حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430964682
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470506588/1444
رقم الحكم:4430964682
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470506588 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430964682 التاريخ: ٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470506588 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: لقد أحوجت المدعى عليها المدعية لإقامة دعوى قضائية قيدت لدى هذه الدائرة برقم 439480710 وتاريخ 07/11/1443هـ، ضد المدعى عليها، طالبت فيها المدعية بإلزامها بدفع مبلغ (٤٩٧,٤٩٦) أربعمائة وسبعة وتسعين ألف وأربعمائة وستة وتسعين ريال، مقابل ما وردته المدعية للمدعى عليها من أجهزة كهربائية، وقد صدر حكم الدائرة في تلك القضية بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المنوه عنه، بموجب الصك رقم 433979305 وتاريخ 16/01/1444هـ، كما جرى تأييده من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم 4430102207 وتاريخ 02/03/1444هـ، وقد تكلفت المدعية أعباء مصاريف التقاضي وذلك بالتعاقد مع مكتب المحامي(...) للمحاماة والاستشارات، لإقامة تلك الدعوى والمطالبة بمستحقاتها المالية، مقابل مبلغ وقدره (57,500) سبعة وخمسون ألف وخمسمائة ريال، بموجب عقد الأتعاب رقم 04/43 وتاريخ 16/06/1443هـ، وكشف بالحوالات البنكية والتي تثبت سداد المدعية قيمة أتعاب المحاماة. وطالب بـ: إلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عن مصاريف التقاضي بمبلغ وقدره (57,500) سبعة وخمسون ألف وخمسمائة ريال. وقدم سنداً لطلبه: صك حكم برقم (433979305) وتاريخ 16/01/1444هـ، يتضمن الحكم على المدعى عليه لصالح المدعي بدفع مبلغ وقدره (497،496) اربعمائة وسبعة وتسعون الف واربعمائة وستة وتسعون ريال، والحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتأييد هذا الحكم. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة في 11/07/1444هـ، تتضمن: أولاً: أن المدعية لم تستظهر في دعواها مدى توافر شروط التعويض، حيث أن أساس التضمين هو حصول التعدي والذي هو أحد أركان الضمان بالتسبب، فكما هو معلوم أن التعويض يستحق في حالة ثبوت الخطأ من المدعى عليها ووقوع الضرر على المدعي، إذ يخضع ذلك لنظرية الضمان بأركانه من (تعدٍ وضرر وإفضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، ويؤكد ذلك ما جاء في القرار رقم (66/5)،(14/3/1411) ورقم (108/5)،(24/4/1411) الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة ونصها: (لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت به الحق). وحيث أنه لم يثبت حدوث تعمد في الخطأ من موكلته بل أنه يوجد خطأ في الحسابات بين الطرفين وهو ما يعرفه المدعي علمًا نافيًا للجهالة، وفي المقابل فإن دفاع موكلته عن نفسها لا يعد ضررًا منها على المدعي لما جاء في فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات (كتاب فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ ج 12 ص 346 و المرجع نفسه ج 3 ص 54 ، 55)، (منشور ذلك الرأي بكتاب مصروفات الدعاوى في الشريعة الإسلامية والنظام الوضعي ص 69). وبجود خلاف محاسبي بين الطرفين، فلا يمكن القول بأن موكلته كانت متعدية أو متعمدة الإضرار بخصمها. لذا لا يحق للمدعية في الدعوى التي نحن بصددها مطالبة المدعى عليها بأتعاب محاماة. ثانياً: فيما يخص الحوالات المالية التي تستند عليها المدعية في سداد أتعاب المحاماة نود التأكيد بأن الحوالات المرفقة من المدعية لا علاقة لها بموكلتي ولا يوجد ما يفيد أن سداد هذه المبالغ تابع للدعوى المقامة من المدعية ضد موكلته. ثالثاً: أن المدعية تطلب أتعاب محاماة بمبلغ لا يتوافق على ما هو متعارف عليه في العرف في تقدير أتعاب المحامين وما استقر عليه القضاء؛ إذ أنها تطالب بمبلغ يفوق ما نسبته 10% من المبلغ المصطلح عليه؛ ذلك أن الأصل -إن صح استحقاق المدعية للأتعاب- أن يطلب المدعي بما يتناسب مع القدر الذي نتج عن الدعوى، وأنه من المقرر أن تقدر الأتعاب وفقًا لما هو معقول. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 15/11/1444هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية/(...)، هوية رقم(...) بموجب وكالة رقم(...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) هويه رقم / (...) وكالة رقم (...)، وتقرر الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عن مصاريف التقاضي بمبلغ وقدره (57,500) سبعة وخمسون ألف وخمسمائة ريال. وبما أن مناط النظر في دعاوى أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة، وهو ما نص عليه أهل العلم؛ قال شيخ الإسلام بن تيمية – رحمه الله – في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، كما جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله – حين سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب: إن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) وبما أن تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب بما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وحيث إن وكيل المدعي قدم بينته على مطالبته المتمثلة غفي عقد أتعاب المحاماة المبرم بين موكله المحامي الذي قام بالمرفعة عنه في تلك القضية، وبما أن العمل قد استقر في تقدير أتعاب المحاماة في مثل هذه الدعوى على تقديرها بنسبة 10% من المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم على المدعى عليها بما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به وقدر ذلك (49.749,60) تسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وتسعة وأربعون ريالا وستون هللة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة(...) شركة مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (49.749,60) تسعة وأربعون ألفاً وسبعمائة وتسعة وأربعون ريالا وستون هللة. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.