حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430945737
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٥ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471026274/1444
رقم الحكم:4430945737
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471026274 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430945737 التاريخ: ١٥ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٢٦٢٧٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: أنه سبق إقامة دعوى من المدعية ضد المدعى عليه هُنا وذلك بالقضية رقم (٤٣٩٠٤٣٣٧٣) وتاريخ ٠٩/٠٥/١٤٤٣هـ، والتي نظرتها وفصلت فيها الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة، بصك حكم مكتسب القطعية صادر بالرقم (٤٤٣٠٠٥٥٣٤٦) وتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٤هـ، والذي جاء منطوقه بالتالي: (حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (...) [سجله المدني رقم:...] بتمكين المدعية (...) [سجلها المدني رقم:...] من اطلاعها على القوائم المالية لشركة (...) التجارية.)، والذي صدر بعد انعقاد جلسة لدى منصة تراضي وانقضت بعدم الصلح ثم (٨) جلسات انعقدت أمام الدائرة القضائية، والتي يتضح في ضبوطها مماطلة المدعى عليه وعدم تجاوبه مع طلبات الدائرة بالشكل الصحيح الذي ينهي النزاع في مدة وجيزة لا تتفاقم معها الأضرار على تعطيل السلك القضائي ولا على المدعية، ولكونها قبل تقديم الدعوى الأصلية حاولت لأكثر من مرة عرض الصُلح على المدعى عليه دون تجاوب منه اضطرها لتقديم الدعوى واضطرت المدعية لتوكيل محام للقيام بذلك، وهُنا تكبدت المدعية بأتعاب مصاريف التقاضي لإظهار الحق وابطال الباطل بعد الله. أصحاب الفضيلة، ثبت أعلاه وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، كما أنه لا يتنافى عن أذهانِ فضيلتكم بأن العلاقة السببية هي الركن الثالث من أركان المسؤولية التقصيرية، ويشترط القانون على من لحقه الضرر إثبات وجود هذه السببية بين الخطأ الذي صدر عن الشخص الأول وبين الضرر الذي لحق به، حتى يتمكن من المطالبة بالتعويض، وعليه فإن الضرر قد تحقق بحق المدعية، ولا يخفى على فضيلتكم الأسانيد الشرعية والقواعد الفقهية التي تدل على عدم سماحة الشارع الحنيف بالضرر، ودفعه بقدر الإمكان. وطالبت بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي، مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- عقد الأتعاب المبرم بين الطرفين المؤرخ في ٢٩/٠٨/٢٠٢١م الممهور بتوقيع وختم الطرف الأول وتوقيع الطرف الثاني. ٢- صك الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٤٣٠٠٥٥٣٤٦) وتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٤هـ المتضمن نص الحكم بإلزام المدعى عليه بتمكين المدعية من اطلاعها على القوائم المالية لشركة (...) التجارية. ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: الدفع بأن المدعية لم تكن بحاجة للّجوء للقضاء لأن لديها كافة الصلاحيات التي تخوّل لها الاطلاع على الميزانيات والقوائم المالية إن وجدت، والدفع بأن المدعية لم تُثبت امتناع المدعى عليه عن تزويدها بتلك المستندات ولم تثبت مماطلته نهائياً في طلب المدعية. وطالب في جوابه برد الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٩/١١/١٤٤٤ه وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، عليه تكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه وكيل المدعية بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليه بجوابه المرفق عبر حقل المحادثة الكتابية والمتضمن ما نصه: (إشارة الى لائحة الدعوى المقدمة من المدعية والتي تطالب بها بإلزام المدعى عليه بتعويضها عن اضرار التقاضي بمبلغ (١٠,٠٠٠) عشرة ألاف ريال، وعليه يوضح لفضيلتكم الآتي: ١- لم تكن المدعية بحاجة للجوء للقضاء وإقامة الدعوى حيث أنها تعد مديرة في عقد الشركة وسجلها التجاري ولديها كافة الصلاحيات التي تخوّل لها الاطلاع على الميزانيات والقوائم المالية إن وجدت، ولم تُثبت امتناع المدعى عليه عن تزويدها بتلك المستندات ولم تثبت مماطلته نهائياً في طلب المدعية خصوصاً وأنه كما سبق وان ذكر وكيل المدعى عليه بأنها تتمتع بالصلاحية اللازمة للاطلاع. ٢- وحيث استقرت الاحكام الفقهية والقضائية على انه لا يحكم على المحكوم عليه في الدعوى الاصلية بأتعاب التقاضي الا إذا ثبت مماطلته او كونه مُبطل في دعواه ولأن العبرة في استحقاق التعويض في هذا الباب إنّما يثبت متى ما تحققت كيدية الدعوى وظُلم المدعي في مخاصمته ومتى تخلّف أحد هذين الوصفين فالأصل عدم استحقاق التعويض وهذا لم يثبت في حق المدعى عليه نهائياً. وبناء عليه يلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعية لما هو موضح أعلاه.) وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه وكيل المدعية ضمن صحيفة دعواه الإلكترونية. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعية والمدعى عليه ناشئاً عن أتعاب المحاماة والتعويض عنها، ولما كانت الدعوى الأصلية منظورة لدى هذه الدائرة فإن الاختصاص ينعقد للدائرة تبعاً لذلك؛ استنادًا للفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ. وعن الموضوع؛ ولما كان وكيل المدعية قد حصر طلبه في: إلزام المدعى عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة ألاف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليه إجابته في الدفع بأن المدعية لم تكن بحاجة للّجوء للقضاء لأن لديها كافة الصلاحيات التي تخوّل لها الاطلاع على الميزانيات والقوائم المالية إن وجدت، وأن المدعية لم تُثبت امتناع المدعى عليه عن تزويدها بتلك المستندات ولم تثبت مماطلته نهائياً. ولما تبين من الدعوى الأصلية أن المدعية لم تطالب ابتداءً بتسليم القوائم المالية بل لم تخطر المدعى عليه بذلك، فقد كانت تطالب في صحيفة دعواها بعزل المدعى عليه وإثبات إبرائها _أي المدعية-، ثم في الجلسة الأولى طالبت بمحاسبة المدعى عليه وحل الشركة، ثم عدلت طلبها في الجلسة الأخيرة وطالبت بالاطلاع على القوائم المالية وحكم لها بها، ولما كانت المدعية شريكة ومديرة وفق السجل التجاري، ولما ثبت ذلك فإنه بمقدورها الاطلاع على القوائم المالية للشركة، ولو لم تستطع فإن المدعى عليه لم يمانع من تسليمها، ومن ثم فإن استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة عن تلك الدعوى لا يمكن الاستجابة له، تأسيسا على عدم وجود اللدد والمماطلة من المدعى عليه حسبما هو ظاهر من أوراق القضية السابقة، ولما كان التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولما كان التعويض يستلزم تحقق أركانه بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ولم يثبت ركن الخطأ من المدعى عليه بموجب ما تم بيانه سابقاً الأمر الذي تلتفت معه الدائرة عن بحث باقي الأركان، و تنتهي معه إلى رفض الدعوى وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: فلكل ما تقدم؛ حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق.