حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630182315
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٨ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670008238/1446
رقم الحكم:4630182315
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670008238 لعام 1446 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630182315 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٠٨٢٣٨ لعام ١٤٤٦ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضحة بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بصفته محامي مرخص قام المدعى عليه بتوكيله، وبناء على التوكيل المبرم قام بتولي القضية رقم (٢٠٨٦) والمنظورة لدى المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الخامسة. وتم الاهتمام بالدعوى المذكورة من الدراسة والحضور وكتابة المذكرات واحالتها إلى الأدلة الجنائية وبذل العناية من أجل تلك الدعوى. وتم الحكم فيها من المحكمة التجارية بمحافظة جدة الدائرة التجارية الخامسة برفض الدعوى. وطالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٤٥,٠٠٠) خمسة وأربعون ألفاً ريال قيمة أتعاب المحاماة. وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١-صك حكم برقم (٢٠٨٦) وتاريخ ١٤٤١/٠٤/٢٨هـ في القضية رقم (٢٠٨٦) الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة. ٢- خطاب عقد اجتماع على مطبوعات مكتب المدعي، المتضمن بيانات المدعى عليه، وبيانات القضايا، بتاريخ ٢٠٢٤/٠٣/١٣م. ٣- وكالة صادرة من المدعى عليه للمدعي، برقم (٤٠٥٣٤٩٦٥) وتاريخ ١٤٤٠/٠٣/٢٦هـ. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٤٤٦/٠١/١١هـ ذكر فيها: لا يوجد عقد محرر بين المدعي وموكله موضح به أن الأتعاب مستحقة عند انتهاء القضية، بل أنه اتفاق شفهي على أن يتم سداد موكله لأي أجور تكون لقاء القيام بالخدمات التعقيبية والمراجعات والمتابعة لدى الجهات الحكومية وتم تسليم المدعي مبالغ تزيد عن (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال كدفعات بموجب حوالات بنكية كعهدة للصرف على أجور التعقيب والمتابعات، ولم يتم تسليمه بيانًا بأوجه الصرف وفق ما جرى الاتفاق عليه حتى هذه اللحظة، فضلاً عن إقرار المدعي في الإخطار المرفق ببند التمهيد بأن أصل الاتفاق هو تقديم خدمات المراجعة والتعقيب من مكتب المدعي. ممّا يؤكد بأن أصل الاتفاق هو تقديم خدمات المراجعة والتعقيب لدى الجهات الحكومية ولم يتم التطرق إلى وجود أتعاب مستحقة وثابتة للمدعي لقاء المرافعة والمدافعة بل أن الاتفاق بين الطرفين شفهياً أن أتعاب التمثيل النظامي في القضايا مستحقة في حال كسب القضية والحكم لصالح موكله ويتم تحصيلها من الطرف الآخر بمطالبته التعويض عن أضرار التقاضي. والمدعي لا يستحق الأتعاب لكونه لم يبذل العناية اللازمة في القضية المشار إليها حيث ثبت لدى الدائرة بعد مخاطبة الأدلة الجنائية بأن السند في القضية مزور وقضت الدائرة برفض دعوى المدعي. كما أن المدعي حرر اتفاقية صلح واستكمال أعمال قانونية وقام بإرسالها لموكله لهدف الاتفاق على التسوية بين الطرفين وحيث كان مفاد الاتفاقية والتي تتمثل في البند (ثالثًا) ونصها يقوم الطرف الأول باستكمال الأعمال لدى النيابة العامة ومكافحة الفساد وجرائم الأموال وذلك لطلب استرداد المدعى عليه ..... ، مما يثبت ويؤكد بأن المدعي يعلم يقينًا بأن الأتعاب المتفق عليها بين الطرفين هي ناتجة عن أعمال المراجعة والتعقيب وذلك حسب مسودة الاتفاقية المرسلة من المدعي والتي قام بصياغة بنودها وإرسالها إلى موكله للمفاوضة والتوقيع، ولذلك كله فلا وجاهة من مطالبة المدعي لموكله بتحمل أتعاب المحاماة وذلك لثبوت عدم بذل العناية والجهد اللازم في القضية المشار إليها للحصول على التعويض من الدعوى الأصلية المقامة من خلال إقامة دعوى أضرار التقاضي. وطالب برد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق. ووردت إفادة من وكيل المدعي في١٤٤٦/٠١/٢٢هـ جاء فيها: أولا: أن مكتب المحامي المدعي ليس مكتب تعقيب إنما مكتب محاماة مرخص، وليس هي من اختصاصه بأن يقوم بأعمال التعقيب بالإضافة الى أن الوكالة الممنوحة للمكتب هي وكالة خاصة بالمرافعة والمدافعة أمام المحاكم وليست وكالة تعقيب كما ذكر المدعى عليه. ثانياً: ما جاء في مذكرة رد المدعى عليه أن المبلغ المستلم هو (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، فهو غير متأكد من المبلغ وسوف يتم التأكد منه كما أن جميع المبالغ المذكورة كانت أتعاب خاصة بقضية أخرى. ثالثاً: بعد ذلك تم التصدي لجميع الدعاوي المرفوعة ضد المدعى عليه ويتجاوز عددها اثني عشر قضية من عدة جهات ولدى عدة محاكم، وتم بفضل الله الحكم لصالحه في بعض القضايا والقضايا الأخرى لم يتم تحقيق الفائدة القصوى للمدعى عليه حيث تم اعتباره مسؤول عن هذه الحوالات لكونها دخلت في حساب المؤسسة. وأما فيما يخص التزوير فقد تم الطعن بالتزوير في جميع المراحل الخاصة في هذه القضية كما هو واجب عليه فقد تم وقف الدعوى الخاصة وإحالتها للأدلة الجنائية وحيث اختلف طبعة ختم السند عن طبعات المكتب فإن المحكمة حكمت برفض الدعوى كما هو واضح في صك الحكم. رابعاً: أن المدعى عليه يتهرب من دفع المبالغ وقام برفع قضية رقم ٤٤٧١٠٥٤١٢٦ لدى المحكمة العامة الدائرة الثالثة مطالب بالتعويض عن قضية صدر بها حكم ضده ويطالب بتحمله مبلغ القضية وكان الهدف من ذلك هو تخفيض قيمة الأتعاب الاجمالية التي قد تصل إلى ٥٠٠,٠٠٠ خمسمائة ألف ريال تزيد أو تنقص. خامساً: بعد علمه بعدم رغبة المدعى عليه بدفع المبالغ المستحقة وقيامه برفع قضية ضده قام برفع عدة مطالبات الخاصة بالأتعاب المستحقة وتم قيدها لدى المحاكم ويوجد سبع قضايا ما زالت تحت المراجعة. سادساً: أن المبلغ المذكور وهو تسليمه لأكثر من (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال يتضمنه مبلغ قدره ٢٠,٠٠٠ عشرون ألف ريال والذي تم رفع دعوى مستقلة من قبل المدعى عليه، ويطالبه باسترداد هذا المبلغ بكونه دين فكيف يذكر الآن بأنها من ضمن الأتعاب ويقوم بمطالبته لاستردادها. وطلب إحالة ملف القضية لتقدير مبلغ الأتعاب حسب الجهد المبذول. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٤٤٦/٠١/٢٥هـ ذكر فيها: أولاً: المدعي أقر في لائحة دعواه بأنه تم الاتفاق شفهياً مع موكله بتاريخ ٢٧/١١/٢٠١٨م على أن يقوم المدعي بالمرافعة والمدافعة في القضية المقيدة برقم (٢٠٨٦)لدى الدائرة الخامسة في المحكمة التجارية بجدة، وبالرجوع الى دعوى المدعي وجد أن المدعي حصر دعواه بطلب إلزام موكله بتسليم أتعاب المحاماة عن القضية المشار إليها استناداً إلى الاتفاق مع موكله ولما جاء في نظام المعاملات المدنية في مادته (٢٩٦)، فلا يخفى أن النظام حدد صراحة المدد النظامية لسماع دعوى حقوق أصحاب المهن الحرة ومنهم المحامين بانقضاء خمس سنوات وحيث أن موكله أنكر استحقاق المدعي لدعواه. ولما كانت المطالبة محل الدعوى قد مضى عليها خمس سنوات وثلاث أشهر وست أيام مما يعتبر به سقوط حق المدعي في المطالبة بالأتعاب محل الدعوى بالتقادم لفوات المدد النظامية للمطالبة وعليه ولإقرار المدعي صراحة بما جاء في دعواه والإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان. طالب بعدم قبول الدعوى لمضي المدة المحددة لسماعها. وعقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٢/٢٩هـ: حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه بإحالة ملف القضية لتقدير مبلغ الأتعاب حسب الجهد المبذول، وأجمل المدعى عليه وكالة جوابه بعدم قبول الدعوى لمضي المدة المحددة لسماعها بناء على المادة (٢٩٦) من المعاملات المدنية، كما سألت الدائرة المدعى عليها وكالة، هل قام موكلها بسداد أي مبالغ للمدعي كأتعاب عن القضية المنظورة لدى هذه الدائرة سلفاً برقم: ٢٠٨٦ لعام ١٤٤٠هـ ؟ فأجابت بأنه لا يوجد أي مبالغ تم سدادها للمدعي خاصة بتلك القضية، وأضافت بأن الاتفاق الشفوي بين الطرفين كان على أن يستحق المدعي أتعابه عن القضية عن طريق مطالبة الخصم بها بدعوى للمطالبة بالتعويض عن أضرار التقاضي وهو ما لم يقم به المدعي، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أنكر ذلك الدفع، وبطلب البينة من المدعى عليها وكالة على ما ذكرت من الاتفاق الشفوي المشار إليها أعلاه قررت أنه لا يوجد لها بينة على ذلك وحيث قدم المدعي في سبيل اثبات دعواه صك الحكم والوكالة، ولأن للـدائرة ولاية وسـلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناء على ما ورد في المادة (١٦٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. والله الموفق.