حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430978753

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471000365/1444
رقم الحكم:4430978753
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471000365 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430978753 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٠٠٣٦٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للتجاره الدولية امدعى عليه: شركة (...) البناء المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء تختصم فيها المدعى عليها، تضمنت:" إنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢١هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٢٢م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (بيع أسماك وروبيان) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/٠٧/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٣/٠١م بثمن إجمالي قدره (١٠٣,٤٢١.٢٦) مائة وثلاثة ألفًا وأربع مئة وواحد وعشرون ريال سعودي وستة وعشرون هلله سدد منه (٥١,٧٦٥.٧٨) واحد وخمسون ألفًا وسبع مئة وخمسة وستون ريال سعودي وثمانية وسبعون هلله، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٦/٢١م -تقريباً-، ويطلب: ١-تسليم الثمن وقدره (٥١,٦٥٥.٤٨) واحد وخمسون ألفًا وست مئة وخمسة وخمسون ريال وثمانية وأربعون هلله، ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١١,٨٨٠) أحد عشر ألفًا وثمان مئة وثمانون ريال"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حدد لهم جلسة في ٢٦/١٠/١٤٤٤هـ وفيها: حضر وكيل المدعية، وقد حضر إلكترونيا، فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن حقيقة دعوى موكلته، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها، ثم سألته الدائرة عن البينة، فذكر بأن ببينتهم فواتير وكشف حساب، وطلب فتح حساب، وعليه قررت الدائرة تأجيل الدعوى لدراستها، وفي جلسة هذا اليوم وفيها: حضر وكيل المدعية، وقد حضر الكترونياً، فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها، رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة الكترونياً،، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في هذه الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها: بدفع مبلغ قدره (٥١,٦٥٥.٤٨) واحد وخمسون ألفًا وست مئة وخمسة وخمسون ريال وثمانية وأربعون هللة؛ وذلك قيمة المتبقي من بيع أسماك وروبيان للمدعى عليها، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١١,٨٨٠) أحد عشر ألفًا وثمان مئة وثمانون ريال، فأما الطلب الأول: فلما كانت المدعية تستند لصحة دعواها على كشف الحساب، والفواتير الممهورة بختم المدعى عليها، وطلب فتح الحساب المرفقة بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن حضور الجلسات القضائية من غير عذر مقبول وقد تبلغت الكترونياً بمواعيدها، ولم تقدم مذكرتها الدفاعية وذلك استناداً للمادة (٨١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه:" على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل"، مما تعدها الدائرة ناكله عن الجواب، ووفقاً لجميع ما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، وأما عن الطلب الثاني: التعويض عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على توريد بضائع، كما لم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليه الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن اتعاب التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام شركة (...) المحدودة، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/شركة (...) للتجاره الدولية، سجل تجاري (...) مبلغ وقدره (٥١,٦٥٥.٤٨) واحد وخمسون ألفًا وست مئة وخمسة وخمسون ريالاً وثمانية وأربعون هللة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث