حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430980509
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470221787/1444
رقم الحكم:4430980509
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470221787 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430980509 التاريخ: ٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٢١٧٨٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مكتب (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٥٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (استأجار موقع واجراء تعديلات وتجهيزات للمكتب الجديد)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون ألفًا وأربع مئة وأربعة وعشرون ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مكتب هندسي، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٣/١هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/١٨م، والشركة حالياً منتهية بسبب (الغاء الشراكة من قبل المدعى عليه بعد الاتفاق دون سبب مشروع مما ترتب عليه خسائر بالنسبة للمدعي)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (صك وكالة بتجهيز موقع المكتب)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون ألفًا وأربع مئة وأربعة وعشرون ريال، وقدم سندًا لطلبه: فواتير بالمصروفات والخسائر. وقد عقدت الدائرة عدة جلسات لنظرها، ففي جلسة ١٤٤٤/٠٦/٠٤ هـ حضر المدَّعي أصالة ووكيله، ولم يحضر المدَّعى عليه رغمَ تبلُّغه، وبسؤالِ المدَّعي عن دعواه؟ أحالَ على ما وردَ في صحيفةِ الدَّعوى، وأضاف بأنَّ الاتفاق كان شفوياً، والمحكمة العامة بالجبيل حكمت بعدم الاختصاص، فطُلب منه بيان للمستندات المرفقة مرتباً حسب تاريخ كل مستند مع موضوعه، ولأجل ذلك رُفعت الجلسَة. ثم في جلسة ١٤٤٤/٠٦/١٦ هـ حضر المدعي أصالة: (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه، واطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعي ووكيله بتاريخ صباح اليوم، والتي لم تخرج عما أوضح في صحيفة الدعوى وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن جوابه ؟ فقدم مذكرة هذا نصها: (أولًا: أن الأصل عدم الشراكة ولا يقر موكله بأي شكل من أشكال بدعوى الشراكة مع المدعي، وكما هو معلوم أن العقود هي إرادة رضائية لا تتم إلا باتفاق الأطراف عليها، وحصول الإيجاب والقبول، فأراد المدعي في دعواه إلزام موكله بمبالغ مالية بسبب شراكة مزعومة وغير صحيحة، ولم يرض بها موكلي، فمجرد عرض الفكرة ودراستها لا تعقد الشراكة، وكما أن المدعي هو من عرضها ابتداءً وليس موكله، ولم تقم الشراكة بين الطرفين. ثانيًا: قرائن الأحوال كلها تعضد عدم قيام الشراكة مع المدعي، فهو يدعي الشراكة بمجرد إصدار الوكالة له، وحيث أن الواقع والعادة لا يتفق مع هذه الأسانيد التي قدمها، فإن اول إجراءات افتتاح فرع لمكتب هندسي تكون بالحصول على موافقة من الهيئة السعودية للمهندسين، كما ورد في معايير مزاولة المهن الهندسية وشروط الترخيص للمكاتب في المادة الرابعة عشر منه ما نصه: يجب على صاحب الترخيص الحصول على موافقة الهيئة عند افتتاح أي فرع وفقًا للشروط على أن يكون مدير الفرع مهندسًا سعوديًا ، فهذا الإجراء سابق لاستئجار المكتب الذي ادعى المدعي بأنه كان للمكتب الهندسي وهو باسمه الشخصي، فكيف تقوم الشراكة بمثل ذلك والأساس النظامي لم يتم؟ فالحقيقة هو استأجر المكتب لشخصه وأراد أن يحمل موكله تكاليفه لمجرد توافق تاريخ الوكالة معه، وقد يكون السند المقدم صوري وغير حقيقي. ثالثًا: سند القبض المقدم بالدعوى والذي استند عليه المدعي بأنه استأجر المكتب به يثبت عدم قيام الشراكة وينفيها، فإذا افترض بأنه استأجر المكتب لأجل ما يزعم فهو لديه وكالة تمكنه من التأجير باسم المكتب الهندسي فلماذا لم يستأجر بموجب وكالته؟ مما يدل على أن الوكالة صدرت مشروطة بدراسة الفكرة وليست للشراكة إلا حال استخراج الرخص، مع العلم بأن اشتراطات البلدية وهيئة المهندسين تلزم بأن يكون العقار المستأجر لأجل المكتب الهندسي: بأن يكون باسم المكتب ولا يقبل بأسماء الأشخاص، فيثبت هذا عدم علاقتهم بالمكتب المستأجر، رابعًا: بناء على ما ذكر وعدم صحة وجود شراكة طلب رد الدعوى)، وبعد عرضه على المدعي: استمهل للرد، ورفعت الجلسة. واطلعت الدائرة على مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعي بتاريخ ٢٢-٦-١٤٤٤هـ والتي تضمنت أن مجرد إصدار المدعى عليه وكالة للمدعي دليل على وجود عقد الشراكة، ولم تخرج في باقي مضمونها عما سبق أن أوضحه. وفي جلسة ١٤٤٤/٠٧/٠١ هـ،: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، واطلعت الدائرة على المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه بتاريخ هذا اليوم، والتي تضمنت رد المدعى عليه على مذكرة المدعي أخيراً، وقد تضمنت التأكيد على عدم وجود عقد شراكة بين الطرفين، واما الاتفاق بين الأطراف فلا ينكره موكله، فأنه لكي تقام الشراكة وتثبت التزاماتها فيجب اتمامها،ليس مجرد الاتفاق على البدء فيها، بالرغم من عدم قيام المدعي بأي عمل، وما قدمه في الدعوى هو أعمال متعلقة به بدليل أن إيصال التأجير صادر باسم المدعي الشخصي، وأضاف أن المدعي لم يقدم عقد إيجاب لصالح المدعي كما يدعي على الرغم أنه كان حينها يحمل وكالة من المدعى عليه، انتهت خلاصة رد المدعى عليه. ثم في جلسة ١٤٤٤/٠٨/١٦هـ قرر الطرفان الاكتفاء بما قدما، وبناء عليه رفعت الجلسة لدراسة ملف الدعوى. وفي جلسة ١٤٤٤/٠٨/٢١هـ وبعد دراسة المستندات المقدمة، وبعد المداولة أصدرت الدائرة هذا الحكم. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون ألفًا وأربع مئة وأربعة وعشرون ريال. وأجمل المدعى عليه اجابته في إنكار وجود عقد شراكة بين الطرفين، ولما لم يقدم المدعي دليلا يثبت قيام عقد شراكة بين الطرفين، وبما أن البينة على المدعي، لأنه يدعي خلاف الأصل، ولما كانت العقود إنما تنشأ بوجود إرادة أطرافها الصحيحة على إنشائها، وبما أن غاية ما قدمه المدعي يتلخص في الوكالة الرسمية التي أصدرها المدعى عليه للمدعي ثم فسخها بعد نحو خمسة أشهر من إصدارها، وفي سندات قبض لدفعات إيجار يذكر المدعي أنه قام بدفعها لصالح المكتب، وبما أن الوكالة ليس فيها ما يدل على وجود الشراكة، كما أن سندات القبض المشار اليها صادرة باسم المدعي الشخصي، ومن جهة أخرى فعلى فرض أن المدعي إنما استأجر المقر المشار إليه ليكون فرعا للمكتب، فإن ذلك المقر المشار إليه لم يدخل في حيازة المدعى عليه، وهو في يد المدعي، وبإمكانه الانتفاع به، ولا يوجد سبب شرعي يمكنه من طلب تضمين المدعى عليه الأجرة طالما أن العين المستأجرة في يد المدعي، فكيف والحال عدم وجود بينة أنه إنما استأجره ليكون حصة عينية تقدم تنفيذا لاتفاق الشراكة، فبناء على ما سبق ولعدم تقديم المدعي بينة موصلة توصله للحكم بمطالبته، فإن الدائرة تنتهي إلى رد طلبه، كون رد رأس المال فرع عن ثبوت الشراكة، وتحكم لذلك بما يلي: نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى بما هو مبين في الأسباب، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430980509 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٢١٧٨٧ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مكتب (...) (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بالدمام حيث حصر الدعوى بطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٨١،٤٢٤.٠٠) واحد وثمانون ألفًا وأربع مئة وأربعة وعشرون ريالاً، تمثل عقد شركة مضاربة فيما بين الطرفين، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية السابعة أصدرت حكمها المؤرخ في ٢٨/٠٨/١٤٤٤ه والقاضي برفض الدعوى، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، مسبباً اعتراضه بما يلي: أولاً: أن الدائرة تجاهلت تماماً الأدلة المقدمة من قبلنا فيما يخص إثبات الشركة والمتمثلة بإقرار وكيل المدعى عليه بأن موكله لا ينكر وجود الاتفاق على الشراكة وإنما العمل بها لم يتم حسب ما يزعم، كما أن العمل بتنفيذ الشراكة و الاتفاق تم من خلال قيام المدعي باستئجار المحل بدايةً وأبلغ المدعي المدعى عليه بذلك ثم على ضوئه قام المدعى عليه بإصدار الوكالة لاستكمال الإجراءات وقام بإرسال المخطط والتصميم المطلوب للمكتب حسب المراسلات الكتابية بين الطرفين بالجوال. ثانياً: تجاهلت الدائرة الدليل الآخر على قيام الشراكة بين الطرفين المتمثل بقيام المدعى عليه بإصدار الوكالة بالصلاحيات المطلوبة للمدعي والتي تفيد بالبدء بتنفيذ أعمال الشركة حيث قام المدعي بدفع قيمة استئجار موقع المكتب ثالثاً: تجاهلت الدائرة أيضا شهادة الشاهد (...) المقيدة بمحضر ضبط الجلسة أمام المحكمة العامة بالجبيل مرفق صورة من الضبط بشهادة الشاهدة بوجود اتفاق على فتح فرع لمكتب المدعى عليه ب(...)، وختم اللائحة بطلب توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بخصوص وجود الشراكة بين الطرفين. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٤ه، بحضور طرفي الدعوى، وأحال وكيل المستأنف على اعتراضه المرفق بملف القضية، وأفاد الطرفان بأنهما يكتفيان بما قدماه سابقاً، وعليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بنى عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وتشير الدائرة إلى أن نظرها يقتصر على طلب المدعي إرجاع المبلغ محل الدعوى، حيث إن ماقدمه المدعي لايرقى كبينة للحكم له بما يطالب به من إرجاع هذه المبالغ حيث إن سندات القبض المقدمة من المدعية لم يتمحض فيها أنه تكبد هذه الأموال في سبيل مايزعمه من مطالبة، ولاسيما أن بعض سندات القبض ليست باسم المدعي وبعضها قبل تاريخ الشراكة التي يدعيها، وإعمالاً للمادة (٧٦) فقرة (١) و (٢) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/٠٨/٢٨هـ والمنتهي إلى رفض هذه الدعوى، والله الموفق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.