حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4431080595
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470388174/1444
رقم الحكم:4431080595
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470388174 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431080595 التاريخ: ١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم 4470388174 لعام 1444هـ المدعي: ABDUSSALAM MATTRA PATHRAT المدعى عليه: عبدالله معيض مضحي الحارثي الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها في أنه تقدم وكيلة المدعي إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى تضمنت: يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة شركة الاندلس المتحدة المحدودة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (٣٩.٤٥%)، ورأس مالها (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠٢٠/١١/٠١م،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تصفية الشركة محل الدعوى بسبب تخارج موكلي من المشروع وتصفيته ٢-إعادة كامل راس المال المدفوع وقدره ٤.٣٧٠.٩٧٦ ريال ٣- سداد الأرباح وبقيد اللائحة قضية بسجلات هذه المحكمة بالرقم المشار إليه في صدر هذا الحكم ، وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها وفي جلسة 11-10-1444هـ أفهمت الدائرة الأطراف بتقديم مذكرة شاملة للدعوى والإجابة عليها وذلك خلال عشرة أيام , وفي جلسة الحكم أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعي المقدمة عبر النظام وتضمنت (أولاً: إننا أقمنا الدعوى في مواجهة المدعى عليه حيث أن موكلي شريك المدعى عليه في حصته في مشروع مركز أسواق ومخابز الأندلس بحي الحرازات بنسبة 39.45% من حصته في المشروع حيث تمت الشراكة بينهما بتاريخ 27/12/2019م. ثانياً: قام موكلي بسداد مبالغ مالية قدرها (4.370.976) أربعة ملايين وثلاثمائة وسبعون ألف وتسعمئة ستة وسبعون ريال والثابتة بموجب الإقرار الموقع عليه من قبل المدعي والمدعى عليه بتاريخ 15/03/2020م (مرفق مستند رقم 1). ثالثاً: سلم المدعى عليه للمدعي أرباحه من تاريخ الشراكة في 27/12/2019م حتى تاريخ 30/10/2020م، وامتنع المدعى عليه عن تسليم المدعي أرباحه من تاريخ 1/11/2020م حتى تاريخ إقامة هذه الدعوى. رابعاً: على مدار الدعوى المدعى عليه يحاول التنصل من التزاماته تجاه موكلي بكل الطرق فتاره يدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفه وقد أثبتنا صفة موكلي وصفة المدعى عليه ، وتارةً أخرى يدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى مدعياً أن النزاع ليس تجارياً وقد أثبتنا بأن النزاع القائم بين الطرفين هو نزاع تجاري بين شريكين حيث أن موكلي هو شريك مع المدعى عليه في مشروع مركز أسواق ومخابز الأندلس بحي الحرازات بنسبة 39.45% حيث تمت الشراكة بينهما بتاريخ 27/12/2019م وقام موكلي بسداد مبالغ مالية قدرها (4.370.976) أربعة ملايين وثلاثمائة وسبعون ألف وتسعمئة ستة وسبعون ريال , وقد أقر المدعى عليه بكامل المبالغ المالية المسددة من قبل موكلي بموجب الإقرار الموقع عليه من قبل المدعى عليه بتاريخ 15/03/2020م. فالشراكة بينهما قائمة بإقرار المدعى عليه وموكلي شريك معه ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية استناداً للمادة (35) من نظام المرافعات الشرعية والمادة (16) من نظام المحكمة التجارية. وتارة ثالثة يدفع بعدم صحة الإجراءات النظامية لقيد الدعوى التجارية وقد أوضحنا لمقام الدائرة صحة الإجراءات المتخذة من قبل موكلي لمطالبة المدعى عليه فقد قمنا بإخطار المدعى عليه وفق النظام استناداً للمادة الـ (69) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه يجب أن يخطر المدعي المدعى عليه وفق أحكام الفقرة (1) من المادة (19) من النظام في جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة . فجميع هذه الدفوع الشكلية الغرض منها التنصل من التزاماته الثابتة في ذمته تجاه موكلي. بل أنه أنكر جميع المستندات المرفقة في الدعوى في مذكرته المؤرخة في 10/5/1444ه وطعن فيها؛ ثم عاد في مذكرته المقدمة في 28/8/1444ه وذكر أنها مجرد ورقة عادية قام المدعى عليه بكتابتها للاحتفاظ بها لنفسه وأصبح يفسرها تفسيرات لا يقبلها عقل ولا منطق؛ وما هذا الا تأكيداً على صحة الورقة وصحة دعوى موكلي ومحاولته التنصل وانكار حقوق موكلي. خامساً: قدم موكلي بيناته على صحة دعواه فكما لا يخفى على علم فضيلتكم أن أهم بند من بنود الدعوى ذكر سبب الاستحقاق فسبب الاستحقاق هو سبب نشوء الحق ووجوبه للمدعي ودعوى موكلي معضده ومؤيدة بالمستندات والبينات التي تثبتها والبينة هي كل ما يبين الحق ويظهره فقد قدم إقرار موقع من المدعى عليه ومن المدعي يوضح الشراكة ونسبتها بينهم وهي بينه واضحة لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل ولم ينكره المدعى عليه فهذا النوع من الشركات استناداً للإقرار المبرم بين المدعي والمدعى عليه هو من أنواع الشركات المؤقتة التي نص الفقهاء على جوازها، كما أن عدم توثيق الشركة كتابة لا يسقط الحق في المطالبة بها إذا وجدت البينة واستناداً للمادة التاسعة والعشرون من نظام الاثبات ونصها يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق . كما قدم موكلي شهوده والتي أكدت شهادتهم هذه الشراكة بينهم وقد تم ضبط شهادتهم جميعاً ولكون شهادة الشهود منتجة في الدعوى ومؤثرة فيها استناداً للمادة الثانية فقرة (2) من نظام الإثبات والتي تنص على أنه يجب أن تكون الوقائع المراد اثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها ، بينما مطاعن المدعى عليه في شهادة الشهود جلها مطاعن شكلية لم يتطرق إلى موضوع الشهادة. صاحب الفضيلة: - عليه ولكل ما سبق ولتقديمنا البينة على صحة الدعوى والشراكة بينهما ونسبة موكلي ولكون الإقرار صادر من المدعى عليه أصالة فهو حجه عليه واستنادً للقاعدة فإن النكول عن دعوى الشراكة إقرار ضمني بصحتها، ونظراً لاستحالة استمرار الشركة ولعدم تعاون المدعى عليه مع موكلي في تصفية الشراكة وتسليم موكلي مستحقاته الناتجة عن التصفية بالإضافة إلى الأرباح عن المدة من تاريخ 1/11/2020م حتى تاريخ الحكم بحل وتصفية الشركة عليه فإنني أطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي:- 1- تخارج موكلي من الشراكة وتصفيتها والتي تمثل نسبة 39.45% من حصته في مشروع الشراكة والبالغ حصة المدعى عليه 74% . 2- سداد أرباح موكلي عن الفترة من تاريخ 1/11/2020م حتى تاريخ الحكم بتصفية الشراكة. 3- سداد مبلغ وقدره (120.000) مائة وعشرون ألف ريال سعودي أتعاب محاماة لهذه القضية. والله يحفظكم ويرعاكم؛) , كما تشير إلى مذكرة المدعى عليه المرسلة عبر البريد بتاريخ الأمس والتي انتهت فيها إلى طلب أولا: أصليا : 1-رد الدعوى لافتقارها لأي بينة شرعية أو مستند نظامي يثبت صحتها. 2-اعتبار الدعوى من الدعاوى الكيدية وتطبيق نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية على المدعى. 3-إلزام المدعي المصاريف وأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (400,000ريال) أربعمائة الف ريال. 4-رصد هذه المذكرة في الضبط والصك . ثانياً: وعلى سبيل الاحتياط الكلى: ومن حيث الشكل. الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، استناداً لما نصت عليه المادة 76/أ من نظام المرافعات الشرعية. الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوي ، لما هو موضح سلفاً . الحكم بعدم صحة أتخاذ الإجراءات النظامية لقيد الدعوي التجارية ، لما هو موضح سلفاً . والله يوفقكم ويرعاكم لما فيه الحق والعدل... وبسؤال وكيل المدعي عن الحصة التي يدعي بأنها عائدة لموكله بها هل هي ضمن شركة قائمة أو مؤسسة فردية بسجل تجاري أم ماذا ؟ ومن مالكها ؟ أجاب: بأن الشراكة في شركة الأندلس المتحدة المحدودة , وأن ملكيتها تعود للمدعى عليه وزوجته , وبسؤاله عن التزامات موكله بهذه الشراكة أجاب بأن موكله دفع مال وقام بعمل , وأفادت وكيلة المدعى عليه بأن الشركة ملك لموكلها وزجته , وبسؤال الأطراف عن صدور حكم سابق من المحكمة العامة لذات النزاع والأطراف فأجابا: بلا ثم رفعت الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة بين الطرفين، وبعد دراسة الدائرة لملف الدعوى، والعقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها، وحيث إن البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الأولية إذ تبنى عليه صلاحية نظر الدعوى شكلا والقضاء فيها موضوعا تبعا للمعنى المناسب لها في الفقه والنظام، وحيث أن صورة الشراكة التي ذكرها وكيل المدعي تمثلت قيام المدعي بدفع المال والقيام بعمل وذلك في المشروع المملوك للمدعى عليه , وحيث أن العلاقة المذكورة هي إحدى صور شركة العنان الفقهية , وفيما يتعلق ببحث الاختصاص نظاميا، فلما كان الأصل أن جميع دعاوى الشركات تختص بها المحاكم التجارية، إلا أن المنظم في نظام المحاكم التجارية قد فصّل وبين الشركات المنضوية تحت مظلة الاختصاص للمحاكم التجارية حيث إنه في المادة رقم بفقرتها قد نصت صراحة على تعداد أنواع الشركات المحكومة بنظام المحاكم التجارية، فقرر في المادة رقم (16) أن الشركات النظامية في منازعاتها الناشئة عن تطبيقه المختص بنظرها المحاكم التجارية، وفيما يتعلق بالشركات الفقهية فقد حصر النظام شمولية نظر المحاكم التجارية بشركة المضاربة فقط، مما يعني عدم دخول بقية الشركات الفقهية تحت الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، وتنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: عدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة بنظر هذه الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431080595 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470388174 لعام 1444هـ المدعي: ABDUSSALAM MATTRA PATHRAT المدعى عليه: عبدالله معيض مضحي الحارثي الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أن المدعي يطلب إثبات تخارجه وتصفية شراكته من مشروع مركز أسواق ومخابز الأندلس بحي الحرازات، وسداد أرباحه عن الفترة من تاريخ 1/11/2020م حتى تاريخ الحكم بتصفية الشراكة، وسداد مبلغ قدره (120.000) مئة وعشرون ألف ريال سعودي أتعاب محاماة لهذه القضية. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الخامسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 10-11-1444هــ، الـذي قضى بــ (عدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة بنظر هذه الدعوى). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 30-12-1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، كما اطلعت على لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي وحاصلها (أولاً: مخالفة الحكم المعترض عليه للأنظمة المرعبة في المملكة العربية السعودية: 1ــ لما كانت المادة (16) من نظام المحاكم التجارية تنص على أن تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 1- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. 2- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مئة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة. 3 - منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. 5- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس. 6- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية. 7 - الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى. 8- الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة 9 - دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة). ولما كانت العلاقة بين موكلي والمدعى عليه علاقة شراكة حيث أن موكلي هو شريك مع المدعى عليه في حصته في مشروع مركز أسواق ومخابز الأندلس بحي الحرازات بنسبة 39.45% حيث تمت الشراكة بينهما بتاريخ 2019/12/27م وقام موكلي بسداد مبالغ مالية قدرها (4.370.976) أربعة ملايين وثلاثمئة وسبعون ألفاً وتسعمئة وستة وسبعون ريالاً، وقد أقر المدعى عليه بكامل المبالغ المالية المسددة من قبل موكلي بموجب الإقرار الموقع عليه من قبل المدعى عليه بتاريخ 2020/03/15م (مرفق صورة الإقرار مستند رقم (2)). فالشراكة بينهما قائمة بإقرار المدعى عليه ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية استناداً للمادة (35) من نظام المرافعات الشرعية والمادة (16) من نظام المحكمة التجارية. 2ـــ نضيف إلى ذلك أن المادة (18) من نظام المحكمة التجارية نصت على أنه للمحكمة أن تفصل استقلالاً في الدفع بعدم الاختصاص النوعي في مدة لا تتجاوز (عشرين) يوماً من تاريخ الدفع عليه ولكون المدعى عليه دفع بهذا الدفع في مذكرته المؤرخة في 1444/5/10هـ. والدائرة الموقرة لم تفصل فيه خلال المدة المنصوص عليها في هذه المادة وأصدرت حكمها بتاريخ 1444/11/10هـ ولكون هذا الحكم صدر بالمخالفة لنص المادة المذكورة وأيضاً لمخالفته ما أقره رئيس المجلس الأعلى للقضاء من عدم اصدار أحكام بعدم الاختصاص بالمخالفة لما تقضي به الأنظمة، وهو ما يؤكد مخالفة الحكم المعترض عليه للأنظمة المرعية فضلاً عن عدم الرد بأسباب واستنادات نظامية على ما قدمه المدعي من مستندات ودفوع مما يستوجب نقض الحكم. 3ــ جاء في المرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ: 1443/12/01هـ القاضي بالموافقة على نظام الشركات في البند ثالثاً ما نصه: على الشركات القائمة عند نفاذ النظام المشار إليه في البند (أولا) من هذا المرسوم تعديل أوضاعها وفقاً لأحكامه خلال مدة لا تزيد على (سنتين) تبدأ من تاريخ نفاده... وقد تقدم موكلي بدعواه طالباً تصفية الشركة وذلك يتوافق مع ما جاء في المرسوم الملكي الكريم وخلال المدة النظامية المحددة لتعديل أوضاع الشركات القائمة قبل نفاذ النظام والتي كانت من ضمنها شركة المحاصة، وهي صورة الشركة محل النزاع وهي شركة نظامية نص عليها نظام الشركات الصادر في 1437/01/28هـ وليس كما جاء في تسبيب الدائرة أنها من الشركات الفقهية؛ مما تقدم يتبين لفضيلتكم أن العلاقة بين طرفي الدعوى هي علاقة شراكة بإقرار المدعى عليه، وعليه ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية على نحو ما أوضحنا ومن ثم فإن ما خلص إليه الحكم من عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى لعدم الاختصاص النوعي لعدم انطباق أياً من الحالات الواردة بالمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية قد جانبه الصواب لمخالفة الحكم للأنظمة المرعية مما يستوجب نقض الحكم. ثانياً: مخالفة الحكم للسوابق القضائية والمستقر عليها لدى المحاكم التجارية بالمملكة العربية السعودية، لما كان المستقر عليه لدى أحكام المحكمة التجارية أن هذه المنازعة تدخل في اختصاص المحكمة أصلاً لأن العلاقة بين المتنازعين علاقة تجارية نشأت عن اتفاق تجاري بينهم على الشراكة في المشروع المنوه عنه في هذا الاستئناف (مجموعة المبادئ التي قررتها هيئة التدقيق التجاري - الحكم رقم 2/1197 ق لعام 1438هـ)، الأمر الذي يتأكد معه أن المستقر عليه قضاء لدى المحاكم التجارية بالمملكة العربية السعودية انعقاد الاختصاص النوعي في الدعوى الماثلة للمحكمة التجارية كونها علاقة شراكة في عمل تجاري وبإقرار المدعى عليه؛ مما يستوجب نقض الحكم لمخالفته للمبادئ القضائية المستقر عليها. أصحاب الفضيلة: لقد تقدم موكلي المدعي بدعواه معضدة ومؤيدة بالمستندات والبينات التي تثبتها، فقد قدم إقرار موقع منه ومن المدعى عليه يوضح الشراكة ونسبتها بينهم واستناداً للمادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات ونصها: يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلفه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، وكما لا يخفى على علم فضيلتكم أن الحكم القضائي لا يستقيم إلا بتكامل أسبابه وانسجامها مع الوقائع والمنطوق، مع وجوب أن تتضمن الأسباب التوصيف الصحيح للدعوى، وتقرير الاختصاص بنظرها، واستعراض مهمات وقائع المرافعة وبالأخص طلبات الخصوم والدفع والدفاع، وفحص أسانيدها ومناقشتها للوصول إلى الحكم العادل وفق المبادئ القضائية المستقرة، على هدي أحكام شريعتنا المطهرة، في جملة أسباب يحشد لها القاضي سياقاً علمياً يستشرف آثاره في قناعة الآخرين بحكمة، مع إيضاح حكمه للمترافعين لتمكينهم من حق الاعتراض على الأسباب التي يدور عليها محورُ الحكم، فإن لم تكن ثمة أسباب واضحة، أو كانت متيسرة، أو يشوبها الغموض والتداخل، أو الاقتضاب المخل، فإن قاضي الموضوع والحال ما ذكر لم يجعل المدعي على بينة من أمره إزاء ما صدر في حقه من حكم، وحيث إن التسبيب بوضوحه وتكامله يفسر المنطوق، فالتسبيب جزء من المنطوق وهو المحمول على الأسباب بالنص أو الاقتضاء ولا يتأتى الحمل على غموض أو قصور فضلاً عن انعدام ومن ثم فإن الحكم الصادر بحق موكلي قد جانبه الصواب فيما خلص إليه وينبغي تصحيحه بناء على ما تقدم تطلب من فضيلتكم الآتي: 1ــ قبول الاعتراض من الناحية الشكلية لتقديمه خلال المدة النظامية. 2ـــ إلغاء الحكم المستأنف والقاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى وإعادة القاضية إلى الدائرة مصدرة الحكم للنظر في الموضوع لانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية). وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقبت وكيلة المدعى عليه قائلةً: بأنها تكتفي بما سبق تقديمه. ثم عقب وكيل المدعي بالاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، وتضيف هذه الدائرة: وبما أن الشراكة محل الدعوى ليست نظامية، وليست شراكة مضاربة، وكان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات النظامية، وأما الشركات الفقهية فمحصور بشركة المضاربة دون غيرها وفقًا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441 هــــ، لذا فإن هذه الدعوى خارجة عن وصف شركة المضاربة، كما تشير إلى الاختصاص ينعقد للمحاكم العامة طبقاً لعموم المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 1 / 1435 هــ، وعليه تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه، وتنوه الدائرة إلى تعديل منطوق حكم محكمة أول درجة، وفقاً لما هو وارد أدناه: نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 10-11-1444هــ، في القضية 4470388174 مع تعديل منطوقه ليكون بــ (عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.