حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530069003
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٧ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470942929/1444
رقم الحكم:4530069003
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470942929 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530069003 التاريخ: ٧ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٤٢٩٢٩لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مجموعة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من المدعى عليه ضد المدعية المقيدة في المحكمة التجارية برقم (٤٤٩٠٥٧٢١٢) وتاريخ ١٤٤٤/١/٢٧هـ والمنظورة لدى (الدائرة الابتدائية الثامنة) بشأن المطالبة بـ(بفسخ العقد للجهالة والإخلال ببنود العقد وللعديد من المبررات الأخرى وطلب إلزام المدعية بدفع مبلغ قدره(٦,٢٧١,٢٠٠)ستة ملايين ومائتان وواحد وسبعون ألفاً ومائتا ريال ،وأتعاب محاماة قدرها (٢٥٠,٠٠٠) مائتا وخمسون ألف ريال )،وقد صدر حكم الدائرة الابتدائية رقم (٤٤٣٠٣٦٢٧٢٩) وتاريخ ١٤٤٤/٥/١٧هـ و القاضي( بفسخ العقد للجهالة وإلزام المدعية بدفع مبلغ قدره(٦,٢٧١,٢٠٠)ستة ملايين ومائتان وواحد وسبعون ألفاً ومائتا ريال، وأتعاب محاماة قدرها (٢٥٠,٠٠٠) مائتا وخمسون ألف ريال )، وتقدمت المدعية بالاعتراض على الحكم الابتدائي أمام محكمة الاستئناف و أصدرت محكمة الاستئناف حكمها المتضمن (حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلًا و موضوعاً ونقض حكم الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة رقم (٤٤٣٠٣٦٢٧٢٩ )الصادر بتاريخ ١٤٤٤/٥/١٧هـ في القضية رقم ( ٤٤٩٠٥٧٢١٢ )والقضاء مجدداً برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٦٤٧٤٦٤) وتاريخ ١٤٤٤/٨/٣هـ ، وطالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ( ٧٤٩,٩٣٨) سبعمائة وتسعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريال عن أتعاب المحاماة، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم.٢- عقد أتعاب محاماة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في١٤٤٤/١٠/١١هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليه، ثم جرى من الدائرة بعد إفهام أطراف الدعوى بما تضمنته المادة التسعين من لائحة نظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه فادعى قائلاً: ( أقام المدعى عليه الدعوى رقم (٤٤٩٠٧٥٢١٢) وتاريخ ١٤٤٤/١/٢٧هـ ضد موكلتي يطالب فيها بالحكم ببطلان العقد المبرم بينه وبين موكلتي بتاريخ ٢٠٢١/١/١٧م وإلزام موكلتي بإعادة كامل القيمة المسلمة بموجبه والبالغة: (٦,٢٧١,٢٠٠) ستة ملايين ومئتان وواحد وسبعون ألفاً ومئتا ريال، وسعى على مدار ما يقرب من العشر جلسات ينازع بالباطل آملاً في أن يتنصل من التزاماته التي ألزم نفسه بها بموجب العقد، وكلف موكلتي تبعاً لعقدها معه عقود والتزامات عديدة تجاه الغير تنفيذا لهذا العقد، وقد صدر على إثر ذلك حكم ابتدائي عن دائرتكم الموقرة بالصك رقم (٤٤٣٠٣٦٢٧٢٩) وتاريخ ١٤٤٤/٥/١٧هـ قضى بما يلي: (١- بطلان العقد المبرم بين الطرفين ٢- إلزام المدعى عليها مجموعة أي زد بأن تدفع للمدعي عبداللطيف مدخلي مبلغ وقدره ستة ملايين ومئتان وواحد وسبعون ألف ومئتا ريال ٣- إلزام المدعى عليها مجموعة أي زد بأن تدفع مبلغ مئتان وخمسون ألف ريال لقاء أتعاب المحاماة) وقد تم الاعتراض على الحكم الصادر بالمنطوق أعلاه أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها النهائي القاضي منطوقه بما يلي: (حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعاً ونقض حكم الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة والقضاء مجدداً برفض الدعوى) وذلك بعد أن قامت بتوجيه العديد من الاستيضاحات والاستفسارات إلى موكلتي التي كان لها - مع ما قدم سابقا - الأثر البارز – بفضل الله – في اكتمال التصور السليم للدعوى وتغير نتيجة الدعوى بعد أن سعى المدعى عليه عبداللطيف مدخلي (المدعي في تلك الدعوى) إلى حجب ذلك منذ بداية الدعوى ونتج عن تصرفاته تلك إطالة أمد التقاضي بزيادة عدد الجلسات القضائية نتيجة لإمعانه في ادعاء الباطل عبر تقديمه تتراً لمذكرات يدعي بمقتضاها خلاف الحقيقة ويصر فيها على مالم يصح، وعليه فإن موكلتي قد جابهت جميع هذه الادعاءات المغرضة واستماتت في درء الظلم الواقع عليها جراء طلب المدعى عليه إبطال العقود اللازمة التنفيذ، واستعانت في سبيل ذلك بأهل الخبرة والاختصاص من شركات المحاماة والمستشارين القانونيين في سبيل الدفاع عن نفسها بهدف إحقاق الحق وإزاحة الضرر الذي توجهت إرادة المدعى عليه لإيقاعه عليها لولا إرادة الله وتوفيقه ثم تفهم مقام المحكمة الموقرة للدفاع المستميت الذي جرى من قبل أهل الاختصاص كوكلاء عن المدعية، الأمر الذي كلف موكلتي المدعية ماهي في غنى عنه وألجأها إلى التعاقد مع شركة محاماة متخصصة في الأنظمة التجارية، لا سيما مع توجه المنظم إلى اشتراط المحامي في القضاء عموما والتجاري بوجه خاص وكذلك نوعية القضية المنظورة وعظم مبلغ المطالبة والآثار السلبية الشديدة التي ستترتب على موكلتي في التزاماتها مع شركة (...) والغير حال تمت الاستجابة لطلب المدعى عليه حينها، أصحاب الفضيلة إن الحق ظاهر في تلك الدعوى والعقد صحيح وقد تم تنفيذ جزء منه على أرض الواقع الأمر الذي يثبت تيقن المدعى عليه من أن الحق بجانب موكلتي ولكنه أقام دعواه مضارة بها ذلك أن المطالبة (مطالبة الخصم في الدعوى الأصلية) بإبطال العقد الذي ثبت تنفيذه على أرض الواقع أمراً ظاهره التعنت وجلي المقصد في الرغبة بالتحلل من العقد والتنصل مما جاء فيه وهذا ما أقره الحكم الموقر وأكد عليه حينما رفض الدعوى برمتها, ونستشهد من خلال ذلك بأنه لم يكن هناك حاجة ابتداءً لرفع تلك الدعوى من قبل المدعى عليه إذ لو كان قد التزم بتنفيذ التزاماته التي نص عليها العقد في الزمن المتفق عليه لما كان ثمة خلاف يتعلق بهذا العقد أساساً, وحيث ثبت بأن المدعى عليه قد أقام دعواه تلك مبطلاً تجاه موكلتي وألجأها إلى أن تتفرغ وتتكلف وتنشغل عما فيه صلاحها ورفعة أمرها بالمدافعة والمجابهة في هذه الدعوى لإقرار صحة عقدها (الصحيح) وإثبات سريانه وتقرير صحة كل ما نتج عنه من التزامات وترتب عليه من حقوق، وقد تأكد كذلك وقوع الضرر على موكلتي جراء تكلفها بمصاريف التقاضي التي ألجأها إليها المدعى عليه فقد وجب تعويضها عن هذا الضرر الصريح استناداً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) ولا ريب بأن هذا الحديث دليل على مشروعية القاعدة الكلية الفقهية التي تقرر بأن (الضرر يزال) وحيث تضررت موكلتي بسبب المدعى عليه فقد وجب إزالة الضرر الواقع عليها وذلك بتعويضها عما التزمت به من مصاريف لأتعاب المحاماة في الدعوى الأصلية ولمّا كانت قد استقرت العادة في تقدير أتعاب المحاماة على أن تكون في حدود (١٠%حتى١٥%) والعادة محكمة، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، وهذا تماما ما نص عليه الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف برقم (٩٠) وتاريخ ١٤٤/٢/٤هـ، وحيث أن مطالبة موكلتي في هذه الدعوى بأتعاب المحاماة الناتجة عن نظر الدعوى الأصلية هي فقط نسبة (١٠%) من مبلغ المطالبة المدعى بها من قبل الخصم، رغم أن عقد موكلتي المبرم مع (الوكيل) شركة المحاماة المتولية الدفاع عنها في تلك الدعوى يتضمن مبلغ مقدم قدره (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريال إضافة إلى ما نسبته (١٠%) من مبلغ المطالبة في الدعوى، إلا أننا نحصر طلبنا في هذه الدعوى في الحد الأدنى من النسبة المتعارف عليها عرفا وقضاءً في تحديد أتعاب المحاماة وهي (١٠%) فقط كما ذكرنا، ويظهر لفضيلتكم وبوضوح من خلال الاطلاع على وقائع وضبوط القضية الأصلية مقدار الجهد الحثيث والمضني المبذول في سبيل إثبات عدم صحة دعوى المدعي والتأكيد على صحة العقد و تقرير موافقته للنظام عبر تأصيل فقهي وقانوني عميق لأساس طبيعة العقود، الأمر الذي يجعل من ثبوت استحقاق موكلتي لأتعاب المحاماة وبالنسبة المنصوص عليها أمراً تشرعه وتقويه الأنظمة وما جرى عليه عمل القضاء عموما والتجاري بشكل خاص وتقره أعراف المهنة. واستناداً على ما تم ذكره ولأن المطالبة بجبر الضرر حق كفله الشرع والنظام فإننا نلتمس من فضيلتكم الآتي: أولاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلتي المدعية مبلغا قدره ( ٧٤٩,٩٣٨) سبعمائة وتسعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريال وهو يمثل ما نسبته (١٠%) من مبلغ المطالبة في الدعوى الأصلية مع الضريبة، وذلك نظير ما التزمت به موكلتي من مصاريف لأتعاب المحاماة)، وبالاطلاع على ملف القضية تبين للدائرة بأن المدعى عليه قد أودع مذكرة رده على دعوى المدعية والمتضمنة في ملخصها: عدم تعدي موكله على المدعية؛ كونه خاصم في دعواه ظانا ان الحق معه وحاجة الدعوى الأصلية للفصل فيها قضاء وعدم إلزام النظام للمدعية بالترافع عن طريق محام في الدعوى الأصلية وعدم ارفاق المدعية لما يثبت الضرر في الدعوى الأصلية والاكتفاء بعرض عقد أتعاب دون ارفاق ما يثبت تحويل المبالغ وأخيرا عدم الفصل للمدعية بطلب الأتعاب من قبل محكمة الاستئناف رغم طلبها ذلك في اللائحة الاعتراضية، وبعرضها على وكيل المدعية أجاب قائلاً: أطلب أجلا للرد عليها فجرى إفهامه بالرد عليها خلال خمسة أيام عبر الخانة المخصصة لذلك في النظام، ووردت مذكرة من وكيل المدعية في ١٤٤٤/١٠/١٤هـ وملخصها: أولاً: ليس صحيحاً ما ذكره المدعى عليه من أنه أقام دعواه في مواجهة موكلتي ظاناً بأن الحق معه ذلك أنه ثبت إخلاله بتنفيذ التزاماته المنصوص عليها في العقد المبرم مع موكلتي ومن ثم سعيه للتنصل من هذا العقد بادعاء بطلانه أمام القضاء الذي أكد في حكم قطعي صادر عن محكمة الاستئناف على صحة هذا العقد وعدم جواز إبطاله، فإذا لم يكن تعدياً إخلال المدعى عليه بالتزاماته العقدية الأصيلة ومن ثم مخاصمته لموكلتي بما لم يصح عبر دعوى قضائية طويلة وممتدة فما هو التعدي إذن، وحيث ألجأ المدعى عليه موكلتي للالتزام بمصاريف التقاضي المتمثلة بأتعاب المحاماة في سبيل إثبات عدم صحة دعوى المدعي في تلك الدعوى (المدعى عليه في هذه الدعوى) الهادفة إلى إبطال العقد المبرم مع موكلتي وحيث قررت محكمة الاستئناف صحة العقد ونقضت حكم الإبطال الصادر عن الدائرة الابتدائية الأمر الذي يتضح معه عمق الجهد الذي بذلته موكلتي (عبر وكلائها) في سبيل حماية عقدها الصحيح من الإبطال وقد تطلب تثبيت هذه الحقوق التي سعى المدعى عليه لزعزعتها والتشكيك بها الالتزام بمبالغ أتعاب محاماة من قبل موكلتي للمختصين من المحامين في سبيل ذلك. ثم إن المدعى عليه يذكر صراحة بأن مثل هذه الدعاوى تحتاج إلى (حكم حاكم) ولا وجاهة لطلب أتعاب المحاماة فيها -على حد قوله - فما بال أقواله تتناقض وهو ذات الشخص الذي طلب أتعاب المحاماة لنفسه أمام الدائرة الابتدائية في ذات الدعوى ورأى حينها بأنها حق من حقوقه الأصيلة التي لا نزاع عليها، فما هذا الصنيع الخاطئ من المدعى عليه إلا ازدواجية منه في المعايير وثبوت لعدم استقامته في المخاصمات القضائية ويقرر لدى مقام الدائرة القضائية قطعا كُنْه المدعى عليه ونهجه في التعامل مع المتعاقدين معه وتنصله من التزاماته المفروضة على عاتقه عقدا والله المستعان. ثانياً: لم تفصل محكمة الاستئناف في طلب الإلزام بأتعاب المحاماة المقدم من موكلتي إذ أن العبرة (بسبق الفصل في الطلب) وحيث لم يتعرض القضاء لهذا الطلب قبولاً أو رداً ولم يفصل فيه وعليه فلا يسوغ الامتناع عن النظر في هذا الطلب كونه لم يتم الفصل فيه ويلزم قضاءً تقرير الوجه الشرعي حياله، ولا يجوز للمدعى عليه الاحتجاج بهذا الأمر إطلاقاً. ثالثاً: استجابت الدائرة الابتدائية الموقرة لطلب المدعى عليه في الدعوى الأصلية وحكمت له بأتعاب المحاماة حينها، وحيث صدر حكم محكمة الاستئناف النهائي البات والذي قررت أسبابه ومنطوقه تهاوي دعوى المدعي - في تلك الدعوى- وعدم صحتها، وأكدت على صحة موقف موكلتي - كمدعى عليها في تلك الدعوى - بتمسكها بالعقد وثبوت الحق بجانبها فبهذا فموكلتي هي أجدر في استحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة من المدعى عليه الذي لم يخسر الدعوى فحسب بل هو المتسبب بهذا النزاع ابتداءً وما كان هدفه إلا التنصل من التزامات العقد وهو ما لم يتحقق له بفضل الله وعدله. رابعاً: أسهب المدعى عليه في عرض جوابه لحد نسي معه بأن الدعوى الأصلية والتي تتم في هذه الدعوى المطالبة بأتعابها قد حازت على حجية الأمر المقضي أي أنه سبق الفصل في موضوع النزاع فيها وأصبح نهائيا باتاً الأمر الذي يجعل من جميع ما تم إيراده في مذكرة المدعى عليه من الأمور المتعلقة بموضوع النزاع لا أثر له ولا وزن كعدم عرض الأوراق وغيره رغم أننا قدمنا في الدعوى الأصلية ما يثبت تسلم المدعى عليه لعقد (...) واطلاعه عليه إلا أنه يبدو بأن المدعى عليه يستحسن الجدال فيما لا نفع له به. أصحاب الفضيلة: لا يخفى على شريف علم فضيلتكم مدى حساسية وعمق الدعاوى التجارية عموما ودعاوى الإبطال الواقعة على العقود بشكل خاص كونها من المسائل الفقهية التخصصية الدقيقة, وقد تعدى المدعى عليه حينما حاول زعزعة الأمور الثابتة والصحيحة برفعه لدعوى الإبطال مشككاً بوضوح العقد وماهية الغرض منه –مستنداً في ذلك إلى ادعاءات ثبت بطلانها- الأمر الذي تَطلَّب من موكلتي درء ذلك وإثبات صحة عقدها المبرم مع المدعى عليه عبر الاستعانة بالمختصين فقهاً ونظاماً للذود عنها لتوضيح عدم صحة ما يدعيه المدعى عليه؛ مما تسبب ذلك بإلحاق ضرر شديد بها وكلفها التزامات مالية بموجب عقد أتعاب المحاماة المرفق بالدعوى، وحيث كفلت شريعتنا الغراء لموكلتي حق طلب رفع الضرر عنها، وشدد على ذلك نبينا الكريم في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) فلا ريب بعد ثبوت جميع ذلك من وجوب رفع الضرر الواقع على موكلتي التي لا يد لها فيما أدخلها فيه المدعى عليه من نزاعات وحملها بموجبه التزامات مادية؛ الأمر الذي يتأكد استحقاق موكلتي لمطالبتها في هذه الدعوى. الطلبات: نلتمس من فضيلتكم الحكم لموكلتي بما جاء في لائحة دعواها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١٠/٢٥هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية و وكيل المدعى عليه، وبعد اطلاع الدائرة على ما سبق ضبطه وعلى المذكرات المقدمة من طرفي الدعوى، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: ولما طلب وكيل المدعية إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ( ٧٤٩,٩٣٨) سبعمائة وتسعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريال، وبما أن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليه ما غرمه من مصروفات التقاضي في الدعوى المنظورة بينهما، ولما كان المدعى عليه يطلب رد الدعوى، ولكون الدائرة ترى بأن الحق في الدعوى الأصلية لا يمكن الفصل فيه إلا قضاء، مع إلتباس الحق فيها؛ كونه صدرت أحكاما متعارضة فيها مبنية على اجتهاد في مسألة تقديرية، وهي مدى ظهور الجهالة في العقد المبرم بين الطرفين، ولأن المدعى عليه في هذه الدعوى لم يخاصم في باطل، بل خاصم ظانا أن الحق معه، وهو ما صدر بشأنه الحكم الابتدائي من هذه الدائرة، ولأن المنظم لم يلزم المدعية في هذه الدعوى بالترافع عن طريق محام بينما كان ملزم بها المدعى عليه، ولكونه لم يثبت كيدية المدعى عليه في الدعوى الأصلية، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في فتاواه في الصحيفة الخامسة والخمسين من الجزء الثالث عشر أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات مفاد ما تقدم أن المدعى عليه إذا كان يعتقد صحة موقفه وألا حق عليه فله التمسك بحق التقاضي المكفول له بناء على أحكام الشريعة الإسلامية والنظام الأساسي للحكم ولا يكون مخطئًا بذلك، لذلك كله فإن الدائرة تنتهي في حكمها إلى ما يرد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530069003 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٤٢٩٢٩لعام ١٤٤٤هـ المدعي: مجموعة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، وتتلخص في طلب المدعية إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره ( ٧٤٩,٩٣٨) سبعمائة وتسعة وأربعون ألفاً وتسعمائة وثمانية وثلاثون ريالاً، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء في مجمل أسبابه: تناقض الدائرة الابتدائية في اجتهادها، و استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة نتيجة لما ظهر من تعنت المدعى عليه وإخلاله بالعقد المبرم بين الطرفين، و اهتراء الدفع بمجانية التقاضي ونبذ هذا القول ، و أرفق لائحته التفصيلية عبر النظام، وانتهى إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا و نقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا بطلباته الواردة في اللائحة . و بعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم ٢١ / ٠١ / ١٤٤٥هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه وعلى المذكرات الجوابية، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة و إعلان الحكم . الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٤٣٠٨٩٧٣٢٩ الصادر بتاريخ ٣/١١/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠٩٤٢٩٢٩ في ما قضى به من رفض الدعوى.