حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430922915
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٢ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439449068/1443
رقم الحكم:4430922915
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439449068 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430922915 التاريخ: ١٢ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439449068 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) الوكالة رقم (...) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ خدمات للمدعى عليه تتمثل في (تخليص جمركي) خلال (١) شهر ميلادي، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية:1-خطأ المدعى عليه لمتمثل في عدم تسليم الشحنة للمدعي، وذلك بتاريخ 14/ 02/ 1443هـ، مما تسبب بـغرامات مالية ومستحقات حكومية، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (تضرر المدعي وإيقاف جميع أعماله).وطالب بإلزام المدعى عليه بتسليم الحاوية رقم (...) الواردة بالبيان الجمركي رقم (...) للمدعي، و سداد كافة الغرامات والمستحقات المالية للجهات الحكومية المعنية والتعويض بمبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ريالا عن الأضرار التي أصابت المدعي من جراء عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزاماته وأتعاب المحاماة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-البيان الجمركي.2-الخطابات، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 10 /01 / 1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي المشار إليه سابقا والمدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على اللائحة والمرفقات وبعرضها على المدعى عليه أصالة ذكر بأنه لم يطلع على اللائحة والمرفقات وطلب تزويده بنسخة منها ليتمكن من الرد فأفهمت الدائرة طرفي النزاع بالتبادل المذكرات ابتداء من المدعى عليه بواقع تبادلين لكل طرف ومدة كل تبادل أسبوعين فاستعد الطرفان لإتمام ذلك، ووردت مذكرة من المدعى عليه بتاريخ 24/ 01/ 1444هـ وملخصها، إشارة إلى ما ورد في دعوى المدعي من الاتفاق على استلام الشحنة رقم (...) ونقلها فصحيح فقد اتفقت معه على مبلغ (3,500) ثلاثة آلاف وخمسمائة ريالا وهذا أمر محل اتفاق في الدعوى المنظورة أمام أصحاب الفضيلة وفقكم الله ولكن هناك أمور عدة تضبط مثل هذه الاتفاقيات فيما يتعلق بأمور استلام بضائع الشحن ونقلها وهي: أولا: يقوم صاحب الشحنة بعمل فسح لي لاستلام الشحنة نيابة عنه من الميناء وتجهيز أوراقها وتخليصها من ميناء الجمرك وهنا يكون دور المخلص الجمركي وهذا الامر قمت به على أكمل وجه والمدعي يقر بذلك. ثانيا: بحسب العادة والعرف وتسهيلا على أصحاب البضائع يقوم المخلص الجمركي بناء على الأذن الصادر من صاحب البضاعة بموجب الفسح بعد انتهاء تخليص أوراق الشحنة بالاتفاق مع الناقل المعتمد لدى الميناء على نقل الشحنة وإيصالها لصاحب الشحنة عن طريق عمل فسح إذن له بذلك صادر من الميناء وبمجرد إصدار أمر النقل وإذن الفسح للناقل تكون المسؤولية تجاه الشحنة وما قد تتعرض له من مخاطر أو تأخير تقع على عاتق الناقل وتحت مسئوليته، ثالثا: المخلص الجمركي يمثل دوره فقط في تخليص الأوراق وعمل إذن فسح للناقل فهو بمثابة الوكيل عن صاحب البضاعة (الشحنة) في التعاقد مع الناقل وينتهي دوره بمجرد عمل فسح الأذن الناقل وتسليمه أوراق الشحنة المرتد نقلها، وهذا ما هو قائم عليه العمل في تخليص الشحنات ونقلها في الموانئ السعودية ولم ابتدع أمرا مخالفا لأتحمل مسؤوليته وهذا العمل وكل الإجراءات قمت بها بعلم واطلاع المدعية ولم تعترض على شيء من ذلك، أصحاب الفضيلة وفقكم الله وسدد خطاكم بتطبيق ما سبق الإشارة له فإنني قد التزمت بكامل ما يجب علي وما أسند لي من عمل اوكله لي للمدعية حيث قمت بموجب فسح الأذن الصادر لي من المدعية بعمل فسح للناقل المعتمد لدى الجمرك من خلال الموقع الرسمي للجمارك وذلك بعد إنهاء كل ما هو مطلوب مني نظاما مما يجب على المخلص الجمركي القيام به من إنهاء للأوراق واستكمال للإجراءات وتجهيز لشحنه المدعي وبمجرد إصدار اذن الفسح للناقل شركة (...) إخوان للنقليات سجل تجاري (...) (مرفق صورة) إذن الفسح تنتقل مسؤوليه سلامه الشحنة وإيصالها للمدعي إلى الناقل بعد استلامه لها وهذا ما حصل فعلا ويعلم المدعي وتواصل مع الناقل، وذكر الناقل ادعاءات غير صحيحة لا علاقه لأطراف الدعوى بها بحجز البضاعة وتأخيرها عمدا بلا سبب وقد تقدمت عليه بعدة شكاوى والمدعي كذلك سواء لدى وزارة النقل ومراكز الشرطة والنيابة ولم تتخذ بشأنه الإجراءات التي تلزمه بتسليم الشحنة للمدعي وكل ذلك تم بعلم المدعي واطلاعه ومشاركته لي في كل ما سبق وبالتالي فإن ردي يتلخص في هذه الدعوى ويتمثل في إدخال الناقل شركه الجابري إخوان للنقليات في الدعوى وتطبيق الإجراءات المتعارف عليها في تخليص البضائع وشحنها لإثبات تقصير الناقل وتحميله مسؤوليه ما تطالب به المدعية كون يدي في هذه الحالة يد أمانه لا تتحمل المسئولية إلا إذا فرطت بالتقصير والمدعية تعلم بعدم تقصيري وقيامي بما يجب علي على اكمل وجه والاتفاق مع الناقل بنفس المبلغ الذي وكلتني له المدعية واسمها لي بإصدار إذن الفسح الناقل المطلوب إدخاله معنا كطرف في الدعوى لنقل بضاعه المدعية وفقكم الله، ووردت مذكرة من وكيل المدعي في 01 /02 /1444هـ وملخصها: أولاً: الوقائع: نحيل في ذلك لصحيفة افتتاح الدعوى ومحاضر الضبوط وما تضمنته أوراق الدعوى نوجز دفاعنا على الرد على ما ورد بمتن المذكرة المقدمة من المدعى عليها وما تضمنته من إقرار بصحة الدعوى لما يلي:1-اقر المدعى عليه بصحة دعوى المدعية، ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت على سند صحيح من الشرع والنظام حريا بقبولها، وبإقرار المدعى عليه بما ورد بمتن صحيفة الدعوى والتسليم بالطلبات، بما يعد هذا الإقرار إقرارا قضائياً ولا عذر لمن أقر .2-الثابت أن العلاقة التعاقدية بين المدعي والمدعى عليه بموجب محرر رسمي، والمحرَّر الجمركي والموضح فيه بيانات المخلص الجمركي (المدعى عليه) والتزام المدعى عليه بتسليم المدعي الحاويات وحيث أنه لم يلتزم بما ورد بمتن العقد، ومن ثم تكون الدعوى صادفت صحيح النظام حريا بقبولها والقضاء بطلبات المدعي.3-العلاقة بين المدعي والمدعى عليه هي علاقة تعاقدية بما ورد على طرفي التعاقد من حقوق وواجبات، وليس كما يزعم المدعى عليه من وضع يده على الحاوية يد أمانة، فالعلاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى والمدعى عليه اخلت بالتزاماتها والمؤمنون على شروطهم .4- ليس صحيح كما يزعم المدعى عليه بأن تعاقد المدعى عليه مع الشركة الناقلة كان بعلم وموافقة المدعي فالالتزام التعاقدي بين المدعي والمدعى عليه، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 04 /05 /1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها سألت المدعي وكالة هل يوجد عقد مكتوب بين طرفي انزاع طلب مهلة للإجابة فيما ذكر المدعى عليه وكالة عدم وجود عقد مكتوب بين الطرفين ثم سالت الدائرة المدعي وكالة هل لديه علاقة مع ناقل الشحن فأفاد بعدم وجود علاقة بين المدعي وناقل البضاعة ثم سالته الدائرة هل كان العقد على التخليص والنقل فذكر بأن العقد كذلك ثم سألت الدائرة المدعى عليه أصالة هل تم التعاقد على التخليص و النقل فذكر بأنه لا يوجد عقد مكتوب وتم التواصل للتخليص الجمركي ومن ثم نقل البضاعة عبر منصة فسح التابعة للميناء والتخليص الجمركي والمنصة هي من اختارت الناقل وبذلك ينتهي دور المدعى عليه في تخليص البضاعة وتم التواصل مع المدعية بأن البضاعة أصبحت لدى الناقل وطلب إضافة الناقل في هذه الدعوى غير أن المدعي لم يستجيب لذلك وبعرض ذلك على المدعي وكالة أنكر ذلك ذاكر بأن المدعى عليه مسؤول عن الشحنة وتخليصها ونقلها للمدعي ومن ثم إصدار فاتورة بأتعابه وبعرض ذلك على المدعي عليه أصالة تمسك بما ذكره سابقا كونه غير مسؤول عن النقل ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة بإحضار ما يثبت التسلسل المذكور في جوابه كما أفهمت المدعي بجوابه عن سؤال الدائرة في مطلع هذا المحضر، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 11 /06 /1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي و المدعى عليه أصالة، وذكر المدعي وكالة بأنه أرفق في النظام يوم أمس ما طلب منه ونصه (رداً على سؤال مقام الدائرة الموقرة في الجلسة السابقة بتاريخ 04/05/1444هـ نفيذ فضيلتكم بالتالي: أولاً:- نفيد فضيلتكم بأنه لا يوجد عقد مكتوب بين المدعية والمدعى عليه ولكون العرف في التخليص الجمركي وإجراءاته أن تفويض المخلص عبر منصة فسح هو العقد بين المستورد والمخلص الجمركي حيث أنه مثبت من خلال التفويض الإلكتروني ومن التزامات المخلص الجمركي هو إنهاء جميع الإجراءات الجمركية وإيصال الشحنة الى المستورد سليمة من إي عيوب منذ وصولها الى الميناء. ثانياً: لا توجد أي علاقة بين المدعية والناقل وحسب عرف التخليص الجمركي، أن التزامات المخلص الجمركي(المدعى عليه) إنهاء جميع الإجراءات الجمركية للشحنة والتعاقد مع إحدى شركات النقل والمخلص هو من يقوم باختيار شركة النقل وغير صحيح ما أقر به المدعى عليه من أن منصة فسح هي من قامت باختيار الشركة الناقلة حيث انه تم التواصل مع إدارة (...) (الشركة (...)) وأكدوا لنا بأن المخلص الجمركي هو من يقوم باختيار شركة النقل.(مرفق1) ثالثاً:- إن سبب تأخر وصول الشحنة الخاصة بالمدعية هي الخلافات بين المدعى عليها وشركة النقل حيث أقر المدعى عليه أنه يوجد متأخرات مالية مستحقة لشركة النقل بين شقيق المدعى عليه وشركة النقل مما أدى الى حجز الشحنة من قبل الناقل وهذا ما يدل أن المدعى عليه لديه علاقات سابقة مع شركة النقل.(مرفق2). بناء عليه نطلب من فضيلتكم الأتي:- 1- الزام المدعى عليه بتسليم الحاوية للمدعية سليمة وبدون إي نقص في البضاعة. 2- الزام المدعى عليه بدفع وتحمل جميع الغرامات المالية الناتجة من حجز الحاوية سواء للهيئة العامة للجمارك أو الغير 3- الزام المدعى عليه بدفع تعويض (200,000) مائتين ألف ريال عن الأضرار والخسارة التي تعرضت لها المدعية جراء تأخير الانتفاع من البضاعة وتأخير تسليمها لفترة تزيد عن عام مما يؤدي الى تلفها نتيجة سوء التخزين. 4- الزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة.)، ثم قرر الطرفان بما سبق ذكره وتقديمه وأحالا عليه بناء عليه تم قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 10 /07 /1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي و المدعى عليه أصالة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها،قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بتسليم الحاوية رقم (...) الواردة بالبيان الجمركي رقم (...) للمدعي، و سداد كافة الغرامات والمستحقات المالية للجهات الحكومية المعنية، والتعويض بمبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ريال عن الأضرار التي أصابت المدعي من جراء عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزاماته، وأتعاب المحاماة، وحيث دفع المدعى عليه بأنه قام بكافة الأعمال المنوطة به من تخليص الشحنة من الميناء وتسليمها لناقل معتمد لدى الميناء إلا أن الناقل حجز الشحنة لديه، ولم يقم بتسليمها ولا علاقة للمدعى عليه بالشحنة بعد تسليمها للناقل، وبما أن من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها، أو ردها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليه حق الدفاع عن نفسه في مواجهة هذه البينة، وحيث إن ثبت للدائرة بموجب خطابات الشكوى الصادرة من طرفي النزاع على الناقل لعدد من الجهات مفادها بأن الناقل لم يلتزم بنقل الشحنة للمدعية، وهو ما يؤكد صحة دفع المدعى عليه، وتنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب في مواجهة المدعى عليه، ذلك أنه قام بتسليم الشحنة للناقل، وقد أقر المدعي وكالة بذلك، فتبرأ بذلك ذمة المدعى عليه من هذه المطالبة، ولا يمنع ذلك من رجوع المدعية على الناقل لاستخلاص حقها منه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430922915 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439449068 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بتسليم الحاوية رقم (...) الواردة بالبيان الجمركي رقم (...) للمدعي، وسداد كافة الغرامات والمستحقات المالية للجهات الحكومية المعنية، والتعويض بمبلغ وقدره (100,000) مائة ألف ريال عن الأضرار التي أصابت المدعي من جراء عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزاماته، وأتعاب المحاماة، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية التاسعة أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ 17/08/1444هـ والقاضي برفض هذه الدعوى. ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه مخالفة الحكم الصادر للاتفاق بين المستأنفة والمستأنف ضده والثابت أن المستأنفة قد اتفقت مع المستأنف ضدها على إنهاء الإجراءات الجمركية ونقل الحاويات إلى مخازن المستأنفة، وقد ثبت ذلك بموجب أوراق رسمية،وقد أقر المستأنف ضده بذلك، ولا عذر لمن أقر ومن ثم تظل الالتزامات ملقاه على المستأنف ضده حتى يتم تسليم الحاويات للمستأنفة، فالعبرة بما تم الاتفاق عليه بين طرفيه، ولما كان ذلك كذلك،وحيث إن الحكم قد صدر بالمخالفة للاتفاق وما استقر عليه الشرع على النحو المبين آنفا حريا بنقض الحكم، ومخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية وما استقر عليه الفقه والقضاء لما كان الثابت أن المستأنف ضده هو من تعاقد مع الناقل لتنفيذ التزامات الأول مع المستأنفة بتسليم الحاويات إلى مخازنها فلا يعفي المستأنف ضده من التسليم وتنفيذ التزاماته قبل المستأنفة بل يظل العقد ساريا بينهما حتى يتم التسليم، وحيث إن الحكم قد صدر على النحو المبين بحيثياته على خلاف الشرع والنظام مستندا في إصدار الحكم بتقدم المستأنف ضده شكاوى على الناقل تعفي مسئوليته فهذا القول مردود عليه لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية بتنفيذ العقود،وما أقر به المستأنف ضده بالتزامه بتسليم الحاويات للمستأنف، وصدور الحكم مستندا إلى ما استند إليه فضلا عن مخالفته للنظام والشرع يعطي الحق للمتعاقد بالتهرب من تنفيذ التزاماته مع المتعاقد معه، والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لما كان قد استقر فقهاً وقضاءً أن تسبيب الأحكام يعد من أعظم الضمانات التي فرضها النظام ذا الصلة على القضاة إذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التي يلونها فيما يفصلون فيه من الأقضية وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد، لأنه كالعذر فيما يرتؤونه ويقدمونه بين يدي الحضور والجمهور، وبه يرفعون ما قد يرين على الأذهان من الشكوك والريبة، فيدعون الجميع إلى عدلهن مطمئنين، ولا تنفع الأسباب إذا كانت عباراتها مجملة لا تقنع أحدا، واختتم بطلب قبول الاستئناف شكلاً، وإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً بطلبات المدعية. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 02/11/1444ه، بحضور طرفي الدعوى، وجرى نظر القضية ولصلاحية القضية للفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعية وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1444/08/17هـ والمنتهي إلى رفض هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.