حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430969572
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471078735/1444
رقم الحكم:4430969572
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471078735 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430969572 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٧٨٧٣٥ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسه (...) للتجارة والتقسيط الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيلة المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدمت للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى الكترونية جاء فيها ما نصه: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بالقيمة وقدره (٢٠.٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠.٠٠) خمسون ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل: بيع بطاقات (...) وتقسيطها على المستفيدين، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئًا، ونشاط الشراكة: أنشطة الوساطة التجارية، وقد بدأت الشراكة في ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، والشركة حاليًا منتهية بسبب المدعى عليه، ومستند الشراكة مع المدعى عليه: سند قبض، ونوعها: شراكة، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أرباح من الشراكة القائمة بيننا. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١- رد قيمة رأس المال وقدره (٥٠.٠٠٠.٠٠) خمسون ألف ريال سعودي؛ للأسباب الآتية: لسبق الاتفاق على ذلك مع المدعى عليه؛ استنادًا على سند القبض، وحالة رأس المال في الوضع الحالي: لدى المدعى عليه. ٢- دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٢٠.٠٠٠.٠٠) عشرون ألف ريال سعودي، ومستند هذه الأرباح: سند قبض، عن الفترة من التاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ وحتى ٠٤/ ١١/ ١٤٤٤هـ، حيث إنها مستحقة في تاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ؛ وذلك بسبب: لسبق الاتفاق على ذلك مع المدعى عليه. هذه دعواي. لقد تم اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في مركز المصالحة (منصة تراضي) . وقد أرفقت طي صحيفتها حوالة على مصرف (...) مؤرخة في ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م وقدرها (٥٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض رقم (٢٧٩٤٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، باستلام مبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال من (...)، وذلك مقابل: لفتح حساب بالمؤسسة وشراء بطاقات (...) وتقسيطها علمًا بأن المؤسسة مسؤولة عن متابعة الأقساط الشهرية ، على مطبوعات شركة (...) القابضة للتقسيط، ومذيل بختمها وتوقيع المستلم. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة هذا اليوم ١٦/ ١١/ ١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يتبين حضور ممثل المدعى عليها، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة المدعي وكالة: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وانتهت شكلًا أو موضوعًا أو لا زالت منظورة أو مشطوبة؟ فأجاب المدعي وكالة بالنفي، ثم أفهمت الدائرة المدعي وكالة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة مبدئيًا أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعي عن دعواه وطلبه؟ فأجاب قائلًا: إنني أحيل إلى دعواي وطلباتي في صحيفة الدعوى والتي نصّها كما يلي: (أولًا: من الناحية الشكلية: فإنه قد تم إخطار المدعى عليه بتاريخ ٢٦/ ٠٣/ ٢٠٢٣م عبر رقمه على تطبيق الواتساب (مرفق الإخطار)، كما سبق وأن تقدمنا عبر منصة تراضي برقم طلب (٠١-٤٤١٠٠٠٠٤٧٦) لطلب الصلح، وقد تعذر الصلح لتغيب المدعى عليه عن جلستي الصلح (مرفق تقرير تعذر الصلح). ثانيًا: أما في موضوع الدعوى: فإن موكلي سلم المدعى عليه مبلغًا وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال بموجب حوالة بنكية عبر مصرف (...) (مرفق صورة الحوالة البنكية)، وقد سلم المدعى عليه موكلي سند قبض صادر على مطبوعات مؤسسة المدعى عليه برقم (٢٧٩٤٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ (مرفق صورة سند القبض) وذلك للاستثمار به في بطاقات (...) عن طريق تقسيطها، وتحققت أرباح قدرها (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وقد سبق التواصل مع المدعى عليه لسداد المبلغ ولم يستجب، وحيث لا يخفى على أصحاب الفضيلة بأن موضوع المنازعة متعلق بقيمة رأس المال الذي دفعه موكلي للمدعى عليه للاستثمار به في بطاقات (...)؛ فإنها تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناء عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. كما نفيد أصحاب الفضيلة بأنه يوجد حكم صادر ضد المدعى عليه مطابق لوقائع دعوانا مقامة من... (مرفق صك الحكم) وهذا محل نظر. ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه برد رأس المال وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، ورد مبلغ الأرباح وقدرها (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال). اهـ وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه؟ قال إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، وبيّناتي عبارة عن حوالة بنكية، وسند قبض يفيد تسلم المدعى عليه لرأس المال وقدره (خمسون ألف ريال)، والأرباح بإجمالي (عشرون ألف ريال)، هكذا قال. وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى التي سبق الفصل فيها والمشار لها في لائحة وكيل المدعي؟ أجاب قائلًا: إن الدعوى المشار إليها هي سابقة قضائية بنفس وقائع هذه الدعوى من مدعٍ آخر (ليس المدعي أصالة في هذه الدعوى) ضد المدعى عليها وحكم فيها لصالح المدعية، وأشرت إليها تأكيدًا على استحقاق موكلك هكذا قرر، وبسؤاله عن الربح؟ أجاب قائلًا: إنه محدد القيمة سلفًا وهو ما يعادل عشرين ألف ريال هكذا قرر، وبسؤال المدعي وكالة عن مزيد إضافة؟ قال رفعت طلبًا هذا اليوم يتضمن ملف اكسل صادر من المدعى عليها هكذا قال، وبسؤاله عن مزيد إضافة؟ أجاب بالنفي وقرر اكتفائه. وعليه وبعد المداولة رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية فأصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بعقد مضاربة؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. ولـمّا كان المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بإعادة رأس ماله وقدره خمسون ألف ريال، مع تسليمه الأرباح وقدرها عشرون ألف ريال، وقدم سندًا لدعواه الحوالة المؤرخة في ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال، وسند القبض باستلام المبلغ -على مطبوعات شركة (...) القابضة للتقسيط- رقم (٢٧٩٤٤) وتاريخ ٠٩/ ٠٩/ ١٤٤٠هـ الموافق ١٤/ ٠٥/ ٢٠١٩م، والمذيل بختمها وتوقيع المستلم، والسجل الوارد في ورقة استلام المبلغ هو ذات سجل المدعى عليها المسماه حالياً بــ(بمؤسسة..) وبما أن المدعى عليها تخلفت عن الحضور وتقديم الجواب رغم تبلغها حسب تقرير التبليغات؛ ممّا يعد قرينة على صدق الدعوى ويثبت بذلك استلامها لرأس المال، ويحكم بذلك حضورياً على المدعى عليها بناء على نص المادة (١ / ٣٠) من نظام المحاكم التجارية. وبخصوص مطالبة المدعي بالربح، فإنّه لما كان الثابت لدى الدائرة بطلان العقد المبرم بين الطرفين؛ لاشتراط المدعي مبلغًا مقطوعًا -كما جاء في إقرار وكيله في هذه الجلسة- وعدم تحديد نسبة المضارب في الربح، قال البهوتي رحمه الله: ومن شرط صحتها أي المضاربة تقدير نصيب العامل من الربح لأنه لا يستحق إلا بشرط ، وقال ابن قدامة رحمه الله: ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء دراهم وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جعل مع نصيبه دراهم مثل أن يشترط لنفسه جزءًا وعشرة دراهم بطلت الشركة ، قال ابن المنذر رحمه الله: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض -المضاربة- إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وإنما لم يصح ذلك لمعنين أحدهما: لأنه إذا شرط دراهم معلومة احتمل ألا يربح غيرها فيحصل على جميع الربح واحتمال ألا يربحها فيأخذ من رأس المال جزءًا وقد يربح كثيرًا فيستضر من شرطت له الدراهم والثاني: أن حصة العامل ينبغي أن تكون معلومة الأجزاء لما تعذر كونها معلومة بالقدر فإذا جهلت الأجزاء فسدت كما لو جهل القدر فيما يشترط أن يكون معلومًا به ولأن العامل متى شرط لنفسه دراهم معلومة ربما توانى في طلب الربح لعدم فائدته فيه وحصول نفعه لغيره بخلاف ما إذا كان له جزء من الربح ، كما نقل الإجماع على ذلك ابن القطان والمرداوي، لذا فليس للمدعي إلا رأس ماله حالياً، وربح ماله حقيقة مما يظهر له مستقبلاً، قال في الإنصاف (٥/ ٤٢٩): وإن فسدت فالربح لرب المال، وللعامل الأجرة؛ خسر أو كسب انتهى، وأمّا الربح المطلوب في هذه الدعوى فقد جاء في صورة الضمان له، ولا يجوز الاستحقاق فيه بموجب ما سبق بيانه، لذلك كلّه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة والتقسيط، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك. ولطرفي الدعوى حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يومًا تبدأ من تاريخ تسليم الحكم، فإن تقدما به أو أحدهما خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.