حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530017325
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470938506/1444
رقم الحكم:4530017325
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470938506 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530017325 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4470938506 لعام 1444هـ المدعي: عطيه عبدالله بن عيضه البقمي نور عبدالله عيظه الموركي نوير عبدالله عيضه الموركى نجوى عبدالله بن عيضه البقمي مها عبدالله بن عيضه الموركى شركة اواني الخليج للتجارة المدعى عليه: جمال بن عبدالله بن عيضه البقمي الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى في القدر اللازم للفصل فيها في أنه قد ورد للمحكمة التجارية بجدة لائحة دعوى ونصها يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة شرمة أواني الخليج للتجارة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (٢١%)، ورأس مالها (٣٧٥,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وخمسة وسبعون ألفًا ريال، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٩هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٣/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (رفض التوقيع مع المدير الاخر لاستلام طلبية الشركة من مصنع السيف الذهبي في مصر)، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٢/٢٨م، مما تسبب بـ(خسارة الشركة لقيمة التوريدات المذكورة وما دفعته الشركة من عربون فيها وتفويت المنفعة المنعقد بسببها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (المدعى عليه معين بموجب عقد التأسيس مدير لشركة) ومقدار التعويض المطلوب (١,٥٢٤,٤٣٥.٠٠) مليون وخمس مئة وأربعة وعشرون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثلاثون ريال، ٢- أضرار تقاضي متمثلة بمصاريف أتعاب المحاماة مما أدى إلى (رفع هذه القضية والذي ترتب عليه تعيين محامي). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١,٥٢٤,٤٣٥.٠٠) مليون وخمس مئة وأربعة وعشرون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثلاثون ريال.٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥٢,٤٤٣.٥٠) مائة واثنان وخمسون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وأربعون ريال وخمسون هللة. هذه دعواي ، ثم عقدت الدائرة جلستها الأولى التحضيرية عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه، ثم جرى من الدائرة بعد إفهام أطراف الدعوى بما تضمنته المادة التسعين من لائحة نظام المحاكم التجارية، سؤال المدعي عن دعواه، فأحال إلى صحيفة دعواه وبعرضها على المدعى عليه ذكر رده فجرى إفهامه بإرفاقه عبر الخانة المخصصة لذلك في النظام مدعماً ذلك بالأسانيد إن وجدت خلال خمسة أيام من تاريخ اليوم وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى افتتحت عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالةً عن الأضرار التي قام بها المدعى عليه فأجاب قائلاً: كما ذكرته في جوابي على مذكرة المدعى عليه وملخصه أنه فوت على بقية الشركاء منفعة بيع الأواني المنزلية التي تم الاتفاق على توريدها وبيعها في موسم رمضان بسبب امتناعه عن توقيع هذه الاتفاقية، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليها هل امتنع موكلها من توقيع الاتفاق، أو الخطاب والذي كان بتاريخ 9/8/1444هـ، فيما يتعلق بالطلبية من مصنع الأواني فأجابت قائلةً: موكلي لم يمتنع من توقيعه وإنما امتنع عن توقيع عقد الإلغاء وذلك بسبب عدم خراب العلاقة مع المصنع المورد في مصر، وبسؤالها هل قام موكلها في التوقيع على الطلبية ابتداءً فأجابت قائلةً: نعم قام بالتوقيع، وبسؤالها البينة على ذلك أجابت قائلةً: أطلب أجلاً للرجوع لموكلي في ذلك وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة أخرى افتتحت عبر الاتصال المرئي وفيها حضر أطراف الدعوى المبينة هوياتهم بعاليه، وبسؤال المدعى عليها عما استمهلت لأجله أجابت قائلةً: بأنني أرفقت ما يثبت توقيع الطلب ابتداءً، فأجاب المدعي قائلاً: بأن موكليني ليس لديهم إشكالية في توقيع المدعى عليه ابتداءً، وإنما موضع الخلاف في أن المدعى عليه امتنع من التوقيع على خطاب استلام البضاعة، بعد ارسال الشركة في مصر طلب توقيع جميع المدراء، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلةً: بأن موكلي قد وقع على الطلب ابتداءً، ولم يمانع من إرسال البضاعة، وبسؤالها هل وقع على طلب الإرسال، أجابت قائلةً: بأنه لم يمتنع من الإرسال وهي موجودة في الميناء فهذا دليل بأنه لم يمانع من إرسالها، وبعرض ذلك على المدعي أجاب قائلاً: البينة التي أرفقتها وكيلة المدعى عليه تؤكد على مسؤوليته فهو وقع ابتداء على الطلبية ودفعت الشركة العربون للمصنع ثم لما تم تصنيعها اشترط المصنع لإرسالها توقيع المديرين مجتمعين امتنع المدعى عليه وقد اخطره المدير الاخر بخطاب مؤرخ في 9/8/1444هـ بضرورة التوقيع معه لتتمكن الشركة من استلام طلبيتها للغرض الذي طلبتها من أجله وهو بيعها في موسم رمضان، ثم أضافت المدعى عليها قائلةً: بأن الذي يتحكم بالبريد المتعلق بالشركة هو المدير الآخر ليس موكلي، عليه وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية ومرفقاتها رأت صلاحية القضية للفصل فيها وقررت رفعها للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة عنها وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية وأوراقها ولما كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليه ١-التعويض بمبلغ إجمالي قدره (١,٥٢٤,٤٣٥.٠٠) مليون وخمس مئة وأربعة وعشرون ألفًا وأربع مئة وخمسة وثلاثون ريال.٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥٢,٤٤٣.٥٠) مائة واثنان وخمسون ألفًا وأربع مئة وثلاثة وأربعون ريال وخمسون هللة، ولما كانت هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية استناداً لما وردفي الفقرة الرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على تختص المحكمة بالنظر في الآتي:... 4 ــ لدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. ولما كانت هذه الدعوى مستوفية للشروط الشكلية والنظامية المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، ولما كان المدعى عليه يدفع بأنه قد وقع على الطلب ابتداءً، ولم يمانع من إرسال البضاعة، وهي موجودة في الميناء فهذا دليل بأنه لم يمانع من إرسالها، ولما كان وكيل المدعين، أجاب بأن البينة التي أرفقتها وكيلة المدعى عليه تؤكد على مسؤولية المدعى عليه فهو وقع ابتداءً على الطلبية ودفعت الشركة العربون للمصنع ثم لما تم تصنيعها اشترط المصنع لإرسالها توقيع المديرين مجتمعين امتنع المدعى عليه وقد اخطره المدير الاخر بخطاب مؤرخ في 9/8/1444هـ بضرورة التوقيع معه لتتمكن الشركة من استلام طلبيتها للغرض الذي طلبتها من أجله وهو بيعها في موسم رمضان، ولما كان طلب المدعين إلزام المدعى عليه بدفع التعويض عن خسارة الشركة لقيمة التوريدات المذكورة وما دفعته الشركة من عربون فيها وتفويت المنفعة المنعقد بسببها، ولما كانت هذه المنفعة غير متحققة ومتوهمة، من حيث حصول الربح ببيع هذه الأواني من عدمه، ولما كان التعويض لا يكون إلا بالمنفعة المتحققة، لا المتوهمة، ولما كان للمدعين المطالبة بما خصم من قيمة العربون المسلم للشركة في مصر، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوراد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض طلب المدعين، وذلك لما هو موضح في الأسباب والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530017325 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470938506 لعام 1444هـ المدعي: عطيه عبدالله بن عيضه البقمي نور عبدالله عيظه الموركي نوير عبدالله عيضه الموركى نجوى عبدالله بن عيضه البقمي مها عبدالله بن عيضه الموركى شركة اواني الخليج للتجارة المدعى عليه: جمال بن عبدالله بن عيضه البقمي الوقائع: وبما أن وقـائـعهـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ يتقدم المدعين بصفتهم شركاء ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة شرمة أواني الخليج للتجارة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (21 %)، ورأس مالها (375,000) ثلاثمئة وخمسة وسبعون ألف ريال، وأن الشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (رفض التوقيع مع المدير الاخر لاستلام طلبية الشركة من مصنع السيف الذهبي في مصر)، وذلك بتاريخ 08 / 08 / 1444هـ -الموافق 28 / 02 / 2023م-، مما تسبب بـ (خسارة الشركة لقيمة التوريدات المذكورة وما دفعته الشركة من عربون فيها وتفويت المنفعة المنعقدة بسببها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (المدعى عليه معين بموجب عقد التأسيس مدير لشركة)؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1ــ التعويض بمبلغ إجمالي قدره (1,524,435) مليون وخمسمئة وأربعة وعشرون ألفاً وأربعمئة وخمسة وثلاثون ريالاً. 2- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (152,443,50) مئة واثنان وخمسون ألفًا وأربعمئة وثلاثة وأربعون ريالاً وخمسون هللة. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 17-11-1444هــ، الـذي قضى بــ (رفض طلب المدعين). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، حددت جلسة للنظر في تاريخ 06-01-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعين ونصها: (أسباب الاستئناف: استندت الدائرة الموقرة في حكمها محل الاعتراض على أن المنفعة التي يطلب المدعين التعويض عنها غير متحققة ومتوهمة من حيث حصول الربح ببيع هذه الأواني من عدمه، وأن التعويض لا يكون إلا بالمنفعة المتحققة وأن للمدعين المطالبة بما خصم من قيمة العربون المسلم للشركة في مصر. وهو استناد غير صحيح؛ ذلك أن المنفعة التي يطالب موكلينا بالتعويض عن تفويتها في الدعوى منفعة انعقد سبب وجودها وذلك بالتعاقد عليها ودفع ثمنها للمصنع بهدف بيعها في موسم شهر رمضان لعام ١٤٤٤هـ، وقد ترتب على خطأ المدعى عليه ضررًا محققاً على الشركة والشركاء بتفويت بيع الطلبية محل التعاقد خلال موسم شهر رمضان الذي تنشط فيه أسواق الأواني المنزلية، وحرم الشركة من أرباحها المحققة وتسبب في عدم رد المبالغ المدفوعة للمصنع. والمنفعة التي انعقد سبب وجودها لا تكون متوهمة بل هي في حكم المنفعة المتحققة، ويكفي فيها أن يغلب على الظن حصولها وفقاً للمجرى العادي للأمور طالما انعقد سببها وتهيأت وهو ما ينطبق على دعوى موكلينا تماماً، والقول بغير ذلك يعني عدم التعويض عن المنفعة الفائتة مطلقاً حتى ولو انعقد سبب وجودها، إذ يبقى هناك نسبة احتمال دائماً لعدم تحققها رغم وجود سببها، وربح موكلينا هنا وإن كان غير واقع إلا أنه شبيه بالربح الحاصل والمتحقق تماماً، وفقا لقاعدة الغالب كالمحقق ، وقاعدة ما قارب الشيء أخذ حكمه وقاعدة أن ما دنا من الشيء فإنه يعطى حكم ما دنا منه ، وقاعدة العبرة بالحال أو بالمال ، وقد فات الربح على موكلينا وتحقق الضرر بمجرد عدم حصول الشركة على البضائع لبيعها خلال شهر رمضان، وجمهور الفقهاء من الحنابلة والمالكية والشافعية على ضمان تفويت المنفعة التي انعقد سبب وجودها، ولم يقل أحد منهم بأنها موهومة كما ذهب فضيلته، ذلك أن تفويت المعدوم الذي انعقد سبب وجوده هو نوع من أنواع الإتلاف، والذي هو سبب معتبر للتعويض التي جاءت الأدلة من الكتاب والسنة بمشروعيته. عليه ولأن السبب الوحيد الذي حال بين حصول المنفعة المذكورة بشكل مباشر هو خطأ المدعى عليه وتقصيره عن أداء مهامه الجوهرية الثابت بعدم تجاوبه مع مدير الشركة الآخر في التوقيع على الخطاب المطلوب من المصنع لإرسال الطلبية، وقد أقر المدعى عليه بعدم الموافقة على الخطاب المذكور بنكوله عن الجواب وإجابته بإجابة غير ملاقية بعد أن كررت الدائرة الموقرة السؤال على موكلته ثلاث مرات وفقاً لما هو ثابت بالسطر (١٤) وما بعده من صك الحكم المعترض عليه بما نصه: ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليها هل امتنع موكلها عن توقيع الاتفاق أو الخطاب والذي كان بتاريخ ١٤٤٤/٨/٩هـ فيما يتعلق بالطلبية من مصنع الأواني؟ فأجابت قائلة: موكلي لم يمتنع عن التوقيع... فأجاب المدعي قائلاً: أن موكلينا ليس لديهم إشكال في توقيع المدعى عليه ابتداء، وإنما موضع الخلاف في أن المدعى عليه امتنع عن التوقيع على خطاب استلام البضاعة بعد إرسال الشركة في مصر طلب توقيع جميع المدراء، وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلة: بأن موكلي قد وقع على الطلب ابتداء ولم يمانع في إرسال البضاعة، وبسؤالها هل وقع على طلب الإرسال؟ أجابت قائلة بأنه لم يمتنع من الإرسال، وقد كررت الدائرة سؤالها فأجابت وكيلته بالنفي فضلاً، عن الدليل القاطع وهو الإخطار الموجه من المدير الأول إلى المدعى عليه المؤكد على تقصير المدعى عليه بعدم تجاوبه بالتوقيع على الخطاب المذكور واتخاذه موقف سلبيًا في أمر يحتاج منه لأمر إيجابي، وما ذكرته موكلة المدعى عليه من عدم ممانعة موكلها غير صحيح جملةً وتفصيلاً، وحتى على فرض صحته فهو أمر غير مؤثر وغير منتج، إذ أن عدم الممانعة الذي تدعيه لم يفصح موكلها عنه بأي وسيله للمصنع، ولا تكفي لإرسال الطلبية في ظل اشتراط المصنع لإرسالها خطاب موقع من مديري الشركة ومنهم المدعى عليه، فالعبرة هي بتحقيق شرط المصنع بتوقيع خطاب الإرسال والذي يعد عدم توقيعه من المدعي رفض واضح، ويؤكد ذلك عدم إرسال الطلبية فعلاً حتى تاريخه لا قبل شهر رمضان ولا بعده رغم مرور ما يقارب الخمسة أشهر على إخطار المدعى عليه من مدير الشركة الآخر بضرورة التوقيع على خطاب طلب الإرسال، وعلى فرض صحة ما ادعته وكيلة المدعى عليه من وصول الطلبية إلى الميناء ففضلاً عن عدم وجود البينة عليه فهو أمر غير منتج لفوات مقصود الشركة من الطلبية، الأمر الذي يستوجب إلزام المدعى عليه بالتعويض في جميع الأحوال. ولأن عدم قيام المدعى عليه بالتوقيع على الخطاب المطلوب من المصنع المتعاقد مع الشركة هو خطأ من قبله وإخلال بما هو واجب عليه نظاماً كمدير للشركة من عناية وولاء والعمل على مصلحتها وتعزيز نجاحها وبذل العناية والاهتمام والحرص اللازم وغيرها من الواجبات المنصوص عليها بالمادة (٢٦) من نظام الشركات، ولا يجوز له التخلي عن مهامه أو التقصير فيها وهو ملتزم في جميع الأحوال بمتابعة القيام بالأعمال التي بدأها حتى تبلغ مرحلة لا يخشى معها وقوع ضرر على الشركة والشركاء، وإلا لزمه التعويض عن الضرر، وحيث قرر نظام الشركات مسؤولية المدير عن تعويض الشركة حال مخالفته أحكام النظام، أو عقد تأسيس الشركة، أو بسبب ما يصدر منه من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن؛ وفقاً لما ورد بالمادة (۲۸) منه، ولأن الشريعة الإسلامية قد قررت رفع الضرر وتحريم الظلم وضمان المتلف ولا يتحقق رفع الضرر إلا بالتعويض العادل الذي يجبر الضرر كاملاً بما فيها ما فاته من كسب، وهو ذات ما أقره نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي (م۱۹۱) وتاريخ ١٤٤٤/١٢/١هـ والذي سيطبق على جميع الوقائع التي حدثت قبل سريانه بأثر وفقا لما تم النص عليه بالبند خامساً من المرسوم الملكي المذكور، وقد نصت المادة (۱۲۰) منه على أن: كل خطا سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض ، كما نصت المادة (١٣٦) من ذات النظام على أن يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً؛ وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر ، كما نصت المادة (۱۳۷) من ذات النظام على أن يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار بناء عليه نطلب من فضيلتكم نقض الحكم محل الاعتراض، والحكم مجددًا بإلزام المدعى عليه بتعويض الشركة بمبلغ قدره (١,٥٢٤,٤٣٥ مليون وخمسمئة وأربعة وعشرون ألفاً وأربعمئة وخمسة وثلاثون ريالاً)، وإلزامه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥٢,٤٤٣) مئة واثنان وخمسون ألفاً وأربعمئة وثلاثة وأربعون ريالاً). وأكد وكيل المدعين على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقب وكيل المدعى عليه قائلاً بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه (أولاً:ــ من حيث الشكل:أدفع بعدم قبول الاعتراض المقدم من شركة أواني الخليج لأنه ليس مقدم من ممثل الشركة تمثيل صحيح حيث أن وكالة المحامي المرفوع منه الاستئناف هي والعدم سواء لأن مخالفة للنظام ومخالفة لعقد التأسيس ومرفوع بشأنه طلب الغاء وشكوى ضد الموثق مصدر الوكالة حيث أن عقد التأسيس نص على أن ممارسة الصلاحيات للمدراء مجتمعين وليس منفردين والوكالة الممنوحة للمحامي لم يراعى فيها هذا الشرط.ثانياً:ــ من حيث الموضوع: المستأنفين مصرين على قلب الحقائق والتوهم وتوضيح ذلك:1/ المدعى عليه وقع على طلب الطلبية ابتداءً بموجب البيان المرفق يوضح الكميات المطلوبة ولا يوجد أي داعي لإرسال خطاب أخر بطلب الارسال لأن مجرد ارسال خطاب بطلب الطلبية يكفي لإرسال الطلبية. 2/ يدعي المستأنفين أن المصنع في مصر طلب لإرسال الطلبية أن يوجه خطاب موقع من المدراء مجتمعين وهذا مخالف للحقيقة والواقع فلم يرفق المستأنفين أي خطاب يفيد أن المصنع اشترط لإرسال الطلبية خطاب موقع من المدراء مجتمعين (لإرسال الطلبية). 3/ ولكن حقيقة الأمر أن المدير/ محمد عبد الله الموركي بعد أن تم طلب الطلبية أرسل إيميل منفرد من عنده بإيقاف الطلبية وتغير بعض المواصفات فيها، ثم بعد ذلك أرسل للمصنع يطلب منهم الغاء الطلبية ورد المصنع عليه في إيميل رسمي بأن البضاعة تم تصنيعها وفي حالة الإلغاء ستتحمل الشركة بعض الخسائر وأرسل خطاب يوضح تلك الخسائر (مرفق نسخة منه) وهنا اشترط المصنع لإلغاء الطلبية خطاب موقع من المدراء مجتمعين كما هو منصوص عليه في الخطاب وهذا مغاير تماماً لما ذكره المستأنفين فاشتراط توقيع المدراء كان لإلغاء الطلبية وليس لإرسال الطلبية كما يدعي المستأنفين، والمستأنف ضده يرفض الغاء الطلبية لأنه ليس من مصلحة الشركة بل تحميل خسائر للشركة. بالإضافة الى أن الاتفاق مع أي مصنع أخر سيكون بأسعار أغلى لأن المواد الخام ارتفعت في الأسواق وهذا المصنع كان مورث الشركاء رحمة الله عليه يتعامل معه من سنوات ولم يقدم المدير/ محمد عبد الله الموركي أي عرض بديل حتى يتم الغاء الطلبية ونطلب التوريد من مصنع أخر وإلغاء الطلبية سيؤدي الى تعطل الشركة لأنه لا يوجد لدينا مورد بديل بنفس الأسعار المتفق عليها. 4/ قام المدير/ محمد عبد الله الموركي بتوكيل أحد المحامين المصريين بموجب وكالة مرفق صورتها لأجل الغاء الطلبية واستلام المبلغ بدون علم المدير الثاني/ جمال عبد الله الموركي وهذه مخالفة صريحة لعقد التأسيس وتصرف منفرد وليس في مصلحة الشركة لأن مجال شركتنا هي تجارة لأواني المنزلية طوال العام وليس في موسم معين ونتوقف فالبضاعة سواء جاءت في موسم رمضان أو في غير موسم رمضان لن يؤثر على شركتنا وإذا كان الهدف من البداية أن تكون البضاعة لموسم رمضان فلماذا لم نشترط في طلب الطلبية ابتدأً ارسالها قبل رمضان ولماذا طلب المدير/ محمد عبد الله الموركي من المصنع التوقف وتغير الطلبية. 5/ يدعي المستأنفين أن المستأنف ضده هو من أخر الطلبية وأن الغرض من الطلبية كان بيعها في شهر رمضان وهذا غير صحيح فعند الاتفاق مع المصنع لم نحدد فترة زمنية لإرسال البضاعة بالإضافة الى أن شهادة سابر التي ترسل البضاعة من المورد بموجبها وتدخل الموانئ السعودية بموجب هذه الشهادة لم تصدر إلا بتاريخ 3 / 4/ 2023 وبدون هذه الشهادة والتي هي مسئولية شركة أواني الخليج لا يستطيع المصنع إرسال الطلبية (مرفق صورة الشهادة) وبعد إصدار الشهادة مباشرة تم إرسال الطلبية وتم تسليمها لشركة أواني الخليج. 6/ أصحاب الفضيلة يدعي المستأنفين أن المستأنف ضده كبد الشركة خسائر أي خسائر يتحدثون عنها وما هي بيان هذه الخسائر، البضاعة تم استلامها وتم بيعها في الأسواق لصالح الشركة والحمدلله). فعقب وكيل المدعين بانه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه: (ما ذكره المدعى عليه من عدم اشتراط توقيعه على خطاب إرسال الطلبية فغير صحيح ومنقوض بالبينة التي قدمنها وهي الرسالة الواردة من المصنع والمتضمنة الإفادة بأن البضاعة جاهزة للشحن ويلزم لإرسالها توجيه خطاب لهم موقع من المديرين ثم إكمال المبلغ لشحن البضاعة وهو ما ينقض دفع المدعى به بأن طلب توقيع المديرين كان لفسخ العقد وكذلك الخطاب الموجه للمدعى عليه من المدير الآخر والمتضمن طلبه توقيع المدير المدعى عليه واستلام المدعى عليه له وعدم الرد عليه وقد سبق للمدعى عليه الإقرار بعدم التوقيع أمام محكمة الدرجة الأولى وأما ما دفع به المدعى عليه من أنه لم يذكر في الاتفاق أن البضائع التي طلبتها الشركة هي لموسم رمضان فينقضه جميع الرسائل البريدية الصادرة من بريد الشركة الى المصنع والمتضمنة مطالبة المصنع بسرعة إرسال الطلبية لكونها مخصصة لشهر رمضان وقد طلبتها الشركة قبل الموسم بمدة طويلة والمدعى عليه مدير في الشركة يفترض فيه العلم بما ذكر وأما ادعائه بعدم تحقق الخسارة على الشركة فغير صحيح وقد سبق لنا بيان ذلك في الاعتراض وما أدعاه من كون البضائع استلمتها الشركة الآن وتم بيعها فهو كلام مرسل ولا بينة عليه مع كون ما ذكر لا ينفي عنه المسؤولية في تعويض الشركة عما ألحقه بها من ضرر). وبسؤال وكيل المدعين عما يثبت أن الشركة المصرية طلبت توقيع المدراء لإرسال البضاعة وليس لإلغاء الصفقة؟ أفاد بأن ما ورد في الرسالة المرسلة من ممثل الشركة المصرية من عبارة (برجاء عن اكتمال باقي مبلغ الفاتورة برجاء اخباري حتى استعد للشحن) تؤكد على أن الخطاب يتعلق باستلام البضاعة. فعقب وكيل المدعى عليه بأنه أرفق عبر حقل المحادثة خطاب موجه من الشركة المصرية وتشير فيه إلى طلب فسخ العقد المرسل للشركة المصرية؛ مما يؤكد أن طلب توقيع المدراء إنما يتعلق بإلغاء العقد. ثم عقب وكيل المدعين بأن طلب الفسخ كان بعد رفض المدعى عليه التجاوب مع المدير الآخر بالتوقيع على استلام البضاعة وكان هذا رد المصنع على طلب الفسخ. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل امتنع موكله عن التوقيع على استلام البضاعة مع المدير الآخر؟ فأجاب بأن موكله لم يمتنع عن التوقيع، فعقب وكيل المدعين بالتأكيد على امتناع المدعى عليه على التوقيع وأن بينتهم على ذلك الخطاب المرسل من المدعى عليه إلى المدير الآخر. فعقب وكيل المدعى عليه بأن الخطاب المرسل لموكله بتاريخ 09 / 08 / 1444هـ كان بعد أن طلب المدير الثاني من الشركة المصرية فسخ العقد، فعقب وكيل المدعين بأن الخطاب سابق لطلب الفسخ كما أنه تضمن الطلب بشكل واضح من المدعى عليه على التوقيع لتتمكن الشركة من استلام الطلبية. ثم افهمت الدائرة وكيل المدعين بأن للمدعين يمين المدعى عليه النافية لامتناعه عن التوقيع على استلام الطلبية؟ فقرر طلب يمين المدعى عليه. ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه (أصالة) أداء اليمين النافية لدعوى رفضه التوقيع على استلام الطلبية الخاصة بـ شركة أواني الخليج للتجارة، من مصنع السيف الذهبي للأواني المنزلية (في مصر) والتي هي بمبلغ قدره (353.456) دولار، حسب الفاتورة المرسلة من مصنع السيف المذكور فيها (30) صنفاً من الأواني المنزلية، للغرض الذي طلبتها الشركة من أجله وهو بيعها في موسم رمضان عام 1444هـ، وبعد تذكير الدائرة له من أثر اليمين وخطرها، طلبت منه أداءها، فأداها على النحو التالي: (أقسم بالله العظيم الواحد الأحد الفرد الصمد، أن دعوى المدعين غير صحيحة، وأنني المدعى عليه لم أمتنع (بأي وجه من الوجوه) من التوقيع على استلام الطلبية الخاصة بـ شركة أواني الخليج للتجارة، من مصنع السيف الذهبي للأواني المنزلية (في مصر) والتي هي بمبلغ قدره (353.456) دولار، للغرض الذي طلبتها الشركة من أجله وهو بيعها في موسم رمضان عام 1444هـ، حسب الفاتورة المرسلة من مصنع السيف الذهبي (المصري)، المذكور فيها (30) صنفاً من الأواني المنزلية، والله العظيم إني لصادق). هكذا حلف. وبعد اكتفاء الطرفين، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه. وتضيف هذه الدائرة: وبما أن المدعين يدّعون اشتراط المصنع (في مصر) على أن إرسال البضاعة لــ (شركة أواني الخليج للتجارة) متوقف على توقيع مديريْ الشركة، وبما أن وكيل المدعى عليه في جلسة اليوم أنكر امتناع موكله عن ذلك، ونفى دعوى المدعين، وحيث أفهمت الدائرة وكيل المدعين الذي له حق طلب اليمين وردّها طبقاً لوكالته رقم (444142182)، بأن لموكليه يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فقرر طلبها، وبما أن المدعى عليه أدّى اليمين النافية على ذلك وفقاً لما هو وارد في جلسة هذا اليوم المعقودة أمام دائرة الاستئناف، مما تنتهي معه الدائرة إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه وما أضيف من أسباب في هذا الحكم. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 17-11-1444هــ، في القضية رقم 4470938506 القاضي بــ (رفض طلب المدعين). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.