حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430963854
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٦ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:41803235/1441
رقم الحكم:4430963854
سنة الحكم:1441
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 41803235 لعام 1441هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430963854 التاريخ: ١٦ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤١٨٠٣٢٣٥ لعام ١٤٤١هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم المدعي بلائحة دعوى محررة جاء فيها: ( بتاريخ ٧ / ١ / ١٤٤٠ هـ عرض علي المدعى عليه أرضا في حي (...) مساحتها (١٠.٤٢٥) متر بسعر المتر (١.٢٥٠) ريال بمبلغ إجمالي قدره (١٣.٠٣١.٢٥٠) مملوكة لشخص اسمه (...)، وقد طلب مني أجرة سمسرة لإتمام الصفقة قدرها (٢٧٠.٠٠٠) مائتان وسبعون ألف ريال، فقمت بتحويلها له، وبعد أيام تبين أن الأرض مساحتها (١١.٤٧٥) متر ولم أعد أستطيع على تكلفتها والحال ماذكر، لذا لم تتم الصفقة، وقد طلبت من المدعى عليه إعادة أجرة السمسرة فأعاد لي (١٦٢.٠٠٠) ريال وبقي في ذمته (١٠٨.٠٠٠) ريال، أطلب إلزامه بسدادها.) فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. وقد حكمت الدائرة في القضية بعدم الاختصاص بنظرها نوعيا واكتسب حكم الدائرة القطعية، ثم ورد للدائرة قرار المحكمة العليا رقم (٤٤٢٢٨٤) وتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٤هـ والذي انتهى الى انعقاد اختصاص نظر هذه الدعوى للمحكمة التجارية بالرياض، لكون الحكم الصادر من المحكمة العامة متقدماً على حكم المحكمة التجارية؛ واستناداً للمادة (٧٨/١) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية الناصة على: (إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها. ) فإن المحكمة التجارية ملزمة بنظرها ا.هـ. وعليه وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة في ٠٣/١١/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي أصالة كما حضر وكيل المدعى عليه /(...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال الى تحريرها المشارإليه أعلاه، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة فأجيب لها، وبالله التوفيق. وفي جلسة هذا اليوم ١٥/١١/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي أصالة كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى إيداع وكيل المدعى عليه لمذكرة جوابية ناصة على: (افيد فضيلتكم ان المدعي حضر لدى مكتب (...) يبحث عن ارض ليشتريها فعرض عليه موكلي الأرض المملوكة ل(...) وهي عبارة عن الشريط الغربي من البلوك رقم (...) ومساحتها (١٠٤٢٥م)بالإضافة للقطعة رقم (...) ذات المساحة (١٠٤٠م) المتصلة بالبلوك (٥٩) من الجهة الشرقية في حي (...) ليصبح اجمالي المساحة المعروضة على المشتري (المدعي) (١١٤٦٥م) وكان وكيل المالك (...) عارضها بسعر (١٤٠٠ريال) للمتر ، وطلب المشتري (المدعي) من موكلي مراجعة المالك لتخفيض السعر وفاوض موكلي وكيل المالك وبعد جهد جهيد وافق على النزول بسعرها الى (١٢٥٠ريال) للمتر ، وعرض موكلي السعر على المشتري (المدعي) فوافق على الشراء بهذا السعر وقال المالك انا بعتك على بركة الله وقال المشتري (المدعي) انا اشتريت وتوكلت على الله ، وبارك موكلي لهما البيعة وأرسل المشتري لموكلي صور (٣)شيكات مصدقة باسم المالك وهي عبارة عن جزء من قيمة الأرض مرفق(١-٣)، وحول لحساب موكلي بتاريخ ١٧/١/١٤٤٠هـ حوالتين بمبلغ(٢٧٠٠٠٠ريال) وهي عبارة عن (١٦٢٠٠٠ريال) عربون للأرض و(١٠٨٠٠٠ريال) جزء من سعي الأرض مرفق(٤) وطلب من موكلي ان يكلم المالك ليصبر عليه ويعطيه مهلة لجمع باقي قيمة الأرض لان عنده فلل عارضها للبيع ، وكلم موكلي المالك ووافق على أعطائه مهلة ثلاثة أسابيع ليتم الافراغ . وبعد مضي المدة طلب المدعي من موكلي ان يكلم المالك ليعفيه من القطعة رقم (٥٩٣) والتي مساحتها (١٠٤٠م) ولا يدخلها ضمن البيعة ، وتم التحدث مع وكيل المالك واقناعه بأن يعفي المدعي (المشتري) من القطعة المذكورة وبعد جهد جهيد وافق على ذلك وأصبحت البيعة مقتصرة على مساحة وقدرها(١٠٤٢٥م) و تواصل موكلي مع المشتري (المدعي) عن طريق الواتس اب وأخبره بموافقة المالك على ما طلب مرفق(٥) ورد المشتري (المدعي)على رسالة موكلي بالواتس اب بما نصه (اوك) وقوله (لا أحد يدري)(لين نفرغ) ورد عليه موكلي(ابشر) ثم طلب في نفس المحادثة بقوله (يعطوني الصك اجزي)(شريك) فرد عليه موكلي برسالة صوتية بانه لان يعطيه الصك الابعد أكمال المبلغ فرد بقوله (لا خلاص لا تكلمه بشيء الا موعد الافراغ) مرفق( ٦). وبهذا يتضح لفضيلتكم ان البيع تم بشروطه واركانه وان دور موكلي كوسيط تم وفق الشرع والنظام بأتمام البيعة عن طريقه بموافقة الطرفين عليها. وبعدها تواصل المشتري بالمالك لذا اطلب الحكم برد دعوى المدعي مع احتفاظ موكلي بحقة في المتبقي من السعي واتعاب المحاماة) ا.هـ. وبعرضه على وكيل المدعية أجاب قائلا: ما ذكره المدعى عليه من من موافقة المالك على انحصار المبايعة في مساحة قدرها (١٠٤٢٥م) دون القطعة الإضافية ذات المساحة (١٠٤٠م) صحيح ولكن كان ذلك بعد عشرين يوما من المفاوضات وكنت وقتها اشتريت أرض أخرى، وأما محادثات الواتساب على السياق الذي أورده صحيح ولكن كان ذلك كله قبل بيان وجود قطعة إضافية بمساحة (١٠٤٠م)، حيث أرسل لي المدعى عليه أن المالك وافق على عرض شرائي لمساحة (١٠٤٢٥م) فأجبته بما أورده من أني وافقت وأبلغته بعدم رغبتي في أن يعلم أحد، وبعد كل المحادثات تفاجأت بأن المالك ألزمني بالقطعة الإضافية، وبعد عشرين يوما من الإلزام وافق على إخراج القطعة الإضافية، وكنت وقتها قد عدلت عن الشراء ووجدت أرضا غير محل الدعوى، هكذا أجاب، وبسؤال المدعي عن بينته على إلزام المالك له بالقطعة الزائدة وكون هذا سبب عدوله عن الشراء؟ فأجاب قائلا: بينتي جواب المدعى عليه وكالة فقط، هكذا أجاب، وبعرض يمين المدعى عليه على المدعي أجاب قائلا: المحادثات واضحة والمالك أعاد لي جزء من العربون فما وجه أخذ المدعى عليه للمبلغ دون مقابل؟ هكذا أجاب، ثم جرى الاطلاع على ورقة أبرزها وكيل المدعى عليه تضمنت لقطة شاشة لمحادثة واتساب وفق ما ذكر المدعى عليه في جوابه من أنه بعث له عن تمام البيعة على مساحة (١٠٤٢٥م) فأجابه المدعي بالقبول وطلب عدم إخبار أحد بالمبايعة، وقد أقر المدعي بالمحادثات، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان المدعي يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه برد المتبقي من المبلغ المسلم له وقدره (١٠٨.٠٠٠ ريال) والذي يمثل قيمة سمسرة عقارية، لكون البيعة لم تتم بسبب الخلف بالصفة في المثمن محل الدعوى؛ حيث يدعي المدعي أنه اشترى الأرض المثمنة محل الدعوى بمساحة قدرها (١٠٤٢٥م) وأنه بعد تحويل أجرة السمسرة تبين أن الأرض مساحتها (١١.٤٧٥م) وليس كما سُوّقت عليه، مما دفعه إلى العدول عن الصفقة، وطالب رد باقي السمسرة التي لم يعدها المدعى عليه المتمثلة في مبلغ قدره (١٠٨.٠٠٠ ريال)، وقد دفع المدعى عليه الدعوى بأن البيعة تمت على المساحة المسوقة للمدعي وقدرها (١٠٤٢٥م) وأن المالك رضي ببيع هذا المقدار من المساحة ولم يلزم المدعي بالمساحة الزائدة التي بصك مستقل، إلا أن المدعي لم يلتزم بدفع الثمن واختار الفسخ بنفسه بلا سبب، وقد أرفق محادثات واتساب تضمنت أن المدعى عليه أخبر المدعي بموافقة المالك على بيع المساحة (١٠٤٢٥م) وأن المدعي أجاب عن هذا الإيجاب بالقبول، وقد أقر المدعي بهذه الرسائل ودفعها بأنها حدثت قبل إلزام المالك له بالمساحة الزائدة ذات الصك المستقل، وأن المالك ألزمه بعد ذلك بالمساحة الزائدة حتى تدخل المدعى عليه وفاوض المالك، وأن موافقة المالك مرة أخرى على بيع الأرض دون المساحة الزائدة لم تأت إلا بعد عشرين يوما وكان قد وجد أرضا أخرى وعدل عن هذه الصفقة، فيما أنكر وكيل المدعى عليه ذلك وأكد أن المحادثات بإيجابها وقبولها كانت أخر ما بين الطرفين، وبالتأمل في ما سبق واستناداً إلى قرار المحكمة العليا رقم (٤٤٢٢٨٤) الصادر بتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٤هـ والذي انتهى الى انعقاد اختصاص نظر هذه الدعوى للمحكمة التجارية بالرياض؛ فقد قررت الدائرة قبول نظرها، أما عن الموضوع؛ فإن المقرر شرعا أن مهمة السمسار التوفيق بين البائع والمشتري في صفقة ما واستحقاقه لأجرته يتم وفقا لتمام التوفيق، كما أن انفساخ الصفقة بعد انعقادها لا يؤثر على حق السمسار إلا إن كان انفساخها بسبب خارج عن إرادة المشتري الباذل للأجرة، وبالنظر في الصفقة محل الدعوى وجدت الدائرة إيجابا وقبولا موجبا لانعقاد الصفقة على ما أراده المدعي بمساحته التي يرغب بها (١٠٤٢٥م)، وعليه فاشتراط البائع عليه أخذ القطعة الزائدة غير لازم عليه، وكان له المطالبة بما تعاقد عليه دون ما زاد، وفضلا عن ذلك، فقد أقر المدعي برجوع المالك عن إلزامه بالزائدة بعد عشرين يوما وأنه كان وقت ذلك عدل عن المبايعة، وبالنظر في ذلك خلصت الدائرة إلى أن انفساخ الصفقة بين الطرفين لم يكن بسبب خيار الخلف في الصفة كما يدعي المدعي وذلك لأن الصفقة تمت على الصفة التي رغبها المدعي كما أنه أقر بزوال ما يدعيه سببا للانفساخ بعد عشرين يوما لكونه اشترى أرضا أخرى، وشراؤه الأخرى لا يعد من الأسباب الخارجة عن الإرادة التي قرر الفقهاء أنها توجب رد أجرة السمسرة، سيما ولم يقدم المدعي بينة على إبلاغ المدعى عليه والمالك بالعدول قبل موافقتهم على البيع وفق العرض المسوق للمدعي، الأمر تنتهي معه الدائرة إلى انعقاد الصفقة وتمامها، وأن انفساخها كان بإرادة المدعي، ويضاف لما سبق أن المدة التي ذكرها المدعي لحين موافقة المالك (عشرون يوماً) تعد مدة يسيرة فيما يتعلق بالصفقات المليونية، وحيث ثبت للدائرة إتمام السمسار لما هو مكلف به، وحيث لم يثبت للدائرة أي وجه شرعي لعدم التزام المدعي بالعقد وتراجعه عن الشراء، مما تنتهي معه الدائرة الى رفض دعواه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق.