حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430954249
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470573536/1444
رقم الحكم:4430954249
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470573536 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430954249 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٧٣٥٣٦ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد في محاضر الضبط، ففي جلسة ٢/ ٧/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى وخلاصتها أن موكله سلم المدعى عليه مبلغاً قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال للشراكة في عقارات بمدينة مكة المكرمة، إلا أن المدعى عليه لم يُعِد إليه رأس المال ولم يسلمه أية أرباح، وهو يطلب إلزام المدعى عليه بذلك المبلغ، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، وقدم شيك محرر من المدعي برقم (٢٥٠٨٦١٤) مسحوب على البنك (...) التجاري لصالح المدعى عليه بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٣٩٧هـ ومبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة ذكر بأنه قدم جواباً محرراً عبر تبادل المذكرات تضمن دفعه بعدم صحة دعوى المدعي، وأن الصحيح أن الشيك محل الدعوى هو عبارة عن سداد لمبلغ مستحق للمدعى عليه كان في ذمة المدعي في تاريخه في عام ١٣٩٧هـ (قبل ٤٧ عاماً). وأشار إلى أن قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم (م ق د): (٥٧٩/٦)، (٢٦/١١/١٤١٨) نص على أن الأصل أن الشيكات إذا دفعت لشخص تكون مستحقة له، إلا إذا قيدها بأنها قرض ونحو ذلك، كما أشار إلى أن المدعي لم يقدم ما يثبت التعاقد أو المساهمة وطلب منه البينة على ذلك. فأفهمت الدائرة أطراف الدعوى بتبادل المذكرات، على أن يتم تقديمها عبر النظام وفي حال تعذر ذلك فعليهم تقديمها عبر بريد الدائرة. وفي ٢١/ ٧/ ١٤٤٤هـ وردت مذكرة من المدعي وكالة أشار فيها إلى أن تقديم الشيك محل الدعوى تم بناءً على طلب المدعى عليه بعد أن أخبر المدعي بأنه يرغب في شراء عقارات والدخول في شراكة مع المدعي، كما ذكر بأن موكله يحتفظ بجميع الأوراق وكشوف الحساب التي تدُل على صحة قوله، وأن المدعى عليه لن يستطيع تقديم أي كشف حساب يوضح بأن هذا المبلغ خرج من حسابه إلى حساب المدعي سابقاً على تحرير الشيك. وبجلسة ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وطلبت الدائرة من المدعي تقديم كافة بيّناته ومستنداته لإثبات الشراكة بالمبلغ المتضمن الشيك المرفق بالدعوى على أن يقدمها خلال عشرة أيام تليها مدة مماثلة للتعقيب من المدعى عليه فاستعدا بذلك. وبجلسة ٢٩/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة عبر البريد بتاريخ ١٣/ ٨/ ١٤٤٤هـ أرفق بها مذكرة سابقة للمدعي وكالة، وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهلة للإجابة عليها، فطلبت منه الدائرة إرفاق رده عن طريق النظام، وإذا تعذر ذلك يتم إرسالها على بريد الدائرة، فاستعد بذلك. وبجلسة ١٩/ ١٠/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن ما تقدم به من بيّنات لا يثبت شراكة موكله، فاستمهل لتقديم مزيد من البيّنات. وبجلسة ٣/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقدم المدعي مذكرة ذكر بأنها اشتملت على بيّنات تثبت شراكة موكله مع المدعى عليه بمبلغ المطالبة، فأفهمته الدائرة بأن البيّنات مل تصل إلى حد إثبات الشراكة وأن له يمين المدعى عليه على نفي الشراكة، فطلب أجلاً للرجوع لموكله، فأمهلته لذلك. وبجلسة ١١/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى أصالة، كما حضر وكيل المدعي(...)، سجل مدني رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...)، وذكر المدعي أصالة بأن المدعى عليه كان وكيلاً له وصديق مقرب ويثق به كثيراً ولذلك سلمه المبلغ المدعي به بالشيك والذي قام المدعى عليه بتظهيره لصالح سليمان الراجحي وأودع لحسابه، وهذا يؤكد المشاركة بين الطرفين، فعقب المدعى عليه بأن تظهير الشيك أو صرفه لا يدل على قيام الشراكة، فطلب المدعي يمين المدعى عليه بالصيغة التالية: "والله العظيم عالم الغيب والشهادة بأن المبلغ المسلم لي من المدعي/ (...) بالشيك رقم ٢٥٠٨٦١٤/ب وتاريخ ١٣/ ١١/ ١٣٩٧هـ ليس رأس مال للشراكة بيني وبينه في بيع وشراء العقارات، وليس بيني وبين المدعي بخصوص مبلغ الشيك أي شراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم" فاستعد المدعى عليه بأداء اليمين على النحو المطلوب وأداها بمسمع من المدعي، وبناءً عليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما كان المدعي يبتغي من دعواه الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال، يمثل رأس ماله في شراكته مع المدعى عليه في عقارات بمدينة مكة المكرمة، وقدم في سبيل إثبات دعواه شيك رقم (٢٥٠٨٦١٤) محرر من المدعي لصالح المدعى عليه بمبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال بتاريخ ١٣/ ١١/ ١٣٩٧هـ، وحيث دفع المدعى عليه بعدم صحة دعوى المدعي، وذكر بأن الشيك هو سداد لمبلغ كان في ذمة المدعي للمدعى عليه، ولأن الدعوى قد انحصرت في الشراكة بين الطرفين ثبوتاً ونفياً، إذ هي مناط اختصاص الدائرة بنظر النزاع والذي هو من النظام العام الذي تتصدى له الدائرة ولو لم يدفع به أطراف الدعوى، وحيث لم يقدم المدعي ما يثبت صحة ادعاءه، وبما أن المقرر فقهًا وشرعًا أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه). وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وحيث قرر المدعي أنه يطلب يمين المدعى عليه على نفي الشراكة، وحيث أدى المدعى عليه اليمين على النحو الوارد في وقائع الحكم أعلاه، ما يجعل من دعوى المدعي بالشراكة حرية بالرفض، ولا ينال حكم الدائرة من حق المدعي في المطالبة بالمبلغ المدعى به بغير طريق الشراكة، لاسيما وقد دفع المدعى عليه بأن الشيك أداء من المدعى لحق للمدعى عليه، وتنتهي الدائرة إلى ما يرد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض دعوى الشراكة في القضية رقم (٤٤٧٠٥٧٣٥٣٦)، لما هو موضح بالأسباب.