حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430950488
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430950488
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470907523لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430950488 التاريخ: ١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة عشرة وبناء على القضية رقم 4470907523لعام 1444هـ المدعي: شركة مجموعة (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيلة المدعية بلائحة دعوى محررة الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: (أولًا: الوقائع 1- اتفقت موكلتي مع المدعى عليها على أن تقوم موكلتي بتوريد مواد بناء للمدعى عليها، والتزمت موكلتي بتوريد وتسليم مواد البناء للمدعى عليها والتي قامت بدورها باستلامها. 2- نشأ عن هذه العلاقة التعاقدية بين الطرفين حقوق مالية لموكلتي لم تلتزم المدعى عليها بسدادها، وأصبحت المدعى عليها مدينة لموكلتي بمبلغ وقدره (40,954) أربعون ألفاً وتسع مئة وأربعة وخمسون ريال سعودي، وذلك بموجب فاتورة وأمر شراء وأمر تسليم مذيلة بتوقيع المدعى عليها (مرفق1). 3- عند مطالبتنا المدعى عليها بسداد المبالغ المالية المتأخرة في ذمتها لصالح موكلتي ماطلت وتهربت دون سند شرعي أو نظامي لذلك، مما ألجأ موكلتي لإقامة هذه الدعوى للحصول على حقوقها المالية المتأخرة لدى المدعى عليها. ثانيًا: الأسانيد: مما سبق من وقائع، يتبين لفضيلتكم عدم وفاء المدعى عليها بالتزاماتها مع المدعية، وقد جاوزت شرع الله في ذلك، قال الله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ) سورة النحل: 91. وحيث أن المدعى عليها قد أضرت بالمدعية ضررًا بليغًا بسبب مماطلتها وحبسها لمستحقاتها، عليه تستحق موكلتي التعويض عن الأضرار وأتعاب المحاماة، إذ أن الراجح مــن أقــوال العلــم فــي مســألة تضــمين الغــريم المماطــل مــا غرمــه صـاحب الحـق بسـبب المماطلـة أن ذلـك لا يكـون إلا فـي الحـق الثابـت إذا طالـب بـه صـاحبه، فمماطلـة غريمـه عـن أدائـه ممـا دفعـه وأحوجـه إلي الشكاية فيما غرمه بسبب هـذه المماطلـة، فعلـى المماطـل ضـمانه إذا كـان الغرم كذلك على وجه معتاد [هيئة التدقيق برقم 128/ت/4 لعام 1415هـ]. ثالثًا: الطلبات: بناءً على ما تقدم نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1- إلزام المدعى عليها بسداد مستحقات موكلتي والمقدرة بمبلغ (40,954) أربعون ألفاً وتسع مئة وأربعة وخمسون ريال. 2- إلزام المدعى عليها بدفع قيمة أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (6,143) ستة آلاف ومائة وثلاثة وأربعون ريال. وفقكم الله لإحقاق الحق، وسدد خطاكم..) ا.هـ. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 17/10/1444هـ عبر الاتصال المرئي، وفيها حضرت وكيلة المدعية / (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيلة المدعية عن الدعوى أحالت الى تحريرها، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة فأجيب لها على أن يودع جوابه بمذكرة حاوية على جميع دفوعه وأدلته وأسانيده خلال هذا اليوم، ولحين ذلك رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 18/10/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية / (...) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير إلى إيداع وكيل المدعى عليها لمذكرة جوابية ناصة على: (أولاً: لم تستلم موكلتي أية إخطارات من المدعية بالمطالبة محل الدعوى كما لم تستلم أية رسائل بوجود طلب صلح عن طريق منصة تراضي. ثانياً: أن ما ورد في دعوى المدعية غير صحيح جملة وتفصيلا، لكون المبلغ المطالب به غير مستحق للمدعية حيث يوجد جزء منه عبارة عن مبلغ 29484 ريال (تسعة وعشرون ألف وأربعمائة وأربعة وثمانون ريال) قيمة غرامة تأخير في التوريد بمقدار نسبة 10% من قيمة الفاتورة المقدمة لتأخير المدعية عن المدة المتفق عليها كما هو موضوح أسفل أمر الشراء بأن هناك غرامة تأخير في حال عدم الالتزام بشروط التوريد وهي التسليم خلال مدة من أسبوعين إلى ثلاث أسابيع من تاريخ أمر الشراء، إضافة إلى أن موكلتي قامت بمخاطبة المدعية بموجب البريد الإلكتروني بأنه في حال تأخيرها سيتم فرض غرامة التأخير مرفق صورة البريد ، وحيث أن أمر الشراء صادر في 16/10/2018م بينما قامت المدعية بالتوريد بتاريخ 09/12/2018م أي بعد المدة المتفق عليها بأكثر من أربع أسابيع الأمر الذي يحق معه تطبيق غرامة التأخير على المدعية. ثالثاً: قامت موكلتي بسداد مبلغ 11.006 ريال (أحد عشر ألف وستة ريالات) نيابة عن المدعية مرفق صورة إيصال السداد ، ويمثل هذا المبلغ قيمة البيان الجمركي الخاص بالبضاعة الموردة مرفق صورته على أن يتم خصم تلك القيمة من القيمة الإجمالية للمواد المتفق على توريدها، مما يحق معه لموكلتي استرداد تلك القيمة بخصمها من مستحقات المدعية لديها. أصحاب الفضيلة لكل ما تقدم يتضح لفضيلتكم أن دعوى المدعية مقامة على غير سند من النظام أو الشرع ولكون موكلتي اشترطت على المدعية وجود غرامة تأخير والمدعية قبلت بذلك ولم تبدي أي اعتراض ولكون القاعدة الشرعية تنص على أن المسلمون عند شروطهم ، الأمر الذي تكون معه دعوى المدعية غير صحيحة ويحق معه الحكم بردها). ا.هـ. كما أرفق بها عدة أوراق ورسائل بريد غير مترجمة فأفهمته بترجبمتها فوعد بذلك خلال يومين يودع خلالها الأوراق التي يستند عليها مترجمة، كما وعدت وكيلة المدعية بالرد عليها خلال خمسة أيام، ثم على المدعى عليها تقديم رد ختامي قبل موعد الجلسة القادمة، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 1/11/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى عدم التزام المدعى عليها بإيداع ترجمة لأسانيدها، وبالاطلاع على المذكرة المرفقة من المدعية الحاوية لأمر الشراء مترجما وجدت الدائرة الأمر مذيلا باشتراط تسليم البضاعة خلال ثلاثة أسابيع إلى أربعة وأن غرامة التأخير 10% ا.هـ. وبعرضها على وكيلة المدعية أجابت قائلة: هذه الغرامة لا تفرض إلا بعد إبلاغنا وإخطارنا وهذا لم يحصل، وأما سبب التأخر في تسليم البضاعة فهو من قبل الجمارك لا علاقة لنا بهذا، هكذا أجاب، وبسؤالها البينة على اشتراط الإخطار قبل فرض الغرامة وعلى كون الـتأخير بسبب الجمارك طلبت مهلة لذلك، كما أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإقامة دعوى مستقلة فيما يتعلق بما يدعى وكيل المدعى عليه سداده للجمارك نيابة عن المدعية، ولحين إرفاق وكيلة المدعى عليها ما طلب منها رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة هذا اليوم 10/11/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى إيداع وكيلة المدعية لمذكرة ناصة على: (بناءً على طلب فضيلتكم في الجلسة السابقة مرفق لكم البريد الإلكتروني الصادر من المدعى عليها بتاريخ 02/12/2018م لموكلتي ، والتي أقرت فيه المدعى عليها نصًا: على عدم تحميل موكلتنا لأي غرامة تنتج عن التأخير إلا في حال تحملهم لغرامة تأخير من قبل مالك المشروع وذلك بما نصه إذا تحملنا أي غرامة سنحملكم في المقابل قيمة هذه الغرامة. وهو ما يثبت لفضيلتكم أن الاتفاق بين الطرفين على تحمل غرامة التأخير المذكورة في أمر الشراء مشروطه ومقيدة بأنه في حال تم تطبيق أي غرامة تأخير على المدعى عليها من مالك المشروع فإن موكلتي ستتحمل هذه الغرامة، ولكن المدعى عليها حتى تاريخه لم تقم بتقديم ما يثبت فرض غرامة تأخير عليها من مالك المشروع بخصوص هذا الشأن ولم تقدم أي مستند أو مراسلة تثبت تسليمها لموكلتي أي اشعار مدين من طرفهم يفيد بتحميلهم مبلغ الغرامة المطبقة عليهم من مالك المشروع، ولم ترفق أي بينة على صحة ادعائها، وهو الأمر الموجب لرد دفعها لعدم صحته ولوجود اتفاق على تقيد شرط فرض غرامة التأخير. مما سبق ذكره يتبين لفضيلتكم عدم صحة دفوع المدعى عليها ومحاولتها لإطالة أمد النزاع والتلاعب وإدخال الغش على الدائرة الموقرة، وهو الأمر الذي لا يعان عليه، بالإضافة إلى عدم وفائها بالتزاماتها مع موكلتي، ونلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1- الزام المدعى عليها بسداد مستحقات موكلتي المقدرة بمبلغ (40,954) أربعون الفًا وتسعمائة وأربعة وخمسون ريالًا. 2- الزام المدعى عليها بدفع قيمة اتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (6,143) ستة الاف ومائة وثلاثة واربعون ريالًا) ا.هـ. كما أرفقت بريدا مترجما متضمنا الإشارة لتحميل المدعية أي غرامة ستفرض عليهم ا.هـ. وبعرضه على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: طلبت الدائرة من المدعية البينة على اشتراط الاخطار لفرض الغرامة وعلى ما يثبت مشروعية تأخيرهم إلا أن المدعية لم تقدم شيئا من ذلك وتطرقت لأمر لا علاقة له بالشرط الجزائي، والبريد المرفق متعلق بطلب التعويض حال فرض غرامة على موكلتي من المستفيد من البضاعة محل الدعوى، وهو لا يلغي الشرط الجزائي إذ أنه مستقل، هكذا أجاب، وبعد الدراسة؛ رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كانت وكيل المدعية تحصر دعواها في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (40.954 ريال يمثل قيمة توريد مواد بناء، وإلزامها بأتعاب المحاماة، ولما كان النزاع ناشئ عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وحيث تلخصت إجابة المدعى عليه وكالة بأن بعدم المنازعة في كون الباقي من العقد محل الدعوى غير المدفوع هو ذات المبلغ المطالب به؛ إلا أنه دفع بكونه غير مستحق للمدعية لوجود غرامات تأخير مفروضة في حقها بمبلغ قدره (29.484) ريال، كما أشار إلى أن ما بقي من مبلغ المطالبة لا تستحقه المدعية لكون موكلته سددت نيابة عن المدعية مبلغا قدره (11.006) ريال ناوية الرجوع عليها بذلك، وقد رأت الدائرة أن النيابة في السداد مستقلة عن العقد محل هذه الدعوى وعن بنوده كما أنها عقد مختلف؛ لذا لم تنظر الدائرة فيه وأفهمت المدعى عليه بحقه في المطالبة به في دعوى مستقلة، أما غرامة التأخير والنظر فيها فقد أشار الى بينته عليها وهي البند المتفق عليه في أمر الشراء الناص على موعد للتسليم وغرامة قدرها 10% عند التأخر فيه، وقد أقرت المدعية بالشرط ضمنيا ودفعته بأنه مشروط بالإخطار بالتأخير وأن المدعى عليها لم تلتزم بذلك، كما دفعته بأن التأخر خارج عن إرادتها لتأخر الجمارك، وحيث أنكر وكيل المدعى عليها الشرط وسبب التأخر المدعى، وحيث توجه طلب البينة في حق المدعية على الشرط وعلى سبب التأخر، فلم تقدم بينتها على اشتراط الإخطار، وبما أن الشرط الجزائي شرط صحيح معتبر وفقا لما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (109)؛ وحيث ثبت اتفاق الطرفين عليه واستحقاق المدعية له لإخلال المدعى عليها؛ مما تنتهي الدائرة الى امضاء الاتفاق الثابت بين الطرفين على غرامة التأخير وتقرر حسمها من مبلغ المطالبة، والحكم للمدعية بمبلغ قدره (11.480) ريال فقط ورفض مازاد عنه، ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعى عليها من بريد تضمن قيام المدعى عليها بإعلام المدعية بأن ما ينتج عن التأخر من غرامات على المدعى عليها سيتم فرضه على المدعية؛ إذ أن إعلام المدعية بذلك لا يدل على التأثير على الغرامة المتفق عليها في العقد، أما عن طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة؛ وبما أن مناط لزوم التعويض على الخاسر في أي قضية هو مطله مع علمه بالحق، جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات) ا.هـ وبتأمل هذا المناط؛ وحيث انتهت الدائرة الى استحقاق المدعية لجزء يسير من دعواها ورفض ما عداه، وحيث جاءت المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أن تراعي المحكمة في تقدير التعويض عن مصاريف التقاضي عدة أمور ومنها مماطلة المحكوم عليه ؛ ولأنه لم يثبت للدائرة وجود المماطلة من المدعى عليها، إذ أن امتناعها عن السداد للمبلغ الثابت كان بدعوى منها لقيامها بالنيابة عن المدعية في السداد بنية الرجوع على المدعية، ومزعمها كاف في عدم اعتقادها حق المدعية وعدم تجاوبها ولا سدادها للمبلغ الثابث، مما تنتهي معه الى رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة مجموعة (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (11.480) إحدى عشر ألف وأربعمائة وثمانون ريال، ورفضت ما عدا ذلك، وبالله التوفيق.