حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530050716

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١١ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470859759/1444
رقم الحكم:4530050716
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470859759 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530050716 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٥٩٧٥٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعي تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه جاء في مضمونها ما يلي: (الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٧٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة أجهزة الشحن الألي (خدمة (...))، وقد بدأت الشراكة في ١٤٢٦/٠٣/١هـ الموافق ٢٠٠٥/٠٤/١٠م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣١/٠٣/١هـ الموافق ٢٠١٠/٠٢/١٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة.). وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (لانتهاء العلاقة وعدم العمل) استنادًا على (العقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لم يسترد)، فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ٣٠/٠٨/١٤٤٤هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/(...) بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله؛ ادعى بما يلي: (فبالإشارة الى الموضوع أعلاه فقد قام موكلي بتحويل مبلغ وقدرة (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، بتاريخ ١٢/٠٢/١٤٢٦هـ الى حساب المدعو (...) وقام المدعو بتسليمها مناولة للمدعى عليه وتم كتابة سند قبض بذلك وتم تسليم المبلغ بقصد المساهمة في مجال توزيع الشحن الآلي (خدمة (...)) كما هو مدون بالعقد، واتفقا على أن تكون مدة المساهمة خمس سنوات تبدأ بتاريخ ٠١/٠٣/١٤٢٦هـ وتنتهي بتاريخ ٠١/٠٣/١٤٣١هـ، وبعد انقضاء هذه المدة تم التواصل مع المدعى عليه لاسترداد رأس المال والأرباح ولكنه ظل يماطل طوال هذه الفترة ولم يسلم لموكلي أي مبالغ لقاء هذه المساهمة. لذا ولما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بإرجاع رأس المال وقدرة (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال.)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه أجاب بما يلي: (العقد صحيح والحوالة صحيحة ولكن موكله خسر كامل رأس المال بسبب سحب شركة (...) العقد من مالكة العقد الحصرية في المملكة شركة (...) والمعلومات، وقد قام المدعى عليه بمطالبة تلك الشركة وصدر لصالحه الحكم ولكن تعذر التنفيذ في المملكة ويجري حاليا التنفيذ في (...))، وعليه أفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جواب محرر وافي مدعوم بالمستندات خلال عشرة أيام عبر النظام، وأفهمت وكيل المدعي بأن عليه الجواب خلال العشرة أيام التالية فاستعدا بذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٣/١٠/١٤٤٤هـ حضر الطرفان، وباطلاع الدائرة على جواب وكيل المدعى عليه المقدم بتاريخ ١٤/٩/١٤٤٤هـ على النظام وجدته يتضمن ما يلي: (أولا: ما ذكره المدعي من التعاقد والسداد فصحيح ثانيا: ما ذكره من المماطلة فغير صحيح، فلم يكن موكلي يخفي خسارته ولا عمله في ملاحقة المتسبب بها، وما الذي حمل المدعي على السكوت طيلة هذه السنوات التي تزيد على سبعة عشر عاما؟ ثالثا: نفيد فضيلتكم أن موكلي قد خسر في هذه المضاربة، وذلك بعد ما قامت شركة (...) بسحب العقد من المتعهد ((...) والمعلومات)، ولم يكن ذلك بتقصير من موكلي، إذ تقدم بدعوى ضد المتعهد انتهت بالحكم لصالحه إلا أن موكلي لم يتمكن من استيفاء المبلغ لهروب المتعهد خارج المملكة، وقد قام موكلي بملاحقته في بلده ((...)) رابعا: بما أن حقيقة العقد المبرم بين الطرفين عقد مضاربة كما نص على ذلك في ديباجته، وقد ثبتت خسارتها من غير تفريط من موكلي وقد كان تحقق الخسارة أمراً معلوما لدى المساهمين وهو ما حملهم على السكوت وعدم المطالبة طيلة هذه السنوات، ولما قرره الفقهاء من أن القول في الربح والخسارة هو قول المضارب وليس رب المال قال ابن قدامة (والعامل أمين في مال المضاربة لأنه متصرف في مال غيره بإذنه لا يختص بنفعه فكان أميناً)، ولما قرره الفقهاء من أن من كان بيده شيْ لغيره على سبيل الأمانة ؛ كالأب، والوصي، وأمين الحاكم، والشريك، والمضارب، والمرتهن، والمستأجر، والمودع؛ يقبل قولهم في التلف؛ لأن كُل واحد منهم أمين (شرح منتهى الإرادات ٢/٣١٥) كشاف القناع ٨/٤٥٤). وبناء عليه فإننا نطلب من فضيلتكم: أولا: رد دعوى المدعي وذلك لرفعها قبل أوانها. ثانيا: إلزام المدعي بدفع مصروفات وأتعاب المحاماة)، وبسؤال المدعي وكالة عن تعقيبه، أجاب بأنه لم يتمكن من إرفاق مذكرته عبر النظام وهي حاضرة لديه، وقام بإرسالها عبر المحادثة الكتابية أثناء الجلسة، وباطلاع الدائرة عليها وجدتها تتضمن ما يلي: (أولا: ما ذكره المدعى عليه من القضية المشار لها فلا علاقة لموكلي بها حيث أنه قد أبرم موكلي مع المدعى عليه عقد مضاربة وقد تضمن العقد بالتمهيد بأن المدعى عليه لديه العقد الحصري لتوزيع أجهزة الشحن الآلي لتلفون (...) ولمدة خمسة سنوات وهذا ما تم الاتفاق عليه بموجب العقد، على أن يكون رأس المال خمسة وثلاثون مليون ريال ولكن المدعى عليه خالف مقتضى العقد وفرط في إدارة شؤون هذه المضاربة، حيث أنه ذكر عند التعاقد بأن لديه عقد حصر من مؤسسة (...) وتبين بعد ذلك أن المدعى عليه اشترى العقد الحصري من مؤسسة (...) لصاحبها (...) الذي أشتراها من (...)، بعد أن أخذ أموال المساهمين كما أقر بالصك رقم (٣٩١٩٣٣٥) وتاريخ ١٤/٠١/١٤٣٩هـ بالصفحة الرابعة السطر الرابع من آخر الصفحة، وهذا تفريط منه وتلاعب ويجب عليه بذل رأس المال وضمانه. ثانياً: نص العقد المبرم بين الطرفين بالبند الثاني بأن رأس المال للمساهمة خمسة وثلاثون مليون ولكن المدعى عليه فشل في جمع أموال المساهمة المشار لها وقد جاء باعترافات المدعى عليها بالصك (مرفق١) بالصفحة الثالثة السطر الثالث من الأخير ما نصه (بأن مساهمة تواصل كانت بالأصل ٣٥ مليون ريال وكانت الخطة فتح محلات في عدة أماكن ثم تغيرت الخطة إلى الاكتفاء بأجهزة الشحن الآلي ولم تجمع تواصل سوى (١١.٠٠٠.٠٠٠) أحدى عشر مليون ويذكر مصير الأموال أنه صرف منها ثمانية ملايين لشراء العقد الحصري ومليون وتسعمائة ألف ريال عمولة مؤسسة (...) ومليون للنفقات الإدارية والمصاريف الأخرى) انتهى.. أصحاب الفضيلة إن المدعى عليه تمادى وغامر فيما جمعه من أموال المساهمين، والسؤال هل أخذ موافقة المساهمين على تكملة المشروع بعد فشله بجمع رأس المال المتفق عليه ٣٥ مليون ريال؟. ثالثاً: أرفق لفضيلتكم سابقتين قضائية تم رفعها من مساهمين لدى المدعى عليه تم الحكم فيها بإرجاع رأس المال وهي دعاوى مماثلة لهذه الدعوى. أصحاب الفضيلة إن ما أقدم عليه المدعى عليه قد جعل أموال المساهمين لقمة سائغة لتضخيم تجارته غير مكترث بمصالحهم نتج عن ذلك غرر فاحش يتجه إلى أصل العقد بالفساد والإبطال، فالعقد المبرم خالف شروط شركة المضاربة بالفقه الإسلامي. لذا ولما تقدم وحيث أن المدعى عليه لم يكن يملك العقد الحصري وقت توقيع العقد وقد استخدم جزء من أموال المساهمين صُرفت لشراء العقد الحصري وهذا تفريط واضح من المدعى عليه موجب للضمان المال، والمفرط أولى بالخسارة كما قرر أهل العلم لذا فإنني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بإرجاع راس المال لموكلي والبالغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال.) فقررت تكليف أمانة السر بإرفاقها على ملف القضية، وأفهمت وكيل المدعى عليه بأن عليه التعقيب عليها خلال خمسة أيام عبر النظام فاستعد بذلك. وفي جلسة لاحقة وبتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٤هـ حضر الطرفان، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن البينة على ما ذكره من أن موكله بصدد المطالبة بتنفيذ الحكم المتعلق بالعقد الحصري في دولة (...)؟ فذكر بأن لديه بينة تثبت ذلك، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاقها وأفهمته بتقديم نسخة من العقد الحصري الذي ذكره، وذلك خلال ثلاثة أيام، وأفهمت وكيل المدعي بأن له التعقيب خلال الثلاثة أيام التالية، فاستعدا بذلك، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليه بضرورة إيداع ما طلب منه خلال المهلة المحددة لتجنب العقوبة النظامية، ففهم ذلك. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢/١١/١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/ (...) بالوكالة رقم (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/(...) بالوكالة رقم (...)، وباطلاع الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٤هـ والتي تضمنت: (طلبتم مننا في الجلسة السابقة ما يثبت تنفيذ الحكم من موكلي على صاحب مؤسسة (...) فنفيدكم بأن تم إرساله سابقاً في النظام على الطلب رقم ٤٤١١١٤٣٥١٩ وتاريخ ٢٠/٩/١٤٤٤ وتم إرفاقه عبر المرفقات مع حكم موكلي ضد صاحب مؤسسة (...)، وسنرفقه هنا مرة أخرة عبر المرفقات. وأما ما يتعلق بالعقد الحصري لموكلنا فسيتم إرساله في هذا الطلب عبر المرفقات. وأما ما يتعلق بالرد على لائحة المدعي الأخيرة فتم الرد عليها في النظام في تاريخ ١٩/١٠/١٤٤٤ وسنرفق هنا ردنا عليه بصيغة وورد ونصها (أولا: الجواب على ما ذكره المدعي في الفقرة الأولى من مذكرته: إرفاق صك الحكم الصادر ضد مؤسسة (...) والمعلومات إنما كان لإثبات عدم تفريط موكلي في المطالبة بحقوق المساهمين، والاستدلال به ظاهر، ولم يظهر لنا وجه استنكار المدعي لإرفاقه، وأما ما ذكره من مخالفة مقتضى العقد بعدم تملك موكلي للعقد الحصري فغير صحيح، ويظهر ذلك بجلاء بالفارق بين توقيع موكلي للعقد مع مؤسسة(...) بتاريخ ١٢/٠٣/ ٢٠٠٥وبين توقيعه مع المدعي بتاريخ ١٠/٠٤/٢٠٠٥، وما ذكره من شراء العقد من (...) و...و... فكل ذلك إنما كان قبل دخول المدعي، والذي يفيد هنا أن المدعي لم يساهم مع موكلي إلا بعد تملك موكلي للعقد الحصري حقيقةً. ثانياً: الجواب على ما ذكره في الفقرة الثانية من مذكرته: فيما يخص رأس المال الذي كان مقررا وقدره ٣٥.٠٠٠.٠٠٠ فإن موكلي لم ير حاجة إلى ذلك لكون المشروع يمكن تسوقه دون الحاجة الى مصاريف إضافية، وله الحق في ذلك كما نص عليه العقد البند الساس منه، ثم ما وجه الضرر أو الغبن الذي دخل على المدعي بخفض رأس المال ؟ وإنما يحتسب له ما ساهم به لا وكس ولا شطط، ولم ندفع نحن بخسارة المضاربة لكون موكلي لم يتمكن من التسويق أو نحو ذلك، بل كانت الخسارة قاطعة لأصل المشروع ومنهية له بعدما قامت الشركة الأم بسحب العقد من المتعهد بلا تقصير من موكلي ولا سبب، وقد بذل موكلي جهده لاستخلاص هذه الأموال وتقدم بالدعوى المذكورة التي استنكر المدعي ايرادنا لها، وصدر الحكم لصالحه، وهذا يبين أن وصف موكلي بالتقصير والتفريط غير صحيح، ولو قدر لموكلي أنه تحصل على هذه الأموال لدفع إلى المدعي ما غرمه، وقد تعجل المدعي بهذه الدعوى دون وجه حق. ثالثا: نرفق لفضيلتكم سابقة قضائية تم رفعها من قبل أحد المساهمين حكم فيها برد الدعوى لرفعها قبل أوانها. ونطلب الآتي: أولاً: رد دعوى المدعي وذلك لرفعها قبل أوانها. ثانياً: إلزام المدعي بدفع مصروفات وأتعاب المحاماة.)، واطلاعها على المذكرة المقدمة من وكيل المدعي بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤٤هـ والتي تضمنت: (فبالإشارة الى الموضوع أعلاه فإنني ارد على ما جاء في مذكرة المدعى عليه بما يلي: أولا: أرفق لفضيلتكم المذكرة والمرفق (١) والمرفق (٢) والتي لم أتمكن من رفعها سابقاً. ثانياً: ما أشار إليه المدعى عليه بمذكرته بعدم مخالفته مقتضى العقد وأنه متملك العقد الحصري فهذا كله غير صحيح، حيث أنه جاء في اقراره المدون بالصك المرفق (١) وعند سؤاله عن مصير أموال المساهمين أجاب (انها صرفت في شراء العقد الحصري) كما ذكر في موضوع آخر في ذات الصك (بأن موكله أشترى هذا العقد من مؤسسة (...) لصاحبها (...)) كما أنه أقر بالصك المرفوع من قبله ضد مؤسسة (...) والمقدم بالصفحة الثالثة بأن تاريخ الاتفاقية مع مؤسسة (...) هو ١٦/٠٤/١٤٣٦هـ، أي بعد التعاقد مع موكلي وهذا كله يثبت عدم صحة ما ذكره المدعى عليه وانه لم يكن يملك العقد الذي بنيت عليه المساهمة وانما أوهم المساهمين بتملك العقد، وعليه فإن أساس هذا التعاقد باطل وبني على الوهم والتضليل من قبل المدعى عليه، ولا يخفى على جليل علمكم أن ما بني على باطل فهو باطل. ثالثاً: ما استند عليه المدعى عليه بالبند السادس لا يجعل له الحق بعد فشله بجمع رأس المال بالتعدي والتفريط وتغيير نمط المشروع من افتتاح محلات بعدة أماكن إلى الاكتفاء بأجهزة الشحن الآلي دون الرجوع للمساهمين، كما هو موضح بالصك المرفق (١). رابعا: ما دفع به بأن القضية قبل أوانها عليه فإننا نشير لفضيلتكم إلى أن مدة العقد خمسة سنوات من تاريخ التعاقد، أي أنه ينتهي التعاقد بتاريخ ٠١/٠٣/١٤٣١هـ، وأن إعادة رأس المال غير مشروطة وغير مرتبطة بالقضية المقامة ضد مؤسسة (...) وانتهاءها كما أنه لا علاقة لموكلي بها. خامساً: أشير لفضيلتكم بفساد عقد المضاربة المبرم بين موكلي والمدعى عليه كونه مخالف لشروط شركة المضاربة بالفقه الإسلامي والتي لا تخفى على فضيلتكم. أصحاب الفضيلة إن المدعى عليه قد استخدم أموال المساهمين لمصلحته الشخصية وما دفع به غير صحيح وإنما ليتملص من إرجاع الحقوق والأموال للمساهمين، لذا فإنني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بإرجاع رأس المال لموكلي والبالغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال)، وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، فقررت رفع الجلسة، وأصدرت حكمها الماثل محمولاً على ما يلي: الأسباب: لما كان التحقق من شروط قبول الدعوى يعد من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في الموضوع وتقضي فيها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وحيث ثبت للدائرة أن العقد محل الدعوى –المنعقد بتاريخ ١/٣/١٤٢٦هـ بين طرفيها- نص في البند الخامس منه على اعتبار أحكام وشروط العقد المنعقد بين المدعى عليه و(...) والمعلومات بتاريخ ١٢/٣/٢٠٠٥م الموافق ٢/٢/١٤٢٦هـ، وحيث ثبت للدائرة أن المدعى عليه خاصم مؤسسة (...) بشأن العقد الأخير، وتحصل على حكم صادر من هيئة تحكيم مكتسب للنهائية بموجب حكم المحكمة الإدارية بالدمام بتاريخ ١٤/١٠/١٤٣٣هـ، وقدم مستنداً صادراً عن وزارة العدل بـ(...) بتاريخ ٢٨/١/٢٠١٩م يثبت سعيه لاستحصال المبلغ المحكوم به في دولة (...)، وأضاف بأنه لم يتمكن من التحصيل إلى حين الجواب على الدعوى، وحيث أن العقد محل الدعوى مرتبط بشروط ذلك العقد وأحكامه، لذا فإن دعوى المدعي الماثلة سابقة لأوانها، طالما لم يثبت تنفيذ الحكم المشار له آنفاً، باعتباره متضمن لرأس مال الشركة للمدعي وغيره من المساهمين؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى؛ لرفعها قبل أوانها، وتقضي بما يرد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل الأوان، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530050716 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٥٩٧٥٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠٩٢٤٥٨٧) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٠٨هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليه برد رأس المال مبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل الأوان) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) بلائحة استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته اللائحة: أغفلت الدائرة ما ذكرته من أن تاريخ ابرام اتفاق المدعى عليه مع مؤسسة (...) ١٦/٠٤/١٤٢٦هـ أي بعد شهر ونصف من إبرام العقد مع موكلي وهذا يثبت تدليس المدعى عليه على الدائرة بادعائه بأنه قد أبرم العقد مع (...) قبل تاريخ إبرام العقد مع موكلي، كما أغفلت الدائرة ما تمت الإشارة له بإقرار المدعى عليه بصك الحكم الصادر ضده بأنه استخدم أموال المساهمين لشراء العقد وهذا مخالف لمقتضى العقد المبرم بينه وبين موكلي، وبالنظر إلى العقد المبرم بين المدعى عليه ومؤسسة (...) نجد أنه عقد امتياز وليس عقد حصري كما يزعم المدعى عليه ، وطلب الحكم بطلب موكله الوارد في صحيفة الدعوى. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم الموافق ١٤٤٥/٠١/١٥هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، وفيها حضر وكيل المدعي وبسؤاله هل سبق أن تقدم موكله بذات المطالبة لدى المحكمة العامة فأفاد بالنفي وبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها، ولصلاحية القضية للفصل فيها بعد المداولة، انتهت الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. الأسباب: ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية يأتي سابقاً النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها المحكمة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد أطراف الخصومة باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الشراكة المدعى بها-طبقًا للدعوى وبنود العقد- لا ينطبق عليها توصيف شركة المضاربة الفقهية؛ التي يكون المال فيها مبذولاً من طرف والعمل من الطرف الآخر؛ فالمدعي مشارك في تمويل المؤسسة المدعى عليه في مشروع قائم عائد إليها، وهو ذو قيمة، ويدخل في حساب الربح والخسارة؛ فقد جاء في تمهيد العقد المبرم بين الطرفين أن الطرف الأول (المدعى عليه) يملك عقد وتوزيع أجهزة الشحن الآلي (خدمة (...)) لتلفون (...) المحمول من مؤسسة (...) والمعلومات لمنطقة (...) لمدة خمس سنوات؛ ما يعني أن حصة الشراكة مبذولة من الطرفين، كما أن الدعوى ليست متعلقة بتطبيق نظام الشركات؛ ويترتب عليه عدم دخول النزاع في مشمول اختصاص هذه المحكمة المرسوم بالمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣٠٩٢٤٥٨٧ تاريخ ٠٨/ ١١/ ١٤٤٤هـ. ثانياً: عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث