حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4431063564

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٤ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439437888/1443
رقم الحكم:4431063564
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439437888 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4431063564 التاريخ: ١٤ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم 439437888 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) التجارية المدعى عليه: شركة مصنع (...) للحديد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها إنه بتاريخ 1440/5/23هـ الموافق 2019/1/29م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها (أعمال سفع وطلاء خزانات مياه الشرب)،بثمن إجمالي قدره (١,١١٤,٢٧٥) مليون ومائة وأربعة عشر ألفًا ومئتان وخمسة وسبعون ريال ، سددت منه مبلغ وقدره (٧٥٠,٨٨٩) سبعمائة وخمسون ألفًا وثمانمائة وتسعة وثمانون ريال ، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، ومدة العقد سنة ،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (363,385.88)ثلاثمائة وثلاثة وستون ألفاً وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال وثمانية وثمانون هللة ،و أتعاب المحاماة مبلغ وقدره(36,338.58)ستة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريال وثمانية وخمسون هللة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد.2- فواتير. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: الدفع بصحة التعامل بين الطرفين وتمسك بإنكار استحقاق المدعية لقيمة المطالبة، وأن العقد نص في البند السادس من الاتفاقية التي قدمتها المدعية على: 6- أي فاتورة يقدمها الطرف الثاني ويتسلمها الطرف الأول لا تعتبر نهائية ويتم قبولها حتى يتم احتساب الكمية والقيمة الإجمالية للمشروع في نهاية المشروع ويتم القبول من جانب الطرف الأول والعميل ، وطالب في جوابه برفض الدعوى، وإلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (36,000) ستة وثلاثون ألف ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في1444/1/19هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أبرز لائحة دعوى نصت على: (أسندت المدعى عليها لموكلتي شركة (...) للتجارة والتي كانت مؤسسة (...) التجارية وتم تحويلها إلى شركة(...) التجارية أعمال طلاء وسفع خزانات مياه الشرب وذلك بموجب عقد الخدمات المبرم بينهما برقم(MFG/AKT-011/01/2019) وتاريخ 2019/1/29م ومرفق صورته وقد بلغ إجمالي الأعمال التي تم نفذتها موكلتي للمدعى عليها مبلغ وقدره(1,114,275.80)مليون ومائة وأربعة عشر ألفاً ومائتان وخمسة وسبعون ريال وثمانون هللة ،ودفعت منها المدعى عليها مبلغ وقدره(750,889.92) سبعمائة وخمسون ألفاً وثمانمائة وتسعة وثمانون ريال واثنان وتسعون هللة وتبقى في ذمتها عن تنفيذ بعض الأعمال (363,385.88)ثلاثمائة وثلاثة وستون ألفاً وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال و ثمانية وثمانون هللة، وفقاً للتوضيح الوارد في الفواتير المرفقة إلا أن المدعى عليها ماطلت في الدفع وقد طالبت موكلتي المدعى عليها بدفع المبالغ المذكورة ودياً دون جدوى كما تم تقديم طلب صلح عبر منصة تراضي ورقمه (4307000955) ولم تحضر المدعي عليها امعانا ًفي المماطلة وتم إغلاق الطلب لعدم إمكانية الصلح أولاً: إلزام المدعي عليها بسداد المتبقي في ذمتها لموكلتي وهو مبلغ وقدره (363,385.88)ثلاثمائة وثلاثة وستون ألفاً وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال و ثمانية وثمانون هللة .ثانياً: إلزام المدعى عليه بتحمل أتعاب المحاماة مبلغ وقدره(36,338.58)ستة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريال وثمانية وخمسون هللة، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بأنه يوجد تعامل بين الطرفين ولكن يحتاج مهلة للاطلاع على مستندات الدعوى كونها لم تظهر له، فأفهمته الدائرة بالتواصل مع وكيل المدعية لاستلام المستندات وطلبت منه تقديم رده الجوابي على الدعوى خلال(9) أيام كما أفهمت وكيل المدعية بتقديم رده بعد الاطلاع على مذكرة وكيل المدعى عليها خلال(9)أيام فاستعد الطرفان بذلك .وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/3/16هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليها، وأفاد وكيل المدعية بأن لديه رد على مذكرة المدعى عليها الأخيرة يود إرفاقه ونصه:(تجادل المدعية في صحة المستندات سند المطالبة، وبغض النظر عن صحة أو عدم صحة الترجمة فقد استندت المدعية في تعاملاتها وأحقيتها في قيمة الفواتير على عقد الخدمات المبرم بينهما ابتداءً، رقمه(MFG/AKT-011/01/2019)، وتاريخه 2019/1/29م ونص في البند (5) على أن شروط الدفع تكون شهرية على أساس المنجز من الأعمال بموجب الفواتير المقدمة، وتقدم المدعية ترجمة للعقد. أولاً: تشكك المدعى عليها في صحة ترجمة المدعية لخطاب اتفاقية مبرم بعد توقيعهما على عقد الخدمات الخاص بالأعمال التي أسندت المدعى عليها تنفيذها للمدعية، وقد نص في البند(1) من بنود خطاب الاتفاقية (على أنه تعتبر المقدمة أعلاه بالإضافة إلى عقد الخدمات الموقع جزءً لا يتجزأ من هذه الاتفاقية ، ويجب أن تحل أولويتها محل هذه الاتفاقية جميع الأوقات) ، وبموجب النص في عقد الخدمات الذي تسود نصوصه وبنوده على بنود خطاب الاتفاقية الذي تجادل المدعى عليها في صحة ترجمته ، وحيث لم تنكر المدعى عليها استلامها للفواتير المرسلة إليها من المدعية وإعمالاً لنص البند (5) في اتفاقية الخدمات واجبة الاتباع ، يكون الادعاء بأن الفواتير سلمت للمراجعة والتدقيق حري بالرفض لمخالفته للعقد وللشرع والنظام.ثانياً: ادعاء المدعى عليها بالتواصل مع المدعية كلمة حق أرادت بها المدعى عليها التنكر لمستحقات المدعية المشروعة، فضلاً عن أن الرسالة المرفقة بمذكرة المدعى عليها ومشار إليها بالرقم (3) رسالة من صنع المدعى عليها نفسها ، وتحمل الرسالة مضمون تمسك المدعى عليها بعدم نهائية الفواتير، وقد أثبتت المدعية لفضيلتكم عدم أحقية المدعى عليها في التمسك بالبند الساس من خطاب الاتفاقية طالما أن النص في البند رقم (5) من اتفاقية الخدمات هو النص واجب التطبيق. وبالتالي ينطبق نص البند (5) من اتفاقية الخدمات والنص لا يقيد سداد الفواتير في حالة تقديمها. بالتالي لم تقدم المدعى عليها سند تمسكها بهذا الدفع غير السديد، فللعقد قوة ملزمة بحيث لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينفرد بنقضه أو تعديله، وتلك هي الأسس التي تقوم عليها القاعدة القانونية العقد شريعة المتعاقدين، فالعقد بالنسبة إلى عاقديه يُعد بمثابة النظام أو هو النظام الخاص بهما، وإن كان منشأه الاتفاق بينهما وفق العهود المبذولة من قبلهما (إن العهد كان مسئولا) ، وفي القران الكريم قد أوضح المولى - عزّ وجلّ - أثر العقد ومدى إلزامه طرفيه بقوله عزّ شأنه: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم)،ولا يؤثر في صحة ما تقدم ، دفع المدعى عليها بأن استلامها للفواتير المرسلة لها كان بغرض (التدقيق والمراجعة)، كما ليس للمدعى عليها الحق في التمسك بالبند السابع في خطاب الاتفاقية أو بأي شرط يخالف البند رقم (5) في اتفاقية الخدمات واجبة التطبيق ، بما تضمنته من بنود وما نص عليه خطاب الاتفاقية في البند (1) ، فقد التزمت المدعى عليها بسداد الفواتير مجرد تقديمها لها ، وفق الاتفاق بأن تكون شروط الدفع شهرية على أساس المنجز من الأعمال بموجب الفواتير المقدمة ، ولا اعتبار لصنيع المدعى عليها التي تماطل وتتهرب بكافة السبل من التزاماتها دون اعتبار لحقوق المدعية التي قامت بتنفيذ الأعمال.ثالثاً:اكتفت المدعى عليها بالطعن في صحة الترجمة، وقامت بتقديم ترجمة أخرى لخطاب الاتفاقية المبرم بينها وبين المدعية، ووفق ترجمة المدعى عليها للخطاب فإن الترجمة لم تمس النص في مقدمته على أن تكون الأولوية في التطبيق لاتفاقية الخدمات كما أوضحنا ، أما الادعاء بإصدار المدعية لفواتير قبل إتمام التحويل ، ولو سلمنا جدلاً بصحة ذلك ، فإن المدعى عليها لم تقدم ما يفيد اعتراضها على تلك الفواتير في حينه ، بل إنها قامت بختمها ومهرها بتوقيعها دون إبداء أي اعتراض ، ثم أنها – المدعى عليها – على علم تام بالتحول الذي انتقلت بموجبه الحقوق والالتزامات دون توقف في تنفيذ الاعمال المتفق على تنفيذها أثناء التحول. وحيث عجزت المدعى عليها عن أن تقدم لفضيلتكم ما يفيد براءة ذمتها من مبلغ المطالبة، وحيث أن المدعى عليها لم تدفع الدعوى بأي دفع يؤثر على صحة وسلامة الدعوى، لكل ذلك فإن الدعوى جديرة بالقبول، الأمر الذي تطالب معه المدعية برفض دفوع المدعى عليها وإجابة كافة طلبات المدعية الواردة تفصيلاً في لائحة الدعوى. للأسباب المذكورة، ولأي أسباب يراها فضيلتكم نطلب من فضيلتكم رفض دفوع المدعى عليها، وبالتالي الحكم للمدعية بكافة طلباتها في الدعوى)،وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها استمهل للرد على ان يتم تقديم جوابه خلال (10)أيام ثم لوكيل المدعية الرد بعد ذلك.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/5/4هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليها، وبعد محاولة جمع طرفي الخصومة لأجل الوصول إلى صلح في جميع القضايا المقامة بين الطرفين، طلب الوكلاء إمهالهم للرجوع لموكليهم لأجل ذلك، فأجابتهم الدائرة لطلبهم .وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/6/17هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليها، وبسؤال الطرفين عن بوادر الصلح وأفاد الطرفان أنهم لم يتوصلان إلى صلح وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت صوره من الختم الأصلي العائد إلى موكلته وطلب وكيل المدعية إمهاله للاطلاع على المذكرة الأخيرة التي قدمت من المدعى عليها وتقديم رده عليها فأجابت الدائرة لطلبه. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/7/19هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى إرفاق وكيل المدعى عليها جواباً تضمن ما يلي: (أولاً: فيما يتعلق بالتوقيع فالمدعى عليها لم تذكر بأن التوقيع توقيع (...) وبالاطلاع على المستند يتضح للدائرة بأنه يوجد عبارة (for) باللغة الإنجليزية أي (عنه) والتابع مسؤول عن أعمال متبوعة ونضيف بأن موكلتي على علم بأن المدير (...) خارج المملكة في (...) وقد تواصلت معه عن طريق الواتساب .ثانياُ: الاتفاقية المقدمة على مطبوعات المدعية وممهورة بختم المدعية كما نرفق لفضيلتكم خطاب المصادقة على الاتفاقية الوارد من المدعية على مطبوعاتها وبختمها ، وهذا دليل بأن المدعية على علم واطلاع على الاتفاقية.ثالثاً: الاتفاقية المعدلة لا تتعارض مع الاتفاقية المقدمة من المدعية في لائحة دعواها حيث نص بندها السادس على 6- أي فواتير يتم تقديمها من خلال الطرف الثاني ويستلمها الطرف الأول لا يتم اعتبارها نهائية ومقبولة حتى يتم احتساب الكمية الاجمالية وقيمة المشروع في نهاية المشروع ويوافق عليها الطرف الأول والعميل ، وهذا يتماشى مع الاتفاقية المعدلة المقدمة من المدعى عليها بأن الدفع سوف يكون في نهاية المشروع وبعد احتساب الكميات النهائية وأن جميع الدفعات التي تمت من قبل المدعى عليها من باب المساعدة لاجتياز المدعية الضائقة المالية .رابعاً: لدى المدعى عليها أصول المستندات التي تم مضاهاتها من قبل الدائرة ولا مانع من إحالتها إلى الأدلة الجنائية للتحقق منها بعد مخاطبة وزارة التجارة والاستعلام عن ختم المدعية في حال رأت الدائرة موجب لذلك .خامساً: بعد تحول المؤسسة إلى شركة وتغير مطبوعاتها تم ابرام هذا العقد حتى تتمكن المدعى عليها من استلام الفواتير باسم الشركة وبصفتها الجديدة وهذا النظام والعرف التجاري. سادساً: سلوك المدعية اتجاه المدعى عليها للتهرب من التزاماتها بداية برفع دعوى كيدية بالمطالبة بالمعدات لدى الدائرة التجارية الثامنة وحكم برفض الدعوى[مرفق رقم 4]كما ان المدعية سرحت عمالتها المختصة بالدهان ورفضت عرض الصلح المقدم من المدعى عليها وعليه يتبين للدائرة كيدية هذه الدعوى لتهرب المدعية وعدم رغبتها و جديتها بإكمال الاعمال. بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم:1- الحكم برفض الدعوى.2- إلزام المدعية بدفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (36,000) ستة وثلاثون ألف ريال) ،وقدم وكيل المدعية جواباً على مذكرة وكيل المدعى عليها بنسخة بي دي أف مع المرفقات وأفهم بتقديم جوابه كنص والمستندات بي دي أف ففهم ذلك واستعد له ثم أرفق جوابه نصا في خانة المحادثات عبر الاتصال المرئي ونصه (أولاً: أنكرت المدعى عليها في الفقرة (أولاً) زعمها المتكرر بنسبة التوقيعات لـ(...)، ولا تخلو أوراق ومذكرات المدعى عليها من الزعم بنسبة التوقيعات الى(...)، أما وان أقرت أخيرا بتوقيع شخص اخر نيابة عن السيد (...)، فهذه حجة عليها وليست لصالحها طالما تراجعت عن مزاعمها السابقة بتوقيع (...) شخصيا على العقود والمخالصات والفواتير، وقد ظنت المدعى عليها بانها قد وجدت مخرجاً من ورطة - تزويرها للتوقيعات والأختام - التي ستلاحقها بالضرورة. ثانياً: وتتمسك المدعية بدفعها بتزوير كافة الفواتير والاتفاقيات المعدلة لاتفاقية الخدمات المنسوب توقيعها للمسؤول في الشركة المدعية (...) ، والتي لم تطعن او تجادل المدعى عليها في صحتها وسلامتها ، بل ادعت وجود اتفاقيات أخرى معدلة لتلك الاتفاقية ، وأن الاتفاقيات المعدلة نفسها مزورة على موكلي ، وليست موقعة من (...)، وعادت المدعى عليها نفسها وتراجعت عن مزاعمها السابقة ونسبت التوقيعات لشخص اخر ، عليه يثبت لفضيلتكم بان الاتفاقيات المعدلة ليست موقعة من الشخص المسؤول (...)، وهذا إقرار صريح من المدعى عليها بأن جميع الاتفاقيات المعدلة لعقد الخدمات ليست صحيحة وغير سليمة ومزورة على موكلي.ولن يشفع للمدعى عليها إيرادها للعبارة الإنجليزية (FOR) التي الصقتها بجانب التوقيع، ولو افترضنا جدلاً صحة ما أوردته رغم تناقضه في نسبة التوقيع مرة لـ(...) ومرات لشخص اخر وعلى الرغم من كل ذلك فإن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت صحة مزاعمها الامر الذي يثبت فقدانها لما تبقى لها من مصداقية. أما الادعاء بالتواصل مع (...) الذي كان خارج المملكة، فهذا دليل كاف لدحض الادعاء بتوقيع (...) ونائبه المتوهم، ببساطة فلو لو كان لـ(...) نائب مفوض بالتوقيع نيابة عنه في حالات غيابه، فما الذي دفع بالمدعى عليها للتواصل مع (...) في الأساس؟؟ ولماذا تكبدت المشاق وعناء الاتصال، ولماذا لم تدفع منذ البداية بان التوقيعات لا تعود لـ (...) انما لنائبه. ثالثاً: أشارت المدعى عليها في الفقرة (ثالثاً) في مذكرتها محل هذا التعقيب، بأن الاتفاقات المعدلة لا تتعارض مع مرفقات المدعية، والدفع غير صحيح، وقد تمسكت المدعية منذ فجر الخصومة بعدم أحقية المدعى عليها في التمسك بالبند الساس من خطاب الاتفاقية طالما أن النص في البند رقم (5) من اتفاقية الخدمات هو النص واجب التطبيق. وبالتالي ينطبق نص البند (5) من اتفاقية الخدمات والنص لا يقيد سداد الفواتير في حالة تقديمها، بالتالي لم تقدم المدعى عليها سند تمسكها بهذا الدفع غير السديد، فللعقد قوة ملزمة بحيث لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينفرد بنقضه أو تعديله، وتلك هي الأسس التي تقوم عليها القاعدة القانونية العقد شريعة المتعاقدين، فالعقد بالنسبة إلى عاقديه يُعد بمثابة النظام أو هو النظام الخاص بهما، وإن كان منشأه الاتفاق بينهما وفق العهود المبذولة من قبلهما (إن العهد كان مسئولاً) ، وفي القران الكريم قد أوضح المولى - عزّ وجلّ - أثر العقد ومدى إلزامه طرفيه بقوله عزّ شأنه: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وحديث الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم)،ولا يؤثر في صحة ما تقدم ، دفع المدعى عليها بأن استلامها للفواتير المرسلة لها وسدادها لقيمتها كان بغرض (المساعدة في اجتياز الضائقة المالية)، فقد اثبتت المدعية زيف هذه المزاعم والادعاءات ، كما ليس للمدعى عليها الحق في التمسك بالبند السابع في خطاب الاتفاقية أو بأي شرط يخالف البند رقم (5) في اتفاقية الخدمات واجبة التطبيق، بما تضمنته من بنود وما نص عليه خطاب الاتفاقية في البند (1) ، فقد التزمت المدعى عليها بسداد الفواتير مجرد تقديمها لها ، وفق الاتفاق بأن تكون شروط الدفع شهرية على أساس المنجز من الأعمال بموجب الفواتير المقدمة ، ولا اعتبار لصنيع المدعى عليها التي تماطل وتتهرب بكافة السبل من التزاماتها عن طريق التزوير وخلط الأوراق وكسب الزمن دون اعتبار لحقوق المدعية التي قامت بتنفيذ الأعمال. رابعاً: أشارت المدعى عليها في الفقرة (رابعا) والفقرة (خامساً) في مذكرتها محل هذا التعقيب، الى لديها أصول المستندات موجود لديها، دون ان تبين طبيعة وكنه وشكل المستندات التي اشارت اليه، فإن كان المقصود المستندات التي ارفقتها طي مذكرتها، ففي إشارتها إقرار صريح بأنه ليس للتوقيعات - في الفواتير و/أو الاتفاقيات التي تتحجج بها – علاقة بالمسؤول عن التوقيع عن الشركة المدعية وهو السيد (...) ومرفق نموذج توقيعاته على الأوراق والمستندات. خامساً: أشارت المدعى عليها في الفقرة (رابعا) والفقرة (خامساً) في مذكرتها محل هذا التعقيب بانها قد ابرمت هذا العقد (اتفاقية مؤرخة في 2020/11/9م) ابان تحول المدعية من مؤسسة الى شركة للمساعدة في استلام المدعى عليها للفواتير، ومع عدم التسليم بصحة هذا الزعم المتناقض مع ادعاء (المساعدة في اجتياز الضائقة المالية)، كما جاء في البند (ثالثاً) أعلاه، إلا ان التحول لا يغير من طبيعة الالتزامات التي انصرفت اليها إرادة الأطراف! ويلاحظ تلاعب المدعى عليها في الترجمة، فالعنوان في الترجمة كلمة واحدة (اتفاقية)، في حين ان النص باللغة الإنجليزية من (كلمتين) (Agreement Letter) وتعني (خطاب الاتفاقية) ،وخطاب الاتفاقية يختلف عن الاتفاقية في الشكل والمضمون فتلفيق المدعى عليها للأوراق صعب عليها من مهام التمييز بين العبارات في الترجمة والمذكرات على حد السواء .سادساً: أشارت المدعى عليها في الفقرة (سادسا) في مذكرتها محل هذا التعقيب الى تهرب المدعية عن تنفيذ التزاماتها، واستدلت المدعى عليها بحكم ابتدائي مؤيد من قبل الاستئناف، فلم يقض الحكم الذي استدلت به فيما يتنازع عليه الطرفان الآن بموجب الدعوى الماثلة المطالبة بقيمة الفواتير ، كما ان مطالبة المدعية قضائيا بالمعدات لا تمنعها من المطالبة بحقوقها الثابتة بموجب العقود والفواتير التي سلمتها للمدعى عليها ورفضت وترفض سدادها حتى تاريخ اليوم. وعلى كل حال فإن في تقديم المدعى عليها لصور الاحكام دلالة واضحة الى تعمد المدعى عليها خلط الأوراق ظنا منها بأن في ذلك مخرج من مأزق تزوير المستندات التي تداوم على تقديمها في مذكراتها واوراقها الملفقة، ولحسن الحظ فإنها تعتبر إقرار صريح بأنه ليس للتوقيعات - في الفواتير و/أو الاتفاقيات التي تتحجج بها – علاقة بالمسئول عن التوقيع عن الشركة المدعية وهو السيد (...) ومرفق نموذج توقيعاته. وحيث عجزت المدعى عليها عن أن تقدم لفضيلتكم ما يفيد براءة ذمتها من المبالغ المستحقة لصالح المدعية، ولجات في مذكرتها محل هذا التعقيب الى التلفيق وخلط الأوراق واختراع وتوهم الحلول ظنا منها بناجعتها، وحيث أن المدعى عليها لم تدفع الدعوى الماثلة بأي دفع يؤثر على صحة وسلامة الدعوى، لكل ذلك فإن الدعوى جديرة بالقبول، الأمر الذي تطالب معه المدعية برفض دفوع المدعى عليها، وإجابة كافة طلبات المدعية الواردة تفصيلاً في لائحة الدعوى. للأسباب المذكورة، ولأي أسباب يراها فضيلتكم تتمسك المدعية بالطعن بتزوير المدعى عليها للأوراق والمستندات طي مذكرتها الماثلة، وتلتمس من فضيلتكم رفض دفوع المدعى عليها، وبالتالي الحكم للمدعية بكافة طلباتها في الدعوى. وبعرضه على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عما قدمه وكيل المدعية فقررت الدائرة إمهاله وافهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام .وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/10/11هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليها، وأشار وكيل المدعية برغبته بإرفاق صك حكم بين ذات الأطراف وفي موضوع مشابه لموضوع الدعوى المنظورة صدر من هذه المحكمة وطلب وكيل المدعى عليها تقديم رده على الحكم المشار اليه من وكيل المدعية فأفهمتهم الدائرة بتقديم ما لديهم في تبادل المذكرات على ان تكون هذه المذكرات اخر مذكرات في القضية فاستعد الأطراف بذلك. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/11/2هـ وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وتشير الدائرة الى ارفاق وكيل المدعية الحكم المشار اليه في الجلسة الماضية ثم سالت الدائرة وكيل المدعى عليها هل استلمت موكلتك الفواتير الصادرة من المدعى عليها ام لا؟ أجاب بأن موكلته استلمت الفواتير لكنها قامت بإعادتها بملاحظات كما أن قيام موكلته بتسليم المدعية لمبالغ متفرقة كان بسبب أن المدعية مرت بضائقة بعد جائحة كورونا ثم أضاف بأن موكلته تتمسك بمضمون الاتفاقية والذي نص في البند السادس والبند السابع في ملحق العقد المؤرخ في 9/11/2020م بأن أي فواتير يتم تقديمها من المدعية للمدعى عليها لا يتم احتسابها الابعد استلام العميل لها وموافقته عليها وحساب الكميات كامله والبند السابع جاء في مضمونه على ان أي دفعة يتم دفعها من المدعى عليها للمدعية يعتبر دعم للمدعية ولا يعتبر المبلغ المدفوع بأنه استلام او موافقه على اعمال المدعية واصل الى البنود السابقة في العقد وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بأن خطاب الاتفاقية الذي أشار له المدعى عليه وكالة يندرج تحت العقد الأساسي والمسماة الاتفاق الأساسي جزء لا يتجزء منه كما ان العقد الأساسي نص في البند خامسا بأن شروط الدفع بمخالصات شهرية بمقابل تسليم الفاتورة ونظرا لتهيئ القضية للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث أن وكيل المدعي حصر دعوى موكلته بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا قدره 363.385.88 ثلاثمائة وثلاثة وستون ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانون ريال وثمانية وثمانون هللة والتي تمثل المتبقي من قيام موكلته بتنفيذ أعمال سفع وطلاء خزانات مياه الشرب بموجب عقد خدمات مبرم بين الطرفين، ثانياً: إلزام المدعى عليه بتحمل أتعاب المحاماة، وقدرها 36.338.58 ستة وثلاثون ألف وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريال وثمانية وخمسون هللة، مستندا في دعواه على العقد المبرم بين الطرفين برقم MGF/AKT/011/01/2019 وتاريخ 29/9/2019م، وعلى مجموعة فواتير مذيلة بختم استلام المدعى عليها، وتلخص دفع المدعى عليه وكالة بصحة التعامل بين الطرفين وتمسك بإنكار استحقاق المدعية لقيمة المطالبة، وأن العقد نص في البند السادس من الاتفاقية التي قدمتها المدعية على: 6- أي فاتورة يقدمها الطرف الثاني ويتسلمها الطرف الأول لا تعتبر نهائية ويتم قبولها حتى يتم احتساب الكمية والقيمة الإجمالية للمشروع في نهاية المشروع ويتم القبول من جانب الطرف الأول والعميل. كما أن قيام المدعية بدفع مبالغ متفرقة للمدعية ليس دليل على رضاها بالتصرف بل كان في سبيل دعم المدعية بموجب ما نص عليه البند السابع في الاتفاقية المقدمة من المدعية 7- أي مبلغ أو دفعة جزئية يسددها الطرف الأول إلى الطرف الثاني بناء على النسبة المئوية لتقدم الأعمال يتم دفعها فقط بغرض دعم الطرف الثاني وليس لاستحقاق المدعية له، ولا يعتبر المدفوع نهائي أو إعفاء للطرف الثاني من مسؤولياته والتزاماته المتعلقة بالمشروع والتي توجب عليه استكمال بأعلى قدر من المعايير وطبقاً للمعايير والمواصفات المحددة والجدول الزمني ، وبتأمل الدائرة لدعوى المدعية ودفوع المدعى عليها ولما نص عليه نظام الإثبات في المادة (6) من: اذا اتفق الخصوم على قواعد محددة في الإثبات، فتعمل المحكمة اتفاقهم، مالم يخالف النظام العام وبما أن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين والتي ضمنها المدعي وكالة في ملف الدعوى نصت على أن استلام الفواتير من المدعى عليها ليس مثبتا لما فيها وليست نهائية حتى يتم احتساب الكمية والقيمة الإجمالية للمشروع في نهاية المشروع ويتم القبول من جانب المدعى عليها والعميل، وبما أن المدعى عليها قامت بعد استلام الفواتير بالرد عليها بوجود ملاحظات وأخطاء وأنها لم ترتض العمل وبما أن المدعية لم تقدم حساباً للكميات، فإن الدائرة تذهب إلى رفض طلب المدعية بإلزامها بدفع قيمة الفواتير، ولاينال من ذلك تسليم المدعى عليها مبالغ للمدعية إذ أن ذات الاتفاقية المشار إليها آنفاً نصت على تسليم المبالغ للدعم فقط، عليه فإن المدعية لا تستحق أي مبالغ حتى نهاية المشروع بعد حساب الكمية الاجمالية في نهاية المشروع وتعديل وتصحيح الفواتير، ما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه وبه تقضي . نص الحكم: - حكمت الدائرة بـ رفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4431063564 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٧٨٨٨ لعام ١٤٤٣هـ ـ المدعي: شركة (...) التجارية المدعى عليه: شركة مصنع (...) للحديد الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية ، وقد أصدرت الدائرة التجارية العاشرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى ، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الثلاثاء ٢٣/١٢/١٤٤٤هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعية (المستأنفة) (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (المستأنف ضدها) / (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها ، والاعتراض المقدَّم عليه ، المتضمن أولاً: التفت الحكم المستأنف دون ذكر أسباب عن دفع المستأنفة بتزوير كافة الفواتير والاتفاقيات المعدلة لاتفاقية الخدمات الموقعة من قبل المسؤول في الشركة المستأنفة (...) مما يوجب الغاء الحكم المستأنف وتحقيق هذا الدفع التفت الحكم المستأنف دون ذكر أسباب عن دفع المستأنفة بتزوير كافة الفواتير والاتفاقيات المعدلة لاتفاقية الخدمات الموقعة من قبل المسؤول في الشركة المستأنفة (...)، والتي لم تطعن او تجادل المستأنفة ضدها في صحتها وسلامتها، بل ادعت وجود اتفاقيات أخرى معدلة لاتفاقية الخدمات، وأن الاتفاقيات المعدلة نفسها مزورة على موكلتي ، وليست موقعة من (...) ، وحيث عادت المستأنف ضدها ونسبت التوقيعات لشخص خلاف (...) عليه يثبت بما لا يدع مجالا للشك بان الاتفاقيات المعدلة ليست موقعة من الشخص المسؤول في الشركة المستأنفة وهو (...)، وهذا إقرار صريح من المستأنف ضدها بأن جميع الاتفاقيات المعدلة لعقد الخدمات ليست صحيحة ومزورة على موكلتي. وتتمسك المستأنفة بدفعها، وبموجبه يعتبر معروضا على فضيلتكم وفق الأثر الناقل للاستئناف عملا بنص المادة (٥) في اللائحة التنفيذية لإجراءات الاستئناف، عليه تطالب المستأنفة بإلغاء الحكم المستأنف وتحقيق هذا الدفع والقضاء مجددا بطلبات المستأنفة.ثانياً: أقرت المستأنف ضدها بصحة التعامل، وأنكرت الاستحقاق طالما لم يسبقه احتساب الكمية والتي الاجمالية للمشروع ، على خلاف عقد الخدمات ، والحكم رد الدعوى ليس له سند في النظام جدير بالإلغاء ، حيث أثبت الحكم المستأنف في أسبابه الصفحة الثالثة {{ ... وتلخص دفع المدعى عليه وكالة بصحة التعامل بين الطرفين وتمسك بإنكار استحقاق المدعية لقيمة المطالبة وان العقد نص في البند السادس من الاتفاقية التي قدمتها المدعية على (٦/ أي فاتورة يقدمها الطرف الثاني ويتسلمها الطرف الأول لا تعتبر نهائية ويتم قبولها حتى يتم احتساب الكمية والقيمة الاجمالية للمشروع.... }} كما تؤكد المستأنفة على أن إقرار المستأنف ضدها بصحة التعامل يعتبر إقرار قضائي وحجة قاطعة، وقاصرة عليها وفق المادة (١٧) من نظام الاثبات ، وهي ملزمة بإقرارها ولا يجوز لها الرجوع فيه وفق المادة (۱۸) من النظام نفسه ، والإقرار بالتعامل قرينة على انشغال ذمة المستأنف ضدها بقيمة الأعمال موضوع التعامل ،وهي أعمال هندسية متمثلة في طلاء وسفع خزانات مياه الشرب ، وذلك بموجب عقد الخدمات المبرم بينها برة ٠١١/٠١/٢٠١٩-MFG/AKT وتاريخ ۲۰۱۹/۱/۲۹م. ولا يتضمن ملف الدعوى محل الاستئناف ما يدحض هذه القرينة. كذلك أقرت المستأنف ضدها بالتعامل مع المستأنفة، كما أقرت على استحياء بتنفيذ المستأنفة للأعمال المتفق عليها بموجب عقد الخدمات المبرم بينها، وحين مطالبتها بالوفاء بعهودها المبذولة في عقد الخدمات، لجأت المستأنف ضدها للالتفاف على عقد الخدمات نفسه، بادعاء نقض عقد الخدمات بموجب اتفاقيات لاحقة جبت ما قبلها، وهذا هو مقطع النزاع في الدعوى محل الاستئناف. دون إحاطة بمقطع النزاع وفق البيان أعلاه ، فقد استند الحكم المستأنف في استنتاجاته واستخلاصاته ونتائجه على نص البند السابع في خطاب الاتفاقية ، وقد أورد نص البند السابع (٧) في أسبابه في صفحة (٣) على نحو {{ أي مبلغ او دفعة جزئية يسددها الطرف الأول إلى الطرف الثاني بناء على النسبة المئوية لتقدم الاعمال يتم دفعها فقط بغرض دعم الطرف الثاني وليس لاستحقاق المدعية له ولا يعتبر المدفوع نهائي او اعفاء للطرف الثاني من مسئولياته والتزاماته المتعلقة بالمشروع والتي توجب عليه استكمال بأعلى قدر من المعايير وطبقا للمعايير والمواصفات المحددة والجدول الزمني }} .ولوضـوح المعنى والدلالة في البند الخامس في عقد الخدمات ، ولعلم المستأنف ضدها اليقيني بأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن ((المسلمون على شروطهم إلا شرطا حزم حلالا أو أحل حراما)) أي: ثابتون على الشروط الجائزة شرعا التي تقع بينهم؛ فيوفون بها ولا ترجعون عنها؛ لأن هذا من الوفاء بالعقود الذي أمر الله به، لكل ذلك لجأت المستأنف ضدها لمحاولة الالتفاف على مصدر التزامها في البند الخامس في عقد الخدمات ، ونقض حجيته بموجب البند (٧) في خطاب الاتفاقية ، وقد طعنت المستأنفة بتزويرها. ولبيان عدم اتفاق طرفي التعاقد المستأنفة والمستأنف ضدها على تعطيل احكام عقد الخدمات خلافـا لما تزعمه المستأنف ضدها ، وسايرها في ذلك الحكم المستأنف ، نشـــير موكلتي الى أ- نص عقد الخدمات ـ المبرم بين المستأنفة والمستأنف ضدها بتاريخ۲۰۱۹/۰۱/۲۹م ـ في البند (٥) المتعلق بالشروط والأحكام في السطر الثاني ، ، نص على {{ شروط الدفع: مخالصات شهرية مقابل تسليم الفاتورة }) ، أي أن مناط استحقاق قيمة الفواتير رهين بتقديم المستأنفة للفواتير واستلام المستأنف ضدها لتلك الفواتير. ب نصت الفقرة (١) من خطاب الاتفاقية ـ الذي تتساند اليه المستأنف ضدها ـ على أنــه {{ تعتبر المقدمة أعلاه بالإضافة الى عقد الخدم سات الموقع جزء لا يتجزأ من هذه الاتفاقية، ويجب أن تحل أولويتها محل هذه الاتفاقية في جميع الأوقات }} ، أي أن تسود بنود عقد الخدمات على بنود خطاب الاتفاقية ، بالتالي فإن استحقاق المستأنفة للفواتير محكوم بما تنص على بنود عقد الخدمات في البند (۵)، وليس البند (٦) أو أو البند (٧) في خطاب الاتفاقية ومع كل ذلك، فقد أغفل الحكم المستأنف فهم هذا الواقع الثابت، حيث لم يشر من بعيد أو قريب إلى دفع المستأنفة بحجية عقد الخدمات، ولم يمنح الحكم المستأنف هذا الدفع حقه من البيان والبحث والفحص بالمخالفة لما تقضي به المادة (١٦٦) من نظام المرافعات الشرعية التي توجب من ضمن ما توجب اصدار صك الحكم حاويـا لخلاصة الدعوى، والجواب، والدفوع الصحيحة، وأسباب الحكم، ونصه. وتقضى القواعد العامة للعقود بأن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون ، وبهذا لا يجوز للمتعاقد أن يعدل بإرادته المنفردة العقد الذي يربطه بالمتعاقد الآخر ، بل يلزم الحصول على موافقة هذ الأخير على التعديل ، ويقصر الفقه المعاصر تعريف العقد على التصرفات الثنائية القائمة على ارتباط إيجاب بقبول. وقد أكدت مجلة الأحكام العدلية التعريف الذي تبناه الفقهاء المعاصرون، وذلك في المادتين (١٠٣ و١٠٤) من الكتاب الأول منها والمخصص للبيوع. وتنص المادة (١٠٣) على أن العقد التزام المتعاقدين أمراً وتعهد به وهو عبارة عن ارتباط الإيجاب بالقبول . وجاء في المادة (١٠٤) على أن الانعقاد تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقها. والثابت وفق أحكام القضاء وجوب أن يتضمن الحكم ما يطمئن المطلع عليه أنه فهم الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، وأنه حصل أوجه دفاع ودفوع الخصوم الجوهرية وواجمها بالرد السائغ، وأنه استنفذ كل سلطته في كشف وجه الحق في الدعوى على الأقل ليطمئن المطلع على أن الحكم المستأنف قد أحاط بالوقائع التي تم طرحها امامه ، ولما خالف الحكم المستأنف كل ذلك يضحى معيبا بالنقص والقصور في التسبيب والاخلال بحق المستأنفة في الدفاع متوجب الإلغاء. ثالثا: لم تستشهد المستأنف ضدها ببنود خطاب الاتفاقية بقصد حرمان المستأنفة من مستحقاتها ، انما لاستكمال الاعمال وفق طلب المستأنف ضدها في ضبط جلسة ١٤٤٤/٠٧/٢٩هـ ، والحكم برد الدعوى ليس له سند في النظام جدير بالإلغاء: لو افترضت المستأنفة جدلاً بصحة تطبيق الحكم المستأنف لبنود خطاب الاتفاقية (ولا تسلم موكلتي المستأنفة بأي حجية لهذا الخطاب نهائيا)، فقد أخطأ الحكم المستأنف في تطبيق النظام عندما قضى برد الدعوى محل الاستئناف بناء على بنود خطاب الاتفاقية، ومطالعة البندين (٦) و (٧) لم يشر أي منها لحرمان المستلفة من المطالبة بقيمة الفواتير. فقد تعلق البند (٧) ينظم مقاولات الأعمال الهندسية بالدفعات المرحلية أو الجزئية التي تم سدادها بالفعل من صاحب المشروع للمقاول (المستأنفة والمستأنف ضده على التوالي).وتعرف في الحقل الهندسي بقيمة (تقدم أو المنجز من الأعمال)، (Progress Payments) ، ولا علاقة لها بالفواتير أو القيمة قيد السداد ، فقد نص البند (٧) بوضوح على أن: أي مبلغ او دفعة جزئية يسددها الطرف الأول الى الطرف الثاني بناء على النسبة المئوية التقدم الاعمال يتم دفعها فقط بغرض دعم الطرف الثاني وليس لاستحقاق المدعية له ولا يعتبر بأي حال من الأحوال دفعا نهائيا ولا يعفي الطرف الثاني من مسئولياته الكاملة عن المشروع حتى يكمل على اعلى المقاييس وبحسب معايير المشروع التابعة للعميل وبحسب المواصفات التعاقدية والجدول الزمني }} في حين أن البند (٦) في خطاب الاتفاقية (ولا تسلم المستأنفة بحجية هذا الخطاب نهائيا) فهو متعلق بالفواتير قيد الدفع أو السداد وينص حسب الترجمة على: ومن خلال النصين المذكورين (٦) و (٧) يتضح بأن مقتضى الاستشهاد بما هو رغبة المستأنف ضدها في تأخر سداد المستحقات للمستأنفة وليس حرمانها من المطالبة بها ، وقد تم في ضبط جلسة ۰۷/۲۹/١٤٤٤ه بإشارة المستاف ضدها ((لعدم رغبة وجدية المستأنفة في إكمال الاعمال)) ، أي أنها تشترط إكمال الأعمال حتى تقوم بسداد المستحقات ، ومع ذلك قضى الحاكم المستأنف برفض الدعوى محل الاستئناف ، بالمخالفة للنظام .......... لا تعتبر أي فاتورة يسلمها الطرف الثاني ويستلمها الطرف الأول نهائية ومقبولة الا بعد أن يتم حساب الكمية النهائية وقيمة المشروع في نهاية المشروع ويتم الموافقة على ذلك من قبل الطرف الأول والعميل)) . ومن خلال النصين المذكورين (٦) و (٧) يتضح بأن مقتضى الاستشهاد بها هو رغبة المستأنف ضدها في تأخير سداد المستحقات للمستأنفة وليس حرمانها من المطالبة بها ، وقد ثبت ذلك في ضبط جلسة ١٤٤٤/٠٧/٢٩ ، بإشارة المستأنف ضدها ((لعدم رغبة وجدية المستأنفة في إكمال الاعمال)) ، أي انها تشترط اكمال الأعمال حتى تقوم بسداد المستحقات ، ومع ذلك قضى الحكم المستأنف برفض الدعوى محل الاستئناف ، بالمخالفة للنظام. ومما لا جدال فيه، فإنه وفي ظل الحكم المستأنف، والذي قضى برد الدعوى محل الاستئناف فإنه يستحيل على المستأنفة الحصول على مستحقاتها - التي لم تنكرها المستأنف ضدها - فيما لو حاز الحكم المستأنف على الحجية التي تمنع طرح موضوع المطالبة بالمستحقات على القضاء مرة أخرى في مواجهة المستأنف ضدها نفسها بناء على أسباب وموضوع الدعوى محل الاستئناف، ولهذا السبب يضحى الحكم المستأنف جديراً بالإلغاء ، وانتهى الاعتراض إلى طلب إلغاء الحكم محل الاستئناف والقضاء مجدداً بكافة طلبات المستأنفة ، ولصلاحية القضية للفصل فيه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلما كان الثابت أن الطرفين قد أبرما عقد الخدمات رقم: ٠١١/٠١/٢٠١٩-MFG/AKT بتاريخ /۲۰۱۹/۰۱/۲۹ لتنفيذ أعمال طلاء وسفع لعدد ٢ خزانات ماء الري بقطر ٨٥ متر، (٢٠٠-IW-T-١٠٠&IW-ثم اتفقا بعد ذلك في تاريخ ٩/١١/٢٠٢٠م (الاتفاقية الملحقة) على بيان توزيع التكاليف المستند على التقدم في سير العمل والمرسل من المدعية للمدعى عليها والاتفاق على أن بيان التوزيع المشار إليه لا يغير من بنود الدفع الموجودة في عقد الخدمات المشار إليه ، والذي له الأولوية دائماً بحسب ما حرره الطرفان في تمهيد اتفاقية ٩/١١/٢٠٢٠م ، لذا واستناداً على ذلك فالعلاقة بين الطرفين تؤسس على هاتين الاتفاقيتين السابقة في تاريخ ٢٩/١/٢٠١٩م واللاحقة في تاريخ ٩/١١/٢٠٢٠م ، ولا يسوغ لأي طرفٍ الاستدلال بأي بند من البنود على وجه الاستقلال بل يجب على الطرفين إعمال جميع البنود ، وعدم التجزئة بينها في الأخذ بالنافع لأحد الأطراف وترك ما قد يضره منها ، بحسبان ما نصت عليه المادة (٦) من نظام الإثبات: (إذا اتفق الخصوم على قواعد محددة في الإثبات فتُعمِل المحكمة اتفاقَهم؛ ما لم يخالف النظام العام.) ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية من كون الاتفاقية الثانية المؤرخة في ٩/١١/٢٠٢٠م مزورة أو تم تعديلها من قبل المدعى عليها ، فهو دفع مرسل لا بينة عليه ، سيما أن المدعية لم تنكر البريد الالكتروني المرسل منها للمدعى عليها السابق لهذه الاتفاقية الأخيرة والمؤرخ في ٢٠/١٠/٢٠٢٠م بنحو عشرين يوماً من تحرير هذه الاتفاقية والمشار إليه في تمهيد الاتفاقية الثانية ، وعليه فلا يسوغ للمدعية التمسك بإعمال بنود اتفاقية الخدمات الأصلية في عام ٢٠١٩م ومعارضتها بالاتفاقية اللاحقة في عام ٢٠٢٠م ، ولما كان الأمر كذلك وجب على المدعية أن تقيم بينتها الموصلة الواضحة على صحة دعواها ، بدلاً من أن تطلب من المدعى عليها براءة ذمتها ، فالثابت أن المدعية لم تقدم سوى فواتير صادرة منها ، استلمتها المدعى عليها ، وسواء كان عليها ملاحظات بعدم سلامة العمل أم لا ، فمنصوص البند (٦) من الاتفاقية الملحقة يقضي بأن صدور الفاتورة من المدعية واستلامها من المدعى عليه لا يعتبر نهائياً حتى يتم احتساب الكمية والقيمة الإجمالية للمشروع في نهاية المشروع ويتم القبول من جانب المدعى عليها والعميل، ولم تقم المدعية البينة على حصول مضمون هذا البند ، فضلاً عن إثبات قبول العميل أو المقاول الرئيس للأعمال المستحقة – محل الفواتير- إضافة إلى إثبات سلامة العمل محل الدعوى وخلوه من العيوب والملاحظات ، لأن غاية ما ذكرته المدعية في دفوعها النعي على المدعى عليها بالمماطلة ، واستلامها للفواتير متمسكة بالمادة (٥) من اتفاقية الخدمات الأصلية وترك العمل بالبند (٦)من الاتفاقية الملحقة ، وكذلك تمسكها بقوة العقد الملزمة للطرفين ، ودفعها بتزوير المدعى عليها للاتفاقية الملحقة ، دون تقديم البينة على ذلك ، وأنه ليس لها في الاحتجاج بالبند (٧) من الاتفاقية الملحقة مقابل البند (٥) في الاتفاقية الأصلية ، وأن على المدعى عليها أن تقدم براءة ذمتها ، وكل هذه الدفوع من الضعف بمكان وتتهاوى أمام إعمال نصوص الاتفاقيتين المشار إليهما المكملتين لبعضهما ، فالأصل فيهما التكامل والاعتضاد ، لا التنافر والتضاد، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولاً على أسبابه والأسباب المضافة من هذه الدائرة ، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٥/١١/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٣٩٤٣٧٨٨٨ القاضي برفض الدعوى ، لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث