حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530402511

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470533181/1444
رقم الحكم:4530402511
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470533181 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530402511 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم 4470533181 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقد طرفي الدعوى على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب نظام صوتيات وأعمال تشطيبات، وذلك في مقاولة توريد وتركيب نظام صوتيات وأعمال تشطيب داخلية لمشروع (...) بمدينة (...)، لمدة (5) خمسة أشهر، ابتداء من تاريخ 1441/04/28هـ الموافق 2019/12/25م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (5,000,000) خمسة ملايين ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (1,447,148) مليون وأربع مئة وسبعة وأربعون ألفًا ومائة وثمانية وأربعون ريال، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1441/04/28هـ الموافق 2019/12/25م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في الاخلال وعدم الالتزام بتنفيذ العقد في موعده، وذلك بتاريخ 1441/09/20هـ الموافق 2020/05/13م، مما تسبب بـعدم تنفيذ المشروع في وقته المحدد، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر علاقة تعاقدية. وطالب بإلزام المدعى عليها التعويض بمبلغ إجمالي قدره (940,587) تسع مئة وأربعون ألفًا وخمس مئة وسبعة وثمانون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد مقاولة مبرم بين الطرفين، ومذيل بختمهما. 2- المستخلصات. 3- مجموعة من الحوالات البنكية على مطبوعات مصرف الأهلي المتضمنة تحويل مبالغ من حساب المدعي إلى حساب المدعى عليها. 4- رسالة بريد الكتروني. 5- جدول حصر الأعمال بين الطرفين. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/08/28هـ وملخصها: وفيها وحضر طرفي الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة المدعي عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً أنه يحيل إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال أنه يحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم نسخة محررة من الصحيفة بما نصّه: (قدم حوالات بنكية تم تحويلها إلى المدعى عليها بمبلغ قدره (1,447,148) مليون وأربعمائة وسبعة وأربعون ألف ومئة وثمانية وأربعون ريال، وأن ذلك المبلغ عبارة عن دفعة مقدمة بقيمة وقدرها (846.688) ثمانمائة وستة وأربعون ألف وستمائة وثمانية وثمانون ريال، وقيمة مستخلصات تم دفعها للمدعى عليها اثناء سير العمل بمبلغ قدره (600,460) ستمائة ألف وأربعمائة وستون ريال، وأن المدعى عليها تعاقدت مع المدعي لتنفيذ المشروع بتاريخ 2019/12/25م ولمدة خمسة أشهر، وتقدمت المدعي بمستخلصات بمبلغ (833,752) ثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألف وسبعمائة واثنان وخمسون ريال (مرفق جدول حسابي) يوضح ما تم دفعه والمتبقي لدى المدعى عليها مرفق معه المستخلصات المقدمة من المدعي عليها لموكله حيث أن آخر مستخلص مقدم من المدعى عليها لموكله كان بتاريخ 2020/02/24م بقيمة (191,549) مئة وواحد وتسعون ألف وخمسمائة وتسعة وأربعون ريال مما يثبت أن نسبة الإنجاز حتى تاريخ 2020/04/24م لم تتجاوز 10% من الأعمال حيث كان مقرر انتهاء المشروع في تاريخ 2020/05/30م مما يثبت انتهاء 90% من المدة دون تنفيذ 10% من اجمالي العمل المتعاقد عليه مع المدعى عليها. ثانياً: بخصوص المستخلصات المقدمة من المدعية لموكله كان يوجد بها إشكاليات وعددها اربع مستخلصات بقيمة (833,752) ثمانمائة وثلاثة وثلاثون ألف وسبعمائة واثنان وخمسون ريال يوجزها على النحو التالي: 1- المستخلصات لم تتضمن بيان بالأعمال والكميات المنفذة ونسبها، وقد قامت موكلته عند استلام المستخلص رقم (1) بكتابة عبارة (المستخلص القادم يكون بالكميات المنفذة على الطبيعة بنسبها) وهو الأمر الذي لم تلتزم به المدعي عليها (مرفق 1) 2- المستخلصات لم تحتوي على قيم حقيقية للأعمال حيث أن موكلتي كانت تدفع للمدعي عليها ما يقدم لها من مستخلصات بغرض توفير السيولة المالية لها لإنجاز الاعمال بالشكل المطلوب وللأسف كانت الاعمال تُرفض الاعمال من الاستشاري وما يؤكد ذلك طلب معاينة واستلام اعمال بالموقع المقدم من المدعي عليها لموكلتي لاعتماده كان يتم رفضه من قبل الاستشاري لعدم تنفيذ الاعمال وفق للمواصفات المطلوبة وسوء المصنعية (مرفق طلبات المعاينة واستلام اعمال بالموقع 2) والتي كانت تقدم من المدعي عليها والمستلمة منها وبتوقيع مهندسيها متضمنه الرفض واسبابه. ثالثا: طلبت الدائرة بيان بالأعمال التي لم يلتزم المقاول بتنفيذها من العقد وعليه فإن العقد في مشروع شركة كهرباء (...) وان اجمالي قيمة أعمال العقد المتعاقد عليها مع المدعي عليها في المشروع هي (5,000,000) خمسة مليون ريال بالإضافة الى عقد الأثاث بالكامل البالغ قيمته (1,127,365) مليون ومئة وسبعة وعشرون ألف وثلاثمائة وخمسة وستون ريال والمنفذ من جميعها وفق اعتماد الاستشاري اعمال بقيمة (506,561) خمسمائة وستة ألف وخمسمائة وواحد وستون ريال والأعمال التي لم يتم تنفيذها في الجدول (مرفق جدول الأعمال التي لم تنفذ من العقد بالكامل 3- يضاف إلى ذلك الجدول أعمال الأثاث التي لم يقم المدعي عليها بشيء منها.رابعا: عن استفسار الدائرة عن تسليم الموقع للمدعي عليها فنفيد فضيلتكم ان المدعي عليها مستلمة الموقع جزئياً بتاريخ 2019/12/31م وكلياً في تاريخ 2020/01/10م أي بعد عشرة أيام من تاريخ الاستلام الجزئي ويؤكد ذلك محضر التسليم الأساسي المتضمن الانتهاء من الملاحظات التي تعوق الاستلام الكلي خلال عشرة أيام ولا يوجد مخاطبات من المدعي عليها قد تثبت بعدم الاستلام الكلي للموقع خلال المدة المحدد وننوه ان الاعمال الجزئية بدأت وقت التعاقد وان محضر التسليم اعد في 2019/12/31م لتحديد موعد التسليم الكلي. خامسا: بخصوص ما اشارت اليه الدائرة هل قامت المدعية قبل خط(...) الصادر في 2020/05/31م بإشعار المدعي عليها بوجود تقصير منها في الاعمال نجيب على ذلك بما يلي:-توجد مخاطبات عديدة للمدعي عليها تثبت التقصير ومنها الخطاب المؤرخ في 2020/05/09م (مرفق4) والموجه للمدعي عليها والثبت فيه انه حتى هذا التاريخ لم يتم اعتماد عينات (الدرج الكريستال – الأبواب الزجاجية – القاطع الزجاجي مع الباب والاكسسوار – مرايات الحمامات – الباب المعدني لغرفة المسرح – إعادة واستكمال لتقديم إكسسوارات الأبواب طبقا للمواصفات – الكاربت لغرفة الصلاة – التجاليد الاستانلس – المغاسل وملاحقاتها – كراسي الحمامات وملاحقاتها – نظام دهانات التجليد الخشبية – استكمال نماذج الأثاث المكتبي – نظام دهانات الاسقف الجبسية) وأيضا في البند رقم (2) من الخطاب (لم يتم تقديم مخططات (الدرج الكريستال- الرخام الصناعي – القاطع الزجاجي – استكمال مخططات العزل الصوتي – تجاليد الاستنلس – استكمال مخططات الوجهات وتفاصيل الخشب – إعادة تقديم مخططات الأبواب الخشبية – الأبواب الزجاجية والمعدني – الهاندرل الاستنالس) والمتضمن انقضاء 90% من مدة العقد دون التزام المدعي عليها به وهو الامر الذي يثبت وبشكل قاطع ان السحب كان مشروعا حيث ارسل الاستشاري الخاص بشركة الكهرباء ايميل بتاريخ 2020/09/13م (مرفق 5) متضمن (الضعف الواضح في أداء مقاول الباطن مدن مما يؤكد عدم التزاماها بتنفيذ الاعمال حيث ان اجمالي ما تم تنفيذه اقل من 10% من واقع الأوراق والمستندات وحصر الاعمال وقد أشار الاستشاري في ايميل بعدة خيارات على النحو التالي 1: الاستعانة بمقاول اخر وتقسيم العمل بينة وبين شركة (...)، 2: تنفيذ البنود عن طريق مقاول متخصص لكل بند (دهانات – جيبسون برد – سيراميك....) مع التنسيق فيما بينهم تحت اشرافكم. 3- انهاء اعمال شركة (...) في حال عدم تعاونهم) ولم يتم التعاون من قبلهم ولذلك تم سحب الاعمال وفق آلية نظامية صحيحة وذلك على النحو التالي1): تم مخاطبة شركة (...) بموجب الخطاب المؤرخ في 2020/05/13م بسحب الأعمال وطلبنا تعيين مهندس من قبلهم لحصر وتقييم الأعمال المنفذة في موعد أقصاه يوم 2020/05/14م (مرفق6) 2- لم تتجاوب شركة (...) للحضور ونتيجة لذلك أرسل موكلي ايميل للشركة المدعي عليها بتاريخ 25/6/2020 انه تم حصر الاعمال بلجنة مكونه من مهندسي التنفيذ والمكتب الفني للمشروع بوجود مهندس الاستشاري بالمشروع لآخذ نسبة تقييم العمل المنفذ مع اخطاركم سابقاً بضرورة وجود مهندسكم ولم يتواجد وتم ارسال نتائج الحصر حيث بلغ اجماي الاعمال المنفذة والمقبولة من الاستشاري (506,561) خمسمائة وستة ألف وخمسمائة وواحد وستون ريال علماً ان ما تم صرفة (1,447,148) مليون وأربعمائة وسبعة وأربعون ألف ومئة وثمانية وأربعون ريال (مرفق ايميل7) وننوه للدائرة الموقرة بوجود مخاطبات عديدة من بداية العمل تثبت التقصير الواضح. بناء على ما سبق طلب: إلزام المدعى عليها بإرجاع المبالغ المستلمة زيادة عن الاعمال المنفذة والمعتمدة حيث تبلغ باقي المستحقات في ذمة المدعي عليها مبلغ وقدره (940,587) تسعمائة وأربعون ألف وخمسمائة وسبعة وثمانون ريال.) وبسؤاله عن تحديد بيّناته فقال إنّها عبارة عن حوالات بنكية بالمبلغ الإجمالي، والمستخلصات المقدمة من المدعى عليها. وبعرض ما سبق على المدعى عليه وكالة وسؤاله عن دفوعه أجاب بطلب مهلة للرد. وعليه تم إفهام المدعى عليه وكالة بتقديم رده على النظام عبر الطلبات على القضية خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة وعلى المدعي الاطلاع عليه والرد خلال مدة مماثلة، وعليه رفعت الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/10/11هـ وملخصها: وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن المبلغ المستلم من المدعية وقيمته (1,447,148.25) مليون وأربعمائة وسبعة وأربعون ألف ومئة وثمانية وأربعون ريال وخمسة وعشرون هللة الثابت بالحوالات البنكية هل هو مقابل المستخلصات الأربع المقدمة من المدعى عليها أم لا ؟ فأجاب بقوله: صحيح تم استلام ذلك المبلغ لكن جزء منه ليس للمستخلصات الأربع، فمجموع المستخلصات هو (835,163) ثمانمائة وخمسة وثلاثون ألف ومئة وثلاثة وستون ريال والمبلغ المدفوع في مقابلها (450,462) أربعمائة وخمسون ألف وأربعمائة واثنان وستون ريال، وما بقي هو (996,686) تسعمائة وستة وتسعون ألف وستمائة وستة وثمانون ريال دفعة مقدمة عن عقد الأساسي، وعقد الأثاث. وبسؤال وكيل المدعية عن ذات الحوالات هل جزء منها هو قيمة المستخلصات الأربعة المقدمة من المدعى عليها ؟ فأجاب بقوله: المستخلص الأول والثاني والثالث تم دفع قيمته من قبل موكلته من ضمن هذه الحوالة، أما المستخلص الرابع تم استلامه من قبلنا على حسن نية وإلا في الواقع لا يوجد أعمال منفذة من قبل المدعى عليها مقابل هذه المستخلص، وإجمالي المبالغ التي تم دفعه ومستحق للمدعية هو (506,000) خمسمائة وستة ألف ريال وما زاد عن ذلك لا يوجد لها أعمال منفذة وهو مبلغ (940,587) تسعمائة وأربعون ألف وخمسمائة وسبعة وثمانون ريال وطلب ندب خبير ليحدد الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليها والأعمال المنفذة من قبلنا، ونتحمل أجرة الخبير وفي حال صدور الحكم لصالحنا يتحملها المدعى عليه هذه. ثم عقب وكيل المدعى عليها بقوله: رفض ندب الخبرة حيث أن ما تم تقديمه كافياً في الدعوى. ولدراسة طلب وكيل المدعي رفعت الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/11/09هـ وملخصها: وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى دراسة طلب من ينوب عن المدعي بطلب ندب الخبير عليه رأت الدائرة عدم الحاجة لندب خبير؛ وذلك بعد دراسة الدعوى وما تضمنته من مرفقات ومذكرات، وحيث قرر الأطراف الاكتفاء بما قدموه سابقاً؛ وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما جرى إيراده في الوقائع سالفة البيان، وحيث حصر المدعي دعواه في إلزام المدعى عليها بإرجاع المبالغ المستلمة زيادة عن الأعمال المنفذة والمعتمدة بمبلغ وقدره 940.587 ريال، وحيث قدم في سبيل إثبات ذلك حوالات بنكية بمبلغ 1,447148,25مليون ريال، وأجملت المدعى عليها إجابتها في: الإقرار باستلام مبلغ 1,447148,25مليون ريال وفصل ذلك بالآتي: مجموع المستخلصات الأربعة هو (835,163) والمبلغ المدفوع في مقابلها (450,462) ريال، وما بقي هو (996,686) دفعة مقدمة عن عقد الأساسي وعقد الأثاث. وبالاطلاع على ما قدمه الأطراف تبين أن المدعى عليها تقدمت بأربع مستخلصات على مطبوعاتها بمبلغ إجمالي وقدره (835,163 ريال) وأقر وكيل المدعي باستلامها وتوقيعها وأن ذلك كان بحسن نية وافتراض إنجاز الأعمال محل المستخلصات، وأنكر قيام المدعى عليها بتنفيذ أعمال المستخلص الرابع بتاريخ 23/04/2020م وقيمته (201,127,30 ريال) وعليه لم يقم بسداد مقابله. ولما كان المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره 940.587 ريال، وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى وما بطيها من مرفقات وما قدمه الأطراف؛ تبين لها أن المبلغ المدعى به في حقيقته ينقسم إلى قسمين الأول بقدر 835,163ريال وهو مجموع المستخلصات الأربع والثاني وهو المتبقي من مبلغ المطالبة وقدره 105,424 ريال في حقيقته جزء من الدفعتين المقدمة عند توقيع العقد، ولما كان المدعي قد وقّع المستخلصات الأربع المقدمة من المدعى عليها دون اعتراض منه فإن ذلك يكون حجة عليه ولا يكون له الطعن فيه، وأما عن المبالغ الزائدة عن مجموع المستخلصات وقدرها 105,424 ريال سابقة على المستخلصات ولم يعترض عليها المدعي عن توقيعه على المستخلصات أو تقديم ما يثبت وجود مخالفة في أعمال المدعى عليها قبل التوقيع، ونشير أيضاً إلى إقرار المدعى عليها بقيام المدعي بسداد المستخلص الأول والثاني دون غيره، وحيث أن المتعارف عليه أن المستخلص الذي يقدم هو بعد إنجاز العمل، وفي حالة الاستلام فإن هذا إقرار ضمني ممن استلم بقيام الأعمال، ولا يضير ذلك ما أشار له المدعي بأن الاستلام كان بحسن نية. كما أن مجموع مبلغ الدفعة المقدمة عن العقد الأساسي وعقد الأثاث والمستخلصات الأربعة (1,681,851 ريال) ؛ وعليه فلا وجه شرعي وقانوني لمطالبة المدعي باسترجاع مبلغ المطالبة. وأما عن طلب المدعى عليها التعويض عن الضرر الناتج من المدعي فلا محل له في هذه الدعوى. وأما عن طلب المدعى عليها إلزام المدعي بأتعاب التقاضي بمبلغ قدره (250.000) ريال، ثم إنه ولما كان المدعي قد أنكر وجود أي مبالغ مالية في ذمته تجاه المدعى عليها، وحيث إن ماهية طلب المدعى عليها الماثل يندرج تحت ظل جنس قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها للقضية وما بطيها من مرفقات وحيثيات وفقا لما ساقته الوقائع، وجدت فيها شكاية المدعية للمدعى عليها وإحواجًا لها للمرافعة والمدافعة، بعدم وفائها لمستحقات المدعي بعد حصرها وإقرار المدعى عليها بعدم وجود أي مبالغ مالية للمدعي في ذمة المدعى عليها، ولما كان العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها وما تفرع عنه من ملاحق عقدا صحيحا منتجا لآثاره القانونية، وقد قامت المدعى عليها بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه المدعي وفقا لما أثبتته المستخلصات المقدمة وواقعات الدعوى، وبالتالي أصبح المدعي ملزماً تجاه المدعى عليها بالوفاء بالتزامه التعاقدي المقابل وهو الوفاء بالأجر المستحق، وبما أن الضرر في المسؤولية التقصيرية يثبت بوقوعه فعلا أو كونه محقق الوقوع، وهو ما ينطبق على المدعى عليها. الأمر الذي تنعقد به قناعة الدائرة بتوافر أركان دعوى التعويض. وبما أن المقرر عدم ثبوت حق المدعي بالمطالبة ووقوع حق المدعى عليها من أتعاب نتيجة اللجوء لتعيين محامٍ، وبما أن الدائرة ترى من حيث الأصل عدم استحقاق المدعي لهذه المطالبة ولما ألجأت المدعى عليها للتقاضي وتحمليها تكاليف المرافعة والمدافعة؛ مما يتحقق معه وحال ما ذكر ما تقرر قضاء من تحميل هذه الأمور على المتسبب، وحيث إن تقدير أتعاب التقاضي سلطة تقديرية للدائرة ناظرة القضية؛ وفقا لما نصت عليه في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولأن الدائرة وبصفتها الخبير الأول تقدر مبلغ الأتعاب المناسب لمثل هذه القضية وترى أن نسبة 10% هي الأنسب لتقدير الأتعاب أخذًا بالاعتبار ظروف القضية وموقف الأطراف منها وعدد الجلسات وحجم الجهد المبذول، ولأن المدعي هو من أحوج المدعى عليها لتعيين محامٍ، الأمر الذي تنتهي مع الدائرة إلى تقدير أتعاب التقاضي بمبلغ قدره (94,058 ريال) ؛ وعليه وتأسيسا على جملته فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بما يرد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: رفض الدعوى المقامة من (...) هوية رقم (...) ضد (شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) سجل (...) لما هو موضح في الأسباب. ثانيا: إلزام المدعي (...) هوية رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليها (شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) سجل (...) مبلغ وقدره (94,058 ريال) عن أتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530402511 التاريخ: ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470533181 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها بإرجاع المبالغ المستلمة زيادة عن الأعمال المنفذة والمعتمدة بمبلغ وقدره 940.587 ريال، وحيث قدم في سبيل إثبات ذلك حوالات بنكية بمبلغ 1,447148,25مليون ريال، وأجملت المدعى عليها إجابتها في: الإقرار باستلام مبلغ 1,447148,25 مليون ريال وفصل ذلك بالآتي: مجموع المستخلصات الأربعة هو (835,163) والمبلغ المدفوع في مقابلها (450,462) ريال، وما بقي هو (996,686) دفعة مقدمة عن عقد الأساسي وعقد الأثاث. وبإحالة القضية إلى الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها المؤرخ في 19/11/1444هـ الذي قضى: بما يلي أولاً: رفض الدعوى المقامة من (...) هوية رقم (...) ضد (شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) سجل (...) لما هو موضح في الأسباب. ثانيا: إلزام المدعي (...) هوية رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليها (شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) سجل (...) مبلغا وقدره (94,058 ريال) عن أتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من المستأنف المستوفي قبوله الشكلي فحددت لنظرها جلسة 30/12/1444هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من المستأنف محامي المدعي، وأفهمته الدائرة بتزويد وكيل المدعى عليه بنسخة من لائحة الاستئناف للجواب خلال خمسة أيام عبر النظام، وبجلسة 14/01/1445هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليها، وعقب وكيل المدعية بأنه أودع مذكرة عبر النظام، واستمهل وكيل المدعى عليها للجواب عنها، وأفهمته الدائرة بالجواب خلال خمسة أيام عبر النظام، فاستعد بذلك، وبجلسة 05/02/1445هـ المنعقدة عن بعد والمبلغ بها أطراف الدعوى، وبعد دراسة ما قدمه طرفي الدعوى أكد وكيل المدعي على طلب ندب خبرة هندسية على أن يتحمل موكله الأتعاب ويحملها الطرف الخاسر وعقب وكيل المدعى عليها بأن المشروع انتهى بتاريخ 13/5/2020 م فيما يتعلق بأعمال موكلته وأن هناك مقاولون آخرون وعقب وكيل المدعي بالتأكيد على طلبه وندب الخبرة وأن المدعى عليه استلم مبالغ بالزيادة وعليه أفهمت الدائرة الطرفين باللجوء الى منصة خبرة وندب خبرة هندسية على أن يتحملها المدعي ابتداء ويحملها الطرف الخاسر، وبجلسة 19/02/1445هـ المنعقدة عن بعد افاد وكيل المدعي بأن موكله قام بسداد اتعاب الخبير وانه سيتم تسليم جميع المستندات للخبير وبناء عليه أفهمت الدائرة الطرفين بتسليم الخبير ما يطلبه من مستندات لإكمال المهمة، وبعد عدة جلسات وحتى جلسة 22/04/1445هـ المنعقدة عن بعد اطلعت الدائرة على التقرير النهائي الصادر من الخبير المنتدب في القضية وأفاد الطرفان بأن الخبير قام بإرسال رسالة لهم بالأمس يطلب فيها الاجتماع بالطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الدائرة الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، كما أن دائرة الاستئناف ومن أجل تحقيق كامل مقتضى العدالة رأت ندب خبير هندسي وفق ما نص عليه نظام الإثبات في مادته (110/1): للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى ، وحيث إن الخبير انتهى في تقريره النهائي إلى أنه وبعد الاطلاع على العقد والمستندات المقدمة من أطراف الدعوى نوضح التالي: أ- تم توقيع محضر استلام موقع العمل بتاريخ ۲۰۱۹/۱۲/۳۱م واعتبار هذا التاريخ هو تاريخ بدء سريان العقد. ولكن فنياً: لا يعتد بهذا المحضر على أنه محضر تسليم للموقع بسبب عدم جاهزية الموقع للبدء بأعمال التشطيبات. ب الفقرة 2 من البند الرابع في العقد التزامات الطرف الأول (صاحب العمل) تنص على يلتزم الطرف الأول بإزالة جميع العوائق التي تعترض البدء بالمشروع قبل استلام الموقع بحيث يكون جاهز للعمل حال استلامه وأن لا يكون هناك تداخل مع أعمال أخرى داخل المشروع، ولا يتحمل الطرف الثاني أي إعاقة للعمل ناتجة عن الأعمال الإنشائية في المشروع أو أعمال التأسيس للإضاءة والصوتيات والمرئيات أو أية أعمال لا يتضمنها العقد ونطاق العمل المتفق عليه . وبناء عليه وبحسب محضر الاجتماع لإنهاء ملاحظات الموقع والموقع بتاريخ ۲۰۱۹/۱۲/۲۱م ومحضر تسليم الموقع المؤرخ في ۲۰۱۹/۱۲/۳۰م. فإن كامل موقع العمل غير جاهز فنياً ولم يلتزم الطرف الأول -المدعي- (صاحب العمل بهذا البند وحيث أن موضوع العقد هو أعمال التشطيبات (توريد وتركيب)، وأن منهجية أعمال التشطيبات هي التوالي في توريد وتركيب البنود والتوازي في العمل في جميع الأدوار وما جاء في محضر تسليم الموقع يفيد بجاهزية العمل في كامل الدور الأرضي فقط والتعاقد على كامل المشروع وليس الدور الأرضي بالتالي فإن مدة المشروع لا يمكن احتسابها إلا بعد تسليم كامل موقع المشروع للطرف الثاني -المدعى عليه- (شركة (...) للاستثمار). ت بالاطلاع على التقارير اليومية والصور الفوتوغرافية يتضح وجود أعمال إنشائية وتركيبات تأسيسية لأعمال الكهرباء والتكييف وتمديدات المواسير خلال مدة سريان العقد فنياً: تؤكد التقارير والصور الفوتوغرافية بعدم جاهزية موقع المشروع للبدء بأعمال التشطيبات وتنص المادة 2-6 من البند السادس (مدة العقد) لا تشمل مدة التنفيذ أعمال التوقف الناتجة عن سوء التمديدات والتأسيس والتي تطلب إعادة تصحيح . ث - بخصوص المستخلصات المقدمة طرفي الدعوى عددها (۳) مستخلصات فقط وهي غير متطابقة ولا يمكن التأكد من صحتها من عدمه مالم يتم تزويدنا بكامل مستند المستخلص البيان) المالي وجدول الكميات للأعمال فنياً: المستخلص الأول والثاني لم يذكر فيها ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% وهل المبلغ في المستخلص يشمل الضريبة أم لا، المستخلص رقم 3 تم توضيح ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% وأنه تمت مراجعته من قبل المدعى عليها ولكنه مختلف عن المستخلص رقم 3 والمقدم من طرف المدعي والاختلاف في قيمة المستخلص، علماً بأن المستندين يحملان توقيع ممثلي المدعي والمدعى عليه، وبناء على ما تقدم من عرض لوقائع الدعوى والخلاف بين الطرفين ونظراً لعدم التزام المدعي ببنود العقد (الفقرة 2 من المادة الرابعة)، فإننا نرى أن المدة الزمنية للتعاقد لا يمكن احتسابها فعلياً، بسبب وجود أعمال تأسيسية في موقع العمل ونظراً لأن العقد قد كان في عام ۲۰۲۰م، وعليه فإن الطرف الأول -المدعي- لا يستحق التعويض، كما أن المدعي قد أخطأ في سحب الأعمال من المدعى عليهـا دون إنهاء التعاقـد وتحرير مخالصة نهائية في وقته وقد قام المدعي بعمل حصر الأعمال المنفذة بعد 45 يوماً من سحب الأعمال، بالإضافة إلى صرف مبلغ (1,447,148 ريال) دون أن يستلم الأعمال المنفذة، فإن ذلك يدل على عدم احترافية المدعي في إدارة مثل هذه المشاريع. ولا يعقل أن يتم سحب الأعمال ولا يزال لــدى المدعى عليه رصيد من المال لصالح المدعي، وبعد دراسة التقرير المقدم من الخبير وحيث انتهى إلى عدم تقديم المدعي ما يفيد استحقاقه للمطالبة وتفريطه وقد نصت القاعدة الفقهية على أن: المفرط أولى بالضمان ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي، وبناء عليه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الرابعة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (19/11/1444) في القضية رقم (4470533181) القاضي: بما يلي: أولاً: رفض الدعوى المقامة من (...) هوية رقم (...) ضد (شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) سجل (...) لما هو موضح في الأسباب. ثانيا: إلزام المدعي (...) هوية رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليها (شركة (...) للمقاولات عامة (شركة شخص واحد) سجل (...) مبلغ وقدره (94,058 ريال) عن أتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث