حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4431080148

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٩ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470433099/1444
رقم الحكم:4431080148
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470433099 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431080148 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 4470433099 لعام 1444 هـ المدعي: شركه مجموعه الصواري للتنميه والتسويق المدعى عليه: فهد بن حمد بن عبدالعزيز النافع الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم ممثل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أن المدعية تتقدم بدعوى بصفتها دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة كوكب الغذاء العالمية والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح أي من إجراءات الإفلاس وتم مطالبة المدعى عليها بعدة طلبات إلا أن الدائرة حكمت عدم قبول الدعوى رقم (4470433099) لرفعها قبل أوانها ولما هو موضح بالأسباب.) وقد تقدم ممثل المدعية بطلب الاستئناف رقم 4410835851 المرفق بملف القضية، وعقدت الدائرة لأجله الجلسة المرئية المؤرخة في 1444/10/18هـ، وملخصها: فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى، أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وفيها حصره طلب إثبات مسؤولية المدعى عليه بالتضامن حيث أنه جاء بما يخالف نظام الشركات فيما يخص الشركة ذات المسؤولية المحدودة حيث أن العقود لم تتضمن المعلومات النظامية التي أوجب المنظم وضعها فيما يخص تبيين رأس المال والنص على كونها ذات مسؤولية محدودة مما يعرض المدعى عليه كونه مدير للمسؤولية التضامنية في ذلك وبسؤال المدعى عليه عن جوابه أجاب: أن الشركة قد أعطت المدعي السجل التجاري المتضمن لرأس المال والاسم، وجاءت العقود من قبلهم بصياغتهم وتم توقيعها من موكلته، وبسؤال الأطراف هل لديهم ما يضيفوه أجابوا بالاكتفاء، وبأن المدعي يحصر دعواه بتضمين المدعى عليه وهو المدير للشركة بأن يدفع المبلغ المطلوب عليهم وهو مبلغ (1,000,000) مليون ريال المحكوم به في الحكم المرفق من المحكمة العامة، وقد رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وصدر ت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبما أن المدعي حصر دعواه بطلبه تضمين المدير الدين حيث لم يتم تطبيق ما تم اشتراطه في النظام من النواحي الشكلية وبما أن دفع المدعى عليه أن المدعي هو من قام بصياغة العقود لا يعفي إذا ما صح المدعى عليه من مسؤولية التوقيع عليها، لأن كل إنسان مسؤول عن فعله هو، وبعد أن تم الاطلاع على المستندات المقدمة من المدعية، المتضمنة الصك الحكم الصادر من الدائرة التجارية العامة التاسعة عشر بالمحكمة العامة بجدة برقم (431925213) وتاريخ 1443/04/04هـ، والمكتسب للصفة القطعية، والمنتهية في حكمها إلى إلزام المدعى عليها شركة كوكب الغذاء العالمي بدفع للمدعية مبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال، وبما أن نظام الشركات قد نص على أن يكون مديرو الشركة مسؤولين شخصيًّا وبالتضامن عن التزامات الشركة عند عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة أو عدم بيان مقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات مسؤولية فهد بن حمد بن عبدالعزيز النافع بالسجل المدني رقم (...) التضامنية مع شركة كوكب الغذاء بالسجل التجاري رقم (...) فيما انتهى اليه الحكم بالصك رقم (431925213) بمبلغ قدره ا (1000000) مليون ريال ولما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431080148 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470433099 لعام 1444 هـ المدعي: شركه مجموعه الصواري للتنميه والتسويق المدعى عليه: فهد بن حمد بن عبدالعزيز النافع الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص في مطالبة وكيل المدعية بإثبات مسؤولية المدعى عليه التضامنية مع شركة كوكب الغذاء بصفته مديراً لها نظير المخالفات المرتكبة منه في العقد المبرم مع المدعية حيث لم تتضمن المعلومات النظامية التي أوجب المنظّم وضعها فيما يخص تبيين رأس المال والنص على كونها ذات مسؤولية محدودة، وبإحالة القضية إلى الدائرة السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 10 / 11 / 1444هـ والقاضي: (بإثبات مسؤولية فهد بن حمد بن عبدالعزيز النافع بالسجل المدني رقم (...) التضامنية مع شركة كوكب الغذاء بالسجل التجاري رقم (...) فيما انتهى إليه الحكم بالصك رقم (431925213) بمبلغ قدره (1,000,000) مليون ريال ولما هو موضح بالأسباب). ثم تقدّم وكيل المدعى عليه بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حدّدت لنظرها جلسة هذا اليوم 30 / 12 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، كما اطلعت على لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه وحاصلها: (1/ مخالفة النظام والخطأ في تطبيقه وتأويله: إن القضاء هو مصدر العدالة والنزاهة في إحقاق الحق مبنياً على الأصول الشرعية والنظامية وحيث إنه في الأصل في القضاء التصدي للقضية ومرفقاتها والتحقّق منها للوصول للنتيجة القضائية. -وحيث أنه من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن من أسباب الطعن في الحكم القضائي (تشويه الوقائع) وذلك عندما يتم انتقاء وقائع ضعيفة وترتيب الحكم عليها، وترك وقائع منتجة في الدفع ومؤثرة في النتيجة، وبالتالي تكون محصلة التقدير تجاوز ما هو منتج إلى ما هو غير منتج، وبذلك لا يكون نقل الوقائع جليّاً، بل أصابه خطأ التصور والترجيح. وبناءً عليه، وحيث أن الثابت من حيثيات الحكم وأسبابه التالي: 1- استندت المستأنف ضدها على عقد الإيجار والذي تمّ إبرامه على مطبوعاتها بعد استلامهم للسجل التجاري الموضّح به نوع الشركة ومثبت به كلمة محدودة. 2- أن المبلغ المحكوم به هو دين على الشركة وليس خسارة لها والفرق بينهما محاسبيٌّ نظريٌّ صرفٌ لأنه لا يُعتبر قيد الدين في حسابات الشركة خسارة حتى يصدر تقرير المحاسب القانوني بهذا الشأن، فقد تستطيع الشركة خلال عملها تعويض الفرق بين الديون والواردات وبالتالي قد لا يشكّل للشركة أيّة خسائر من الناحية النظرية. وبناءً عليه، فإن المدير يمكن أن يُسأل إذا بلغت خسائر الشركة أكثر من نصف رأس مالها ثم امتنع عن تبليغ الشركاء، أما وفق الوقائع المذكورة في القضية فإن الشركة لم تصدر أية بيانات محاسبية ولم يتمّ تصفيتها بشكل رسمي ولها دين لدى المستأنف ضدها بمبلغ مليوني ريال. وطالما أنه لا توجد أية إشارة إلى بيانات محاسبية رسمية تقرّ بوقوع الخسائر وإنما ديون، فإن اعتبار مدير الشركة مخالفاً لنظام الشركات جاء مبكراً لأوانه. 3- تم التوضيح للدائرة الموقرة أن شركة موكلي تم تأسيسها لأجل المشروع الذي تم إقامته في العقار المؤجر من المستأنف ضدها وأنه بسبب تصرفات المستأنف ضدها أدخلت موكلي في توقّف مشروعه ونشأ بينهما قضايا ما زالت منظورة حتى الآن، علماً بأن موكلي يطالب المستأنف ضدها بمبالغ مالية تتجاوز مليوني ريال قيمة البضاعة التي قامت المستأنف ضدها بالحجز عليها دون مبرّر قانوني (مرفق طيه صورة من طلب التنفيذ)، ومن حيث أنه إذا بني الحكم على استنتاج ظني ليس في التقريرات ما يؤيده فيكون مشوباً بالقصور موجباً للنقض. 2/ الإخلال بحق الدفاع: حيث إنه من المستقر عليه فقهاً وقضاء أن حق الدفاع من القواعد الإسلامية الراسخة ويتفرع عن ذلك أنه يجب إتاحة الفرصة للخصم لإبداء هذا الحق، مع وجوب تحقيق ما أبداه الخصوم من دفاع، وعليه فقد استقر الفقه والقضاء على أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتّب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً، ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحاكمة. وبتطبيق ما سبق على وقائع الطعن نجد أنه: 1- تم الدفع أمام الدائرة بأن عقد الإيجار والذي تم إبرامه على مطبوعاتها بعد استلامهم للسجل التجاري الموضّح به نوع الشركة مثبت به كلمة محدودة. 2- تم الدفع بأن موكلي يطالب المستأنف ضدها بمبالغ مالية تتجاوز مليوني ريال قيمة البضاعة التي قامت المستأنف ضدها بالحجز عليها دون مبرر قانوني (مرفق طيه نسخة من الحكم). 3- تم التوضيح للدائرة بأن مبلغ الشركة يمثّل ديناً على الشركة ولا يعدّ من قبيل الخسائر وهو الأمر الذي يترتّب عليه عدم مساءلة مدير الشركة. وحيث إن الحكم المستأنف قد تجاهل هذه الدفوع الجوهرية، ودون أن يفحص الحكم المطعون عليه هذه الدفوع ويمحصها بما يكفي، وعليه يكون هذا الحكم قد صدر مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه. 3/ القصور في التسبيب: عدم اشتمال الحكم على الحجج والأسانيد التي بُني عليه ومخالفتها للنظام : -حيث إنه من المستقر عليه يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليه، والمراد بالسبب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج التي بني عليه سواء من حيث الواقع أو النظام، ويجب أن يكون السبب في بيان جلي مفصل يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به. - ومن المبادئ المستقر عليها نظاماً أن المحكمة مكلفة عند إصدارها لحكمها أن تتمحص وتتناول بالرد على كافة الدفوع والمستندات والطلبات المقدمة فيها، وإن أغفلت ذلك أضحى حكمها معيباً يستوجب إعادة النظر فيه ومن تلك الدفوع التي تم إغفالها وعدم تمحيصها وتناولها ما يلي: أولاً: سبق وأن حكمت الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها فاعترضت المدعية على الحكم فألغت الدائرة التجارية الثانية بالاستئناف الحكم وجاء في أسباب حكمها ما نصه: (وبما أن الدائرة لم تتحقّق من طلب المدعية وموافقته لنظام الشركات من حيث تضمين المدير عن التزامات الشركة أو التعويض عن الأضرار إذ جاءت مطالبة المدعية بإلزام المدير بالمديونية التي على الشركة وهو ما لم يظهر استناده على سبب نظامي أو شرعي مما تنتهي معه الدائرة إلى إلغاء الحكم وإعادة القضية للدائرة للنظر فيها وفق ما هو مبين بالأسباب). ثانياً: وبعد إعادة القضية لمحكمة الدرجة الأولى حصر وكيل المدعية الدعوى بإثبات مسؤولية موكلي التضامنية ؛ لكون العقد لم يتضمن ما أوجبه النظام من بيان رأس المال وكونها ذات مسؤولية محدودة ؛ فتمسك موكلي بأنه زود المدعية بنسخة من السجل التجاري المتضمن لرأس مال الشركة واسمها ؛ وأن العقد جاء بصياغة المدعية وتدوينها هي ؛ فأصدرت الدائرة حكمها -محل الاعتراض- استناداً على نص الفقرة الثانية للمادة (152) من نظام الشركات الصادر في 1437هـ وهو استناد في غير محله؛ لكون العقد المبرم بين الطرفين أبرم بتاريخ 01 / 05 / 1429هـ وكان في حينها النظام الساري والواجب التطبيق هو نظام الشركات الصادر في عام 1385هـ؛ وعليه فإن استناد الدائرة على نظام 1437هـ على واقعة سابقة يكون استناداً غير صحيح ؛ لكون الأنظمة لا تسري بأثر رجعي. ثالثاً: دفع موكلي بأن صياغة العقد جاءت من قبل المدعية وعلى مطبوعاتها وهي من دوّنت بيانات كلا الشركتين محل العقد؛ ولم تنكر ذلك المدعية؛ وتناول الحكم دفع موكلي بما نصه: (وبما أن دفع المدعى عليه أن المدعي هو من قام بصياغة العقود لا يعفي إذا ما صح المدعى عليه من مسؤولية التوقيع عليها ؛ لأن كل إنسان مسؤول عن فعله هو) وحيث إن جواب الدائرة ليس فيه دليل شرعي أو نظامي ولا يرقى لإسقاط دفع موكلي ومما يؤكد دفع موكلي وسلامة موقفه ما نص عليه نظام الشركات الصادر 1385هـ الواجب التطبيق حين التعاقد في المادة (12) ونصها: (جميع العقود والمخالفات والإعلانات وغيرها من الأوراق التي تصدر عن الشركة يجب أن تحمل اسمها وبياناً عن نوعها ومركزها الرئيسي. ويضاف إلى هذه البيانات -في غير شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة- بياناً عن مقدار رأس مال الشركة ومقدار المدفوع منه. وإذا انقضت الشركة وجب أن يذكر في الأوراق التي تصدر عنها أنها تحت التصفية). والمعنى المقصود من المادة هي (أنها أوجبت صراحة إضافة هذه البيانات في الأوراق التي تصدر عن الشركة فقط والعقد محل النزاع لم يصدر من شركة موكلي وإنما صدر على مطبوعات الشركة المدعية، بالإضافة إلى أن العقد نص على أن شركة موكلي هي محدودة فجاء في الصفحة الأولى والثانية من العقد بأن اسم شركة موكلي هي: (شركة كوكب الغذاء العالمي المحدودة). رابعاً: إن الحكم محل الاعتراض أغفل دفع موكلي بأنه زوّد المدعية بنسخة من السجل التجاري للشركة ولم تطلب الدائرة من المدعية الجواب على ذلك رغم أهميته وتأثيره والمدعية لم تنكر ذلك وحسب ما دفعنا به سابقاً بأن المدعية هي من صاغت العقد وجاء على مطبوعاتها ودونت رقم السجل التجاري لشركة موكلي ولم تطلب أيّ بينات أخرى غير صورة من السجل وتم تزيدها بنسخة منه ولا يجوز شرعاً ونظاماً معاقبة المدعى عليه على فعل تمّ من قبل المدعية لا سيما وأن المدعية لم تطلب تصحيح العقد وفق النظام الجديد للشركات. وبناءً على ما سبق ذكره من دفوع كما هو موضح بعاليه، إلا أن الدائرة عند إصدارها الحكم المستأنف ضده لم تتطرّق من قريب ولا بعيد إلى هذه الدفوع وتلك الطلبات والمستندات ولم تتناولها بالرد بل اكتفت بهذه العبارة المرسلة وعلى هذه الصورة المبهمة ودون برهان بأن الحكم قد استنتج ما توصل إليه من واقع الأوراق والمستندات المقدمة، وخلا الحكم من تسبيب شاف صحيح يبين فيه قوة ما أخذ به، ووهن ما عدل عنه. وحيث إن الحكم مخالف للسوابق القضائية وما استقر عليه العمل بالمحاكم السعودية ممّا يصِم الحكم المستأنف بعيب الغموض والقصور في التسبيب مما يرجى معه قبول هذا الاستئناف. قال الله تعالى (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل). لما سبق ذكره نطلب من الدائرة الحكم بالآتي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً. ثانياً: وفي الموضوع بنقض الحكم المستأنف ضده للأسباب السالف ذكرها). وأكّد وكيل المدعى عليه على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقّب وكيل المدعية قائلاً: بأنه يتمسّك بما سبق تقديمه والحكم الصادر من الدائرة الابتدائية ثم قرر الطرفان الاكتفاء؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أن الدائرة الابتدائية شيّدت حكمها -محل الاستئناف- بإثبات مسؤولية المدعى عليه التضامنية بصفته مديراً لـ (شركة كوكب الغذاء العالمي المحدودة) مع الشركة فيما انتهى إليه صك الحكم رقم (431925213) الصادر من الدائرة العامة التاسعة عشرة في المحكمة العامة بمحافظة جدة والذي قضى بإلزام شركة كوكب الغذاء العالمي المحدودة بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره مليون (1,000,000) ريال ؛ تأسيساً على عدم تطبيق المدعى عليه لما تمّ اشتراطه في النظام من النواحي الشكلية والمنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (152) من نظام الشركات الصادر في عام 1437هـ. وما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها -محل الاستئناف- محلّ نظر، ذلك أن العقد الذي كان محلّ المطالبة في القضية المقامة من المدعية ضد شركة كوكب الغذاء العالمي المحدودة والذي هو محلّ مخالفة المدعى عليه في الدعوى الماثلة تمّ إبرامه بين الطرفين بتاريخ 01 / 05 / 1429هـ، أي أنه مبرم إبّان سريان نظام الشركات الصادر في عام 1385هـ ؛ وبما أن نظام الشركات المشار إليه آنفاً هو النظام الواجب التطبيق أثناء توقيع العقد -محل المطالبة-، وبالاطلاع على النظام المشار إليه تبيّن عدم ترتيبه المسؤولية التضامنية على مدراء شركات ذات المسؤولية المحدودة في أيٍّ من موادّه حال إخلالهم بما نصّت عليه الفقرة الثانية من المادة (152) من نظام الشركات الساري العمل أثناء نظر الدعوى الماثلة (نظام الشركات عام 1437هـ)، مما ينتفي معه وصف المخالفة بحقّ المدعى عليه نظير عدم بيانه لمقدار رأس المال إلى جانب اسم الشركة في العقد المبرم مع المدعية -مع الإشارة إلى عدم صحة ما ذكره وكيل المدعية من عدم وضع عبارة ذات مسؤولية محدودة إلى جانب اسم الشركة في العقد- فضلاً عن كون العقد تمّ تحريره على أوراق المدعية ؛ ولما كانت الأنظمة لا تسري إلا على الأفعال التي تقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتّب عليها أثر فيما وقع قبلها من الأفعال بأثر رجعي. وحيث خالفت الدائرة الابتدائية في حكمها ما سبق تقريره فإن هذه الدائرة تنتهي إلى إلغاء الحكم الابتدائي ؛ وتقضي مجدّداً برفض الدعوى لعدم ارتكاب المدعى عليه للمخالفة الموجبة للمسؤولية التضامنية وفقاً لنظام الشركات الساري العمل به أثناء إبرام العقد بين الطرفين. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية السادسة عشرة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 10 / 11 / 1444هــ، في القضية (4470433099) والحكم مجدّداً بــ رفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث