حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430925047
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١١ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430925047
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470391400لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430925047 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم4470391400لعام1444ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعي وكالة أقام هذه الدعوى يختصم فيها المدعى عليه، ولنظرها حددت الدائرة جلسة بتاريخ 18/6/1444هـ، حضرها وكيل المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليه / (...)، هوية وطنية رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأبرز صحيفته المعدّلة تضمنت، أولاً: أنه بتاريخ 20/05/2013 تعاقد موكله مع المدعى عليه على إنشاء شركة مضاربة لنقل البضائع والمهمات والمعدات بتاريخ 20/11/ 2018 تمت تصفية الشركة وكان ناتج التصفية المبدئية هو استحقاق موكله لمبلغٍ قدرهـ (1,800,000) ريال، وقد أقر بذلك المدعى عليه على أن تتم مراجعة المستحقات، صادرة من المدعى عليه إلى المدعي. بعد مراجعة المستحقات أقر المدعى عليه بأن اجمالي المستحق لموكله مبلغاً قدره (2600000 مليونان) ريال سعودي، وكتب بموجب ذلك إقراراً بالمديونية وحرر خمس شيكات لم يتمكن موكله من صرف قيمة الشيكات المحررة بسبب عدم وجود رصيد كافٍ في الحساب أوراق الاعتراض على الشيكات ثانياً: حيث أن الإقرار يُعد من أقوى وسائل الإثبات لحفظ الحقوق، وهو ملزمٌ بنفسه ولا يحتاج إلى بينة ولا إلى برهان، وقد أقر المدعى عليه لموكله بنصيبه من ناتج الشراكة. جاء في موسوعة القواعد الفقهية ما نصه: الإقرار باعتباره ملزماً بنفسه فلا يحتاج إلى بينة ولا إلى برهان آخر، وهو ملزمٌ للمقر بما أقر به مالم يكذَّبه المقرُ له، أو يكذبه الشرع، أو الحس، أو الواقع، أو يكون المُقَر به مستحيلاً، وبما أن المدعى عليه أحوج موكله للشكاية فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاءِ ومطل صاحبَ الحق حقه حتى احوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ( مجموع الفتاوى 24/30) قال الإمام البهوتي رحمه الله في شرح المنتهى: وما غرم ربٌ دَينٍ بسبب مطل مَدين أحوج رب الدّين الى شكواه فعلى مماطلٍ لتسببه في غُرمه ( 441/03 ) وجاء في كشاف القناع: وبالطلب يتحقق المطل ( 3/125 )، ولجميع ما تقدم فإني وبالنيابة عن موكله أطلب الآتي: إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ الثابت في ذمته وقدرهـ ( 2,600,000) ريال، تمثل نصيب موكله من شراكته مع المدعى عليه، وإلزام المدعى عليه بسداد اتعاب المحاماة وقدرها( 149.500 ) والتي تمثل 05% من المبلغ محل المطالبة شاملاً للضريبة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل جوابه المرفق في النظام كان على هذه الدعوى؟ فأجاب بنعم، ثم سألت الأطراف عما يودون إضافته فقرروا الاكتفاء، بناءً عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وبتاريخ 24/5/1444هـن أودع وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت، أن ما ذكره المدعي في دعواه من أنه كان شريكاً لموكله صحيح، حيث كانت بينهما شراكة في مؤسسة (...) للنقليات (سجل تجاري رقم: (...) ثم تم تحويل المؤسسة إلى شركة سميت بـ شركة (...) للنقليات المحدودة (شركة ذات مسؤولية محدودة) مقيدة بالسجل التجاري لمدينة (...) بنفس رقم السجل التجاري السابق للمؤسسة وهو: (...) وعقد تأسيسها مثبت لدى كاتب العدل المكلف بالعمل بالغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية برقم: (...) وتاريخ 10 / 6 / 1439هـ، وقد أدخل المدعي كشريك في عقد تأسيسها المذكور، أما ما ذكره المدعي بأن موكله لم يدفع له شيئاً، فهذا غير صحيح، حيث أن جميع الشركاء في الشركة باعوا حصصهم للسيد / (...) (هوية وطنية رقم: (...) بموجب عقد البيع وشراء الحصص المبرم في يوم الأربعاء الموافق 23 / 7 / 1441هـ (مرفق لفضيلتكم عقد البيع)، وبموجب العقد المذكور باع المدعي كامل حصته للسيد / (...) بما لها من حقوق وموجودات وأرباح وما عليها من خصوم والتزامات وديون مقابل قيمة إجمالية قدرها (6959988.10) ريال، استلمها بالكامل بموجب شيكات وحوالات، وقد جاء في المادة (تاسعاً) من عقد البيع ما نصه: يعتبر هذا البي نهائياً ولا يحق لأي طرف مطالبة الآخر بأي مستحقات أو التزامات سابقة، كما لا يحق لأي منهم نقض أي بند من بنود هذا العقد ويقر جميع الأطراف بعدم وجود الغرر أو الغبن أو التدليس حيال عقد البيع ولا يجوز الطعن عليه منهم، كما لا يحق لأي طرف المطالبة بأي مستحقات أو التزامات متعلقة باتفاقية الشراكة المبرمة فيما بينهم سابقا والمؤرخة في 30 / 11 /2017 مما يدل بوضوح على أن المدعي قد استلم بالفعل جميع مستحقاته الناشئة عن الشراكة وليس له حق الرجوع على موكلنا بأي شيء، والإقرار المنسوب لموكله منسوخ باتفاقية التخارج المشار إليها، علماً أن المدعي سبق وأن أقام دعوى قيدت برقم (4470094396) لدى الدائرة العامة الثانية في محكمة بقيق العامة في نفس موضوع الدعوى وادعى بأن المبلغ الذي يطلبه من موكلي هو (1600000) مليون وستمائة ألف ريال كدين أو قرض، والآن يدعي أن له في ذمة موكلي (2600000) مليونان وستمائة ألف ريال، وهذا التناقض والتخبط في الأقوال دليل عدم صحة دعواه، فمرة يدعي أنها قرض أو دين مستحق له في ذمة موكلي وأن مطالبته هي بـ (1600000) مليون وستمائة ألف ريال وفي هذه الدعوى يدعي أن له أرباح لم يتسلمها من موكله وقدرها (2600000) ريال، مع ما أرفقناه من مرفقات تثبت أنه باع حصته بما لها من حقوق وما عليها من التزامات ل(...) وتسلم مبلغاً قدره (6,959,988.10) ريال، مقابل حصته، وبناء على ما تقدم أطلب رد الدعوى وإخلاء سبيل موكله منها، وبتاريخ 26/5/1444هـ، أودع وكيل المدعي مذكرة تضمنت، أولا : إن جواب المدعى عليه غير ملاق للدعوى حيث لم يرد على المبلغ الذي تعهد بسداده للمدعي وقدره ( 26000000 ) ريال، وأما ما استلمه المدعي من تخارجه من شركة (...) للنقليات فكما ذكره المدعى عليه في جوابه بأنه كان من المدعو (...) ولا شأن للمدعى عليه به، والنص الذي احتج به بأنه لا يحق لأي طرف مطالبة الآخر بأي مستحقات فهو واضح الدلالة بأنه بين البائعين ومنهم المدعي وبين المشتري المذكور وليس بين المدعي والمدعى عليه، ومما يدل عليه ما نقله المدعى عليه في نص الاتفاقية ( كما لا يحق لأي طرف المطالبة بأي مستحقات أو التزامات متعلقة باتفاقية الشراكة المبرمة فيما بينهم سابقا والمؤرخة في 30/11/2017م ) واتفاقية الشراكة المبرمة بين المدعي والمدعى عليه والمرفقة صورتها في الدعوى كانت بتاريخ 20/05/2013م ، ولذا فإن عليه الإجابة عن المبالغ التي تعهد بسدادها وحرر بموجبها إقرارا وشيكات للمدعي، ثانيا : إن الصحيح من الوقائع هو أن المبلغ المدعى به هو نتاج تصفية الشراكة بين المدعي والمدعى عليه في المؤسسة قبل تحويلها إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، والدليل على ذلك أن الرسالة الواردة لموكله المدعي من المدعى عليه التي تضمنت التخارج بينهما والمرفقة في الدعوى كانت بعد تأسيس الشركة حيث كانت الرسالة بتاريخ : 9/12/1439هـ، وتأسيس الشركة بتاريخ : 10/ 06/ 1439ه ، والشاهد في ذلك أن ناتج تصفية الشراكة التي تأسست بتاريخ : 20/05/2013م بين المدعي والمدعى عليه قد استقرت في ذمة الأخير حتى بعد تأسيس الشركة وظلت معلقة بها إلى ما بعد تخارج الشركاء منها ولاتزال معلقة حتى تاريخه، ثالثا : ومما يؤكد صحة ما سبق ويناهض دعوى المدعى عليه بأنه تم تصفية المستحقات بين الطرفين بموجب اتفاقية البيع هو أن الشيكات التي حررها المدعى عليه لموكله المدعي كانت بتواريخ لاحقة لاتفاقية البيع والتخارج حيث إن تحرير الاتفاقية في : 23/ 07/ 1441هـ، في حين أن تواريخ تحرير الشيكات في الأشهر 9و10و11من العام 1441هـ، ولو كانت اتفاقية البيع مخالصة نهائية بينهما لما حرر المدعى عليه تلك الشيكات لموكله، ثالثا :ما ذكره المدعى عليه بشأن الدعوى المقامة من موكله لدى محكمة بقيق انتهت بحكم قطعي بعدم الاختصاص ولم ينظر في موضوعها وعليه فلا نتيجة ترجى من النقاش فيها، عليه فإن موكله يتمسك بطلباته في الدعوى، وبتاريخ 28/5/1444هـ، أودع وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت، نفيد بتمسكنا بما ذكرناه في مذكرتنا السابقة من أن المدعي قد استلم بالفعل جميع مستحقاته الناشئة عن الشراكة وليس له حق الرجوع على موكلنا بأي شيء، وأن الإقرار المنسوب لموكله منسوخ باتفاقية التخارج المشار إليها، حيث سبقت الاتفاق مع شريكهم الذي اشترى حصصهم، ويؤكد هذا ما جاء في المحادثات التي أرفقها المدعي ضمن مرفقات الدعوى، فقد ذكر موكلنا أن الحسبة تقديرية وتحتاج لمراجعة وكتب الإقرار المنسوب له بحسن نية حتى ينتهي الأطراف من إنهاء التقارير المحاسبية، ثم عرض المشتري شراء جميع الحصص بما لها من حقوق وأرباح وما عليها من التزامات وديون وقبل جميع الشركاء عرضه بما فيهم المدعي وموكلنا المدعى عليه، أما ما ذكره المدعي من أن الشركة الأولى التي انعقدت مع موكله بناء على الاتفاقية الأولى المبرمة بتاريخ 2013 كانت شركة مضاربة ولا علاقة لها بالشركة التي نشأت بينهما بناء على نفس المؤسسة ونفس رقم سجلها بعد تغيير كيانها القانوني إلى شركة ذات مسؤولية محدودة فهو غير صحيح، وما كيف المدعي دعواه على أن هناك شراكتين بينهما الأولى شركة مضاربة بناء على اتفاقية 2013 والثانية شركة ذات مسؤولية محدودة استلم حقوقه منها وباع حصته للمشتري (...) إلا لتتوافق مع ما ساقه في الدعوى من مزاعم غير صحيحة، فالشركة كانت شركة محاصة مستترة ثم ظهرت للعلن بإدخال الشركاء وتغيير كيانها القانوني إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وقد جاء في الاتفاقية المبرمة بين المدعي وموكله في عام 2013 ما نصه: قام الطرف الثاني والممثل في السيد / (...) (المدعي) بالمشاركة في حصة السيد / (...) مناصفة (موكلنا المدعى عليه) .. وجاء فيها ما نصه: اتفق الطرفان على المسؤولية على هذا العقد من حيث الحقوق والالتزامات على المؤسسة وتقاسم الأرباح السنوية من حصة السيد / (...) ما يدل بوضوح على أنها شركة محاصة، فالمدعي اشترى جزء من حصة موكله في المؤسسة وموكله صاحب المؤسسة القائمة شارك بماله وعمله، فكلا الشريكين اشتركا بمال وموكلنا أدار شركة المحاصة كمدير، والمدعي كان يستلم أرباحه بشكل منتظم كشريك مستتر، وقد استلم المدعي كامل حقوقه وأرباحه قبل تحويل المؤسسة إلى شركة، وفي عقد التأسيس لشركة (...) للنقليات المحدودة بتاريخ 19/05/1439هـ بعد تحويل المؤسسة وجاء في عقد التأسيس ما نصه: وقد تم توزيع حصص رأس مال الشركة فيما بينهم وفقاً لما تم الاتفاق عليه، ووفقاً لما سيرد بيانه في المواد اللاحقة، كما رغب الشركاء بالاحتفاظ برقم السجل التجاري وتاريخه بعد التحويل، على أن يكون الاسم التجاري للشركة بمسمى شركة (...) للنقليات المحدودة، وقد استوفى جميع الأطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض، ويعتبر توقيعهم على هذا العقد بمثابة مخالصة تامة ونهائية فيما بينهم ، وعليه فمن الثابت عدم صحة ما ادعاه المدعي في دعواه من أن ناتج تصفية الشراكة التي تأسست بتاريخ : 20/05/2013م بين المدعي والمدعى عليه قد استقر في ذمة موكلنا حتى بعد تأسيس الشركة وبقي معلقاً بها إلى ما بعد تخارج الشركاء منها، وقد استند المدعي في مذكرته الجوابية على مذكرتنا السابقة على أن الشيكات المحررة له كانت بتواريخ لاحقة لاتفاقية البيع والتخارج، ورداً على ما استند عليه أفيد بأن موكلنا حرر الشيكات للمدعي بحسن نية لضمان استلامه لقيمة حصته من المشتري، فالمشتري صديق لموكله ويعرفه معرفة جيدة بينما المدعي لا يعرفه بقدر معرفة موكله، فقد كان دفع أكثر من خمسة ملايين ريال من الثمن المتفق عليه لحصة المدعي مؤجلا كما جاء في نص اتفاقية البيع والتخارج، ودليل ذلك أن المدعي لم يصرف الشيكات ولم يحاول صرفها حتى انتهت المدة النظامية لعلمه بأنه قد استلم حقه كاملاً، علماً بأن موكلنا طالبه مراراً بتسليمه ما لديه من أوراق وشيكات وقد كان المدعي يماطله، أخيراً .. ما ذكره المدعي من أن دعواه المقامة لدى محكمة بقيق والتي أرفقنا صك الحكم فيها لفضيلتكم للاطلاع عليه انتهت بالحكم فيها بعدم الاختصاص فهو صحيح، ولكن النقطة التي أثرناها من تناقضه الواضح بادعائه مرة أن المبلغ مليون وستمائة ألف ريال ومرة أخرى أنه مليونان وستمائة ألف ريال، قرينة عدم صحة دعواه، وبناء على ما تقدم نتمسك بطلبنا رد الدعوى وإخلاء سبيل موكلنا منها، وبتاريخ 15/6/1444هـ، أودع وكيل المدعي مذكرة تضمنت، أولاً: فإن احتجاج وكيل المدعى عليه بما نص عليه عقد تأسيس الشركة في مقدمته (وقد استوفى جميع الأطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض ويعتبر توقيعهم على هذا العقد بمثابة مخالصة تامة ونهائية فيما بينهم) هو احتجاج في غير محله لأنني سبق وأن بينت للدائرة بأن الرسالة الواردة من المدعى عليه لموكله باستحقاقه مبلغ تقريبي قدره (1,800,000) ريال، كذلك الإقرار المحرر منه باستحقاق موكلي مبلغ(2,600,000) ريال، وكذلك الشيكات المحررة منه جميعها جاءت بعد تاريخ تأسيس الشركة ، كما أن احتجاج وكيل المدعى عليه أيضا بالتخارج بين الشركاء وبين الشريك (...) احتجاجٌ في غير محله لأن تاريخ الإقرار والشيكات المسلمة من المدعى عليه إلى المدعي كانت بعد تاريخ اتفاقية التخارج ، مما يدل دلالة قاطعة إلى استحقاق المدعي للمبلغ في ذمة المدعى عليه، ثانياً: أما مخالفة جواب وكيل المدعى عليه للمعقول فإن ما ذكره بأن الإقرار والشيكات تمت كتابتها بحسن نية لضمان استلام المدعي لقيمة حصته من المشتري (...) فهو أمرٌ يكذبه العقل وتحيله العادة، فالشيكات تُعد أداة وفاء وليست أداة ضمان كالسندات، فضلاً عن أن المدعى عليه تاجر، ولا يوجد ما يُلزمه بضمان حصة المشتري بعد توقيع اتفاقية التخارج، وقد استقر القضاء على أن ما كذبه العقل وأحالته العادة فهو مردود، ولجمع ما تقدم فإنا نتمسك بطلبات موكلنا. وفي جلسة 10/7/1444هـ، حضرها وكيل المدعي، كما حضرها وكيل المدعى عليه السالفين الذكر، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رفعت الجلسة وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم إيراده، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغاً وقدره (2,600,000) ريال، لقاء أرباحه من شراكته مع المدعى عليه في مؤسسته بموجب عقد الشراكة المؤرخ في 20/5/2013م، وذلك قبل تحولها إلى شركة ودخول شركاء جدد، ولما كان من البين إنكار المدعى عليه مبلغ المطالبة؛ كونه تمت المخالصة بين الطرفين بموجب عقد التأسيس المؤرخ في 5/2/2018م، والذي تم من خلاله تحول المؤسسة إلى شركة، وكذلك بموجب عقد بيع الشركاء حصصهم لصالح (...) المؤرخ في 7/5/2020م، وأن ما قدمه المدعي من شيكات وإقرار بمبلغ المطالبة كانت بحسن نية، والتي كانت ضماناً ل(...) لقاء شراءه حصص الشركاء في الشركة، وبعد تأمل الدائرة لأوراق القضية تبين أن بداية العلاقة كانت بين الطرفين بموجب اتفاقية الشراكة المؤرخة في 20/5/2013م، ثم أعقابها تحول المؤسسة إلى شركة بتاريخ 5/2/2018م بموجب عقد التأسيس والذي أثبت دخول شركاء جدد، والبيّن استناد المدعي لدعواه على عدد (5) شيكات حُرر أولها بتاريخ 30/4/2020م، بمبلغ (500.000) ريال، والثاني بتاريخ 30/5/2020م، بمبلغ (500.000) ريال، والثالث بتاريخ 30/6/2020م، بمبلغ (500.000) ريال، والرابع بتاريخ 30/7/2020م، بمبلغ (500.000) ريال، والخامس بتاريخ 30/7/2020م، بمبلغ (600.000) ريال، فتواريخها لا حقة لعقد التأسيس المؤرخ في 5/2/2018م، والذي تضمن وجود مخالصة بين الطرفين؛ وعليه فتحرير المدعى عليه للشيكات بعد ذلك ينفي المخالصة بينهما؛ كونه التزام جديد، وأما ما يتعلق بعقد التأسيس المؤرخ في 7/5/2020م، والذي تم بموجبه بيع الشركاء حصصهم لصالح (...)، فمنفصل عن العلاقة التشاركية التي كانت بين الطرفين بموجب عقد الشراكة المؤرخ في 20/5/2013م، وأما المخالصة التي تضمنه عقد التأسيس المؤرخ في 7/5/2020م، فمنصب على حقوق أطرافه بعد تحول المؤسسة إلى شركة بتاريخ 5/2/2018م، وأما قبل ذلك فلا تتناوله؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى تعلق المبلغ بذمة المدعى عليه؛ لا سيما وأن المدعي استند في دعواه على ما حرره المدعى عليه والمتضمن إقراره بمبلغ المطالبة وأنه دين في ذمته، والمدعى عليه لم ينازع في صحته بل برر سبب تحريره كونه ضماناً ل(...) لقاء شراءه حصص الشركاء في الشركة ولم يقدّم بينة على ذلك، مما تذهب الدائرة إلى اعتباره بحسبان ما نصّت عليه المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات ونصها: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، ولا ينال من ذلك ما قدّمه المدعى عليه من حوالات وشيكات تمت لصالح المدعي من قبل (...)، فإن المدعي وكالة أفصح أنها مقابل بيع حصته في الشركة لصالح المشار إليه بموجب عقد البيع المؤرخ في 18/3/2020م، والدائرة لا ترى في ذلك معارضة لما انتهت إليه، لانفكاك مطالبة المدعي وسببها عن تلك الحوالات والشيكات وسببها، نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع ل(...)، إقامة رقم (...) مبلغًا وقدره ( 2.600.000) مليونان وستمائة ألفاً ريال، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430925047 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم4470391400لعام1444ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ومضمونها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغاً وقدره (2,600,000) ريال، لقاء أرباحه من شراكته مع المدعى عليه في مؤسسته بموجب عقد الشراكة المؤرخ في 20/5/2013م، وذلك قبل تحولها إلى شركة ودخول شركاء جدد، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثانية أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ 18/07/1444هـ،والقاضي بإلزام/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع ل(...)، إقامة رقم (...) مبلغًا وقدره ( 2.600.000) مليونان وستمائة ألفاً ريال. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه أن الدائرة مصدرة الحكم أخطأت في تكييفها للدعوى على أنها شركة مضاربة تمت تصفيتها بين المدعي والمدعى عليه، وقد التفتت الدائرة عما دفعنا به مع وجاهته، حيث كانت بينهما شراكة مع شركاء آخرين في مؤسسة (...) للنقليات (سجل تجاري رقم: (...) (شركة محاصة)، ثم تم تحويلها لشركة سميت بـ (...) للنقليات المحدودة (شركة ذات مسؤولية محدودة) مقيدة بنفس رقم السجل التجاري السابق للمؤسسة وهو: (...) وعقد تأسيسها مثبت برقم: (...) وتاريخ 10 / 6 / 1439هـ وقد أدخل المستأنف ضده كشريك في عقد تأسيسها المذكور، وجميع الشركاء في الشركة باعوا حصصهم للسيد / (...) (هوية وطنية رقم: (...) بموجب عقد البيع وشراء الحصص المبرم في يوم الأربعاء الموافق 23 / 7 / 1441هـ)، وبموجب العقد المذكور باع المستأنف ضده كامل حصته للسيد / (...) بما لها من حقوق وموجودات وأرباح وما عليها من خصوم والتزامات وديون مقابل قيمة إجمالية قدرها (6959988.10) ريال استلمها بالكامل بموجب شيكات وحوالات، وعدم صحة ما ذكره المستأنف ضده أنه مستحق لمبلغ مطالبته المقرر استحقاقه له بعد المراجعة وقد أرفق المستأنف ضده في دعواه محادثة استند عليها مع أنها حجة عليه، فقد ذكر المدعى عليه للمدعي أن ما أرسله له حسبة تقديرية تحتاج لمراجعة، وهذه المراجعة تكون قبل التصفية النهائية، فالشركة كانت شركة محاصة مستترة منذ بدايتها ثم ظهرت للعلن بإدخال الشركاء وتغيير كيانها القانوني إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، وأن استحقاقه للمبلغ محل الدعوى ليس ثابتاً ولم تطلع الدائرة على سجلات المؤسسة للتحقق منها، واستندت على الإقرار المنسوب لموكلي والشيكات التي حررها ولم تلتفت لإنكاره أنها مقابل دين في ذمته لصالح المستأنف ضده، واختتم بطلب نقض الحكم المعترض عليه، والحكم بإخلاء سبيل المدعى عليه من هذه الدعوى، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 11/10/1444هـ، بحضور طرفي الدعوى وأحال المستأنف إلى اعتراضه المرفق بملف القضية وبعرضه على المستأنف ضده أجاب بأنه يكتفي حيث لم يقدم في الاعتراض جديداً في الدعوى ثم رفعت الجلسة للدراسة بعد أن طلب من المستأنف ضده حضور موكله في الجلسة القادمة. وبتاريخ 02/11/1444هـ، افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وجرى نظر القضية ولصلاحية القضية للفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليه وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، حيث تكفل الحكم الابتدائي بالرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه، ولاسيما أن الشيكات محل الدعوى حررها المدعى عليه للمدعي بعد تاريخ عقد التأسيس والذي تضمن وجود مخالصة بين الطرفين، مما يؤكد وجود التزام في ذمة المدعى عليه للمدعي، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1444/07/18هـ والمنتهي إلى إلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، إقامة رقم (...) مبلغًا وقدره ( 2.600.000) مليونان وستمائة ألف ريال، والله الموفق.