حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430927071
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١١ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470909154/1444
رقم الحكم:4430927071
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470909154 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430927071 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4470909154 لعام 1444هـ المدعي: حسين علي مهدي آل بدن المدعى عليه: موسى رضي بن حسن شهاب علي عبدالكريم بن حسن شهاب الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها أن الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليهم مبلغاً قدره (600,000) ستمائة ألف ريال، ولم يقم المدعى عليهم بالعمل، ولم يدفع المدعى عليهم للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة مقهى ساحل لمار، وقد بدأت الشراكة في1443/11/20هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب أن السجل التجاري موضح فيه بأن المقهى لا يعود للمدعى عليهم، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ1443/11/20هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، وطالب بإلزام المدعى عليهم برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (600,000) ستمائة ألف ريال و إلزامهم بدفع أتعاب المحاماة والبالغ قدرها (60,000) ستون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1-عقد اتفاقية شراكة، على مطبوعات مؤسسة موسى رضي شهاب، الممهور بختم وتوقيع الطرفين. 2-مجموعة حوالات، بمبلغ قدره(500,000)خمسمائة ألف ريال، على مطبوعات البنك الأهلي. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/11/03هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي وحضر المدعى عليه علي شهاب فيما تبين عدم حضور المدعى عليه الأول موسى شهاب. وحصر وكيل المدعي مطالبته بفسخ العقد المعنون (عقد اتفاقية شراكة) والمؤرخ1443/09/27هـ مع إلزام المدعي عليهم برد أصل المبلغ المسلم إليهم مبلغ قدره (600,000)ستمائة ألف ريال وإلزامهم بدفع أتعاب المحاماة والبالغ قدرها (60،000) ستون ألف ريال، وبعرض ذلك على المدعى عليه الثاني ذكر بأنه والمدعى عليه الأول شركاء بنسبة (25%) مع المالك بمقهى نمار واتفقا مع المدعي على بيع نسبة (10%) مقابل مبلغ (600,000) ستمائة ألف ريال، وسألت الدائرة وكيل المدعي هل سبق ورفعت القضية لدى المحاكم العامة فأفاد بأنه لم يسبق صدور حكم فيها أو نظرت من قبل. و أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة ؛ والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها؛ وحيث كان الفصل في أحكام الاختصاص من المسائل الأولية عند نظر الدعوى ويكون التصدي له سابقاً على النظر في موضوع النزاع لتعلقه بالولاية القضائية، ولكونه من أمور النظام العام التي لا يصح الاتفاق على خلافها ويجب الفصل فيها ولو لم يثرها أطراف الدعوى، ولما كان الثابت من خلال ما أدلى به الطرفان في الضبط أعلاه، وعين ما نصت عليه اتفاقية الشراكة بين الأطراف على أن المدعي دخل شريكاً في حصة المدعى عليهم في مقهى ساحل لمار، والمملوك للمدعو محمد الجهني صاحب مؤسسة مقهى ساحل لمار لتقديم الوجبات، والمدعى عليهما شركاء في هذه المؤسسة، وعليه والدائرة وهي بصدد توصيف هذه الدعوى استبان لها بأن حقيقة الدعوى هي عبارة عن شراكة عنان بين الأطراف وفق ما ذكر مفصلاً آنفاً، وبحسب تكييف هذا العقد فقد نص الفقهاء- رحمهم ﷲ - على الصحيح من المذهب أنها من صور شركة العنان، فقد جاء في الإنصاف للمرداوي رحمه الله ما نصه (.. قال الزركشي رحمه الله: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة. انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب) (5/408)، وكما جاء في كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع (( شركة العنان... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. (أَحَدُهُمَا...)) (ص497 كشاف القناع )، وحيث إن نظام المحاكم التجارية قد قصر نظره ابتداء على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها حسبما ورد في المادة (16/3) من النظام، مستدلة لحكمها بالحكم الصادر من دائرة الاستئناف التجارية بالرياض بالحكم في القضية رقم (٣٦٩٠) لعام ١٤٤٢هـ الذي جاء فيه:(وبما أن موضوع النزاع ناتج عن نزاع في شركة عنان حيث إنه ثبت من أوراق القضية أن طرفي الدعوى قد تشاركا في تجارة الذهب من أحدهما مال ومن الآخر مال وعمل، وهذا النزاع خارج عن اختصاص المحاكم التجارية حسب نص المادة (١٦\٣) من نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة الى منطوق حكمها...). وعلى ما تقدم إيراده فإن اعتبار هذه الدعوى الماثلة من قبيل الدعاوى التي تختص بنظرها المحاكم العامة كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية في المادة رقم (31) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم)، الأمر الذي تنتهي الدائرة معه إلى الحكم بعدم الاختصاص نوعياً، نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية بالدمام نوعيا بنظر الدعوى المقامة من المدعي/ حسين علي مهدي آل بدن -هوية وطنية رقم (...)، ضد المدعى عليهم / موسى رضي بن حسن شهاب -هوية وطنية رقم (...)، وعلي عبدالكريم بن حسن شهاب -هوية وطنية رقم (...)، والله الموفق.