حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430933172
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١١ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430933172
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470196378 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430933172 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم٤٤٧٠١٩٦٣٧٨ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه, وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٢٩/ ٣/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة المثبتة بياناتهم بمحضر الجلسة وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى فقدم في المحادثة ما نصه " موضوع الدعوى: بتاريخ ١٣/ ٢/١٤٤٣ه دخل موكلي مع المدعى عليه -صاحب مؤسسة (...) لبيع المياه- سجل تجاري: (...) في شراكة مضاربة في مشروع(...)، وقد ذكر المدعى عليه لموكلي أنه مشروع رست مناقصته عليه من قبل شركة(...)وعرض على موكلي الدخول معه في شراكة مضاربة في المشروع، حيث طلب المدعى عليه أن يدفع موكلي رأس مال بمبلغ وقدره (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرة ملايين ريال، على أن يقوم هو بالعمل بـ (نقل وتوريد المياه عن طريق الصهاريج)، وعلى أن يكون الربح بينهما مناصفة بعد خصم المصروفات، وعلى أن توزع أرباح المشروع نهاية كل شهر ميلادي، وبالفعل قام موكلي بتسليم المدعى عليه كامل مبلغ الشراكة المتفق عليه، وقد استلمه المدعى عليه بموجب حوالتين بنكيتين بتاريخ ١٣/ ٢/١٤٤٣ه الموافق ٢٠/ ٩/٢٠٢١م الأولى: بمبلغ (٦.٢٠٠.٠٠٠) ستة ملايين ومائتا ألف ريال، والثانية: حوالة بنكية بتاريخ ١٣/ ٢/١٤٤٣ه بمبلغ (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، ومبلغ (٨٠٠.٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال سلم للمدعى عليه نقداً، بعد ذلك قام المدعى عليه بتحويل مبالغ مجموعها (١٦٣٠.٠٠٠) مليون وستمائة وثلاثون ألف ريال، وذلك على عدة دفعات مدعياً أنها كامل نصيب موكلي من صافي الأرباح الشهرية للمشروع، وذلك عن الأشهر (١١-١٢) من العام ٢٠٢١م، (١-٢-٣-٤-٥-٦-٧-٨) من العام ٢٠٢٢م، وكانت الدفعات كالآتي:١. حوالة بنكية بتاريخ ١٣/ ١/٢٠٢٢م بمبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال.٢. حوالة بنكية بتاريخ ١٧/ ٢/٢٠٢٢م بمبلغ (٣٣٠.٠٠٠) ثلاثمائة وثلاثون ألف ريال. ٣. حوالة بنكية بتاريخ ٢٧/ ٣/٢٠٢٢م بمبلغ (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال.٤. حوالة بنكية بتاريخ ٢٤/ ٤/٢٠٢٢م بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال.٥. حوالة بنكية بتاريخ ٧/ ٨/ ٢٠٢٢م بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال.٦. حوالة بنكية بتاريخ ١/ ٩/٢٠٢٢م بمبلغ (٥٥٠.٠٠٠) خمسمائة وخمسون ألف ريال. طلب موكلي من المدعى عليه توثيق الشراكة بينهما بالكتابة لحفظ حقوقهما، وتمكين موكلي من الاطلاع على المشروع وحساباته ومستخلصاته وأعماله؛ وذلك لمعرفة حالة المشروع وأرباحه فامتنع المدعى عليه ذلك، ثم قام موكلي بمحاولات عديدة عبر وسطاء للوصول إلى تسوية أو صلح مع المدعى عليه فتعذر ذلك، قبيل موعد الجلسة الأولى من هذه القضية بأيام قليلة، نما إلى علمنا بعد البحث والسؤال في شركة (...)عن المشروع وعقوده أن المشروع (غير قائم) وأن بين المدعى عليه وشركة(...) خلافات وشكاوى عديدة، وصلت إلى قيام المدعى عليه بالتشهير بشركة(...) عبر مقطع فيديو منشور بمواقع التواصل الاجتماعي! بعد مواجهة المدعى عليه بذلك، ذكر لموكلي أنه شغّل الأموال في مشاريع أخرى -لم يتفق عليها الطرفان- امتنع عن الإفصاح عنها، وبما أنّ ذلك يعدّ إخلالاً بالتعاقد بين الطرفين، كما أن ذلك يعدّ من صور خيانة الأمانة والاحتيال المالي المحرمة شرعاً والمجرمة نظاماً وفقاً لأحكام المادة الثانية من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة، يتمسك موكلي بحقه في الأرباح المستلمة من جراء تشغيل المدعى عليه للأموال في مشاريع لم يتم الاتفاق عليها، وإقرار المدعى عليه بكون تلك المبالغ المسلّمة أرباحاً ثابتة من واقع مراسلاته لموكلي، وتصرفه بذلك كتصرف الغاصب بالأموال، ونماء المال إنما يكون لصاحب الأصل كما نص عليه الفقهاء رحمهم الله تعالى، وقد جاء في كشاف القناع (١/ ٢٢) ما نصه: (وإن زاد المغصوب بيد الغاصب أو غيره لزمه رده بزيادته متصلة كانت ... أو منفصلة .... ثم قال: والكسب؛ لأنه من نماء المغصوب وهو لمالكه فلزمه رده كالأصل). ولما سبق فإننا نطلب من فضيلتكم ما يأتي: أولاً/ إثبات دخول المبلغ المدعى به على سبيل شراكة المضاربة مع المدعى عليه في المشروع المتفق عليه، وإلزام المدعى عليه برد رأس مال الشراكة (١٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرة ملايين ريال لموكلي. ثانياً/ إلزام المدعى عليه بأتعاب التقاضي والمحاماة بمبلغ قدره (٤٥٠.٠٠٠) أربعمائة وخمسون ألف ريال، استناداً على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. ثالثاً/ إحالة المدعى عليه للنيابة العامة للتحقيق معه على جريمة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة وفقاً لأحكام المادة الثانية من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة " وعليه جرى إمهال وكيل المدعى عليه مهلة للرد خلال خمسة أيام، تليها مدة مماثلة للمدعي للرد على المذكرة، وبناء عليه، وفي ٥/ ٤/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: إن ما ذكره المدعي وكاله عن الشراكة غير صحيح وإنما المبالغ التي حولت كانت قرضة حسنة على أن يردها موكلي في ١٧ ربيع الأول ١٤٤٦ه ويثبت ذلك السند الأمر الذي حرره موكلي عبر منصة نافذ للمدعي أصالة برقم (...) الذي كان تحريره بيوم الحوالات، وهل يعقل أن تتم شراكة بهذا المبالغ بدون أن توثق وأيضا لو كانت شراكة لماذا حرر سند لأمر عبر منصة نافذ، كذلك سبب تحويل المبلغ مذكور في نفس التحويل، لذا نطلب من فضيلتكم: ١-رد الدعوى. ٢-إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (١٠%) من إجمالي المبلغ المطالب به وهو (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال. وفي ١٢/ ٤/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: أولا/ ما ذكره وكيل المدعى عليه بشأن غرض تحرير موكله السند الأمر لموكلي غير صحيح أيضاً، والصحيح أن المدعى عليه حرر السند لأمر لموكلي توثقة وضماناً لرأس ماله في الشراكة ولتحقيق حالة من الثقة والقناعة لموكلي بالدخول معه في الشراكة، ومع كون ضمان رأس مال المضاربة محرم شرعاً، فإن ذلك لا يغير من حقيقة الشراكة شيئاً، وحق الضمان الإبطال، وأما عن سبب توقيت السند لأمر بعد ثلاث سنين فهو الوقت المحدد لنهاية المشروع والذي تبين لاحقاً عدم قيامه أصلاً. ثانيا/ ما ذكره من كون المبالغ المستلمة من قبل موكله إنما كانت عبارة عن قرض حسن غير صحيح جملة وتفصيلاً، والصحيح أن المبالغ إنما دفعت من أجل دخول موكلي في شراكة مضاربة مع المدعى عليه في مشروع نقل وتوزيع المياه عن طريق الصهاريج بمنطقة (...) والذي تبين عدم قيامه على أرض الواقع، وسبب ذكر كون المبلغ قرض حسن في إحدى إيصالات الحوالات هو اتفاق الطرفين على ذلك لتوثقة وضمان رأس مال الشراكة، ورغبتهما في عدم ترتب أية مبالغ ضريبية على الحوالات بين الطرفين فيما يتعلق بالشراكة. ثالثا/ البينات والقرائن على كون المبلغ المدفوع من قبل موكلي إنما كان لغرض الشراكة وليس قرضا حسنا، وهي كالآتي: البينة الأولى: أن العقل والعرف والعادة كلها تكذب أن يقوم إنسان بإقراض آخر ليس من ذويه وقرابته جل سيولته بمبلغ (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال، وأن يفرض على نفسه أجلاً لمدة ثلاث سنين كما ذكر وكيل المدعى عليه لا يحق له قبله مطالبة المقترض بالقرض، هذا مما يحيله العقل وتكذبه العادة وننزه أفهام القضاة عن تلك الأكاذيب التي لا تنطلي على أحد. البينة الثانية: أن المدعى عليه كان يعطي موكلي أرباحاً شهرية متفاوتة، بيّناها تفصيلاً في لائحة الدعوى المدونة في ضبط الجلسة الأولى، وقد ذكر وكيل المدعى عليه في مذكرته الجوابية السابقة ما نصه: "المبالغ التي حولت كانت قرضه حسنة على أن يردها موكلي في ١٧ ربيع الأول ١٤٤٦هـ "، فإذا كان قرضاً مؤجلاً حتى ذلك التاريخ فلم قام موكله بسداد دفعات شهرية قبل ذلك التاريخ؟ ولماذا كانت تلك الدفعات متفاوتة المقدار؟ هذا دليل على تناقضه وعدم صحة ادعاءه، وينسجم تماماً مع ما ذكرنا من كونها أرباح شهرية للشراكة التي كان يوهم المدعى عليه موكلي بقيام محلها. البينة الثالثة: مراسلات الواتساب بين موكلي والمدعى عليه، وفيها العديد من الأمارات والقرائن رغم سوء نية المدعى عليه واحتياطه منذ البداية، ومن تلك الدلائل ما يأتي: أ. رسالة من موكلي للمدعى عليه يقول فيها: (هذا اللي استفدته من مشاركتك)، فيرد المدعى عليه: (والله ماجك من أي شيء يضرك وقلت لك كل شيء بس انته تعصب، وهذا دليل دامغ على كون العلاقة علاقة شراكة بين الطرفين وليست علاقة قرض. ب. رسالة من موكلي للمدعى عليه بعد إرساله الإخطار في هذه الدعوى دعوى الشراكة يقول فيها: (.. أرسلت لك إخطار رسمي مدته أسبوعين، هل ترغب بالسداد أو أكمل الإجراءات غدا للمحكمة) فيرد المدعى عليه: (أنا بسددك هذا أكيد وإن اشتكيت أمري إلى الله) وهذا دليل على كونه مقر بما ورد في الإخطار من ادعاء الشراكة، وملتزم بالسداد. ج. رسالة من موكلي للمدعى عليه يقول فيها: (رحلتي اليوم العصر إذا تشوف المحاسب) فيرد المدعى عليه (... إلى الآن يقول ما أودع في البنك، اليوم ما فيه دوام توي كلمت عرعر) ثم يسأل موكلي المدعى عليه: (.. ما قالك كم الإيراد؟) فما علاقة موكلي بمحاسب المدعى عليه إذا كان قرضاً ولم يكن مشروعاً؟ ولماذا يرد المدعى عليه بأنه كلم عرعر-وهي مقر المشروع محل الشراكة الذي كان يوهم موكلي بوجوده-؟ ولماذا يسأل موكلي المدعى عليه عن الإيراد إذا كان ليس شريكاً؟ وقد ورد سؤال موكلي للمدعى عليه عن الإيراد في أكثر من محادثة. د. رسائل من المدعى عليه لموكلي تتضمن ملفات PDF لمنافسات مطروحة من شركة (...)لنقل وتوريد المياه، وذلك لتضليل موكلي وإيهامه بالمشاريع والمشروع محل الشراكة هو من المشاريع التي تطرحها شركة (...) وسبق للمدعى عليه الدخول فيها في مناطق أخرى قبل سنوات. البينة الرابعة: إفادة الوسيط/ (...) (٦٢) عاماً والذي كان وسيطاً لحل النزاع بين الطرفين ويشهد فيها أنه سمع المدعى عليه يقر بالشراكة مع موكلي بالمبلغ وأنه كان يعطي موكلي أرباحاً شهرية، وأن رأس المال محفوظ، وأن المشروع مدته ثلاث سنوات، ونرفق لكم نص شهادته مكتوبة، وهو مستعد لأدائها أمام الدائرة. البينة الخامسة: تسجيل لمكالمة صوتية جرت بين الوسيط (...) والمدعى عليه بعد مذكرة وكيل المدعى عليه التي ادعى فيها كون المبلغ قرضاً وفيها سأل الوسيط المدعى عليه السؤال الآتي: (يا(...)هذا شيء في الذمة وشيء في الأمانة وبينك وبينه تقول دخل معي بعشرة مليون وأرباحه شهرياً من ميتين إلى ميتين وخمسين وعشرة مليون رأس المال ما يجيه شيء بعد ثلاث سنوات، هل هذا الكلام ما قلت لي أنا يا أخوك يا رفيق يا ابن عمك؟) فسكت المدعى عليه قليلا ثم قال: (ذلحين أنت داق علي وش تبغى أقول لك؟) فيرد الوسيط (أبغاك تحضر وتخلص أنت وإياه) فيرد المدعى عليه: (خير إن شاء الله خلنا إذا حيت نتفاهم)، والمتأمل يقرأ ما بين السطور، ويدرك أن لدى المدعى عليه ما يخفيه ولا يمكن أن يكون هذا جواب من بينه وبين موكلي علاقة قرض والتسجيل موجود ونطلب من الدائرة سماعه. البينة السادسة: تسجيلان لمكالمتين صوتيتين جرنا بين موكلي والمدعى عليه، بعد مذكرة وكيل المدعى عليه التي ادعى فيها كون المبلغ قرضاً، وفيهما ما يأتي: أ. المكالمة الأولى: يقول فيها موكلي للمدعى عليه: (يا (...) تدري وش يقول محاميك للمحكمة؟ يقول قرضه حسنة) فيرد المدعى عليه: (ما عليه يقول اللي يقوله أنا أقابلك وأجلس أنا وأنت)، ثم يقول موكلي له: (أنا فلوسي ما قدرت أثبتها اللي أنا معطيك إياها حقت الشغل) فيرد المدعى عليه: (لا قعدنا أنا وأنت يكون خير) فيقول موكلي: (هل هو يخاف الله؟) فيرد المدعى عليه: (أنت رحت للمحكمة، المحكمة وضعها غير وحنا وضعنا غير)، وهذا دليل دامغ على المدعى عليه متلاعب وإقرار منه بأن ما يقال أمام المحكمة يخالف الحقيقة والتسجيل موجود ونطلب من الدائرة سماعه. ب. المكالمة الثانية: يقول فيها موكلي للمدعى عليه: (أتفاجأ بأن محاميك يقول قرضه حسنة) فيرد المدعى عليه: (مثل ما تفاجأنا حنا برسايلك)، فيرد موكلي: (ما في رسائل رسايلي حق، أنا داخل معك في مشروع يا (...)) فيرد المدعى عليه (معليش حقك محد قالك لك عشرة مليون حقك) فيرد موكلي (بس أنا ما عطيتك إياها قرضه حسنة، أنا أعطيتك إياها مشروع يا (...)) فيرد المدعى عليه: (خلاص مثل ما كتبت يكتبون هم) (والتسجيل موجود ونطلب من الدائرة سماعه). رابعا/ من المتقرر فقهاً وقضاء أن الأصل عند الاختلاف في صفة المال وجهته أن يؤخذ بقول الدافع مع يمينه: ومن القواعد في المنثور للزركشي (١/١٤٥): "إذا اختلف القابض والدافع في الجهة فالقول قول الدافع"، وجاء في كشاف القناع للبهوتي (٣/ ٥٢٣): "فلو دفع إليه مالا يتجر به ثم اختلفا، فقال رب المال كان قراضا على النصف مثلا فربحه بيننا وقال العامل: كان قرضا فربحه كله لي فالقول قول رب المال؛ لأن الأصل بقاء ملكه عليه فيحلف رب المال". ومن ملاحظات مدونة التفتيش القضائي ملحوظة (۹۷): أن الأصل قول المسلم للمال في سبب التسليم؛ لأنه أدرى بما صدر عنه كما هو مقرر فقهاً، والسوابق القضائية على الأخذ بهذا الأصل كثيرة مستفيضة، وما قدمناه من مجموع البينات والقرائن دال دلالة واضحة على صدق ادعاء موكلنا، وعدم صدق دفع المدعى عليه، وقد نصت المادة (الخامسة) من نظام الإثبات على أنه: (لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم)، كما أن المذكرة تضمنت مراسلات وأدلة رقمية، وقد نصت المادة (الخامسة والخمسون) من نظام الإثبات على أنه: "يكون للإثبات بالدليل الرقمي حكم الإثبات بالكتابة الوارد في النظام"، وإن رأت الدائرة طلب اليمين المتممة من موكلي على صدق دعواه، فإن موكلي مستعد لما تقرره الدائرة في هذا الصدد، ولما سبق فإن موكلي يتمسك بطلباته الواردة في لائحة دعواه المضبوطة في ضبط الجلسة الأولى، وأرفق عدد من المستندات. وفي جلسة ٢١/ ٤/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة بتاريخ ٥ / ٤ / ١٤٤٤هـ ولم تتضمن أي مرفق، وتقدم المدعي وكالة ردًا عليها بتاريخ: ١٢ / ٤ / ١٤٤٤هـ فطلب المدعى عليه وكالة أجلًا للرد عليها وإرفاق كافة مرفقاته، خلال خمسة أيام ، ومدة مماثلة للمدعي وكالة، كما جرى إفهامهم إذا حصل عطل في النظام بأن يتم الإرسال لبريد الدائرة نسخة منه وللطرف الأخر نسخة منه وبناءً عليه، وفي ٢٦/ ٤/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: نتقدم بهذا الرد على ما ذكره وكيل المدعي حيث إن ما ذكره غير صحيح والصحيح ما ذكرته في جوابي و نرد على النقاط التي ذكرها: ١/ إن المدعي أقر بأن سند التنفيذ الذي مذكور فيه أنه قرضه حسنة. ٢/ الصحيح ما ذكرناه في جوابنا أنها قرضه حسنة كما أن المدعي وكالة أقر أن سبب الحوالة المذكور في الإيصال أنها قرضه حسنة.٣ / ذكر المدعي وكالة أن العقل والعرف والعادة تكذب أنها قرضه ...... الخ وعليه نجيب من باب أولى أن العرف والعادة والعقل أن يوثق الشراكة، كما أن العرف والعادة أن التجار يقترضون من بعضهم البعض ويثبت ذلك إيصالات الحوالة. ٤ / أما ما ذكره أنه يعطي أرباحاً شهرية فهذا غير صحيح وإنما كانت سداد حيث كلما زاد مبلغاً لديه قام بتحويله إلى المدعي أصالة. ٥/ أما ما ذكره بخصوص المحاسب فالمدعي طلب من موكلي مبلغ كونه في ضائقة مالية حيث إن مصدر الدخل لدى موكلي حالياً من مشروع عرعر الذي هو قائم من خمس سنوات. ٦/ أما ما ذكره بخصوص إفادة الشاهد فهو غير صحيح، كذلك أقرض المدعي أصالة لموكلي بعد هذا المبلغ مبلغا أخر أيضا وقدره (١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال سعودي وقام موكلي بسداده مرفق لكم ما يثبت ذلك. أصحاب الفضيلة: إن ما قدمه وكيل المدعي لا صحة له حيث إن الأصل براءة الذمة ولم يقدم أي بينة أو دليلاً على صحة دعواه لذا إننا نؤكد على ما ذكرنا في جوابنا على الدعوى ونتمسك بها، ومرفق لكم صور الحوالات والسند لأمر. وفي ٢٨/ ٤/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعي مذرة ذكر فيها: أولاً/ عجز وكيل المدعى عليه عن تقديم أي جواب موضوعي على البينات والقرائن الكثيرة المتظافرة القاطعة بكون العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة شراكة وليست علاقة قرض، واكتفى وكيل المدعى عليه بالإنكار الإجمالي لما ذكرنا، والتمسك بما ورد في إيصال بعض الحوالات، وقد قدمنا على ذلك جواباً واضحاً يكشف حقيقة الأمر ويجلبه لمقام الدائرة، وقدمنا على ذلك العديد من الأدلة الدامغة تدلّ على مطابقة ما ذكرنا للحقيقة والواقع، وتقطع بعدم صحة ما دفع به وكيل المدعى عليه. ثانيا/ ذكر وكيل المدعى عليه أننا أقررنا بأن السند التنفيذي "قرض حسن" وهو غير صحيح جملة وتفصيلاً، وقد بينا في الفقرة الأولى من مذكرتنا السابقة كون السند لأمر كان ضماناً لرأس مال شراكة المضاربة المقدم من قبل موكلنا، وموكلنا عامي يجيل الأحكام الشرعية، وقد أغراه عرض المدعى عليه بالشراكة معه مع ضمان رأس ماله. ثالثا/ تناقض دفوع وكيل المدعى عليه وعدم منطقيتها، ومن ذلك: ذكر وكيل المدعى عليه في مذكرته الأولى ما نصه: "المبالغ التي حولت كانت قرضه حسنة على أن يردها موكلي في ١٧ ربيع الأول ١٤٤٦هـ "، فإذا كان رد القرض الحسن بذلك التاريخ فلم قام موكله بسداد موكلي دفعات شهرية متفاوتة بعد شهر من تاريخ دخول موكلي في الشراكة معه؟! هذا دليل على التناقض، ذكر وكيل المدعى عليه في الفقرة (٥) من مذكرته ما نصه: "فالمدعي طلب موكلي مبلغ كونه في ضائقة مالية"!! ثم ذكر في نهاية الصفحة الأولى من مذكرته ما نصه: "أقرض المدعي أصالة لموكلي بعد هذا المبلغ مبلغاً آخر أيضاً وقدره (١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال"، فكيف يُقرض مَنْ يَمُرُّ بضائقة مالية مبلغ (۱۰,۰۰۰,۰۰۰) عشرة ملايين ريال للمدعى عليه، ثم يقوم مرة أخرى بإقراضه مبلغ (۱,٤۰۰,۰۰۰) مليون وأربعمائة ألف ريال قبل سداد القرض الأول، كما يذكر وكيل المدعى عليه؟! هذا أمر يدل على التناقض، ويؤكد أن وكيل المدعى عليه يقول غير الحقيقة، كما أكد على ذلك موكله في مكالمته المسجلة التي قدمناها للدائرة سابقاً حين قال: (المحكمة وضعها غير وحنا وضعنا غير). ذكر وكيل المدعى عليه في الفقرة (٤) أن ما دفعه موكله لموكلي من الأرباح الشهرية إنما كانت سدادات للقرض، وأنه كلما فاض مبلغ لدى موكله سدد به موكلي، وذكر في الفقرة (٥) من مذكرته أن تلك السدادات إنما كانت لكون موكلي يمر بضائقة مالية!! رابعا/ ما ذكره من كون موكلي أقرض المدعى عليه بعد الشراكة بينهما مبلغ قدره (١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال فصحيح، وقد كان ذلك قرضاً من أجل تسيير أمور المشروع محل الشراكة بين الطرفين كما أوهم المدعى عليه موكلي بذلك، وبالفعل فقد سددها المدعى عليه لموكلي، ومما يدل على كون مبلغ هذا القرض يغاير مبلغ الأرباح الشهرية في الشراكة، وأن المبالغ المحولة من قبل المدعى عليه لم تكن سدادات للقرض كما يدعي وكيل المدعى عليه، ما جاء في رسائل الواتساب بين موكلي والمدعى عليه في معرض حديثهما عن الأرباح الشهرية المستلمة وغير المستلمة، ونرفق لكم صورة من المحادثة، خامسا/ نطلب من أصحاب الفضيلة تمكيننا من استجواب المدعى عليه بشكل مباشر، مستندين في ذلك على الفقرة (۲) من المادة (۲۰) من نظام الإثبات والتي تنص على ما يأتي: (يحق لأي من الخصوم استجواب خصمه مباشرة) إذ المخطط الماكر الذي أراده المدعى عليه هو أن يستغل أموال موكلي التي دفعها لأجل الشراكة، ليقوم بتشغيلها في مشاريعه التجارية موهماً موكلي بما يعطيه من أرباح شهرية، فإذا بلغت تلك الأرباح مقدار رأس المال تنكر لموكلي وقال: أنت أقرضتني قرضاً حسناً، وبيني وبينك سند لأمر مؤجل لمدة ثلاث سنين وعندما نبهنا موكلنا بتلك الحيلة، وأصر موكلنا وحرّج عليه بكتابة عقد الشراكة بينهما واطلاعه على المشروع ومستخلصاته حفظاً لحقوق الطرفين امتنع عن ذلك، وادعى أنه استثمر الأموال بطريقته في مشاريع لم يفصح عنها، وقد أعطى موكلي والوسطاء عشرات الوعود لمقابلتهم ولم يحضر، ولدينا العديد من التسجيلات الصوتية التي يعد فيها المدعى عليه موكلي والوسطاء بمقابلتهم ولا يحضر وهو يخشى المواجهة والاستجواب المباشر من المحكمة، ومن قبل موكلنا ومن قبل الوسطاء، ولا ريب أن المبطل مخذول بخذلان الله له، وأخيرا فإننا نتمسك بكافة البينات والطلبات المقدمة من قبلنا، ونؤكد على أننا أرفقنا للدائرة التسجيلات الصوتية للمدعى عليه عبر بريد الدائرة، وكذلك زودنا وكيل المدعى عليه بها، كما أننا قدمنا شهادة قاطعة في الدعوى، وبما أن الواقعة كانت قبل سريان نظام الإثبات والشهادة تمت صحيحة قبل سريان النظام، فإنها تكون مقبولة ونطلب من الدائرة سماعها، وقد نصت الفقرة (خامساً) من المرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣ه الذي صدر به نظام الإثبات على ما يأتي: "كل إجراء من إجراءات الإثبات تم صحيحاً قبل نفاذ النظام المشار إليه في البند (أولا) من هذا المرسوم يبقى صحيحاً". ولما سبق فإن موكلي يتمسك بطلباته الواردة في لائحة دعواه المضبوطة في ضبط الجلسة الأولى. وفي جلسة ١٩/ ٥/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشار وكيل المدعي بأنه قدم مذكرة عبر بريد الدائرة ونسخة لوكيل المدعى عليه، فعقب الأخير بأنه اطلع عليها ولا جديد فيها يستوجب الرد، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل، وفي ١٢/ ٦/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: نؤكد على طلبنا استجواب المدعى عليه أصالة بشكل مباشر في جلسة مخصصة لذلك، مستندين في ذلك إلى الفقرة (۲) من المادة (۲۰) من نظام الإثبات، وذلك للإجابة على أسئلتنا الجوهرية التي سنطرحها في الجلسة المقررة لذلك، حيث إن ذلك الاستجواب سيزيد من تجلية حقيقة الأمر للدائرة، خصوصاً مع كثرة تناقضات وكيله، ووجود تسجيلات صوتية للمدعى عليه أصالة ومراسلات كتابية لم يجب عنها وكيله مطلقاً، ومواجهة المدعى عليه أصالة بذلك أمام الدائرة سيكشف حقيقة الأمر، كما نطلب سماع إفادة الوسيط بين الطرفين (...) هوية وطنية (...) وعمره (٦٢ عاماً)، وقد قدمنا شهادته مكتوبة، حيث إن الواقعة كانت قبل سريان نظام الإثبات، والشهادة تمت صحيحة قبل سريان النظام، وإن رأت الدائرة طلب يمين موكلنا المتممة لبيناته الدالة على صحة دعواه فهو مستعد لذلك، أو رأت بعد الاستجواب أن تجعل اليمين في جانب المدعى عليه فللدائرة تقرير ما تراه مناسباً، ولما سبق فإن موكلي يتمسك بطلباته الواردة في لائحة دعواه المضبوطة في ضبط الجلسة الأولى. وفي جلسة ١٧/ ٦/ ١٤٤٤ه المنعقدة عن بعد والمبلغ أطرافها بذلك؛ حضر طرفا الدعوى وكالةً، وفيها أكد المدعي وكالةً طلبه استجواب المدعى عليه أصالةً، كما قرر المدعى عليه وكالة اكتفاءه بما قدم فأفهمت الدائرة المدعى عليه وكالةً بحضور موكله أصالةً في الجلسة القادمة، فاستعد بذلك، وفي جلسة ١٦/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر أطراف الدعوى المثبتة بيناتهم بمحضر الجلسة، وفيها جرى إفهامهم بإحضار طرفا الدعوى أصاله وإحضار كافة أصول المستندات وإحضار الشهود في الجلسة القادمة التي ستعقد حضوريا بمقر المحكمة، فاستعدا بذلك، ثم أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: الأسئلة التي ستوجه للمدعى عليه في جلسة الاستجواب السؤال الأول: هل بينك وبين المدعي أي شراكات أو أعمال تجارية عدا المشروع محل الدعوى؟ السؤال الثاني: في إحدى مراسلتك مع المدعي عبر الواتساب والتي سبق إرفاقها للدائرة أرسل إليك المدعي رسالة يقول فيها: هذا اللي استفدته من مشاركتك، فترد عليه بقولك: (والله ماجك من أي شيء يضرك، وقلت لك كل شيء بس انته تعصب) فما هي الشراكة بينكما التي يتحدث عنها المدعي؟ ولماذا لم تُنكر عليه ادعاؤه بوجود شراكة بينكما؟ السؤال الثالث: ذكر وكيلك في مذكرته الأولى ما نصه: "المبالغ التي حولت كانت قرضه حسنة على أن يردها موكلي في ١٧ ربيع الأول ١٤٤٦هـ " . فما دام أن المبلغ عبارة عن قرض حسن يحل بعد ثلاث سنوات كما تزعم، فلماذا ابتدأت بسداد أرباح شهرية للمدعي بعد شهرين من استلامك لرأس مال المشروع؟ ولماذا كانت الدفعات متفاوتة المقدار؟ ولماذا كان يلح عليك المدعي بالسداد مراراً وتستجيب له؟ السؤال الرابع: في مكالمة مسجلة جرت بينك وبين المدعي عقب الجلسة الأولى في هذه القضية يقول فيها المدعي لك: (يا (...) تدري وش يقول محاميك للمحكمة؟ يقول قرضه حسنة) فترد عليه: (ما عليه يقول اللي يقوله أنا أقابلك وأجلس أنا وأنت)، ثم عقبت بقولك للمدعي: (أنت رحت للمحكمة المحكمة وضعها غير وحنا وضعنا غير)، فما هو وضعكم الذي تخفونه وتقولون خلافه للمحكمة؟ ولماذا وضعكم غير، ووضع المحكمة غير؟ السؤال الخامس: في مراسلة عبر الواتساب بينك وبين موكلي، عندما طلبك إخراجه من المشروع وإعادة رأس ماله، قلت له: (أنا مواعد حوالي ستة أشخاص، وبكرة في الليل مواعد في الرياض اللي يبي يجي محلك قلت لك يقول: أرتب وأجمع فلوسي وأجي محله)، فماذا لم يتم إخراج موكلي من المشروع على كلامك وإدخال ذلك الشخص محله؟ ومرة ذكرت له أن ابن سليم سيدخل محله وصورت عدة صور من لك ولابن سليم من مجلسه، فما قولك؟ السؤال السادس: في مكالمة صوتية مسجلة جرت بينك وبين الوسيط(...) بعد دفع وكيلك بأن المبلغ كان قرضاً. سألك الوسيط السؤال الآتي: (يا أبو (...)هذا شيء في الذمة وشيء في الأمانة وبينك وبينه تقول دخل معي بعشرة مليون وأرباحه شهرياً من ميتين إلى ميتين وخمسين وعشرة مليون رأس المال ما يجيه شيء بعد ثلاث سنوات. هل هذا الكلام ما قلت لي أنا يا أخوك يا رفيق يا ابن عمك؟) فسكت قليلا ثم قلت: (ذلحين أنت داق علي وش تبغى أقول لك؟). فلماذا لم تنكر في المكالمة ما نسبه إليك الوسيط من أقوال قلتها أثناء وساطته بينك وبين المدعي؟!! السؤال السابع: ورد مراراً سؤال المدعي لك عن الإيرادات في محادثاتكما في الواتساب كما سبق إرفاقه للدائرة، وكذلك حديثك عن مشروع في مدينة عرعر محل الشراكة التي ذكرتها لموكلي.. فما علاقة المدعي بالسؤال مراراً عن إيرادات المشروع ما دام أنه مجرد مقرض لك كما تذكر؟ السؤال الثامن: في رسالة صوتية عبر الواتساب قلت لموكلي ما نصه: (لا بالعكس يا حبيبي أنا اللي ضايقتك وتأخرت عليك لكن أنا موعود مواعيد واجد موعود الحين مع رجال ثاني لكن ان شاء الله بتخلص بإذن الله، أنا تعرف انضغطت أخذت ثلاث عقود وثلاث ضمانات هي اللي ضغطتني لكن أبشر ما يهمك أنت راعي الجميل وراعي المعروف)، ثم قلت في المقطع الذي يليه: (حق الشهر هذا المفروض أحول لك إياه رحت أخذته ما سبب أخذك لما يخص موكلنا من إيراد المشروع؟ وقولك (حق الشهر هذا هذا دليل على أن هناك أرباح شهرية، فما قولك ؟ السؤال التاسع: جرت مكالمة أخرى مسجلة بينكما، يقول فيها المدعي لك: أتفاجأ بأن محاميك يقول قرضه حسنة) فترد عليه: (مثل ما تفاجأنا حنا برسايلك). فيقول لك: (ما في رسائل رسايلي حق أنا داخل معك في مشروع ي(...)) فترد عليه: (معليش حقك محد قالك لك عشرة مليون حقك) فيرد موكلي بس أنا ما عطيتك إياها قرضه حسنة، أنا أعطيتك إياها مشروع يا (...)(...) فيرد المدعى عليه (خلاص مثل ما كتبت يكتبون هم)، فماذا مع إصرار المدعي مراراً وتكراراً في مراسلتكما ومكالماتكما على أن العلاقة بينكما هي علاقة شراكة في مشروع وليست علاقة قرض لا تنكر ذلك الأمر صراحة؟ بل تضمنت ردودك إقراراً ضمنياً بصحة كلام المدعي. وأرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: أولاً/ في تسجيلين صوتيين للمدعى عليه عبر الواتساب قال لموكلي -بعد مطالبة موكلي المتكررة للمدعى عليه بإخراجه من المشروع ورد رأس ماله لعدم التزام المدعى عليه بتوزيعات الأرباح الشهرية - قال ما نصه: (لا بالعكس يا حبيبي أنا اللي ضايقتك وتأخرت عليك، لكن أنا موعود مواعيد واجد، موعود الحين مع رجال ثاني. لكن إن شاء الله بتخلص بإذن الله أنا تعرف انضغطت أخذت ثلاث عقود وثلاث ضمانات هي اللي ضغطتني لكن أبشر ما يهمك أنت راعي الجميل وراعي المعروف)، ثم قال في المقطع الذي يليه: حق الشهر هذا المفروض أحول لك إياه رحت أخذته، يعني بذلك أرباح موكلي الشهرية من الإيرادات، وهذا دليل ظاهر إضافي على كون العلاقة بين الطرفين علاقة شراكة لا علاقة قرض مرفق لكم على بريد الدائرة مقطعين صوتيين بذلك. ثانياً/ في مراسلة عبر الواتساب بين المدعى عليه وبين موكلي - بعد مطالباته المتكررة بإخراجه من المشروع وإعادة رأس ماله- قال المدعى عليه له: (أنا) مواعد حوالي ستة أشخاص، وبكرة في الليل مواعد في الرياض اللي يبي يجي محلك قلت لك يقول: أرتب وأجمع فلوسي وأجي محله) ولما سبق فإن موكلي يتمسك بطلباته الواردة في لائحة دعواه المضبوطة في ضبط الجلسة الأولى. وفي جلسة ٢٣/ ٧/ ١٤٤٤ه المنعقدة حضورياً بمقر المحكمة، وفيها حضر طرفا الدعوى أصالة ووكالة، وحضر الشاهد (...)، والمثبتة بياناتهم بمحضر الجلسة، وجرى من الدائرة سؤال المدعي عن دعواه فأجاب بأن المدعى عليه عرض الشراكة معه في مشروع ب(...) وأنه قام بدفع مبلغ (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال منه كرأس مال وذلك بتاريخ ٢٠/ ٩/٢٠٢١م، على أن يكون منه المال فقط والمدعى عليه منه الجهد فقط، على أن يكون الربح بينها مناصفة، ثم قام المدعى عليه بتحويل عدة أرباح وآخرها كان بتاريخ ٩/٢٠٢٢م وأن مجموع الأرباح المستلمة، قدرها (١.٦٣٠.٠٠٠) مليون وستمائة وثلاثون ألف ريال، ثم توقف بعد ذلك ولم يتجاوب معي بعدها، فأبلغت عمي (...)في هذه الجلسة للشهادة، عن الخلاف الذي بيننا من أجل حل النزاع، ولم يتمكن من ذلك، فجرى طلب الجواب من المدعى عليه، فأجاب بعدم صحة الدعوى، وأنه يقر باستلامه من المدعي مبلغ (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال إلا أنها على سبيل القرض، وأنه قام بالذهاب مع المدعي بعد استلام المبلغ لدى مكتبة من أجل تحرير له سند لأمر بكامل المبلغ، ولو كان المدعي صادقاً في دعواه بالشراكة لحرر عقداً بذلك في حينها، فجرى سؤاله ما الداعي الذي جعل المدعي يقرضك هذا المبلغ، فأجاب بأن ذلك طبيعي في تعاملات التجار حيث إنه سبق وأن اقترض من المدعي مبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال وقام بسدادها لهُ، فعقب المدعي بأنه قام بإقراضه مبلغ (١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال فقط، وذلك بعد ثلاثة أشهر من دفعه لمبلغ الشراكة محل الدعوى، وذلك من أجل حاجة ماسة ذكرها له المدعى عليه، وشكره عليها بعدم نسيان هذا المعروف برسالة عبر الواتس، ثم جرى من الدائرة سماع الشهادة، فجرى سؤال الشاهد عن بياناته فأجاب بأن اسمه (...) سجل مدني رقم (...) وعمره (٦٠) سنة ويسكن في مدينة الرياض، والمدعي ابن أخيه والمدعى عليه من أبناء عمومته، وشهد قائلاً (أشهد لله بأن المدعي تواصل معي بخصوص شراكته مع المدعى عليه ولم أكن أعلم عنها مسبقاً وذلك من أجل السعي للصلح بينهما، وأني اتصلت عليه عدة مرات من أجل أن ألتقي به، وكان يتعذر في كل مرة بانشغاله، وأنه ذكر لي بالمكالمة عن طريق الجوال بأنه سيقوم بتوزيع أرباح شهرية للمدعي ويعيد له أيضاً بعد ثلاث سنوات رأس ماله وقدره (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال) هكذا شهد، فجرى عرض الشهادة على المدعى عليه فأجاب بعدم صحتها وأنه لم يقل ذلك، فجرى سؤاله عن عدالة الشاهد، فأجاب بأنه يطعن فيها بشهادته هذه، ثم جرى من وكيل المدعي استجواب المدعى عليه عما ورد في الرسائل عبر الواتس بقوله (أنا مواعد حوالي ستة أشخاص، وبكرة ف الليل مواعد اللي يبي يجي محلك...) فما الذي يقصده المدعى عليه بأن يحل محله ؟ فأجاب بأنه يقصد الذي يحل محله في القرض، وجرى استجوابه أيضاً بأن المدعي أرسل (هذا اللي استفدت من مشاركتك) فأجاب المدعى عليه (والله ما جاك من أي شي يضرك وقلت لك بس انته تعصب) فلماذا لم ينكر الشراكة هنا؟ فأجاب المدعى عليه بأن ليس فيها ما يدل على أنه شريك، وأن وكيل المدعي يقتطع الرسائل ولم يقدم جميع الرسائل التي بينهما، ثم جرى من وكيل المدعي تشغيل التسجيل الصوتي فجرى سماعه وتضمن التسجيل ""حديث الشاهد في هذه الدعوى للمدعى عليه أليس قلت لي بأنك ستوزع للمدعي أرباح شهرية وترد له رأس المال بعد ثلاث سنوات؟ فسكت المدعى عليه ثم قال له ذلحين أنت داق علي وش تبغى أقول لك" فلماذا لم ينكر المدعى عليه ما نسب إليه، فأجاب المدعى عليه بأنها لا تدل على شراكة المدعي، وجرى استجوابه أيضاً بأنه ذكر في المحادثات ما يتعلق بالإيرادات من مشروع عرعر فما علاقة موكلي بها إذا لم يكن شريكاً، فأجاب بأن يسدد للمدعي قرضه من الإيرادات التي تأتيه، ثم أكد وكيل المدعي بأن كل المحادثات والتسجيلات التي أرفقها لم ينكر المدعى عليه فيها الشراكة، كما أكد المدعى عليه ووكيله بأن وكيل الرسائل ليس فيها ما تثبت الشراكة وأنه أخفى بعض المحادثات، وأن المدعي كتب بخط يد على مستند حوالة المبلغ بأنها الغرض منها هو قرض حسن ويدعي هنا بأنها شراكة، فعقب المدعي بصحة كتابته لذلك إلا أنه كتبها من أجل عدم فرض الرسوم عليه، ثم جرى رفع الجلسة، وأن على طرفا الدعوى تقديم ملف (PDF) تحوي كافة رسائل الواتس التي بينهما المتعلقة بموضوع الدعوى، وعلى المدعي بيان كافة المبالغ التي استلمها وتاريخ استلامها من المدعى عليه وفيما تتعلق، وعلى المدعى عليه بيان كافة المبالغ التي سلمها وتاريخ تسليمها للمدعي وفيما تتعلق، وتقديمها عبر بريد الدائرة، وبناء عليه، وفي جلسة ١/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالةً، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعي وكالةً ما طلب منه قبل موعد الجلسة بيوم، كما تخلف المدعى عليه وكالةً ما طلب منه، فأفهمته الدائرة بالالتزام بتقديم ما طلب منه خلال يوم واحد، فاستعد بذلك، ثم أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: ١/ بداية نؤكد لمقام الدائرة الموقرة بأن المبالغ محل الدعوى ما هي إلا قرض حسن بين الطرفين وهذا ما تضمنته المستندات الثابتة بينهما ونص على ذلك بوضوح في سند الأمر المحرر من المدعى عليه للمدعي برقم (۱۰۲۰۰٩٢١٦١٦٦٥٨) عبر منصة نافذ بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين ريال تستحق بتاريخ ١٧/ ٣/ ١٤٤٦ه وكذلك ما تضمنته إيصالات الحوالات والشبكات وبخط المدعي أنها مقابل قرض حسن، وكذلك الإيصالات نص عليها المدعى عليه أنها سداد سلفة ولم يكن ذلك محل استشكال لدى الطرفين وزعم المدعي بأن المبالغ كانت مقابل شراكة غير صحيح ومخالف للأصل والأصل عدم الشراكة فهي وصف عارض، وهذا الزعم مخالف للمستندات الثابتة ومخالف لما هو مقرر نظاماً أن مثل هذه الشراكات لابد أن تكون موثقة ومكتوبة وليس بين الطرفين أي اتفاق على الشراكة بأي صورة من صورها، المدعي ممارس للتجارة ولا يخفى عليه أهمية التوثيق لعقود الشراكة إن وجدت وخاصة في المبالغ الذي يدعيها، ولا يخفى على فضيلتكم أن مثل الشراكة لها أمور عدة لابد من ذكرها والنص عليها في العقد بين الطرفين وأن يكون ذلك كتابة، ويحدد فيه نطاق العمل ومحل المشروع وتسبيب الحوالات بينهما وحق الاطلاع على سير العمل وطريقة توزيع الأرباح والتخارج من الشراكة وغير ذلك مما هو مقرر في نظام الشركات. ٢/ المبالغ المسلمة للمدعي: قام المدعى عليه بسداد (تحويل) جزء من مبلغ هذا القرض على فترات متقاربة مبلغ وقدره إجمالاً (٢,٤٠٤,٠٠٠) مليونين وأربعمائة وأربعة ألاف ريال بعضها تم تحويلها لحاسبه الشخصي وبعضها لحساب شركته(...) وبعضها لحساب أخيه (...)بناء على طلبه، وتفصيلاً. ١- حوالة بمبلغ (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال بتاريخ ١٣/ ٣/ ١٤٤٤ه ٢- حوالة بمبلغ (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال بتاريخ ٢٠/ ٣/ ١٤٤٠ه ٣- حوالة بمبلغ (٥۰,۰۰۰) خمسون ألف ريال بتاريخ ٢١/ ٣/ ١٤٤٤ه ٤- حوالة بمبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال بتاريخ ١٠/ ٦/ ١٤٤٣ه ٥- حوالة بمبلغ (٣٣٠,٠٠٠) ثلاثمائة وثلاثون ألف ريال بتاريخ ١٦/ ٧/ ١٤٤٣ه ٦- حوالة بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بتاريخ ١٩/ ٧/ ١٤٤٣ه ٧- حوالة بمبلغ (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال بتاريخ ٢٤/ ٨/ ١٤٤٣ه ٨- حوالة بمبلغ (١٤,٠٠٠) أربعة عشر ألف ريال بتاريخ ٢٦/ ٨/ ١٤٤٣ه ٩-حوالة بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال بتاريخ ٢٣/ ٩/ ١٤٤٣ه ١٠- حوالة بمبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف بتاريخ ١٧/ ١١/ ١٤٤٣ه ((١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال متعلقة بهذا القرض و(١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال متعلقة بقرض أخر تم سداده كاملا) ١١- حوالة بمبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال بتاريخ ٩/ ١/ ١٤٤٤ه ١٢- (٥٥٠,٠٠٠) خمسمائة وخمسون ألف ريال بتاريخ ٥/ ٢/ ١٤٤٤ه مرفق لفضيلتكم كشف الحوالات التي مذكور فها أنه سداد قرض وتبقى في ذمة المدعى عليه للمدعي بموجب السند لأمر المشار له أعلاه مبلغ وقدره (٧,٥٩٦,٠٠٠) سبعة ملايين وخمسمائة وستة وتسعون ألف ريال فقط لا غير (أجلة) تستحق بتاريخ ١٧/ ٣/ ١٤٤٦ه والمنصوص عليه في السند الأمر المشار له أعلاه، وليست محل إنكار لدى المدعى عليه كي يتم طلبها في دعوى قضائية فهي محررة بسند تنفيذي، ولا حاجة لطلبها قضاء، وتكبيد المدعى عليه أتعاب الدفاع. ٣/دعوى المدعي سابقة لأوانها: إن مطالبة المدعي المدعى عليه بسداد المتبقي من مبلغ القرض دعوى سابقة لأوانها والمؤمنون على شروطهم وقد أقرض المدعي المدعى عليه هذا المبلغ على أن يسدده حتى تاريخ نهاية السند الأمر رقم (١٠٢٠٠٩٢١٦١٦٦٥٨) عبر منصة نافذ والذي يستحق بتاريخ ١٧/ ٣/ ١٤٤٦ه وهو سند تنفيذي لا يحتاج إلى دعوى قضائية لتكبيد الطرفين أتعابها، ويتعذر على المدعى عليه الوفاء بباقي المبلغ حاليا لأنه تصرف به بناء على شرط الطرفين في تاريخ السداد، وفي إلزامه بسداد المبلغ الآن إضرار عليه في الحال والمآل والشريعة جاءت بمنع الضرر (لا ضرر ولا ضرار) و (المؤمنون على شروطهم) ٤/ ما جاء في شهادة الشاهد: أقر المدعي في أثناء الجلسة بأنه أهدى الشاهد سيارة من نوع (...)موديل ٢٠١٩م ونطلب من الدائرة الموقرة رصد ذلك في الضبط، والشاهد عم للمدعي والمدعي صهره وشهادته يجر بها لنفسه نفعاً ولا شك ونطلب طرح شهادته جملة وتفصيلاً، عليه وتأسيساً على ما سبق نطلب من فضيلتكم: رد دعوى المدعي لعدم الاستحقاق، الحكم على المدعي بأتعاب المحاماة وقدرها (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال. وفي ٦/ ٨/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: أولاً/ لم يقدم المدعى عليه أي دفوع جديدة سوى تمسكه بالإنكار على الرغم من البينات الكثيرة المتظافرة على الشراكة بين الطرفين، ولو سلمنا جدلاً بصحة ما يتمسك به من إيصالات بعض الحوالات، فإن الأدلة الدامغة المقدمة من قبلنا والاستجواب وشهادة الوسيط والمراسلات بين الطرفين، قاطعة في الدلالة على الشراكة وقد سبق أن بينا سبب الكتابة في بعض الإيصالات أن سبب الحوالة قرض ألا وهو: اتفاق الطرفين على ذلك لتوثقة وضمان رأس مال الشراكة ورغبتهما في عدم ترتب أية رسوم ضريبية على الحوالات بين الطرفين، وقد جرى العرف واستقرت العادة في المتعاملين على هذا النحو على تسجيل رأس المال في الشراكة على أنه قرض ولا يوجد من يكتب أنه ضمان لرأس المال مطلقاً. ثانياً/ لم ينكر المدعى عليه الشراكة في جميع المراسلات والمكالمات الصوتية التي جرت معه من خلال موكلي أو الوسيط والتي أرسلناها عبر بريد الدائرة مع مواجهتهم له بذلك مراراً وتكراراً. ثالثاً/ بالنسبة للحوالات بين الطرفين، فلم يقدم وكيل المدعى عليه في هذه المذكرة الحوالات المحولة من قبل موكلي إلى موكله، واكتفى بالحوالات التي حولها موكله إلى موكلي، ونشير لمقام الدائرة أن وكيل المدعى عليه قد أقر بمبلغ (١٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرة ملايين أكثر من مرة في مذكراته والمراسلات بين الطرفين، كما أرفق مع مذكرته الجوابية الثانية كشفاً يتضمن الحوالات المستلمة من قبل موكله، وفيه إقرار باستلام موكله للسلفتين (١,٤٠٠,٠٠٠ + ۱٤۰,۰۰۰) اللتان أخذها لصالح تسيير أعمال المشروع كما زعم أنذاك. رابعاً/ بالنسبة لما ذكره وكيل المدعى عليه بشأن السند الأمر "سند الضمان" فقد ذكرنا أن السند ضمان لرأس المال، وحقه الإبطال، ولا مانع لدينا من الحكم باسترداده أو إبطاله مع الحكم في هذه الدعوى. خامساً/ ما ذكره وكيل المدعى عليه عن شهادة الشاهد: فقد سألت الدائرة المدعى عليه أصالة عن عدالة الشاهد، فاكتفى المدعى عليه بإنكار صحة الشهادة، ولم يستطع أن يطعن في عدالة الشاهد: لتيقنه بعدالته وصدقه وهو من أبناء عمومته وصديقه وجاره منذ زمن بعيد، وأما ما ذكره من قيام موكلي بإهداء عمه سيارة، فقد ذكر موكلي أن السيارة التي أهديت له كانت قبل سنوات من دخول موكلي والمدعى عليه في الشراكة، وما لم يقله المدعى عليه أنه قام هو أيضاً بإهداء عم موكلي سيارة لكونه كان صديقاً له؛ فلم لم يشهد له؟! ومما يقطع بصحة الشهادة التسجيل الصوتي للمكالمة التي جرت بين الوسيط "الشاهد" وبين المدعى عليه بعد الجلسة الأولى من قيام الدعوى، فقد واجهه الوسيط في المكالمة بأقواله وإقراراته السابقة بشأن الشراكة والأرباح، ولم ينبس ببنت شفة، ولم ينكر شيئاً من ذلك. وقد سبق إرفاق التسجيل للدائرة عبر الإيميل، والمستمع له يقطع بصحة الشهادة وأخيرا ننوه على أمرين مهمين/ الأول: أنه بعد مراجعة موكلي لحساب الأرباح المستلمة بعد الجلسة الأخيرة وجد أن هناك مبالغ حوّلت من قبل المدعى عليه على حساب شركته شركة الدوائر الأربعة وعلى حساب أخيه، وقد أرفقنا لفضيلتكم بياناً محدثاً بالمبالغ المستلمة مع إيصالاتها، قبل تقديم المدعى عليه لمذكرته الأخيرة. الثاني: أن النتيجة التي تؤول إليها الدعوى أحد أمرين: ١/ إما أن تأخذ الدائرة بقول موكلي بالشراكة بناء على بيناته المقدمة فتحكم له بإرجاع رأس ماله وفسخ شراكته مع المدعى عليه (وموكلي مستعد لأداء اليمين على ذلك). ٢. وإما أن تأخذ الدائرة بقول المدعى عليه في جلسة الاستجواب بأن المبلغ (قرض بين التجار)، وعليه فالقضية أيضاً من اختصاص المحاكم التجارية؛ لكونه يعد من المنازعات الناشئة بين التجار بسبب أعمالهم التبعية، استناداً للفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد نصت الفقرة (ثانياً) من نتائج محضر اللجنة المشكلة بقرار رئيس المجلس الأعلى للقضاء لدارسة الإشكالات المتعلقة بالاختصاص النوعي، والتعميم الصادر بالموافقة على نتائجها برقم (۳۳۹۲) وتاريخ ١٢/ ١/ ١٤٣٩ه والذي ينص على: (يقصد بالأعمال التجارية بالتبعية كل عمل غير تجاري بطبيعته ولكنه اكتسب الصفة التجارية لصدوره من تاجر)، فيكون على المدعى عليه اليمين على نفي الشراكة، ويحسب ما استلمه موكلي من المبلغ، ويحكم له بما بقي في ذمة المدعى عليه ولما سبق فان موكلي يلتمس بطلباته الواردة في لائحة دعواه المضبوطة في ضبط الجلسة الأولى. وفي جلسة ٢٩/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وفيها جرى إفهام وكيل المدعى عليه بالاطلاع على مذكرة وكيل المدعي المؤرخة في ٦ / ٨ / ١٤٤٤هـ والمرفقة في النظام خلال خمسة أيام وتليها مدة مماثلة للطرف الأخر فاستعدا ذلك، وفي ١/ ٩/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولا/ إن ما ذكره وكيل المدعي في مذكرته ما هو إلا تكرار لما تم مناقشته سابقا ولم يقدم وكيل المدعي الجديد لنناقشه بل جميع ما ذكره هو افتراضات لا أكثر وأدله تمت مناقشتها. ثانيا/ سبق أن قدمنا لفضيلتكم حوالات مرسلة من موكلي للمدعي تثبت صحت دفوعنا والمبالغ المحولة كانت قرضه حسنة بل إن الحوالات المقدمة من وكيل المدعي تثبت أن جميع الحوالات هي قرضه حسنه بخط يد المدعي وهذا إقرار صريح من المدعي بذلك. ثالثا/ إن الحوالات التي أرفقها وكيل المدعي سبق أن قمنا بتقديمها والمناقشة حول صحتها والانتهاء من أمرها. رابعا/ وبالنسبة لمبلغ (١,٤٠٠,٠٠٠) مليون وأربعمائة ألف ريال كانت مرة واحدة وتم سدادها وسبق أن قمنا بمناقشتها وتفصيلها مع المبالغ الأخرى في ردنا السابق وعلى ذلك نكتفي بما قدمناه لفضيلتكم وحسبما ترونه عدلاً وحقاً نلتمس منكم رد دعوى المدعي. وفي ٤/ ٩/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: نقرر الاكتفاء بما قدمنا ونطلب الفصل في موضوع الدعوى، كما نأمل من الدائرة الموقرة تقريب موعد الجلسة القادمة المقررة بتاريخ ٣/ ١١/ ١٤٤٤ه حيث إن كلا الطرفين مكتفيان بما قدما ولما سبق فإن موكلي يتمسك بطلباته الواردة في لائحة دعواه المضبوطة في ضبط الجلسة الأولى. وفي جلسة ٣/ ١١/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى، وبعد دراسة الدائرة للقضية وترجح جانب المدعى عليه بناء على البينة التي قدمها والمتمثلة في مستند تحويل المبلغ الصادر من المدعي والتي تضمنت شرحه عليها بأنها مقابل قرضه حسنة وعليه قررت الدائرة أخذ اليمين المتممة من المدعى عليه وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين فأجاب بأنه مستعد بذلك، وبعد تذكريه بعظم أداء اليمين، وعرض الدائرة صيغة اليمين التالية فحلف قائلا "والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة بأن المبلغ محل الدعوى والذي قدره عشرة ملايين ريال هو قرضه حسنة ولم أستلمها من أجل الشراكة والله العظيم والله العظيم والله العظيم"، وهكذا حلف، ثم بناء عليه أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: وبناءً على ما سبق، ولما كان المدعي يهدف إلى إثبات مشاركته المدعى عليه برأس مال قدره عشرة ملايين ريال وإلزامه بفسخ الشراكة وإعادة رأس المال، مستنداً على حوالتين بنكيتين وفق التفصيل الوارد في الوقائع، وحيث أنكر المدعى عليه الشراكة وأقر باستلام المبلغ المدعى بهِ على سبيل القرض، وبطلب البنية من المدعي قدم عدة قرائن تتمثل بمحادثات بينه وبين المدعى عليه وتسجيلات صوتية مفرغة، كما استند على الشهادة المثبتة بوقائع الدعوى، وحيث تمسك المدعى عليه بمستند تحويل المبلغ الصادر من المدعي والذي تضمن شرح المدعي بأنها مقابل قرضه حسنة، وحيث إنه لا يجوز الإثبات بالشهادة فيما يخالف الدليل الكتابي وفق ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (٦٧) من نظام الإثبات، فعلى ذلك ترجح للدائرة جانب المدعى عليه بأن المبلغ مقابل قرضة حسنة؛ لكون بينات المدعي لا تنهض لإهدار حجية الدليل الكتابي الصريح المشار إليه أعلاه، وعلى ذلك فتشكلت قناعة الدائرة لأخذ يمين المدعى عليه المتممة لبينته، فأدائها وفق الصيغة الواردة بالوقائع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى وفق ما يرد بمنطوقه. *تضاف المادة ١٠٥ من نظام الاثبات.. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى ؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق.