حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430905347
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٣ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470917182/1444
رقم الحكم:4430905347
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470917182 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430905347 التاريخ: ١٣ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩١٧١٨٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للتجارة والمقاولات المدعى عليه: شركة (...) شركة الشخص الواحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: ١- تعمل المدعية في مجال توريد المواد الصناعية، وقد تم الاتفاق بين المدعية والمدعى عليها على توريد مجموعة من المعدات للمدعى عليها على عدة دفعات، بمبلغ إجمالي (٤٠،١٧٢.٠٠) أربعون ألفًا ومائة واثنان وسبعون ريالًا، وقد كان بداية التعامل بتاريخ ٠٤/٠٣/٢٠١٧م حتى تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩م، وقد صادقت المدعى عليها على صحة الرصيد بموجب الخطاب الصادر بتاريخ ٠١/٠١/٢٠١٩م بمبلغ (٤٠،١٧٢.٠٠) أربعون ألفًا ومائة واثنان وسبعون ريالًا فقط. ٢- لقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، إلا أنها قد تخلفت عن سداد المقابل المالي للمبيع، منذ ذلك التاريخ والمدعية مستمرة في مخاطبة المدعى عليها من أجل سداد مبلغ المطالبة، إلا أنها ما زالت تماطل، حتى ألجأت المدعية لإقامة هذه الدعوى والاستعانة لمحامي، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالآتي: ١- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة وقدره (٤٠،١٧٢.٠٠) أربعون ألفًا ومائة واثنان وسبعون ريالًا. ٢- إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥،٤٤٥.٦٤) خمسة آلاف وأربعمائة وخمسة وأربعون ريالًا وأربعة وستون هللة. وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من مصادقة على صحة الرصيد، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة في ٢٦/١٠/١٤٤٤هـ، وافتتحت هذه الجلسة التحضيرية إنفاذًا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...)، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (٧٢٤٠٠١١٢)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال على الطلب برقم (٤٤١١١٢٣٦٥٧) بتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٤هـ، وحصر طلباته وأسانيده في ما ورد في الطلب ومرفقات القضية، وبسؤاله عما إذا كان لديه ما يضيفه، فاكتفى بما قدمه سابقًا، ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بما يلي: أولا: بدفع مبلغ وقدره (٤٠،١٧٢) أربعون ألفًا ومائة واثنان وسبعون ريال، متمثلة في ثمن مواد صناعية والمبينة في وقائع هذا الصك، ثانيا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٥،٤٤٥.٦٤) خمسة آلاف وأربعمائة وخمسة وأربعون ريالا وأربع وستون هللة متمثلة في قيمة أتعاب محاماة، ولما كان النزاع ناشئا بين تجار بسبب أعمالهم التجارية مما يجعل المحكمة مختصة بنظر النزاع استنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وتمضي معه الدائرة للنظر في موضوع الدعوى، ولما كانت المدعية تطلب ماورد في صدر الأسباب، ولما كان الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عيلها وعدم تقديم جواب منها على دعوى المدعية رغم تبلغها، وبما أن المدعى عليها قد أسقطت حقها في الدفاع عن نفسها رغم علمها وتبلغها بالدعوى -حسب مهام التبليغ المرصودة في النظام- لإبداء أو تقديم ما يثبت خلو ذمتها وتخالصها من هذا الالتزام؛ الأمر الذي تعده الدائرة قرينة على صحة دعوى المدعية، قال الموفق -رحمه الله تعالى- فإن امتنع الخصم في البلد من الحضور عند الحاكم، حكم عليه؛ لأنه لو لم يحكم عليه لجُعل الامتناع و الاستتار طريقا إلى تضييع الحقوق... (الكافي ٤/ ٢٤١)، ولما كانت المدعية قد قدمت في سبيل إثبات مطالبتها مصادقة رصيد صادرة من مطبوعاتها بتاريخ ٠١/ ٠١/ ٢٠١٩م، ومذيلة بختم يعود للمدعى عليها، وذلك بمصادقة المدعى عليها باستحقاق المدعية مبلغ وقدره (٤٠.١٧٢) أربعون ألفا ومائة واثنان وسبعون ريالا، وبما أن الأصل في الأوراق الصحة مالم يقدح فيها قادح يحيلها عن هذا الأصل؛ واستنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، مما تنتهي معه الدائرة إلى إنشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة وتنتهي إلى إلزامها بدفعه كما جاء في منطوقها، أما عن طلب أتعاب المحاماة، ولما كانت الدائرة بصدد تكييف هذا الطلب استبان لها خضوعه لقواعد التعويض وتفرعها عنه، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشؤها وترتب المسؤولية بموجبها، وبتفحص الدائرة لأوراق القضية؛ رأت قيام أركان التعويض في مواجهة المدعى عليها، حيث تمثل الخطأ في مماطلة المدعى عليها لأداء الحق الثابت عليها للمدعية والمتمثل في مبلغ المطالبة، أما عن الضرر فقد تمثل بدفع المدعية للأتعاب لمكتب محاماة (...) للمحاماة بموجب العقد الموقع مع المكتب بتاريخ بتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٤٣، والمتضمن قيام الطرف الأول -المحامي- بتمثيل المدعية في عدة قضايا من ضمنها القضية محل النزاع بمبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال ونسبة ١٢٪ من قيمة المبالغ المحصلة، وذلك في سبيل إثبات حقها وكتابة المذكرات اللازمة والترافع عنها، والعلاقة السببية بينهما بيّنة في أن المماطلة التي قامت بها المدعى عليها حدا بالمدعية توكيل محامي لأداء المهام اللازمة لاستيفاء حقها، وذلك كله يوجب تحمل المدعى عليها قدرا من التعويض يُجبر معه ضرر المدعية، ولما كان من المستقر تأسيسا على الأدلة الشرعية المتضافرة برفع الضرر، تحميل المدين المماطل غرم الشكاية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد ، وجاء في كشاف القناع: ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه؛ فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل -إذا كان غرمه على الوجه المعتاد -؛ لأنه تسبب في غرمه بغير حق ؛ولما كانت قواعد التعويض تنص على جبر الضرر بالقدر الواقع حقيقة ولا يسوغ جبره بما لا يتناسب معه؛ إذ لا يمكن للتعويض أن يكون مصدرا للإثراء بلا سبب، ولما كانت الدائرة هي المعنية بتقدير الغرم المعتاد للأتعاب باعتبارها الخبير الأول؛ فالمتعين في هذا الصدد أن تتحمل المدعى عليها قدرا من الأتعاب ترى الدائرة استحقاق المدعية لها، وفقا لما يغرمه المعتاد في مثل هذا المقام، والدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية في سبيل ذلك ١٠٪ من قيمة المبلغ المحكوم به، وتوضح الدائرة في هذا المقام أن تقديرها استند إلى مراعاة القواعد التي تضمنتها المادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ وبناء على ما سبق فإن الدائرة تحكم بإلزام المدعى عليها بدفع الأتعاب كما جاء في منطوقها وبه تقضي. وتشير الدائرة بأن هذا الحكم يعد حضوريا في حق المدعى عليها كونها قد تبلغت لشخصها حسب مهام التبليغ المرصودة في النظام؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، كما تنبه الدائرة أخيرا بأن هذا الحكم غير قابل للاعتراض كون الدعوى من الدعاوى اليسيرة وبذلك يكون هذا الحكم نهائي؛ استنادا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها (شركة (...) شركة الشخص الواحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (شركة (...) للتجارة والمقاولات)سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٤٠.١٧٢) أربعون ألفا ومائة واثنان وسبعون ريالا، ثانيا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا وقدره (٤٠١٧.٢٠) أربعة آلاف وسبعة عشر ريال وعشرون هللة لقاء أتعاب المحاماة؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.