حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430952677

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430952677

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470291226لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430952677 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم4470291226لعام1444ه المدعي : مصرف إئتمان الصادرات التركي المدعى عليه : شركة الحامد المتميزه للاستثمار المحدودة الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى ، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 1444/05/20 هـ ، وفيها حضر عبدالمجيد عبدالعزيز ابراهيم بن مهيني بالوكالة عن مصرف إئتمان الصادرات التركي بموجب الوكالة رقم (441667236 ) كما حضر لحضوره مدير الشركة المدعى عليها خالد سبتي بن محمد الغامدي (...) وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية للتحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى وقد تأكدت الدائرة من ذلك وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى ما في صحيفة الدعوى وأكّد على وجود حوالة حق بين موكلته وبين الشركة التي تعاملت معها المدعى عليها هكذا أجاب وبعرضه على مدير المدعى عليها الحاضر في هذه الجلسة أجاب قائلا لم استطع الاطلاع على الدعوى و مرفقاتها وأطلب أن يقوم وكيل المدعية بإرسالها فجرى التواصل بينهما وديا وأفهمته الدائرة بأنها ستكون المهلة الأخيرة للمدعى عليها للإجابة عن الدعوى وعليه أن يرفق جوابه خلال خمسة أيام من تاريخ الجلسة ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسة. وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/06/11 هـ ، وفيها حضر: عبدالمجيد عبدالعزيز ابراهيم بن مهيني، بالوكالة عن مصرف إئتمان الصادرات التركي بموجب الوكالة رقم: (441667236 ) كما حضر لحضوره مدير الشركة المدعى عليها: خالد سبتي بن محمد الغامدي، بالهوية رقم: (...) وبسؤال مدير المدعى عليها عما أستمهل من أجله، وعن سبب عدم ارفاق رده عبر خانة الطلبات: أجاب بأنه لا يعرف الطريقة، وأن لديه الرد الان وأرفقه عبر البرنامج ونصه: (جواباً على دعوى المدعية نفيد فضيلتكم انه لا توجد لنا صفة في هذه الدعوى حيث انه لا يوجد اي تعاملات سابقة أو لاحقة مع المدعية واستناداً للمادة 76 من نظام المرافعات الشرعية ونصها:(الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الاهلية او المصلحة او لأي سبب أخر ... ) وما تدعيه المدعية بشأن حوالة الحق فهي غير صحيحة ولا نعلم عنها ولم نوافق عليها ولا يخفى على علم فضيلتكم شروط حوالة الحق. كما نفيد فضيلتكم أن شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة سجل تجاري رقم (...) قد تقدمت بطلب إفلاس قيد برقم: (221675) عليه نطلب من فضيلتكم حفظكم الله رد الدعوى المدعية لعدم الصفة) وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بالرد خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة عبر خانة الطلبات وعلى المدعى عليه الرد على ذلك بنفس الطريقة والمدة، وأفهمت الدائرة الطرفين أنّ المتخلف عن تقديم ما طلب منه ستجري الدائرة فيه المقتضى الشرعي والنظامي. ففهم كل منهما ذلك وعليه رفعت الجلسة. وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/07/17 هـ ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط ، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية تقدم بطلب عبر النظام برقم 4410675694 وتاريخ 15/06/1444 هـ ونصها: أولا: بالنسبة لما ذكره من أنه لا توجد لموكله صفة في هذه الدعوى حيث انه لا يوجد اي تعاملات سابقة أو لاحقة مع المدعية ، فمردود عليه بأن التعامل تم بين المدعى عليه و بين الشركة التركية (آري مهندسليك) و هي الشركة المتنازلة عن المديونية لموكلتي على نحو ما هو موضح بلائحة الدعوى ، و أن الشركة المتنازلة قد أحالت موكلي بالمتبقي بذمة المدعى عليه حيث أن موكلي قد قام بسداد المبلغ للشركة المصدرة و حل محلها في المطالبة بالمديونية. أما ما يثبت التعامل بين المدعى عليه و الشركة المتنازلة لموكلتي ، فقد قدمت رفق لائحة الدعوى أمر الشراء الصادر من المدعى عليه إلى الشركة المذكورة مع ترجمته العربية و هو موقع و مختوم بخاتم المدعى عليها و على مطبوعاتها تطلب فيه من الشركة المصدرة توريد كميات من العسل إليها و أعيد إرفاقه مع هذه المذكرة(مرفق 1). كما أرفقت الفاتورة الصادرة من الشركة التركية المصدرة بمبلغ 66.711 دولار و ستين سنتا (مرفق 2) كما أرفقت بوليصة شحن البضاعة من تركيا إلى المملكة العربية السعودية باسم المدعى عليها شركة الحامد (مرفق 3). ثانيا: أما ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن: (ما تدعيه المدعية بشأن حوالة الحق فهي غير صحيحة ولا نعلم عنها ولم نوافق عليها) فمردود عليه بأن التنازل لموكلي عن المديونية صحيح و ثابت بموجب صك التنازل عن المديونية الصادر من الشركة المصدرة لصالح موكلي (مرفق 4)، و كذلك الإشعار الصادر من الشركة المصدرة إلى المدعى عليه تفيده فيه أنه نظرا لعدم قيامه بسداد المبلغ المستحق لها فقد قامت بالتنازل عنه لصالح البنك بعد أن قبضت منه قيمته (مرفق 5). أما ما ذكره من أنه لا يعلم به فغير صحيح ، فقد أشعرته الشركة المصدرة بحصول هذا التنازل بموجب الإشعار المشار إليه أعلاه كمرفق رقم (5), أما ما ذكره من قوله (و لم نوافق عليها) ، فمردود عليه بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحيل على مليئ فليتبع و لم يرد في الحديث الشريف ما يفيد ضرورة موافقة المدين على تلك الحوالة ، و لو فتح الباب لكل محال عليه أن يقول أنه لم يوافق لما استطاع أحد أن يتقاضى حقه لأن الدين انتقل بالحوالة من المحيل إلى المحال عليه. ثالثا: أما ما ذكره من أن المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار قد تقدمت بطلب للإفلاس ، فمردود عليه بأن مجرد طلب الإفلاس لا أثر له على دعوى موكلتي ما دام لم يصدر حكم بإشهار إفلاس المدعى عليها ، و ربما كان تقديمهم لطلب الإفلاس مجرد مماطلة و محاولة للتهرب من سداد مديونية موكلي. لكل ما تقدم ، ألتمس من فضيلتكم الالتفات عما ساقه وكيل المدعى عليها من حجج لتبرير عدم التزامه بسداد مستحقات موكلي ، و الحكم بإلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار بسداد المبلغ المستحق لموكلي إضافة إلى أتعاب المحاماة باعتبارها هي من ألجأت موكلي لمقاضاتها بامتناعها عن السداد طواعية. ، كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة رد بموجب الطلب رقم 4410698875 وتاريخ 18/06/1444 هـ ونصها: أولاً: بدايةً نتمسك فيما جاء بمذكرتنا السابقة بانه لا توجد لنا صفة في هذه الدعوى حيث انه لا يوجد اي تعاملات سابقة أو لاحقة مع المدعية واستناداً للمادة 76 من نظام المرافعات الشرعية ونصها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى او قيمتها او الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الاهلية او المصلحة او لأي سبب أخر ...)، وهذا ثابت بإقرار المدعية بعدم وجود أي تعامل أو علاقة مع موكلتي شركة الحامد المتميزة للاستثمار مما يعني صحة دفعنا بعدم الصفة. ثانياً: عدم صحة حوالة الحق المدعى بها وهذا ثابت بإقرار المدعية الوارد بمذكرتها المتضمنة بأن الحوالة لا تتطلب موافقة شركة الحامد المتميزة للاستثمار على قبول الحوالة من عدمه، وهذا مما يؤكد عدم صحة الحوالة وعدم علم موكلتي عنها ولا يخفى على علم فضيلتكم أن من شروط الحوالة هي موافقة ورضا جميع الأطراف (المحيل، المحال، المحال عليه) وهذا مالم يتم العمل به. لذا يتضح لفضيلتكم عدم استحقاق المدعية للمبالغ محل الدعوى لعدم الصفة، ونطلب من فضيلكم رد الدعوى. ، وعليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتقديم مذكرات ختامية عبر النظام وذلك ابتداء من وكيل المدعى عليها ثم بعد ذلك يقدم وكيل المدعية مذكرته الختامية ، كما جرى إفهامهما بإرفاق ما طلب منهما قبل موعد الجلسة القادمة باسبوع ، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بإرفاق ما يثبت فتح إجراء في الإفلاس ، ففهما ذلك واستعدا به وعليه رفعت الجلسة . وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/08/16 هـ ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناته في أعلى نسخة الضبط ، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ووصول رابط الجلسة لها بنجاح ، و تشير الدائرة بأن وكيل المدعية قدم مذكرة رد عبر النظام بموجب الطلب رقم 4410835919 والمؤرخ في 16/07/1444 هـ ونصها: بالنسبة لما ورد في البند (أولا) من أنه لا توجد تعاملات بين المدعى عليها و بين موكلي فقد سبق الرد عليها بأن التعامل تم مع الشركة المحيلة لموكلي (آري مهندسليك) و قد قدمت لفضيلتكم المستندات المثبتة لهذا التعامل و المتمثلة في أمر الشراء الصادر من المدعى عليها للشركة المذكورة و الفاتورة الصادرة من الشركة المتنازلة و بوليصة شحن البضاعة إلى الشركة المدعى عليها ، علما بأن المدعى عيها لم تنكر التعامل مع الشركة المحيلة، كما قدمت لفضيلتكم ما يثبت تنازل الشركة المحيلة عن مستحقاتها لدى المدعى عليها إلى موكلي المدعي و كذلك ما يثب إشعار الشركة المحيلة للمدعى عليها بحصول هذا التنازل (حوالة الحق) أما ما ذكره المدعى عليه في البند (ثانيا) من عدم صحة حوالة الحق و ادعائه أن من شروط صحة الحوالة موافقة و رضا جميع الأطراف بمن فيهم المحال عليه ، فقول غير صحيح ،حيث أنه بالبحث تبين عدم صحة هذا الادعاء ، و أرفق لفضيلتكم بحثا جاء فيه على لسان فضية الشيخ/ محمد بن عثيمين يرحمه الله ما يثبت أن موافقة المحال عليه ليست شرطا لصحة الحوالة و أن الرضا المعتبر فقط هو رضا المحيل و لا اشتراط لرضى المحال على مليئ و لا لرضا المحال عليه ، حيث جاء فيه ما نصه: ويُعتبر رضاه (المحيل) لا رضا المحال عليه ولا المحتال على ملئ كما جاء في البحث ما نصه: المحال عليه لا يعتبر رضاه كما جاء فيه من لا يعتبر رضاه على كال حال المحال عليه . فضلا انظر هذا الرابط أدناه: https://www.alathar.net/home/esound/index.php?op=codevi&coid=100214 و هو ما يثبت عدم صحة ادعاء وكيل المدعى عليها بعدم صحة الحوالة. لكل ما تقدم ، ألتمس من فضيلتكم الالتفات عما ساقه وكيل المدعى عليها من حجج لتبرير عدم التزامه بسداد مستحقات موكلي ، و الحكم بإلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار بسداد المبلغ المستحق لموكلي و مقداره ٦٦٧١١.٦٠ دولار أمريكي يعادل ٢٥٠١٦٨.٥٠ ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة باعتبارها هي من ألجأت موكلي لمقاضاتها بامتناعها عن السداد طواعية. وتشير الدائرة إلى أن الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة حكمت برفض طلب فتح إجراء الإفلاس للمدعى عليها شركة الحامد ، ثم قرر وكيل المدعية اكتفائه بما تقدم ، وعليه رفعت الجلسة للتأمل. وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1444/09/14 هـ ، وفيها حضر وكيل المدعية والمثبتة بياناته في أعلى نسخة الضبط ، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ووصول رابط الجلسة لها بنجاح ، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة غلق باب المرافعة للنطق بالحكم . الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/93) في 15-8-1441هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليه بمحافظة جدة فأن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً ، ومن حيث موضوع الدعوى ، وبما أن دعوى المدعية تهدف في طلبها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره ( 250.168.50 ) مائتان وخمسون ألفا ومائة وثمانية وستون ريالا وخمسون هللة حوالة دين تجاري من شركة آري مهندسليك إلى الشركة المدعى عليها ، وبما أن الثابت من أوراق الدعوى ومن أقوال طرفيها أن شركة آري مهندسليك تعاقدت بعقد توريد بضاعة عبارة عن عسل مع الشركة المدعى عليها ، وأنها أشعرت المدعى عليها أداء المبلغ المدعى به للمدعية ، وذلك بموجب وثيقة التنازل عن مستحقاتها لدى المدعى عليها إلى المدعية ، كما أن من الثابت أن المدعى عليها لم تنكر علاقتها مع الشركة المحيلة شركة آري مهندسليك واقتصر جوابها بعدم صفة المدعية في هذه الدعوى لعدم وجود تعامل بين الطرفين كما دفعت بأنها لم ترضى بحوالة الدين ، وبما أن الثابت كذلك أن المدعية المحال قبلت ذلك ، فإن عقد الحوالة قد انعقد صحيحاً نافذاً، وأثر ذلك هو انتقال الدين والمطالبة من ذمة شركة آري مهندسليك إلى ذمة شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة ، ولا ينال من ذلك دفع وكيل المدعى عليها بأن موكلته لم ترضى بحوالة الدين ، ذلك أن دين الحوالة لا يشترط فيه رضى المحال عليه قال البهوتي رحمه الله ( ولا يعتبر رضى المحال عليه لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه ، وبوكيله وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه ) ، كما لا ينال من ذلك دفع وكيل المدعى عليها بعدم الصفة ، إذ الثابت من المستندات المقدمة من وكيل المدعية والمتضمنة تنازل شركة آري مهندسليك عن مستحقاتها لدى المدعى عليها لصالح المدعية مضافا إليه أمر الشراء الصادر من المدعى عليها لشركة آري مهندسليك و الفاتورة بمبلغ المطالبة و بوليصة شحن البضاعة إلى الشركة المدعى عليها ، الأمر الذي يتقرر معه بأن الصفة منعقدة للمدعية استنادا لوثيقة حوالة الدين ، ولا ينال كذلك دفع وكيل المدعى عليها بأن موكلته تقدمت بطلب افتتاح إجراء للتصفية الإدارية لدى دائرة الإفلاس الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة ، إذ الطلب سالف الذكر تم الحكم برفضه وذلك بموجب الصك المؤرخ في 1444/07/16 هـ ، , وبما أن الحوالة متى انعقدت صحيحة انتقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وبرئت ذمة المحيل. وللمحال عليه الرجوع على المحيل بما أدى ، قال ابن قدامة في المغني (فإذا اجتمعت شروط الحوالة وصحت، برئت ذمة المحيل في قول عامة الفقهاء) ، مما يتجسد لدى الدائرة ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها ، وما يتعلق بمطالبة وكيل المدعية لأتعاب المحاماة ، ولما كان من المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليه ؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليه ، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعية) وحيث أبرز وكيل المدعية عقد أتعاب محاماة ، وطلب تحميل المدعى عليها مبلغا قدره: ( 25.000 ) خمسة وعشرون ألف ريال ، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليها ، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللائحة (164) من لوائح نظام المحاكم التجارية، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا ، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: ( 12.508 ) اثنا عشر ألفا وخمسمائة وثمانية ريالات ، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه . نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : أولا / إلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مصرف إئتمان الصادرات التركي بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ( 250.168.50 ) مائتان وخمسون ألفا ومائة وثمانية وستون ريالا وخمسون هللة . ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية مصرف إئتمان الصادرات التركي بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ( 12.508 ) اثنا عشر ألفا وخمسمائة وثمانية ريالات أتعابا للمحاماة ، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430952677 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم4470291226لعام1444ه المدعي : مصرف إئتمان الصادرات التركي المدعى عليه : شركة الحامد المتميزه للاستثمار المحدودة الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره ( 250.168.50 ) مائتان وخمسون ألفا ومائة وثمانية وستون ريالا وخمسون هللة حوالة دين تجاري من شركة آري مهندسليك إلى الشركة المدعى عليها، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثامنة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بما يلي : أولا / إلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (…) بأن تدفع للمدعية مصرف ائتمان الصادرات التركي بموجب سجل تجاري رقم (…) مبلغا قدره ( 250.168.50 ) مائتان وخمسون ألفا ومائة وثمانية وستون ريالا وخمسون هللة. ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (…) بأن تدفع للمدعية مصرف ائتمان الصادرات التركي بموجب سجل تجاري رقم (…) مبلغا قدره ( 12.508 ) اثنا عشر ألفا وخمسمائة وثمانية ريالات أتعابا للمحاماة ، لما هو موضح بالأسباب . فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و المتضمن إجمالاً عدم وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين ، وعدم موافقة المستأنفة على الحوالة محل الدعوى، و أرفق لائحته التفصيلية، وانتهى إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا و إلغاء الحكم محل الاستئناف. و بعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم 10 / 11 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة و إعلان الحكم . الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم 4430808407 الصادر من الدائرة الثامنة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 14/9/1444 في القضية رقم 4470291226 فيما قضى به مما يأتي : أولا / إلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (…)بأن تدفع للمدعية مصرف إئتمان الصادرات التركي بموجب سجل تجاري رقم (…) مبلغا قدره ( 250.168.50 ) مائتان وخمسون ألفا ومائة وثمانية وستون ريالا وخمسون هللة ، ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة الحامد المتميزة للاستثمار المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (…) بأن تدفع للمدعية مصرف إئتمان الصادرات التركي بموجب سجل تجاري رقم (…) مبلغا قدره ( 12.508 ) اثنا عشر ألفا وخمسمائة وثمانية ريالات أتعابا للمحاماة ، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث