة بملف القضية، وما استجد في الشركة محل طلب التصفية، ذلك أن البين من الأوراق وجود شريك رابع غير مدخل في القضية ؛ ولما كان من الثابت فقهًا وقضاء تحقق الصفة في أطراف النزاع قبل الخوض في الموضوع بموجب ما نصت عليه المادة (76/1) من نظام المرافعات، ومن المتعين في نزاعات التصفية أن تقام على كافة الشركاء أو من جميع الشركاء في الشركة المراد تصفيتها، ذلك أن هذا الإجراء يتصل بمصلحة الأطراف وينال من حصصهم، ويحط من أرباحهم، ويرتب مسؤوليات تطال عليهم وفق حصص كل منهم، والتصفية من شأنها أن تحيق بحصص الشركاء، ولذلك يجدر توجه الدعاوى عليهم جميعًا تجسيدًا لما أسلفت الدائرة بيانه. ولما كان قرار الشركاء المرفق والمتضمن موافق الشريك الرابع على تصفية الشركة غير كافٍ في قبول الدعوى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى، لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.