حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430954961
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470999063/1444
رقم الحكم:4430954961
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470999063 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430954961 التاريخ: ١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٩٩٠٦٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها بتقدم وكيلة المدعي/ (...) عن المدعي: (...) بلائحة دعوى ضد المدعى عليه: (...) , مختصرها/ الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٤٠٠,٠٠٠.٠٠) أربع مئة ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بضاعة من (...)، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٩/٠٢/١٠هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم مضاربة المدعى عليه برأس المال)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (الحوالة)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩/٠٢/١٠هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١١٨,١٣٠.٠٠) مائة وثمانية عشر ألفًا ومائة وثلاثون ريال للأسباب الآتية: (عدم القيام بالمضاربة) استنادًا على (تسليم رأس المال من عام ١٤٣٩) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لدى المدعى عليه)، هذه دعواي. وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه بعاليه، عُقدت لنظرها عدة جلسات: ففي الجلسة المنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضرت عن المدعي، وكيلته/ (...) بموجب وكالة (داخلية) رقم (...) وترخيص (محاماة) رقم (...) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، كما حضر المدعى عليه اصالة / (...) وفي سبيل التحقق من المسائل الأولية المنصوص عليها في المادة (٩٠) من لائحة نظام المحاكم التجارية جرى سؤال المدعية عن دعواها فأجابت قائلة: اتفق المدعى عليه مع موكلي على أن يقوم بالمضاربة برأس مال وقدره: ٤٠٠٠٠٠ أربع مئة ألف ريال وأن يضارب المدعى عليه بالمبلغ في مجال البيع والشراء لبضائع من (...) ولم يقم المدعى عليه بتنفيذ الاتفاق وقام موكلي بمطالبة المدعي برد رأس المال سدد منه ٢٨١٨٧٠ مئتان وواحد وثمانون وثمان مئة وسبعون ريال وتبقى عليه ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ومئة وثلاثون ريال، ولما جاء في المادة (١٦/٣) من نظام المحاكم التجارية، قال ابن قدامة: (الربح جميعه لرب المال؛ لأنه ناء ماله، إنما يستحق العامل بالشرط، فإذا فسدت المضاربة فسد الشرط، فلم يستحق منه شيئا، ولكن له أجر مثله). الطلبات: إلزام المدعى عليه مبلغًا وقدره: ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ألفًا ومئة وثلاثون ريال. هكذا ادعت وبعرض الدعوى على المدعى عليه أجاب قائلا: ما جاء في الدعوى صحيح والبضاعة جزء منها موجود ولم أستطع تصريفها وهي عبارة شفرات تقطيع لحوم تستخدم في آلات تقطيع اللحوم. والمتبقي حاوية موجودة لدي وحاوية أخرى في دولة (...). وأنا خاسر في هذه التجارة. حيث أن البضاعة لم تمشي في السوق لوجود عيب فيها من قبل المصنع الذي تم الطلب منه صناعتها وكانت صناعتها بناء على عينة تم إيصالها للمصنع الموجود في (...). هكذا قرر وبعرض ذلك على المدعية أجابت قائلة ما ذكره المدعى عليه من الخسارة غير صحيح فالمدعى عليه م يقدم ما يثبت تشغيله لرأس المال ولا خسارته له هكذا قررت وبسؤال المدعى عليها عن بينته على ما جاء في جوابه فطلب مهلة لذلك ورفعت الجلسة. ثم قدم المدعى عليه عن طريق الطلبات بالطلب المؤرخ في ٢٨ /١٠/ ١٤٤٤هـ بمرفقاتها المتضمنة الفواتير والمراسلات والإجراءات التي تمت في الشراكة. ثم تقدمت المدعية بتاريخ ٣ /١١/ ١٤٤٤هـ عن طريق الطلبات بمذكرة تضمنت ما نصه: أولًا: إن السجل التجاري للمؤسسة المقدمة لا علاقة لموكلي بها. ثانيًا: إن جميع ما تم ارفاقه من المدعى عليه غير صحيح ولا علم لموكلي بها، الا انه قال سوف يستورد ويتاجر بمناشير لحم. ثالثًا: ما قدمه المدعى عليه من حوالات لا تثبت صحة مضاربته بمال موكلي حيث أنها لا تطابق المبلغ المالي المسلم له بل تزيد عليها. رابعًا: قال المدعى عليه لموكلي بأنه خسر وفيما بعد اتضح لموكلي غير ذلك، عندها قام موكلي بمطالبة المدعى عليه بماله فقام بدفع مبلغًا وقدره ٢٨١٨٧٠مئتان وواحد وثمانون وثمان مئة وسبعون ريال من رأس المال، وهو اغلب رأس المال وتبقى عليه مبلغ وقدره ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ومئة وثلاثون ريال، وكان واعدًا لموكلي الوفاء ببقية رأس المال وأنه سيقوم بدفعها ومثبت ذلك من خلال المكالمات ومن ضمنها مراسلات مرفقه،ومرفق لفضيلتكم الحوالات بين موكلي والمدعى عليه، وبافتراض صحة أن البضاعة كانت بأموال موكلي فإن المدعى عليه قصر بذلك وفرط بالمال المستأمن عليه بأنه قام بتحويل المبالغ على دفعات رغم وصول البضاعة له تالفة كما يزعم. خامسًا: ولو ثبت خسارة المدعى عليه فإنه سيخبر موكلي بالخسارة الواقعة لا أن يسلم له أكثر رأس المال، قال شيخ الإسلام رحمه الله "إن الوفاء بها -أي بالالتزامات التي التزم بها الانسان- من الواجبات التي اتفقت عليها الملل، بل العقلاء جميعًا" مجموع الفتاوى (٥١٦/٢٩). ولأن من المتقرر فقهًا وكما يعلم فضيلتكم أن عقد المضاربة قائم على الأمانة، بحيث يأتمن رب المال شريكه المضارب في المتاجرة برأس ماله، والمضارب أمين ويده يد أمانه، قال ابن قدامه (والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، لا يختص بنفعه، فكان أمينًا، كالوكيل). ولجميع ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم الزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ألفًا ومئة وثلاثون ريال، المتبقية من رأس المال. انتهى. ثم في الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء ٠٤ /١١/ ١٤٤٤هـ عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضرت عن المدعي، وكيلته/ (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة/ (...) وبسؤال المدعية عن سبب مطالبة المدعى عليه بتضمينه رأس المال أجابت قائلة: إن المدعى عليه لم يخبر موكلي بدخوله بالتجارة فعلا فضلا على أن يخبره بأنه خاسر وإنما رد جزء من المبالغ دون أن يذكر أنه خسر هكذا قررت وبسؤال المدعى عليه عن رأس المال أجاب قائلا المدفوع حتى الان (٥٥٨٠٠٠) وأنا الذي دفعت المبالغ الزائدة وهناك مبالغ يطلبها المصنع الذي ب(...) هكذا قرر جرى سؤاله ع كميات البضاعة وعددها وعدد المبيع منها وترجمة المستندات فطلب مهلة فأفهم بأنها الملهة الأخيرة ورفعت الجلسة. ثم تقدم المدعى عليه بمذكرة عن طريق الطلبات بتاريخ ٨ /١١/ ١٤٤٤هـ والمتضمنة ما نصه: فإنني أفيد فضيلتكم بالاتي أولا تم الاتفاق بيننا على أن يسلمني مبلغ وقدره ٤٠٠,٠٠٠ ريال سعودي أن ادفع أنا أيضا مثلها تماما وعلى أن تكون الأرباح فيما بيننا بالتساوي لكن الذي حصل أن الشركة خسرت لأسباب عدة منها الخطأ في المواصفات المتفق عليه وهذه طبيعة التعاملات التجارية مما أدى ذلك إلى انهيار رأس المال العمل علما بانني دفعت أنا للمصنع٥٥٨ الف ريال سعودي ثانيا تم إرجاع المبلغ المالي المستلم من المدعي ولم يتبقى إلا ما يزعمه المدعي غير أن من المفترض أن المدعي كما يرغب في الربح فإنه يتحمل معي الخسارة تماما ثالثا أفيدكم باني بذلك جهدي واشتريت بضاعة تقدر ب٥٠٠ كرتون من نوع شفرة تقطيع لحوم ومازالت عندنا والتي تم بيعها ٧ كراتين فقط بمبلغ متوسط الإجمالي ٧٠٠ ريال فقط رابعا المدعي لم يلتزم المصداقية في دعواه تماما فهو يعرف أن الشراكة خاسرة ولدي مجموعة أدلة منها المحادثات الإلكترونية ويعلم أن المدعي أن التقصير ليس مني ولكن المدعي لم يلتزم المصداقية في بداية الدعوى حيث أنه رفع دعوى مسبقا على أنه يريد مني مبلغ مالي سلفة ضاربا عرض الحائط كل الشراكة وتفاصيلها بموجب رقم ٤٤٧٠٠٢٧٨٧وبتاريخ ١٤٤٤/٢/١وتم رفع دعوى طلب مصالحة المنتهية في شهر رمضان المبارك لأجلي تقيد أي شيء ضدي بموجب رقم المصالحة ٠١-٤٤٠٩٠٠٣٤٤٣ وحيث أن هذا التناقض يدل على عدم المصداقية في البيانات المعروضة لديكم وبناء على ما تقدم فإنني أرجو طلب رد دعوى المدعي للأسباب التالية أولا كما أن المدعي عرض مبلغ وقدره ٤٠٠,٠٠٠ ريال طالبا للربح فإنه ينبغي أن يتحمل معي الخسارة تماما وفقا لما تقدم. انتهى. ثم تقدمت المدعية وكالة بمذكرة عن طريق الطلبات بتاريخ ١٠ /١١/ ١٤٤٤هـ والمتضمنة ما نصه: ١. ما ذكره المدعى عليه في الفقرة الأولى من أنه سوف يستورد عن طريق مقاولات أو غيرها من المؤسسات فغير صحيح؛ وموكلي لم يكن يعلم بأي تفاصيل بخصوصها ولا علاقة له بها. ٢.ما ذكره المدعى عليه في الفقرة الثانية من أن موكلي على علم بالبضاعة وأنه يتواصل معه بشكل اسبوعي بخصوصها فغير صحيح؛ والصحيح أن موكلي لم يكن على علم بتفاصيل البضاعة أو أي أموال تم دفعها من المدعى عليه إلا انه سيستورد مناشير لحم. ٣. ما ذكره المدعى عليه في الفقرة الثالثة من أن موكلي كان يأخذ لحوم إبل وثياب لقاء استكمال رأس ماله، فصحيح حيث أن المدعى عليه لديه تجارة بها ويقوم بتسليم موكلي بعضًا منها وموكلي هو الذي يسجلها بدقه ومرفق ورقة بذلك بخط موكلي كسداد للمتبقي من رأس المال. ٤.اتفق موكلي مع المدعي عليه بسبب أنه ذكر له بأنه يتاجر بالمناشير ويقوم بشرائها من (...) في (...) بمبلغ ٢٥ ريال ويبيعها في (...) و (...) ب٧٥ ريال على محلات اللحوم، وذكر أن ال(...) يستوردها في وقته من (...) ب٩ ريالات ويبيعها ب٢٥ ريال وانا سوف استوردها ب٩وابيعها ب٧٥، عندها قام موكلي بتسليمه رأس ماله لأنه ذكر بأن لديه خبرة ولديه تجارة بها واقنع موكلي بالربح. ٥. ما ذكره المدعى عليه بخصوص الرسائل فإنها كانت مساعدة للمدعى عليه بعد ذكره لوجود مشكلة لديه دون أن يعلم موكلي أي تفاصيل عن المبيع أو الأموال المدفوعة لهم. ٦.سلم المدعى عليه لموكلي جزءً من رأس المال بعام ٢٠١٧ م كما هو مرفق لكم، ثم تواصل معه بخصوص مشاكل له في (...) بعام ٢٠١٩ م واستمر على وعوده بإعادة رأس المال له علمًا بأن لدى المدعى عليه تجارات أخرى. ٧. سبق وقدمنا لفضيلتكم وعد المدعى عليه لموكلي بإرجاع الأموال وذكر له أنه خسران دون إيضاحات، ولأن المدعى عليه ذكر لموكلي أن له خبرة في هذا المجال ونوع البضاعة، ولأن من المتقرر فقهًا وكما يعلم فضيلتكم أن عقد المضاربة قائم على الأمانة، بحيث يأتمن رب المال شريكه المضارب في المتاجرة برأس ماله، والمضارب أمين ويده يد أمانه، قال ابن قدامه (والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، لا يختص بنفعه، فكان أمينًا، كالوكيل). ولجميع ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ألفًا ومئة وثلاثون ريال، المتبقية من رأس المال. ثم في الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء ١١ /١١/ ١٤٤٤هـ عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضرت عن المدعي، وكيلته/ (...)، كما حضر المدعى عليه (...) وبعد اطلاع الدائرة على مذكرات الطرفين سألت المدعى عليه عن طريقة تعامل المدعى عليه مع المصنع في (...) أجاب قائلا لقد أخذت عينات من السوق جيدة وذهبت لـ(...) وبحثت عن مصانع جيدة ثم اخترت المصنع وأعطني عينات جيدة لكن لما استلمنا البضاعة تبين أنها في مجملها غير جيدة وطلبت من المصنع إرجاعها فوافق على ذلك ثم رفض المصنع إرجاعها وعرض علي إعطائي كميات أخرى بسعر أقل فرفضت ذلك لأنها منتجات غير جيدة ثم انقطع التواصل مع المصنع وذهبت لمكانهم عدة مرات ولم أجده وعلمت أنهم أقفلوا المصنع ثم وجدت المصنع ولكي أقوم بإجراءات الشكوى طلب مني دفع مبالغ قرابة خمسين ألف ريال لتقديم الشكوى دون ضمان بالحصول على المستحقات. ثم بدأ أزمة كورونا ولم أستطع الذهاب لـ(...) هكذا أجاب وبعرض ذلك على المدعية وكالة أجابت قائلة موكلي لم يكن على اطلاع بهذه التفاصيل وموكلي لا يعلم عن خسارة المدعى عليه ومتمسك بمطالبته برأس المال. هكذا قررت وبعد اطلاع الدائرة على ما قدمه الطرفان رأت الدائرة توجيه اليمين على المدعى عليه وجرى تذكيره بعظم اليمين وخطر اليمين الكاذبة واستعد لأداء اليمين ثم حلف قائلا: والله العظيم أن الشراكة التي بيني وبين المدعي (...) قد خسرت وأنني لم أتعدى أو أفرط فيها وأني بذلت كامل جهدي وما زلت وحرصي في حفظ مال المدعي لتحقيق الربح والله العظيم هكذا حلف وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: حيث أن غاية ما يطلبه المدعي هو إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره: ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ألفًا ومئة وثلاثون ريال، المتبقية من رأس المال, وصدر حكم من المحكمة العامة بعدم اختصاصها نوعيا وأن المختص بنظرها المحكمة التجارية وذلك بالصك رقم (٤٤٣٠٦٢٨٣٩٤), فإن المحاكم التجارية تختص بالفصل فيها بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، وبناء على لائحة النظام المرافعات الشرعية اللائحة في المادة: ٧٨/١- إذا رُفعت القضية لمحكمة، ورأت أنها غير مختصة فيكون نظرها وفقاً للأحوال الآتية: ب- إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بنظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها. وتسفر وقائع الدعوى على أن المدعي ادعى قيامه بتحويل مبلغاً قدره (٤٠٠,٠٠٠.٠٠) أربع مئة ألف ريال، للمدعى عليه وذلك من أجل الاستثمار في مناشير لتقطيع اللحم واستلم المدعي من المدعى عليه جزءا من رأس المال قدره (٢٨١٨٧٠) مئتين وواحدا وثمانين وثمانمئة وسبعين ريالا ويطلب استرداد المتبقي منه وقدره: ١١٨١٣٠ مئة وثمانية عشر ألفًا ومئة وثلاثون ريال وأقر المدعى عليه باستلامه المبالغ وأقر بالشراكة ودفع بالخسارة وذلك أن المناشير التي تم استيرادها لا توافق المواصفات المطلوبة بالسوق كما أنه تتسبب بإتلاف للحم الأمر الذي يجعل البضاعة في حكم التالفة مع بقاء عين البضاعة موجودة ولم يتصرف بها, وأنكرت المدعية وكالة علم موكلها بالخسارة وذكرت أن موكلها لا يعلم عن خسارة المدعي شيء وأن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت الخسارة. ولأن المدعية أسست دعواها على عدم قيام المدعى عليه بالعمل وعدم التزامه بالاتفاق ثم ادعت تفريط المدعى عليه بمال الشراكة ولم تقدم بينة على ذلك ورأت الدائرة قوة جانب المدعى عليه بما قدمه من مستندات تثبت وجود عين البضاعة وقيامه باستيرادها الأمر الذي رأت معه الدائرة توجيه اليمين للمدعى عليه فأداها كما طلبت منه على أنه خسر المال ولم يتعدى أو يفرط وأنه قد بذل الجهد في حفظه, الأمر الذي تنته معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي ضد المدعى عليه ولا ينال من ذلك حق الطرفين في المطالبة بتصفية الشراكة بينهما لذلك كله: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم (٤٤٧٠٩٩٩٠٦٣), وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.