حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430944126
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471036585/1444
رقم الحكم:4430944126
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471036585 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430944126 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص واقعات القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة تحضيرية بتاريخ: ٨/ ١١/ ١٤٤٤ه، وفيها حضر المدعي وكالة/ (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور بموجب البلاغ رقم: (...)، وبناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة: (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أجاب أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنة ما نصه: (أولاً: موضوع الدعوى: في تاريخ: ١/ ١/ ٢٠١٨م، تم الاتفاق بين موكلتي/ شركة(...) المحدودة– سجل تجاري رقم: (...) وبين المدعى عليها/ مؤسسة (...) التجارية – سجل تجاري رقم: (...)، بموجب اتفاقية (منح تسهيلات) تقوم موكلتي بموجبه منح تسهيلات بسقف حد ائتماني محدد لمشتروات المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره: (١٥٠,٠٠٠) ريال. في تاريخ: ٢/ ٦/ ١٤٣٩ه، قامت المدعى عليها بتحرير سند لأمر بمدينة الطائف، بمبلغ وقدره: (١٥٠.٠٠٠)، لضمان الحد الائتماني بموجب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، والالتزام بسداد قيمة البضاعة الموردة لها حسب المدة المتفق عليها. قامت موكلتي بتوريد عدد من وحدات التكييف - وقد أوفت موكلتي بالتزامها بتسليم ما تم الاتفاق عليه للمدعى عليها محل التعاقد، سددت المدعى عليها جزء من المبلغ وتبقى في ذمة المدعى عليها لموكلتي مبلغ وقدره: (٣١,٧٠٢.٧٥) واحد وثلاثون ألف وسبعمائة وريالان، وخمسة وسبعون هللة، وحيث قد مر فترة كبيرة على انتهاء الاتفاقية وإنجاز موكلتي جميع الأعمال الموكلة لها ولم ترى موكلتي أي استجابة فعلية من المدعى عليها لدفع مستحقات موكلتي رغم المحاولات المتكررة منها لحث المدعى عليها لدفع المستحقات، ولكن للأسف كانت المدعى عليها دائما تتهرب وتماطل في الدفع، وحيث إن العمل المتبادل بين الطرفين كان يقوم على الثقة وحسن التعامل الذي هو واجب شرعي، وقال الله في كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). ولما كان ذلك وكان تأخير المدعى عليها ومماطلتها في تنفيذ التزاماتها قد أضر بموكلتي، وحيث إنه وفقا لما تقتضيه حسن النية في تنفيذ العقود فإن موكلتي تطلب من عدالة المحكمة بطلبها الشرعي والنظامي والقانوني بإلزام المدعى عليها بالآتي: - ثانياً: - طلبات موكلتي. أ- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره: (٣١,٧٠٢.٧٥) ريال سعودي. ب- أتعاب محاماة نسبة ١٠% من المبلغ المطالب به: (٣,١٧٠.٢٧) ثلاثة آلاف ومائة وسبعون ريال)، وبسؤاله عن بينة موكلته ذكر أنها تتمثل في: (طلب تسهيلات ائتمانية وكشف حساب غير مترجم لم يذيل بما يشغل ذمة المدعى عليها، وسند لأمر مؤرخ في: ٢/ ٦/ ١٤٣٩ه محرر من (...) المفوض عن المدعى عليه بموجب طلب التسهيلات ومذيل بذات التوقيع المذيل في طلب التسهيلات والممهور بختم المدعى عليه)، وطلب السير في الدعوى والحكم على المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة وأتعاب التقاضي، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد توريد وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٥/ ٨/ ١٤٤١، وأما عن الموضوع: فإن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغًا قدره: (٣١,٧٠٢.٧٥) واحد وثلاثون ألف ريال، إضافة إلى التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٣,١٧٠.٢٧) ثلاثة آلاف ومائة وسبعون ريال، فأما عن الطلب الأول، فإن المدعية قدمت لإثبات العلاقة التعاقدية بينها والمدعى عليه مستند طلب تسهيلات ممهور بتوقيع وختم المدعى عليها والمصدق من الغرفة التجارية بالطائف، كما قدمت لإثبات استحقاقها لمبلغ المطالبة سند لأمر مؤرخ في: ٢/ ٦/ ١٤٣٩م، بمبلغ أكثر من مبلغ المطالبة محرر من ماجد الشهري المفوض عن المدعى عليها بموجب طلب التسهيلات ومذيل بذات التوقيع المذيل في طلب التسهيلات، ولما كان إمضاء مفوض المدعى عليها على هذا المستند يعد إقراراً بالكتابة، وقد جاءت الشريعة باعتباره والأخذ به في الإثبات، قال الإمام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: " قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد انتهى، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، ولم يذكر أمراً زائداً على الكتابة فدل على الاكتفاء بها"، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة: (وإن قال: لفلان عندي أو قبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق)، كما نصت المادة: (١٦٠٩) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: "إذا كتب أحد سنداً أو استكتبه من كاتب وأعطاه لآخر موقعاً بإمضائه أو مختوماً، فإذا كان مرسوماً أي حرر موافقاً للرسم والعادة فيكون إقراراً بالكتابة ويكون معتبراً ومرعياً كتقريره الشفاهي والوصولات المعتادة وإعطاؤها هو من هذا القبيل"، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها وعدم قيامها بسداده، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمته المدعية لإثبات ما تدعيه يعد بينة كافية وموجبة للحكم بها، وأما عن الطلب الثاني للمدعية وهو إلزام المدعى عليها التعويض عن أضرار التقاضي، فإن المنظم في نظام المحكمة التجارية أوجب على المحكمة الفصل في طلب التعويض بما في ذلك مصاريف التقاضي وفق ما نصت عليه المادة (الرابعة والستون بعد المائة) من لائحة النظام، وجعلت تقدير ذلك التعويض منوطًا بالدائرة مراعية في تقديرها له جسامة الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف أو العادة المستقرة في ذلك ورأي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وقد تبين للدائرة أن المدعى عليها قد مطلت المدعية حقها الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبتها بالتعويض أمر جدير بالإيجاب؛ قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقدير التعويض للمدعية عن أتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها أدناه، وتراه كافيًا في جبر الضرر الواقع عليها، وترفض مطالبتها في ما زاد عن ذلك، ولما كانت المدعى عليها قد تبلغت بهذه الجلسة وتخلفت عن حضورها، ولما كان المنظم في نظام المحاكم التجارية قد نص في الفقرة (١) من المادة (الثلاثون) على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، الأمر الذي يجعل الحكم في هذه الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليها، وتأسيسًا على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريًا بما يلي : أولاً: بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...)التجارية سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٣١,٧٠٢.٧٥) واحد وثلاثون ألفًا وسبعمائة وريالان وخمسة وسبعون هللة. ثانيًا: بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...)التجارية سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٣٠٠٠) ثلاثة ألاف ريال. أتعاب تقاضي والله الموفق،، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد.