حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430942714
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470846649/1444
رقم الحكم:4430942714
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470846649 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430942714 التاريخ: ١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470846649 لعام 1444 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه : شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة تحضيرية منعقدة بتاريخ 4/ 9/ 1444هـ عبر برنامج مايكروسفت تيمز، حضر فيها عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بموجب الترخيص رقم (...)، وعن المدعى عليها (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...)، وبناء على ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أجاب أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنة أن موكله تعاقد مع المدعى عليها لتوريد عمالة لمدة سنة، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١,٠٣٩,١٤١) مليون وتسعة وثلاثون ألفًا ومائة وواحد وأربعون ريالًا، سُدد منها مبلغ قدره (٩٤٦,١٦٥) تسعمائة وستة وأربعون ألفًا ومائة وخمسة وستون ريالًا، وقد صدر حكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ (62,093) اثنان وستون ألفًا وثلاثة وتسعون ريالًا، وهو يطلب إلزامهم بالمبلغ المتبقي والبالغ (30,883.30) ثلاثون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وثمانون ألفًا وثلاثون هللة، كما يطلب إلزام المدعى عليها أيضاً بالشرط الجزائي المتفق عليه والبالغ (78,246) ثمانية وسبعون ألفًا ومائتان وستة وأربعون ريالًا، كما طلب إلزامها بالتعويض عن أتعاب التقاضي، وبسؤاله عن بينة موكله ذكر أنها تتمثل في (فاتورة) رقم (٧٢) مؤرخة في 1/ 12/ 1443هـ الموافق 3/ 6/ 2022م بمبلغ قدره (٩٢,٨٤٣) اثنان وتسعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وأربعون ريال والعقد، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب طلب مهلة لتقديم الرد في ملف القضية الإلكتروني، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بعدم وجود مساعي للصلح حالياً، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات إلكترونياً فاستعدا بذلك. وفي جلسة 17/ 10/ 1444هـ حضر عن المدعي (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، بموجب شهادة التدريب رقم (...)، وعن المدعى عليها (...)، وفيها قدم وكيل المدعى عليها رد موكلته المتضمن إقراره بصحة التعاقد وتاريخه ومدته والمبلغ المسدد من مستحقات المدعي، وأما مبلغ المطالبة فلا يستحقه المدعي؛ لأن موكلته سددت رواتب العمالة نيابة عنه، وذلك ثابت بموجب رسائل نصية بين ممثل المدعي (...) وممثل موكلته، إذ أن ممثل موكلته طلب من ممثل المدعي ما يفيد بتسديده لرواتب العمالة، فطلب ممثل المدعي بأن تقوم الشركة المدعى عليها بتحويل رواتب العمال وسدادها ومن ثم إرسال كشف الاستلام، وهو الأمر الذي قامت به موكلته، وهي لم تقم بسداد الرواتب كعمل فضولي، كما أن موكلته طلبت من المدعي تجديد إقامات العمالة المنتهية، ثم أضاف أن المدعي غير مستحق للشرط الجزائي؛ إذ أن مخالفة العقد ابتداءً كانت منه بعدم سداده لمستحقات العمالة وعدم تجديد إقاماتهم النظامية، ثم أضاف أن العلاقة بين الطرفين استمرت لمدة (6) أشهر بعد صدور الفاتورة محل هذا النزاع، وأن موكلته كانت تسدد جميع الفواتير بعد هذه الفاتورة دون تأخر، وأقرت بجزء كبير من قيمة الفاتورة محل النزاع والذي صدر الحكم به سابقاً، مما يرجح صحة دفوع موكلته، وانتهى إلى أن رواتب العمالة التي سددتها موكلته (29,750) تسعة وعشرون ألفًا وسبعمائة وخمسون ريالًا. وبعرضه على وكيل المدعي قدم رد موكله المتضمن أن جواب المدعى عليها خارج عن مضمون العقد، وأن سداد المدعى عليها للرواتب –إن صح- فهو عمل فضولي، لها الحق في إثباته بدعوى مستقلة، ثم أكد على طلبه في الدعوى وذكر أنه موكلته تضررت بسبب امتناع المدعى عليها عن سداد المستحقات. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل طلب موكله من المدعى عليها سداد رواتب العمالة فأجاب بلا، وعقّب أن العمالة أفادت موكله أنهم لم يستلموا أي رواتب، وبسؤالها عن محادثة (الواتساب) أجاب بأنها صحيحة إلا أنه تبين أن العمالة بعد رجوعهم لموكله لم يستلموا أي رواتب، وبسؤاله عن بينة موكله على ذلك قدم رد موكله المتضمن تأكيده على أن موكله لم يخالف بنود العقد، وأن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت سدادها لرواتب العمالة رغم أن موكله طلب ذلك، وقد قدمت بيان تسليم (13) عامل لرواتبهم مبلغ (13,000) ثلاثة عشر ألفًا، وما يثبت عدم صحة هذا البيان هو كشف الحساب المقدم من المدعى عليها في تاريخ 02 نوفمبر لعام 2022م (أي بعد تاريخ البيان) والمثبت فيه بأن المبلغ المستحق لموكلته قدره (92,843.29) وبعد خصم المبلغ المحكوم في الدعوى السابقة يكون موافق لدعوى موكلته، وأما الحوالات البنكية فلا يتضح ارتباطها وعلاقتها بهذه الدعوى، وأما تجديد الإقامات فإن هذه مسألة متعلقة بالعلاقة العمالية بين العمالة وموكله ولا علاقة للمدعى عليها بها، كما أن المدعى عليها لم تزود موكله بأسماء العمالة المنتهية إقاماتهم مخالفة بذلك العقد، وبالاطلاع على البرنت الصادر من منصة (أبشر) يتضح أنه (6) عمالة تنتهي إقاماتهم بعد منتصف شهر ديسمبر للعام 2022م مع أن المدعى عليها قد استبعدت العمالة في 30 نوفمبر 2022م وبذلك يتضح أن إقامتهم كانت سارية حين مباشرتهم للعمل، وانتهى إلى تأكيده استحقاق موكله للشرط الجزائي. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن السدادات المقدمة من قبل موكلته بإجمالي مبلغ (29،750) تسعة وعشرون ألفًا وسبعمائة وخمسون ريالًا هل هي سدادات حولت في حساب المدعي ومتعلقة بمبلغ الاستحقاق (30،883) ثلاثون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وثمانون ريالًا فأجاب بلا ولكنها تخص العمالة من أجرة نقل وغيرها، وقرر أن مبلغ (13،000) ثلاثة عشر ألف ريال داخل ضمن مبلغ السدادات، وقرر أن هذه السدادات والمتضمنة مبلغ (13,000) ثلاثة عشر ألفًا جميعها قبل الفاتورة الصادرة من موكلته في تاريخ 02 نوفمبر لعام 2022م (أي بعد تاريخ السدادات) والمثبت فيه بأن المبلغ المستحق لموكلتي قدره (92,843.29) اثنان وتسعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وأربعون ريالًا وتسعة وعشرون هللة ماعدا مبلغ (3,750) ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون ريالًا مؤرخ بعد تاريخ الفاتورة، ثم عقب وكيل المدعي أن ما يخص بند نقل العمال هو من التزامات المدعى عليها بناء على البند (7) من العقد، وقرر وكيل المدعى عليها صحة ذلك، ثم قرر وكيل المدعي أن البند المتعلق بالشرط الجزائي نص على وجود إشعار قبل المطالبة بسبع أيام وطلب أجلاً لإرفاقه. ثم أرفق وكيل المدعي عبر البوابة الإلكترونية الإشعارات المقدمة للمدعى عليها للمطالبة بسداد المستحقات والشرط الجزائي. وفي جلسة 8/ 11/ 1444هـ حضر عن المدعي (...) وعن المدعى عليها (...)، وفيها قرر طرفي النزاع وكالة الاكتفاء وطلبا الفصل في الدعوى، ولكون القضية صالحة للفصل فيها رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم ذكره في وقائع الدعوى، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٣٠,٨٨٣.٣٠) ثلاثون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وثمانون ريالًا وثلاثون هللة؛ تمثل مستحقات موكله الناتجة عن توريد عمالة، كما طلب إلزامها بالشرط الجزائي والتعويض عن أتعاب التقاضي، وقدم لإثبات دعواه الفاتورة رقم (72) والمؤرخة في 1/ 12/ 1443هـ الموافق 30/ 6/ 2022م والبالغ قدرها (92,843) اثنان وتسعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وأربعون ريالًا، وقد أقرت المدعى عليها بها واعتمدتها في كشف حسابها للعام 2022م، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة، ولا ينال من حكم الدائرة دفع المدعى عليها بأنها قد سددت رواتب العمالة لذا يجب خصمها من مستحقات المدعي، إذ قرر وكيلها بأن مبلغ (29,750) غير متعلق بمستحقات المدعي وأنه يخص أجرة نقل العمالة، كما قرر بأن أجرة نقل العمالة من الالتزامات التعاقدية لموكلته؛ مما تطمئن معه الدائرة لصحة حكمها وعدم وجاهة دفع المدعى عليها، وبشأن طلب المدعي التعويض عن أتعاب التقاضي فقد سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله -كما في مجموع الفتاوى: عَمَّنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَمْ يُوَفِّهِ حَتَّى طُولِبَ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، وَغَرِمَ أُجْرَةَ الرِّحْلَةِ، هَلْ الْغُرْمُ عَلَى الْمَدِينِ؟ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ وَمَطَلَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الظَّالِمِ الْمُمَاطِلِ؛ إذَا غَرَّمَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ. اهـ ، وجاء في المعايير الشرعية، الصادرة عن هيئة المراجعة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية، عند كلامهم عن معيار المدين المماطل ما نصه: يتحمل المدين المماطل مصروفات الدعوى، كما يتحمل المصروفات التي غرمها الدائن من أجل تحصيل دينه. اهـ ، وبما أن المنظم في نظام المحاكم التجارية جعلت تقدير التعويض عن الأتعاب منوطًا بالدائرة مراعية في تقديرها له جسامة الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف أو العادة المستقرة في ذلك ورأي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وبما أنه ثبت للدائرة أن المدعى عليها قد مطلت المدعي حقه الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبته بالتعويض أمر جدير بالإيجاب؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقدير التعويض للمدعي عن أتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها أدناه، وتراه كافيًا في جبر الضرر الواقع عليه، وترفض مطالبته في ما زاد عن ذلك، وأما بشأن طلب المدعي إلزام المدعى عليها بالشرط الجزائي، وحيث إنه ناتج عن تأخر المدعى عليها في سداد المستحقات المالية للمدعي ، فهي في حقيقتها غرامة تأخير، تؤخذ من المدين، بسبب تأخره عن سداد دينه؛ وعليه فلا يجوز بحال أن تفرض على المدين غرامة تأخير عن سداد دينه؛ لأن ذلك من الربا المحرم، وهو عين ما كان يفعله أهل الجاهلية، فيقولون للمدين: إما أن تقضي، وإما أن تربي ـ فحرم الشرع ذلك، وأوجب إنظار المعسر في قوله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ { البقرة: 280 } ، كما جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد بمكة المكرمة 1409هـ: قرر المجمع الفقهي بالإجماع ما يلي: إن الدائن إذا شرط على المدين، أو فرض عليه أن يدفع له مبلغاً من المال غرامة مالية جزائية محددة، أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد، فهو شرط، أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، بل ولا يحل، لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه اهـ. ، وإذا كان المتأخر عن سداد الدين مماطلاً، فتجوز مقاضاته، لإلزامه بأداء ما عليه، لا فرض غرامة تأخير زيادة على القرض، ولكن يجوز تحميله أجور المقاضاة ونحو ذلك ، ولما كان المعلوم من الدين بالضرورة أن الله حرم الربا، وكانت حقيقة ربا الجاهلية تشمل كل زيادة في الدين عند عدم وفاء المدين وقت حلول الأجل، فيتضاعف الدين في ذمة المدين، سواء سميت تلك الزيادة غرامة، أو فائدة، أو شرطاً جزائياً، فهي في الحكم سواء، إذ العبرة في الأحكام بالحقائق لا بالألفاظ، ومن هذا الباب قرر مجمع الفقه الإسلامي في قراره (109) لعام 1421هـ منع الشرط الجزائي إذا كان موضوع الالتزام ديناً وكان الشرط يقتضي الزيادة عليه وجعل ذلك من الربا الصريح، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٣٠,٨٨٣.٣٠) ثلاثون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وثمانون ريالًا و ثلاثون هلله. ثانيًا: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (3000) ثلاثة ألاف ريال. أتعاب تقاضي ثالثًا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. والله الموفق،، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد.