حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430924593

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٢ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449005719/1444
رقم الحكم:4430924593
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449005719 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430924593 التاريخ: ١٢ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٠٥٧١٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) لتقنية المعلومات شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) للمواد الغذائية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية بلائحته إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أنه بتاريخ ١٤٤١/١٢/٤هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٧/٢٥م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليه مواد غذائية، بثمن إجمالي قدره (١١،١٠٠،٥١٢.١٦) إحدى عشر مليوناً ومائة ألف وخمسمائة واثنا عشر ريالاً وست عشرة هللةً، لم يسدد منها شيئا، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، وختم لائحته بالمطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغاً قدره (١١،١٠٠،٥١٢.١٦) إحدى عشرة مليوناً ومائة ألف وخمسمائة واثنا عشر ريالاً وست عشرة هللةً، وقدم سنداً لطلبه مجموعة فواتير عددها (١٨) على مطبوعات مؤسسة (...) للمواد الغذائية، بمبلغ اجمالي قدره (٢،٨١٦،٦٠٦) مليونان وثمانمئة وستة عشر ألفاً وستمئة وستة ريالات، ومجموعة فواتير عددها (٥) على مطبوعات شركة (...)، ثم قدم وكيل المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن إنكار موكله للدعوى والمطالبة، وأن ما تضمنته صحيفة وكيل المدعية من وقائع مخالف لطبيعة التعامل بين الطرفين، إذ المدعى عليه هو من يقوم بتوريد البضائع للمدعية، وترتب على هذه العلاقة مستحقات لصالح موكله بمبلغ يقارب (١،٥٠٠،٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، وأنه سبق للمدعية أن استمهلت لسداد هذا المبلغ بموجب رسائل بريدية، وأن موكله بعد إيقاف التعامل لحين السداد فوجئ بتقديم المدعية لكشف حساب مغلوط تضمن مبالغ تتعدى عشرة ملايين ريال، وهو الأمر الذي رفض موكله الإقرار به لعدم صحته. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٥/ ٤/ ١٤٤٤هـ) قرر وكيل المدعية بأن موكلته تصحح دعواها وفقا للمذكرة المودعة عبر النظام بتاريخ (٥/ ٤/ ١٤٤٤هـ) والمتضمنة أن موكلته اتفقت مع المنشأة المدعى عليها على أن تقوم الأخيرة بتوريد بضائع ومواد غذائية لموكلته، وابتدئ التعامل من تاريخ (٠٢/٠١/٢٠٢١م) تقريبًا حتى تاريخ (١٧/٠٤/٢٠٢٢م)، وترتب على هذا التعامل سداد مبلغ إجمالي قدره (٦٧،٨٢٨،٢٦٤.٩٣) سبعة وستون مليونا، وثمانمائة وثمانية وعشرون ألفا، ومائتان وستة وأربعون ريالا، وثلاث وتسعون هللة، في حين أن المنشأة المدعى عليها قامت فعليا بتوريد بضائع بمبلغ وقدره (٥٦،٦٦١،١٦٨.٨٥) ست وخمسون مليونا، وستمائة وواحد وستون ألفا، ومائة وثمانية وسبعون ريالا، وخمسة وثمانون هللة، ليبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره (١١،١٦٧،٠٨٦.٠٨) إحدى عشر مليونا، ومائة وسبعة وستون ألفا، وستة وثمانون ريالا، وثمان هللات. وأوضح بشأن طبيعة التعامل بأن موكلته قامت بفتح حساب لدى المدعى عليها، وأن موكلته تقوم بإصدار أوامر شراء للمدعى عليها بالبضائع المطلوبة، وتقوم المدعى عليها بتوريد البضائع بناء على أوامر الشراء، إلا أن موكلته تبين لها وجود الفروقات الموضحة، وختم مذكرته بالمطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١١،١٦٧،٠٨٦.٠٨) إحدى عشرة مليونا، ومائة وسبعة وستون ألفا، وستة وثمانون ريالا، وثمان هللات. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١،٣٠٠،٠٠٠) مليون وثلاثمائة ألف ريال سعودي نظير إلجاء المدعى عليها موكلته لأهل الاختصاص. وبتأمل الدائرة للمذكرة المودعة رأت حاجتها لمزيد تحرير فيما يتعلق بطبيعة التعامل والسداد بشكل أخص، وهل تم بشكل إجمالي عن كامل البضائع الموردة، أم انفردت كل دفعة بسداد مستقل، فوجهت الدائرة وكيل المدعية بتحرير ما سبق مع بيان الدفعات الغير موردة تحديدا، فاستعد لهذا الأمر. وفي الجلسة المنعقدة للنطق بالحكم بتاريخ (٠٣/٠٥/١٤٤٤ هـ) حضر المدعي وكالة (...) (...) الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة (...) (...) الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله في الجلسة الماضية وذلك بتحرير ما يلزم من دعواه، أجاب بأنه سبق أن قام بإيداع مذكرة بالدعوى محررة بعد انقضاء الجلسة الماضية بتاريخ (٥/ ٤/ ١٤٤٤هـ)، وباطلاع الدائرة عليها وجدت أنها ذات المذكرة المقدمة من قبله في الجلسة الماضية، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عن أوامر الشراء المرفقة في المذكرة هل هي شاملة لجميع التعاملات التي بين الطرفين؟ أم تخص مبلغ المطالبة في هذه الدعوى؟ فأجاب قائلا: إن أوامر الشراء المرفقة تشمل جميع التعاملات الحاصلة بين طرفي الدعوى، هكذا أجاب. ولتهيؤ القضية للفصل قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها المؤرخ في ٠٧/٠٥/١٤٤٤هـ بالرقم (٤٤٣٠٣٣٩٩٩٥) القاضي بعدم قبول الدعوى محمولا على أسبابه، ثم أصدرت دائرة الاستئناف الأولى حكمها المؤرخ في ١٨/٠٧/١٤٤٤هـ ذي الرقم (٤٤٣٠٥٦٦٠٤١) القاضي بإلغاء حكم الدائرة وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم، ثم باشرت الدائرة نظر الدعوى على النحو المبين في ملف القضية، وعقدت من أجل نظرها الجلسة المؤرخة في ٠٦/٠٨/١٤٤٤هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة عن بداية تاريخ التعامل فأجابت قائلة تاريخ بداية التعامل كان بتاريخ ٠٢/ ٠١/ ٢٠٢٠م، ثم سألتها الدائرة عن طبيعة دفع موكلتها للمبالغ هل كان إجماليا أم على دفعات؟ فأجابت بأنها على دفعات، ثم سألتها الدائرة عن أوامر الشراء التي حررتها ودفعت من أجلها المبالغ وعن المواد الغذائية التي لم تقم المدعى عليها بتوريدها، فطلبت مهلة لذلك، فقررت الدائرة قبول طلب الاستمهال، ورفعت الجلسة لذلك. ثم في الجلسة التي تليها قدمت المدعية وكالة مذكرة تضمنت ما نصه: أولا: تاريخ بداية العلاقة: نفيد فضيلتكم أن التعاملات محل النزاع بين الطرفين نشأت من تاريخ ٩/١/٢٠٢٢ و حتى تاريخ ١٣/٤/٢٠٢٢م.ثانيا: مستندات الدعوى نوضح لفضيلتكم أن العلاقة بين الطرفين قائمة على مجموعة من التعاملات المتبادلة بحيث يتبادل الطرفين صفة المورد و المشتري على مدار العلاقة وهي موضحه بالتفصيل من خلال كشف الحساب المرفق مسبقا ونعيد ارفاقه مع هذه المذكرة مرفق (١)، ونشأ عن ذلك أن أصبحت ذمة المدعى عليها مشغولة بمبلغ وقدره (١١،١٦٧،٠٨٦.٠٨) أحد عشر مليون ومائة وسبعة وستون الف وستة وثمانون ريال وثمانية هللات، ونوضح تفاصيل العمليات الواردة بكشف الحساب بمرفقاتها كالتالي:١- دفعات محولة / نقدية من موكلتي: قامت موكلتي بسداد المبالغ محل الفواتير المستلمة (أوامر الشراء) من المدعى عليها بموجب عينة الحوالات مرفق (٢) و عينة سندات القبض مرفق(٣) وعليه يكون مجموع المبالغ المسددة للمدعى عليها مبلغ وقدره (٥١٠٤٤٥٨٨.٤٣) واحد وخمسون مليون وأربعة واربعون ألف وخمسمائة وثمانية وثمانون ريال وثلاثة وأربعون هللة. ٢- مبيعات موكلتي للمدعى عليها: قامت موكلتي بتوريد منتجات-كود رد،بيبسي، زيت، غيرها- للمدعى عليها مفصله وفق فواتير المبيعات مرفق (٤) المذيلة باستلام من المدعى عليها، بمبلغ وقدره (١٥٩٢٦٤١٣.٥٥) خمسة عشر مليون و تسعمائة وسته وعشرون ألف أربعمائة وثلاثة عشر ريال وخمسة وخمسون هللة.٣- قيمة المرتجعات: قامت موكلتي بإرجاع منتجات للمدعى عليها موضح تفاصيلها بإشعار دائن (كرديت نوت) مرفق (٥) المستلم من المدعى عليها بمبلغ وقدره (٤٩٢٤٥٩.٠٦) أربعمائة واثنان وتسعون الف وأربعمائة وتسعة وخمسون ريال وست هللات.٤- قيمة عمولات: بناء على العقد مرفق (٦) تستحق موكلتي عمولات عن عمليات الشراء التي تمت من خلالها لصالح المدعى عليها بحيث تكون قيمة العمولات المستحقة لموكلتي مبلغ وقدره (٣٦٤٨٠٣،٨٩) ثلاثمائة وأربعة وستون ألف وثمانمائة وثلاث ريالات وتسعة وثمانون هللة.٥- مشتريات موكلتي: قامت المدعى عليها بتوريد بضائع لموكلتي محل الفواتير المشار لها في (١) أعلاه بمبلغ إجمالي وقدره (٥٦.٣٤٠.٨٢٧.٨٣) ستة وخمسون مليون وثلاثمائة وأربعون ألف وثمانمائة وسبعة وعشرون ريال وثلاث وثمانون هللة.٦- دفعات من المدعى عليها: قامت المدعى عليها بسداد جزء من قيمة مبيعات موكلتي لها بمبلغ وقدره (٣٢٠٣٥١.٠٢) ثلاثمائة وعشرون ألف وثلاثمائة، وواحد وخمسون ريال وهللتين. ملحوظة: نظرا لأن حجم المستندات التي تثبت كافة العمليات الموصوفة أعلاه الواردة بكشف الحساب لا يمكن إرفاقها كاملةً الكترونياً، عليه تم إرفاق عينة منها والمشار لها في المرفقات أعلاه، و حيث أن التعاملات أعلاه تتكون من مجموعه ضخمة من المستندات التي لا يمكن تقديمها إلا من خلال مناولتها لفضيلتكم ورقيا أو بإحالة الدعوى الى خبير يقوم بفحصها كاملة لإثبات كافة التعاملات محل النزاع، لذا نود التأكيد على أنه سيتم تقديمها لفضيلتكم بعد تحديد الطريقة الملائمة لتسليمها كاملة. الطلبات: بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم: الحكم بالزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (١١،١٦٧،٠٨٦.٠٨) أحد عشر مليون ومائة وسبعة وستون الف وستة وثمانون ريال وثمانية هللات. هكذا تضمنت. ثم جرى من الدائرة إفهام المدعية بضرورة حصر مطالبتها في الطلب الذي أسست عليه دعواها وذلك في أوامر الشراء الصادرة من موكلتها والتي سلمت ثمنها ولم تقابلها من المدعى عليها بتوريد المواد الغذائية المتضمنة لها، فأجابت بأن موكلتها تحصر مطالبتها في أوامر الشراء الصادرة منها للمدعى عليها والتي لم تورد المدعى عليها مقابلها مواد غذائية وطلبت مهلة لتحرير أوامر الصرف التي لم تورد مقابلها المدعى عليها مواد غذائية، فقررت الدائرة قبول طلب الاستمهال، وجرى من الدائرة إفهام المدعية وكالة بتقديم بيان مجدول يتضمن رقم كل أمر شراء وتاريخه ومقدار المواد المضمنة في الطلب، والثمن العائد لكل طلب على حدة، ثم بيان إجمالي ذلك، كما تم إفهامها بتقديم كافة الأسانيد ذات العلاقة كاملة، وأهابت الدائرة المدعية وكالة بجدية الترافع وأنها ستعمل مقتضى المادة (٢٦) من نظام المحاكم التجارية في حال عدم تجاوبها لطلبات الدائرة، ففهمت ذلك واستعدت له، ورفعت الجلسة لذلك. ثم في الجلسة التي تليها جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة عما استمهلت من أجله في الجلسة الماضية فتقدمت بمذكرة أسست دعوى موكلتها فيها على قيام موكلتها بتوريد بضائع تتمثل في مواد غذائية بناء على أوامر شراء صادرة من المدعى عليها، وأن المدعى عليها سددت جزء من ثمن تلك البضائع ممثلا في مبلغ وقدره (٣٢٠٣٥١.٠٢) ريال، وتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغا وقدره (١٥.٤٧٨.٥٢٥.٥١) ريال، وطالبت بإلزام المدعى عليها بهذا المبلغ. وبإفهامها بأن دعواها بهذا التحرير معارض لما أسست عليه دعوى موكلتها الأصلية بحسب تحرير الوكيل السابق لها، فقررت بأن التحرير الأخير لموكلتها لا يتعارض مع الدعوى الأصلية، وبسؤالها هل سبق للمدعى عليها أن مارست دور المورد في تعامل سابق بين الأطراف؟ فقررت بأن بين الطرفين عدة تعاملات، وأن منها تعاملات كانت المدعى عليها موردة فيها، إلا أن هذا خارج عن محل نزاع موكلتها، وتمسكت بطلبها السابق، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، ورفعت الجلسة لذلك. ثم في الجلسة التي تليها حضرت (...) (...) الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفتها وكيلة عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضورها (...) (...) الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة للمداولة وإصدار الحكم، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب الآتية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١١.١٠٠٥١٢.١٦) إحدى عشرة مليونا ومائة ألف وخمسمائة واثنا عشر ريالا وست عشرة هللة؛ ولما كان الاختصاص منعقد لهذه المحكمة كون النزاع حاصل بين تجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية، مما يجعل النزاع المنظور لدى الدائرة خاضعا لحكم الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت المدعية قد أسست استحقاقها لمبلغ المطالبة ابتداء بموجب المذكرة المقدمة بتاريخ (٥/ ٤/ ١٤٤٤هـ) بأنها سبق أن حررت أوامر شراء لمواد غذائية من المدعى عليها، وأنها سلمت للمدعى عليها لقاء ذلك مبلغا وقدره (٦٧،٨٢٨،٢٦٤.٩٣) سبعة وستون مليونا وثمانمائة وثمانية ألف ومائتين وستة وأربعون ريالا وثلاث وتسعون هللة، إلا أن المدعى عليها قد قامت المدعى بتوريد بضائع بمبلغ وقدره (٥٦،٦٦١،١٦٨.٨٥) ستة وخمسون مليون وستمائة وواحد وستون ألفا ومائة وثمانية وسبعون ريال سعودي وخمس وثمانون هللة، وأن مبلغ المطالبة يمثل المتبقي من المبلغ الذي لم تقم المدعى عليها بتوريد بضائع مقابله، ولما كانت الدائرة قد قضت بموجب حكمها بالرقم (٤٤٣٠٣٣٩٩٩٥) والمؤرخ في ٠٣/٠٥/١٤٤٤هـ بعدم قبول الدعوى وذلك لعدم تحرير دعوى المدعية وتحيل الدائرة إلى أسبابه منعا للتكرار، ولما كانت دائرة الاستئناف الأولى قد أصدرت قرارها المضمن بالصك ذي الرقم (٤٤٣٠٥٦٦٠٤١) والمؤرخ ١٨/٠٧/١٤٤٤هـ القاضي بإلغاء حكم الدائرة المؤرخ في ٠٣/٠٥/١٤٤٤هـ محمولا على أسبابه، ولما كانت الدائرة -بعد إحالة القضية لها من دائرة الاستئناف- سألت المدعية وكالة على النحو المبين في محاضر الجلسات تحرير المطالبة فتقدمت بتحرير لمبلغ المطالبة الممثل في مبلغ وقدره (١١.١٠٠٥١٢.١٦) ريال تضمن نشوءه عن عدة أسباب تتمثل في عمولات شراء، ومرتجعات، وبضائع موردة للمدعى عليها، ثم تقدمت -بعد توجيه الدائرة لها بحصر طلبها فيما سبق أن أسست دعواها من أجله- بمذكرة تضمنت أن سبب استحقاقها لمطالبتها أنها قامت بتوريد مواد غذائية للمدعى عليها، وطالبت بمبلغ وقدره (١٥.٤٧٨.٥٢٥.٥١) ريال يمثل المتبقي من ثمن المواد الموردة للمدعى عليها، ولما كانت الدائرة تجد فيما قدمته تناقضا صريحا في السبب الذي أسست المدعية عليه استحقاقها لمبلغ المطالبة؛ إذ سبق أن أسستها بموجب المذكرة المقدمة بتاريخ (٥/ ٤/ ١٤٤٤هـ) على كون مبلغ المطالبة يمثل قيمة مواد غذائية قامت المدعية بسداد الثمن المقابل لها، ولم تقم المدعى عليها بتوريدها فعليا، ونافحت عن هذا السبب في مذكرتها الاعتراضية على الحكم المشار إليه في طيات وقائع هذا الصك، ثم أبدت وكيلتها في مذكرة لاحقة أسبابا إضافية قررت أن مبلغ المطالبة نشأ عن مجموعها من قيمة مرتجعات، وعمولات، وثمن بضائع تم توريدها للمدعى عليها ولم تسلم ثمنها، وهو ما يفرض بأن مبلغ المطالبة الأساسي المتمثل في (١١.١٠٠٥١٢.١٦) ريال لم يمكن متمحضا في ثمن شراء المدعى عليها لبضائع لم تقم المدعى عليها بتوريدها، مما فرض على الدائرة التوجيه بتحرير ما تمثله قيمة المطالبة المتعلقة بثمن البضائع غير الموردة من إجمالي المبلغ، وحصر المطالبة فيها، وهو ما استعدت وكيلة المدعية له، إلا أنها تقدمت بمذكرتها الأخيرة بسبب استحقاق مغاير لما أسست عليه دعواها، والمتمثل في ثمن بضائع قامت المدعية بتوريدها للمدعى عليها، ولم تقم المدعى عليها بسداد ثمنها، وطالبت بمبلغ مغاير لمبلغ المطالبة الأساسي، ممثلا في (١٥.٤٧٨.٥٢٥.٥١) ريال، على النحو المبين في محاضر الجلسات، وحيث إن هذا التناقض الشديد موجب لعدم قبول الدعوى، إذ إن الدعوى لا بد أن تؤسس على وجه يعلم به الحق المدعى به وسببه، وحيث إن المستقر قضاء ونظاما عدم قبول مثل هذه الدعوى؛ استنادا إلى المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول دعوى المدعية؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430924593 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٩٠٠٥٧١٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) لتقنية المعلومات شركة شخص واحد المدعى عليه: (...) للمواد الغذائية الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام حيث حصر الدعوى بطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١١.١٠٠٥١٢.١٦) إحدى عشرة مليونا ومائة ألف وخمسمائة واثنا عشر ريالا وست عشرة هللة. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة أصدرت حكمها المؤرخ في ١٤٤٤/٠٩/٠٥هـ والقاضي بعدم قبول دعوى المدعية. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم، ومفاد اعتراضه هو الخطأ في تكييف الواقعة والاستدلال والاستنتاج وما ترتب على ذلك من النتيجة التي توصلت إليها الدائرة وحيث إن الدائرة هي التي طلبت ووجهت موكلته بحصر طلباتها على النحو المذكور بالأسباب على أن تكون طلبات الدعوى في ثمن المبيعات فقط وفقاً لأوامر الشراء المرفقة بالدعوى (دون عمل المقاصة بين المبيعات والمشتريات على النحو المشار إليه)، الأمر الذي بموجبه يثبت لمقام الدائرة أن مبلغ المطالبة لم يتغير حسب ما أشارت إليه الدائرة بالحكم محل الاعتراض وبناء على ما ذكرته الدائرة بأسبابها محل الحكم يتبين لأصحاب الفضيلة: أن الدائرة لم تكن على إلمام كافي بطبيعة طلبات الدعوى ومستنداتها ووفقاً لما جاء بلائحة موكلته المحررة، وختم اللائحة بطلب إلغاء الحكم محل الاعتراض والقضاء بإحالة الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى لنظرها من الناحية الموضوعية والقضاء مجدداً بطلبات موكلته الثابتة بلائحة دعواها المتمثلة في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١١.١٦٧.٠٨٦.٠٨) أحد عشر مليوناً ومائة وسبعة وستون ألفاً وستة وثمانون ريالاً وثمان هللات، وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره ١.٣٠٠.٠٠٠ مليون وثلاثمائة ألف ريال سعودي تعويضاً نظير إرجاء موكلته لأهل الاختصاص. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤٤٤/١١/٠٢ه، بحضور طرفي الدعوى وأحال كل طرف على ما قدمه من الاعتراض وبعد دراسة القضية والمداولة رفعت الجلسة للحكم. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بنى عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (٧٦) فقرة (١) و (٢) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/٠٩/٠٥هـ والمنتهي إلى عدم قبول الدعوى، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث