حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430871080

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١١ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439042803/1444
رقم الحكم:4430871080
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439042803 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430871080 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٤٢٨٠٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن توريد وتركيب كراسي وطاولات حديد وبنش وغيرها، لمدة (٤٥) خمسة وأربعون يوم، ابتداءً من تاريخ ٠٦/ ٠٧/ ١٤٤٢هـ الموافق ١٨/٠٢/٢٠٢١م على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٩/٠٣/١٤٤٣هـ الموافق ٢٥/١٠/٢٠٢١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريالاً سعوديًا، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٩٦,٩٦٦) ستة وتسعون ألفًا وتسعمائة وستة وستون ريالاً سعوديًا، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠٦/٠٧/١٤٤٢هـ الموافق ١٨/٠٢/٢٠٢١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية الآتي: ١- توقف العمل بالعقد من تاريخ ٢٠/٠٨/١٤٤٢هـ الموافق ٠٢/٠٤/٢٠٢١م، بسبب إهمال المقاول، استنادًا على عقد، ٢- إخلال المدعى عليه ببند الشرط الجزائي المتفق عليه المتضمن أن قيمة كل يوم تأخير (٣٠٠) ريالاً، خلال الفترة من تاريخ ٢٠/٠٨/١٤٤٢هـ الموافق ٠٢/٠٤/٢٠٢١م حتى ٢٠/٠٤/١٤٤٣هـ الموافق ٢٥/١١/٢٠٢١م، وقدره (٨١,٠٠٠) واحد وثمانون ألف ريالاً، وختم وكيل المدعي صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بالآتي: ١- استمرار العقد. ٢-دفع الشرط الجزائي وقدره (٨١,٠٠٠) واحد وثمانون ألف ريالاً سعوديًا. ٣- تعويض بمبلغ إجمالي قدره (١١٢,٥٠٠) مائة واثنا عشر ألفًا وخمسمائة ريالاً. وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من العقد والتحويلات البنكية، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ٢٠/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ، حضرت وكيلة المدعي/ (...) بالوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه مع تبلغه برابط الجلسة، وأشارت الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها، أحالت على ما ورد بصحيفة الدعوى، وحصرت طلباتها وأدلتها فيما ورد فيها، فأفهمتها الدائرة بضرورة حصر الطلبات، فقررت بأنها تحصر طلباتها في الطلبين الأولين، وهما: الإلزام بإتمام العقد، ودفع الشرط الجزائي، واكتفت بما سبق، وعليه تم رفع الجلسة للدراسة، وفي تاريخ ٢٠/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ، قدمت وكيلة المدعي مذكرة أفادت فيها: أولاً/ أنه تم التعاقد مسبقًا بين موكلها والمدعي عليه بموجب عقد التنفيذ والتوريد المبرم بينهما، والمؤرخ بتاريخ ٠٦/٠٣/١٤٤٢هـ الموافق ١٨/٠٢/٢٠٢١م، على تركيب وتوريد هيكل غرف وكراسي وطاولات حديد وتركيب بنش وغيرها، ثانيًا/ مدة العقد شهر وخمسة عشر يومًا، تبدأ من تاريخ استلام المصمم المنفذ كافة متطلبات العمل من الدفعات، وبالرغم من استلام المدعى عليه مبلغ (٩٤,٩٦٦) أربعة وتسعون ألفًا وتسعمائة وستة وستون ريالاً، من أصل قيمة العقد، ثالثًا/ لم ينجز المدعى عليه ما كان يجب فعله من مهام وواجبات حسب أصول العمل والصنعة، مخالفًا بذلك حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: المسلمون على شروطهم ، وتم مسبقًا المحاولة بجميع الوسائل الودية، ولكن جميع المحاولات بائت بالفشل، ولم يأتِ من هذه المحاولات سوى المماطلة والتجاهل، رابعًا/ ولأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن يكون الالتزام الناشئ من العقد يعادل في قوته الالتزام الناشئ من النظام، ولا يجوز للفرد أن يتحلل من كليهما، وعليه فإنه نظرًا لما قدم لكم من مرفقات وأدلة، وكذلك رفعًا للضرر الناتج، ولمخالفة المدعى عليه تنفيذ العقد وإخلاله، فإن وكيلة المدعي تلتمس من الدائرة الآتي: ١- إكمال بنود العقد المتفق عليها، ٢- دفع غرامة تأخير بمعدل (٣٠٠) ثلاثمائة ريالاً عن اليوم الواحد من تاريخ ٢٠/٠٨/١٤٤٢هـ الموافق ٢٠/٠٧/١٤٤٣هـ، أي بمقدار (٢٦٨) يومًا، أي بمبلغ (٨٠,٤٠٠) ثمانون ألفًا وأربعمائة ريالاً سعوديًا، وفي جلسة ٠٤/ ٠٩/ ١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه، أفاد بأنه لم يستطع الاطلاع على مستندات المدعي، فأفهمت الدائرة وكيل المدعي بتقديم مستنداته للمدعى عليه، على أن يجيب المدعى عليه خلال عشرة أيام عن طريق الطلبات على القضية، وبعدها يجيب المدعي خلال عشرة أيام، ففهما ذلك واستعدا به، وعليه تم رفع الجلسة، وفي جلسة ١٥/ ١١/ ١٤٤٣هـ، حضر وكيل المدعي/ (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) المدونة وكالته سابقا، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه، أجاب قائلاً: (المدعي لم يلتزم بمواعيد وتواريخ الدفعات المتفق عليها في العقد مع رفض الدفعة المستحقة)، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلاً: بأن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب قائلاً: تاريخ الدفعات تبين التأخر، كما نفيد الدائرة بأن مقدار الأعمال المنجزة بلغت (٨٠%)، وعند ذلك أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بتقديم جواب مفصل ومرفق به كامل البينات، كما أفهمته بأن هذه المهلة الأخيرة، ويقدم الجواب خلال عشرة أيام عن طريق الطلبات، وعليه تم رفع الجلسة، وفي جلسة ١٨/ ٠١/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي/ (...)، بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...)، بالوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل من أجله، أفاد بأنه قد تعذر عليه تقديم الجواب عن طريق النظام، وسيقدمه بالجلسة محررًا ونصه: (أولاً/ ذكرَ المُدَّعي في لائحةِ دعواه في البند (ثانيًا) أنَّ مُدَّةِ العقد شهر وخمسةَ عشرَ يومًا تبدأ من تاريخ استلام المُصمم المُنفذ (يقصد مُوكلي) لكافةِ مُتطلبات العمل من الدُفعات، وهذا إقرارٌ يُقرهُ المُدَّعي على نفسهِ بأنَّ مُدَّةِ العقد تبدأ من تاريخ استلام موكلي لكافةِ الدُفعات أي جميع الدُفعات، وهذا ما لم يحدث منَ المُدَّعي ذاته، وهذا الإقرار يجب أن يُوضع نُصبَ عين الدائرة المُوقرة، لأنَّ المُدَّعي قد قامَ بدفع جُزء منَ المبلغ من خلال دُفعات نقديَّة ماطلَ فيها كثيرًا، وقد طالبهُ موكلي بضرورة سداد الدُفعات من أجل شراء المواد الخام، ليتَّضحُ لفضيلتكم أنَّ المدعي هو الذي قد أخلَّ ببنود العقد وليس موكلي، وهذا الإقرار حُجَّةٌ عليهِ؛ وذلكَ وفقًا لما نصَّ عليهِ قرار المجلس الأعلى للقضاء بهيئته الدائمة والذي ينص على: ‏‏ الإقرار ملزم في حقوق الآدميين، إلا إذا اقترن به ما يوهنه، مما هو معتبر شرعًا ‏[٥٨٥/٥ تاريخ ٢٧/١٠/١٤٢١هـ]، وهذا يُؤكدُ التزام موكلي التام وبتنفيذه لبُنود العقد، حيثُ وصلت نسبة إنجاز تنفيذ الأعمال من (٨٥ %) إلى (٩٠ %)، وأنَّ الذي قد أخلَّ ببنود وشروط العقد هوَ المُدَّعي نفسه، وأنَّ إقرارهُ هذا حُجةٌ عليهِ بتخلفهِ عن سداد كامل الدُفعات لموكلي، ولا شك أنَّ عدم التزام المُدَّعي بسداد ما عليهِ من مُستَّحقاتٍ لموكلي يُناقض تمامًا فحوى دعواه وطلباتهِ فيها، ثانيًا/ يتحدث المُدَّعي عن المُماطلة ولا نجدُ ذلكَ واقعًا من قِبَل موكلي، فموكلي قد قامَ بعمل ما يقرب من (٩٠%) من العمل المطلوب رغمَ مُماطلة المُدَّعي، فتصور أنَّ موكلي هو المُماطل تصورٌ غيرُ صحيح، ولا يُنتج أي أثراً قانونيَّاً؛ لأنَّ موكلي يعمل على تنفيذ العقد بخامات وطلبات لصناعتهِ، حيث تتوفر هذهِ الخامات والطلبات بناءً على دُفعات طالب العمل، فإذا توقف صاحب العمل (المدعي) عن دفع المُستَّحق عليه، فكيف لموكلي أن تأتي بتلكَ الخامات مع ارتفاع تكلفتها وسداد أجرة العاملين عليها وغيرها من مصاريف ضرورية لإتمام أي مشروع تجاري، والمتفق بين الطرفين على أنَ يكون المبلغ على دُفعات بينَ كلَّ دُفعة وأُخرى أُسبوع واحد فقط، وفيما يلي سرد للدُفعات التي تعدَّت مُدَّةِ العقد الذي أشارَ إليها المُدَّعي في دعواه ليتبينَ لفضيلتكم مدى المُماطلة التي وقعت منَ المُدَّعي الذي يسعى لفرض واقع غيرُ صحيح لإيهام الدائرة المُوقرة بأنَّهُ صحيح؛ والدُفعات يظهر فيها مدى التباعد بينها ممَّا يُؤثرُ ولا شك على عمل موكلي، وبالتالي فالذي أخلَّ ببنود العقد هوَ المُدَّعي نفسه، والتي اضطرَت موكلي نتيجة لذلك إيقاف العمل بعدَ أن توقفَ المُدَّعي عن سداد باقي الدُفعات المستحقة والمتأخرة، ونبين لفضيلتكم الحوالات الواردة من المدعي وهي كالآتي: أ) تحويل بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (٣٣.٧٢٥) ثلاثةٌ وثلاثونَ ألفًا وسبعمائة وخمسةٌ وعشرونَ ريالاً، ب) تحويل بتاريخ ٢٥/٠٢/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٣.٦٦٦) ثلاثة عشر ألفًا وستمائة وستون ريالاً، جـ) تحويل بتاريخ ١٤/٠٣/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٣.٦٦٦) ثلاثة عشر ألفًا وستمائة وستون ريالاً، د) تحويل بتاريخ ٢٧/٠٣/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٣.٦٦٦) ثلاثة عشر ألفًا وستمائة وستون ريالاً،هـ) تحويل بتاريخ ٢٥/٠٤/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (١٣.٦٦٦) ثلاثة عشر ألفًا وستمائة وستون ريالاً، وفي حال جمعنا تلكَ الأيَّام منذُ أولِ دُفعة وحتَّى تاريخ آخر دُفعة تمَّ دفعها نجدُ أنَّها تجاوزت (٦٧) سبعةٌ وستونَ يومًا، أي تجاوزت مُدَّةِ العقد بتخلف تنفيذ البند الأساسي في (الدُفعات) من قِبَل المُدَّعي، وبالتالي لا يحق لهُ المُطالبة بأي غرامة تأخير أو تعويض عن عدم تنفيذ العقد لأي سببٍ كان، كما أنَّ العقد الذي يستندُ عليهِ المُدَّعي في دعواه ينصُ على أن تكون الدُفعةِ الأُولى مبلغًا وقدره (٣٨.٠٠٠) ثمانيةً وثلاثونَ ألفَ ريالاً، والباقي على دُفعات مُتتالية بينَ كل دُفعة والأُخرى أُسبوع واحد، على أن تكون كل دُفعة مبلغًا وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريالاً، ولفضيلتكم مُراجعةِ الدُفعات التي ذكرنا والدُفعات المنصوص عليها في العقد ليتبين لكم مدى عدم التزام المُدَّعي بالدُفعاتِ الواجبة عليهِ والمُستَّحقة لموكلي، ثالثًا/ يطالب المُدَّعي بالتعويض استنادًا على العلاقة السببيَّة بينَ مُخالفة موكلي للعقد وبينَ الضرر الواقع عليهِ، ولا ندري أعجب من أن يتخلَّف المُدَّعي عن التزاماتهِ ثمَّ يشكو توقف الطرف الآخر الذي يعتمدُ في تنفيذ ما عليهِ على تحقق التزامات الطرف الأول، ثمَّ يُعاود الطرف الأول فيشكو الآخر بعدم تنفيذ التزامه، وهذا الأمر يصعب تصورهُ لمُخالفتهِ للواقع الحادث فعلاً، ممَّا يستوجبُ ردَّ هذهِ الدعوى في حق موكلي؛ والدعوى هُنا ينعدمُ فيها حق المُدَّعي لتخلفهِ عن تنفيذ بُنود العقد الذي يحتجُ بهِ، وعلى الدائرةِ المُوقرة رد الدعوى، وعدم التقيد فيها بما يدَّعيهِ المُدَّعي من طلبات مُحاولاً إيهام الدائرة المُوقرة بوصف للدعوى مُخالف تمامًا للواقع والحقيقة؛ والواقع يُؤكد خُلو ساحة موكلي من عدم تنفيذ العقد وبنودهِ، بل توقفهِ عن تكملةِ العمل الذي تعدَّت نسبةِ تنفيذه (٨٠%) نتيجة توقف الطرف الأول (المُدَّعي) عن تنفيذ ما عليهِ من التزامات ماليَّة، وموكلي رغمَ ذلكَ كانَ قد أوشكَ على الانتهاء التَّام منَ العمل الذي تسلَّمَ منهُ المُدَّعي مُعظمه بالنسبة التي ذكرنا، رابعًا/ نجدُ أنَّهُ في طلبات المُدَّعي تظهر وبوضوح النيَّة والهدف منَ الدعوى، وهما: الكسب غير المشروع والإثراء بلا سبب، وهذا ما نهت عنهُ شريعتُنا الغرَّاء، حيثُ إنَّ المُدَّعي يُطالب عن التعويض عن تأخير هوَ نفسهُ السبب فيه، فالهدف من هذهِ الدعوى إنَّما هوَ أكل أموال موكلي بادعاءاتٍ باطلة وغيرُ صحيحة؛ فقد اتجهت نيَّة المُدَّعي إلى الاستيلاء على أموال مُوكلي بحُجَّةِ الغرامة التأخيريَّة، بل وتعمَّدَ الضرر بموكلي وإفساد سُمعته بينَ النَّاس برفع مثلَ هذهِ الدعوى التي لا تسندُ إلى دليل؛ سادسًا/ ظُهور كيديَّة الدعوى بوُضوح في دعوى المُدَّعي لا فتقادها أي بينة؛ وبالتالي فهيَ دعوى كيديَّة أو صُوريَّة، والتي قضت الشريعة الإسلاميَّة بأحكامها الشرعيَّة لمنع مثلَ هذهِ الدعاوى، وجعلت منَ الادعاء بالباطل حُرمةً شديدة؛ لمَّا في الدعوى الصُوريَّة أو الكيديَّة منَ بالغ الأثر في خلق حالةٍ منَ الفوضى وعدم ثبات الحُقوق لأصحابها، وفي هذهِ القضيَّة نجدُ أنَّ المُدَّعي يعلمُ علمَ اليقين بأنَّ ليسَ لهُ حق فيما يطلبهُ من غرامات أو أموال، كما أنَّنا نُضيفُ لفضيلتكم أنَّ العقد الذي يحتَّجُ بهِ المُدَّعي غير مُوقَّع منهُ أصلاً، وهذا دليلٌ إضافي على سوء نيَّتهِ وتعمُدهِ الإضرار بموكلي، صاحب الفضيلة: لم يعترض موكلي إطلاقًا عن إكمال العمل حالَ التزمَ المُدَّعي بإكمال ما عليهِ من دُفعات، فالدُفعات لازمة لشراء المواد الخام وتكملة ما بقيَ منَ العمل، ولا وجه لاستحقاق المُدَّعي عن أي غرامة تأخير مُطلقًا؛ لأنَّ عدم الانتظام في السداد لا يترتب عليهِ إخلال موكلي ببنود العقد، بل إن موكلي قد تضرر كثيرًا من عدم إكمال العقد حيث لم تقم بإنهائه، الأمر الذي ترتب عليه خسارة موكلي للجهد والعمل المقدم من قبلها، حيث إن جميع ما تم استلامه من المدعي تم صرفه على شراء مواد الخام ومصروفات العمل الأخرى دون حصول موكلي على الربح المقصود من قبول هذا العمل من الأساس، حيث إن غرض أي مستثمر أو تاجر تحقيق الربح، فهو الغرض الأساسي للاستثمار والتجارة، هذا ولكلِ ما سبقَ نطلبُ من فضيلتكمُ الحُكم بالآتي: ١- رد دعوى المُدَّعي، ٢- فسخ العقد بين موكلي والمدعى عليه لإخلال المدعي ببنود العقد وعدم التزامه بدفع الدفعات في وقتها، ٣- إلزام المدعي بدفع باقي قيمة العقد لموكلي، ٤- إلزام المُدَّعي بدفع أتعاب المُحاماة مبلغًا وقدره (٣٠,٠٠٠) ريالاً) ا.هـ، وبعرض ذلك على وكيل المدعي، أجاب قائلاً بأنه يطلب مهلة لتقديم الجواب، فأفهمته الدائرة بتقديم الجواب عن طريق الطلبات خلال عشرة أيام، وللمدعى عليه التعقيب خلال مدة مماثلة، وفي جلسة ٠١/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي/ (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) -المشار إلى معلوماته سابقًا- وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعي تقدم بمذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٣٢٥١٧٥) وتاريخ ٠١/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، ونصها: بناء على مذكرة المدعى عليه في الجلسة السابقة وبصفتنا وكلاء عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...) نتقدم لفضيلتكم بمذكرة رد كالتالي: ما ذكره المدعى عليه من مماطلة موكلي بسداد الدفعات فهو غير صحيح، حيث إنه قد قام موكلي بسداد دفعات وصل مجموعها لمبلغ قدره (٩٣,٩٦٦) ثلاثة وتسعون ألفًا وتسعمائة وستة وستون ريالاً، وتفصيلها كالتالي: الدفعة الأولى: بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠٢١م مبلغ قدره (٣٥,٠٠٠) ريالاً، تم تحويل منها مبلغ قدره (٣٣,٧٢٥) ريالاً، والمتبقي تم خصمه كون أن المدعى عليه طلب من مطعم موكلي القائمين على العمل فيه وجبة غداء لفريق عمله بإجمالي مبلغ (١,٢٧٦) ريالاً، الدفعة الثانية: بتاريخ ٢٥/٠٢/٢٠٢١م مبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) ريالاً، تم تحويلها بموجب حوالة، الدفعة الثالثة: بتاريخ ١٤/٠٣/٢٠٢١م مبلغ قدره (١٣,٠٠٠) ريالاً، تم تحويلها بموجب حوالة، الدفعة الرابعة: بتاريخ ٢٧/٠٣/٢٠٢١م مبلغ قدره (١٣,٦٦٦) ريالاً، تم تحويلها بموجب حوالة، الدفعة الخامسة: بتاريخ ٠٥/٠٤/٢٠٢١م مبلغ قدره (١٣,٣٠٠) ريالاً، تم تحويلها بموجب حوالة، ونفيد فضيلتكم أن المدعى عليه ترك العمل بعد استلامه تاريخ آخر دفعة والمحولة بتاريخ ٠٥/٠٤/٢٠٢١م، وبتركه للعمل أجبر موكلي على إكمال الأعمال على حسابه الخاص، وعليه فإننا متمسكون بطلباتنا: ١- دفع الشرط الجزائي وقدره (٨١,٠٠٠) ريالاً، ٢- تعويض بمبلغ إجمالي قدره (١١٢,٥٠٠) ريالاً ، وبسؤال وكيل المدعي عن سبب تأخره في إرفاق المذكرة، فقال بسبب خلل تقني، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه عليها، قال لم أتمكن من الاطلاع عليها، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة لإمهال وكيل المدعى عليه الجواب، وأفهمته الدائرة بأن يقدم رده خلال (١٠) أيام، ورفعت الجلسة، وفي جلسة ١١/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي/ (...) -المشار إلى معلوماته سابقًا-، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) بالوكالة رقم (...)، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه الجواب، فقال الوكيل السابق ألغى وكالته، وأطلب مهلة إضافية للإجابة، فأفهمته بأن يقدم رد مفصل عما جاء في مذكرة وكيل المدعي خلال (١٠) أيام، فاستعد بذلك، ورفعت الجلسة، وفي تاريخ ٢٣/٠٥/١٤٤٤هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة لم يخرج في مضمونها عما ذكره سابقًا، وفي جلسة ١٨/٠٦/١٤٤٤هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٥٧٠٢٥٩) وتاريخ ٢٣/ ٠٥ /١٤٤٤هـ، وبعرضها على وكيل المدعي قدم مذكرة عبر خانة المحادثات ونصها: نوجز ردنا في الاتي: ١- الدفعة الأولى تم دفع مبلغ وقدره (٣٥,٠٠٠) ريالاً سعوديًا، بتاريخ ١٨/٠٢/٢٠٢١م، ٢- الدفعة الثانية تم دفع مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريالاً سعوديًا، بتاريخ ٢٥/٠٢/٢٠٢١م، ٣- الدفعة الثالثة تم دفع مبلغ وقدره (١٣,٠٠٠) ريالاً سعوديًا، بتاريخ ١٤/٠٣/٢٠٢١م، ٤- الدفعة الرابعة تم دفع مبلغ وقدره (١٣,٦٦٦) ريالاً سعوديًا، بتاريخ ٢٧/٠٣/٢٠٢١م، ٥- الدفعة الخامسة تم دفع مبلغ وقدره (١٣,٣٠٠) ريالاً سعوديًا، بتاريخ ٠٥/٠٤/٢٠٢١م، إجمالي المبلغ المدفوع (٩٤,٩٦٦) أربعة وتسعون ألفاً وتسعمائة وستة وستون ريالاً سعوديًا، وهنا أوضح لفضيلتكم بأن المدعى عليه أخل بالتزاماته الجوهرية في تنفيذ بنود العقد، حيث إنه استلم ما يقارب (٩٠%) من قيمة العقد، بينما ما نفذه المدعى عليه لا يتجاوز نسبة (٥٠%)، وأيضًا فإن التنفيذ لم يكن حسب الصنعة، بل أنه كلف موكلي أموال طائلة لإعادة تنفيذ جزءًا كبيرًا من الأعمال كذلك لإتمام ما تبقى منها، ولا يخفى على فضيلتكم الضرر المحقق الذي لحق بموكلي جراء ترك المدعى عليه للموقع دون إنهاء العمل أو إشعاره ومتابعة موكلي له فترة طويلة لعله يلتزم بتنفيذ ما تم التعاقد عليه، والضرر يفسد العقود، ومن المقرر شرعًا أن من ألحق ضررًا بالآخرين فهو ضامن لذلك، لأن الضرر سبب من أسباب الضمان وذلك من أجل المحافظة على أموال الناس وحقوقهم، ودرء الضرر والعدوان عنهم، وحيث إن المدعي تكبد الكثير من النفقات بسبب وقف المدعى عليه عن العمل وتعنته بدون وجه حق في إتمام العقد الموقع بينهما، فيلزم شرعًا تعويض المدعي عما لحقه من خسارة وما أصابه من ضرر للمطالبة بحقه، وإذا أخل أحد طرفي العقد بالتزاماته التعاقدية يكون ملزمًا بالشرط الجزائي المتفق عليه في العقد، وعند النظر إلى الجواب المقدم من المدعى عليه، وبالنظر إلى مذكرة المدعى عليه لم نجد فيها جديد يستوجب الرد، حيث إنه نسخ جوابه الأول وأعاده، وهذا يثبت مماطلة المدعى عليه وإضاعة وقت المحكمة من تاريخ الجلسة الأولى والتي هي بتاريخ ٢٠/٠٧/١٤٤٣هـ كما فعل مع موكلي بتركه للعمل وعدم إكماله له، ولهذا جميعًا نلتمس من فضيلكم الحكم ونتمسك بطلباتنا السابقة: ١- إلزامه بتنفيذ الشرط الجزائي من تاريخ ٠٤/٠٣/٢٠٢١م حتى تاريخ الحكم بمعدل (٣٠٠) ريالاً، في اليوم ليصبح (١٨٩,٠٠٠) مائة وتسعة وثمانون ألف ريالاً سعوديًا، ٢- الحكم بدفع (١١٢,٥٠٠) مائة واثنا عشر ألفًا وخمسمائة ريالاً سعوديًا مقابل قيمة إيجار (٦) أشهر للمحل التي تأخر في تسليم الأعمال، ٣- إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٦٥,٠٠٠) خمسة وستون ألف ريالاً سعوديًا قيمة إكمال وإعادة تنفيذ الأعمال التي لم تنفذ حسب أصول الصنعة ، ثم رأت الدائرة حاجة القضية لخبرة هندسية وذلك لدراسة التعامل بين الطرفين والتحقق من التزام الطرفين بالعقد (التزام المدعي بالدفعات والتزام المدعى عليه بتنفيذ الأعمال المتفق عليها)، واستحقاق المدعي للشرط الجزائي وقيمة إكمال وإعادة تنفيذ الأعمال التي لم تنفذ، وأفهمت الدائرة أطراف الدعوى بمتابعة منصة خبرة، ورفعت الجلسة، وفي جلسة ١٧/٠٧/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي/ (...) -المدونة وكالته سابقًا-، كما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليه رغم تبلغه، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير لم يودع التقرير حتى الآن، وبناءً عليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة، ثم قدم الخبير تقريره والذي أفاد فيه بالآتي: ١- سدد المدعي للمدعى عليه مبلغ (٩٣,٦٩١) ريالاً من قيمة العقد، ٢- تعاقد المدعي بمبلغ (٨٧,٠٠٠) ريالاً لاستكمال نفس بنود العقد، ٣- إجمالي ما تم دفعه من قبل المدعي مبلغ وقدره (١٨٠٦٩١) ريالاً، ٤- بناء على ذلك يستحق المدعي من المدعى عليه مبلغ (٦٥٦٩١) ريالاً، وتعتبر فرق المدفوع من قيمة العقد الأساسي، وبالنسبة للشرط الجزائي يستحق المدعي (٣٠٠) ريالاً، عن كل يوم تأخير بحد أقصى (١٠%) من قيمة الأعمال المتبقية، لذلك يستحق المدعي مبلغ (٨٧٠٠) ريالاً، وبذلك ينتهي رأي الخبير بأن المدعي يستحق مبلغ (٧٤,٣٩١) أربعة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وواحد وتسعون ريالاً فقط لا غير، وفي جلسة ٢١/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي/ (...)، كما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليه رغم تبلغه، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير أودع التقرير، وبعرضه على الطرفين قال وكيل المدعى عليه لدي ملحوظات سأقدمها على التقرير، ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى، وفي تاريخ ١٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، قدم وكيل المدعى عليه مذكرة اعتراض على ما ذكره الخبراء من أن ما جاء في دعوى المدعي بأنه صحيح حسب ما تبين لهم في الموقع نسبة لعدم وجودي بالموقع أثناء زيارتهم، ولا علم لي بما تمت مشاهدته في الموقع هل يطابق ما تم تسليمه لهم في ذلك الوقت من غير نقص ولا تغيير أم لا، وفي جلسة ١٨/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي/ (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...)، ثم قرر أطراف الدعوى اكتفائهما بما سبق، ورأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين المدعي والمدعى عليه ناشئ عن عقد مقاولة، وكان طرفا الدعوى تاجرين؛ فإن المحاكم التجارية مختصة ولائياً ونوعياً بنظر هذه الدعوى وفقا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن حصر طلبه أخيرا في إلزام المدعى عليه بأداء مبلغ قدره (٦٥,٥٠٠) خمسة وستون ألف وخمسمائة ريال يمثل قيمة إكمال وإعادة تنفيذ الأعمال التي لم تنفذ من قبل المدعى عليه حسب المتفق عليه. وحيث إن وكيل المدعى عليه أقر ضمنياً بصحة العقد، ودفع بأن موكله قام بتنفيذ الأعمال بما نسبته ٨٠% وأن المدعي أخل بالتزاماته التعاقدية وذلك بالتأخر في سداد الدفعات. وحيث إن وكيل المدعي ذكر بأن موكله التزام بسداد الدفعات وسدد ما نسبته ٩٠% تقريبا من قيمة العقد بينما ما نفذه المدعى عليه لم يتجاوز ٥٠% من الأعمال مع وجود أخطاء في التنفيذ. وحيث اقتضى النظر القضائي ندب خبرة هندسية، وذلك لدراسة التعامل بين الطرفين والتحقق من التزام الطرفين بالعقد (التزام المدعي بالدفعات والتزام المدعى عليه بتنفيذ الأعمال المتفق عليها)، واستحقاق المدعي للشرط الجزائي وقيمة إكمال وإعادة تنفيذ الأعمال التي لم تنفذ. وقد انتهى الخبير المنتدب في هذه القضية إلى استحقاق المدعي لمبلغ قدره (٦٥,٦٩١) خمسة وستون ألف وستمائة واحد وتسعون ريال يمثل فرق المبلغ المدفوع من قيمة العقد الأساسي وذلك لالتزامه بسداد الدفعات وتعاقده مع مؤسسة (...) للمقاولات العامة لإنهاء الأعمال بدلا عن المدعى عليه بمبلغ قدره (٨٧,٠٠٠) ثمانية وسبعون ألف ريال، كما توصل الخبير إلى استحقاق المدعي لمبلغ قدره (٨,٧٠٠) ثمانية آلاف وسبعمائة ريال تعويضا عن التأخير. وحيث إن الدائرة لم تر ما يحول دون الأخذ بالنتيجة التي توصل إليها الخبير وتحكم بمقتضاها. وأما عن مطالبة المدعي في صحيفة الدعوى إلزام المدعى عليه بإكمال العقد؛ فإن الثابت من خلال تقرير الخبير إكمال المدعي للأعمال من خلال مقاول آخر، وعليه فإن الدائرة تحكم بإثبات انقضاء هذا الطلب. وأما عن أتعاب الخبرة وقدرها (٤,٦٠٠) ريال، فإن الدائرة تحمل الأطراف الأتعاب مناصفة؛ استنادا للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات ونصها: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى ا.هـ. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي:أولا/إلزام المدعى عليه (...) (...) بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) (...) بموجب الهوية الوطنية رقم (...) مبلغا قدره (٦٥,٦٩١) خمسة وستون ألف وستمائة واحد وتسعون ريال. ثانيا/إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره (٨,٧٠٠) ثمانية آلاف وسبعمائة ريال يمثل الشرط الجزائي. ثالثاً/إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره (٢,٣٠٠) ألفان وثلاثمائة ريال عن أتعاب الخبرة.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث