حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430980293

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470878280/1444
رقم الحكم:4430980293
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470878280 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430980293 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧٨٢٨٠ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم (...). وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أجاب بقوله: بتاريخ ٠١/١٢/٢٠٢١م ابرمت موكلتي مع المدعى عليها اتفاقية بيع بالآجل لتوريد خضار وفاكهة واستمر التعامل بين الطرفين حتى بتاريخ ١/٣/٢٠٢٢م الموافق ٢٨/٧/١٤٤٣ه وترتب على ذلك رصيد مديونية في ذمة المدعى عليها بمبلغ وقدره (٢٢٣٥٧٢.٧٧) ريال (مرفق ١: العقد). قامت المدعى عليها بمطابقة المديونية التي في ذمتها سالفة الذكر، وذلك بموجب البريد الالكتروني المرسل منها بتاريخ ٥/٧/٢٠٢٢م الموافق ٦/١٢/١٤٤٣هـ (مرفق ٢: المطابقة)، وحاول موكلي تحصيل مبلغ المديونية من المدعى عليها بصورة ودية، لكنها ظلت تماطل في سداد المديونية حتى استمرت المماطلة ما يزيد عن ثمانية أشهر من نهاية العلاقة بين الطرفين، مما ألجأ موكلي للتعاقد من محامي حتى يُحصل حقوقها عن طريق القضاء بموجب العقد المؤرخ في ٣١/٠٧/٢٠٢٢م بأتعاب قدرها (٤٥.٠٠٠) ريال تم سدادها كاملة من قبل المدعي. (مرفق٣: عقد اتعاب محاماة والسدادات). يتاريخ ٠٣/٠٨/٢٠٢٢م جرى إخطار المدعى عليها عن طريق المحامي بطلب سداد مبلغ المديونية، وذلك خلال ٥ أيام عمل إلا سيتم اللجوء إلى القضاء (مرفق ٤: اخطار المدعي عليه الاول)، فإجاب المدعى عليها في ١٠/٠٨/٢٠٢٢م بأنها تمر بأزمة مالية وأقرت بالتأخر في السداد، كما أشارت إلى أنه سيتم تحويل (١٠٠.٠٠٠) ريال مع تعهدها المتبقي من المديونية قبل نهاية شهر ٨ من عام ٢٠٢٢م (مرفق ٥: خطاب المدعي عليها)، وبعد انقضاء المهلة أرسل المحامي بريد الكتروني بتاريخ ٠٦/٠٩/٢٠٢٢م لإمهالها يومين فقط لسداد المبلغ قبل إقامة الدعوى واستحصاله قضاءً لكن دون جدوى أو اهتمام من المدعى عليها. (مرفق٦: اخطار المدعي عليها الثاني). أقام المحامي الدعوى أمام القضاء قٌيدت برقم (٤٤٧٠١٤٥٥٠٩) وتاريخ ٨/٣/١٤٤٤هـ، وفي تاريخ ٢١/٣/١٤٤٤ه وقبل يوم من حلول موعد نظر الجلسة الأولى بتاريخ ٢٢/٣/١٤٤٤هـ قامت المدعى عليها بتحويل مبلغ (١٢٣.٥٧٠) ريال، أي بعد مرور ما يزيد عن ثمانية أشهر من المماطلة والتسويف في رد حق موكلي حتى صدر حكماً فيها بالمبلغ المتبقي برقم (٤٤٣٠٦٦٠٤٧٢) وتاريخ ٠٨/٠٨/١٤٤٤ه (مرفق ٧: الحكم الصادر في الموضوع)، وقد أشارت الدائرة مصدرة الحكم بأن طلب الأتعاب في دعوى مستقلة. ولما كان امتناع المدعى عليه عن سداد مديونيته لموكلي منذ انشغال ذمته بها لمدة ثمانية أشهر، مما دفع أضر بموكلي فأنفق الكثير في سبيل التقاضي وأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٤٥.٠٠٠) ريال، وحيث تحقق الضرر لموكلتي على النحو السابق توضيحه، وثبوت علاقة السببية بين الخطأ والضرر فإنه موجب للتعويض استناداً لنص المادة (٨٠/١) من نظام المرافعات الشرعية التي تنص للمدعى عليه المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من الدعوى ولا يستحقه إلا في حال ثبوت كذبها... ، والتكييف الفقهي لهذا الموضوع ينطلق من عدة ركائز أهمها:لكون وما وقع للخصم من الضرر بسبب التقاضي لا يمكن إزالته، فيجب جبره، ولا يتأتى ذلك إلا بالتعويض عنه، ولما كانت التكاليف المترتبة على التقاضي ناشئة عن المتسبب فيها، فيلزمه التعويض عنها كما لو أتلفها ولأن الإلجاء إلى التقاضي بغير حق يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب بما يفوته من وقت وجهد، وما يبذل فيه من أموال، والغصب يوجب الضمان، لقوله ـــصلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، فكذلك ما يشبهه وأن عدم الإلزام بالتعويض عن أضرار التقاضي يجرى على المماطلة وأكل الأموال بالباطل، وذلك لا يجوز، لقوله ــــ تعالى ــــ في سورة البقرة (١٨٨): ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل.. ، ويقول في ذلك أهل العلم وإذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما يؤذي به المدعى عليه عزر لكذبه وأذاه للمدعى عليه قلت: ويلزمه ما غرمه بسببه ظلما لتسببه في غرمه بغير حق... أ. ه(كشاف القناع للبهوتي ١٢٩/٦)، ويقول في ذلك أيضاُ شيخ الإسلام ابن تيمية: من غرم مالاً بسبب كذب عليه، عند ولي الأمر، فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه.... أ. هـ (الاختيارات الفقهية للبعلي صـ ١٦٥)، وقد انتهت إليه هيئة التدقيق التجاري بديوان المظالم في حكمها الصادر برقم (٤٧٥) لعام ١٤٢٧ه ونصه يتعين الحكم بأتعاب المحاماة تبعاً لصحة دعوى المدعية، لأن المدعى عليها ألجأت المدعية إلى إقامة الدعوى وتوكيلها للغير ومقاضاتها .بنــــــاءً عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: إلزام المدعى عليها بالتعويض موكلي عن اضرار التقاضي الممثلة في أتعاب المحاماة بمبلغ مقداره (٤٥.٠٠٠ ريال) خمسة واربعون ألف ريال. هكذا أدعى وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب بقوله: إشارة الى القضية المنظورة أمام الدائرة برئاستكم رقم ٤٤٧٠٨٧٨٢٨٠تاريخ ٠٥/٠٩/١٤٤٤ والمرفوعه من المدعيه / (...) - ضد المدعي عليها / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) فإننا نلتمس جوابنا أدناه: ١ - بالاطلاع على لائحة المدعي نجده سبق إقامة دعوى من (...) ضد (شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٤٧٠١٤٥٥٠٩) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٨هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السادسة) والمطالبة أدناه:- أولا: بـ(مستحقاته المالية والبالغ قيمتها ١٢٣٥٧٢.٢٩ ريال مائة وثلاثة وعشرون الف وخمسمائة واثنين وسبعين ريال وتسعة وعشرون هلله. ثانيا:- أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٤٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وأربعون ألفًا ريال سعودي، وارفق معها عقد المحاماه بالدعوى وتم النظر في الدعوى من قبل الهيئة الموقره لأصحاب الفضيلة لذات الدائرة قيام المدعي عليها بسداد كامل المديونية وتم إثبات أدناه:- ١ – الاقرار بأن العلاقة العقدية ابتدت بيننا منذ زمن بعيد في ٠١ /٠١ /٢٠٢١ باسم (شركة (...) – (...)) وليس كما يعدى بداية العام الماضي والمعاملات التجارية سارية بيننا الى حين التعامل مع الكيان الجديد (مؤسسة (...)). ٢ – الإقرار بأن الاتفاق مع المدعيه على طريقة تسوية المعاملات التجارية تكون (الدفع بالآجل) وليس الدفع النقدي الحال. ٣ – الإقرار بسداد كامل مستحقات (شركة (...)) قبل انتقال التعامل على الكيان الجديد (مؤسسة (...)) مبلغ ٥٦١٩١٣ ريال. ٤ - الاقرار بسداد جزء من المستحقات وقدرها مائة الف ريال تاريخ ١٠/٠٨/٢٠٢٢. ٥- الاقرار بسداد باقي مستحقات المدعية وقدرها (١٢٣.٥٧٠) ريال مبلغ مائة وثلاثة وعشرون ألف خمسمائة وسبعون ريال تاريخ ١٤/ ١٠ /٢٠٢٢.٦ -: الاقرار بأن طريقة السداد بيتم حسب توافر السيولة النقدية والدفع بيكون جزئي وليس كلي لكامل المستحقات ووضح ذلك من كشف الحساب.٧ - الاقرار بأنه تم التعامل على الكيان الاخر (مؤسسة (...)) وتم سداد لها كامل المستحقات على دفعات على النحو أدناه:١ – حواله بنكية مبلغ خمسون الأف ريال تاريخ ٢٨ /٠٣ /٢٠٢٢.٢ – حوالة بنكية مبلغ خمسون الف ريال تاريخ ٢٨ /٠٤ /٢٠٢٢.٣ – حوالة بنكية مبلغ مائة الف ريال تاريخ ١١ /٠٥ /٢٠٢٢.٤ – حوالة بنكية مبلغ مائة الأف ريال تاريخ ١٩ /٠٥ /٢٠٢٢.٥ – حوالة بنكية مبلغ مائة ألف ريال تاريخ ٣٠ /٠٨/ ٢٠٢٢. ٦ – حوالة بنكية مبلغ مائة وثلاثة وعشرون الف ريال تاريخ ١٤ /١٠ /٢٠٢٢.خامسا: أنكر وكيل المدعيه علمه عن سداد باقي المستحق والثابت أنه وجب على موكلك إعلامك بسداد باقي المستحق للمؤسسة وهذا ثابت في الايداعات المرسلة على الحساب التجاري وباسمه الشخصي فإن أخفاه عنك فعليه المسائلة في ذلك أما وأنك أنكرت معرفتك عنها فهذا تقصير منك وعدم تواصلك معه.وبالرغم من ذلك فقد تجاهل جواب المدعيه عما ذكرناه سلفا برفض المدعي القيام بالتوريد مرة أخرى بعد سداد كامل المستحقات مدعياً لنا (بأن المِحامي رفض إعادة التعامل ومساومتنا بدفع أتعاب المحاماه قدرها خمسون الف ريال ولشطب الدعوى) إذا الحوالات البنكية المسددة والموضحة أعلاه يدحض المبالغة في مضمون لائحة الدعوى والتي ذكرت بوجود مماطلة في السداد والدفع ثمانية اشهر مما يدخل الشك والريبة في صحة الدعوى،ويتبين معها انتفاء محل الدعوى وعدم توافر اركان المسؤولية التقصيرية من جانبنا ولا يوجد تقصير أو مماطلة وأن المطالبة أساسا لطلب رسوم محاماه فقط. وبالاطلاع على نص المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥...على أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق لفصل فيها يجوز الدفع به في أى محلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها..... وحيث سبق الفصل في ذات طلبات المدعي في القضية برقم (٤٤٧٠١٤٥٥٠٩) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٨هـ وهذا مثبت في ناجز ومرفق في هذا الدعوى. نأمل من فضيلتكم حفظكم الله رد الدعوى لسابقة الفصل فيها هكذا أجاب وبعرض ذلك على المدعي وكالة طلب مهلة وعليه جرى رفع الجلسة. وفي جلسة أخرى المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على القضية ومرفقاتها تبين أن المدعي وكالة لم يرفق رده الذي استمهل لأجله في الجلسة السابقة، وذكر لوجود خلل تقني وطلبت منه إعادة الارسال مع المرفقات فاستعد بذلك. وفي جلسة أخرى المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم (...). تشير الدائرة إلى ورود مذكرة جوابية من المدعي نصها: أولاً: فيما يخص دفع المدعى عليه بانه سبق الفصل في الدعوى: استندت المدعى عليها في جوابها على طلبنا أتعاب المحاماة في الدعوى السابقة، وهذا الدفع لا يمكن قبوله إذ أنه لم يتم الفصل في هذا الطلب بحكم قطعي، فقد حكم فضيلتكم في موضوع الدعوى بعد أن قامت المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة إثناء سير الدعوى، وقبل انعقاد الجلسة الأولى وطلب فضيلتكم أن يتم إقامة دعوى أتعاب المحاماة بدعوى منفصلة لذلك تمت إقامة هذه الدعوى، والمادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية لا تنطبق والحالة هذه كون الطلب لم يُفصل فيه بحكم قطعي حسبما يظهر من منطوق الحكم الذي أقتصر على إلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة، وكما هو معلوم لأصحاب الفضيلة أن سبق الفصل يقتضي وجود حكم سابق يتحد في الخصومة والمحل والسبب، وهذا غير قائم لعدم الفصل في طلبنا الاتعاب بحكم قطعي مما يعطي لنا الحق في المطالبة بأتعاب المحاماة وفق دعوى مستقلة. ثانياً: فيما يخص جوابه على موضوع المطالبة بالأتعاب فنجيب عليه بالآتي: ١- لقد أقر المدعى عليه وكالة بكافة وقائع الدعوى من التعاقد ومبلغ المديونية وقدره (٢٢٣.٥٧٢) ريال وبالمطابقة التي جرت بتاريخ ٠٥/٠٧/٢٠٢٢م، وما ذكره من أن العلاقة العقدية بين الطرفين كانت منذ زمن بعيد فهذا مؤيد للمماطلة والتسويف من جانبها بأن المديونية ظلت قائمة منذ فترة طويلة وأنه لم يتم سدادها إلا بعد أن ألجأ موكلي لإقامة دعوى أمام الدائرة الموقرة. ٢- صحيح أن الاتفاق مع المدعى عليها كان بيع بالآجل لكنه محدد بوقت معين لا يتعداه حيث جاء في العقد المبرم معها بالفقرة (١١) ما نصه نفيدكم بقبولنا للحد الائتماني بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ريال سعودي ولذلك نتعهد بسداد كافة مستحقات شركة (...) خلال فترة ٤٥ يوماً من تاريخ الفاتورة، كما يحق لشركة (...) اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حالة عدم التزامنا بسداد مستحقاتهم خلال الفترة المبينة اعلاه ، وهذا العقد موقع من ممثل المدعى عليها وبختمها (مرفق ١)، والتأخير الحاصل في السداد تجاوز هذه المدة بفترة طويلة تصل إلى ثمانية أشهر الأمر الذي أثر على مالية الشركة المدعية، فأضطر للتعاقد مع محامي لتحصيل هذا المبلغ، فيتحمل المماطل غُرم ذلك. ٣- أقر المدعى عليه وكالة بقيامه سداد مبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال في تاريخ ١٠/٠٨/٢٠٢٢م أي بعد إخطاره من قبلنا في تاريخ ٠٣/٠٨/٢٠٢٢م (مرفق ٢)، كما أقر بسداد باقي المستحقات في تاريخ ١٤/١٠/٢٠٢٢م الموافق ١٩/٠٣/١٤٤٤هـ أي قبل موعد نظر الجلسة الأولى والتي كانت منعقدة بتاريخ ٢٠/٠٣/١٤٤٤هـ مما يعني أنه لم يكن ليُسدد هذا المبلغ إلا بعد مطالبته به عن طريق القضاء. ٤- من غمار ما سلف ونهوضاً على إقرار المدعى عليه فقد تحققت شرائط غرمه بأتعاب خصمه لمصادقته على المبلغ وشغول ذمته به، ولإقراره بالسدادات في التواريخ المذكورة يؤيد وجود المماطلة والتأخير في السداد، ولما كان مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة ﷲ- في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، ويظهر من واقع الدعوى السابقة أنها أقرت بالحق ولم تقُم بدفع مبلغ المطالبة قبل إشعاره برفع الدعوى، بل قامت بسداده أثناء نظر الدعوى حتى لا تتحمل أتعاب المحاماة بعد أن غرمها موكلي، بالإضافة الي ان موكلي تحمل تكاليف قضائية عن الدعوى الاصلية، فكان بمقدور المدعى عليها السداد قبل الالتجاء إلى محامي وقبل إقامة الدعوى خاصة وحسبما يظهر من واقع السداد أن المبلغ كان متوافر لديها قبل إقامة الدعوى، فتتحمل غٌرم ذلك إذ المفرط أولى بالخسارة، وهي من تستحق تلك الخسارة وليس موكلي. الطلبات تأسيساً على ما سبق نلتمس من فضيلتكم الآتي: إلزام المدعى عليها بالتعويض موكلي عن اضرار التقاضي الممثلة في أتعاب المحاماة بمبلغ مقداره (٤٥.٠٠٠ريال) خمسة واربعون ألف ريال. هكذا أجاب كما تشير الدائرة إلى ورود مذكرة جوابية من المدعى عليها نصها: أولا: إقرار المدعي بسداد كامل المستحقات والمديونية قبل انعقاد الجلسة الاولى وهذا يعنى انتفاء المطالبة المالية أصلا وأنه واصل السير في الدعوى أملا في الحصول على تعويض مالي غير مستحق. ثانيا: الدائرة القضائية الموقر تبين لها انتفاء المماطلة في السداد نهائيا وهذا مبين في الحكم الصادر منها. ثالثا: إقرار المدعي بالسداد طبقا لتواريخ سدادات التحويلات البنكية ويظهر فيها دوام انهاء المديونية من جانب المدعي عليها في المواعيد المستحقة لها. رابعا: إقرار المدعي بانتفاء المطالبة المالية أمام الجهة القضائية قبل انعقاد الدعوى هو في حد ذاته دليل لرد هذه الدعوى أصلا. خامسا: تأكد للدائرة القضائية بأن الاتفاق مع المدعيه على طريقة تسوية المعاملات التجارية تكون (الدفع بالآجل) وليس الدفع النقدي الحال.سادسا:- إقرار المدعي بسداد كامل المستحقات في المواعيد أدناه يظهر جليا انتفاء أى مماطلة أو تقصير من جانب المدعي عليها في السداد وهى أدناه:- ١ – حواله بنكية مبلغ خمسون الأف ريال تاريخ ٢٨ /٠٣ /٢٠٢٢. ٢ – حوالة بنكية مبلغ خمسون الف ريال تاريخ ٢٨ /٠٤ /٢٠٢٢. ٣ – حوالة بنكية مبلغ مائة الف ريال تاريخ ١١ /٠٥ /٢٠٢٢.٤ – حوالة بنكية مبلغ مائة الأف ريال تاريخ ١٩ /٠٥ /٢٠٢٢. ٥ – حوالة بنكية مبلغ مائة ألف ريال تاريخ ٣٠ /٠٨/ ٢٠٢٢. ٦ – حوالة بنكية مبلغ مائة وثلاثة وعشرون الف ريال تاريخ ١٤ /١٠ /٢٠٢٢. سابعا: تظهر التحويلات البنكية من قبل المدعي عليها إلتزامها في سداد المديونية على دفعات قبل رفع المدعي دعواه أملا في تعويض غير مستحق وهى على النحو أدناه:- ١ - غفل المدعي عن سداد كامل مستحقات (شركة (...)) قبل انتقال التعامل على الكيان الجديد (مؤسسة (...)) مبلغ ٥٦١٩١٣ ريال وذلك خلال عام مالي فقط من الفترة ٠١/٠١/٢٠٢١ وحتى تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٢. ٢ – غفل المدعي قيام المدعي عليها بسداد كامل المستحقات المالية للكيان الجديد من تاريخ ٠١/٠١/٢٠٢٢ وحتى تاريخ ١٤/١٠/٢٠٢٢ وعلى دفعات كما هو متبع مبلغ ٥٢٣٥٧٢ ريال. ثامنا: يتضح من كشوف الحساب منذ بداية التعامل مع (شركة (...)) ثم التعامل مع الكيان الجديد (مؤسسة (...)) لم يكن هناك تأخير إطلاقا في سداد المستحقات المالية ولا يوجد أى تعنت في سدادها كما يدعي وكيل المدعيه حيث قامت المدعي عليها بسداد مبلغ مديونية قارب مليون ومائة ألف ريال في مدة لاتتعدي عام ونصف ميلادي للكيانين.١ - سددت المدعي علبها كامل المديونية مبلغ ٥٦١٩١٣ ريال عن كيان شركة (...) ٢- سداد المدعي عليها كامل الديونية مبلغ ٥٢٣٥٧٢ ريال لكيان مؤسسة (...) وبالاطلاع على نص المادة ٧٦ من نظام المرافعات الشرعية الصادرة بالمرسوم الملكي رقم م/١ وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥...على أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق لفصل فيها يجوز الدفع به في أى محلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها..... وحيث سبق الفصل في ذات طلبات المدعي في القضية برقم (٤٤٧٠١٤٥٥٠٩) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/٨هـ وهذا مثبت في ناجز ومرفق في هذا الدعوى. هكذا أجاب. وبعد الاطلاع على ملف القضية ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على الوقائع سالفة البيان ؛ وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة عن القضية رقم (٤٤٧٠١٤٥٥٠٩) بتاريخ ٨/٠٣/١٤٤٤ه، والتي صدر فيها حكم هذه الدائرة - السادسة، واستند على الحكم الصادر من الدائرة، وبما أن هذه الدعوى مطالبة بأتعاب المحاماة عن قضية سبق وأن نظرتها الدائرة وقد أصدرت حكماً نهائياً فيها - غير قابل للإعتراض - محمولاً على أسبابه، وبما أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، كما نصت على ذلك المادة (٥/٢٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة الصادرة بالقرار رقم (٤٦٤٩) وتاريخ ٨-٦-١٤٢٣هـ ورقم (٥٨٣٠٣) وتاريخ ٢٩-١٢-١٤٣٤هـ ورقم (٦٦٢٢) وتاريخ ٩-٩-١٤٣٨هـ ورقم (١٥١٧) وتاريخ ٥-٥-١٤٣٩هـ ورقم (٢٠٤٠) ١٣-٦-١٤٣٩هـ ورقم (٢٥١١) وتاريخ ٥-٧-١٤٣٩هـ، بقولها: (نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية،...)، وبما أن المدعى عليها هي من أحوجت المدعية للشكاية للحصول على حقها، فإن الدائرة تقدّر أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٨٠,٠٠) ثمانية ألاف ريال ؛ وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم حضورياً بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: إلزام شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) أن تدفع ل/ (...) رقم الهوية (...) مبلغ قدره (٨٠,٠٠) ثمانية ألاف ريال. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث