حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4431075952
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439439857/1443
رقم الحكم:4431075952
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439439857 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431075952 التاريخ: ١٠ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 439439857 لعام 1443 ه المدعي: نوره بنت عبدالله بن علي رضا المدعى عليه: عصام رشاد سعيد هارون الوقائع: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، وبإحالتها للدائرة التجارية الثانية باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور المتداعيين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه قدم لائحة دعوى نصها الآتي: في عام 1436 هجرياً وقع المدعى عليه عقد شراكة مع موكلتي واستلم منها مبلغ 292000 ريال مائتين وأثنين وتسعون الف ريال ومن زوجها مبلغ 292000 ريال مائتين واثنين وتسعون الف ريال.. وليكون دوره في الشراكة إدارةالمؤسسة فقط ومنذ ذلك التاريخ لم تستلم موكلتي ايه أرباح بل ان المدعي علية أفاد ان المؤسسة خسرت وقد توجهت موكلتي بدعوى ضده وصدر حكم بالزام المدعي عليه بإعادة المبلغ لموكلتي الا ان هذا الحكم تم الغائه من محكمة الاستئناف بحجه أنه لم تتم محاسبة مدير المؤسسة علما.علماً بأن الشريك الثاني في الشراكة ونفس الاتفاق قد تحصل على حكم من المحكمة التجارية بجدة بإلزام المدعى علية بدفع كامل المبلغ الذي دفعه.لذلك أطلب محاسبة المدير وهو المدعى عليه نظاما بندب من ترون من ذوى الخبرة أو إلزامه بإعادة رأس المال الذي دفعته موكلتي وقدره 292000 ريال ، وقدم سندا لدعواه اتفاقية شراكة مبرمة بين طرفي الدعوى ومؤرخة في 1433ه وصادرة على مطبوعات المؤسسة ومذيل بختمها،، سند قبض صادر عن المدعى عليه يفيد استلامه لكامل المبلغ من المدعية، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة قدم جوابه ونصه: إشارة الى الموضوع اعلاه والى ماجاء في دعوى المدعيةأود إفادة فضيلتكم بما يلي: من الناحية الشكلية: سبق للمدعية نوره عبدالله علي رضابأن اقامت دعوى متضمنه نفس الطلبات الواردة في هذه الدعوى لدى المحكمة التجارية بالدائرة السادسة عشر بقضية رقم (42822895) وصدر فيها حكم ابتدائي بصك رقم (437270109) وتاريخ 13/04/1443ه حيث نص الحكم إلزام / عصام رشاد هارون هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع لـ/نوره عبدالله على رضا، هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره 292،000 مثتين واثنين وتسعون الف ريال وتم نقض الحكم من محكمة الاستئناف بالدائرة الثانية بصك حكم رقم (437587730) وتاريخ 29/06/1443ه حيث نص الحكم على قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ 13/04/1443ه من الدائرة السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة بالقضية رقم 2895 والحكم مجددا بعدم قبول الدعوى. مما يوجب معه عدم جواز نظر الدعوى استنادا الى المادة (76) من نظام المرافعات والتي نصت على ...عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها . ولو افترضنا جدلًا صحة دعوى المدعية فليس من الوجاهة المطالبة بعد انقضاء أكثر من خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق حيث اقرت في دعواها بأن نشوء الحق كان بتاريخ 01/04/1433هـ الأمر الذي يوجب عدم سماع الدعوى استنادا للمادة (24) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أن ...لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق . من الناحية الموضوعية: لم تقدم المدعية اي بينة تؤسس عليها دعواها سوى اتفاقية شراكة حررت بين ثلاثة اطراف من ضمنهم أنا والمدعية ولم تنص الاتفاقية على اي مبالغ من واجبي ان اسلمها للمدعية حيث نصت المادة رقم (5) من اتفاقية الشراكة بأن: توزيع الارباح بالتساوي على جميع الشركاء في نهاية السنة الثانية تم تصفية الشراكة في شهر ربيع الاول / 1435هـ وقبل نهاية السنة الثانية، وقد ثبتت التصفية في دعوى مقدمه من الشريك الاول السيد محمد احمد عزي حاكم وهو زوج المدعية نوره عبدالله علي رضا في ذلك الوقت بدعوى رقم42822490 وصك الحكم رقم (433320732) بتاريخ 29/10/1443هـ لدى محكمة الاستئناف التجارية بدائرة الاستئناف الثانية. فضيلة القاضي:إن المدعية تقدمت بأكثر من دعوى لدى المحكمة الموقرة ولم تكتفي بذلك حيث تقدمت ايضا بدعوى لدى المحكمة العامة واسستها على انها سلف أو قرضه وقد ابرزت فيها سند قبض مبلغ رأس المال الشراك قضيه رقم (421347534) مما يدل على أن المدعية لا تريد الا الكيدية ومطالبتي بأموال بغير وجه حق، وسأتقدم بطلب إحالتها الى النيابة العامة لمحاسبتها فور انتهاء هذه الدعوى، الطلبات: نأمل من فضيلتكم الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، ثم في جلسة أخرى حضر الطرفان وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن مبرر طلب المحاسبة، وما هو الإخلال قبل المدعى عليه، وما الفترة التي يطلب فيها المحاسبة، ومتى تم تصفية المؤسسة محل الدعوى؟ فطلب مهلة لذلك، ثم في جلسة أخرى حضر لها الطرفان وكالة المدونة بيناتهما بمحضر الجلسة ثم قدم المدعي وكالة مذكرة تضمنت الجواب على استفسارات الدائرة حيث جاء فيها ما نصه: أصحاب الفضيلة حفظكم الله رداً على طلب فضيلتكم عن مبرر طلب المحاسبة وما هو الاخلال من قبل المدعى عليه، وما الفترة التي يطلب فيها المحاسبة ومتى تم تصفية المؤسسة محل الدعوى ؟ أولاً: رداً على مبرر طلب المحاسبة.. نفيد فضيلتكم رفض وتعنت المدعى علية على إطلاع موكلتي وهي إحدى الشركاء على الحسابات وصرف أرباحها منذ العام الأول. ثانياً: نرد على أصحاب الفضيلة نفعنا الله بعلمكم أن الاخلال يتمثل في الاتي: أن المدعى علية أخل بشروط اتفاقية الشراكة الموقعة في 1/4/1433 هـ وذلك في البند الخامس (توزيع الأرباح بالتساوي على جميع الشركاء في السنة المالية الأولى للشركة) أ. هـ ولم يقم المدعى عليه بذلك مطلقاً، كذلك في البند السادس في أخره (وحيث أن هذه الوكالة في الشرق الأوسط وافريقيا كما هو متفق علية 3D الامريكية في حاله تصفية الشراكة تثمن قيمتها في السوق) ولم يتم تثمينها وبيعها وتسليم موكلتي ثلث قيمتها. كذلك في البند السابع والأخير (يلتزم الطرف الثالث بعمل الحسابات النظامية للمؤسسة وقاعدة بيانات للحسابات توضح كافة الإيرادات والمصروفات بالتفاصيل ويحق للأطراف الأخرى الاطلاع عليها ومناقشتها ويقدم الطرف الثالث (المدعى عليه) ميزان مراجعة كل ثلاث أشهر للأطراف الأخرى واطلاعهم على سير العمل) أ. هـ، لم يلتزم المدعى علية بالحسابات النظامية ولم يقدم ميزان مراجعه بكل ما جاء فيه. ثالثاً: رداً على.. وما الفترة التي يطلب فيها المحاسبة نفيد فضيلتكم انها ابتداء منذ السنه الأولى بتاريخ توقيع الاتفاقية 1/4/1433 هـ وتنتهي بإقرار المدعي عليه وكاله بأنه تم شطب السجل التجاري بتاريخ 1/6/1440هــ رابعاً: رداً على سؤال الدائرة ومتى تم تصفيه المؤسسة محل الدعوى نفيد فضيلتكم أن موكلتي لم تتسلم ما يفيد ذلك بتوقيعها على عقد تصفية الشراكة ولا يوجد لدى المدعى عليه ما يثبت ذلك. وبناء عليه أطلب من فضيلتكم حفظكم اصدار قراركم بندب أهل الخبرة من المحاسبين القانونيين لتصفية الشراكة بموجب قرار محاسبي وفي حاله ثبوت الأرباح الحكم لموكلتي بمبلغ الأرباح ومضافاً اليه رأس المال المدفوع وقدره 292000 ريال على ان يتحمل المدعى عليه عبء اثبات البينة بدفع أتعاب الخبير المحاسبي مقدماً على ان يتحمل الخاسر بعد صدور الحكم وتأييده من محكمة الاستئناف. والزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره أربعون الف ريال. حفظكم الله وسدد بالخير خطاكم ، ثم في جلسة أخرى منعقدة بتاريخ: 15/3/1444هـــ وفيها حضر المدعى عليه وكالة المدونة بياناته بمحضر الجلسة، ولم يحضر من يمثل المدعية، رغم انتظارها حتى انتهاء وقت الجلسة، ورغم تبلغها كما هو مثبت في النظام، ورغم إرسال رابط الجلسة لها بنجاح، كما أنها لم تتقدم بعذر مقبول عن تخلفها عن حضور الجلسة؛ لذا جرى شطب الدعوى للمرة الأولى؛ استنادا للمادة 31 من نظام المحاكم التجارية، ثم في جلسة أخرى بحضور الطرفين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، جرى سؤال المدعى عليه: هل تمت التصفية بناء على موافقة الشركاء؟ وما هي البينة على ذلك؟ وهل استلمت المدعية إشعاراً ببدء التصفية وانتهائها؟ وهل سلم رأس المال أو جزءا منه وكم قدر ما سلمه؟ وما هي نتيجة أعمال التصفية التي وقعت؟ وما هو جدول الأعمال التي جرت في التصفية؟ وهل تم مباشرة التصفية من قبل المدعى عليه أم طرف ثالث؟ وهل هناك ما يدل على قيام المدعى عليه بالتجارة وإدخال رأس المال لوعاء الشراكة والمضاربة به؟ كل ذلك يتم الجواب عنه خلال أسبوع، والتخلف عن الإجابة تعتبره الدائرة نكولا عن الجواب، وأنه لا بد من تقديم المستند إن وجد بشكل واضح مع شرحه، فاستعد بذلك، كما أن على المدعية وكالة الإجابة عن مذكرة المدعى عليه، ولكل طرف خمسة أيام ابتداء من المدعى عليه وكالة، وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى بحضور الطرفين وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، تشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة قدم جوابه على ما سألته عنه الدائرة في الجلسة السابقة حيث ذكر في جوابه أنه تمت تصفية الأثاث والمعدات والسيارات، وذكر أن سبب الخسارة هي انتقال مقر المؤسسة بسبب صدور أمر بإزالة العقارات ونزع الملكيات في المقر القديم، وقدم سندا لذلك: بيانا بواردات المؤسسة صادر على مطبوعاته، وبيانا يوضح مصروفات الشركة للسنتين وأنها تجاوزت مليون ريال، وإشعارا للشريكين بشطب السجل والتصفية والخسارة (بدون تاريخ)، وفواتير مشتريات، وإقرارا صادرا من آمنة المليكي بشراء سيارة من محمد أحمد حاكم - وهو الشريك الثالث وزوج المدعية - بالوكالة عن المدعية وذكر أن هذا الإقرار يثبت قيامه بتسليم إحدى أعيان الشراكة للمدعية مما يثبت قيامه بالتصفية، ثم قدم المدعي وكالة رده المتضمن الدفع أن السيارتين ملك لزوج موكلته وليست من أعيان الشراكة وأصولها، وأن المدعى عليه لم يقدم بيانا يوضح فيه الإيرادات والمصروفات بالتفصيل، مخالفاً بذلك البند السابع من العقد، وأنكر قيام المدعى عليه بالتصفية، ثم قرر المدعي وكالة أن أعيان الشراكة وهي البضائع المتبقية والأثاث والسيارتين تم تسليمها في عام 1435هـ للمدعية وزوجها الشريك الثالث وأنهم لم يقيموا هذه الدعوى إلا بعد طلاق موكلي لابنتهما في عام 1440هــ، فجرى إفهامه بتقديم برنت من المرور يبين تسلسل انتقال ملكية السيارة من المدعى عليه للشريك الثالث، وتقديم ما يفيد نزع العقار وانتقال مقر المؤسسة وتقديم عقود الإيجار، كما جرى إفهامه بأن يقدم خلال اليوم بيانات السيارة التي سلمها موكله للمدعية وبيانات السيارة التي سلمها للشريك الثالث؛ ليتسنى للدائرة مخاطبة الإدارة العامة للمرور بمحافظة جدة للاستفسار عن مالك السيارة والملاك السابقين، كما ذكر أن لديه شاهد يشهد بأنه تم بيع السيارة للمدعية، فجرى إفهامه بتقديم شهادة الشاهد مكتوبة خلال يومين على أن يبين الشاهد فيها عمره وسكنه وعمله وصلته بأطراف الدعوى، ومن ثم يعقب المدعي وكالة خلال يومين تاليين بالجواب على ما تضمنته الشهادة، وعليه رفعت الجلسة، ثم في جلسة أخرى حضر المتداعيان وكالة المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى ورود إفادة الإدارة العامة للمرور بمحافظة جدة وقد جاء فيها أن مالك السيارة محمد عزي (زوج المدعية) وتاريخ انتقالها لملكيته في عام 1436هــ، وقائمة المالكين السابقين (عصام هارون) المدعى عليه، كما تشير الدائرة إلى أن المدعي قدم شهادة مكتوبة من الشاهد محمود محمد المليكي يمني الجنسية بموجب الإقامة النظامية رقم: (...) ومذيلة بتوقيع الشاهد وبصمته، وقد شهد فيها بأنه اشترى السيارة من أبو فيصل - محمد أحمد حاكم وهو الشريك الثالث وزوج المدعية - الذي كان يخبره بأن الفلوس لأم فيصل وأن السيارة كانت مملوكة قبل ذلك للمدعى عليه، ثم قدم المدعي وكالة رده على شهادة الشاهد ونصه: صاحب الفضيلة حفظكم الله ان شهادة الشاهد اثبتت صحة ما ذكرناه في ردنا السابق ان السيارة البيجو ليست من أصول تأسيس الشراكة وانها ملك محمد حاكم الشريك الأول وبذلك يعتبر المدعى عليه لم يسلم لموكلتي موجودات الشراكة كما طلبت الدائرة وثبت ان السيارة بشهادة الشاهد انها ملك محمد حاكم كما ان السيارة لا تمثل قيمتها من رأس المال والمدعى عليه وكالة يتهرب من تقديم حساباته ومشترياته ومبيعاته وميزانيات الحسابات كما التزم بذلك في بنود العقد ولم يتجاوب مع طلبات دائرتكم الموقرة في الأسئلة السابقة وبناء عليه أطلب من فضيلتكم الحكم على المدعى عليه بالزامة بدفع مبلع 292.000 ريال التي تسلمها من موكلتي.. والله يحفظكم ، ثم جرى إفهام المدعى عليه بأن عليه اليمين على قيامه بالتصفية وأنه تم إدخال كامل رأس المال في وعاء الشراكة وتحقق الخسارة في المشروع وأنه ليس بذمته أي شيء للمدعية، ففهم ذلك، وبعد تخويفه بالله عز وجل ووعظه وتذكيره بعاقبة اليمين الكاذبة، استعد لأدائها وبذلها على وفق الصيغة التي أعدتها الدائرة، وبعد الإذن له حلف بالله عز وجل قائلا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عالم الغيب والشهادة أنني قمت بتصفية الشراكة محل الدعوى بعد إدخال كامل رأس المال في وعاء الشراكة وتحقق الخسائر في المشروع وأنه ليس بذمتي أي شيء للمدعية نورة والله العظيم) هكذا حلف، عليه ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الوقائع سالفة البيان والإيراد، وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وحيث طلبت المدعية إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له وقدره 292000 مائتان واثنان وتسعون ألف ريال استناداً لاتفاقية الشراكة المبرمة بين الطرفين، وبما أن المدعى عليه دفع بتصفية الشراكة، وحيث ثبت للدائرة ابتداء إدخال المال في وعاء الشراكة ولم تنازع المدعية في ذلك، حيث قدم المدعى عليه وكالة بيانا بواردات المؤسسة صادر على مطبوعاته، وبيانا يوضح مصروفات الشركة للسنتين وأنها تجاوزت مليون ريال ومرفق به فواتير المشتريات، وبما أنه قدم سنداً لدفعه بالتصفية شهادة الشاهد - المذكورة فحواها بعاليه - والتي تفيد بأنه اشترى سيارة من المدعية وأنها كانت مملوكة قبل ذلك للمدعى عليه، عليه وبما أنه جرى من الدائرة مخاطبة الإدارة العامة للمرور بمحافظة جدة وحيث وردت الإفادة بأن مالك السيارة هو محمد أحمد عزي حاكم (زوج المدعية) وتاريخ انتقالها لملكيته كان في عام 1436هــ وأن المالك السابق لها هو المدعى عليه؛ مما يؤيد دعوى التصفية وصحة شهادة الشاهد، عليه وحيث ترجح جانب المدعى عليه ولما قرره أهل العلم من أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين - ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (2/ 187) – وحيث أدى المدعى عليه اليمين على قيامه بتصفية الشراكة محل الدعوى وتحقق الخسائر وأنه ليس بذمتي أي شيء للمدعية نورة، مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو موضَّــح في الأسباب، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّــــم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431075952 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439439857 لعام 1443 ه المدعي: نوره بنت عبدالله بن علي رضا المدعى عليه: عصام رشاد سعيد هارون الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له وقدره (292,000) مئتان واثنان وتسعون ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضّح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 11 / 11 / 1444هـ والقاضي: ((برفض الدعوى ؛ لما هو موضَّــح في الأسباب)). ثم تقدّم وكيل المدعية لائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي المستوفية للقبول الشكلي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حدّدت لنظرها جلسة هذا اليوم 29 / 12 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية ونصها: (أولاً: جانب حكم أصحاب الفضيلة الصواب حيث لم تستجب لقرار الاستئناف الصادر في القضية الأولى إلى ندب أهل الخبرة المحاسبين القانونيين ليستند على القرار المحاسبي في حكمها وقد طلبت موكلتي في لائحة دعواها بندب محاسب قانوني لتدقيق الحسابات لإثبات الخسارة أم الربح وعادت طلبت عدة مرات من الدائرة ولم تستجب الدائرة لذلك الأمر الذي يستوجب نقض الحكم وإعادتها إلى الدائرة لتحقيق قرار الاستئناف بندب المحاسب بدلاً من عدم الالتفات إلى قرار دائرة الاستئناف فالدائرة في حكمها نظرت إلى حسابات مصطنعة قدّمها المدعى عليه لا تحمل توقيع موكلتي عليها بصفتها شريكة الأمر الذي يثير الشبهة بأنها ليست حقيقية بسبب عدم حملها تاريخاً. ثانياً: تجاهلت الدائرة الحكم الصادر والمتضمن قرار الاستئناف والذي صدر من الدائرة السادسة عشرة في القضية رقم (42822895) وصدر بها الحكم الابتدائي بصك رقم (437270109) وتاريخ 13 / 04 / 1443هـ والمثبت فيه عجز المدعى عليه من إثبات الخسائر وتم الحكم عليه بإلزامه بدفع رأس المال بمبلغ (292,000 ريال) وكان على فضيلتهم إصدار قرارهم بإحالتها إلى سابقتها لدعوانا لأنها في نفس الموضوع والشأن وفي مواجهة نفس المدعى عليه وذلك وفقاً للنظام القضائي التجاري. ثالثاً: طلبت الدائرة من المدعى عليه خمسة طلبات تضمنت بصدر الحكم ولم يقم المدعى عليه بالإجابة عليها بموجب مستندات وقدم جواباً غير ملاقٍ لأسئلة الدائرة ثم جرى معاودة سؤاله مرة ثانية لعدم اقتناع الدائرة مصدرة الحكم بعدة أسئلة وألزم بتقديم ما يثبت بموجب مستندات وكذلك أجاب بإجابة غير صحيحة وقدّم مستندات لا تحمل الحسابات ولا قوائم مالية تثبت المشتريات والمصروفات ولا تحمل في طيّاتها ما يثبت الأرباح والخسائر وهي مصطنعة أثناء سريان القضية جرى إعدادها، وما يثبت ذلك لا تحمل توقيع موكلتي بتسلمها نسخة من المستندات المصطنعة في عام 1437هـ وتفيد القاعدة الفقهية: من اصطنع دليلاً لنفسه فلا حجة له ، ومما يؤكد ذلك بأنه لم يقم بشطب السجل التجاري في عام ١٤٣٧هـ بل استمر سريانه حتى تاريخ 01 / 06 / 1440هـ ؛ ممّا يؤكّد بأن المدعى عليه استمرّ في عمله يجني الأرباح ويسدّد الزكاة والدخل وضريبة القيمة المضافة، فإن كان كما يزعم أنه خسر ؛ لماذا لم يقم بشطب السجل التجاري من العام الثاني للشراكة في ١٤٣٧هـ، وهذا شاهد يثبت عدم صحة خسارته لأنه قدّم للدائرة ما يثبت الشطب بإشعار بدون تاريخ وقد ذكر ذلك في الحكم بين قوسين (بدون تاريخ). رابعاً: جرى ذكر بأنه يوجد في البند السادس للدائرة: (وحيث إن هذه الوكالة في الشرق الأوسط وإفريقيا كما هو متفق عليه مع شركة 3D الأمريكية في حالة تصفية الشراكة تثمن هذه الوكالة حسب سعر السوق)، وذكرت بأنه لم يتمّ تثمينها وبيعها في السوق وتسليم موكلتي ثلثها كما هو متفق عليه في العقد فسألت الدائرة عدة أسئلة للمدعى عليه ولم تتطرّق إلى بيع الوكالة أو عدم بيعها مما يجعل حكم الدائرة مجانباً للصواب وذلك باقتناعها بمستندات لا تحمل التاريخ ولا تحمل توقيع موكلتي ولا يوجد بكشوفاته المصطنعة ما يثبت بيع الوكالة من عدمه، وكأن الوكالة التي شاركت فيها موكلتي بما يقارب ثلث مليون ريال لا حق لها في قيمة بيعها واستلام ثلث قيمتها وهذا دليل يثبت عدم صحة خسارته. خامساً: لم يقدم المدعى عليه من الأصول الثابتة سوى السيارة البيجو التي بيعت لآمنة المليكي بمبلغ اثني عشر ألف ريال فقط وهذا المبلغ لا يشكّل نسبة 1 % من إجمالي رأس المال الذي يخفيه المدعى عليه بحوزته بدون وجه حق شرعي علماً بأن المدعى عليه توسّع في تجارته بعد تسلّمه لرأس المال ولديه شقة في أبراج تسوى أكثر من مليون ريال وكذلك محلات تجارية لبيع التجزئة في الملابس بشمال المملكة. وبناءً عليه: أولاً: أطلب من أصحاب الفضيلة تدارك حق موكلتي الذي ضاع بمستندات مصطنعة لا أساس لها من الصحة ولا تعلم بها موكلتي بإصدار قراركم العادل بنقض الحكم وإلزام المدعى عليه بندب محاسب قانوني لإصدار قراره بموجب مستندات صحيحة ليثبت لفضيلتكم عدم خسارته وذلك حسب قرار دائرة الاستئناف في الحكم الأول. ثانياً: كما أطلب من فضيلتكم الحكم بنقض الحكم للأسباب الموضوعية التي ذكرتها، ولما ترونه فضيلتكم من أسباب أخرى بالحكم مجدّداً بإلزام المدعى عليه بدفع رأس المال وقدره 292,000 ريال). وتبين عدم حضور المدعية أو من يمثّلها رغم تبلغها ووكيلها بهذه الجلسة، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عما إذا كان لديه ما يضيفه؟ فأجاب قائلاً: بأن الاستئناف مقدّم من محامي متدرّب في حين نص نظام المحاكم التجارية و لائحته بأن يكون الاستئناف مقدّماً من محامي مرخص وليس متدرب وأن هناك سوابق قضائية بعدم قبول الاستئناف المقدّم من المحامي المتدرب؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بما أن طلب الاستئناف قد قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً بهذا الخصوص، وبما أن المادة (الثالثة والسبعين) من نظام المحاكم التجارية نصّت على أن تحدّد اللائحة الاعتراضات التي يجب أن ترفع من محام، وبما أن المادة (الحادية والخمسين) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصّت على أنه يجب أن يكون رفع جميع طلبات الاستئناف من محام إلا ما تمَّ استثناؤه حسب نصها، كما نصت المادة (السادسة والخمسون) من اللائحة ذاتها على أنه لا تقبل أيّ دعوى أو طلبات مرفوعة بالمخالفة لأحكام المادتين (الحادية والخمسين) و (الثانية والخمسين) من اللائحة، وبما أن مقدّم الاعتراض محام متدرّب وفقاً لما ورد في رخصته المرفقة مع اللائحة الاعتراضية ؛ وبالتالي يكون طلب الاستئناف المرفوع من المدّعية لم يُقدّم من محام مرخّص، وذلك بالمخالفة للنصوص المنوّه عنها أعلاه ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبوله. وتشير الدائرة بخصوص عدم حضور المستأنفة أو من يمثّلها في جلسة هذا اليوم 29 / 12 / 1444هـ رغم تبلّغهما بموعدها عن طريق أبشر ؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة (84) من نظام المحاكم التجارية من أنه: ((إذا لم يحضر المستأنف الجلسة المحدّدة جاز للمحكمة الآتي: 1- أن تحكم في الاستئناف ؛ إذا كانت القضية صالحة للحكم فيها، أو طلب المستأنف ضده الحكم...)) ؛ وبما أن القضية صالحة للحكم فيها ؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الفصل فيها في جلسة هذا اليوم. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعية؛ لتقديمه من غير محامٍ. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.